مرة اخرى حول الحسين عليه السلام ويزيدوالفتنة

الكاتب : أحمدالسقاف   المشاهدات : 439   الردود : 0    ‏2007-04-21
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-04-21
  1. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    نعلم جميعاً أن عبيد الله بن زياد كان هو أمير العراق حين مقتل الحسين، وهو الذي أرسل عمر بن سعد بن أبي وقاص مقدماً على الطائفة التي قاتلت الحسين، وكان عمر قد امتنع من ذلك، فأرغبه ابن زياد وأرهبه حتى فعل ما فعل.
    وقد ذكر المصنفون من أهل العلم : أنه لما كتب أهل العراق إلى الحسين، وهو بالحجاز: أن يقدم عليهم، وقالوا: إنه قد أميتت السنة، وأحييت البدعة. وأنه، وأنه، حتى يقال: إنهم أرسلوا إليه كتباً ملء صندوق وأكثر، وأنه أشار عليه الأحباء الألباء فلم يقبل مشورتهم فإنه كما قيل:
    وما كل ذي لب بمؤتيك نصحه
    وما كل مؤت نصحه بلبيب
    فقد أشار عليه مثل عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وغيرهما بأن لا يذهب إليهم. وذلك كان قد رآه أخوه الحسن ـ واتفقت كلمتهم على أن هذا لا مصلحة فيه، وأن هؤلاء العراقيين يكذبون عليه ويخذلونه، إذ هم أسرع الناس إلى فتنة، وأعجزهم فيها عن ثبات، وأن أباه كان أفضل منه وأطوع في الناس، وكان جمهور الناس معه. ومع هذا فكان فيهم من الخلاف عليه والخذلان له ما الله به عليم. حتى صار يطلب السلم، بعد أن كان يدعو إلى الحرب، وما مات إلا وقد كرههم كراهة الله بها عليم. ودعا عليهم وبرم بهم. وكانت هذه هي النصيحة المخلصة التي قدمها هؤلاء الاعلام للحسين عليه السلام
    فأرسل ابن عمه مسلم بن عقيل إليهم، واتبعه طائفة. ثم لما قدم عبيد الله بن زياد الكوفة، قاموا مع ابن زياد، وقتل مسلم بن عقيل وهانيء بن عروة وغيرهما. فبلغ الحسين ذلك، فأراد الرجوع، فوافته سرية عمر بن سعد، وطلبوا منه أن يستأسر لهم فأبى، وطلب أن يردوه إلى يزيد ابن عمه، حتى يضع يده في يده، أو يرجع من حيث جاء، أو يلحق ببعض الثغور، فامتنعوا من إجابته إلى ذلك بغياً وظلماً وعدواناً. وكان من أشدهم تحريضاً عليه شمر بن ذي الجوشن.
    ولحق بالحسين طائفة منهم. ووقع القتل حتى أكرم الله الحسين ومن أكرمه من أهل بيته بالشهادة رضي الله عنهم وأرضاهم كل ذلك ومن كان يراسله من الشيعة الذين يدعون انهم شيعته لم يحركوا ساكناولم تتحرك عواطفهم عليه وعلى اهل بيته والقتل يستحر فيهم وكانهم والله كانوا اعوانا للشيطان عليه وعلى اهل بيته بل هم الشيطان نفسه.
    وأهان بالبغي والظلم والعدوان من أهانه بما انتهكه من حرمتهم، واستحله من دمائهم {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِى السَّمَـوَتِ وَمَن فِى الأَْرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَآبُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ} [الحج: 18] وكان ذلك من نعمة الله على جدنا الحسين عليه السلام ، وكرامته له لينال منازل الشهداء، حيث لم يجعل له في أول الإسلام من الإبتلاء والامتحان ما جعل لسائر أهل بيته. كجده صلى الله عليه وسلّم وأبيه وعمه، وعم أبيه رضي الله عنهم. فإن بني هاشم أفضل قريش، وقريشاً أفضل العرب، والعرب أفضل بني آدم. كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلّم ولافخر ولافخر ولافخر، مثل قوله في الحديث الصحيح: «إن الله اصطفى من ولد إبراهيم بني إسماعيل، واصطفى كنانة من بني إسماعيل، واصطفى قريشاً من كنانة، واصطفى بني هاشم من قريش، واصطفاني من بني هاشم» . فنحن والله خيار من خيار من خيارواولئك والله اعلم بهم من خذلونا في كل موقعة بصدر الاسلام وفتتأون على حقوقنا في هذا العصر ممن يسمون انفسهم شيعة ال البيت وهم والله شيعة الشيطان هؤلاء سؤآت منسؤآت من سؤآت الى ان تقوم الساعة اتباع فرس ويهود وكل ملحد افاك اثيم ولاكرامة
    وفي صحيح مسلم عنه أنه قال يوم غدير خم: «أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي» . وهؤلاء يشهد الله والتاريخ انهم خانوا ال البيت
    وفي السنن أنه شكا إليه العباس: أن بعض قريش يحقرونهم، فقال: «والذي نفسي بيده لا يدخلون الجنة حتى يحبوكم لله ولقرابتي» .
