أسلحة أسرائيل

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 687   الردود : 0    ‏2002-09-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-09-29
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    [​IMG] جيش اسرائيل يحدث هذا الدمار اليومى بأسلحته التقليدية فقط!


    إسرائيل لديها نحو 70 قنبلة نووية وصواريخ يحمل أحدها رأسا زنة 750 كيلو جرام

    قالت دراسة بحثية جديدة لمركز زايد للتنسيق والمتابعة فى أبو ظبى أن القوة النووية الإسرائيلية والأسلحة المحرمة دولياً أمر لا يمكن له أن يشكل بأية صورة من الصور حالة من الاستقرار فى المنطقة التى تسعى إسرائيل دائماً لتحقيق التفوق العسكرى المطلق فيها .. وتقول الدراسة التى أصدرها المركز بعنوان الجيش الإسرائيلى تسليح وإمكانات أنه وفى ظروف موضوعية معقدة جاءت الدولة العبرية لتغرز أوتادها فى منطقة كانت مهبطا للديانات الثلاث، وبسبب الطابع الإسلامى المسيطر على المنطقة وكون إسرائيل دولة احتلال بالأساس، فقد اتسمت علاقاتها مع جيرانها بالعداوة العميقة على الأخص مع ما يعرف بدول الطوق وهى الدول المحيطة بفلسطين ولبنان وسوريا والأردن ومصر، فواجهت ذلك بتجهيز قوة تتفوق على مجمل القوى العسكرية المحيطة، وأخذت طابع المؤسسة العسكرية التى تتطور يوما بعد يوم، انطلاقاً من التنظيمات التى شكلت نواة الجيش الإسرائيلى فيما بعد والتى كانت موجودة قبل قيام الدولة بزمن طويل حيث أنشئت أول مستوطنة يهودية على أرض فلسطين عام 1882 وبدأت الدولة الصغيرة منذ إعلان قيامها بإعداد نفسها للبقاء ولمواجهة الجيوش العربية، وعززت ذلك بانتصارها على الجيوش السبعة عام 1948، الذى دفعها إلى أن تعد جيشها ليكون جيش دولة، فبدأت بتدشين المواقع العسكرية وتأسيس الكليات الحربية والمطارات الحربية ومفرزات الجيش وأماكن التدريب الدائمة، ثم العمل بعد ذلك على إتمام مشروعها النووى وتطوير رؤوس حربية غير تقليدية على صواريخ بعيدة المدي.
    وأوضحت الدراسة أن الجيش الإسرائيلى يتألف من جيش نظامى وقوات احتياطية، ويتألف الجيش النظامي، بدوره، من جيش دائم صغير الحجم يشكل النواة المهنية والقيادة للجيش برمته، ومن الجنود الذين يؤدون الخدمة الإلزامية، أما القوات الاحتياطية فتضم جميع الذين تركوا الجيش النظامى حتى سن الخمسين.


    سبع قيادات


    وتقول الدراسة إن القوات المسلحة الاسرائيلية أو الجيش الإسرائيلى يضم ثلاثة أسلحة رئيسية هي، القوات البرية، وسلاح الجو، وسلاح البحر، وتشرف على عمل هذه الأسلحة هيئة الأركان العامة المشتركة، التى يرأسها رئيس هيئة الأركان والتى تقسم إلى أركان منسقة وأركان مهنية، كما يوجد فى الجيش الإسرائيلى أيضاً سبع قيادات : ثلاث منها قيادات للمناطق العسكرية الثلاث : الشمال والوسط والجنوب، وأربع قيادات تنظيمية غير ميدانية، هى قيادات : الناحل، والغدناع، والتدريب، وقيادة الأسلحة البرية، والمقصود بتسمية قيادة تنظيم غير ميدانية أنها قيادة لا تتحمل مسؤولية ميدانية، وليست مسؤولة عن استخدام قوات وقيادتها أثناء الحرب، لكنها تشكل إطاراً للتنظيم والتأهيل والتدريب فى المجالات التى تقع ضمن مسؤولياتها .
    وبالنسبة إلى الأسلحة، هناك قيادة منفصلة لكل من سلاح الجو وسلاح البحر، بينما لم تكن هناك قيادة للقوات البرية حتى سنة 1983، حين استحدثت قيادة الأسلحة البرية واتخذت صيغة عملية وتنفيذية وعلى خلاف قيادتى سلاح البحر وسلاح الجو، فان قيادة الأسلحة البرية ليست قيادة قوات بل قيادة تنظيمية غير ميدانية (غير قتالية) وهى تشمل الأسلحة التالية : المظليين والمشاة، المدرعات، المدفعية، الهندسة، أما باقى الأسلحة البرية مثل الاتصالات والإلكترونيات والاستخبارات والصحة والشرطة العسكرية والتموين والتسليح والدفاع الإقليمى والناحل والدفاع المدني، فظلت بإشراف الشٌعب الأخرى فى هيئة الأركان العامة.
    وتضيف الدراسة وهى تقدم صورة عامة عن الجيش الإسرائيلى وتقسيماته إن أهمية القوات البرية تكمن بشكل عام فى كونها آخر القوات التى تحسم الحروب، وهى تشكل عصب أى جيش نظامي، وما يقوم به الطيران من قصف وأحيانا سلاح البحرية إنما هو تمهيد لدخول القوات البرية إلى المنطقة المراد السيطرة عليها، وقد كان اهتمام إسرائيل بالقوات البرية من منطلق كونها مسيطرة على مناطق واسعة يسكنها عدد كبير من الناس، من الواجب السيطرة عليهم، وفى نفس الوقت كى تقوم هذه القوات بصد أى هجوم تتعرض له إسرائيل من قبل جيوش أو أفراد يتسللون عبر الحدود لتنفيذ عمليات فى العمق الإسرائيلي.


