وثيقة ايرانية حول مخططات ايران التوسعي

الكاتب : مملكة سباء   المشاهدات : 934   الردود : 10    ‏2007-04-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-04-16
  1. مملكة سباء

    مملكة سباء عضو

    التسجيل :
    ‏2007-03-28
    المشاركات:
    6
    الإعجاب :
    0
    وثيقة ايرانية حول مخططات ايران التوسعي
    سري للغاية!!
    حقائق موثقة

    العراق اليوم عراق دموي مخضب تختلط فيه الأشلاء والدماء: تفجيرات يذهب ضحيتها العشرات ولا تترك مدينة سواء في الشمال أو الجنوب فضلاً عن وسط العراق إلا وقد نالها نصيب من هذه الأعمال الدموية التي لا ترحم، اغتيالات تخلف قتلى من جميع الطوائف والأعراق: أساتذة وأكاديميين، علماء دين، رجال شرطة، قضاة، مسؤولين في الحكم، متعاونين مع المحتل، وآخرين رافضين للاحتلال، أبرياء ليس لهم أثر في شيء؛ بالإضافة إلى جنود الاحتلال والمقاومين. والأطراف المتحاربة والمتصارعة لا يبدو أنها تملك أفقاً سياسياً للحل، وتصر على الوصول إلى أقصى درجات القوة للحسم. وفي هذا الخضم المائج تطل علينا الرأس الإيرانية تريد أن تضع قدماً لها في هذه الأرض المستباحة تساعدها في ذلك عوامل كثيرة على الساحة الإقليمية والدولية والمحلية.
    وللبحث في الدور الإيراني الذي تلعبه في العراق لا بد من تتبع حقيقة الأهداف الإيرانية في العراق واستراتيجيتها لتحقيق تلك الأهداف، وأخيراً رصد المتغيرات المؤثرة على تلك الاستراتيجية.
    الأهداف الإيرانية في العراق :

    http://www.al-kawthar.com/pictures/1147550831.jpg

    يمثل العراق للسياسة الإيرانية عدة معطيات هامة :
    1 - بوابة مهمة لتحقيق الحلم الفارسي بإقامة إمبراطورية شيعية في العالم الإسلامي؛ هذا الهدف الذي يمثل حلم إيران الصفوية منذ حدوث ما يعرف بثورة الآيات. وفي وثيقة كشف النقاب عنها حديثا كانت سارية المفعول في عهد خاتمي نفسه أوضحت الغاية العظمى لهذه الدولة الصفوية؛ فقد أرسل مجلس شورى الثورة الثقافية الإيرانية رسالة إلى المحافظين في الولايات الإيرانية، وكتب عليها : (سري للغاية) ، كان مما جاء فيها :
    «الآن بفضل الله ، وتضحية أمة الإمام الباسلة قامت دولة الإثني عشرية في إيران بعد عقود عديدة، ولذلك فنحن ـ وبناء على إرشادات الزعماء الشيعة المبجلين ـ نحمل واجباً خطيراً وثقيلاً وهو تصدير الثورة ، وعلينا أن نعترف أن حكومتنا فضلاً عن مهمتها في حفظ استقلال البلاد وحقوق الشعب فهي حكومة مذهبية، ويجب أن نجعل تصدير الثورة على رأس الأولويات. لكن نظراً للوضع العالمي الحالي والقوانين الدولية ـ كما اصطُلح على تسميتها ـ لا يمكن تصدير الثورة، بل ربما اقترن ذلك بأخطار جسيمة مدمرة. ولهذا فإننا من خلال ثلاث جلسات وبآراء شبه إجماعية من المشاركين وأعضاء اللجان وضعنا خطة خمسينية تشمل خمس مراحل، ومدة كل مرحلة عشر سنوات لنقوم بتصدير الثورة الإسلامية إلى جميع الدول، ونوحد الإسلام أولاً ، لأن الخطر الذي يواجهنا من الحكام الوهابيين وذوي الأصول السنية أكبر بكثير من الخطر الذي يواجهنا من الشرق والغرب؛ لأن هؤلاء (أهل السنة والوهابيين) يناهضون حركتنا، وهم الأعداء الأصليون لولاية الفقيه والأئمة المعصومين، حتى إنهم يعدُّون اعتماد المذهب الشيعي مذهباً رسمياً ودستوراً للبلاد أمراً مخالفاً للشرع والعرف. وإن سيطرتنا على هذه الدول تعني السيطرة على نصف العالم، ولإجراء هذه الخطة الخمسينية يجب علينا بادئ ذي بدء أن نحسن علاقاتنا مع دول الجوار، ويجب أن يكون هناك احترام متبادل وعلاقة وثيقة وصداقة بيننا وبينهم حتى إننا سوف نحسِّن علاقتنا مع العراق بعد الحرب؛ وذلك أن إسقاط ألف صديق أهون من إسقاط عدو واحد. إن الهدف هو فقط تصدير الثورة؛ وعندئذ نستطيع رفع لواء هذا الدين الإلهي وأن نُظهر قيامنا في جميع الدول، وسنتقدم إلى عالم الكفر بقوة أكبر، ونزين العالم بنور الإسلام والتشيع حتى ظهور الإمام المهدي الغائب عجّل الله فرجه».
    2 ـ مخزن نفطي هام يضاف للثروة النفطية الإيرانية لتصبح الحصيلة ثروة هائلة في أيدي الإيرانيين؛ حيث يبلغ احتياطي نفط العراق ما يقارب 112.5 مليار برميل مكتشف حتى الآن، ويتوقع أن يوجد خزين آخر يقدر بـ250 مليار برميل غير مكتشف. إن البئر العراقية كانت وما تزال تعطي من النفط الخام يومياً أكثر من 13 ألف برميل في غالب الحالات، أي ما يعادل ما تعطيه 900 بئر أمريكية، وأضعاف ما تعطيه الآبار السعودية والكويتية والإيرانية بنسب تتراوح بين 50 و600%. وتنتج إيران حالياً ما يزيد قليلاً عن 4 ملايين برميل يومياً في حين بدأ إنتاجها يتناقص سنوياً بمعدل 250 ألفاً إلى 300 ألف برميل. وتحتل إيران المركز الثالث في احتياطي النفط (90 بليون برميل)، ويتراوح الإنتاج الإيراني بين (3.5 و4) ملايين برميل يومياً.
    3 ـ عمق استراتيجي طبيعي لإيران، وخط دفاع أول ضد اجتياحها أو احتوائها ومحاولة تغيير نظامها. وعلى مدى التاريخ كان العراق الباب الرئيسي للحملات العسكرية التي اجتاحت إيران (بلاد فارس)، وزاد من خطورة هذه الجبهة حديثاً أن الثروة النفطية الإيرانية بمجملها تتركز على الحدود العراقية الغربية والجنوبية. وجاءت الحرب العراقية ضد إيران غداة انتصار ما أطلق عليه ثورة الخميني لتؤكد الأهمية الاستراتيجية لهذا الهدف
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-04-16
  3. مملكة سباء