    وإذا كانوا أفضل الخلق فلا ريب أن أعمالهم أفضل الأعمال.
    وكان أفضلهم رسول الله صلى الله عليه وسلّم الذي لا عدل له من البشر، ففاضلهم أفضل من كل فاضل من سائر قبائل قريش والعرب، بل ومن بني إسرائيل وغيرهم.
    ثم علي وحمزة وجعفر وعبيد بن الحارث هم من السابقين الأولين من المهاجرين. فهم أفضل من الطبقة الثانية من سائر القبائل. ولهذا لما كان يوم بدر أمرهم النبي صلى الله عليه وسلّم بالمبارزة لما برز عتبة ابن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة. فقال النبي صلى الله عليه وسلّم: «قم يا حمزة. قم يا عبيدة. قم يا علي» . فبرز إلى الثلاثة ثلاثة من بني هاشم.
    وقد ثبت في الصحيح أن فيهم نزل قوله: {هَـذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ فِى رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارِ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ} [الحج: 19] الآية. وإن كان في الآية عموم. ولما كان الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. وكانا قد ولدا بعد الهجرة في عز الإسلام، ولم ينلهما من الأذى والبلاء ما نال سلفهما الطيب، فأكرمهما الله بما أكرمهما به من الإبتلاء ليرفع درجاتهما [وذلك من كرامتهما عليه لا من هوانهما عنده، كما أكرم حمزة وعلياً وجعفراً وعمر وعثمان وغيرهم بالشهادة]، وفي المسند وغيره: عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: «ما من مسلم يصاب بمصيبة فيذكر مصيبته، وإن قدمت، فيحدث لها استرجاعاً، إلا أعطاه الله من الأجر مثل أجره يوم أصيب بها» .
    فهذا الحديث رواه الحسين، وعنه بنته فاطمة التي شهدت مصرعه.
    وقد علم الله أن مصيبته تذكر على طول الزمان. وسنظل نذكرها والله وان في قلوبنا الام وحسرات سنظل نذكرها واعيننا تفيض والله انهارا من دماء لمالاقاه من خذلان اولئك المخذولون لكننا مانعمل والمصيبة قد وقعت ولانريد ان نعيدها جاهلية عمياء فنشق الجيوب ونلطم الخدود كمايفعل اهل الجاهلية الا اننالانستطيع ان نفعل الاماكان مشروعاً
    فالمشروع إذا ذكرت المصيبة وأمثالها أن يقال: {الَّذِينَ إِذَآ أَصَـبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّـآ إِلَيْهِ رَجِعونَ} [البقرة: 156]، «اللهم آجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيراً منها». قال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَْمَوَالِ وَالأَْنفُسِ وَالثَّمَرَتِ وَبَشِّرِ الصَّـبِرِينَ الَّذِينَ إِذَآ أَصَـبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّـآ إِلَيْهِ رَجِعونَ أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَتٌ مِّن رَّبِْهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} قال الله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَْمَوَالِ وَالأَْنفُسِ وَالثَّمَرَتِ وَبَشِّرِ الصَّـبِرِينَ الَّذِينَ إِذَآ أَصَـبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّـآ إِلَيْهِ رَجِعونَ أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَتٌ مِّن رَّبِْهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: 155 ـ 157]. والكلام في أحوال الناس على سبيل التفصيل متعسر أو متعذر، لكن ينبغي أن نعلم من حيث الجملة: ان جميع الناس ممن له حسنات وسيئات يدخلون بها في نصوص الوعد أو نصوص الوعيد.