    الجيش النظامي

    ويتألف الجيش الإسرائيلى النظامى من 134 ألف جندى رجالا ونساء فى 3 فرق مدرعة تضم كل منها لوائين مدرعين ولواء مدفعية يضاف إليها لواء مدرع ولواء مشاة ميكانيكى عند التعبئة العامة، عدا 4 ألوية مشاة ميكانيكية تتضمن لواء مدربا على عمليات المظليين و3 كتائب مدفعية ثقيلة ذاتية الحركة إم 110 عيار 203 مم، أما جيش الاحتياط فيتكون من 265 ألف جندى رجالا ونساء يمكن ان يتم استدعاؤهم خلال فترة من 48 إلى 72 ساعة ، كما تشمل الألوية الهيكل التنظيمى الأساسـى للتشكيلات المدرعة، ويتألف اللواء المدرع الإسرائيلى من 3 كتائب دبابات، كل كتيبة تحتوى على 26 دبابة، وكتيبة مشاة ميكانيكية وكتيبة مدفعية ذاتية الحركة، وتضم الألوية الـ 26 التى يتشكل منها سلاح المدرعات فى حالة اكتمالها 3996 دبابة، أما ألوية المشاة الميكانيكية الـ 16 فتضم فى جملتها 864 دبابة وهذا يعنى أن جملة الدبابات تصبح 4860 دبابة .
    أما المشاة الميكانيكية فتتألف من 9500 ناقلة جنود مدرعة من مختلف الأنواع، أما سلاح المدفعية فتملك إسرائيل ضمن عتاد القوات البرية 1810 مدافع ميدان من بينها 1360 مدفع هاوتزر ذاتى الحركة والباقى هاوتزر مجرور،
    أما مدافع الهاون المتوسطة والخفيفة فتقدر بنحو 2740 هاون منها 1600 من عيار 81 مم و900 من عيار 120 مم و240 مدفعا من عيار 160 مم عدا عن 5000 مدفع هاون خفيف من عيار 60 ، 52 مم .
    أما الأسلحة المضادة للطائرات فالدفاع الجوى الإسرائيلى يملك 17 بطارية صواريخ من طراز ( ب هوك MAM 22 ) م.ط ذاتية الحركة، تضم كل بطارية 6 منصات ثلاثية القواذف ( 102 منصة ) تحمل 306 صواريخ، هذا عدا عن 1000 صاروخ احتياط .
    كما أن هناك 4 بطاريات من طراز 202BAC باترويوت، وكذلك 8 بطاريات صواريخ م.ط خاصة بالطائرات المحلقة على ارتفاعات منخفضة، وهذه الصواريخ من طراز M 48/1 تشابارال، وهى تضم 48 منصة إطلاق رباعية القواذف تحمل 192 صاروخا جاهزا للإطلاق عدا 1152 صاروخا احتياطيا.