    مملكة سباء عضو

    التسجيل :
    ‏2007-03-28
    المشاركات:
    6
    الإعجاب :
    0
    وثيقة ايرانية حول مخططات ايران التوسعي
    سري للغاية!!
    حقائق موثقة

    العراق اليوم عراق دموي مخضب تختلط فيه الأشلاء والدماء: تفجيرات يذهب ضحيتها العشرات ولا تترك مدينة سواء في الشمال أو الجنوب فضلاً عن وسط العراق إلا وقد نالها نصيب من هذه الأعمال الدموية التي لا ترحم، اغتيالات تخلف قتلى من جميع الطوائف والأعراق: أساتذة وأكاديميين، علماء دين، رجال شرطة، قضاة، مسؤولين في الحكم، متعاونين مع المحتل، وآخرين رافضين للاحتلال، أبرياء ليس لهم أثر في شيء؛ بالإضافة إلى جنود الاحتلال والمقاومين. والأطراف المتحاربة والمتصارعة لا يبدو أنها تملك أفقاً سياسياً للحل، وتصر على الوصول إلى أقصى درجات القوة للحسم. وفي هذا الخضم المائج تطل علينا الرأس الإيرانية تريد أن تضع قدماً لها في هذه الأرض المستباحة تساعدها في ذلك عوامل كثيرة على الساحة الإقليمية والدولية والمحلية.
    وللبحث في الدور الإيراني الذي تلعبه في العراق لا بد من تتبع حقيقة الأهداف الإيرانية في العراق واستراتيجيتها لتحقيق تلك الأهداف، وأخيراً رصد المتغيرات المؤثرة على تلك الاستراتيجية.
    الأهداف الإيرانية في العراق :

