اربح ارضية على الكورنيش

الكاتب : الوصيف   المشاهدات : 566   الردود : 2    ‏2007-04-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-04-21
  1. الوصيف

    الوصيف عضو

    التسجيل :
    ‏2006-12-04
    المشاركات:
    45
    الإعجاب :
    0
    الاصدقاء الاعزاء
    كوني احد ابناء المحافظة اليتيمة ( محافظة الحديدة )
    و كوني حديدي اصل
    وكوني مسكين الله
    انقل لكم هذا المقال من مدونات على موقع مكتوب
    مقال شيق و رائع و لا يحيد عن الحقيقة قيد انمله يعني بالعامي كلام في محله


    السبت,نيسان 14, 2007

    الحديدة.. المدينة التي لم يزلها الدمار القديم أتى عليها النهب الحديثا


    الحديدة.. المدينة التي لم يزلها الدمار القديم أتى عليها النهب الحديثا
    التاريخ: الأربعاء 14 فبراير 2007

    انطباعات نقلها/ جمال عامر//الوسط
    الحديدة وإن جار عليها الزمان لتصبح على ما هي عليه من حال هو أقرب للكساد وبؤس هو أقرب للمهانة فإن هناك من عاشوا أيام عزها لم يغدروا بها كآخرين نفذوا بجلودهم إلى مدن أخرى بل ما زالوا يرعون أيام عيش رغيد، بين جنباتها.

    لأيام ثلاث امتدت إقامتي في هذه المدينة ولعلها المرة الأولى خلال عقود بقيت فيها هذه المدة التي جعلتني بحق أسأل عن الأسباب التي جعلت من ميناء كان الأول والأهم لعقود طويلة على هذا النحو من البؤس، إذ لا شيء غير «الكورنيش» وساحة العروض يمكن اعتبارها إنجازات يمكن التفاخر بها.. وحتى هذه المنشأة حديثا صرفت عليها المليارات من الريالات التي كان من الممكن أن تحقق أفضل مما هو موجود.

    الحديدة ليست مدينة عادية يمكن العبور منها بمجرد مشاهدة بحرها أو حتى تلك المنشآت الحديثة المقامة على طول شارع الكورنيش والذي لا يملك إحداها أي من مواطني الحديدة البسطاء، فبعضها يملكها أحد أعضائها في مجلس النواب الحديدة وغالبها جاء لها لحمران العيون على بساط ريح الهنجمة والاستقواء بالقبيلة والنفوذ.. الحديدة- كما ينظر إليها الصديق والأستاذ عبد الجبار سعد -وهي تعني بالنسبة له تهامة ككل - هي أرض الأولياء والصالحين، التي تتوزع قبورهم في أغلب مديرياتها.

    هذه المدينة ذكرتني بدلهي العاصمة الهندية التي يتجاور فيها فحش الغناء مع الفقر المدقع ومع ذلك لا مستقر لحسد في قلوب أبنائها الناصعة البياض.. طيبة مبالغ بها تلك التي امتاز بها أهل تهامة وهو ما أغرى بهم كثيراً من ذوي الأنفس الجشعة كجهنم تبحث دوماً عن المزيد ولذا فإن من البديهي أنه لم يعد هناك أي أرض داخل المدينة لم يتم السطو عليها.

    الأسماء تتكرر في عدن - حضرموت - لحج وحديدة تهامة وفي غيرها.. الناهبون هم أنفسهم وقد يدخل الأبناء أو أولاد العمومة والأقارب وحتى الأصهار. لا بأس فلسان حال هؤلاء «أمطري حيث شئت فإن خراجك آت إلي» مع الفارق طبعاً.. سكن الروسيين الذين قدموا قبل أن تكون هناك ثورة لإنشاء الميناء ورثه عسكريون ومشائخ هدموها وأقاموا على أنقاضها ما يشبه القصور.. البعض الآخر تم تمليكه فقط، لم يتم هدمه بانتظار ثمن باهض، فهؤلاء يريدون استثماراً أفضل.

    على مقربة من هذه المنازل المنهوبة يقع شارع «الحمدي» أو ربما هو يفصلها، كان غريباً على الأقل أن شارعاً باسم إبراهيم الحمدي ما زال مقاوماً لتغييره حتى اليوم بعد أن أزيل تقريباً هذا الاسم من كل منجز في طول البلاد وعرضها.

    شارع الحمدي.. هكذا تمت تسميته، لأن إبراهيم استأجر منزلاً يقيم فيه حين زيارته للمدينة وعرفت أن مالكه هو الأستاذ علي صابونة رئيس مصلحة الجمارك آنذاك.

    وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فإن منزل الرئيس على شارع الكورنيش يمتد سوره كيلو ونصف الكيلو وهو غير القصر الجمهوري.



