القــاعده ودعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ارجو الدخول

الكاتب : ابو عمر الشامي   المشاهدات : 725   الردود : 0    ‏2007-04-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-04-20
  1. ابو عمر الشامي

    ابو عمر الشامي عضو

    التسجيل :
    ‏2007-04-20
    المشاركات:
    9
    الإعجاب :
    0
    القاعدة ودعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب


    واقع يتجدد !



    كتبه : أبو بسّاممحمد الربابي


    ************************************************

    الحمد لله ، وبعد :
    لا يدري المرء من أينيبدأ ، فالأمر الذي يتعرض له إخواننا في الدولة الإسلامية في العراق أكبر من أنتصفه أسطر مقالنا هذا ، فالحملة الإعلامية محكمة التوجيه ، متزامنة التوقيت ،انطلقت وظاهرها ينبئ عن اتفاق كبير ، وتحالف ظاهر بين عدة مواقع وجهات مشبوهة تروجشائعاتها لتقضي على دولة إخواننا الكبار "دولة العراق الإسلامية" بقيادة شيخهاوأميرها أبي عمر البغدادي .

    والمحزن أن ترى هذه الهجمة ممن ينتسب إلى الدعوة، بل ويدعي الجهاد ، ويظهر بمظهر الإسلام والعمل له كأمثال (مجلة العصر) ، وموقع (المختصر) ، فضلا عن أولئك النفر الذين ينتشرون في المنتديات يدعون المشاركة فيالعمليات العسكرية ضد المحتل الغازي ، ويقسمون الأيمان المغلظة أن ما يروونه صحيح ،وما ينقلونه ثابت !

    وحين أرى هذا الهجوم الشرس ، وتلك الحملة الغاشمة علىإخواننا في دولة العراق الإسلامية يتجلى أمامي واقعٌ قد سبق في دعوة فتية مجددةبزغت شمسها في وسط نجد قادها رجل من عظماء التاريخ ، وكبار مجددي الدين ، والتيأصبحت دعوته مثالاً تستلهمه الكثير من القوى المجاهدة في هذا الزمان ، إنها دعوةالشيخ محمد بن عبد الوهاب التميمي النجدي الذي قام بواجب التوحيد فدعا إليه ، وعملبه ، وصبر على الأذى فيه وجاهد في الله وتوحيده حق جهاده فقامت له الدولة وقام معهاأعداؤه ينصبون له الشَرَك ويشوهون دعوته في العالمين ، يرسلون الرسائل إلى القرىوالمناطق يشوهون دعوة الشيخ ويصفونه بأقذع الألفاظ وأشدها .

    هذه الحملةالشرسة ضد دعوة الشيخ محمد كانت في حياة الشيخ ، وكان رائدها ورافع لوائها ثلة منعلماء ذلك العصر (!) كانوا يعرفون بالعلم والفقه لكن الله طمس على قلوبهم فعادوادعوة التوحيد لما رأوا أنها تهدد مناصبهم وتزيل بهرجتهم ، إذ كانوا في بادئ الأمرموافقين لدعوة الشيخ ، ثم خالفوه في تكفيره وقتاله ، فلما بدأ في تهديد سلطتهم بينالناس ناصبوه العداء ، وحرضوا أهل القباب والمشاهد عليه وأوصوهم بالتمسك بما همعليه والعياذ بالله .

    كان من أولئك الذين ناصبوا العداء لدعوة الشيخ وكانواذا علم وشأن بين الناس :

    ابن عفالق ، وابن سحيم ، وابن جاسر ، وابن فيروز ،والمويس ، وعثمان بن منصور ، بالإضافة إلى أخي الشيخ : سليمان بن عبد الوهاب !

    كان أولئك النفر يرسلون الرسائل إلى القرى والأمصار (كابن سحيم) ، ويصنفونالكتب في الشيخ محمد – رحمه الله – يفترون عليه ويناصبونه العداء (كابن منصور ،وأخيه سليمان بن عبد الوهاب) ، ورغم ذلك كله بقي الشيخ محمد وبقيت دعوته ، وخفت ذكرأولئك ، ولحقتهم دعوات المظلومين من الموحدين!
    كان من أبرز ما يتهم بالشيخ محمدبن عبد الوهاب في ذاك الزمان : التوسع في التكفير والقتال ، وتكفير من خالفه فيآرائه ، ومن رفض أن يدخل تحت طاعته ويقاتل في ظل رايته ، وتضليل من لم يهاجر إليهوهو قادر على إظهار دينه !