    صواريخ السهم


    أما فيما يخص الصواريخ المضادة للصواريخ فان إسرائيل تقوم منذ عام 1992 بتطوير صاروخ أطلق عليه اسم آرو أو حيتس وهما كلمتان تعنيان السهم بالإنجليزية والعبرية، وحسب التلفزيون الإسرائيلى فقد قامت إسرائيل بتجربة هذا الصاروخ بنجاح عام 1999 ، كما أن هناك أسلحة دفاع جوى تتبع للقوات البرية وتضم 48 مدفعا ذاتى الحركية M 167 فيولكان سداسى الفوهات عيار 20مم وهو النموذج المجرور من المدفع السابق .
    كذلك يوجد 60 مدفعا م.ط ذاتى الحركة مزود برادار للتوجيه من طراز ZCU 22-4 المعروف باسم شيلكا السوفييتي، وكذلك ما لا يقل عن 100 مدفع م.ط عيار 22مم، كما يوجد 850 مدفع ك.ط إسرائيلى الصنع والتصميم .


    سلاح الجو له الأولوية




    وفيما يتعلق بسلاح الجو الإسرائيلى والذى يشكل العنصر الأكثر فاعلية ضمن تقسيمات الجيش الإسرائيلي، فأوضحت الدراسة أن هذا السلاح قد أثبت فاعليته على الأخص فى حربى 1967، 1982، وربما أن الانتصار المصرى فى حرب أكتوبر كان يرجع بشكل رئيسى الى قيام الدفاعات الأرضية والجوية المصرية بشل حركة الطيران الإسرائيلي، وبالتالى تجريد إسرائيل من سلاحها التقليدى الأقوي، عدا ذلك قام الطيران الإسرائيلى بعدة مهمات محدودة لكنها ناجحة مثلما حدث عام 1981 حين قامت الطائرات الاسرائيلية بضرب المفاعل النووى العراقي، لذلك فان سلاح الجو له الأولوية فى ميزانية جيش الدفاع، لما يمثله من أهمية فى عقيدة إسرائيل الهجومية، إذ تسعى دائما الى تحقيق التفوق النوعى عدا عن قيامها بتحديث هذا السلاح بشكل متواصل، اقتناعا منها بأنه آمن الأسلحة لأداء المهمات .
    ولقد اعتمدت إسرائيل على ثلاثة مبادئ أساسية فى تشكيل قواتها الجوية وهى القدرة على القصف فى العمق العربى لشل قدرات الأسلحة الجوية العربية مسبقا، وبالتالى قصف تحركات القوات البرية الاحتياطية نحو الجبهات، والقدرة على دعم القوات البرية المدرعة والميكانيكية ميدانيا لمقولة الطائرة والدبابة ، وكذلك تحقيق دفاع جوى فعال للعمق الاستراتيجى باعتبار أن الطائرة المقاتلة المعترضة هى أفضل وسائل الدفاع الجوى ضد الطائرات المعادية تحقيقا لمقولة لا تنتظر أن تُهاجَـم .
    ورغم التقليصات فى ميزانية الدفاع فان القوات الجوية ما زالت تحصل على نصيب الأسد من هذه الميزانية، إذ أنفقت إسرائيل على تحديث سلاح الجو فى عقد التسعينات فقط عشرة مليارات دولار.
    فى الوقت ذاته ارتفع حجم سلاح الجو الإسرائيلى من طائرات ومقاتلات وقاذفات الى 645 طائرة منها 72 طائرة F 15 و25 طائرة سترايك F 15، وكذلك 55 طائرة فانتوم ،2000 عدا عن 120 مقاتلة متعددة المهام و120 طائرة قاذفة هجومية سكاى هوك أ-4، وعشـرة طائرات استطلاعية F4 بما فى ذلك طائرات احتياطية.
    أما بالنسبة لطائرات الهليكوبتر فيمتلك سلاح الجو منها 114 مروحية مقاتلة منها 40 طائرة اباتشي، 39 طائرة ديفندر ويصل عدد الطائرات المساندة الى 155 طائرة منها 40 طائرة سيكورسكى ثقيل، و15 طائرة بلاك هوك متوسطة، بالإضافة الى 35 طائرة من نوع بل 212 متوسطة، وكذلك 50 طائرة بل 206 خفيفة كما أن لدى سلاح الجو 20 طائرة دولفين خفيفة بعضها يعمل مع البحرية.
    وفى مجال الحرب الإلكترونية يوجد لدا هذا السلاح 38 طائرة مخصصة للحرب الإلكترونية منها 4 طائرات للرصد والإنذار المبكر والقيادة والسيطرة وطائرتى رصد وإنذار وإدارة عمليات بوينج 707، وطائرتى استطلاع وإعاقة إلكترونية د.س 47 داكوتا ، وطائرتى مساندة إلكترونية بيتش دى يو 21 و8 طائرات مساندة إلكترونية متنوعة دى - سى 210، كذلك 3 طائرات بحرية، 6طائرات خفر سواحل دو 28 بالإضافة الى 8 طائرات مساندة متنوعة .
    إلا أن هذا الأسطول الجوى الإسرائيلى يواجه مشكلة تقادم طائرات النقل C130، لذا فإن إسرائيل تحرص على اقتناء طائرات من نوعC141 وتقوم بتحويل بعض طائرات C130 الى مجال الحرب الإلكترونية وتحديث بعضها الآخر .
    كما أن هناك مشروعا لتطوير طائرة اليسعور التى تكلف الواحدة منها 3 ملايين دولار، ومن المنتظر أن يرتفع عدد طائرات النقل فى سلاح الجو الإسرائيلى من 92 طائرة الى 120 طائرة .
    فى جانب آخر تسعى إسرائيل الى رفع الكفاءة النوعية لقواتها الجوية وذلك بزيادة عدد الطيارين والمحافظة على كفاءتهم القتالية ليصـل المعـدل الى طيارين بدلا من طيار لكل طائرة فى الغالب، مما يتيح لها القيام يوميا ما بين 4-6 طلعات، كما تسعى الى زيادة عدد الملاحين والمراقبين الجويين وأطقم الخدمات المدنية على الأرض، هذا بالإضافة الى زيادة عدد القواعد الجوية والمطارات وأراضى الهبوط من 11-15 مطارا مع تحصين حظائر الطائرات ومراكز القيادة والسيطرة والدفاع الجوى وممرات الهبوط والإقلاع، وتعمل إسرائيل على إصلاح الطائرات داخل مصانعها، ولم تعد بحاجة الى إرسالها للخارج .
    وقد تم تطوير نظام قيادة وحدات الدفاع الجو أرضية ليمكن التحكم فيها فى السلم والحرب دون فصل، حيث تعتبر إسرائيل أن كفاءة الدفاعات الجوية هى أحد المؤثرات الهامة فى ميزان القوة الجوية، لما يضيفه من قدرات فى صد الضربات الجوية ويوفر بالتالى عدداً من المقاتلات يمكن استغلالها فى مهام أخرى قتالية، لذلك قامت إسرائيل بالحصول على أنظمة صواريخ أرض / جو ومدافع حديثة مضادة للطائرات منها الباتريوت آرو 102، للتعامل مع الأهداف بعيدة المدي، وصواريخ هوك المحسن، شابرال، فالكون، للأهداف متوسطة المدى وذات الارتفاع المنخفض وصواريخ ستينجر ورو آى للأهداف قصيرة المدى .
    وفى مجال الرادارات تعتمد وحدات الدفاع الجوى على رادارات وستينج هاوس بالإضافة الى نظام ايجل آى ليستخدم مع المدافع المضادة للطائرات.
    ويوجد لدى إسرائيل حاليا 15 محطة إنذار بعيد المدى و20 رادار جوي، 12 محطة إنذار وتوجيه مقاتلات، كما تعتمد على الرادار طويل المدى E L M2121 الذى يستخدم فى قمم الجبال وذلك لقدرته على اكتشاف الشاحنات والدبابات على مسافة 120 كلم .
    ويبلغ عدد أفراد سلاح الجو الإسرائيلى النظاميين 32500 جندى أما عدد قوات الاحتياط فى هذا السلاح فتبلغ 54 ألف جندي، وبذلك يصبح العدد الكامل لهذا السلاح عند التعبئة النهائية 86500 جندى .
    أما القوات البحرية الإسرائيلية فتشير الدراسة إلى أنها تتكون من ستة إلى سبعة آلاف فرد من ضمنهم 2-3 آلاف مجند، ويرتفع هذا العدد الى 10-12 ألف مجند فى حالة التعبئة العامة، وتتواجد القوات البحرية الرئيسية وقواعدها فى مدن حيفا - اسدود - ايلات، كما توجد قوة كوماندوس مؤلفة من 300 جندى من الضفادع البشرية يتلقون تدريبا لا يقل عن 20 شهرا .