    http://www.al-kawthar.com/pictures/1147550831.jpg

    يمثل العراق للسياسة الإيرانية عدة معطيات هامة :
    1 - بوابة مهمة لتحقيق الحلم الفارسي بإقامة إمبراطورية شيعية في العالم الإسلامي؛ هذا الهدف الذي يمثل حلم إيران الصفوية منذ حدوث ما يعرف بثورة الآيات. وفي وثيقة كشف النقاب عنها حديثا كانت سارية المفعول في عهد خاتمي نفسه أوضحت الغاية العظمى لهذه الدولة الصفوية؛ فقد أرسل مجلس شورى الثورة الثقافية الإيرانية رسالة إلى المحافظين في الولايات الإيرانية، وكتب عليها : (سري للغاية) ، كان مما جاء فيها :
    «الآن بفضل الله ، وتضحية أمة الإمام الباسلة قامت دولة الإثني عشرية في إيران بعد عقود عديدة، ولذلك فنحن ـ وبناء على إرشادات الزعماء الشيعة المبجلين ـ نحمل واجباً خطيراً وثقيلاً وهو تصدير الثورة ، وعلينا أن نعترف أن حكومتنا فضلاً عن مهمتها في حفظ استقلال البلاد وحقوق الشعب فهي حكومة مذهبية، ويجب أن نجعل تصدير الثورة على رأس الأولويات. لكن نظراً للوضع العالمي الحالي والقوانين الدولية ـ كما اصطُلح على تسميتها ـ لا يمكن تصدير الثورة، بل ربما اقترن ذلك بأخطار جسيمة مدمرة. ولهذا فإننا من خلال ثلاث جلسات وبآراء شبه إجماعية من المشاركين وأعضاء اللجان وضعنا خطة خمسينية تشمل خمس مراحل، ومدة كل مرحلة عشر سنوات لنقوم بتصدير الثورة الإسلامية إلى جميع الدول، ونوحد الإسلام أولاً ، لأن الخطر الذي يواجهنا من الحكام الوهابيين وذوي الأصول السنية أكبر بكثير من الخطر الذي يواجهنا من الشرق والغرب؛ لأن هؤلاء (أهل السنة والوهابيين) يناهضون حركتنا، وهم الأعداء الأصليون لولاية الفقيه والأئمة المعصومين، حتى إنهم يعدُّون اعتماد المذهب الشيعي مذهباً رسمياً ودستوراً للبلاد أمراً مخالفاً للشرع والعرف. وإن سيطرتنا على هذه الدول تعني السيطرة على نصف العالم، ولإجراء هذه الخطة الخمسينية يجب علينا بادئ ذي بدء أن نحسن علاقاتنا مع دول الجوار، ويجب أن يكون هناك احترام متبادل وعلاقة وثيقة وصداقة بيننا وبينهم حتى إننا سوف نحسِّن علاقتنا مع العراق بعد الحرب؛ وذلك أن إسقاط ألف صديق أهون من إسقاط عدو واحد. إن الهدف هو فقط تصدير الثورة؛ وعندئذ نستطيع رفع لواء هذا الدين الإلهي وأن نُظهر قيامنا في جميع الدول، وسنتقدم إلى عالم الكفر بقوة أكبر، ونزين العالم بنور الإسلام والتشيع حتى ظهور الإمام المهدي الغائب عجّل الله فرجه».
    2 ـ مخزن نفطي هام يضاف للثروة النفطية الإيرانية لتصبح الحصيلة ثروة هائلة في أيدي الإيرانيين؛ حيث يبلغ احتياطي نفط العراق ما يقارب 112.5 مليار برميل مكتشف حتى الآن، ويتوقع أن يوجد خزين آخر يقدر بـ250 مليار برميل غير مكتشف. إن البئر العراقية كانت وما تزال تعطي من النفط الخام يومياً أكثر من 13 ألف برميل في غالب الحالات، أي ما يعادل ما تعطيه 900 بئر أمريكية، وأضعاف ما تعطيه الآبار السعودية والكويتية والإيرانية بنسب تتراوح بين 50 و600%. وتنتج إيران حالياً ما يزيد قليلاً عن 4 ملايين برميل يومياً في حين بدأ إنتاجها يتناقص سنوياً بمعدل 250 ألفاً إلى 300 ألف برميل. وتحتل إيران المركز الثالث في احتياطي النفط (90 بليون برميل)، ويتراوح الإنتاج الإيراني بين (3.5 و4) ملايين برميل يومياً.
    3 ـ عمق استراتيجي طبيعي لإيران، وخط دفاع أول ضد اجتياحها أو احتوائها ومحاولة تغيير نظامها. وعلى مدى التاريخ كان العراق الباب الرئيسي للحملات العسكرية التي اجتاحت إيران (بلاد فارس)، وزاد من خطورة هذه الجبهة حديثاً أن الثروة النفطية الإيرانية بمجملها تتركز على الحدود العراقية الغربية والجنوبية. وجاءت الحرب العراقية ضد إيران غداة انتصار ما أطلق عليه ثورة الخميني لتؤكد الأهمية الاستراتيجية لهذا الهدف
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-04-16
  5. القاهرة

    القاهرة عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-03-11
    المشاركات:
    494
    الإعجاب :
    0
    شبعنا خرط وتضليل .. القوات التي انطلقت لاحتلال العراق وتدميره جاءت من بلدان عربية وبتمويل عربي والانتحاريون يأتون من بلدان عربية والمخابرات العربية تعمل في العراق وجميع المنطقة بجانب المخابرات الأمريكية والصهيونة ..
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-04-16
  7. القاهرة

    القاهرة عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-03-11
    المشاركات:
    494
    الإعجاب :
    0
    شبعنا خرط وتضليل .. القوات التي انطلقت لاحتلال العراق وتدميره جاءت من بلدان عربية وبتمويل عربي والانتحاريون يأتون من بلدان عربية والمخابرات العربية تعمل في العراق وجميع المنطقة بجانب المخابرات الأمريكية والصهيونة ..
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-04-16
  9. الصميل الغائب

    الصميل الغائب عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-04-08
    المشاركات:
    1,805
    الإعجاب :
    0
    تعلمو من ايران وكفانا دجل

