أهلا بالنموذج الموريتاني وولد فال !!!!-و الاستاذ على الصراري

الكاتب : abomustafa7   المشاهدات : 526   الردود : 7    ‏2007-04-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-04-25
  1. abomustafa7

    abomustafa7 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-02-15
    المشاركات:
    2,556
    الإعجاب :
    0
    لم يعد مقبولا لدى المواطن العربي وصف قياداته المهترأة بالوطنية
    ومؤاسسي الديمقراطية وبناة الاوطان الحديثة والمتطورة ودرزن أخر من الالقاب
    ونياشين واوسمة وشهادات مزيفة بينما شعوبهم هي اكثر شعوب الاارض جهلا وتخلفا
    وفقرا . حضرت ذات يوم محاظرة القاها على مسامعنا الرئيس العربي( الذي كان وحيدا )
    قبل محمد ولد الفال في موريتانيا وهوا محمد سوار الذهب الذي سلم السلطة طواعية
    في السودان الشقيق بعدما اطاح بنظام الدكتا تور جعفر نميري .
    سوار الذهب أجرى الا نتخابات خلال عام واحد وبعد تسليمه السلطة مباشرة للسيد الصادق المهدي الذي فاز بالانتخابات في حينة تولى منصب بسيط في هيئة اغاثة اسلاميةوكانت أول محطة له الباكستان , ما فا جأنا به في تلك المحاظرة التي القاها بمدينة كراتشي قال:
    تصدقوا ان كافة القادة العرب أتصلوا بي يحرضوني على التمسك بالحكم والاستمرار ظنا منهم
    اني طامع بالسلطة وساعمل كما عملوا ..
    الاستاذ الصراري بعد قرأتي لهذه الورقة تذكرت محاظرة سوار الذهب .




    ملفات ساخنة



    علي الصراري: العقيد ولد فال استطاع أن ينجز مهام تاريخية عظيمة في زمن قصير، لم يقدم على إنجاز مثلها كافة الحكام العرب

    19/4/2007

    علي الصراري:

    نص الورقة التي قدمها علي الصراري رئيس دائرة المنظمات الجماهيرية بالحزب الاشتراكي اليمني إلى ندوة منتدى التنمية السياسية حول "التجربة الموريتانية: الإرادة والمسؤولية".
    بسم الله الرحمن الرحيم

    هذا اليوم 19 من ابريل 2007م سيدخل التاريخ العربي المعاصر كيوم من أيام العرب المشهودة, فمنذ الآن ينعطف التاريخ العربي ليأخذ مسارا جديدا , دشنته الدولة الموريتانية ,التي تحتل أقصى الركن الغربي من الوطن العربي الكبير , وفيها يقوم العسكريون الموريتانيون خلال هذه اللحظات بنقل السلطة إلى المدنيين سلميا , منذ اليوم يمكن الحديث عن رئيس عربي منتخب وصل إلى السلطة بانتخابات حرة ونزيهة.
    على ان رد الفعل الرسمي في البلدان العربية لم يكن مرحبا بهذا الانتقال المتميز للسلطة , الذي انتصرت فيه الديمقراطية بصورة حاسمة في موريتانيا , وتعاملت معه الأنظمة الحاكمة في بلدان الجامعة العربية بتأهل مفتعل , حاولت من خلاله ان تواري هذه اللحظة التاريخية المهمة التي تعطي موريتانيا قصب السبق في الانتقال إلى شرعية ديمقراطية حقيقية في حين أن هذه الأنظمة تبدو عارية على حقيقتها, يسبق الخجل إلى وجوه زعمائها كلما تحدثت ألسنتهم عن الشرعية التي تمنحهم حق ممارسة الحكم, فكلهم –باستثناء الرئيس الموريتاني المنتخب– يجثمون على شرعية منتهكة وفي أحسن الأحوال شرعية مطعون في صحتها.