    إطلالة على التاريخ

    حديدة تهامة - ليست طارئة على العصر.. هي تأريخ يمكن لأبنائها حكايته بفخر وإذا كان الحديث الآن مقتصراً على المدينة فتأريخ إنشائها يرجع إلى بداية القرن الرابع عشر الميلادي.. كانت تعرف آنذاك باسم المرسى الحديث بحسب كتاب الرحالة ابن بطوطة الذي حدده بأنه يمتد شمالاً باتجاه رأس كثيب ويورد الخزرجي في كتابه العقود اللؤلؤية اسم الحديدة في نهاية القرن الرابع عشر الميلادي وعرفه بأنه ساحل من سواحل وادي سهام واعتبر أحمد بن ماجد في كتابه الفوائد الذي ألفه عام 1500م بأن الحديدة كانت من الموانئ الرئيسية في اليمن.. اليوم لم تعد كذلك وبحسب الشيخ أبو بكر باشماخ رجل الأعمال والتاجر المعروف هناك إن المركزية والبيروقراطية واستضعاف أهلها كانت أهم أسباب الركود الاقتصادي فيها ثم جاءت عدن وحضرموت كمينائين مهمين بعد الوحدة فأكملتا ما تبقى.. ولم يكتف بهذه الأسباب.

    إذ يقول إنه ومع ذلك كان يمكن لميناء الحديدة أن ينافس لولا أنه تحول لفأر تجارب فيما يخص الغلظة في تطبيق القوانين التي لا تطبق إلا في هذا المدينة.

    محافظون في ذاكرة المدينة

    ما زال الناس وبالذات كبار السن يتذكرون بحب محافظين قدموا لهذه المحافظة دون أن يأخذوا منها.. منهم الشيخ سنان أبو لحوم الذي أدار الأمور بعقلية مدنية ويرجعون إليه الفضل في شق كثير من الشوارع وفرض هيبة الدولة حتى على القادمين من ذوي النفوذ من خارجها.. الشيخ/ عبدالرحمن محمد علي عثمان الذي كان يداوم أكثر وقته في الحديقة من أجل الإشراف المباشر على إكمالها وهو الذي ينسب إليه الفضل في وجود الحدائق المقامة حتى اليوم وكذلك انشاء الجزء القديم من الكورنيش مثلما يذكر له أنه أوقف أحد أبناء المشائخ الكبار حينما جاء ليغتصب أرضاً هناك.

    المحافظ الثالث صالح الجمالي الذي خرج من المحافظة كثيرون من أبناء المحافظة الذين ذكروا نزاهته وعفته حتى أن بعض مجايليه أخبروني أن ما يشتريه من القات لم يكن يكفيه حتى نهاية المقيل، وإنه حينما أبلغ بتعيين بديل له سلم مفاتيح سيارته وأخذ ما تبقى من مرتبه ليستقل سيارة أجرة للعودة إلى صنعاء.

    هكذا هي ذاكرة البسطاء لا تخون أبداً ولا تنسى من جاؤوا للبناء وليس للهدم.. الفارق كبير جداً بين من جاء من رحلة اغتراب ليثري على حساب فقر الناس وبين من جاء في مهمة نبيلة يعطي فيها ولا يأخذه كون أبناء تهامة مسالمين وشديدو البراءة.

    تاريخ من الدمار والنهب تعددت اشكاله

    اعتبرها الآخرون ضعفا وقلة حيلة واستسلاماً ولذلك تكالب عليها شذاذ الآفاق ليظل أهلها رعايا حتى وإن أولو المسؤولية.. في يناير من عام 1516م احتلت القوات التي أرسلها السلطان المملوكي «الغوري» مدينة الحديدة ودمرت منازلها بعد أن نهبت كل ما تحويه ولم تترك حتى القمح والأخشاب.

    كان سبب الحملة بحسب المؤرخين أن السلطان الطاهري عامر بن عبدالوهاب رفض تزويدهم بما يحتاجونه من مؤنٍ وغذاء لمواصلة قتالهم البرتغاليين الذين كانوا على مقربة من مدينة عدن وفي عام 1819م غزاها الأمير سعود قادما من عسير، حيث هدم المدينة بكاملها ولم يبق منها سوى مسجد الجعيشنية ومنزل محمد علي علوي في حارة السور.

    وتعدد بعد ذلك الاحتلال، فمن المصريين إلى الأتراك الذين خرجوا منها ليعاودوا احتلالها مرة أخرى عام 1872م ويتخذونها قاعدة.

    لم تكد ترتاح الحديدة من تناوب الخراب عليها حتى جاء منتصف القرن التاسع عشر بكوارث عدة، ربما تعويضاً لها على سنوات السلم.

    ففي 1911م تعرضت لقصف السفن البحرية الإيطالية، كما التهمت نيران حريق حدث فيما بعد ما يقارب ثلاثة آلاف بيت وفي عام 1918م سقطت المدينة في أيدي القوات البريطانية ووهبتها لشريف عسير وحين استعادها الإمام يحيى عام 1925م لم تلبث أن احتلتها القوات السعودية عام 1934م لوقت قصير.

    وهكذا ظلت الحديدة تنام على تدمير وتستيقظ على نهب، إلى أن تمكنت الثورة من حمايتها من التدمير ليستبدل نهباً منظماً لأراضيها وخيراتها بينما مواطنوها مجرد شهود على نوائب الأيام بصبر يعجز عن تحمله الصبر نفسه.

