مجوّر وتشكيلة وزارته الجديدة في أسبوعها الأول.. حضرت"الكرافتة",, غـــــــــابت الحكومة!

الكاتب : عبدالله قطران   المشاهدات : 588   الردود : 3    ‏2007-04-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-04-17
  1. عبدالله قطران

    عبدالله قطران كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2004-10-09
    المشاركات:
    349
    الإعجاب :
    0
    عشرات الملايين لتبادل المجاملات فقط في الأسبوع الأول
    حضرت"الكرافتة".. غـــــــــابت الحكومة!

    كتب/عبدالله قطران*


    امتطى الوزراء الجدد صهوة المنصب الجديد في الوزارة الجديدة بعد يوم مشهود وحافل بالطقوس الاحتفالية المصاحبة لمراسيم عملية التتويج.. حلْف اليمين الدستورية والاصطفاف بجانب الأخ رئيس الجمهورية لالتقاط الصور الجماعية التذكارية والتاريخية مع فخامته، ومن ثم استلام كلٍّ منهم لمفاتيح "الأمور" في وزارته..

    ما إن تطأ قدما سعادته في عتبة إحدى بوابتي الوزارة –الرئيسية أو الخلفية- ، ويتربع معاليه على عرش مملكته الصغيرة في اليوم الأول دوام، حتى تظلّله أسمى آيات التهاني والتبريكات وأجمل عبارات الترحاب والثناء والمجاملات وأدعية الخير"المفتوح" بلا حساب التي تلهج بها ألْسنة الجميع حوله ممن يعرف وممن لا يعرف، وتنهمر عليه القبلات وتتسابق إليه أيادي المصافحين وأحضان الطامعين في رضاه ..

    كل هذه اللحظات وغيرها ليست سوى جزء يسير من هيلمان "اللقب الجديد" الذي يحمله "أصحاب الحظ السعيد" وهم مكللون بهالة كبرى اصطنعتها نظرة المجتمع مع مرور الأيام، بفعل أدوات الدولة ووسائلها المعمول بها على أرض الواقع ..

    تكرّست إذاً هذه الصورة الأسطورية في الأذهان لكل من يشغل المنصب الأول في وزارات الحكومة ومؤسساتها، إلى الحد الذي تهاوت فيه وتبخرت "ضمنياً" كل النظريات المثالية "المأثورة" التي ظلت تعتبر المسئول خادماً للشعب أو تظن المسئولية العامة مغرَما وليست مغنماً للمسئول، أو تنظر إلى تولّي المنصب الرسمي على أنه مسألة تكليف لا تشريف لصاحبه..!

    ومع تمنياتنا الصادقة لهؤلاء النفر من وزراء حكومتنا بالتوفيق والصلاح والنجاح في إصلاح ما أفسدته الأيام إلا أن ذلك لا يمنع الإشارة هنا إلى أن التشاؤم هو الحالة الأبرز الملحوظة في ردود أفعال الشارع اليمني إزاء التشكيل الحكومي الجديد برئاسة الدكتور على محمد مجور،

    إذ سرعان ما يرد عليك الكثير من المواطنين وهو يستذكر مقولة المثل الشعبي "ديمة خلفنا بابها" ليسقطه مباشرة على التشكيلة الجديدة، حيث ذهبت كثير من التوقعات إلى أن هذه الحكومة ستكون كسابقاتها وأن الفشل المتواصل هو حليفها الرئيسي..

    * المعنيون كانوا غير معنيين كثيراً بالأمر!
    دخول الوزراء الجدد إلى وزاراتهم ربما لم يحمّس كثيراً من موظفي وزاراتهم على التفاؤل بمستقبل أفضل، لكن ذلك مثلاً لم يمنع موظف الحسابات في وزارة المالية/أحمد علي طه الشيباني من أن يتفاءل خيراً إنشاء الله بالوزير الجديد نعمان الصهيبي، باعتباره كما يرى الشيباني من أبناء وكوادر وزارة المالية ويمتلك خبرة سابقة تمكنه من حل مشاكل العمل وصعوباته..