    وكان الشيخ يحرص بكل جد واجتهاد أن ينفي هذهالتهم ، ويبين ما صح عنه ، فراسل أولئك الذين بلغتهم تلك الرسائل والمؤلفات ، وكذاأحفاده كتبوا ردوداً صريحة على بعض الكتب كالشيخ عبد اللطيف في كتابه (مصباحالظلام) الذي رد فيه على كتاب لعثمان بن منصور سود صفحاته سباً وشتماً للشيخ ودعوته !
    فعجباً .. كيف يتكرر هذا الواقع في زماننا ، فنرى بعض علماء هذا الزمان يفترونعلى إخوانهم في الدولة الإسلامية ، ويسودون الصفحات في مواقعهم ولقاءاتهم في الذملهم ولمناهجهم ، ويرددون افتراءات خصوم الدولة دون تثبت ، يحكمون فيها على إخوانهمبحضور المدعي وغياب المدعى عليه والله المستعان .
    يزعمون هم ومن شايعهم منالمنتسبين إلى الجهاد والدعوة – إن صدقوا في هذا الانتساب– أن إخواننا في الدولةالإسلامية متوسعون في دماء مخالفيهم يكفرونهم بما لا يكفر به أهل السنة ، وينسبونهمإلى منهج الخوارج .

    وأنهم يكفرون من خالفهم في تكفير معينٍ ، ويسيئون القولفيهم ، ويتوسعون في التبديع والتضليل لكل من خالفهم في رأي يسوغ الاجتهاد فيه !

    ويزعمون أن إخواننا في الدولة الإسلامية يرفضون أن يقاتل أحد في مناطقهمحتى ينضوي تحت رايتهم .
    التهم هي نفسها .. وكأن الخصوم يوحي بعضهم إلى بعض !

    ولا أدري كيف يقال إنهم يتوسعون في التكفير ويكفرون بما لا يكفر به أهلالسنة ، ولم نسمع لأحد منهم أن كفر بكبيرة من كبائر الذنوب كالخوراج ، بل لم نرهميكفرون إلا بأمر كفّر به أهل السنة والجماعة كالحكم بغير ما أنزل الله (بالقوانينالوضعية) ، وكمناصرة الكافرين على المؤمنين ، ومعلومٌ عند عامة العلماء أن منيعتقدون ذلك لا يسمّون خوارج ولا ضلالا، حتى لو أخطأوا في إيقاع الحكم على العين !

    وهذا عمر بن الخطاب لما كفر حاطباً بأمر يسوغ التكفير به لم يعنفه النبيصلى الله عليه وسلم ، ولم يصفه بالضلال والبدعة ، ولم يقل إنك امرؤ فيك جاهلية كماقال في غيره في مناسبة أخرى، بل التفت إليه بأسلوب هادئ وبيّن له حقيقة أمر حاطبرضي الله عنه .

    ولهذا نص ابن القيم في زاد المعاد أن مثل عمر معذور لا ينكرعليه .
    كيف يقال إن الأخوة يجبرون الناس أن تقاتل تحت رايتهم ، وإنهم يضللون منلا يبايع أميرهم ، والشيخ أبو عمر البغدادي قالها وصرخ بها أنهم إخوان لهم حتى لولم يبايعوا الدولة ، وأنه سيدافع عنهم كما يدافع عن أهله ! لكن بعض الناس إما أنهلا يفهم أو أنه يحرف الأحداث فالإخوة هناك وفي المناطق التي تكون لهم سيطرة قويةفيها يطلبون من الإخوة في الفصائل الأخرى ألا يقوموا بعمليات حتى يخبروهم ويستأذنوامنهم كي لا تتعارض الجهود ويتسبب الإخوة في الفصائل الأخرى في حصار إخوان لهم بسببعملياتهم .. لكن بعض من في قلبه مرض حرف الأمر وجعله من الإجبار على القتال تحتراية الدولة وتضليل من خالفهم فيها !
    ويقيني – بإذن الله – أن دولة الإخوة فيالعراق سيكون حالها كحال دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب؛ سيقوم ذكرها ، وسيقوىبأسها ، وها نحن نرى قوة عملياتها والتي كان آخرها تحرير ما يقارب 150 مجاهداً منسجن بادوش الأمريكي في العراق .

    لكن رجائي إلى الإخوة في الدولة الإسلاميةفي العراق أن يجتهدوا في أن يبيّنوا للناس منهجهم وطريقتهم ، وينفوا التهم عنهم حتىلو كانت واضحة البطلان ، فإن الناس تثق كثيراً بمن يتظاهر بالدعوة والجهاد وتصدقه ،وهذه سيرة محمد بن عبد الوهاب كيف كان يرد عن نفسه التهم ، ويبين حقيقة منهجه .

    دعوتي للإخوة في دولة العراق الإسلامية أن ينشئوا إدارة علاقات عامة يقومعليها بعض الكفاءات عندهم تكون مهمتهم :

    مراسلة الجهات الإخبارية المستقلةوالمشايخ الكبار الفضلاء، يوضحون فيها منهجهم ، وينفون فيها ما نسب إليهم من تهم ،ويبينون حقيقة بعض الوقائع التي حرفت ، فالدعاية ضدكم كبيرة ، والسعي في تشويهسمعتكم أكبر مما تتصورون ، ولقد أتانا هنا في بلادنا – جزيرة العرب – أناس من قِبَلبلادكم يتطلبون فتوى الكبار عندنا ضدكم يأزهم أناس من بلدنا .. فاحذروا ، واسعواإلى بيان الحق ونفي الكذب عنكم ، والله يحفظكم ويرعاكم
     

مشاركة هذه الصفحة