اتمنى على باجمال

الكاتب : مهدي الهجر   المشاهدات : 937   الردود : 14    ‏2007-04-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-04-15
  1. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0

    15/04/2007
    مهدي الهجر - نيوزيمن:

    الهجر

    أتمنى على باجمال
    رغم ما قالوا ويؤخذ على الأستاذ عبد القادر باجمال، إلا أن الرجل يمتلك من الطاقة والمخزون والتنوع في الملكة ما يجبر الجميع على الإشادة بل ورفع القبعات ،على أن القلب المكلوم تعتصره إلى مابه الحرقة بشأن استنزاف تلك الطاقة وذلك الكم المتميز من القدرات في هوامش وثانويات لا تزيد عن أن تذروها الرياح فتذهب هباء، أو تمد في الشحن والاحتقان.
    اليوم وبعد أن أقيل باجمال، أو تفرغ للشعبي العام والمشترك بعد مراحل عاشها الرجل في نمط التفكير والحياة السياسية، كانت محل صخب وتسارع في إيقاعاتها، لم يكن الفاعل فيها بمفرده شخص، أو جماعه، بذاتها أو جهة محددة، إنما ألقى الجميع بأسهمهم ولو كانت بنسب..
    يكون السيد باجمال بعد هذا الفيض من العمر، والأحداث، والتنوع في الأشخاص والأفكار والمواقف بلغ مرحلة من الخبرة والتجربة نسميه فيها بالمخضرم، وفي المقايسات والموازنات الذهنية والعملية ما يمكن لو أراد أن يكون فينا الحكيم.
    وبعد حال من الصعود وصل فيه إلى منتهاه الذي لا بعده في مقاييس السلطة والقرار وأحكام الحياة، فانه لا ريب قد بلغ نقطة التشبع في مجال النهم السلطوي الذي يدفع بصاحبه في العادة أثناء حمى الشره إلى أن يفرط في كل شيء، ويتنازل عن أثمن شيء في منظومة المواقف والقيم..
    احسب بعد هذا كله –والعهدة على الأمل–أن ثمة مرحلة جديدة قد بدأت في حياة هذا الرجل المثير للجدل، وقد تكون أثمن مساحة في حياته وأنصعها، سيستهلها طبيعيا –كما كل صناع التاريخ–بوقفة أولية للمراجعات بعد كل تلك الأشواط والجولات من اجل التقييم والتقويم، وكتغذية إسترجاعية يغذي بها مكنته في التفكير، ويصوب ديناميكيته على ضوء ما أو ضحته له ولغيره المخرجات البعيدة والقريبة في العملية والأداء السابقين، والتي تغلب عليها النتوءات وسوء الجودة والأعطاب، بحيث يستحيل أن تكرر ذات المدخلات إذ حينها ستكون الفاجعة.
    إن استسيغ هذا الزعم وهو عندي مستساغ، فإننا إلى مرحلة جديدة قد يكون ربانها باجمال، ستحجز له وحدها دون غيرها حيزا ايجابيا في تاريخ اليمن المعاصر، لو دشنها السيد باجمال بمقولة سنقول عنها تاريخية (هذا الزمان زمن اليمن، وليس للأشخاص، للرؤية والمؤسسات وفعل الأمة وحدها، ولنتدارك ما فات في مصفوفة متكاملة من الهم والفعال) يومها إن كان وتأتى سنقرأ باجمال في صفحات الكتاب المدرسي لأجيالنا في المدارس..
    رغم امتعاضي من الخطاب والتنظير السياسي السابق لباجمال لأسباب بعينها، إلا أني لا استطيع أن أمنع نفسي من الدهشة والإعجاب والاستمتاع جراء تلك البراعة في الإلقاء والطرح لباجمال، وملكته المتعددة في السياسة والاقتصاد، وعلوم الاجتماع، ومفاهيم أخرى، كالحضاري، والاستراتيجي وغيرها..
    تشعر وكأنك أمام مؤسسة دراسات، وموسوعة علمية وتاريخية وإنسانية شاملة، من الخبرة والأفكار.
    ورؤية في التخطيط يمكن أن يحمل عليها مشروع وان تبنى دولة حديثة، لكن ذلك يفوت عليك كله حينما تتمنى أن لوكانت بروح..

    لمرحلة قادمة ..
    اعتقد أن التسليم بما سبق وارد، وأن الفاعلية في استثمار وتوجيه تلك الخبرة والطاقة والتنوع لبناء مشروع وفي التلاقي على قواسم مشتركة تساعد في إذابة الجليد وتقريب الهوة، وترشيد لغة الخطاب والحوار ووضع أسس ومنطلقات..