    وعبر هذا التجاهل عن نفسه في النظرات الباردة التي كان الزعماء العرب المجتمعون في قمة الرياض يوجهونها نحو العقيد علي محمد ولد فال رئيس المجلس العسكري, ولكن في أعماقهم كانت تشتعل نار الحنق بين هذا الرجل الذي رفض الانتماء إلى عالمهم, وقرر أن يمنح شعبه مستقبلا مختلفا, يصنعه بإرادته الحرة, معطيا لأشقائه من الشعوب العربية النموذج المستقبلي الجدير بالاقتداء.
    وعلى العكس منه نظرات الزعماء العرب, كانت الشعوب العربية ترى في العقيد علي محمد ولد فال العملاق العربي الوحيد في قمة الرياض, ومنحته الحق في نيل حبها واحترامها, فهو الوحيد من بينهم يتمتع بفضيلة الصدق, ويمكن الوثوق بوعوده ونزاهته.
    قبل عامين من الآن, كان العقيد ولد فال لا يمثل شيئا ذا معنى , وكان في نظر الشعوب العربية : مستبدا جديدا انقلب على مستبد آخر ليجلس محله, وكانت القوات المسلحة والانقلاب العسكري هما وسيلته في الاستيلاء على السلطة, وبهذا لم يكن فيه ما يميزه عن بقية الحكام العرب, فكلهم استخدموا هذه الوسيلة نفسها في اغتصاب الحكم, ثم اعتمدوها هي نفسها في إنتاج شرعية بقاءهم في السلطة, ضاربين عرض الحائط بكافة الوعود والعهود التي قطعوها لشعوبهم, وما أن تطأ قدم أي منهم البساط الأحمر حتى يغدو كل همه: كيف يظل هذا البساط مفروشا أمامه على الدوام, بل والى الأبد, ويسعى جاهدا لتوريثه لاكبر أبنائه من بعده, وظلت التجارب العربية في هذا المضمار تكرر بعضها ومعها امتلأت دهاليز الرسمية العربية بالكذب والنفاق, وساسة شعوبها بالخداع من ناحية, وتزوير إرادتها من ناحية ثانية.
    وشيئا فشيئا, بدا أن علي محمد ولد فال نموذج مختلف, ليس بينه وبين الزعماء العرب ما يجعله واحدا من زمرتهم, ففي غضون عامين فقط أن استطاع أن ينفذ بنجاح مشروع تاريخيا للتحول نحو الديمقراطية, وأن يخرج موريتانيا من مستنقع الزيف السياسي, الذي تتخبط في أرجائه بقية البلدان العربية, ومنذ اليوم تمثل موريتانيا الحقيقة العربية الوحيدة, التي ستنجم فيها شرعية الحكم مع الآلية المعتمدة في إنتاج هذه الشرعية, وتطابقت فيها ادعاءات السياسة مع نتائج ممارستها.


    لقد أوفى العقيد ولد فال بكل الوعود التي قطعها للشعب الموريتاني بعد نجاحه في إدارة انقلاب أبيض أطاح بالدكتاتور معاوية ولد الطايع في 3اغسطس 2005م , فهو تعهد بنقل السلطة إلى يد المدنيين, وهاهو اليوم يفعل, وتعهد بعدم الترشيح في الانتخابات الرئاسية وفعل, وزاد على ذلك أن تعهد بعدم الترشح في الانتخابات الرئاسية التالية المقررة وفق الدستور الموريتاني عام 2012م.
    وبعد استيلائه على الحكم أعلن التزامه بتنفيذ مجموعة من الإجراءات التي تهيئ موريتانيا للانتقال نحو الديمقراطية الحقيقية, وقد نجح فعلا في تحقيق الخطوات التالية:
    -إجراء استفتاء شعبي في يونيو 2006م لتحديد مدة رئاسة الجمهورية بفترتين فقط مدة الواحدة منها خمس سنوات.
    -إجراء انتخابات تشريعية وبلدية في أواخر عام2006م.
    -إجراء انتخابات رئاسية في مارس 2007م شارك فيها 19مرشحا يمثلون مختلف التيارات السياسية, وفي نفس الشهر جرت الدورة الانتخابية الثانية التي فاز فيها سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله بـ 52,85% من الأصوات بفارق ضئيل عن منافسه أحمد ولد داده الذي حصل على 47,15% من الأصوات, وفي كل هذه الانتخابات التي جرت في موريتانيا تأكدت الوعود التي قطعها رئيس المجلس العسكري العقيد علي محمد ولد فال, ومنها : امتناع أعضاء المجلس العسكرية الحاكم من المشاركة في أي منها.
    -التزم رئيس وأعضاء المجلس العسكري الحاكم بعدم التدخل في الانتخابات, أو التأثير على اختيارات الناخبين فيها.
    -توفير شروط الحرية والنزاهة والشفافية والتكافؤ في كل هذه الانتخابات وشهدت فرق الرقابة الدولية بذلك في تقاريرها.
    -أتاحت التعديلات الدستورية والقانونية التي تمت بعد انقلاب 3 أغسطس 2005م زيادة مشاركة النساء في الهيئات المنتخبة كتجسيد عملي لالتزام الانقلاب بمهمة تمكين المرأة.
    -جرت الانتخابات الرئاسية على مرحلتين لضمان أن يكون الرئيس حائزا على ثقة الأغلبية المطلقة من الشعب حيث شارك في المرحلة الأولى 70% من الناخبين, وشارك في المرحلة الثانية 68% من الناخبين.
    -تعهد المجلس العسكري باحترام نتائج الانتخابات الرئاسية قبل إجرائها, كما تعهد بحمايتها, وقد نفذ تعهده هذا.
    -ربط التوجه نحو الانتقال الديمقراطي بتنفيذ خطوات عملية حقيقية لمحاربة الفساد, وتواصل التجربة الموريتانية بنجاحها في هذا المضمار, الأمر الذي يؤكد أن التحول السياسي في هذا البلد يأتي في سياق توجه شامل, يقوم على ضرب الأساس الاقتصادي لنظام الحكم الاستبدادي الفردي, والمتمثل بالفساد.
    ويتجلى الطابع الاستثنائي لزعامة علي محمد ولد فال –لأن الزعيم الآن هو من يخرج من السلطة- في أنه الزعيم العربي الأول الذي يقوم بتسليم السلطة طوعا لحاكم مدني منتخب, دون أن تكون هنالك ظروف داخلية أو خارجية تجبرهم على ذلك, وإقدامه طوعا على الالتزام بتنفيذ العديد من الضمانات المعمقة لعملية الانتقال نحو الديمقراطية , على أنه كان بمقدوره أن ينخرط في العملية السياسية في ظل شروط منصفة لا تجعل حقه في الفوز قابلا للطعن أو الانتقاص.
    وفي الإطار العام هي زعامة حقيقية أخذت منحى معاكس لمنحى كافة الزعامات العربية في الوقت الراهن, لان علي محمد ولد فال استطاع أن ينجز مهام تاريخية عظيمة في زمن قصير, لم يقدم على إنجاز مثلها كافة الحكام العرب, على الرغم من إنهم قضوا سنوات أطول في الحكم وتتمتع بلدانهم بالعديد من الميزات النسبية التي تجعل ظروف تطورها أفضل مما هو الحال في موريتانيا.