    يوجد هناك حكم شهير للقاضي محسن بن عبدالرحمن المحبشي منذ العام 1916م قضى فيه بملكية أراضي الحديدة كلها للدولة وحتى الكيلو 3 في العبسة، ولكن متى كان للحكم قدرة على النفاذ دون قوة تحميه؟!.. وهذا ما هو حاصل في هذه المدينة التي لم يعد فيها أراض يمكن لحديدي شاب أن يبني عليها مسكناً صغيراً ليكون فيه عائلة جديدة، بينما القادمون من الشمال استولوا على مئات الآلاف من الأمتار بقوة النفوذ والسلاح الذي يفتقد التهاميون لغة الحوار معه.

    حصل أن ادعى أحدهم بأن أرضاً أخذت عليه لمصلحة عامة في صنعاء فتم تعويضه أضعافاً مضاعفة في الحديدة ولأن توجيه التعويض من الرئيس نفسه الذي أصدر أمراً حاسماً بمنع التصرف في أراضي الدولة إلا بتوجيه خطي منه فإن المعنى الحقيقي لتوجيه كهذا هو استبعاد البسطاء غير القادرين على الوصول إليه ولذا فإن الأراضي تمنح سواء في هذه المدينة أو في غيرها لأولئك المقربين والقادرين على انفاذ أوامره.. الأغرب من ذلك وهي خاصية حديدية أن من هؤلاء المتنفذين من يختار شخصاً ما حديدياً أباً عن جد بطبيعة الحال، إذ وبمقابل مبلغ لا يتجاوز الآلاف، يطلب منه أن يبيع مساحة أرض، هو يوقع فقط فتصبح هذه الورقة بصيرة واجبة النفاذ بقوة المسلحين المتأهبين بأسلحتهم.. قد يوحي الأمر بمبالغة وهو نفس ما انتابني من هاجس حين سماعه إلى أن تيقنت حينما زرت منطقة الصادقية داخل مدينة الحديدة، الأرضية تبلغ خمسين ألف م2 في حي يسمى الربصة وهو حي فقير لا يوجد فيه ملك لأي شخص، إذ كل أراضيه مرافق للدولة بحسب حكم المحبشي، هذه المساحة وفي المخطط العام هي مبنى لمدرسة ثانوية إذ لا توجد ثانوية في هذا الحي.. ما حصل أن شخصاً جاء ومعه مسلحون لتسوير الأرض باعتبار أن صاحبها قد باعها له.. كيف علم بها هذا القادم من البعيد؟!!.. لا أحد يدري.. فقد جاء بسلاحه وبمبايعة من شخص يدعى «الكبي» هو أفقر أهل الأرض بينما المفترض أنه باع 50 ألف م ثمنها اليوم مئات الملايين من الريالات. مع المنطق والسلاح المدعوم بتواطؤ السلطة المحلية لا يجتمعان والكارثة أن مذكرة مديرية التربية والتعليم تقول بأنه قد تم نقل مكان المدرسة إلى مكان آخر وكأنما هو تبرير للاستغناء عن الأرض، القضية ما زالت مفتوحة في ظل صراع غير متكافئ بين نفوذ محمي بالسلطة وبين مصالح رعايا لم يصبحوا مواطنين بعد، قضايا مثل هذه لم تعد حدثاً كبيراً بقدر ما أصبحت مجرد أخبار يتناقلها الحديديون ثم يصلون على البني محمد ويحوقلون.. هذه السلبية، اللامبالاة شجعت البعض على محاولة الاستيلاء حتى على الأراضي المملوكة لأشخاص بالمشروعية نفسها التي يتم الاستيلاء بها على أراضي الدولة وقضية أبو بكر باشماخ مازلت هي الأخرى مفتوحة وإن كانت قد وصلت إلى القضاء إلا أن المعادل الأقوى المتمثل بمسلحين وأسلحة تابعين لقبيلة حامية هو الأنجع في قضية الخلاف فيها على أرض وبالذات بعد أن يكون هؤلاء مسنودين بتوجيه لنائب رئيس المؤسسة التشريعية الذي يأمر النائب العام ليس بالنظر في القضية والتصرف وفق القانون وإنما بتسليم الشاكي وثائق الأرض.



    كتبها زيد يحيى المحبشي في 07:21 صباحاً :: ::

    http://al-mahbashi.maktoobblog.com/?post=282725
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-04-21
  3. الظبع

    الظبع عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-04-04
    المشاركات:
    1,464
    الإعجاب :
    0
    يا وصيف بلادنا فيها خير ولكن السبب
    شله فاسدين+ سرق
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-04-21
  5. الوصيف

    الوصيف عضو

    التسجيل :
    ‏2006-12-04
    المشاركات:
    45
    الإعجاب :
    0
    المشكلة يا عزيزي الضبع انهم يدعون الوطنية و حب الوطن وسيادة القانون

    و الله يخارج بلادنا الحبيب منهم
     

مشاركة هذه الصفحة