    على ذلك فاني أتمنى على باجمال:
    -أن يستثمر ويستفيد ما تبقى من عمره لتحقيق انطلاقة، ولبناء يسع الأمة والتاريخ، فان تاريخ أي عظيم ليس في كل عمره الذي قضاه وإنما فيما أبقاه منه لأمته وله وقد تكون مساحته أيام..
    - أن يقود باجمال –وهو يمثل حزبه -مع المشترك العمل السياسي والتجربة الناشئة إلى بر الأمان، وعلى مداميك ثابتة، ومنطلقات حقيقة، الوطن فيها قبل الأشخاص والأحزاب.
    - أن يتفق السيد باجمال مع المشترك والقوى الحية الأخرى على وضع برنامج عملي للإصلاح المالي والإداري، واجتثاث الفساد واختلالات أخرى أهمها المعالجات العملية للآثار النفسية والإدارية في المحافظات الجنوبية جراء فتنة الانفصال، وجبر كسور الحزب الاشتراكي، وإعادة الاعتبار له في غمط دوره التاريخي الوحدوي النضالي، وفي تحميله بمفرده أوزار نزق مرحلة، وتهور أشخاص..
    على أن يكون ملف صعدة هو الأول والعاجل والاهم..
    إن كل يوم تسير فيه الفتنة بقتل أو جرح جندي أو ضابط، أو حوثي مقاتل أومواطن في صعدة بريء، فإننا نحس في كلا الحالين بالقتل ذاته فينا، وبالجراح في قلوبنا..
    فالمحصلة في النهاية أرقام يمنية، وعتاد وموارد يمنية ،بغض النظر عن من تكون الفئة الباغية، ومن كان أظلم..
    رغم أننا نعلم ونقر بالخطأ الذي عليه الحوثيين ،ونعتقد بشرعية استخدام الدولة للأداة العسكرية وأدوات القمع والتأديب الأخرى.
    إلا أن النار زادت فشبت في الاشتعال، والشحن والاحتقان والأحقاد في تراكم، والجروح امتدت إلى النفوس والى مساحات اجتماعية أخرى.
    وقد تزيد الآثار في التداعي وفي التشكل بصور وادوار مختلفة، قد تستغل لطرف ثالث يؤججها فتنة..
    القراءات المختلفة لأكثر من خبير ومعايش للحدث تذهب إلى أن المعالجات العسكرية بمفردها يستحيل أن تسوي الأمر، وان الإبقاء على الملف بيد السلطة دون أن تشترك الفواعل الأخرى (سياسية واجتماعية) يتناقض مع شواهد التاريخ وبينات الحال.
    في مقالة للأستاذ محمد المقالح تبكي كلماتها ضحيان وأحداث صعدة، زادت فوق أوجاعنا الأنين، فنحن حقا نتألم معه لأجل ما يتألم له، ونزيد مع عروس من شرعب خلع من بين أحضانها الحبيب ولم يعد إلا مسجى، ومع مفجوع من وصاب بوحيده الذي قضى ومع ثكلى الضالع في بكرها..ومع.. كلهم جنود في صعدة قضوا..
    نحن في فتنة الحكيم فيها عديم، ورؤية غير واضحة، وتداخل بين المذهبي والسياسي، وبين أجندة العام والخاص، وبين الإقليمي والدولي، وبين حسابات ارث تاريخي ورؤية معاصرة..
    نعذر فيها الدولة، لكننا نحس بأوجاع الآخر، في الوقت الذي نحتقر فيه العدمية وسوء الرؤية وقلة التقدير لدى الطرفين.
    فليست الحوثية بالذي ستكون وستنتصب على مشروع ،إذ أن الزمان والمكان في غير وسعها، ومن ثم فمن الحماقة سحب نماذج هذه ليست بيئتها، ومن الجنون إذن أن تبيع (الحوثية) دنياها وآخرتها لإقليمي خب لا يخدم بالقطعي الا شعوبيته، وإنما يستخدم المذهبي إلا كأداة رخيصة وقذرة ليس أكثر في التغرير ببسطاء آخرين تشحنهم العاطفة وتسكنهم الصلابة لتنفيذ مشروع استراتيجي إقليمي تحركه مطامع الدول حينما يتملكها هاجس وجنون الإمبراطوريات في رغبات التوسع والإلحاق.
    وليست السلطة بالذي ستكون فتحقق ما تعتقده انتصار وكسب مع جزء من الشعب وعينة هي بسوء تعاطيها من أوصلها إلى هذا المدرج ،وفي ظل واقع وحال تؤكد فيه الاستراتيجيا اليوم بالفشل المؤكد للقوى العملاقة والجيوش التقليدية المحترفة في مواجهتها لآخر في وضع عصاباتي وحركة زئبقية..
    فان كان الذي بيده الفعل يعتقد أنها أداة تحت السيطرة والتحريك في مواجهة مواقف واتقاء استحقاقات، أو في كسب وبناء علاقات مع أطراف خارجية وتركيم مواقف في سياق الايجابي للآخر، فان الذي شب وزادت عليه الريح من هنا وهناك وفي معيتها أشياء من القش. يصبح من الصعب أن تطفئه تلال من الرمل فكيف بجرادل الماء..
    يصبح على باجمال بعد أن فرغه فخامة الرئيس وألقاه إلى أتون النشاط السياسي الصرف أن يقوم وعلى عجل ومعه المشترك والقوى الأخرى في تبني رؤية متكاملة فطنة وصادقة، تحتوي هذا الحريق الذي لن يقرر الفوز فيه لأحد، وبآلية تفرغ ما في النفوس كي لا تبقى إلى حين ممتدة بنذر من الشرر.
    من يدري فقد يكون باجمال، باجمال آخر في صورة أخضر..
    أخيرا إن كان الذي تجدون فيه علي فعلى رسلكم أربعوا علي، إنما العبدلله في هم كضمته الأحداث...
    احسبوها ولكن بعد ذات يوم قريب، فان كان الذي زعمت فالحمدلله، وان كانت الأخرى فاحسبوها علي، ولكن في ذات حلم وفي سياق أدبي.
    alhager@gawab.com