    وتاول نصوص الوعد للشخص مشروط بأن يكون عمله خالصاً لوجه الله، موافقاً للسنة. فإن النبي صلى الله عليه وسلّم قيل له: الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل ليقال؟ فأي ذلك في سبيل الله؟ فقال: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» .
    وكذلك تناول نصوص الوعيد للشخص مشروط بأن لا يكون متأولاً ولا مجتهداً مخطئاً. فإن الله عفا لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان.
    وكثير من تأويلات المتقدمين وما يعرض لهم فيها من الشبهات معروفة يحصل بها من الهوى والشهوات. فيأتون ما يأتونه بشبهة وشهوة. والسيئات التي يرتكبها أهل الذنوب تزول بالتوبة. وقد تزول بحسنات ماحية، ومصائب مكفرة. وقد تزول بصلاة المسلمين عليه، وبشفاعة النبي صلى الله عليه وسلّم يوم القيامة في أهل الكبائر. فلهذا كان أهل العلم يختارون فيمن عرف بالظلم ونحوه مع أنه مسلم له أعمال صالح في الظاهر ـ كالحجاج بن يوسف وأمثاله ـ أنهم لا يلعنون أحداً منهم بعينه؛ بل يقولون كما قال الله تعالى:
    {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُوْلَـئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَْشْهَادُ هَـؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّـلِمِينَ} [هود: 18] فيلعنون من لعنه الله ورسوله عاماً. كقوله صلى الله عليه وسلّم: «*** الله الخمر وعاصرها ومعتصرها، وبائعها ومشتريها، وساقيها وشاربها، وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها» . ولا يلعنون المعين. كما ثبت في صحيح البخاري وغيره: «أن رجلاً كان يدعى حماراً، وكان يشرب الخمر. وكان النبي صلى الله عليه وسلّم يجلده. فأتي به مرة. فلعنه رجل. فقال النبي صلى الله عليه وسلّم: «لا تلعنه. فإنه يحب الله ورسوله» .
    وذلك لأن اللعنة من باب الوعيد، والوعيد العام [لا يقطع به للشخص المعين] لأحد الأسباب المذكورة: من توبة، أو حسنات ماحية، أو مصائب مكفرة، أو شفاعة مقبولة. وغير ذلك.
    ولانلعن يزيد كماطائفة من العلماء يلعنون ، يزيد. وطائفة بإزاء هؤلاء يقولون بل نحبه، لما فيه من الإيمان الذي أمرنا الله أن والي عليه. إذ ليس كافراً. فنحن لانحبه لانه كان سببا في فجيعة الامة بسيد شباب الجنه ولانلعنه لانه مسلم وهذا هو الصحيح من اقوال اهل العلم وهو المختارعند الأمة: أنا لا نلعن معيناً مطلقاً، ولا نحب معيناً مطلقاً [فإن العبد قد يكون فيه سبب هذا وسبب هذا] إذا اجتمع فيه من حب الأمرين.
    إذ كان من أصول أهل السنة، التي فارقوا بها الخوارج: أن الشخص الواحد تجتمع فيه حسنات وسيئات، فيثاب على حسناته، ويعاقب على سيئاته. ويحمد على حسناته ويذم على سيئاته. وأنه من وجه مرضي محبوب، ومن وجه بغيض مسخوط. فلهذا كان لأهل الأحداث: هذا الحكم. وهذا هو مااشرت اليه في اكثر من موضوع لي سواء حول القاعدة او يزيد او غيره
    وأما أهل التأويل المحض الذين يسوغ تأويلهم: فأولئك مجتهدون مخطئون: خطؤهم مغفور لهم ان شا ءالله. وهم مثابون على ما أحسنوا فيه من حسن قصدهم واجتهادهم في طلب الحق واتباعه. كما قال النبي صلى الله عليه وسلّم: «إذا اجتهد الالحاكم فأصاب فله أجران. وإذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر» .
