صحيح الكلام.......... للموارق بني جام

الكاتب : salem yami   المشاهدات : 586   الردود : 0    ‏2007-04-14
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-04-14
  1. salem yami

    salem yami عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-03
    المشاركات:
    2,198
    الإعجاب :
    0
    الشيخ طارق الطواري



    في سراديب مظلمة ودهاليز قاتمة ودروس مريضة ودواوين خاوية وفي السراب وتحت جنح الظلام وفي مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم نشأ فكر مريض أطلق عليه الفكر المدخلي أو الجامي نسبة إلى مؤسسه ، أو جماعة المدينة - طهرها الله منهم - نسبة إلى مكان نشأتهم .

    وهي في حقيقتها مجموعة من السذج والمغفلين وبقايا حفريات وآثار من فكر مقبور ميت وشتات من أفكار جماعات ضالة هالكة قد تلاشت من الزمن وأصبحت أثرا بعد عين ، سعت أصابع داخلية وخارجية لإحيائهم بعد الموت وسقي زرعهم بعد الحطام لينبتوا نباتا صعدا ، يقصد ضرب الصحوة الإسلامية والحركات الجهادية في كل العالم تحت مسمى السلفية والدين وأقوال العلماء الأوائل ، فكان هذا الفيروس على الأمة وبالا وصار سرطانا ينتشر انتشار النار في الهشيم لرعايته من الجهات العليا وسقي مائهم بدراهم السلطان ، واجتمع شتات من قطاع الطريق ولصوص الفكر وشذاذ العقائد تحت هذه المظلة "الجامية المدخلية" .

    ممن يبحث عن جنسية أو تابعية أو حطام دنيا تحت غطاء الدين ، وممن هو فاشل علميا وممن هو شاذ أخلاقيا وسارق ماليا ، ولا يزال الله يقصم شوكتهم ويفل حبلهم ويكشف عوارهم في فضائح أخلاقية ومالية ومواقف تاريخية فاضحة ، فكان من أفكارهم وسمومهم تعطيل الجهاد ولا جهاد اليوم فكلها رايات عمياء ولا إمام ، ولا أمر بالمعروف أو نهي عن المنكر إلا إذا أذن السلطان صاحب المنكر ، وفي طاعة الحاكم بأمر القانون طاعة لله وله بيعة في الأعناق وإن تخلى عن شريعة الله واستبدل بالإيمان كفرا ، ولا نصح إلا همسا وسرا ، ولا كفر إن نقض المرء إيمانه بناقض قولي او عملي كالطواف بالقبور أو ادعاء النبوة أو تحليل الحرام أو إهانة القرآن أو نقض أحكامه إلا إذا استحل ذلك في قلبه ، وكل الناس عندهم على غير هدى السلف إلا هم ، وكل البشر جاهل ولا عالم إلا هم ، ولا أحد إلا وهو مصنف عندهم ، فهذا أخواني وهذا سروري وهذا فيه دخن وهذا حديث .. دواليك .

    وليس ثمة أحد أصابه هذا الفيروس إلا تجهم وجهه لأخوانه وساءت أخلاقه وغلظ قوله ومشى قلبه ، وانبطح للوالي وصار دابة تركب وبساطا يفترش ، إنهم حلقة من سلسلة اسمها المنافقون عبر التاريخ ، فما الفرق بينهم وبين القاديانية في الهند ؟ الذين عطلوا الجهاد ضد الانجليز وقالوا هم ولاة الأمر يجب لهم السمع والطاعة ، وما الفرق بينهم وبين غلاة المرجئة الذين قالوا إن الأيمان حقيقة ثابتة لا تزيد ولا تنقص ولا يضرها أو ينقضها فعل وعمل ؟ وما الفرق بينهم وبين الخوارج الذين كفروا الأمة وبدعوها وضمنوا الجنة لأنفسهم حينما جعلوا المسلمين المجاهدين شرا من اليهود والنصارى ؟ وما الفرق بينهم وبين الباطنية الذين قتلوا الأمة بدنيا ، فقتلها أولئك فكريا ؟ وما الفرق بينهم وبين العلمانيين الذين جردوا الدين من روحه ومضمونه وجعلوه طلاسم ومناسبات ؟ ففصلوا السياسة عن الدين وألغوا الأمر بالمعروف والجهاد والنصح للأمة وإحيائها بعد موات ، وعطلوا أحكام الله على من وجبت بحقه من الكفر والفسق والبدعة ، إن هذه الفئة المريضة هي التي فضحها الله اليوم ، فأطلت برأسها المدفون لتعلق على الأحداث من خلال محاضرات أو أسئلة أو ندوات ، فها هو أحدهم يقول عن أحداث أفغانستان اليوم "اللهم لا شماتة" ! ، وها هو يأمر بترك المسلمين يذبحون للتفرج عليهم ويقول "اعمد إلى سيفك فدقه بحجر واطلب النجاة" ، ويقول "الزم بيتك ولا تدخل الفتنة" ، وها هو يقول "كلتا الطائفتين باغية وليس هناك من طائفة عاقلة تنصر على الأخرى وهم يتحاربون من أجل دنيا " ، ويقول "إن طالبان ماتريدية صوفية فكرهم فكر خوارج تكفيري يؤوون الخوارج" ، ويقول "رايتهم راية عمية وقد نهينا أن نقاتل تحت راية عمية لا نعرف لماذا نقاتل" .