    وإذْ لم يتبلور بعد انطباع جديد لدى الموظف في نفس الإدارة/ عبد الرحمن القدسي حيال الوزير الجديد في أول أيامه نظراً لكونه يحتاج لمدة شهر على الأقل حتى يتعرف على الموظفين ويتعرفون عليه، بحسب القدسي الذي انتقد كذلك الوزير السابق لأنه كما قال عطّل عمل بعض الإدارات،

    إلا أن زميله الشيباني الذي يجلس إلى جواره عبّر عن ارتياحه في أول يوم من دوام الوزير الجديد قائلاً" شعرت في أول يوم بشيء من الاستقرار النفسي وكنت مرتاحاً ومتفائلاً كوننا سمعنا بأنه كان في الضرائب وله خبرة سابقة"،مضيفاً" الوزير السابق صلّح أشياء وعطل أشياء أخرى لكننا لا نستطيع تقييم عمله لأنه لم يُعطَ فترة كافية حتى نقول بفشل أو نجاح مشروعه"..

    *
    حضرت الكرافتة.. وغاب الوزير!​

    اليوم الأول من الأسبوع الأول لدوام الوزراء الجدد وإن توحّدت فيه أطروحاتهم وكلماتهم أمام موظفي وزاراتهم حول تبني مصفوفة برنامج رئيس الجمهورية كلّ فيما تختص به وزارته..

    إلا أن اللحظات الأولى من ظهور بعض الوزراء الجدد على وزاراتهم كانت لافتة بعض الشيء في ملاحظة ما يمكن ملاحظته من طبيعة مزاج هذا الوزير أو ذاك وكيفية تعامله مع الآخرين ومستوى اهتماماته ورؤيته للأمور،

    كما يمكن من خلال اللقاءات الأولى التي تجمع الوزير الجديد بموظفي وزارته معرفة بعض الأشياء التي يحبها سعادته أو يكرهها..

    وهو ما تبدى مثلاً من خلال وزير الأوقاف الجديد القاضي حمود عبد الحميد الهتار الذي أعلن في أول يوم لدوامه عن قرار بمنع كافة موظفي وزارته من التدخين داخل مبنى الوزارة، ودعا الهتار في أول لقاء تعارفي جمعه بموظفي ومدراء إدارات الوزارة إلى الالتزام بهذا التعميم والتقيد بالنظام الوظيفي..

    والأمر ذاته قام به وزير الصحة معمماً بمنع التدخين في كافة المرافق الصحية بالأمانة وعموم محافظات الجمهورية..

    في حين فوجئ موظفو ديوان عام وزارة الكهرباء والطاقة والمؤسسة التابعة لها برجال الأمن ينبهونهم لارتداء ربطة العنق "الكرافتة" أثناء الدوام الرسمي، حيث شدّد الوزير الجديد د. مصطفى بهران خلال أول اجتماع له بقيادات الوزارة والمؤسسة- شدّد على ما اعتبره "ضرورة" تقصير اللحية ولبس ربطة العنق من قبل الموظفين وخصوصاً منهم مدراء العموم والإدارات..

    بهران الذي يحلو للبعض وصفه بالوزير "الأنيق" و"الجديد جداً"، منع كذلك جميع الموظفين الذين هم ما دون درجة مدير عام من إدخال سياراتهم إلى حوش مبنى الوزارة، كما قام بتغيير ختم الوزارة والإعلان بذلك عبر صحيفة الثورة..

    بالإضافة إلى إصداره تعميماً وصف بأنه عاجل وجه فيه مؤسسة الكهرباء بتوقيف التوظيف والتعاقد والتثبيت حتى إشعار آخر، وعدم الرفع إلى الوزارة بأي مراسلات تتعلق بذلك والتعميم على كافة المناطق والمحطات للعمل بموجبه.. علماً بأن التعميم الجديد للوزير الجديد يأتي في حين يظل مجهولاً مصير الآلاف من الموظفين المتعاقدين لدى مؤسسة الكهرباء وفروعها في المحافظات الذين لم تجد الوزارة حلولاً لهم أو تسوية لأوضاعهم..

    وإذْ غاب الوزير بهران وتوارى خارج أسوار وزارته غداة إطلالته البهية الأولى.. فقد ظلت"الكرافتة" الحاضر الأبرز في أذهان "الخبثاء" وغير الخبثاء ممن تلقفوا أخبار اليوم الأول بوزارة الدكتور بهران.. لتتحول" الحكاية الكرافتاتية" بالتالي إلى مثار تندُّر المتندّرين ومصدر إلهام جديد يستمد منه "أهل ذمار" طاقة إضافية لتوليد النكتة الذمارية الشهيرة بواسطة" الكرافتة النووية"، وابتكار القصص والحزاوي الطريفة التي يحكونها لصغارهم قبيل النوم وأثناء ساعات الانقطاع الرسمي للتيار الكهربائي –حسب تعليق أحدهم-..!