    ولهذا كان الكلام في السابقين الأولين ومن شهد له النبي صلى الله عليه وسلّم بالجنة، كعثمان وعلي وطلحة والزبير ونحوهم: له هذا الحكم. بل ومن هو دون هؤلاء، كأهل الحديبية الذين بايعوا تحت الشجرة. وكانوا أكثر من ألف وأربعمائة.
    وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: «لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة» .
    فنقول في هؤلاء ونحوهم فيما شجر بينهم: إما أن يكون عمل أحدهم سعياً مشكوراً، أو ذنباً مغفوراً، أو اجتهاداً قد عفي لصاحبه عن الخطأ فيه. فلهذا كان من أصول أهل العلم: أنه لا يمكن أحد من الكلام في هؤلاء بكلام يقدح في عدالتهم وديانتهم، بل يعلم أنهم عدول مرضيون، وأن هؤلاء رضي الله عنهم ـ لا سيما والمنقول عنهم من العظائم كذب مفترى، مثلما كان طائفة من شيعة عثمان يتهمون علياً بأنه أمر بقتل عثمان، أو أعان عليه. وكان بعض من يقاتله يظن ذلك به. وكان ذلك من شبههم التي قاتلوا علياً بها. وهي شبهة باطلة. وكان علي يحلف ـ وهو الصادق البار ـ أني ما قتلت عثمان، ولا أعنت على قتله. ويقول: «اللهم شتت قتلة عثمان في البر والبحر والسهل والجبل، وكانوا يجعلون امتناعه من تسليم قتلة عثمان من شبههم في ذلك. ولم يكن ممكناً من أن يعمل كل ما يريده من إقامة الحدود، ونحو ذلك، لكون الناس مختلفين عليه، وعسكره وأمراء عسكره غير مطيعين له في كل ما كان يأمرهم به. فإن التفرق والاختلاف يقوم فيه من [أسباب الشر والفساد وتعطيل الأحكام ما يعلمه] من يكون [من أهل العلم العارفين بما جاء من النصوص في فضل] الجماعة والإسلام.
    [ويزيد بن معاوية: قد أتى أموراً منكرة. منها: وقعة الحرة. وقد جاء في الصحيح عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «المدينة حرام ما بين عير إلى كذا. من أحدث فيها حدثاً أو آوى] محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل» ، وقال: «من أراد أهل المدينة بسوء أماعه الله كما ينماع الملح في الماء» .
    ولهذا قيل للإمام أحمد: أتكتب الحديث عن يزيد؟ فقال: لا، ولا كرامة أو ليس هو الذي فعل بأهل الحرة ما فعل؟!
    وقيل له ـ أي في ما يقولون ـ أما تحب يزيد؟ فقال: وهل يحب يزيد أحد يؤمن بالله واليوم الآخر؟ فقيل: فلماذا لا تلعنه؟ فقال: ومتى رأيت أباك **** أحداً.
    ومذهب أهل السنة والجماعة: أنهم لا يكفرن أهل القبلة بمجرد الذنوب، ولا بمجرد التأويل؛ بل الشخص الواحد إذا كانت له حسنات وسيئات فأمره إلى الله.
    وهذا الذي ذكرناه هو المتفق عليه بين الناس في مقتل الحسين رضي الله عنه.
    وقد رويت زيادات: بعضها صحيح، وبعضها ضعيف، وبعضها كذب موضوع.
    والمصنفون من أهل الحديث في ذلك: كالبغوي، وابن أبي الدنيا، ونحوهما: كالمصنفين من أهل الحديث في سائر المنقولات: هم بذلك أعلم وأصدق بلا نزاع بين أهل العلم لأنهم يسندون ما ينقلونه عن الثقات، أو يرسلونه عمن يكون مرسله يقارب الصحة،
    بخلاف الأخباريين. فإن كثيراً مما يسندونه عن كذاب أو مجهول. وأما ما يرسلونه فظلمات بعضها فوق بعض. وهؤلاء لعمري ممن ينقل عن غيره مسنداً أو مرسلاً.
    وأما أهل الأهواء ونحوهم: فيعتمدون على نقل لا يعرف له قائل أصلاً، لا ثقة ولا معتمد. وأهون شيء عندهم الكذب المختلق. وأعلم من فيهم لا يرجع فيما ينقله إلى عمدة بل إلى سماعات عن الجاهلين والكذابين، وروايات عن أهل الإفك المبين.