    وهنا يمكن ملاحظة الانتقال النوعي في وضع موريتانيا ومكانتها بالنسبة للحالة العربية, والتي أوجزها بالتالي:-
    -ظلت موريتانيا تحتل المقعد الأخير في قائمة دول الجامعة العربية, ومثلما كان يعبر ذلك عن المستوى المتدني لتطورها الاقتصادي والاجتماعي, فإنها كانت تشارك مع شقيقاتها العربيات مرارة الإخفاق في المشروع السياسي, حيث ظلت أنظمة الحكم محافظة على طابعها الاستبدادي وتعتمد في إدارة البلدان التي تحكمها على أدوات القوة العسكرية والأمنية وعلى شبكات الفساد المسيطرة على منظومات المصالح غير المشروعة وبالتالي على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية القائمة في هذه البلدان, غير أن حركة التغيير التي قادها علي محمد ولد فال قد أثمرت نقل موريتانيا من المقعد الأخير في قائمة دول الجامعة العربية ووضعها في الموقع رقمك واحد كبلد مهمة الانتقال الديمقراطي, وهذا يفتح أمامها كافة الأبواب المغلقة التي طالما أعاقت تطورها في كافة المجالات الأخرى.
    -استعادت الدور الوطني المشرف للقوات المسلحة الموريتانية وإناطة مسئولية إنضاج ظروف التحول الديمقراطي بها, بدلا عن الدور المهين الذي أسند إليها خلال فترة زمنية طويلة تمتد من 1960م مع نيل موريتانيا لاستقلالها, وخلالها كانت القوات المسلحة هي الأداة لتنفيذ 10 انقلابات عسكرية, وهي القوة استخدامها الحاكم المستبدين في قهر الشعب الموريتاني, وهنا تصحح وضع القوات المسلحة الموريتانية بالقياس إلى مثيلاتها في البلدان العربية التي تتوزعها العديد من المهانات, إما بسبب هزائمها أمام العدو الخارجي أو بسبب توظيفها في الحروب الداخلية ضد شعوبها.
    وبهذا الصدد يستحقالعسكريون الموريتانيون حب وتقدير كل الجماهير العربية لأنهم حققوا نصراً سياساً ديمقراطياً هو الأول من نوعه وأهدوه إلى شعبهم.
    تأكيد وجود مخرج من المأزق التاريخي للمنطقة العربية والمتمثل في عجز التجارب العربية في مضمار الممارسات الديمقراطية وفشل الانتقال بالديمقراطية الشكلية إلى الديمقراطية الحقيقية وها هو أكثر البلدان العربية فقراً والأكثر تدن في مستوى تطوره الاقتصادي والاجتماعي يدلل على إمكانية وواقعية التحول الديمقراطي، وأن العائق أمام تطور البلدان العربية هو سياسي بالدرجة الأولى، مرتبط بسيطرة أنظمة حكم مستبدة وبحكام يجتهدون في مسخ شعوبهم من ناحية، وفي محاولة إثبات أنهم ينتمون إلى جنس الآلهة من جهة ثانية.
    وفي هذا المضمار قدمت التجربة الموريتانية للشعوب العربية بديلاً ملموساً لكيفية الخروج من مأزقها التاريخي المتمثل في خضوعها لأنظمة حكم مستبدة في عدد من البلدان، وتعثر مشروع التطور السياسي الديمقراطي في عدد آخر منها.
    ومن المفارقات العجيبة أن هذا البديل جاء من خلال نفس الأداة التي تستخدمها أنظمة الحكم المستبدة وهي استخدامالقوات المسلحة الوطنية وإحداث انقلاب عسكري ولكن في حالة التجربة الموريتانية تغيرت وظيفة القوات المسلحة من أداة لشن الحروب الداخلية وممارسة القمع الداخلي إلى وظيفة أخرى تتمثل في الانحياز إلى الشعب من خلال دعم مشروع التحول الديمقراطي وإنضاج مجموعة من الشروط والظروف المؤدية إلى تحقيق هذا التحول.
    ولا بد أن يستقطب هذا البديل اهتمام المثقفين العرب والقوى السياسية والثقافية المعنية بإنجاز مهام التحول الديمقراطي كشرط لإنجاز مهام التطور الاقتصادي والاجتماعي، وأنا هنا لا أدعو إلى تعميم نموذج الانقلابات العسكرية كوسيلة لمعالجة الانسداد في مجرى التطور السياسي في البلدان العربية ولكن لا بد من دراسة النموذج الموريتاني كطريق محدد أفرز إمكانية واقعية لتجاوز أزمة تعثر المشروع السياسي الديمقراطي في المنطقة العربية.
    ولا بد أن أؤكد هنا أنه ليس من الواقعية حصر إمكانية التحول الناجح نحو الديمقراطية بانتهاج طريق واحد، فهذه المسألة تقررها مجموعة من الشروط الداخلية والخارجية، الخاصة بكل بلد عربي على حدة، فما هو واقعي وممكن بالنسبة لبلد قد لا يكون كذلك بالنسبة لبلد آخر.
    غير أن هذا التحول في اختيار طريق التحول السياسي الديمقراطي الخاص بكل بلد استناداً إلى خصوصية أوضاعه الملموسة لا يلغي إمكانية إبداء تقدير خاص للنموذج الموريتاني في الانتقال إلى الديمقراطية.
    وفي الوقت نفسه لا يلغي إمكانية أن يتكرر في غير ما بلد عربي، وأن يحقق نفس النجاح الذي حققه في موريتانيا خاصة في ظل وجود العديد من القواسم المشتركة بين أنظمة الحكم الاستبدادية في الأوطان العربية وبين نظام الرئيس معاوية ولد الطايع في موريتانيا قبل حركة 3 أغسطس 3005م.
    فمعاوية ولد الطايع يمثل نموذج في الحكم يتكرر في غالبية البلدان العربية، وإذا ما كان هناك فرق بينها فهو فرق في الدرجة وليس في النوع.. ويمكن إجمال هذه القواسم المشتركة في التالي:


    إفساد الحياة السياسية من خلال تحويل التعددية الحزبية إلى تعددية هشة، تفقد فعاليتها بفعل تفريخ الأحزاب وتكريس سيطرة الحزب الواحد الذي يكون غالباً ليس حزباً وإنما جهازاً سياسياً تحركه وتتحكم به الأجهزة الأمنية.
    إفساد الانتخابات من خلال انتقاء النظام الانتخابي الذي يسهل السيطرة على إدارة الانتخابات والتحكم بالعناصر المكونة للعملية الانتخابية، وفي نهاية المطاف تزويرها.
    إفراغ منظمات المجتمع المدني من فعاليتها ومحتواها من خلال انتهاك استقلاليتها وفرض نوع من السيطرة عليها تؤدي إلى إلحاقها بالمنظومة الإدارية والأمنية الحاكمة وبالتالي تجميد فعاليتها وإلغاء مهمتها في التعبير عن مصالح المنتمين إليها، أو في حماية مصالح المجتمع في وجه تعديات الدولة وأجهزتها.
    ضرب الطابع المؤسسي لأجهزة الدولة وتحويل منتسبيها إلى طواقم من الموظفين المحكومين بمعايير الولاء لشخص الحاكم بمقابل ضمان مجموعة المصالح المالية والإدارية والدخول غير المشروعة الممنوحة لهم.
    فرض نوع من السيطرة العائلية والعصبوية على جهازي الجيش والأمن واستخدامهما في إدامة سيطرة سلطة الحكم وضرب المنافسين السياسيين لها كل ما اقتضى الأمر ذلك.
    احتواء النشاط الاقتصادي للمجتمع والسيطرة عليه من خلال إقامة شبكة من المصالح المرتبطة بالسلطة، المعتمدة على نهب الأموال العامة والخاصة، وتعميم الآليات التي تمكن قوى الفساد من الاستيلاء على الثروات الوطنية.
    احتكار السيطرة على الوظيفة العامة وعلى الإعلام العام وعلى مصادر واستخدامات المال العام وممارسة التضييق على حرية الرأي والتعبير، وممارسة القمع المادي والمعنوي ضد ذوي الرأي الآخر.
    تحويل المؤسسات الثقافية والتعليمية وصناعة الرأي العام إلى منابر للنفاق، وإلى أجهزة دعائية تسبح بحمد السلطة الحاكمة، ونشر نوع من الوعي الزائف لتضليل المجتمع كي تختل وترتبك حركته وهو يبحث عن الوسائل المفضية إلى تغيير أوضاعه وتحسينها.
    وعن طريق هذه الآليات نجحت الدكتاتور معاوية ولد الطايع في البقاء مدة طويلة على سدة الحكم، وجاثماً على أنفاس الشعب الموريتاني وبمثل هذه الآليات استطاع غالبية الحكام العرب تكريس أنظمة حكمهم متخذين من التلفع ببعض الديكورات الديمقراطية وسيلة جديدة لضمان استمرار أنظمة حكم عرفها عالمنا المعاصر.
    لقد اتسعت موجة التحول الديمقراطي لتعم العالم كله خلال العقدين المنصرمين ووصلت ثمار هذه الموجة إلى البلدان الواقعة جنوب الصحراء الإفريقية وهي البلدان الأكثر فقراً وتخلفاً ووسط هذا العالم الواسع الذي يعيد بناء نفسه بقيم الحرية وينتهج طريق الديمقراطية ظلت المنطقة العربية وحدها تمثل واحة كبيرة لهيمنة الاستبداد وتكريس أوضاع الظلم والقهر والتمييز واللاعدالة المفروضة على سكانها.
    وقد أدت هذه الأوضاع إلى استمرار تخلف البنى الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فيها، وفي ظل بقاء هذه الأوضاع على ما هي عليه لزمن طويل، سوف تتنامى احتمالات فقدان المنطقة العربية لشروط وجودها الإنساني، وبالتالي نخر حياتها بعوامل التآكل والانهيار ومن ثم التفسخ والانحطاط إلى مرحلة تاريخية بدائية تعود بها إلى ما قبل الدولة وظهور التنظيم الاجتماعي الحديث.
    وتحت سيطرة أنظمة الاستبداد العربية تتلاشى فرص التغيير إذ أنها سدت مجاري التطور وأنشأت آليات ذكية في استشعار المخاطر المحدقة بها، وبالغة الفعالية في ضرب القوى والتيارات المنادية بالتغيير، وجعلت بقاءها واستمراريتها الإمكانية الوحيدة للتحقق إلى جانب أنها دأبت على تنفيذ استراتيجية فعالة تقوم على ضرب البدائل المحتملة من خلال إضعاف وضرب القوى السياسية والاجتماعية الحية وبالتالي تجريد المجتمع من أدوات لتغيير، وعلى أقل تقدير جعل مهمة التغيير مهمة مستحيلة.
    بغض النظر عن أن يكون هذا التغيير فوري ودراماتيكي أو بطيء ومتدرج وبأنفاس طويلة.
    وعلى سبيل المثال أفرغ نظام معاوية ولد الطايع الممارسات الديمقراطية من قدرتها على التغيير السلمي وكان متنبها لمخاطر التغيير بوسائل أخرى، من ذلك النوع الذي يأخذ طابعاً صدامياً حاداً وبهدف الحرص على امتلاك وسائل القوة الكافية لضرب احتمالات التغيير المستندة إلى عوامل سياسية واجتماعية داخلية راح يستقوي بالقوى الخارجية الكبرى، ويقيم التحالفات معها ومن ذلك إقامة علاقات دبلوماسية مع دولة إسرائيل وهي العلاقة التي لم تجن منها موريتانيا أية مصالح سياسية أو اقتصادية سوى كسب ود بعض القوى الدولية الكبرى والاستعانة بها لإحباط أية محاولات للتغيير سواء كانت محاولات ديمقراطية أو غير ديمقراطية.
    والحال أن معاوية ولد الطايع نموذج مكرر بعدد الزعماء العرب، والآليات التي ظل نظامه الاستبدادي يعمل بها مكررة بعدد الأنظمة العربية الاستبدادية.
    وببساطة أطرح عليكم هذا السؤال التالي: هل كان يمكن أن تحقق موريتانيا هذا التحول السياسي الحاسم بدون الانقلاب على معاوية ولد الطايع والإطاحة بنظامه؟ وأدعوكم هنا لإعادة طرح هذا السؤال بعدد البلدان العربية التي يجثم عليها حكام مستبدون، وتكبلها أنظمة بوليسية ماهرة في ممارسة القمع.


    ومع ذلك لا ينبغي أن نطرح مخاوفنا من الانقلابات العسكرية على هذا النحو المفاجئ، ولكن علينا إعادة دراسة دور الجيوش في البلدان العربية وفي بلدان ما يعرف بالعالم الثالث وإعادة تقييم الانقلابات العسكرية كوسيلة لإحداث التحولات السياسية حيث ما نجحت الأنظمة المستبدة في سد مجاري التطور.
    وحيثما خارجت قوى التغيير وعجزت عن تجسيد تطلعات شعوبها، على أنه خلال العقود الأربعة المنصرمة تشكلت العديد من التصورات السلبية عما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع في البلدان التي حدثت فيها انقلابات عسكرية وبالتالي بدأ المجتمع الدولي يمارس مواقف حازمة بهدف مواجهتها وإحباطها، وهي مواقف تستحق التقدير بطبيعة الحال بالنظر إلى ما كانت تضيفه الانقلابات العسكرية من عناصر الأزمات والتوترات الإقليمية إلى عالمنا المليء بها أصلاً.
    ولكن للصورة جانب آخر إيجابي لا بد من معاينته، وسيكون من المفيد قراءة هذا الجانب من صورة الأوضاع العربية التي تشكلت خلال حقبة من الزمن لعبت بها القوات المسلحة والانقلابات العسكرية دوراً رئيساً في التطورات السياسية التي شهدتها المنطقة العربية، منذ منتصف القرن الماضي.
    وأول ما ينبغي الاعتراف به أن الانقلابات العسكرية التي حدثت في المنطقة العربية لم تتخذ من تحقيق الديمقراطية هدفاً لها، وإنما حركتها عوامل سياسية واجتماعية ووطنية في إطار تحقيق أهداف مرحلية تتجاذبها الحاجة إلى الإطاحة بالأنظمة الملكية وإخراج بلدان المنطقة العربية من بوتقة الأحلاف العسكرية الاستعمارية وتحقيق السيادة والاستقلال الوطنيين كما كانت تطرح أهدافاً اقتصادية واجتماعية أخرى تتعلق بتحسين الأوضاع المعيشية للسكان وإشاعة مظاهر الحداثة وتوسيع حركة التعليم وفي بعض الحالات القضاء على بقايا النظم الإقطاعية وتقليص حدة الانقسامات الطبقية أو إزالتها حسبما نص على ذلك أحد أهداف الثورة الستة لثورة 26 سبتمبر في شمال اليمن.
    وكان هذا الدور للقوات المسلحة والانقلابات العسكرية يلقى تأييداً منقطع النظير من قبل الشعوب العربية باعتبار أن القوات المسلحة كانت تمثل قطاعاً اجتماعياً حديثاً توفرت له ميزة التنظيم والوعي وامتلاك أدوات القوة القادرة على تحقيق نتائج فورية نحو إنجاز أهدافها وبفعل هذه الميزات كانت القوات المسلحة تمارس درجة عالية من التفاعل مع القضايا والمصالح التي تطرحها الشعوب العربية.
    ولأسباب عديدة ليست هذه الورقة معنية بمناقشتها انتهت الأنظمة التي جاءت بها الانقلابات العسكرية إلى الانفصال عملياً عن الأهداف الوطنية والشعبية التي حركتها ورفعتها في بداية عهدها، وسارت شيئاً فشيئا نحو استعادة القيم التي ثارت عليها وأعادتها إلى سدة السيطرة ومن ثم فرضت النظام القديم ولكن بأثواب جديدة.
    وبأسماء ورموز مختلفة، ووصل الأمر بها كما رأينا في نهاية المطاف إلى أنظمة استبدادية معنية بحماية مصالح الطبقة الجديدة التي تجمع بين اغتصاب السلطة ونهب الثروة.
    وفي سبيل استمرارها سدت مجاري التطور لتكون النتيجة هذه الجمهوريات الوراثية التي غدت معضلات لشعوبها ومصادر مشاكل مزعجة للعالم، لكن القوات المسلحة في البلدان العربية لم تفقد ميزاتها النوعية كقطاع نوعي حديث ومنظم، وبيده أدوات التغيير الفعالة هي نفسها الأدوات التي تستخدمها الأنظمة المستبدة في منع التغيير، كما أن التجربة الموريتانية أثبتت أن القوات المسلحة الوطنية لم تتخل عن خاصية التفاعل مع القضايا والتطلعات التي يطرحها الشعب ويمكن أن تكون الوسيلة الفعالة لإقامة أنظمة ديمقراطية جديدة، بلغت المشقة منتهاها في محاولة إقامتها بوسائل أخرى.
    في الختام: تستحق التجربة الموريتانية أن تأخذ قسطاً وافراً من التحليل، لمعرفة ما إذا كان جيلاً جديداً من الانقلابات العسكرية قد بدأ بالظهور وبها أناط التاريخ إنجاز مهمة الانتقال إلى الديمقراطية الحقيقية بعد أن كانت هذه المهمة تبلغ درجة التعفن على يد الأنظمة الاستبدادية العربية.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-04-25
  3. أوهام منغوليه