    بقلم : د فيصل قاسم


    إيران دولة إسلامية مجاورة للدول العربية، لا بل
    فيها عدد كبير من العرب، ناهيك عن أن هناك الكثيرين
    من ذوي الأصول الإيرانية يعيشون في البلدان العربية
    كمواطنين. بعبارة موجزة فإننا قريبون من إيران،
    والإيرانيون قريبون منا على أكثر من صعيد، إلى حد
    التداخل الثقافي والديموغرافي في بعض الحالات. لكن
    بالرغم من قربنا الشديد من إيران جغرافياً، إلا أننا
    متخلفون عنها كثيراً في مجالات عدة على الصعيد
    السياسي والاقتصادي والصناعي، كما لو أننا في كوكب
    آخر. ..بينما مازال كل الأنظمة العربية يجري انتخابات
    رئاسية وبرلمانية مفبركة النتائج مسبقاً، ويضحك على
    الشعوب بمجالس شورى لا تـُستشار، دخل الإيرانيون
    اللعبة الديموقراطية من أوسع أبوابها، فأعضاء
    برلمانهم منتخبون فعلياً، وليسوا معينين أو ناجحين
    بالتزكية، ولم ينزلوا إلى البرلمان بالباراشوت
    (المظلات) كما علق أحد اللبنانيين ساخراً من مجلس
    النواب اللبناني الجديد وغيره من مجالس الشعب التي
    تمثل على الشعب بدلاً من أن تمثله. وحدث ولا حرج عن
    الانتخابات الرئاسية، فبينما أجرت بعض الدول العربية
    انتخابات تعددية صورية كان فيها المنافسون للرئيس
    مجرد نكرات مختارين في أقبية وزارة الداخلية
    والمخابرات، وكان متفقاً معهم على أن يكونوا ديكوراً
    لا أكثر ولا أقل، فإن الإيرانيين أجروا أكثر من
    انتخابات رئاسية حقيقية كان فيها التنافس فعلياًً
    وليس للضحك على الذقون. ولم يعرف أحد نتيجة
    الانتخابات السابقة إلا بعد أن فـُتح معظم الصناديق.
    وقد تفاجأ الجميع بتقدم محمود أحمدي نجاد المرشح
    المغمور على المرشح الشهير رفسنجاني في الانتخابات
    الأخيرة. ولعل أجمل ما في الرئيس الإيراني الجديد
    أنه ابن الشعب فعلاً، فهو بسيط جداً في مظهره، ويعبر
    عن طموحات السواد الأعظم من أبناء إيران. وكم كانت
    مؤثرة تلك الصورة التي التقطها أحد المصوريين لحذاء
    أحمدي نجاد القديم الذي ربما اشتراه قبل خمسة أعوام،
    وما زال يرتديه بكل فخر واعتزاز، ناهيك عن أن سيارته
    هي من نوع بيجو موديل السبعينات. أما رصيده في البنك
    فلا يتجاوز المائة وخمسين دولاراً، وهو ما لا يرضاه
    ابن مسؤول عربي من الدرجة العاشرة كمصروف جيب.
    لم يتقدم الإيرانيون سياسياً فحسب، بل راحوا
    ينافسون الأمم الحية، وأذكر أنني زرت ذات مرة معرضاً
    للصناعات العالمية في أحد البلدان العربية، وبدأت
    بالتجوال في الأجنحة العربية أولاً، فإذا بهذه
    الدولة العربية تعرض التمر المجفف أو العادي، وتلك
    تتباهى بزيت زيتونها، وأخرى بمصنوعاتها النحاسية
    البدائية. لم أر في الأجنحة العربية سوى المنتوجات
    الغذائية الرديئة التي لا تتعدى الزيوت والمخللات
    والحلويات. لكن دهشتي كانت كبيرة جداً عندما دخلت
    الجناح الإيراني، وإذا بي أمام آليات ثقيلة ومحركات
    كبيرة وأجهزة ضخمة، مما يعطيك الانطباع إلى أي درجة
    وصلت التكنولوجيا والصناعة الإيرانية. لم أر في
    الجناح الفستق الإيراني الشهير ولا التمور الإيرانية
    الطيبة ولا حتى السجاد العجمي الرائع. لقد أبى
    الإيرانيون إلا أن يعرضوا المنتوجات المتقدمة،
    وكأنهم يقولون لنا: "عيب علينا أن نعرض ما تجود به
    علينا الأرض الإيرانية من محاصيل، بل علينا أن نعرض
    ما تجود به عقول علمائنا وخبرائنا".صحيح أن العراق كان أنجز شوطاً عظيماً على طريق
    التصنيع الحديث، وأرسل ألوف الطلاب إلى الخارج لتلقي
    العلوم الحديثة، وكاد أن يبني قدرة نووية، لولا تآمر
    الأقربين والبعيدين عليه، فدمروا منجزاته، وقتلوا
    علماءه، وأعادوه إلى العصر الحجري بالتعاون مع مغول
    العصر. إلا أن بقية العرب ظلوا يراوحون في أماكنهم،
    ولم يستفيدوا حتى من الثروات النفطية الهائلة، إلا
    في بناء العمارات الشاهقة، وإغراق الإسواق بالسيارات
    الألمانية واليابانية، بينما تغص الشوارع الإيرانية
    بالسيارات الوطنية التي تسير فوق طرق وجسور لا
    تضاهيها في الضخامة والروعة سوى الجسور والطرق
    اليابانية، وكلها من تصميم وتنفيذ وطنيين.
    ولم يكتف الإيرانيون بتصنيع الآليات للاستخدام
    الإنساني بل طوروا قدرة نووية يستنفر لها هذه الأيام
    العالم من أقصاه إلى أقصاه، مما جعلهم يتصرفون بعزة
    عز نظيرها مع القوى العظمى. هل نلوم الإنسان العربي
    المُحبط عندما يفرك يديه فرحاً وتهليلاً للسياسات
    الإيرانية المفعمة بالكرامة الوطنية؟ بالطبع لا. ففي
    الوقت الذي يرى فيه أنظمته الحاكمة تتوسل السلام من
    إسرائيل وتنفذ إملاءات كوندوليزا بحذافيرها في القمم
    العربية، يجد ذلك العربي أمامه مواقف إيرانية لا
    يمكن إلا أن يقف لها إجلالاً وإكباراً لما فيها من
    إباء ورجولة وتحد وسيادة قومية.
    لكن المضحك في الأمر أن بعض الحكومات العربية لم
    تكتف بالخنوع والاستكانة والتوسل والتسول الاقتصادي
