إقتباس من كتاب الحرب الإسرائيلية على لبنان

الكاتب : friend-meet   المشاهدات : 473   الردود : 0    ‏2007-04-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-04-23
  1. friend-meet

    friend-meet قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2007-04-15
    المشاركات:
    5,636
    الإعجاب :
    1
    نقلاً من موقع الجزيرة نت
    من كتاب باسم الحرب الإسرائيلية على لبنان - المؤلف : إبراهيم غرايبة.

    أخواني وأخواتي رواد الجلس اليمني :
    نقلت هذا الجزء لكي نتعرف على أحد التحليلات التي تفيد في فهم دوافع الأطراف المحلية والدولية في وطننا العربي أرجو من الله أن يكون فيه الفائدة.


    تفسير المواقف العربية الرسمية يبدو واضحا أن ثمة تفسيرين محتملين: أولهما الاقتراب من السياسة الأميركية والتحالف معها، والآخر هو الهواجس تجاه النفوذ الإيراني في المنطقة.

    ويلاحظ من منظور الصراع العربي الإسرائيلي أن حالات الهزيمة كانت تفضي إلى تضامن وحالات النصر تفضي إلى حروب عربية باردة، ففي أعقاب هزيمة عام 1948وقعت اتفاقية الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي عام 1950، وفي أعقاب هزيمة عام 1967 بدأت واحدة من أقوى موجات التضامن بين وحدات النظام في مواجهة آثار العدوان.

    أما حرب السويس عام 1956 فقد أعقبتها حرب باردة عربية حتى هزيمة عام 1967، وانسحب الأمر بوضوح أشد في حرب 1973 التي أعقبتها واحدة من أشد موجات الصراعات العربية البينية، ولا تبدو الحالة الأخيرة عام 2006 استثناء فقد أعقب الصمود والمواجهة مع العدوان الإسرائيلي حالة من الانقسام العربي."
    إذا كان لا بد من شرق أوسط جديد يرجح أنه إيراني، فمن المؤكد أن المطلوب فيه أن لا يكون من وجوه جِدّته صراع الطوائف والمذاهب والفوضى غير الخلاقة"
    إيران وتركيا والخريطة المتشكلة :

    كان من أسباب استمرار حالة المقاومة اللبنانية التأييد الإيراني لها، وهذا يعني استحالة استبعاد إيران من المنظومة الشرق أوسطية على النقيض مما تريده الإدارة الأميركية الراهنة.

    وقد تصرفت إيران بمنطق الدولة وليس بمنطق الثورة، وبنت موقفها من الحرب على حسابات وطنية دقيقة للمكسب والخسارة، معولة على دعمها الشامل للمقاومة اللبنانية ودعمها السياسي والإعلامي لها أثناء الحرب، وانضمامها إلى جهود المساهمة في إعمار ما خربه العدو الإسرائيلي بعد الحرب، وبالطبع فقد أعطى ذلك لإيران دورا في صياغة مستقبل الشرق الأوسط وهويته.

    وبعدما كان السجال الفكري مطلع التسعينيات يدور حول التنافس التركي الإيراني في الشرق الأوسط "الأميركي"، وأي الدولتين أقدر على توظيف التركة السوفياتية لصالح نفوذها الإقليمي ثقافيا واقتصاديا، تحول السجال إلى التساؤل عن أي القوتين تسيطر على الشرق الأوسط الجديد: الولايات المتحدة أم إيران؟

    لقد كرست الحرب محاور كانت قائمة من ذي قبل، وأعادت تشكيل بعض المحاور القديمة، وبشرت بمحاور جديدة، فالمحور الذي يجمع بين كل من سوريا وإيران والمقاومة اللبنانية وحماس تأسس لأسباب موضوعية تتعلق بالموقف من الصراع العربي الإسرائيلي.

    ومن ناحية أخرى أعادت الحرب تشكيل المحور المصري السعودي السوري بإخراج سوريا منه، وتقديم الأردن لشغل موقعها.

    وقد مثلت الحرب الإسرائيلية على لبنان نقطة تحول في علاقات إيران الإقليمية، وهذه مناسبة لإيران كي تستثمرها لتعزيز الانطباع الإيجابي الذي تكون عن دورها الداعم لحزب الله في مواجهة إسرائيل، مقابل الانطباع المضاد الذي ولدته سياستها الانتقائية الطائفية في العراق.

    وإذا كان لا بد من شرق أوسط جديد يرجح أنه إيراني، فمن المؤكد أن المطلوب فيه أن لا يكون من وجوه جِدّته صراع الطوائف والمذاهب والفوضى غير الخلاقة.

    وأعطت الحرب أيضا فرصة لتركيا للمشاركة في دور إقليمي في الشرق الأوسط، مع أن النظام في تركيا في ظل حزب العدالة والتنمية يبقى جزءا من النظام العام في العالم الإسلامي الذي يعتمد في صوغ توجهاته الأساسية على المقاربة السعودية للأمور، لكون الرياض صاحبة الكلمة الأولى في المؤتمر الإسلامي.

    أما على المستوى السوري فإن الخطر الأكبر أن تتأذى هذه العلاقات من أي تطورات غير محسوبة في الملف اللبناني تكون تركيا طرفا فيها، والمقصود إرسال قوات تركية إلى لبنان.

    ولبنان يبقى رغم كل التراجع الذي أصاب النفوذ السوري فيه أحد المجالات الحيوية لسوريا أو ما يسمى "بالحديقة الخلفية"، وأي دخول تركي على هذا الخط يجب أن يأخذ في الاعتبار هذه الثابتة الإستراتيجية.





    friend-meet​
     

مشاركة هذه الصفحة