    ويقول "هذا ليس من الجهاد ، لأن الجهاد لا بد له من إمام ظاهر ولا بد له من تمايز الصف ولا بد له من وضوح الهدف" ، "وهذا ليس قتالا شرعيا وإنما هو قتال فتنة" ، "إنها أعمال غوغائية وهي باب من أبواب الشياطين" ، "طالبان تؤوي الخوارج وتدافع عنهم بل هي منهم" ، "إن حصل لهم شيء من الكفار فهم وحالهم" ، "لا يجوز لأحد أن يعلن الحرب ، والفتوى في ذلك تحتاج إلى هيئة تصدر الفتوى" ، "الفتوى من العلماء وليس ممن صاروا علماء آخر الزمان" ، "فتح الأجواء والمجال الجوي لطائرات الكفار ليس من الإعانة ، ولا نعلم أن دولة فتحت بابها للأمريكان" .

    وها أنت ترى أخي القارئ ما سبق وقدمناه عن هذه الفئة السوسة في ضرب الإسلام والعمل الإسلامي ، فجهل بالواقع وتخبط في الفتوى وقول على الله بغير علم وطعن في الأمة وتفرج على جراحاتها ثم اعتزالهم وتركهم وحالهم .

    وهذا مدعو آخر يفتي لهم أن طالبان عليها لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لأنهم أحدثوا حدثا أو آووا محدثا ، يعني أهل الجهاد ! ونسي أن الحديث في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنها حرم ، *** الله من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا ، وقد امتلأت بالمتصوفة الذين جاوروا قبر الرسول صلى الله عليه وسلم دون أن ينكر عليهم هؤلاء المرضى أو يرموهم بهذا الحديث ، وهذا شاب من شبابهم وبوق من أبواقهم في الكويت يقول : الإرهاب التكفير التبديع التفسيق كلها محرمة شرعا ، ولا فرق بين العمليات الانتحارية في فلسطين وطيران أمريكا ، ويتفرج على ما يحدث للمسلمين في أفغانستان ليرفع يديه قائلا "اللهم ادفع الظالمين بالظالمين وأخرجنا من بينهم سالمين" ، ثم يحث الناس على لزوم جماعة المسلمبن والحذر من مخالفة أمرهم ، هذه الجماعة الهلامية الرمادية التي لا نعرف لها لونا ولا طعما ولا رائحة ، إنها جماعته بالطبع وأتباع جمعيته ! ثم يسقط أحاديث عليكم بالجماعة على جماعته المريضة وأن من خالفها فقد شذ بالنار .

    ويطل سرطان آخر برأسه من الفحاحيل - منطقة في الكويت - بعدما دق الله رأسه وكسر شوكته وكشف سوئته وفضحه الله بأخلاقه على يد أتباعه ليقول "إن طالبان عباد قبور ويعظمون الأولياء وأنهم أهل بدعة" ، "وأن طالبان ليست حكومة شرعية لأن الأمم المتحدة لم تعترف بها" ، "والحرب بين أمريكا وطالبان التي ترفع لواء الخوارج" ، "فقتال طالبان أوجب من قتال اليهود والنصارى" ، "طالبان إسلام خوارج ورباني إسلام عام ، والخوارج شر خلق تحت أديم السماء وتحت أديم السماء اليهود والنصارى" ، "لو سلموا أسامة لأمريكا لمحاكمته فلن يقتلوه ولن تطلق طلقة واحدة على أفغانستان" ، "قد أعدموا عبد الحق الملقب بأسد أفغانستان دون محاكمة ولا حجة" ، "لا يجوز الدعاء لطالبان بل للمسلمين عموما" ، "لأن طالبان إذا ما تفرغت من أمريكا سيقتلون الإسلام والمسلمين" .

    وفي مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم يطل عقرب آخر عقره الله بسمه ليقول "طالبان طلبة جهال أصحاب بدع قبورية متصوفة يطوفون ويذبحون للقبور ويتمسحون بها وينذرون لها ولا يحاربون من أجل الشريعة ، هذا زيف ولغط وتزييف" ، "إنهم يكفرون أهل التوحيد" ، "إنهم يؤوون السفهاء ويصدرون 80% من المخدرات للعالم" .

    هذه مقدمة ضرورية لا بد منها لفهم الموضوع ، وهناك مقدمة شرعية لمثل هؤلاء الناس حول أصول الفتيا التي لم يتقيدوا بها خصوصا مع بعدهم عن واقع أفغانستان بل وقلة علمهم بواقع الأمة ومتابعة قضاياها ، فسبحان الله الذي جرأ بعض عباده بما كسبت أيديهم على التقول بغير علم إلا ما تجود به عليهم وسائل الإعلام العالمية ومن ورائها ، أو نتف من أخبار من هنا وهناك ، وأول نقد وجهه اولئك المداخلة الموتى بغيظهم هو أن طالبان دولة قبورية ماتريدية أشاعرة يطوفون بالقبور ويتبركون بها وأن قتالهم من أجل دنيا .. الخ .
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة