الحل ليس في موت الرئيس أو حياته ولكنه يكمن في إرادة الشعوب

الكاتب : المازق   المشاهدات : 784   الردود : 1    ‏2007-04-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-04-26
  1. المازق

    المازق قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-12-25
    المشاركات:
    3,696
    الإعجاب :
    0
    موت الطغاة ذلك هو الحلم الذي يراود الشعوب العربية بعد أن أصبحت الوسيلة الوحيدة لتغيير الحاكم اغتياله. حول الحكام العرب دولهم الي مجرد دمي في أيدي القوي الكبري لا تملك سوي الخضوع لما تمليه عليهم دون أين يكون لهم أي تأثير يذكر.. ويتبع الطغاة منهجا واحداً في جميع أنحاء الوطن العربي يعتمد علي تصفية المعارضين والاستيلاء علي أموال الشعوب وتقييد الإعلام وتعديل الدستور ليتماشي مع أهوائهم وتوريث العرش الجمهوري لابنائهم.

    الويل للمعارضين
    يحرص الحكام في العالم العربي علي التخلص من معارضيهم بوسائل مختلفة بدءا من الاعتقال وحتي التصفية الجسدية.
    حرص الزعيم الليبي معمر القذافي أقدم ديكتاتور في العالم العربي علي تصفية معارضيه بعد أن استولي علي الحكم في ليبيا عقب انقلاب قاده عام 1969 ضد الملك ادريس السنوسي لينهي النظام الملكي ويعلن ما وصفه بأول جماهيرية في التاريخ!!
    جَرّم القذافي تكوين أي أحزاب سياسية منذ عام 1977، وأسس حركة اللجان الثورية لحماية نظامه، ومن أهم وظائفه التصفية الجسدية لكل المعارضين داخل وخارج ليبيا. مما أدي الي علميات اعتقالات واسعة في مختلف انحاء البلاد، وقتل كل هؤلاء منبينهم أعداد كبيرة من الطلبة الجامعيين إما بالشنق أو الرمي بالرصاص في الساحات العامة والجامعات بحضور مكثف من الإعلام الليبي وإذاعة هذه المشاهد بالبث المباشر في الإذاعة المرئية الليبية لإرهاب كل من تسول له نفسه الإدلاء برأي مخالف .
    ولا يختلف الأمر في باقي الدول العربية فقد أصبح حافظ الأسد رئيسا لسوريا عام 1971 وأعيد انتخابه في استفتاءات متتابعة أعوام 1978 و1985 و1995 و1999 وفي كل مرة كان يحصل علي نسبة أصوات تقارب الـ 100%!!
    حرص الأسد الذي حكم مدعوما بالجيش علي قمع معارضيه فخاض حربا ضد معارضيه في حماة وحلب عام 1982 تحت تعمية إعلامية، ويعتقد أن الآلاف راحوا ضحايا هذه المعارك.
    وفي تونس استولي زين العابدين بن علي علي الحكم عام 1987 بعد انقلاب ضد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة الذي حكم علي مدي 3 عقود، وشن حملة عنيفة لإرهاب المثقفين.
    وفي اليمن تشهد حقوق الإنسان تدهورا مستمرا بسبب تسلط العسكر والشيوخ علي المواطنين، وأحكام السجن العشوائية وإهدار أرواح المواطنين بشكل لا آدمي.

    حبايب الرئيس
    يحرص جميع الطغاة في العالم العربي علي وضع أقاربهم في المناصب العليا ومواقع النفوذ، فمثلاً تحتكر عائلة القذافي بالكامل المناصب المهمة في ليبيا مما أدي الي سوء الإدارة وكثرة الرشاوي. ويرأس سيف الإسلام بن القذافي شركات التنقيب عن النفط داخل ليبيا بينما تترأس شقيقته عائشة جمعية لحماية حقوق المرأة الليبية ويتردد أنها تجمع الأموال بدعوي وضعها في حساب هذه الجمعية بينما تضعها في حسابها الخاص في سويسرا، ويحتكر محمد الابن الأكبر للقذافي جميع وسائل الاتصالات بينما يرأس الساعدي الابن الاصغر رئاسة الاتحاد العام لكرة القدم.
    وقرب ابن علي اخواته من أمه وآثرهم بالمناصب، كما قرب أبناء منطقته وزرعهم في الجيش ووظائف الدولة المهمة، وكافأ من باعوا رفاقهم، معطياً إياهم مسئولية الأمن السياسي.