    فقد تبين أن القصة التي يذكرون فيها حمل رأس الحسين إلى يزيد ونكته إياها بالقضيب كذبوا فيها وإن كان الحمل إلى ابن زياد ـ وهو الثابت بالقصة ـ فلم ينقل بإسناد معروف أن الرأس حمل إلى قدام يزيد. ومن خالف من اهل هذا المجلس فالياتنا باسناده لنرى صحته
    قد عارضه من الروايات ما هو أثبت منه وأظهر ـ نقلوا فيها أن يزيد لما بلغه مقتل الحسين أظهر التألم من ذلك، وقال: *** الله أهل العراق. لقد كنت أرضى من طاعتهم بدون هذا. وقال في ابن زياد: أما إنه لو كان بينه وبين الحسين رحم لما قتله. وأنه ظهر في داره النوح لمقتل الحسين، وأنه لما قدم عليه أهله وتلاقى النساء تباكين، وأنه خير ابنه علياً بين المقام عنده والسفر إلى المدينة، فاختارت السفر إلى المدينة، فجهزه إلى المدينة جهازاً حسناً. فهذا ونحوه مما نقوله بالأسانيد التي هي أصح وأثبت من ذلك الإسناد المنقطع المجهول: تبين أن يزيد لم يظهر الرضى بقتل الحسين، وأنه أظهر الألم لقتله. والله أعلم بسريرته.
    وقد علم أنه لم يأمر بقتله ابتداء، لكنه مع ذلك ما انتقم من قاتليه، ولا عاقبهم على ما فعلوا؛ إذ كانوا قتلوه لحفظ ملكه [الذي كان يخاف عليه من] الحسين وأهل البيت رضي الله عنهم أجمعين. فخاف ان يعاقبهم فينقلب عليه الملك ويضيع
    والمقصود هنا: أن نقل رأس الحسين إلى الشام لا أصل له في زمن يزيد. فكيف بنقله بعد زمن يزيد؟ وإنما الثابت: هو نقله من كربلاء إلى أمير العراق عبيد الله بن زياد بالكوفة. والذي ذكر العلماء: أنه دفن بالمدينة.
    وأما ما يرويه من لا عقل له يميز به ما يقول، ولا له إلمام بمعرفة التاريخ من أن أهل البيت سبوا، وأنهم حملوا على البخاتي، وأن البخاتي نبت لها من ذلك الوقت سنامان: فهذا من الكذب الواضح الفاضح لمن يقوله. فإن البخاتى قد كانت من يوم خلقها الله قبل ذلك ذات سنامين كما كان غيرها من أجناس الحيوان. والبخاتي لا تستر امرأة، ولا سبي أهل البيت أحد، ولا سبي منهم أحد. بل هذا كما يقولون: إن الحجاج قتلهم.
    وقد علم أهل التاريخ والروايات الصحيحة كلهم أن الحجاج لم يقتل أحداً من بني هاشم.
    كما عهد إليه خليفته عبد الملك، وأنه لما تزوج بنت عبد الله بن جعفر شق ذلك على بني أمية وغيرهم من قريش، ورأوه ليس بكفء لها. ولم يزالوا به حتى فرقوا بينه وبينها. لالسبب بل لانهم راوه انه ليس لها كفوء وهي ذات الحسب القرشي الهاشمي بل بنو مروان على الإطلاق لم يقتلوا أحداً من بني هاشم، لا آل علي، ولا آل العباس، إلا يزيد بن علي المصلوب بكناسة الكوفة وابنه يحيى.
    الوجه الرابع: أنه لو قدر أنه حمل إلى يزيد، فأي غرض كان لهم في دفنه بعسقلان، وكانت إذ ذاك ثغراً يقيم به المرابطون؟ فإن كان قصدهم تعفية خبره فمثل عسقلان تظهره لكثرة من ينتابها للرباط. وإن كان قصدهم بركة البقعة فكيف يقصد هذا من يقال: إنه عدو له، مستحل لدمه، ساع في قتله؟
    ثم من المعلوم: أن دفنه قريباً عند أمه وأخيه بالبقيع أفضل له.