    والسياسي والصناعي والعسكري، بل تريد من إيران أن
    تحذو حذوها في الإذعان والخضوع والتسول، على مبدأ:
    لا نرحم ولا نريد لرحمة الله أن تنزل على الغير.
    فبدلاً من أن يحاول بعض العرب السير على خطا إيران،
    نجدهم يحضونها على الاستسلام بحجة التعقل. ليتهم
    قرأوا بيت المتني الشهير الذي يقول: "ويرى الجبناء
    أن العجز عقلٌ.... وتلك خديعة الطبع اللئيمِ".
    كيف نلوم الملايين العربية المعجبة بروح التحدي
    الإيرانية وهي ترى طهران تحقق النصر تلو الآخر على
    ما تسميه "قوى الهيمنة والاستكبار العالمي"؟ ففي
    الوقت الذي تستبيح فيه الأساطيل الأمريكية والغربية
    المياه العربية وتدخل وتخرج على كيفها وسط صمت عربي
    مطبق، ها هي إيران وقد أسرت خمسة عشر بحاراً
    بريطانياً لمجرد أنهم دخلوا بضعة أمتار في المياه
    الإقليمية الإيرانية. ولم تهزها التهديدات
    البريطانية والأمريكية قيد أنملة، لا بل زادتها
    تمسكاً في موقفها. وقد وصف الصحفي البريطاني الكبير
    روبرت فسك الموقف الإيراني بأنه كان أشبه بـ"حرب عار
    وإذلال، إذلال بريطانيا العظمى.. إذلال توني بلير،
    إذلال لعساكر بريطانيا"، ناهيك عن إذلال دبلوماسي
    بريطانيا في عقر سفارتهم بطهران حيث قذفهم الطلبة
    بزجاجات حارقة احتجاجاً على اختراق البحارة للمياه
    الإقليمية الإيرانية. وللتدليل على صلابة موقفها
    وعزتها الوطنية قام الرئيس أحمدي نجاد بتقليد الضباط
    الإيرانيين الذين اعتقلوا البحارة البريطانيين أوسمة
    عسكرية رفيعة. ولم تفرج طهران عن البحارة إلا بعد
    استلام اعتذار خطي من رئيس الوزراء البريطاني توني
    بلير شخصياً الذي تعهد بعدم الاقتراب من المياه
    الإيرانية من الآن فصاعداً، ناهيك عن أن إيران تهدد
    بطرد هذا السفير الغربي أو ذاك لأي تعد بسيط على
    كرامتها الوطنية، بينما لا تتجرأ أكبر الدول العربية
    على استدعاء السفراء الغربيين لمجرد التشاور، فما
    بالك العتاب. ولا داعي للقول إن بعض السفراء
    الغربيين في بعض الدول العربية يتصرفون كمندوبين
    ساميين...ياالله! كيف لا نريد من الإنسان العربي أن لا
    يعيّر حكوماته بالصلابة الإيرانية وهو يقارن بين
    الاستبسال الإيراني في الذود عن ترابه ومياهه
    الوطنية وبين الكرم العربي الحاتمي في تقديم الأوطان
    على طبق من ذهب للطامعين فيها، ومعاقبة كل من تسول
    له نفسه مقاومة الاستعمار الهمجي الجديد للمنطقة
    العربية حتى لو بالكلام. ..بدلاً من معاداة إيران
    ولومها على دخولها النادي النووي وصنع صواريخ عابرة
    للقارات وبناء ترسانة عسكرية عظيمة، كان علينا أن
    نحذو حذوها، لا أن نبذر ملياراتنا على صفقات أسلحة
    مهولة من الغرب تـُحال إلى مستودعات الخردة بعد بضع
    سنوات. لماذا لا تصنع حكوماتنا إلا "مضادات للنخوة"
    وكبسولات للتنويم والتعهير والتخدير وتزييف الوعي
    العربي وتخنيث الفحول؟
    أرجو أن لا يعزو البعض قوة إيران إلى حجمها
    الجغرافي والسكاني أو رضا الغرب عنها أو ثرائها
    النفطي، فهناك دول عربية لا تقل حجماً عن إيران،
    لكنها لا تستطيع تأمين الخبز لشعبها، لا بل تتسول
    المعونات الأجنبية المهينة، ولا تعرف إلا أن تقول
    نعم للغرب، حتى لو تدخل في أخطر شؤونها القومية.
    ناهيك عن أن الثراء البترولي العربي تحول إلى نقمة،
    بينما كان من المفترض أن يكون سلاحاً فتاكاً في وجه
    كل من يحاول إذلال المنطقة والتعدي على حقوقها ودوس
    كرامة شعوبها. الفرق بيننا وبينهم أنهم يمتلكون
    إرادة، بينما غدونا نحن بلا حول ولا قوة ولا كرامة.
    كيف يمكن أن نتصرف كأيران إذا كانت كل مشاريعنا
    الوطنية مصنوعة في الخارج، حتى مناهجنا الدراسية؟
    تباً لأمة ليس لها مشروع! يقول المثل: من يحني ظهره
    يصبح عرضة للركوب، والفرق بيننا وبين إيران أن
    الأخيرة ترفض أن تحني ظهرها حتى لو تكالبت عليها كل
    أمم الأرض، ولا تريد الموت إلا واقفة، إذا فـُرض
    عليها الموت، بينما استمرأ العرب دور المطية. هل
    لاحظتم أن كل الحركات والقوى التي تؤرق العم سام
    وربيبته إسرائيل في المنطقة هي مدعومة . حماس، الجهاد، حزب الله؟
    صحيح أنني قلت في مقالي الأسبوع الماضي إن
    المشروع الأمريكي في تصاعد، لكن ذلك لم يكن أبداً
    دعوة لللاستسلام، فحتى الذين بدأوا يتفاوضون مع
    أمريكا ككوريا الشمالية، لا يفعلون ذلك مجاناً، بل
    يساومون معها على كل موقف للحصول على مقابل كبير،
    بينما نساوم نحن على قضايانا وعلى مصالحنا وثرواتنا.
    يا الله كم نحن لا وطنيين مقارنة بالإيرانيين!!
    لقد كان عليه الصلاة والسلام
    يحض أتباعه على طلب العلم ولو في الصين، على اعتبار
    أن الصين بعيدة جداً، ومع ذلك، فلا ضير في تجثم عناء
    السفر إليها طلباً للعلم. أما إيران فهي على حدودنا،
    لا بل بيننا، وبالتالي فإن إمكانية التعلم منها أقرب
    وأسهل بكثير من التعلم من الصين، فلماذا لا نتعلم
    منها؟

