دعوة الي انشاءاتحاد منظمات ومؤسسات المجتمع المدني

الكاتب : جنك   المشاهدات : 738   الردود : 0    ‏2007-04-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-04-14
  1. جنك

    جنك عضو

    التسجيل :
    ‏2007-04-06
    المشاركات:
    19
    الإعجاب :
    0
    منظمات ومؤسسات المجتمع المدني في اليمن الواقع والمستقبل
    لقد تضمن دستور الجمهورية اليمنية منذ إقراره الأول وتعديلاته اللاحقة على مبادئ وثوابت راسخة في صياغة أسس المجتمع المدني وضمان توفر السبل القانونية والمؤسسية لضمان نشوئه وحمايته
    ما المقصود بمنظمات المجتمع المدني أوCSOs؟
    يقصد بمنظمات المجتمع المدني أو CSOs تلك المنظومة واسعة النطاق من اتحادات العمل والمنظمات غير الحكومية والمجموعات القائمة على الأديان والمؤسسات والمنظمات القائمة على المجتمعات في المجتمع المدني. كالأحزاب والنقابات والاتحادات والغرف التجارية والنوادى الرياضية وجمعيات حقوق الإنسان ومراكز الأبحاث..الخ وجمعيات المجتمع المدني تستهدف فئات وشرائح اجتماعية أو مهنية أو عمرية أو نوعية بأنشطة مصممة بطريقة ذات أفق اكاديمى متخصص تعبر عن واقعها المحلي .
    وتعتبر منظمات المجتمع المدني كمنبر حر وديموقراطى يحاول أن يستشرف رؤى بديلة للتحديات الجسام (الداخلية والعالمية) التى يواجهها "الإنسان اليمني" الذى يحيا على ارض اليمن السعيدة .
    كيف نشأت منظمات المجتمع المدني؟
    الانسان بطبعة وبفطرته كائن حي اجتماعي عاقل والمدنية هي الاصل فيه ( لانقصد هنا بالمدنية التفرقة بين الريف والحضر ) وبالتالي اعتقد غير جازم ان بداية ظهور المجتمع المدني وجمعياته وكياناته ظهرت نواتها الاولى مع بداية استقرار الانسان على الارض وتعدد نشاطه وتعدد حجاته ورغباته وزيادة تعداده وتباين افكاره واهدافه وايديولوجياته ونظرته للحياة ومن حوله.
    الا ان المجتمع المدني شهد نمواً سريعاً وملحوظاً في العقود القليلة الماضية، واليوم يقر الجميع بمكانته كطرف فاعل في مجال التنمية في جميع أنحاء العالم من خلال رصد السياسات العامة، وتقديم الخبرة الفنية، والمشاركة مع الحكومات في تقديم الخدمات للمجتمعات المحلية.عن طريق الصناديق الاجتماعية الحكومية لتنفيذ البرامج الإنمائية في مجالات مثل إعادة الإعمار بعد الصراعات، والوقاية من فيروس ومرض الإيدز، وحماية البيئة، وتخفيض أعداد الفقراء وافساح المجال لمشاركة المرأة اجتماعيا وسياسيا , غرس ثقافة الحوار ونبذ العنف والتطرف بكافة اشكالة.
    وقد ظهر قطاع المجتمع المدني، كشكل من اشكال المنظمات غير الحكومية والجماعات ذات المنطلق الديني، والنقابات العمالية، ومجموعات الشعوب الأصلية، ومنظمات العمل الخيري، ومجموعات المجتمعات المحلية، والمؤسسات الخيرية، كقوة رئيسية في عملية التنمية في كافة دول العالم المتقدمة والنامية خلال العشرين عامًا الماضية.
    وقد توسع نطاق وحجم وقدرة المجتمع المدني بفضل التوسع في نظام الحكم الديمقراطي والربط الشبكي العالمي ( شبكة الانترنت) والعولمة والبرلة وغيرها من التحولات العالمية والاقليمية والمحلية .
    وعلى سبيل المثال، ازداد عدد منظمات المجتمع المدني العالمية من 6000 منظمة في عام 1990 إلى 26 ألف منظمة في عام 1999. وأصبحت منظمات المجتمع المدني لاعباً أساسياً في مجال المساعدات الإنمائية، حيث ورد عن منظمة التعاون والتنمية في المجال الاقتصادي أن حجم المساعدات الدولية التي تدفقت عبر منظمات المجتمع المدني بلغ، حتى سنة 2003، على الأقل 12 بليون دولار أمريكي.
    وقد ازداد كذلك تأثير وقدرة منظمات المجتمع المدني على تشكيل السياسات العامة العالمية على مدى العقدين الماضيين. ويتضح هذا النشاط جلياً عن طريق الحملات الدعائية الناجحة التي تشمل قضايا معينة مثل حظر زرع الألغام الأرضية، وإلغاء الديون، وحماية البيئة، والتي نجحت في استقطاب آلاف المؤيدين في شتى أنحاء المعمورة. ومن الأمثلة الحديثة للغاية عن نشاط المجتمع المدني المفعم بالحيوية وأهميته الحملة العالمية للعمل ضد الفقر التي قام بتنظيمها تحالف ضم منظمات المجتمع المدني الدولية لممارسة ما لديها من نفوذ وتأثير في المناقشات الخاصة بالديون والتجارة في قمة الثمانية المنعقدة في غلين إيغلز باسكتلندا في يوليو/تموز من عام 2005، وحسب التقديرات استطاعت هذه الحملة تعبئة ما يزيد على 100 مليون مواطن في جميع أنحاء العالم للإعراب عن قلقهم بشأن قضية الفقر على مستوى العالم، وذلك بارتداء عصابات بيضاء، وحضور الحفلات الموسيقية، ومحاولة إقناع المسؤولين الحكوميين لمساندة هذه القضية.
    اما في اليمن فان نشأتها الحقيقية كمنظمات فاعلة كانت بعد قيام الوحدة اليمنية المباركة في عام 1990 وان كان هناك ظهور لتلك المنظمات بعد قيام ثورتي سبتمبر واكتوبر فهو ظهور شكلي يخدم السلطة وتسيطر عليها الا ان معناها ودورها الحقيقي اختفى بفعل الظروف السياسية وعدم الاستقرار والحروب التي استمرت لعقود ساهمت جميعها في عدم نضج تجربة المنظمات والموسسات المدنية .. وان كانت التجربة بعد الوحدة اكثر نجاحا الا ان هذه التجربة تعرضت لانتكاسة اخرى بعد احداث سبتمبر وظهور مايسمى بالحرب على الارهاب واستراتيجية الفوضى الخلاقة ( كشعار استعماري جديد )وخلق الازمات والاختلافات الطائفية والمذهبية في الوطن العربي بشكل خاص والعالم الاسلامي بشكل عام.. فاليمن ليس بمناءا عن هذه اللاحداث مما اثر سلبا على منظمات المجتمع المدني اليمنية.