    أوهام منغوليه عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-04-15
    المشاركات:
    378
    الإعجاب :
    0
    بصــراحة نحن محتاجون لكثر من محمد ولد الفال والجمهور العربي متقبل ذلك ونتمني تكون بدايه طيبة
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-04-25
  5. غريب عبدالرقيب

    غريب عبدالرقيب عضو

    التسجيل :
    ‏2006-10-16
    المشاركات:
    46
    الإعجاب :
    0
    اذا كان الشعب راضي ... فلا داعي للقاضي

    طيب ايش الحل يعني؟ اذا كان رجال الدوله لايغارون على اوطانهم مثل ما هو موجود عندنا مثلا مصر و ليبيا و تونس والجزاءر واليمن وغيرها من الدول العربيه الاخرى.(بلدان الدكتاتوريه, وانضمه الاستبداد برضى الشعوب) كما عرفها احد المستطلعين من الامريكان و غيره من الاوربين. لو ان هناك دمقراطيه حقيقيه وتداول سلمي للحكومات العربيه فهذا يضر كثيرا الدول الغربيه التي عرفناها من خلال التاريخ قديما بغزوها الانضمه الاسلاميه. ولكن الأن لا نجد الغزو الغربي او الاوروبي حاليا.
    لكننا نرى التشجيع الغربي للانضمه العربيه لانهم يخدمون ويراعون المصالح الغربيه ويعملون على حماية انفسهم , وهذا لا يختلف من ان ياتي حاكم من الدول الغربيه او الغازيه ليحكم ويستخدم الاسلوب الذي تقوم به الانضمه حاليا. و هذا كله يعود على قلة المعرفه عند الشعوب ورظاهم بالفلسفه العصريه التي نراها بوضوح انها تعمل على خدمة الاخر قبل ان تعمل على خدمة التنميه في الداخل.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-04-26
  7. abomustafa7

    abomustafa7 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-02-15
    المشاركات:
    2,556
    الإعجاب :
    0
    تفائلوا بالخير تجدوه النموذج الموريتاني فا جأء الجميع بعد ان توقفت الانقلابات العسكرية
    من مدة طويلة وتقريبا كان أخر واحد انقلاب البشير في السودان
    وهوا مشارف الان على العشرين عام . من يدري ربما لعبة الدومنوا تبدأء من جديد هذه المرة ولكن على طراز النموذج الموريتاني الشعوب يأست من أي تغيير حقيقي نبرة التطبيل تزداد بمقدار
    الفشل والعجز واستشراء الفساد والتشبث الاسري بالحكم .

    شكرا على مرورمكم.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-04-26
  9. abomustafa7

    abomustafa7 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-02-15
    المشاركات:
    2,556
    الإعجاب :
    0
    تفائلوا بالخير تجدوه النموذج الموريتاني فا جأء الجميع بعد ان توقفت الانقلابات العسكرية
    من مدة طويلة وتقريبا كان أخر واحد انقلاب البشير في السودان
    وهوا مشارف الان على العشرين عام . من يدري ربما لعبة الدومنوا تبدأء من جديد هذه المرة ولكن على طراز النموذج الموريتاني الشعوب يأست من أي تغيير حقيقي نبرة التطبيل تزداد بمقدار
    الفشل والعجز واستشراء الفساد والتشبث الاسري بالحكم .

    شكرا على مرورمكم.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-04-29
  11. لا نامت اعين ال

    لا نامت اعين ال عضو

    التسجيل :
    ‏2007-01-13
    المشاركات:
    121
    الإعجاب :
    0
    اهلا با النموذج الموريتاني وولد الفال !!! والاستاذ علي الصراري
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-04-29
  13. لا نامت اعين ال

    لا نامت اعين ال عضو

    التسجيل :
    ‏2007-01-13
    المشاركات:
    121
    الإعجاب :
    0
    اخي abomustafa7

    اقرا التقرير وانضر للدمغلاطيه اليمنيه


    إحدى الانتهاكات الجسيمة التي حدثت -أثناء دعاية الانتخابات الرئاسية- ما تم بثه في التلفزيون اليمني في إحدى المهرجانات الانتخابية في محافظه مأرب حيث ذكر أحد المتحدثين والذي قال بأنه يمثل علماء الدين بأن "الرئيس علي عبد الله صالح هو ولي الأمر وولي الأمر لا يجوز أن يُنافَس".

    إحدى فقرات تقرير نهائي للمعهد الديمقراطي حثت فيه شبكة الرقابة على الانتخابات في المعهد الديمقراطي الوطني للشئون الدولية N.D.I قيادات المؤتمر
    والحكومة اليمنية "بإجراء إصلاحات على قانون الانتخابات وإجراءاته التنفيذية بحيث يعزز ذلك عدالة وشفافية أكبر في العملية الانتخابية".

    وحذر المعهد المعارضة اليمنية من "خيار مقاطعة العملية الانتخابية" لكونه "لا يقدم أي حلول" داعياً إياها للمشاركة بشكل فاعل في ذلك بطريقة بناءة مع الحكومة اليمنية واللجنة العليا للانتخابات "من أجل ضمان تنفيذ هذه الإصلاحات".

    ورغم حديث N.D.I -في تقريره النهائي حول الانتخابات الرئاسية والمحلية اليمنية التي جرت في سبتمبر 2006م- بأن اللجنة العليا للانتخابات قامت بإدارة "انتخابات تنافسية بكفاءة" أشار التقرير إلى استمرار وجود "مشكلات كبيرة في أداء اللجنة يجب معالجتها".

    التقرير -وفي إشارة منه إلى تبعية لجنة الانتخابات للحزب الحاكم في قراراتها- أكد على الأهمية بمكان "أن يكون اتخاذ القرار فيها أكثر استقلالية وشفافية في أداءها باعتبارها الجهة المسئولة عن إدارة العملية الانتخابية" إلى جانب أن تقوم بالإعداد للانتخابات "على نحو مستمر ودائم، وليس بصورة موسمية".


    واعتبر التقرير أن انتخابات سبتمبر 2006م أظهرت "أن اليمن حققت تطورا هاما على صعيد تجربتها الديمقراطية" لكنه استدرك بالحديث عن بقاء "تحديات جسيمة يجب معالجتها من أجل الحفاظ على هذه التطورات وتحقيق الإصلاح السياسي".

    * توصيات
    لعل أبرز توصيات تقرير المعهد الديمقراطي جاء حول "سجل الناخبين" الذي كان ولا يزال "مصدراً لخلافات وتوترات شديدة بين المعارضة واللجنة العليا للانتخابات "وإليه يعزى السبب في تأجيل التحضير للانتخابات أكثر من مرة".

    إذ أوصى التقرير اللجنة العليا للانتخابات بوجوب معالجتها "للعيوب والاختلالات الموجودة في سجل الناخبين بصورة جادة وشفافة ومحايدة" مع التأكيد على وجوب أن تقوم "بتسليم الأحزاب نسخ من سجل الناخبين معززة بنظام بحثي" ووضع خطوات لشطب الأسماء من السجل الانتخابي "ولكن بعد فترة محددة من نشرها مع إعطاء الفرصة للطعن في الأسماء المبعدة".