    شام برس
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-04-16
  11. الصميل الغائب

    الصميل الغائب عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-04-08
    المشاركات:
    1,805
    الإعجاب :
    0
    تعلمو من ايران وكفانا دجل

    بقلم : د فيصل قاسم


    إيران دولة إسلامية مجاورة للدول العربية، لا بل
    فيها عدد كبير من العرب، ناهيك عن أن هناك الكثيرين
    من ذوي الأصول الإيرانية يعيشون في البلدان العربية
    كمواطنين. بعبارة موجزة فإننا قريبون من إيران،
    والإيرانيون قريبون منا على أكثر من صعيد، إلى حد
    التداخل الثقافي والديموغرافي في بعض الحالات. لكن
    بالرغم من قربنا الشديد من إيران جغرافياً، إلا أننا
    متخلفون عنها كثيراً في مجالات عدة على الصعيد
    السياسي والاقتصادي والصناعي، كما لو أننا في كوكب
    آخر. ..بينما مازال كل الأنظمة العربية يجري انتخابات
    رئاسية وبرلمانية مفبركة النتائج مسبقاً، ويضحك على
    الشعوب بمجالس شورى لا تـُستشار، دخل الإيرانيون
    اللعبة الديموقراطية من أوسع أبوابها، فأعضاء
    برلمانهم منتخبون فعلياً، وليسوا معينين أو ناجحين
    بالتزكية، ولم ينزلوا إلى البرلمان بالباراشوت
    (المظلات) كما علق أحد اللبنانيين ساخراً من مجلس
    النواب اللبناني الجديد وغيره من مجالس الشعب التي
    تمثل على الشعب بدلاً من أن تمثله. وحدث ولا حرج عن
    الانتخابات الرئاسية، فبينما أجرت بعض الدول العربية
    انتخابات تعددية صورية كان فيها المنافسون للرئيس
    مجرد نكرات مختارين في أقبية وزارة الداخلية
    والمخابرات، وكان متفقاً معهم على أن يكونوا ديكوراً
    لا أكثر ولا أقل، فإن الإيرانيين أجروا أكثر من
    انتخابات رئاسية حقيقية كان فيها التنافس فعلياًً
    وليس للضحك على الذقون. ولم يعرف أحد نتيجة
    الانتخابات السابقة إلا بعد أن فـُتح معظم الصناديق.
    وقد تفاجأ الجميع بتقدم محمود أحمدي نجاد المرشح
    المغمور على المرشح الشهير رفسنجاني في الانتخابات
    الأخيرة. ولعل أجمل ما في الرئيس الإيراني الجديد
    أنه ابن الشعب فعلاً، فهو بسيط جداً في مظهره، ويعبر
    عن طموحات السواد الأعظم من أبناء إيران. وكم كانت
    مؤثرة تلك الصورة التي التقطها أحد المصوريين لحذاء
    أحمدي نجاد القديم الذي ربما اشتراه قبل خمسة أعوام،
    وما زال يرتديه بكل فخر واعتزاز، ناهيك عن أن سيارته
    هي من نوع بيجو موديل السبعينات. أما رصيده في البنك
    فلا يتجاوز المائة وخمسين دولاراً، وهو ما لا يرضاه
    ابن مسؤول عربي من الدرجة العاشرة كمصروف جيب.
    لم يتقدم الإيرانيون سياسياً فحسب، بل راحوا
    ينافسون الأمم الحية، وأذكر أنني زرت ذات مرة معرضاً
    للصناعات العالمية في أحد البلدان العربية، وبدأت
    بالتجوال في الأجنحة العربية أولاً، فإذا بهذه
    الدولة العربية تعرض التمر المجفف أو العادي، وتلك
    تتباهى بزيت زيتونها، وأخرى بمصنوعاتها النحاسية
    البدائية. لم أر في الأجنحة العربية سوى المنتوجات
    الغذائية الرديئة التي لا تتعدى الزيوت والمخللات
    والحلويات. لكن دهشتي كانت كبيرة جداً عندما دخلت
    الجناح الإيراني، وإذا بي أمام آليات ثقيلة ومحركات
    كبيرة وأجهزة ضخمة، مما يعطيك الانطباع إلى أي درجة
    وصلت التكنولوجيا والصناعة الإيرانية. لم أر في
    الجناح الفستق الإيراني الشهير ولا التمور الإيرانية
    الطيبة ولا حتى السجاد العجمي الرائع. لقد أبى
    الإيرانيون إلا أن يعرضوا المنتوجات المتقدمة،
    وكأنهم يقولون لنا: "عيب علينا أن نعرض ما تجود به
    علينا الأرض الإيرانية من محاصيل، بل علينا أن نعرض
    ما تجود به عقول علمائنا وخبرائنا".صحيح أن العراق كان أنجز شوطاً عظيماً على طريق
    التصنيع الحديث، وأرسل ألوف الطلاب إلى الخارج لتلقي
    العلوم الحديثة، وكاد أن يبني قدرة نووية، لولا تآمر
    الأقربين والبعيدين عليه، فدمروا منجزاته، وقتلوا
    علماءه، وأعادوه إلى العصر الحجري بالتعاون مع مغول
    العصر. إلا أن بقية العرب ظلوا يراوحون في أماكنهم،
    ولم يستفيدوا حتى من الثروات النفطية الهائلة، إلا
    في بناء العمارات الشاهقة، وإغراق الإسواق بالسيارات
    الألمانية واليابانية، بينما تغص الشوارع الإيرانية
    بالسيارات الوطنية التي تسير فوق طرق وجسور لا
    تضاهيها في الضخامة والروعة سوى الجسور والطرق
    اليابانية، وكلها من تصميم وتنفيذ وطنيين.
    ولم يكتف الإيرانيون بتصنيع الآليات للاستخدام
    الإنساني بل طوروا قدرة نووية يستنفر لها هذه الأيام
    العالم من أقصاه إلى أقصاه، مما جعلهم يتصرفون بعزة
    عز نظيرها مع القوى العظمى. هل نلوم الإنسان العربي
    المُحبط عندما يفرك يديه فرحاً وتهليلاً للسياسات
    الإيرانية المفعمة بالكرامة الوطنية؟ بالطبع لا. ففي
    الوقت الذي يرى فيه أنظمته الحاكمة تتوسل السلام من
    إسرائيل وتنفذ إملاءات كوندوليزا بحذافيرها في القمم
    العربية، يجد ذلك العربي أمامه مواقف إيرانية لا
    يمكن إلا أن يقف لها إجلالاً وإكباراً لما فيها من
    إباء ورجولة وتحد وسيادة قومية.
    لكن المضحك في الأمر أن بعض الحكومات العربية لم
    تكتف بالخنوع والاستكانة والتوسل والتسول الاقتصادي
    والسياسي والصناعي والعسكري، بل تريد من إيران أن
    تحذو حذوها في الإذعان والخضوع والتسول، على مبدأ:
    لا نرحم ولا نريد لرحمة الله أن تنزل على الغير.
    فبدلاً من أن يحاول بعض العرب السير على خطا إيران،
    نجدهم يحضونها على الاستسلام بحجة التعقل. ليتهم
    قرأوا بيت المتني الشهير الذي يقول: "ويرى الجبناء
    أن العجز عقلٌ.... وتلك خديعة الطبع اللئيمِ".
    كيف نلوم الملايين العربية المعجبة بروح التحدي
    الإيرانية وهي ترى طهران تحقق النصر تلو الآخر على
    ما تسميه "قوى الهيمنة والاستكبار العالمي"؟ ففي
    الوقت الذي تستبيح فيه الأساطيل الأمريكية والغربية
    المياه العربية وتدخل وتخرج على كيفها وسط صمت عربي
    مطبق، ها هي إيران وقد أسرت خمسة عشر بحاراً
    بريطانياً لمجرد أنهم دخلوا بضعة أمتار في المياه
    الإقليمية الإيرانية. ولم تهزها التهديدات
    البريطانية والأمريكية قيد أنملة، لا بل زادتها
    تمسكاً في موقفها. وقد وصف الصحفي البريطاني الكبير
    روبرت فسك الموقف الإيراني بأنه كان أشبه بـ"حرب عار
    وإذلال، إذلال بريطانيا العظمى.. إذلال توني بلير،
    إذلال لعساكر بريطانيا"، ناهيك عن إذلال دبلوماسي
    بريطانيا في عقر سفارتهم بطهران حيث قذفهم الطلبة
    بزجاجات حارقة احتجاجاً على اختراق البحارة للمياه
    الإقليمية الإيرانية. وللتدليل على صلابة موقفها
    وعزتها الوطنية قام الرئيس أحمدي نجاد بتقليد الضباط
    الإيرانيين الذين اعتقلوا البحارة البريطانيين أوسمة
    عسكرية رفيعة. ولم تفرج طهران عن البحارة إلا بعد
    استلام اعتذار خطي من رئيس الوزراء البريطاني توني
    بلير شخصياً الذي تعهد بعدم الاقتراب من المياه
    الإيرانية من الآن فصاعداً، ناهيك عن أن إيران تهدد
    بطرد هذا السفير الغربي أو ذاك لأي تعد بسيط على
    كرامتها الوطنية، بينما لا تتجرأ أكبر الدول العربية
    على استدعاء السفراء الغربيين لمجرد التشاور، فما
    بالك العتاب. ولا داعي للقول إن بعض السفراء
    الغربيين في بعض الدول العربية يتصرفون كمندوبين
    ساميين...ياالله! كيف لا نريد من الإنسان العربي أن لا
    يعيّر حكوماته بالصلابة الإيرانية وهو يقارن بين
    الاستبسال الإيراني في الذود عن ترابه ومياهه
    الوطنية وبين الكرم العربي الحاتمي في تقديم الأوطان
    على طبق من ذهب للطامعين فيها، ومعاقبة كل من تسول
    له نفسه مقاومة الاستعمار الهمجي الجديد للمنطقة
    العربية حتى لو بالكلام. ..بدلاً من معاداة إيران
    ولومها على دخولها النادي النووي وصنع صواريخ عابرة
    للقارات وبناء ترسانة عسكرية عظيمة، كان علينا أن
    نحذو حذوها، لا أن نبذر ملياراتنا على صفقات أسلحة
    مهولة من الغرب تـُحال إلى مستودعات الخردة بعد بضع
    سنوات. لماذا لا تصنع حكوماتنا إلا "مضادات للنخوة"
    وكبسولات للتنويم والتعهير والتخدير وتزييف الوعي
    العربي وتخنيث الفحول؟
    أرجو أن لا يعزو البعض قوة إيران إلى حجمها
    الجغرافي والسكاني أو رضا الغرب عنها أو ثرائها
    النفطي، فهناك دول عربية لا تقل حجماً عن إيران،
    لكنها لا تستطيع تأمين الخبز لشعبها، لا بل تتسول
    المعونات الأجنبية المهينة، ولا تعرف إلا أن تقول
    نعم للغرب، حتى لو تدخل في أخطر شؤونها القومية.
    ناهيك عن أن الثراء البترولي العربي تحول إلى نقمة،
    بينما كان من المفترض أن يكون سلاحاً فتاكاً في وجه
    كل من يحاول إذلال المنطقة والتعدي على حقوقها ودوس
    كرامة شعوبها. الفرق بيننا وبينهم أنهم يمتلكون
    إرادة، بينما غدونا نحن بلا حول ولا قوة ولا كرامة.
    كيف يمكن أن نتصرف كأيران إذا كانت كل مشاريعنا
    الوطنية مصنوعة في الخارج، حتى مناهجنا الدراسية؟
    تباً لأمة ليس لها مشروع! يقول المثل: من يحني ظهره
    يصبح عرضة للركوب، والفرق بيننا وبين إيران أن
    الأخيرة ترفض أن تحني ظهرها حتى لو تكالبت عليها كل
    أمم الأرض، ولا تريد الموت إلا واقفة، إذا فـُرض
    عليها الموت، بينما استمرأ العرب دور المطية. هل
    لاحظتم أن كل الحركات والقوى التي تؤرق العم سام
    وربيبته إسرائيل في المنطقة هي مدعومة . حماس، الجهاد، حزب الله؟
    صحيح أنني قلت في مقالي الأسبوع الماضي إن
    المشروع الأمريكي في تصاعد، لكن ذلك لم يكن أبداً
    دعوة لللاستسلام، فحتى الذين بدأوا يتفاوضون مع
    أمريكا ككوريا الشمالية، لا يفعلون ذلك مجاناً، بل
    يساومون معها على كل موقف للحصول على مقابل كبير،
    بينما نساوم نحن على قضايانا وعلى مصالحنا وثرواتنا.
    يا الله كم نحن لا وطنيين مقارنة بالإيرانيين!!
    لقد كان عليه الصلاة والسلام
    يحض أتباعه على طلب العلم ولو في الصين، على اعتبار
    أن الصين بعيدة جداً، ومع ذلك، فلا ضير في تجثم عناء
    السفر إليها طلباً للعلم. أما إيران فهي على حدودنا،
    لا بل بيننا، وبالتالي فإن إمكانية التعلم منها أقرب
    وأسهل بكثير من التعلم من الصين، فلماذا لا نتعلم
    منها؟

    شام برس
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-04-16
  13. يعربي

    يعربي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-03-26
    المشاركات:
    1,407
    الإعجاب :
    0


    يكفيني العنوان فقط
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-04-16
  15. يعربي

    يعربي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-03-26
    المشاركات:
    1,407
    الإعجاب :
    0


    يكفيني العنوان فقط
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-04-19
  17. محمود سنان

    محمود سنان عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-04-10
    المشاركات:
    803
    الإعجاب :
    0
    ايران خبيثه جدا وتريد ان تعيد مجد فارس
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-04-22
  19. ماجد4

    ماجد4 عضو

    التسجيل :
    ‏2007-03-21
    المشاركات:
    185
    الإعجاب :
    0
    السيستاني المحنط لم يصدر فتوى الى الأن لمقاومة المحتل الامريكي وكأن الامريكان من اهل البيت فقط حيله على اهل السنه ولكن سيأتي اليوم الذي سيندحر فيه عباد النار ادعياء محبة اهل البيت المجوس مع عبيدهم من المغفلين العرب على ايدي فرسان الأمه الذين باعوا انفسهم لخالقهم بأذن الله تعالى.
    ولاداعي لخلط الاوراق الذي بات مكشوفاً.
     

مشاركة هذه الصفحة