الإجابة على سؤالين وردا من سائل..

الكاتب : د.عبدالله قادري الأهدل   المشاهدات : 2,720   الردود : 54    ‏2002-09-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-09-25
  1. د.عبدالله قادري الأهدل

    د.عبدالله قادري الأهدل عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-06-12
    المشاركات:
    661
    الإعجاب :
    0
    الإجابة على سؤالين، وردا من سائل

    السؤال الأول: حكم من أعان الأمريكان على حر ب العراق؟

    وقد سبق أن كتبت عن هذا موضوعاً هذا رابطه لمن يريد الاطلاع عليه.

    http://www.alfjr.com/forumdisplay.php?daysprune=&forumid=20&x=16&y=8

    السؤال الثاني: هل يجب الجهاد ضد العدوان على العراق؟

    والجواب على ذلك: "نعم بدون تردد".

    فالعراق شعب مسلم، وإذا كان النظام الذي يحكم هذا الشعب، غير مرضي عنه عند الشعب العراقي أو عند غيره من المسلمين أوغير المسلمين، فهذا لا يسوغ تدخل الصليبيين واليهود في الشعوب الإسلامية، وفرض حكومة يرضون عنها، بحجة الإشفاق على الشعب العراقي، أو الخوف على جيرانه من أسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها، حسب دعواهم، أو بحجة أن الحاكم العراقي دكتاتور.

    فالخوف على الشعوب العربية والإسلامية من اليهود والإدارة الأمريكية الصليبية، أشد بأضعاف أضعاف من الدكتاتور العراقي، وتستطيع الدول العربية إذا اجتمعت وصدقت، أن تدفع شر النظام العراقي، وهو أسهل عليها من العدوان الأمريكي اليهودي.

    ثم إن أسلحة الدمار الشامل تستغلها أمريكا واليهود للعدوان والسيطرة على الدول العربية والشعوب الإسلامية كلها، واليهود يصرحون بأنهم يريدون ضرب إيران وباكستان، بسبب حيازة باكستان سلاحاً نووياً، والاشتباه في أن إيران تقوم بصناعة هذا السلاح، مع أن الهند التي تتعاون معها أمريكا واليهود تملك سلاحاً نووياً أعظم مما تملكه باكستان.

    أما كون حاكم العراق دكتاتوراً، فغالب حكام ما يسمى بالعالم الثالث، هم دكتاتوريون.

    فهل هذا يسوغ لأمريكا أن تغير جميع الحكام الدكتاتوريين في العالم، وهل هي وصية على هؤلاء الناس؟

    بل أمريكا الآن تمارس أكبر نظام دكتاتوري في العالم كله، وهو أشد ظلماً وضرراً من ضرر وظلم دكتاتور واحد في شعب واحد.

    فأمريكا تقف ضد أي قرار يصدر من مجلس الأمن فيه نوع من العدل أو المصلحة للدول والشعوب المظلومة في العالم، وتمارس أكبر الضغوط على هيئة الأمم المتحدة، بما فيها مجلس الأمن، لإصدار قرارات ظالمة ضد الشعوب المستضعفة.

    وتعين الظالمين على المظلومين وتقف بجانب الأقليات الانفصالية في الشعوب الإسلامية ضد الأغلبية في تلك الشعوب، وموقفها واضح في جنوب السودان، وفي تيمور الشرقية في إندونيسيا، بل إنها تدعم الانفصاليين من الأقليات في إندونيسيا في إيريان جايا، وفي أتشيه... وفي غيرها...

    وتضغط على جميع الدول التي يوجد بها يهود، بأن تأذن لهم بالهجرة إلى فلسطين، لتقوية المحتلين اليهود، ويقفون ضد عودة أي فلسطيني طرد من بلده...

    وقواتها البرية والبحرية والجوية تجوب جميع الدول في العالم وتقيم لها قواعد عسكرية في قلب الأمة الإسلامية...

    وأمريكا تتدخل في أديان الناس ومناهج تعليمهم، ونظم شعوبهم، وتكبت الأغلبية الفائزة في الشعوب الإسلامية، وتعين الأقلية على الأغلبية، من أجل تحقيق مآربها ومآرب اليهود.

    إذن أمريكا دولة معتدية على العالم اليوم، وجميع عملياتها العسكرية في العالم هي عمليات ظالمة، لا يسندها قانون ولا أخلاق، وإنما تسندها القوة التي ابتلاها الله بها، وابتلى غيرها من الشعوب، فهي تنفرد بذلك من دون سائر الدول، حتى الأوربية منها، ما عدا ذنبها الحاكم في بريطانيا.

    فعدوانها على أي شعب مسلم هو عدوان ظالم، وكل من يستطيع الجهاد في سبيل الله من المسلمين، مع الشعب العراقي المسلم، أو أي شعب مسلم تعتدي عليه، أمريكا أو اليهود، فالواجب عليه أن يقف في صف الشعب المظلوم المدافع عن نفسه، وهذا أمر لا يخالف فيه علماء المسلمين، والنصوص القرآنية والأحاديث النبوية، وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم كلها تدل عليه.

    فالجهاد في الإسلام قسمان:


    القسم الأول: جهاد طلب:
    وقد ضيعناه، وتضييعنا له من أهم أسباب فقدنا العزة، ووقوعنا في الذل والمهانة، ونحن اليوم لا نطالب أمتنا بالقيام به، وإنما نطالبها بالإعداد الكافي له، ليعود مستقبلاً إلى عهده الطبيعي الذي أعزنا الله به.


    والقسم الثاني: جهاد الدفع:
    وهو أن يقوم المسلمون في أي بلد يعتدي عليه الكفار، بالدفاع عنه، وقيامهم بذلك فرض عين عليهم، لا يعذر متخلف قادر على القيام به...

    فإن قدر أهل البلد المعتدى عليه على دفع العدو وطرده منه، فقد كفوا غيرهم من المسلمين، وأسقطوا عنهم الإثم، وإن لم يقدروا تعين على أهل البلدان القريبة منهم أن يجاهدوا معهم، حتى يطردوا العدو منه، فإن كفوا وإلا وجب على من يليهم ...

    وهكذا حتى يدفع العدوان عن البلد المسلم... فمن قدر على هذا الجهاد وجب عليه القيام به، فإن لم يقوموا به فهم آثمون جميعاً حتى يقوموا به، وهذا ما قرره علماء الإسلام، قديماً وحديثاً، ولا يخالف فيه عالم آتاه الله الفقه في دينه والحكمة فيه.


    تنبيه مهم:
    يأتي بعض الناس بشبهة لصد المسلمين عن نصرة إخوانهم المسلمين في أي بلد يعتدي عليه الكفار، وهي أن الجهاد فرض كفاية، وليس فرض عين، وهذا صحيح إذا كان المعتدى عليهم قادرين وحدهم على دفع العدوان عن بلدهم، أما إذا لم يكونوا قادرين، فالجهاد فرض عين على المسلمين، حتى يدفعوا العدوان عن ذلك البلد المسلم.

    فلا بد من التنبيه على معنى فرض الكفاية الذي لا يفهم فقهه كثير من الناس، ولو فقهه المسلمون حق الفقه، لكان للجهاد في هذا العصر شأن آخر، غير ما أصيب به المسلمون من ذلة وصغار في كل أنحاء الأرض.

    ففرض الكفاية الذي يسقط عن الأمة بقيام طائفة به، هو أن تكون تلك الطائفة كافية في القيام به، وليس المراد مجرد قيام طائفة مجاهدة ولو لم يكن جهادها كافياً، فلا يصح إسقاط الجهاد عن الأمة الإسلامية كلهم بقيام طائفة منهم في جزء من الأرض، ولو كانت كافية في ذلك الجزء، مع بقاء أجزاء أخرى ترتفع فيها راية الكفر.

    فإن كل جزء من تلك الأجزاء يجب على المسلمين القريبين منه أن يجاهدوا – ما داموا قادرين - من حارب الله ورسوله وعباده المؤمنين ووقفوا عقبة لصد الناس عن الدعوة إلى الله حتى يقهروهم، فإذا لم يقدروا على قهرهم، وجب على من يليهم من المسلمين أن ينفروا معهم، وهكذا حتى تحصل الكفاية.

    ولهذا قال في حاشية ابن عابدين:
    "وإياك أن تتوهم أن فرضيته ( الجهاد ) تسقط عن أهل الهند بقيام أهل الروم مثلاً، بل يفرض على الأقرب فالأقرب من العدو إلى أن تقع الكفاية، فلو لم تقع إلا بكل الناس فرض عيناً، كالصلاة والصوم".

