فار الحقل

الكاتب : سهيل اليماني   المشاهدات : 1,003   الردود : 4    ‏2001-04-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-04-19
  1. سهيل اليماني

    سهيل اليماني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2000-10-12
    المشاركات:
    5,779
    الإعجاب :
    1
    حكاية من التراث

    كان فار الحقل يزهو فرحاً منشرح الصدر بين بقايا ما جمعه من حنظل وحبوب وغيرها ، موسم جيد فالامور على مايرام ، والجهد لم يذهب عبثاً ، خطرت له فكرة أن يقوم بزيارة لصديقه فار القرية ليطلع على أحواله ويتعرف عليه عن قرب وعن حالته ووضعه المعيشي.
    ذات مساء حزم رحاله لزيارة هذا الصديق وماهي الاّ سويعات كان على مشارف القرية ومن موضع مرتفع تفحص كل مكان فيها علّه يجد هذا الصديق الذي أتى لزيارته ، وبعد جهد كبير وقع نظره عليه وبخطوات حذره تخللتها سكنات وقفزات ، ومن مكان خفي لم يلحظه أحد وصل الى صديقه ، ويالهول المفاجاءة فالصديق لم تكن حالته تسر ولم تكن الصورة هي الصورة التي ظنها فار الحقل عن صديقه ؛ وبعد السؤال عن الحال وتبادل كلمات المجاملة بداءت الاسئلة عن الاسباب التي جعلت فار القرية بهذه الصورة ، واستمر مسلسل المفاجاءت التي لم يكن يتوقعها فار الحقل خصوصاً عند ما أعلمه فار القرية أن سبب المعاناة والحالة التي وصل اليها كانت بسبب القط .
    فار الحقل : من هو هذا القط ومن يكون هل هو مرض؟
    فار القرية : لا لا ياصديقي أنه كائن حي يعيش بجواري هنا .
    فار الحقل : ولماذا تخاف منه ؟
    فار القرية : لأنه سياكلني أن ظفر بي .
    فار الحقل : ولماذا ياكلك وكيف شكله وحجمه ، وهل هو ضخم جداً؟ أجابه فار القرية : لا يا صديقي أنه صغير جداً وسأنتظر أنا وانت على باب القرية في الصباح حتى أريك هذا القط اللعين الذي صابني الرعب منه.
    فار الحقل : متهكماً . سانتظر وسوف ترى أنني لايمكن أن أخاف مثلك.

    مضى الليل وأنجلت عتمته وبدا الصباح يشق هدؤ القرية الرتيب وبداءت الحركة تدب شيئاً فشيئاً وبعد أن أتمت القرية فترة الصباح بداء الناس والحيوانات بالخروج من باب القرية ، قام الاثنان فار القرية وضيفه فار الحقل بأخذ أماكنهم فوق السور الذي يخترقه باب القرية .
    كانت الجمال أول الخارجين ، سأل فار الحقل صديقه هل القط من هؤلا ؟ اجابه صديقه بالنفي.
    ثم خرجت الخيل والحمير والاغنام والسكان حتى أنه لم يبق في القرية أحداً والسؤال يتكرر والنفي يتكرر ، وبدا الشك يدب لدى فار الحقل ظاناً أن صديقه يستهزئ به ويكذب عليه وبداء واضحاً تململه ، ولكن صديقه فار القرية فطن لما يخالجه من شعور ، فقال له : لاتتعجل ياصديقي فكل شئ سوف يظهر وهذا القط الملعون لا يخرج الاّ بعد أن يتأكد أن القرية قد خلت تماماً وهو صغير جداً ليس بحجم من رائت .
    ساد صمت رهيب وسكون موحش ، وفجاءة شق هذا الصمت وهذا السكون ظهور القط ، فار القرية كان متمالكاً ومتوقع الحدث لكن مالم يدر بخلده حالة الصديق الذي لم يدري بنفسه الاّ وهو بين مخالب القط .
    أنتهت حياة فار الحقل وكان وليمة جيدة للقط ، فلم يرع النعمة التي كان بها ولم يكن مقدراً للمواقف الصعبة ولم يكن له دراية بها ، فمن أول نظرة للقط وقع من أعلى السور ليتلقفه القط .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-04-19
  3. ابونايف

    ابونايف عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2000-12-18
    المشاركات:
    774
    الإعجاب :
    0
    كنت أتمنى من الأخ سهيل أن يكون أكثر جرأة ويوضح ما يقصده من مقاله هذا،ولكن يبدو أنه تعددت الفئران والقط واحد:)
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-04-19
  5. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    القصه جميله ومسليه وتصلح حكاية قبل النوم .

    ولكن معناها مبهم لإني اجزم أنه السيد سهيل يقصد شيء معين لم يتضح لنا من خلال سياق الرواية.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-04-19
  7. سهيل اليماني

    سهيل اليماني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2000-10-12
    المشاركات:
    5,779
    الإعجاب :
    1
    ابونائف
    أبن ذي يزن

    بما انكما تبحثان عن ماوراء السطور فسابين ماقصدته وان كان المغزى من القصة يمكن أن يفسر على عدة وجوه.
    ماقصدته بفار الحقل أعني به الابطال الذين يتعنترون خلف الكيبوردات وبطولاتهم الوهمية وتوفر قدر من سبل الراحة لهم وعدم احساسهم بقيمة ذلك ، اما فار القرية فهو المواطن المسكين الذي يعاني في معيشته وحياته والذي لايعلم عن هؤلاء المنقذون شيئاً ، والقط يتمثل فيه الواقع الصعب الذي لايستطيع هؤلاء الابطال الانترنتيون معايشته بينما مواطن الداخل قد تعود عليه واستطاع ان يكيف نفسه معه.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-04-20
  9. ابو عمر

    ابو عمر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-23
    المشاركات:
    885
    الإعجاب :
    0
    ...

    ....
     

مشاركة هذه الصفحة