    ولدور الإعلام في توجيه الناخبين والتأثير على الرأي العام في ظل سيطرة رسمية وحكومية عليه أوصى التقرير بتطوير الأداء الإشرافي لقطاع الإعلام في اللجنة العليا للانتخابات على وسائل الإعلام الرسمية وخاصة المقروءة منها حيث كانت هناك تحيز واضح في تغطية برامج مرشح لصالح الحزب الحاكم".

    أما استخدام موارد الدولة لصالح مرشح الحزب الحاكم الذي أورده بانتقاد تقرير بعثة الاتحاد الأوروبي فقد كان هو الآخر إحدى أهم توصيات N.D.I والذي دعا فيه إلى "تقليص الفجوة الواسعة في الموارد بين الأحزاب المختلفة" وذلك عبر "وضع قواعد ومعايير لتحديد النفقات على الحملات الانتخابية تضمن العدالة والشفافية فيمل يتعلق بمصادر تمويل الحملات الانتخابية والإنفاق عليها".

    ومن بين توصيات التقرير "تدريب الجان الأمنية وإصدار تعميمات أكثر من قبل المشرفين عليهم تحثهم على الالتزام بالقيام بعملهم وفقا للقانون وبحيادية ومنعهم من التأثير بأي شكل على الناخب".

    وعلاوة على ذلك فإن فرض قانون الانتخابات وضوابط تنفيذ الحملات الانتخابية ويوم الاقتراع "أمر جوهري من أجل تأسيس عملية انتخابية ديمقراطية حقيقية" وهو ما دعا التقرير لأن يوصي "بأن تتخذ الأطراف الفاعلة في صنع القرار وفي مقدمتها البرلمان اليمني الخطوات الضرورية لتعزيز مسؤوليات وصلاحيات اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء".

    *حديث للذكرى
    وكان للمرتب الإضافي الذي منحه مرشح الحزب الحاكم للانتخابات الرئاسية والرئيس الحالي نصيب في التقرير، إذ أشار إلى أن الحكومة "أقرت وقامت بدفع راتب شهر إضافي خالي من الخصميات قبيل يوم الاقتراع بأيام قليلة" جعل مراقبون محليون يفسرون ذلك بأنه "تم بهدف للتأثير على الناخبين لصالح مرشح الحزب الحاكم".

    ويشير التقرير إلى أن مما زاد من الشكوك حول الراتب الإضافي أن "المكافأة أعطيت لجميع موظفي الدولة في مختلف القطاعات على عكس ما كان يحدث في السابق".

    وتحدث التقرير عن تأثير خروقات ارتكبها "ذوي النفوذ من الشخصيات المحلية وأفرد قوات الأمن" على الإنجازات التي حققتها لجنة الانتخابات "بالرغم من أن قانون الانتخابات رقم 13 لعام2001م يعطي اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء بشكل واضح وحصري المسؤولية الكاملة في إدارة العملية الانتخابية "إلا أن أعضاء اللجان ظهروا بحالة عجز عن مواجهة التجاوزات التي تقدم عليها بعض الشخصيات النافذة محليا وبعض أعضاء اللجان الأمنية".

    ووصف التقرير الانتخابات الرئاسية والمحلية "بأنها اتسمت بطابع ديمقراطي وتنافسي" مثلت فيه انتخابات 20 سبتمبر 2006م "خطوة بالغة الأهمية على طريق تحقيق الديمقراطية في اليمن" بوجود منافس حقيقي للرئيس صالح على كرسي رئاسة الجمهورية.

    وكان مرشح المشترك هو "الشخصية اليمنية المعروفة والوزير السابق فيصل بن شملان" إذ ذكر التقرير أنها "تجمعت للمرشح بن شملان قدرات تنافسية" وتمكنت أحزاب المشترك من "إدارة الحملة الانتخابية للمرشح بفاعلية ظهرت من خلال حجم الحشود الجماهيرية التي حظرت المهرجانات التي لم يتخللها سوى القليل من المشاكل" إضافة إلى أنه حظي "بتغطية إعلامية جيدة من قبل التلفزيون الرسمي مقارنة بالانتخابات السابقة".

    ومما ذكر التقرير بالإضافة إلى ما سبق، قيام شركة الاتصالات "يمن موبايل" التابعة للحكومة اليمنية بإرسال الرسائل الهاتفية التالية لبعض عملائها في الساعة 1:36 بعد منتصف الليل عشية يوم الانتخابات-20 سبتمبر 2006- وكان محتوى الرسالة "علماء اليمن: الرئيس صالح القادر على تسيير دفة الحكم الأمين على مقدرات الشعب".

    ويذكر التقرير أنه وفي حين يحق لعلماء الدين أن يقوموا بحملات مؤيده لمرشحهم المفضل "إلا أن بث رسائل إلكترونية منسوبة لعلماء الدين لا يعد استغلالا لمدى تأثير هذه الشخصيات وحسب بل إنه يعد استخداما لمورد حكومي مؤثر جدا وهذا خرق واضح لضوابط الحملات الانتخابية".
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-04-29
  15. محمود سنان

    محمود سنان عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-04-10
    المشاركات:
    803
    الإعجاب :
    0
    مورتانيا ضرت اروع الامثال فى الدمقراطيه الحقيقيه
     

مشاركة هذه الصفحة