    ما اهداف منظمات المجتمع المدني؟
    أن الشراكات القائمة بين منظمات المجتمع المدني، والحكومات، والقطاع الخاص، قد أصبحت أكثر الطرق فعالية لتحقيق النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية المستدامة. وتتضمن الأدوار التي تقوم بها منظمات المجتمع المدني على سبيل المثال وليس الحصر ما يلي:
    • تستطيع منظمات المجتمع المدني ضمان وصول أصوات الفقراء والمهمشين إلى الحكومات، وكذلك ضمان الأخذ بوجهات نظرهم في القرارات الخاصة بالسياسات.
    • تشجيع مساءلة وشفافية القطاع العام عن طريق زيادة الضغط بغرض تحقيق حسن نظام الإدارة العامة.
    • ولا شك أن منظمات المجتمع المدني سوف تتمكن من تعزيز هذا الدعم في كل بلد من البلدان لأغراض إستراتجيات التنمية والمبادرات الوطنية لتخفيض أعداد الفقراء، وذلك من خلال تكوين أسس مشتركة قائمة على نهج تشاركية.
    • تقديم الخبرة الفنية وكذلك زيادة المشاركة المحلية في إيجاد حلول مبتكرة تتسم بفاعلية التكلفة لمواجهة المشكلات المحلية.
    • الشراكة مع الحكومات في تقديم الخدمات الاجتماعية، لاسيما في مجالات وسياقات تكون فيها قدرة القطاع العام على تقديم الخدمات ضعيفة، مثلما هو الحال في مناطق خارجة من صراعات.
    • تحسين نظام الإدارة العامة ومكافحة الفساد
    • دعم جهود المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية العامة.
    • والدفاع عن المصادر الوراثية لكل شعب من قرصنة الشركات والدفاع عن الميزان البيئي فى بلادنا
    • صياغة استراتيجيات تخفيض أعداد الفقراء التي تحدد سياسات وخطط خفض أعداد الفقراء.
    • الاشتراك في تحسين وتطوير العديد من المجالات مثل البيئة والرعاية الصحية والائتمان الأصغر والتنمية الريفية والتعليم والمساواة بين الجنسين.
    ولكن ماهي اليات عمل منظمات المجتمع المدني؟

    أن الأصل فى آليات عمل منظمات المجتمع المدنى هى الآليات الديموقراطية والحوار والرأي والرأي الاخر من خلال انتقال المسئولية والسلطة بطريقة حرة وحضارية , هو أول شروط الشفافية والقابلية الحقيقية للمسائلة والحساب أى أن الالتزام بالديموقراطية ليس سلوكا سياسيا وأخلاقيا وحسب, ولكنه ضمان ضرورى يلزم للحفاظ على بقاء واستمرار وديمومة المؤسسة كعمل تعاونى جماعى مستقل عن الأشخاص والولاءات الضيقة سواء كانت مناطقية اوقبلية او مذهبية او عرقيةاو ايا كان شكلها اونوعها او مسمياتها.