    أما الأستاذ/ حمود محمد عباد الذي نقله التشكيل الحكومي من وزارة الأوقاف ليصبح وزيراً للشباب والرياضة فقد أعلن فور تسلمه المنصب الجديد بأنه سيعطي كرة القدم أولوية كبيرة جدا باعتبار أنها كما قال الرياضة الأكثر اتساعا والأكثر انتشارا،

    مؤكدا على أهمية مواصلة استكمال وتحديث البنية التحتية من المنشئات والمشاريع الرياضية كونها أساس النهوض بواقع الرياضة اليمنية, وكذا العمل على تنمية البطولات الخاصة التي تستضيفها اليمن في مختلف الألعاب الرياضية والتي تمتلك فيها اليمن كوادر ممتازة وفنية.

    فيما بادر وزير التعليم العالي الدكتور صالح باصرة إلى تهديد الجامعات الأهلية المخالفة للقانون بعدم اعتماد شهاداتها أو المصادقة عليها من قبل وزارته مالم تخضع تلك الجامعات للقانون..

    لكن الصدمة الكبيرة التي فوجئ بها وزير المغتربين الدكتور صالح سميع منذ أول يوم، كانت في الميزانية البسيطة التي اعتمِدت لوزارته الناشئة والمنفصلة عن وزارة الخارجية، حيث اعتبر الوزير سميع بأن تلك الميزانية لا تقوى على النفقات التشغيلية المهمة والأساسية لإعادة بناء الوزارة الجديدة..!

    *
    سلام منا إلينا .. الحكومة تهنئ نفسها..!​

    طيلة أيام الأسبوع الماضي وهو الأسبوع الأول في حياة الحكومة الجديدة، طالعتنا جميع إصدارات الصحف الرسمية وهي زاخرة بألبومات هائلة من الصفحات الإعلانية الملحقة ، خصصت لنشر التهاني المصورة لرئيس وأعضاء التشكيلة الحكومية الجديدة..

    ظاهرة التهاني المنشورة بجانب أسماء وصور الوزراء والمسئولين وقيادات الدولة في مساحات تتفاوت بين نصف الصفحة والصفحة الكاملة لكل تهنئة منها على صفحات الصحف الرسمية غالباً وفي بعض الصحف الأهلية نادراً،

    تحولت في الآونة الأخيرة إلى موضة جديدة ووسيلة شائعة من وسائل المجاملات وأشكال التزلف التي تمارسها بعض الشخصيات والشركات والمؤسسات العامة منها أو الخاصة تجاه قيادات الدولة ومسئولي الحكومة، سواء من قبيل التعبير عن الولاء والتأييد من قبل المهنِّئ لهذا الوزير وذاك المسئول المهنأ له، أو سعياً لكسب وده ورضاه طمعاً في مصلحة معينة وتسهيل ما،

    أو إما من باب التملّق الشائع هذه الأيام لأصحاب القرار والنفوذ الحكومي الذي عادة ما تلجأ إليه بعض الشخصيات أو الجهات المستفيدة لتأمين مصالحها والمحافظة عليها..

    ففي عدد واحد فقط من يومية الثورة الرسمية –كعدد الإثنين الماضي مثلاً- وصلت عدد تلك التهاني إلى (25)تهنئة بمساحة مابين صفحة ونصف الصفحة من القطع الكبير موزعة في طيات ذلك العدد الذي صدر بـ(44)صفحة بزيادة عشرين صفحة عن إصدار الصحيفة العادي، في حين رأينا (الثورة)في أيام أخرى من الأسبوع الماضي تصدر بـ(52)صفحة لمواجهة طلبات التهاني تلك الخاصة بمجاملة الوزراء..!

    غير أن من بين ما يثير فضول بعض المتابعين لظاهرة التهاني هذه، وبالذات منها ما يخصّ مجاملات قيادة البلاد ومسئولي الحكومة، هو أنك تجد معظم الجهات المعلنة هي أصلاً جهات حكومية تابعة مالياً وإدارياً للدولة من مؤسسات وصناديق وهيئات وشركات عامة ومصالح رسمية،

    وكلٌّ من تلك الجهات الحكومية عادة ما يطالعنا مسئولوها بتصريحات وبيانات حول شحة الإمكانيات وقلة المبالغ المعتمدة، لكنها في كل مناسبة -هامة أو غير هامة- عادة ما تبادر إلى حجز مساحات كبيرة في الصحف لكي تنشر عليها عبارات التهاني ومانشيتات المجاملة للوزراء أو رئاسة الحكومة أو لرئيس الجمهورية،

    ولا تتأخر عن صرف مئات الآلاف الريالات شهرياً أو سنوياً من اعتماداتها المالية التابعة أصلاً للمال العام والخزينة العامة من أجل مثل تلك التهاني التي تنشرها على صفحات الصحف..

    فوزير النفط والمعادن –على سبيل المثال- تلقى من بين ما تلقاه من تهاني المهنئين، تهاني كل من شركتي النفط والغاز مع فروعهما بالمحافظات بواقع تهنئة من كل فرع ومؤسسة بالإضافة إلى التهاني المقدمة من باقي الشركات الخاصة والمتنوعة العاملة في قطاع النفط والمعادن..

    في حين تلقت وزيرة الشئون الاجتماعية-على سبيل المثال أيضاً-التهاني المذكورة من قبل صندوق الرعاية الإجتماعي وصندوق المعاقين وغيرهما من الجهات الحكومية ذات العلاقة..
    ووزير النقل من قبل المؤسسة العامة للموانئ وهيئة النقل وغيرهما إضافة إلى العديد من شركات النقل المختلفة..

    ووزير الشباب من صندوق رعاية الشباب واتحادات اللُّعَب المختلفة وغيرها، ووزير المياه من مؤسسات المياه والصرف الصحي بالمحافظات .. ووزير التعليم من الجامعات الحكومية والخاصة ومراكز البحوث والدراسات..

    ووزير المالية من مصلحتي الضرائب والواجبات وفروعهما فضلاً عن الصناديق المختلفة من الوزارات الأخرى.. ووزير الإنشاءات والطرق، من مصلحة الطرق ومراكز الرصد الزلزالي فضلاً عن العديد من رجال الأعمال والمقاولين وكبريات وصغريات شركات البناء والمقاولات..

    أما رئيس الوزراء فقد تلقى مثل هذه التهاني من أغلبية تلك الجهات ومن غيرها، ولا تزال باقات التهاني تتوالى وترِد تباعاً إلى مقرات الصحف الرسمية إلى اليوم،و.. - اللهم لا حسد-..!

    لنكتشف في نهاية الأسبوع بأن ملايين عدة من ريالات الخزينة العامة قد صرفتها الحكومة أو بدّدتها خلال الأسبوع الأول من عهدها، لأجل تهنئة نفسها وتبادل المجاملات العلنية بين مسئوليها عبر صفحات الصحف..

    بطريقة تدعو إلى طرح تساؤل بسيط عن مدى جدية التصريحات الحكومية المعلنة باستمرار حول الإصلاح المالي والإداري وحول مفهوم الإجراءات التقشفية وحقيقة مبدأ ترشيد الإنفاق الذي طالما دوّشتنا به بيانات الحكومات المتعاقبة..!​
    * صحيفة الناس عدد أمس الإثنين
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-04-18
  3. محمد الرخمي

    محمد الرخمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-11
    المشاركات:
    4,629
    الإعجاب :
    0
    أهنئك على هذا التحليل الأكثر من رائع :) :)
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-04-18
  5. صنعاء2007

    صنعاء2007 عضو

    التسجيل :
    ‏2007-03-21
    المشاركات:
    16
    الإعجاب :
    0
    وإذْ غاب الوزير بهران وتوارى خارج أسوار وزارته غداة إطلالته البهية الأولى.. فقد ظلت"الكرافتة" الحاضر الأبرز في أذهان "الخبثاء" وغير الخبثاء ممن تلقفوا أخبار اليوم الأول بوزارة الدكتور بهران.. لتتحول" الحكاية الكرافتاتية" بالتالي إلى مثار تندُّر المتندّرين ومصدر إلهام جديد يستمد منه "أهل ذمار" طاقة إضافية لتوليد النكتة الذمارية الشهيرة بواسطة" الكرافتة النووية"، وابتكار القصص والحزاوي الطريفة التي يحكونها لصغارهم قبيل النوم وأثناء ساعات الانقطاع الرسمي للتيار الكهربائي –حسب تعليق أحدهم-..!

    كأن هذه أول نكتة ذمارية على وزير الكهرباء الجديد
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-04-18
  7. gamel

    gamel قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-12-12
    المشاركات:
    7,247
    الإعجاب :
    0
    امانة انكم شعب عرطة
    من اول يوم تشتوا الاسعار تنزل
    علىا فكرة القات فقط با يكون يومي الخميس
    والجمعة واللي مش عاجبة يشرب من قاع جهران
     

مشاركة هذه الصفحة