    بداية التجارب النووية

    وفيما يتعلق بالطاقات العسكرية الإسرائيلية فى مجال الأسلحة غير التقليدية فتقول الدراسة أنه ومن وجهة النظر الاسرائيلية، فان الأسلحة التقليدية مهما كان نوع التفوق فيها عدداً أو نوعاً، فانها على المستوى الاستراتيجى غير كافية لحماية الدولة اذ أن التفوق يجب ان يأخذ بعداً آخر .
    ففى عام 1949 تم إنشاء دائرة للبحث فى النظائر المشعة فى معهد وايزمن فى مدينة رحوفوت، وفى عام 1952 وقعت إسرائيل اتفاقا مع فرنسا فى مجال الأبحاث النووية، كما عقدت اتفاقاً آخر مع الولايات المتحدة عام 1955 ضمن ما يعرف بمشروع آيزنهاور " الذرة من أجل السلام " وقد حصلت إسرائيل مقابل هذا الاتفاق على مفاعل نووى عام 1960 عرف بمفاعل ناحال سوريف ، كما تم إنشاء مفاعل أمريكى آخر فى معهد التخنيون فى حيفا بطاقة 5 ميجـاوات .
    لكن الاتفاق الأشد خطورة كان ذلك الاتفاق السرى الذى عقد بين فرنسا وإسرائيل حيث أنشأت إسرائيل بموجبه مفاعل ديمونا بطاقة 4 ميجاوات، وقد تم توقيع هذا الاتفاق عام 1957، وحسب المعلومات التى قدمها أحد الفنيين السابقين فى مفاعل ديمونا لصحيفة الصنداى تايمز، فقد كشف مردخاى فنونو أن اسرائيل حصلت على معمل بنته لها فرنسا لفصل البلوتونيوم، وهو خطوة هامة جدا على طريق تصنيع السلاح النووى .
    وحين زاره عالم الذرة الأمريكى ادوارد تايلر عام 1965 قال : لا شيء يمنع إسرائيل من صنع القنبلة النووية .
    وتشير الدلائل إلى أن إسرائيل أجرت تجارب نووية فى صحراء النقب على عمق 800 متر بين أواخر سبتمبر وبداية أكتوبر 1966، وقد تم توسيع طاقة مفاعل ديمونا الى 70 ميجاوات حسب مقال فى صحيفة الأيكونومست، لكن المعلومات التى قدمها فعنونو تفيد بأن إسرائيل قد أنتجت 100 قنبلة نووية عيار 20 كيلو طن، وأن طاقة مفاعل ديمونا قد تمت زيادتها الى 150 ميجاوات عام 1976.
    ولدى حديث دراسة مركز زايد عن الترسانة النووية الإسرائيلية تؤكد الدراسة أنه من الطبيعى أن تتضارب المعلومات بشأن قدرات مفاعل ديمونا فى إنتاج البلوتونيوم، نتيجة السرية التى تحيط بها إسرائيل أسرارها العسكرية بشكل عام، ونتيجة حساسية موضوع التسليح النووى بشكل خاص، فقد ذكرت مجلة دير شبيغل فى 1069/5/5 أن إسرائيل أصبح لديها 6.15 قنبلة نووية حتى عام 1969، بينما قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن إسرائيل صنعت ما بين 10-20 قنبلة نووية، بينما نشرت مجلة تايم الأمريكية فى تقرير خاص بتاريخ 1976/4/12 أن إسرائيل كانت تملك 13 قنبلة نووية فى حرب 1973، وقدر العالم الأمريكى آرنولد كريمشى أن لدى إسرائيل ما يكفى لصنع 15 قنبلة نووية، فيما قدر باحث أمريكى آخر هو بيتر بوراى فى نفس العام أن إسرائيل صنعت ما بين 11 و21قنبلة، أما معهد الدراسات الاستراتيجية اللندنى فقد ذكر فى تقريره الخاص بعام 89/88 أن إسرائيل تملك قدرة إنتاج أسلحة نووية مبدئياً، وأن تقارير غير مؤكدة تقول أن إسرائيل أنتجت 100 رأس نووى وأن هناك احتمالاً أن تتضمن هذه الرؤوس قنابل نيترونية .