    دساتير حسب الطلب
    أصبح من الطبيعي ان يعدل الحكام العرب الدساتير وفقاً لمصالحهم ودون الرجوع الي أي سلطة شعبية، فقد قرر الرئيس اليمني علي عبدالله صالح عام 2003 تعديل الدستور واعتبار ولايته في ذلك الوقت الولاية الأولي، بما يمنحه الحق في الترشح لولاية ثانية مدتها سبع سنوات.
    كما عدل زين العابدين بن علي الدستور التونسي عام 2002 ليسمح له بتولي الرئاسة 12 عاماً أخري إضافة إلي الـ 15 عاما التي قضاها بالفعل، كما يمنح الدستور ابن علي حصانة قضائية مدي الحياة مما يعني استحالة محاكمته علي أي جريمة ارتكبها.

    ولاية العرش الجمهوري
    ورغم ان الشعوب العربية تحلم بموت حكامها إلا أن ذلك لن يضع نهاية للمعاناة بعد استحداث نظام توريث السلطة والذي بدأ بشكل فعلي عقب وفاة الرئيس السوري حافظ الأسد عام 2000 ووراثة ولده بشار للعرش الجمهوري بعد إجراءات مكثفة اتخذتها السلطات السورية أبرزها تعديل الدستور حتي يمكن خفض السن القانونية لتولي الرئاسة من 40 عاما إلي 34 عاماً حتي يناسب بشار الذي كان يبلغ 35 عاما في ذلك الوقت.
    وتعيش الشعوب العربية حالة من الخوف في انتظار الأبناء القادمين، فمثلاً بدأ يسطع نجم العقيد أحمد علي عبدالله صالح »نجل الرئيس صالح« عام 1997م حينما ترشح للانتخابات البرلمانية مرشحاً لحزب والده.
    وفي ليبيا الأمر مختلف فلم يحسم القذافي أمر ولي عهده حيث يختلف البعض حول ما إذا كان ولده سيف الإسلام أم شقيقته عائشة الذي سيرث الحكم في ليبيا.
    ويعتقد كثيرون أن بنات الرئيس التونسي زين العابدين بن علي سيتولين السلطة نظراً لأنه لم يرزق بولد إلاّ مؤخراً.

    تقرير المصير
    ويؤكد التاريخ ان الحل ليس في موت الرئيس أو حياته ولكنه يكمن في إرادة الشعوب ومدي حرصها علي تقرير مصيرها، ولعل أبرز دليل علي ذلك ما شهدته موريتانيا مؤخراً.
    فرغم ان موريتانيا تعد إحدي أفقر دول العالم إلا أن شعبها لم يستسلم أمام الطغيان. فقد شهدت موريتانيا 10 محاولات انقلاب منذ استقلالها عام 1960 وانتهت بنجاح الثوار قبل عامين.
    فعندما توجه الرئيس السابق معاوية ولد الطايع لحضور جنازة العاهل السعودي الراحل فهد بن عبدالعزيز قامت مجموعة من الضباط بالإطاحة بنظام طايع في 3 أغسطس 2005 وأعلنوا تشكيل مجلس عسكري حاكم تعهد بإجراء انتخابات رئاسية في غضون عامين، وهو الأمر الذي شهدناه مؤخراً. وفاز سيدي ولد الشيخ عبدالله بنسبة 53% من أصوات الناخبين فيما حصل منافسه أحمد ولد علي علي 47%.
    وتعد هذه هي المرة الأولي في العالم العربي التي يفوز فيها مرشح الرئاسة دون أن يكون رئيساً للدولة ودون أن يحصل علي نسبة تقارب 100% من الأصوات.


    هند سليم
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-04-26
  3. المازق

    المازق قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-12-25
    المشاركات:
    3,696
    الإعجاب :
    0
    موت الطغاة ذلك هو الحلم الذي يراود الشعوب العربية بعد أن أصبحت الوسيلة الوحيدة لتغيير الحاكم اغتياله. حول الحكام العرب دولهم الي مجرد دمي في أيدي القوي الكبري لا تملك سوي الخضوع لما تمليه عليهم دون أين يكون لهم أي تأثير يذكر.. ويتبع الطغاة منهجا واحداً في جميع أنحاء الوطن العربي يعتمد علي تصفية المعارضين والاستيلاء علي أموال الشعوب وتقييد الإعلام وتعديل الدستور ليتماشي مع أهوائهم وتوريث العرش الجمهوري لابنائهم.

    الويل للمعارضين
    يحرص الحكام في العالم العربي علي التخلص من معارضيهم بوسائل مختلفة بدءا من الاعتقال وحتي التصفية الجسدية.
    حرص الزعيم الليبي معمر القذافي أقدم ديكتاتور في العالم العربي علي تصفية معارضيه بعد أن استولي علي الحكم في ليبيا عقب انقلاب قاده عام 1969 ضد الملك ادريس السنوسي لينهي النظام الملكي ويعلن ما وصفه بأول جماهيرية في التاريخ!!
    جَرّم القذافي تكوين أي أحزاب سياسية منذ عام 1977، وأسس حركة اللجان الثورية لحماية نظامه، ومن أهم وظائفه التصفية الجسدية لكل المعارضين داخل وخارج ليبيا. مما أدي الي علميات اعتقالات واسعة في مختلف انحاء البلاد، وقتل كل هؤلاء منبينهم أعداد كبيرة من الطلبة الجامعيين إما بالشنق أو الرمي بالرصاص في الساحات العامة والجامعات بحضور مكثف من الإعلام الليبي وإذاعة هذه المشاهد بالبث المباشر في الإذاعة المرئية الليبية لإرهاب كل من تسول له نفسه الإدلاء برأي مخالف .
    ولا يختلف الأمر في باقي الدول العربية فقد أصبح حافظ الأسد رئيسا لسوريا عام 1971 وأعيد انتخابه في استفتاءات متتابعة أعوام 1978 و1985 و1995 و1999 وفي كل مرة كان يحصل علي نسبة أصوات تقارب الـ 100%!!
    حرص الأسد الذي حكم مدعوما بالجيش علي قمع معارضيه فخاض حربا ضد معارضيه في حماة وحلب عام 1982 تحت تعمية إعلامية، ويعتقد أن الآلاف راحوا ضحايا هذه المعارك.
    وفي تونس استولي زين العابدين بن علي علي الحكم عام 1987 بعد انقلاب ضد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة الذي حكم علي مدي 3 عقود، وشن حملة عنيفة لإرهاب المثقفين.
    وفي اليمن تشهد حقوق الإنسان تدهورا مستمرا بسبب تسلط العسكر والشيوخ علي المواطنين، وأحكام السجن العشوائية وإهدار أرواح المواطنين بشكل لا آدمي.

    حبايب الرئيس
    يحرص جميع الطغاة في العالم العربي علي وضع أقاربهم في المناصب العليا ومواقع النفوذ، فمثلاً تحتكر عائلة القذافي بالكامل المناصب المهمة في ليبيا مما أدي الي سوء الإدارة وكثرة الرشاوي. ويرأس سيف الإسلام بن القذافي شركات التنقيب عن النفط داخل ليبيا بينما تترأس شقيقته عائشة جمعية لحماية حقوق المرأة الليبية ويتردد أنها تجمع الأموال بدعوي وضعها في حساب هذه الجمعية بينما تضعها في حسابها الخاص في سويسرا، ويحتكر محمد الابن الأكبر للقذافي جميع وسائل الاتصالات بينما يرأس الساعدي الابن الاصغر رئاسة الاتحاد العام لكرة القدم.
    وقرب ابن علي اخواته من أمه وآثرهم بالمناصب، كما قرب أبناء منطقته وزرعهم في الجيش ووظائف الدولة المهمة، وكافأ من باعوا رفاقهم، معطياً إياهم مسئولية الأمن السياسي.