    قلت:
    والذي يتأمل أحوال المسلمين مع أعداء الله المحاربين للإسلام، يجد أن الجهاد اليوم فرض عين على كل قادر عليه من أفراد المسلمين، وليس فرض كفاية.

    لأن بعض طوائف المسلمين التي تقوم بالجهاد ضد عدوان الكفار على أرضها وعرضها ومقدساتها في عقر دارها لا تكفي لقهر عدوها، بل العدو هو الذي يقهرها، بل ينصر العدو عليها من يدعي الإسلام، وما قضية المسلمين في فلسطين بخافية على المسلمين !!!

    راجع في تفسير الآيات الكتب الآتية:

    الجامع لأحكام القرآن [ 3/293 ]

    جامع البيان عن تأويل آي القرآن [ 11/70 ]

    التفسير الكبير للرازي [ 11/9 ]

    وراجع في كتب الفقه:

    المبسوط [ 10/3 ]

    والمغني لابن قدامة [ 9/196 ]

    وبدائع الصنائع [ 9/4300 ]

    وتكملة المجموع للعقبي [ 18/ 47 ]

    وحاشية ابن عابدين [ 4/124 )

    وقد لخص ابن قدامة رحمه الله المواضع التي يتعين فيها الجهاد، فقال:

    "ويتعين الجهاد في ثلاثة مواضع:

    الأول: إذا التقى الزحفان وتقابل الصفان، حرم على من حضر الانصراف وتعين المقام.

    لقوله تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا )) [ الأنفال 45 ]

    وقوله: (( واصبروا إن الله مع الصابرين )) [ الأنفال 46 ]

    وقوله: (( يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفاً فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذٍ دبره إلا متحرفاً لقتالٍ أو متحيزاً إلى فئة فقد باء بغضب من الله )) [ الأنفال 15-16 ]

    الثاني: إذا نزل الكفار ببلد تعين على أهله قتالهم ودفعهم.

    الثالث: إذا استنفر الإمام قوماً لزمهم النفير معه.

    لقوله تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض )) [ التوبة 38 ] والآية التي بعدها.

    وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
    ( وإذا استنفرتم فانفروا )" [ المغني 9/197 والحديث متفق عليه.]

    وقد أنكر الله على المسلمين عدم نصرة إخوانهم المستضعفين، فقال تعالى:
    (( فَلْيُقاتل في سبيل الله الذين يَشرون الحياة الدنيا بالآخرة، ومن يقاتل في سبيل الله فيُقتل أو يَغْلب فسوف نُؤتيه أجراً عظيماً، وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان، الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالمِ أهلها واجعل لنا من لَدُنك ولياً، واجعل لنا من لدُنْك نصيراً، الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت، فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفاً )) [ النساء: 74-76 ].
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-09-25
  3. سياف

    سياف عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-23
    المشاركات:
    478
    الإعجاب :
    0

    الشيخ الدكتور الأهدل،

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

    لدينا سؤالا نرجو التكرم بالإجابة عليه:

    لو حكمت المسلمين قوة استعمارية كافرة، وجائت قوة استعمارية كافرة أخرى واعلنت الحرب عليها، فما هو الموقف الشرعي الذي يجب على المسلمين أن يتخذوه في هذه الحالة؟

    وجزاك الله خير.




     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-09-25
  5. د.عبدالله قادري الأهدل

    د.عبدالله قادري الأهدل عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-06-12
    المشاركات:
    661
    الإعجاب :
    0
    إن كان عندالمسلمين قدرة على التخلص من القوتين، فالواجب قتالهما جميعا، حتى تتحر البلد منهما...

    وإن كانت قدرتهم على التخلص من إحداهما دون الأخرى، فيجب التخلص من أعظمهما شرا.

    وإن لم يكونوا فادرين على التخلص من اي منهما، فليلزموا الحياد ويتركوا بعضهم يقتلوا بعضا...

    هذا إذا كاناتا قوتين كافرتين هجمتا على البلد....هذه إجابة على حسب ظاهر السؤال.

    أما إذا أريد بالسؤال: شيء آخر فالأفضل أن توضحه.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-09-25
  7. سياف

    سياف عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-23
    المشاركات:
    478
    الإعجاب :
    0

    الشيخ الدكتور الأهدل،

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

    ليس هناك ظاهر وباطن في الموضوع، فإجابتك التي تفضلت بها تنطبق تماما على حال العراق وشعبه، فالعراق اليوم، ومنذ 34 عاما محكوم بعائلة كافرة مشركة زرعها اليهود والنصارى في كبد بلد إسلامي، وتدين هذه العائلة علنا بغير الإسلام، وهي الديانة البعثية ونبيها هو ميشيل عفلق، ومنذ عام 1968 أعلنت هذه العائلة الحاكمة حربا على الإسلام والمسلمين ونفذت حرب إبادة ضد العراق وشعبه المسلم. هذه حقيقة لا نظن بأن شيخنا الأهدل سينفيها، إلا إذا كان يرى بأن نظام الحكم في العراق ليس بكافر كفرا مخرجا من الملة.

    وينبغي علينا أن نبين هنا مسألة على درجة كبيرة من الأهمية تم إغفالها، وهي أن كلمة "العراق" الواردة في فتوى شيخنا الأهدل تحمل معنيين لا نعرف أيا منهما يعني فضيلته، إذ أن هناك عراقين اثنين، عراق الإسلام والشعب والتاريخ، وعراق العائلة العفلقية الكافرة المشركة صنيعة أمريكا وإسرائيل وربيبتهما. فعندما تقول العائلة العفلقية الحاكمة "أعلن العراق" ففضيلة الشيخ يعرف بأن الشعب العراقي المسلم ليس له أي يد في أي قرار تتخذه باسمه هذه العائلة الحاكمة الكافرة.

    وطبقا لفتوى فضيلتكم التي تفضلتم بها، فإن الوضع في العراق سيترتب على النحو التالي:

    أولا:
    المسلمون في العراق يواجهون اليوم قوتين كافرتين، داخلية وتتمثل في قوة العائلة الحاكمة العفلقية المشركة، وخارجية تتمثل في قوة أمريكا.

    ثانيا:
    ليس بمقدور المسلمين في العراق بالطبع القدرة على التخلص من هاتين القوتين الكافرتين في وقت واحد وتحرير البلد منهما.

    ثالثا:
    التزام الحياد في الحرب بين القوتين المشركتين، العفلقية والأمريكية أمر غير وارد، فطبقا لفتواك التي تفضلت بها والتي تقول: (وإن كانت قدرتهم على التخلص من إحداهما دون الأخرى، فيجب التخلص من أعظمهما شرا…)، فإن المسلمون العراقيون قادرون بإذن الله على التخلص من إحدى هاتين القوتين الكافرتين، ونعني بها العائلة الحاكمة العفلقية المشركة، والتي هي أعظم شرا من الأخرى بسبب انتشارها في جسد بلاد المسلمين وتحكمها في حياتهم ومعيشتهم والتي جعلت الحياة في العراق لا يمكن تحملها.

    ولو طبقنا فتوى فضيلتكم ودعونا المسلمين إلى محاربة الأمريكان الغزاة، فأن ما سينتج عن ذلك هو:

    أولا:
    أن الجهاد ضد الأمريكان المشركين لن يتحقق بالطبع إلا إذا كان المسلمون تحت إمرة وقيادة العائلة التكريتية العفلقية، ولكن بين هذه العائلة الحاكمة وبين الشعب العراقي بحر هائل من الدم تشكل عبر 34 عاما، مارست فيه هذه العائلة الحاكمة كل أشكال الإبادة الجماعية ضد الشعب العراقي والذي ذاق على يدها القتل والتعذيب والتشرد والنهب المنظم لثروات الشعب العراقي. أي أن فتوى فضيلتكم تدعو إلى أن ينضوى الضحية تحت لواء جلادها وفي خندق واحد ضد عدو مشترك. فمن اين ستأتي الضحية بالروح المعنوية التي تحارب بها العدو وهي مثخنة بالجراح ومشحونة بروح الإنتقام من جلادها؟

    ثانيا:
    ثبت من خلال دراسة السجل الجنائي لهذه العائلة العفلقية المشركة بأن الشعب العراقي قد أجبر خلال 34 عاما متواصلة على أن يدفع من دينه ومن دماء أبنائه ومن أمن وطنه ومن ثروات بلاده ثمنا لأمن نظام وسلامة أفراد هذه العائلة الحاكمة وعصابتها، الأمر الذي ينتفي معه عقلا التصديق بأن العائلة الحاكمة سوف تقاتل الأمريكا من أجل سلامة العراق وأمن شعبه لأسباب وطنية.

    نستخلص ما سبق، بأن الفتوى الشرعية بوقوف المسلمين وعلى الأخص مسلمي العراق مع نظام حكم العائلة العفلقية الحاكمة ضد أمريكا في خندق واحد هو أمر لا يمكن أن يتم على صعيد الواقع للأسباب التي أوضحناها آنفا، وبأن وقوف المسلمين مرحليا مع أمريكا الكافرة في حربها ضد النظام العراقي الكافر هو أمر تتطلبه ضرورة الموقف ومصالح المسلمين، دون أن يعني ذلك القبول بأمريكا كقوة استعمارية.

    وجزاكم الله خير.



     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-09-25
  9. د.عبدالله قادري الأهدل

    د.عبدالله قادري الأهدل عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-06-12
    المشاركات:
    661
    الإعجاب :
    0
    أخي الكريم: أنا أفرق بين الشعب العراقي وبين حكامه... وفي موضوعي الأسبق الذي هذا رابطه:
    http://www.alfjr.com/forumdisplay.p...mid=20&x=16&y=8

    كان العنوان: (حكم من أعان الأمريكان على الشعب العراقي المسلم)

    وقد كانت نتيجة تعليكم الأخير هو:
    ((وبأن وقوف المسلمين مرحليا مع أمريكا الكافرة في حربها ضد النظام العراقي الكافر هو أمر تتطلبه ضرورة الموقف ومصالح المسلمين، دون أن يعني ذلك القبول بأمريكا كقوة استعمارية)).
    وأنت تعلم يا أخي الكريم، أن أهداف أمريكا ليس مصلحة العراق ولا الشعوب المجاورة، -بصرف النظر عن تكفير الحكومة العراقية أو عدم تكفيرها_
    وإنما هدف أمريكا كما ذكرت في الموضوع السبق والموضوع الحالي الأمور الآتية:

    الأمر الأول: السيطرة على منابع النفط والتحكم في اقتصاد المنطقة.
    الأمر الثاني: تحطيم قوى المنطقة بأكملها، من أجل زيادة تقوية اليهود وسيطرتهم.
    الأمر الثالث: تقسيم العراق وجعله دويلات: شمالية كردية... ووسطى سنية... وجنوبية شيعية... من أجل أت تحطم الشعب العراقي بتقاتلهم... وزيادة التنازع والتفرقة في الشعب.
    وهي - أمريكا- قد صرح بعض أعضاء الكونجرس فيها، أنهم يريدون تقسيم الجزيرة العربية أيضا.

    وأمريكا تريد السيطرة الكاملة على المنطقة حتى في دينها ومناهج تعليمها... وتحديد تشريعها...


    ولا أدري كيف ترى "بأن وقوف المسلمين مرحليا مع أمريكا الكافرة في حربها ضد النظام العراقي الكافر هو أمر تتطلبه ضرورة الموقف ومصالح المسلمين، دون أن يعني ذلك القبول بأمريكا كقوة استعمارية."!

    أمريكا اليوم يا أخي ليست سوى قوة احتلال للشعوب الإسلامية، وأسلحتها الجوية والبرية والبحرية تحيط بجميع شعوبنا،،، وتتدخل في كل شأن من شؤوننا...

    أمريكا يا أخي قد أسست لها قواعد عسكرية كاملة في بلدان المسلمين، فهل نستطيع أن نقول لها: أخرجي قواعدك من بلادنا... ألا يكفينا ذلك بدلا من المزيد من مالاحتلال؟

    فإذا ما كنت ترجح تدخل أمريكا في العراق اليوم، فلا أدري هل سترجح تدخلها غدا في السعودية واليمن ومصر وسوريا ولبنان، وتغير جميع حكامها بالحكام الذين ترتضيهم؟

    وهل ستنصب حكاما لشعوبنا هم في مصلحة المسلمين... إذا كان هذا رأيك... فليس لدي أي تعقيب عليه، لظهور عجبه!
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2002-09-25
  11. سياف

    سياف عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-23
    المشاركات:
    478
    الإعجاب :
    0

    الشيخ الدكتور الأهدل،

    من قال بأننا مختلفين معك حول أن أمريكا دولة استعمارية كافرة وبأنها لم تأت بخير للمسلمين؟ لقد كنا نرد على فتواك التي تفضلت بها والتي أثبتنا لك بأنها تنطبق تماما على الشعب العراقي.

    إنك تكلمت بإسهاب عن أمريكا كقوة كافرة لا تريد الخير للمسلمين وبأنه يجب الجهاد ضدها، ولكنك تعمدت أن لا تشير إلى أن العائلة العفلقية الكافرة التي تدير العراق اليوم لحساب إسرائيل هي أشد كفرا وإلحادا من أمريكا وإسرائيل، فلماذا أردت أن تؤمن المسلمين من هذه العائلة الحاكمة المحاربة فعليا لله ولرسوله وللمسلمين، في حين أنك ركزت على أمريكا فقط كقوة كافرة تريد غزو المسلمين؟ فهل نفهم من ذلك أن كفر العائلة الحاكمة التكريتية في نظرك يختلف عن كفر أمريكا؟ أو أنه كفر يمكن القبول به في حين أن كفر أمريكا مرفوض تماما؟

    وعندما تقول عن أمريكا بأنها (تريد السيطرة على منابع النفط والتحكم في اقتصاد المنطقة…) أليست العائلة التكريتية الكافرة تسيطر الآن على كل ثروات العراق البترولية؟ أليست هي من نهب وبدد ثروات الشعب العراقي لتكون العراق اليوم مديونة بأكثر من سبعمائة مليار دولار؟

    وعندما تقول عن أمريكا بأنها (تريد تحطيم قوى المنطقة بأكملها من أجل زيادة تقوية اليهود وسيطرتهم…) فهل تنكر بأن العائلة التكريتية الحاكمة هي من حطم قوى المنطقة العسكرية والإقتصادية؟ فهل تنكر بأن حال المسلمين بعد الغزو الإسرائيلي للكويت عام 1990 صار أسوأ بمليون مرة عما كان عليه قبل الغزو؟ فهل تنكر بأن أمريكا وإسرائيل هما الرابحتين من مرحلة ما بعد الغزو؟

    وعندما تقول عن أمريكا بأنها تريد (تقسيم العراق وجعله دويلات شمالية كردية ووسطى سنية وجنوبية شيعية من أجل أت تحطم الشعب العراقي بتقاتلهم وزيادة التنازع والتفرقة في الشعب…) هل تنكر بأنه لم يكن للعراق أن يتعرض إلى التقسيم لولا حرب الإبادة التي شنتها العائلة التكريتية الكافرة ضد العراق وشعبه عن طريق الحروب العدمية وافتعال الأزمات والكوارث مع دول الجوار؟

    ونعيد على فضيلتكم ما ذكرناه لكم سابقا لأهميته:

    إن الجهاد ضد الأمريكان المشركين لن يتحقق بالطبع إلا إذا كان المسلمون تحت إمرة وقيادة العائلة التكريتية العفلقية، ولكن بين هذه العائلة الحاكمة وبين الشعب العراقي بحر هائل من الدم تشكل عبر 34 عاما، مارست فيه هذه العائلة الحاكمة كل أشكال الإبادة الجماعية ضد الشعب العراقي والذي ذاق على يدها القتل والتعذيب والتشرد والنهب المنظم لثروات الشعب العراقي. أي أن فتوى فضيلتكم تدعو إلى أن ينضوى الضحية تحت لواء جلادها وفي خندق واحد ضد عدو مشترك. فمن اين ستأتي الضحية بالروح المعنوية التي تحارب بها العدو وهي مثخنة بالجراح ومشحونة بروح الإنتقام من جلادها؟

    الكفر ملة واحدة يا شيخنا الفاضل حتى وإن تعددت أسمائه ولافتاته وعناوينه وأشكاله، أتباعه يعبدون ربا واحدا وهو الشيطان، وأنبيائهم هي شياطين الإنس…

    الكفرة يختلفون فيما بينهم اختلافا يصل إلى حد التقاتل، ولكنهم جميعا جبهة واحدة وفي خندق واحد ضد الإسلام والمسلمين، فالأمريكي المشرك هو الأخ الشقيق للبعثي العفلقي، فلا فرق أن يحكم العراق عبيد ميشيل عفلق أو أمريكا، فكلهم كفرة مشركون الجهاد ضدهم هو جهاد في سبيل الله ليس له جزاء إلا الجنة.



     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2002-09-26
  13. د.عبدالله قادري الأهدل

    د.عبدالله قادري الأهدل عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-06-12
    المشاركات:
    661
    الإعجاب :
    0
    1-لا أريد الدخول في التكفير، فأنت أشجع مني عليه.

    2- (((وبأن وقوف المسلمين مرحليا مع أمريكا الكافرة في حربها ضد النظام العراقي الكافر هو أمر تتطلبه ضرورة الموقف ومصالح المسلمين، دون أن يعني ذلك القبول بأمريكا كقوة استعمارية.)))


    (((فلا فرق أن يحكم العراق عبيد ميشيل عفلق أو أمريكا، فكلهم كفرة مشركون الجهاد ضدهم هو جهاد في سبيل الله ليس له جزاء إلا الجنة.)))

    تراجع يبشر بالخير!

    في الجملة الأولى: "وقوف المسلمين مرحليا مع أمريكا...........!!!!"
    وفي الثانية: "فلا فرق......!!!!


    3- أكرر: (إذا كان هذا رأيك... فليس لدي أي تعقيب عليه، لظهور عجبه!)
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2002-09-26
  15. سياف

    سياف عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-23
    المشاركات:
    478
    الإعجاب :
    0

    شيخنا الفاضل،

    أولا:
    لسنا ممن يحمل إثم تكفير مسلم ليس لدينا دليل على كفره، ولكن ديننا علمنا كيف نوحد الله توحيدا خالصا عندما نوالي من والى الله ورسوله، ونتبرأ ممن أعلن بنفسه عن كفره ومروقه عن الدين ونكفره، وهو ما لم يدعو فضيلتكم المسلمين إليه في حربهم الراهنة ضد قوى الكفر الأمريكي والشرك العفلقي التكريتي الحاكم في العراق كما تفترض ذلك الدعوة الإسلامية التي عرفناها من علماء المسلمين.

    ثانيا:
    لم يقل لنا فضيلتكم كيف ولماذا أعلن صراحة عن كفر أمريكا وعن عدائها للمسلمين وكيف فسر ذلك وأفاض فيه، في حين أنه تعمد أن يستر كفر عائلة حاكمة أمنت بالبعث القومي دينا وبميشيل عفلق نبيا، بل وطالب المسلمين أن يقاتلوا تحت رايتها الشركية أيضا؟

    ثالثا:
    لماذا تعمد فضيلتكم أن يخفي عن المسلمين حقيقة أن العائلة العفلقية الحاكمة هي المنتج الشرعي للمخابرات الأمريكية والموساد الإسرائيلي، بل لماذا تعمد فضيلتكم أن يصرف أنظار المسلمين عن الجرائم الموثقة البشعة التي ارتكبتها هذه العائلة ضد المسلمين على امتداد 34 عاما؟ ألا يعني ذلك بأنكم تقدمون صك غفران بابوي لهذه العائلة الكافرة التي نفذت أبشع الجرائم ضد المسلمين لحساب امريكا وإسرائيل؟

    وشكرا لك فضيلة الشيخ على سعة صدرك.





     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2002-09-26
  17. د.عبدالله قادري الأهدل

    د.عبدالله قادري الأهدل عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-06-12
    المشاركات:
    661
    الإعجاب :
    0
    لم أصل إلى درجتك في علم التكفير.
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2002-09-26
  19. سياف

    سياف عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-23
    المشاركات:
    478
    الإعجاب :
    0

    الشيخ الأهدل،

    ربما أن العلم الذي تعلمه فضيلتكم يحرم تكفير الكافر حتى وإن أعلن عن كفره صراحة، ولعل هذا ما دفعك إلى أن تخفي عن المسلمين حقيقة أن العائلة العفلقية الحاكمة في العراق كافرة بإجماع علماء المسلمين لأنها تدين بالبعث القومي دينا من دون الإسلام، وبميشيل عفلق نبيا مقدسا. فلم يبق من كافر يجب الجهاد ضده طبقا لعلمك سوى أمريكا فقط لاغير.

    (رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ)




     

مشاركة هذه الصفحة