    الوجه الخامس: أن دفنه بالبقيع: هو الذي تشهد له عادة القوم. فإنهم كانوا في الفتن، إذ قتلوا الرجل ـ لم يكن منهم ـ سلموا رأسه وبدنه إلى أهله، كما فعل الحجاج بابن الزبير لما قتله وصلبه، ثم سلمه إلى أمه.
    وقد علم أن سعي الحجاج في قتل ابن الزبير وأن ما كان بينه وبينه من الحروب: أعظم بكثير مما كان بين الحسين وبين خصومه. فإن ابن الزبير ادعى الخلافة بعد مقتل الحسين، وبايعه أكثر الناس، وحاربه يزيد حتى مات وجيشه محاربون له بعد وقعة الحرة. ثم لما تولى عبد الملك غلبه على العراق مع الشام. ثم بعث إليه الحجاج بن يوسف، فحاصره الحصار المعروف، حتى قتل، ثم صلبه، ثم سلمه إلى أمه.
    وقد دفن بدن الحسين بمكان مصرعه بكربلاء، ولم ينبش، ولم يمثل به. فلم يكونوا يمتنعون من تسليم رأسه إلى أهله، كما سلموا بدن ابن الزبير إلى أهله، وإذا تسلم أهله رأسه، فلم يكونوا ليدعوا دفنه عندهم بالمدينة المنورة عند عمه وأمه وأخيه، وقريباً من جده صلى الله عليه وسلّم ويدفنونه بالشام، حيث لا أحد إذ ذاك ينصرهم على خصومهم؟ بل كثير منهم كان يبغضه ويبغض أباه. هذا لا يفعله أحد.

    والقبة التي على العباس بالبقيع يقال: إن فيها مع العباس الحسن وعلي بن الحسين، وأبو جعفر محمد بن علي، وجعفر بن محمد. ويقال: أن فاطمة تحت الحائط، أو قريباً من ذلك. وأن رأس الحسين هناك أيضاً.
    الوجه السادس: أنه لم يعرف قط أن أحداً، لا من أهل السنة، ولا من الشيعة، كان ينتاب ناحية عسقلان لأجل رأس الحسين. ولا يزورونه ولا يأتونه. كما أن الناس لم يكونوا ينتابون الأماكن التي تضاف إلى الرأس في هذا الوقت؛ كموضع بحلب. فإذا كانت تلك البقاع لم يكن الناس ينتابونها ولا يقصدونها، وإنما كانوا ينتابون كربلاء، لأن البدن هناك: كان هذا دليلاً على أن الناس فيما مضى لم يكونوا يعرفون أن الرأس في شيء من هذه البقاع، ولكن الذي عرفوه واعتقدوه: هو وجود البدن بكربلاء، حتى كانوا ينتابونه في زمن أحمد وغيره، حتى أن في مسائله: مسائل فيما يفعل عند قبره، ذكرها أبو بكر الخلال في جامعه الكبير في زيارة المشاهد.
    ولم يذكر أحد من العلماء أنهم كانوا يرون موضع الرأس في شيء من هذه البقاع غير المدينة.
    فعلم أن ذلك لو كان حقاً لكان المتقدمون به أعلم. ولو اعتقدوا ذلك لعملوا ما جرت عادتهم بعمله، ولأظهروا ذلك وتكلموا به، كما تكلموا في غيره
    فلما لم يظهر عن المتقدمين ـ بقول ولا فعل ـ ما يدل على أن الرأس في هذه البقاع علم أن ذلك باطل. والله أعلم.
    الوجه السابع: أن يقال: ما زال أهل العلم في كل وقت وزمان يذكرون في هذا المشهد القاهري المنسوب إلى الحسين: أنه كذب ومين. كما يذكرون ذلك في أمثاله من المشاهد المكذوبة: مثل المشاهد المنسوبة بدمشق إلى أبي بن كعب، وأويس القرني، أو هود، أو نوح، أو غيرهما، والمشهد المنسوب بحران إلى جابر بن عبد الله. وبالجزيرة إلى عبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن عمر ونحوهما. وبالعراق إلى علي رضي الله عنه ونحوه، وكذلك ما يضاف إلى الأنبياء غير قبر نبينا محمد صلى الله عليه وسلّم وإبراهيم الخليل عليه السلام.