    70 قنبلة نووية


    وفى دراسة أشرفت عليها الخارجية الأمريكية ونشرتها صحيفة هآرتس العبرية، أن إسرائيل تستطيع صنع 70 قنبلة نووية، أما رئيس فريق الباحثين فى معمل أبحاث التحليل الإشعاعى فى جامعة طنطا الدكتور العالم المصرى طارق النمر فقد قال أن إسرائيل قامت بإجراء تجارب نووية تم خلالها اختبار قنابل نيترونية .
    وكشفت صور التقطتها أقمار تجسس فرنسية روسية عن وجود 200 سلاح نووى فى إسرائيل منصوبة فى 8 مواقع، فوق صواريخ متوسطة وبعيدة المدى وفى طائرات جاهزة للانطلاق باستمرار .
    وقالت الوكالة الدولية للطاقة النووية أن إسرائيل أجرت تجربة نووية فى خليج ايلات، نتج عنها زلزال أرضى .
    وقالت صحيفة جيروساليم ريفيو البريطانية أن لدى إسرائيل ترسانة نووية متطورة تضم صواريخ ذات مدى قارى مزودة برؤوس هيدروجينية وصواريخ متوسطة المدى ذات مرحلتين، تعمل بالوقود الجاف تحمل رؤوساً نووية يبلغ مداها 3000كم، وذلك فضلاً عن قنابل نووية متفاوتة القوة يمكن إيصالها جواً أو بواسطة المدفعية .
    ويلاحظ أن هذه التقديرات مبينة على تقدير كمية البلوتونيوم السنوى الذى يمكن أن ينتجه مفاعل ديمونا، حيث يلزم 1044 جم من مادة البلوتونيوم لصنع قنبلة بقوة 20 طن، وقد ذكرت صحيفة هآرتس أن وثيقة سرية لوزارة الطاقة الأمريكية قدرت مخزون إسرائيل من مادة البلوتونيوم المجهزة بجودة ملائمة للسلاح النووى بين 300و500كغم، وبناء على ذلك تتراوح ممتلكات إسرائيل بين 165-250 قنبلة ذرية .


    صوارخ نووية متعددة

    وبخصوص الصواريخ الباليستية تقول دراسة مركز زايد: أن السلاح النووى ورغم ما يتمتع به من قوة رادعة إلا أن استعماله لا يمكن أن يتم جزافاً، فالخطر الذى يهدد أى جيش هو درجات تتراوح بين العمليات الفردية والإبادة الكاملة، لذا فهناك مرحلة يمكن لإسرائيل أن تحتاج ما هو أشد من السلاح التقليدى ولكنه فى ذات الوقت أقل من السلاح النووي، وتحت هذا المبرر قامت إسرائيل بالعمل على امتلاك صواريخ باليستية .
    فالتعاون الفرنسى الإسرائيلى لم يكن مقصورا على التقنية الذرية فقد شمل كذلك تطوير صواريخ باليستية أرض /أرض لحمل الرؤوس النووية .
    وقد نتج عن هذا التعاون تطوير صاروخ يريحو 1 بمدى يتراوح بين 482 و563 كم، وله القدرة على حمل رأس نووى أو رأس تقليدى بوزن 250كجم .
    وفى عام 1972 تسلمت إسرائيل من الولايات المتحدة الصاروخ لانس الذى يبلغ مداه 110كم ويستطيع حمل وزن 250كجم سواء كان هذا الوزن تقليديا أو نوويا .
    وقدر الخبراء الأمريكيون أن إنتاج إسرائيل من صواريخ يريحو 1 سنوياً يتراوح بين 50و80 صاروخا .
    وقامت إسرائيل فى أوائل الثمانينات بتطوير الصاروخ يريحو 2 بمدى يتراوح بين 490 و750 كم مخصص لرؤوس نووية بوزن 450و680كجم، واتبعته بصاروخ يريحو 3 بمدى يتراوح بين 800و1480 كم ويستطيع حمل رأس نووى وزنه 750 كجم .
    وتشير الدلائل إلى أن إسرائيل تعمل على تطوير صاروخ بمدى أبعد، وقد ظهر تفوق إسرائيل فى مجال الصواريخ البالستية حين أطلقت عام 1988 القمر الاصطناعى أوفيك 1 بزنة 110كغم بواسطة صاروخ شافيت 2 الذى يتكون من ثلاث مراحل، كما أطلقت إسرائيل على التوالى قمرين هما أوفيك 2، أوفيك 3 عامى 1990، 1995، وأعلنت أن القمر مر بفضاء سوريا والعراق وإيران، كما أعلنت عن قدراته التى من ضمنها قدرات تجسسية .
    وتضيف الدراسة: تعمل إسرائيل على امتلاك الأسلحة الكيماوية إلا أنها مع ذلك تحاول استبعاد السلاح الكيماوى من المعادلة الاستراتيجية لعلمها أن بعض الدول العربية وخصوصا مصر وسوريا والعراق قد تطور هذه القدرة، ولذلك قامت عام 1993 بالتوقيع على اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية فى محاولة للضغط على الدول العربية التى لم توقع على الاتفاق وهى مصر، سوريا، الأردن، لبنان، ليبيا ، وبالرغم من إنكار إسرائيل لإنتاج مثل هذه الأسلحة إلا أن الاعتقاد السائد - حتى باعتراف الولايات المتحدة - أن إسرائيل تقوم بإنتاج وتخزين هذا النوع من الأسلحة .
    وهناك معلومات عن محطة لإنتاج غاز الأعصاب قرب ديمونا، كما أن إسرائيل تجرى مناورات تشمل التدريب على العمليات التى يستخدم فيها السلاح الكيماوى لمعرفة تأثيره فى البيئة القتالية .
    وسبق أن وقعت إسرائيل اتفاق جنيف عام 1969 الذى نص على إمكانية استخدام السلاح الكيماوى من قبل الدول الموقعة كرد انتقامى على هجوم من قبل دولة أخرى بالنوع نفسه من السلاح، وهذا إذا قاد الى شيء إنما يقود الى أن إسرائيل تمتلك مثل تلك الأسلحة .
    أما بالنسبة للأسلحة البيولوجية فقد رفضت إسرائيل الانضمام الى اتفاق حظر الأسلحة البيولوجية الذى وقع عام 1972 على الرغم من أن هذا الاتفاق لم يشمل النظام المعروف بـ التحقق والتفتيش، وتتفق المصادر على وجود معاهد للأبحاث ومحطات لإنتاج الأسلحة الجرثومية على الرغم من إنكار إسرائيل الرسمى لذلك.


    أجهزة الاستخبارات
    وقد تناولت دراسة مركز زايد إضافة إلى الجانب اللوجيستيكى فى الجيش الإسرائيلى الجانب المخابراتى موضحة فى هذا الصدد أنه ليس من الغريب حين نتحدث عن الجيش أن نأتى على ذكر أجهزة الاستخبارات، فإذا كانت مهمة الجيش بالدرجة الأولى حماية البلاد من هجوم الأعداء أو مهاجمة الأعداء فى عقر دارهم، فإن أجهزة الاستخبارات هى التى توفر القاعدة المعلوماتية للجيش كى يضع خطته الهجومية أو الدفاعية بناء عليها .
    أما الأجهزة الاستخباراتية فى إسرائيل فهى : الموسـاد، الشين بيت، امان وهى التى تشكل الجسم الاستخبارى لدولة إسرائيل .
    وفى التفاصيل تؤكد الدراسة أن جهاز الموساد هو بمثابة السلاح السرى للحكومة الاسرائيلية فى الخارج، وأحد فروعه الرئيسية وزارة خارجية سرية مهمتها تنسيق المهمات المشتركة مع البلدان التى لا تستطيع إقامة علاقة دبلوماسية مع إسرائيل بسبب الدين أو الجغرافيا أو السياسة .
    ويقوم جهاز الموساد بنشاطاته عموما من خلال المؤسسات الصهيونية الرسمية وغير الرسمية، وبعضها أقيم خصيصا لتأدية مهام محدودة مثل تغطية العملاء .
    وكثيرا ما يتواجد ضباط الموساد فى دول العالم تحت غطاء دبلوماسى لتنظيم تبادل المعلومات مع وكالات المخابرات فى البلاد التى لإسرائيل تمثيل فيها، حيث يديرون الاتصالات ويعملون كعناوين اتصال وقنوات تحويل بالإضافة الى توجيه العملاء نحو الأهداف المخطط لها .
    أما الجهاز الثانى فهو الشين بيت أو الشاباك جهاز الأمن العام لقد ظل هذا الجهاز تابعاً لجيش الدفاع الإسرائيلى إدارياً حتى عام 1950، حيث ألحق بعدها بوزارة الدفاع، وأصبحت المؤسسة مستقلة ذاتياً وتحت المسؤولية المباشرة لرئيس الوزراء وهذا النظام مستمر إلى الآن، وإذا كان مؤسسو الشين بيت لم يعلنوا عنه فى بداية التأسيس، إلا أن أنشطته سرعان ما لفتت الانتباه، وقد توزعت مهامه بين: الجاسوسية المضادة، والتخريب المحلي، والانتباه الخاص للأقلية العربية.
    أما الجهاز الثالث فهو جهاز الاستخبارات العسكرية أمان والتى تتمثل مهامه خاصة فى إعطاء تقديرات استخبارية عن السياسة الأمنية العامة، كما يتحمل أيضاً مسوؤلية قيادية فى شؤون الأمن الميدانى على مستوى الأركان العامـة .
    وحسب دراسة مركز زايد فإن عملية التنسيق بين الأجهزة الاستخبارية فى إسرائيل تواجه مشكلة حيث أن التنسيق لا يتم بصورة كافية، إذ تقوم الأجهزة بإخفاء المعلومات عن بعضها البعض، ويبرر العاملون فى الأجهزة ذلك بالضغوط الاستخبارية الناتجة عن الفصل بين الأجهزة عموماً، والضغوط الاستخبارية الناتجة عن أطر البحث خصوصاً، وعدم تحديد المهام والمسؤوليات بين الأطر بوضوح .


    تعاطى المخدرات
    أما عن الظواهر السلبية فى الجيش الإسرائيلى فتكشف الدراسة وجود ظاهرة تعاطى المخدرات حيث تعتبر هذه الظاهرة من أكثر الظواهر إقلاقاً فى الجيش، مع أنها ليست بالظاهرة الجديدة، فقد بدأت بالانتشار بعد حرب الأيام الستة وتفاقمت بعد حرب لبنان سلامة الجليل، وقد اعترف مسؤول عسكرى كبير بأن المخدرات تسللت إلى معظم وحدات الجيش الإسرائيلي، وأنه قد تم رصد أنواع جديدة دخلت إلى هذه الوحدات بما فى ذلك الأنواع الخطرة منها .
    أما الظاهرة السلبية الثانية فى الجيش الإسرائيلى فهى ظاهرة الانتحار لنوعين من الأسباب، السبب الأول هو الشعور بعبثية الوجود وبالتالى لا جدوائية الحياة، والثانى هو الوصول الى مرحلة اليأس من قضية ما .
    وتزداد حالات الانتحار فى وجود التطور التكنولوجى الذى يأتى غالبا على حساب العامل الإنسانى والأخلاقى بالدرجة الأولي.
    هذا إضافة إلى ظاهرة التهرب من الخدمة العسكرية التى ترجع الى عدة أسباب منها الشخصية كالجبن، أو الفكرية مثل عدم الموافقة على سياسة الجيش أو الدينية أو الحالات العامة مثل قسوة التدريب أو عدم التلاؤم مع أجواء الجيش بالإضافة الى مجموعة أسباب متفرقة .
    وهناك ظواهر أخرى مثل التحرش الجنسى حيث تؤكد الوقائع على الأرض تفاقمها، حيث يتم محاكمة من يثبت إدانته بالتحرش الجنسى إلا أنها من ناحية أخرى تشير الى تراجع على المستوى الأخلاقى للجيش الإسرائيلى .
    وأما ظاهرة تمرد الجنود ورغم وجود انضباطية عالية فى الجيش الإسرائيلى على المستوى النظرى فإن غياب الدافع القومى بالإضافة إلى المعاملة السيئة التى يلقاها الجنود من قادتهم تؤدى إلى انخفاض الروح القتالية لدى الجنود، مما يعنى ضجرهم من الخدمة ومحاولة التمرد عليها وعلى من يمثلها بالضرورة .
    ففى السابق كان الجندى الإسرائيلى يشعر بالخجل إذا لم يؤد خدمة العلم، أما حالياً فالأمر سيان لديه، ولربما تدل على ذلك أخطر حالة تمرد فى الجيش الإسرائيلى حين ترك 50 مظلياً مواقعهم فى قاعدة عسكرية واحدة احتجاجاً على معاملة قائدهم لهم .
    وتخلص دراسة مركز زايد حول الجيش الإسرائيلى إلى القول أن صفة الجيش الذى لا يقهر التى ألصقت بالجيش الإسرائيلى منذ زمن طويل فقدت بريقها، ولكن العبارة فى حد ذاتها تعتبر مؤشرا على الدعائم التى يقوم عليها الكيان الصهيوني، ذلك الكيان القائم على الأساطير التاريخية، فكل مرحلة تاريخية لها أسطورتها، فمن أرض الميعاد إلى شعب الله المختار إلى الجيش الذى لا يقهر .


    [​IMG]
     

مشاركة هذه الصفحة