    دساتير حسب الطلب
    أصبح من الطبيعي ان يعدل الحكام العرب الدساتير وفقاً لمصالحهم ودون الرجوع الي أي سلطة شعبية، فقد قرر الرئيس اليمني علي عبدالله صالح عام 2003 تعديل الدستور واعتبار ولايته في ذلك الوقت الولاية الأولي، بما يمنحه الحق في الترشح لولاية ثانية مدتها سبع سنوات.
    كما عدل زين العابدين بن علي الدستور التونسي عام 2002 ليسمح له بتولي الرئاسة 12 عاماً أخري إضافة إلي الـ 15 عاما التي قضاها بالفعل، كما يمنح الدستور ابن علي حصانة قضائية مدي الحياة مما يعني استحالة محاكمته علي أي جريمة ارتكبها.

    ولاية العرش الجمهوري
    ورغم ان الشعوب العربية تحلم بموت حكامها إلا أن ذلك لن يضع نهاية للمعاناة بعد استحداث نظام توريث السلطة والذي بدأ بشكل فعلي عقب وفاة الرئيس السوري حافظ الأسد عام 2000 ووراثة ولده بشار للعرش الجمهوري بعد إجراءات مكثفة اتخذتها السلطات السورية أبرزها تعديل الدستور حتي يمكن خفض السن القانونية لتولي الرئاسة من 40 عاما إلي 34 عاماً حتي يناسب بشار الذي كان يبلغ 35 عاما في ذلك الوقت.
    وتعيش الشعوب العربية حالة من الخوف في انتظار الأبناء القادمين، فمثلاً بدأ يسطع نجم العقيد أحمد علي عبدالله صالح »نجل الرئيس صالح« عام 1997م حينما ترشح للانتخابات البرلمانية مرشحاً لحزب والده.
    وفي ليبيا الأمر مختلف فلم يحسم القذافي أمر ولي عهده حيث يختلف البعض حول ما إذا كان ولده سيف الإسلام أم شقيقته عائشة الذي سيرث الحكم في ليبيا.
    ويعتقد كثيرون أن بنات الرئيس التونسي زين العابدين بن علي سيتولين السلطة نظراً لأنه لم يرزق بولد إلاّ مؤخراً.

    تقرير المصير
    ويؤكد التاريخ ان الحل ليس في موت الرئيس أو حياته ولكنه يكمن في إرادة الشعوب ومدي حرصها علي تقرير مصيرها، ولعل أبرز دليل علي ذلك ما شهدته موريتانيا مؤخراً.
    فرغم ان موريتانيا تعد إحدي أفقر دول العالم إلا أن شعبها لم يستسلم أمام الطغيان. فقد شهدت موريتانيا 10 محاولات انقلاب منذ استقلالها عام 1960 وانتهت بنجاح الثوار قبل عامين.
    فعندما توجه الرئيس السابق معاوية ولد الطايع لحضور جنازة العاهل السعودي الراحل فهد بن عبدالعزيز قامت مجموعة من الضباط بالإطاحة بنظام طايع في 3 أغسطس 2005 وأعلنوا تشكيل مجلس عسكري حاكم تعهد بإجراء انتخابات رئاسية في غضون عامين، وهو الأمر الذي شهدناه مؤخراً. وفاز سيدي ولد الشيخ عبدالله بنسبة 53% من أصوات الناخبين فيما حصل منافسه أحمد ولد علي علي 47%.
    وتعد هذه هي المرة الأولي في العالم العربي التي يفوز فيها مرشح الرئاسة دون أن يكون رئيساً للدولة ودون أن يحصل علي نسبة تقارب 100% من الأصوات.


    هند سليم
     

مشاركة هذه الصفحة