     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-04-15
  3. روبن هود صنعاء

    روبن هود صنعاء قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2005-10-13
    المشاركات:
    25,541
    الإعجاب :
    11
    للتأمل


    والتمني
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-04-15
  5. أبو أريج

    أبو أريج قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-08-09
    المشاركات:
    2,521
    الإعجاب :
    0
    كنت سأقول..
    وما نيل المطالب بالتمني..
    ولكنك أستاذي لا تتمنى لنفسك ولا عليها بل على آخر أتيح له أن يفعل فلم يفعل...
    أعذرني أستاذي ولكن في وطننا لا أحد قادر على الفعل الكل أسرى ولي النعمة وصاحب الفضل وبيده وحده الأمر والنهي فإن صلح هذا صلح ما عداه وكان لأمنياتنا شيء من وجاهة..
    لا أرغب في أن أبدو متشائماً ولكن هذا واقع الحال والتغيير سنصنعه بأيدينا لا بأيدي غيرنا..

    خالص الود
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-04-15
  7. حسام عبدالله

    حسام عبدالله عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-06-21
    المشاركات:
    507
    الإعجاب :
    0

    فاقد الشي لا يعطيه يا استاد مهدي

     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-04-15
  9. طارق-عثمان

    طارق-عثمان كاتب صحفي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-09-18
    المشاركات:
    4,332
    الإعجاب :
    2
    اخي مهدي
    رسائلك التي تبعثها الى كثير من صناع القرار في اليمن بكل صدق واخلاص وتخاطب فيهم الوجه الانساني الجميل الذي تخفيه اقنعة السياسة نتمنى ان تصل وان تقرأ وان تفهم وان يؤخذ بها ..
    كتبت الى الرئيس والى باجمال والى مجور والى والى ... وهذا وجه جميل وناصع للمعارضة الراشده التي تسلك النصح طريقا والرفق وسيلة والاصلاح هدفا فلك كل الشكر ..
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-04-16
  11. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0
    حياك الله اخي القدير ..
    بما تاتي الامور بخير وهناك اقوال ان باجمال قبل تركه الحكومة ربما كانت له وقفات طيبة
    التحية الخالصة
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-04-16
  13. صوت الجعاشن

    صوت الجعاشن عضو

    التسجيل :
    ‏2007-02-19
    المشاركات:
    21
    الإعجاب :
    0
    والله يمكن ان يتحول با جمال العبرة بالخواتم التحية للجميع ولا تنسوالجعاشن
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-04-16
  15. صوت الجعاشن

    صوت الجعاشن عضو

    التسجيل :
    ‏2007-02-19
    المشاركات:
    21
    الإعجاب :
    0
    والله يمكن ان يتحول با جمال العبرة بالخواتم التحية للجميع ولا تنسوالجعاشن
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-04-17
  17. أبو الخير

    أبو الخير عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-09-14
    المشاركات:
    842
    الإعجاب :
    0
    نتمنى الخير للجميع بدون استثناء حتى ولو ظلمنا ..
    إن تاب وعقل واهتدى فسامحه الله فيما مضى
    وليعاون الأحرار والشرفاء من الآن
    على حمل الأمانة وتحمل
    المسؤولية والله
    المستعان
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-04-17
  19. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0
    احسن الله اليك اخي الكريم وما انقى واتقى مثل هذه النفوس
    حينما تكون المقاصد بعيدة وعظيمة تتراجع القضايا الدون والقريبة ..والقضية كلها امنية ورجاء ان حققها الرجل فلديه القدرة وامامه الفرصة لتنظيف ماضي وحضور دور وواجب وتطويع تاريخ
    فان جاء بالذي نتمنى فله من الله الاجر ومنا الشكر والدعاء وان ولى كحاله الان وكغيره فلهم منا الدعاء بصالح الاعمال وبتتويج الخواتم بجليل العمل ..

    لايهمنا من اي شخص ياتي الدور والفعل الايجابي فايما شخص من كان نهض به حملناه وقدرنا له قدره
    وليس ببعيد ان ياتي ما نتمنى من شخص نتهمه بجزء كبير في ما نشكو منه ،فكثير ما يتحول الانسان من الموقف الى الضد ويصلح به الله الحال ،وكل شخص مهما كان به من الخير بقدره فلو استطعنا تحصيل هذا النسبي وراكمناه لحققنا المعجزات في حياتنا التنموية والاجتماعية جملة
    تحياتي
     

مشاركة هذه الصفحة