    فإنه لما كان كثير من المشاهد مكذوباً مختلقاً كان أهل العلم في كل وقت يعلمون أن ذلك كذب مختلق، والكتب والمصنفات المعروفة عن أهل العلم بذلك مملوءة من مثل هذا. يعرف ذلك من تتبعه وطلبه.
    وما زال الناس في مصنفاتهم ومخاطباتهم يعلمون أن هذا المشهد القاهري من المكذوبات المختلفات. ويذكرون ذلك في المصنفات، حتى من سكن هذا البلد من العلماء بذلك.
    فقد ذكر أبو الخطاب بن دحية في كتابه «العلم المشهور» في هذا المشهد فصلاً مع ما ذكره في مقتل الحسين من أخبار ثابتة وغير ثابتة، ومع هذا فقد ذكر أن المشهد كذب بالإجماع، وبين أنه نقل من عسقلان في آخر الدول العبيدية، وأنه وضع لأغراض فاسدة، وأنه بعد ذلك بقليل أزال الله تلك الدولة وعاقبها بنقيض قصدها.
    وما زال ذلك مشهوراً بين أهل العلم حتى أهل عصرنا من ساكني الديار المصرية: القاهرة وما حولها.
    فقدقال أبو عبد الله محمد بن علي الغنوي المعروف بابن دقيق العيد، والشيخ أبي محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي، والشيخ أبي محمد بن القسطلاني، والشيخ أبي عبد الله محمد القرطبي صاحب التفسير وشرح أسماء الله الحسنى. والشيخ عبد العزيز الديزيني ـ كل واحد من هؤلاء ذكر عنه أنه كان ينكر أمر هذا المشهد ويقول: إنه كذب، وأنه ليس فيه الحسين ولا غيره. بل ان الامام ابن تيمية قال ان جماعة حدثوه عن القسطلاني انه قال إن فيه نصرانياً، بل القرطبي والقسطلاني ذكرا بطلان أمر هذا المشهد في مصنفاتهما. وبينا فيها أنه كذب. كما ذكره أبو الخطاب بن دحية.
    وابن دحية كان القائم على دار الحديث التي بناها له الكامل وسماها دار الحديث الكاملية. وعنه أخذ أبو عمرو بن الصلاح ونحوه كثيراً مما أخذوه من ضبط الأسماء واللغات. وليس الاعتماد في هذا على واحد بعينه، بل هو الإجماع من هؤلاء. ومعلوم أنه لم يكن بهذه البلاد من يعتمد عليه في مثل هذا الباب أعلم ولا أدق من هؤلاء ونحوهم.
    فإذا كان كل هؤلاء متفقين على أن هذا كذب ومين: علم أن الله قد برأ منه الحسين.
    وهذا كله كلام في بطلان دعوى وجود رأس الحسين رضي الله عنه في القاهرة أو عسقلان، وكذبه. وايضا فيمايثيره من يدعي التشيع لال البيت وهم متبرون من ال البيت
    واعود لاكرر ان الصحابة رضوان الله عليهم كلهم عدول لايدانيهم من جاء بعدهم ولو كانوا ماكانواولايحق لاحد مناان يجرح عدالتهم مهما فعلوا او عملوا فانهم قوم مرضيون عليهم من قبل رب الارباب صغيرهم وكبيرهم اقدمهم واحدثهم ولانريد ان نحدث فتنة بسبهم او الانتقاص من قدرهم وبالتالي لانريد ان نجعل من خلافاتهم سببا لخلافاتنا وتمزق وحدتنا واعادة لمااندثر منه وطوي كماهو داب اناس من اخوتنايريدوننا ان نستخرج كل خلاف اندثر لنعيد تمزيق وحدتنا وتشتييت وحدتنا
    والمار نفسه لاادري لمصلحة من يحاول البعض اثارة نعرات الجاهلية الاولى بدعوى الدفاع عن الصحابة رضوان الله عليهم ويرد منا ان ندخل في نقاشات اكل عليها الدهر وشرب لالشيء الا لتمزيق صف المسلمين من اهل السنة والجماعة ولاحول ولاقوة الابالله العلي العظيم واتوب اليه.
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة