العراق يسقط طائرة تجسس ايرانية

الكاتب : علي العيسائي   المشاهدات : 901   الردود : 0    ‏2001-04-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-04-19
  1. علي العيسائي

    علي العيسائي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-07-06
    المشاركات:
    1,469
    الإعجاب :
    7
    بغداد - محيط : اعلنت وكالة الانباء العراقية ان الدفاعات الجوية العراقية اسقطت اليوم طائرة تجسس ايرانية بدون طيار في محافظة مندلي شمال شرق بغداد . حسب ما نقلت وكالة فرانس برس
    وكانت الحكومة الايرانية اكدت اليوم قيامها بعمليات عسكرية امس ضد منظمة مجاهدي خلق، حركة المعارضة الرئيسية للنظام الايراني، في الاراضي العراقية، كما اوردت وكالة الانباء الايرانية الرسمية.
    واعرب العراق عن شكوكه حيال نية ايران متابعة عملية التقارب الهشة بين البلدين غداة قصف ايراني بالصواريخ اوقع ثلاثة قتلى على الاقل. وقال رئيس لجنة العلاقات العربية والدولية في المجلس الوطني العراقي سالم الكبيسي لوكالة فرانس برس ان "كل الحقائق تؤكد ان ايران تستغل الفرص لاثارة المشاكل مع العراق وعرقلة المساعي المبذولة لفتح صفحة جديدة من العلاقات الطبيعية بين البلدين الجارين". ووصفت الصحف الرسمية اطلاق ايران 56 صاروخا استهدفت قواعد منظمة مجاهدي خلق ابرز حركات المعارضة الايرانية المسلحة المتركزة في العراق في اربع مدن في جنوب العراق بانه "عدوان ايراني غادر". وكتبت صحيفة "العراق" ان القصف الصاروخي الايراني الاربعاء شمل اربع مدن عراقية هي البصرة والكوت والخالص وجلولاء مضيفة ان "العراق يذكر الايرانيين بتصرفاتهم الحمقاء عام 1980 وسينقلب السحر على الساحر" في اشارة الى الحرب بين البلدين التي استغرقت ثماني اعوام واوقعت مئات الاف الضحايا.
    ونقلت وكالة الانباء العراقية عن متحدث رسمي قوله ان "العراق يشجب ويدين هذا العمل العدواني الايراني الغادر الذي يشكل خرقا فاضحا لميثاق الامم المتحدة وقواعد القانون الدولي".
    واضاف ان العراق "يحمل ايران المسؤولية الدولية الكاملة بموجب القانون الدولي لقاء الخسائر البشرية والمادية التي نجمت عن هذا العدوان الغادر".
    واضاف الكبيسي "اعتقد ان العراق لا يمكن ان يكتفي بالتنديد ولا بد ان يكون لنا موقف اخر اذا ما استمرت طهران على نهجها العدواني" من دون تحديد طبيعة هذه التدابير.
    ومن جهتها، اعتبرت طهران هذا القصف بمثابة "عمليات محدودة ودفاعية" ضد مواقع لمجاهدي خلق مؤكدة ان "ايران تحترم وحدة اراضي العراق وتؤيد تنمية علاقات الصداقة مع جارها". غير ان العراق الذي يطالب برفع عقوبات الامم المتحدة المفروضة عليه منذ عام 1990 يتخوف من محاولة ايران التقرب من الولايات المتحدة على حسابه وخصوصا ان هذه الاخيرة تسعى بالتعاون مع دول مجاورة للعراق للتخفيف من وقع هذه العقوبات على الاهالي وتشديدها ضد نظام بغداد.
    وقال الكبيسي ان "طهران اعلنت بشكل مباشر ترحيبها ورغبتها بالاستجابة للمخططات الاميركية المعادية التي يعمل وكيل وزارة الخارجية الاميركية (ادوارد ووكر) على تسويقها في دول المنطقة". ويجري ووكر حاليا جولة في الشرق الاوسط تتمحور حول العقوبات ضد العراق والوضع بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
    وقال دبلوماسي غربي في بغداد لوكالة فرانس برس " لا يمكن حتى الان معرفة الاسباب التي دفعت الحكومة الايرانية" الى تنفيذ هذه العملية مضيفا انها "لا بد ان تؤثر على مساعي تطبيع العلاقات بين البلدين ولو لفترة محدودة".
    وفي هذا الاطار فان مشاركة وفد برلماني عراقي بدعوة من ايران في مؤتمر اسلامي حول القضية الفلسطينية يعقد في الثالث والعشرين من ابريل الجاري باتت غير اكيدة.
    وقال مصدر عراقي لوكالة فرانس برس "علينا الانتظار حتى يوم السبت لمعرفة امر المشاركة في هذا الموتمر".
    ولا تزال عملية التطبيع بين بغداد وطهران هشة بسبب نشاطات حركات المعارضة في كلي البلدين وفي حين يؤوي العراق منذ 1986 منظمة مجاهدي خلق، تستقبل ايران ابرز حركات المعارضة الشيعية العراقية وهي المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق بزعامة اية الله محمد باقر الحكيم.
     

مشاركة هذه الصفحة