    الصعوبات والمشكلات التي تواجه منظمات المجتمع المدني :

    • الكم الهائل لمنظمات المجتمع المدني العاملة في اليمن وتوزعها في مساحات شاسعة, وتشابه طبيعة عمل الكثير منها ,والذي نجم عنه صعوبة التعارف والاستدلال والتعاون بينهم ,هذا من جهة ومن جهة اخرى معرفة واستدلال الجهات المانحة والمتعاونه من خارج البلاد.
    • سيادة الثقافة الاستبدادية والطبقية الناجمة عن التربية المجتمعية المحددة لدور الفرد ومكانته والتي تكونت بفعل التراكمات السياسية الخاطئة من قبل زمرة تسعى دوما الى اجهاض اي محاولة تسعى الى تطوير المجتمع المدني.
    • عدم وجود برامج وخطط واضحة تسعى الى تحقيقها جمعيات المجتمع المدني.
    • عدم وضوح الأهداف التي تسعى الي تحقيقها جمعيات واتحادات المجتمع المدني.
    • ضعف القدرات التنظيمية والمالية والبشرية التي تمتلكها منظمات المجتمع المدني.
    • ضيق افق عمل منظمات المجتمع المدني في اليمن وتقليدها لاداء المنظمات الاخرى ومحاكاتها بايجابياتها وسلبياتها حتى اصبحت وكانها نسخة واحدة.
    • تركز المنظمات في المدن الرئيسية وسعيها الى كسب تاييد ورضا السلطة واصحاب النفوذ مبتعدة عن اهدافها الحقيقية.
    • الصراع حول استقطاب ولاءات منظمات المجتمع المدني لصالح السلطة او المعارضة وخاصة ذات الصلة بالإنتماءات السياسية والحزبية والثقافية مما اثر سلبا على تعزيز دور واهمية منظمات المجتمع المدني.
    • موسمية اعمال منظمات المجتمع المدني في اليمن بمعنى انتهاجها الادارة الشرطية (إذا ... اذاً ) وليس مبداء المبادرة والسبق.
    • الصراع الظاهر والخفي بين منظمات المجتمع المدني حول اختصاصاتها واهدافها وتمويلها.
    • عدم ادماج المرأة بصورة حقيقية تمثل حجمها ومكانتها الحقيقية في المجتمع المدني وحصر دورها في عضوية منظمات نسائية صرفة او عضوية احزاب وتنظيمات سياسية لا تتجاوز العضوية القاعدية والصورة النمطية الموجودة اى عدم فاعلية عضوية المرأة ان وجدت ( عضوية صورية ليس الا ).
    • اخيرا سيطرة الشخصيات الاجتماعية والسياسية البارزة والمتنفذة على ادارة كل مفاصل منظمات المجتمع المدني .


    رؤية وتوجه نحومستقبل لمنظمات المجتمع المدني في اليمن:
    لتطويرا أداء منظمات المجتمع المدني لابدمن توافر التربة الخصبة والبيئة الملائمة متمثلة في الحكم الصالح و الحكومة الرشيدة التي تسعى الى تعزيز وظيفة المجتمع المدني والاستفادة منه واعتباره الشريك الذى لاغنى لاي حكومة عنه بل تقوم لها قائمة بدونه وبالتالي فان علي اي حكومة جادة تسعى الى بناء منظمات المجتمع المدني الفعالة وذات الكفاءة والفاعلية ان تقوم بما يلي:
    • العمل على خلق ثقافة المجتمع المدني وتعزيز العمل التطوعي من أجل التنمية.
    • تعزيز البنية التحتية والتنظيمية للمنظمات وتحديد احتياجاتها للقيام بمهامها من منظور التنمية والشراكة.
    • تحديد أدوار ومهام منظمات المجتمع المدني والعمل على تفعيلها والتخلي عن تكبيلها بالقيود والولاءات الضيقة .
    • تعزيز وتوحيد جهود منظمات المجتمع المدني ووضع خطة عمل لتقوية بنيتها تنظيميا ومؤسسيا ومنهجيا.
    • وضع خطط عن الاحتياجات التنموية في كافة مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية واسناد مهام تنفيذها ومراقبتها الى كل منظمة مدنية معنية بذلك وفقا للدور المكلفة به تنمويا.
    • تأهيل المنظمات غير الحكومية من خلال الية قاعدة المشاركة وتعزيز مبادئ العمل غير الحكومي مع ضرورة التنسيق بين العمل الحكومي وعمل منظمات المجتمع المدني.
    • إعطاء اهتمام وخصوصية لقضايا المشاركة السياسية الحقيقية القائمة على مبداء الحوار ونبذ العنف وقبول الرأي والرأي الاخر والتخلي عن سياسة الاملاءات والاقصاءات والتخوين والتجريح الوطني.
    • انشاء مركز وطني لتوثيق منظمات المجتمع المدني في الجمهورية اليمنية للقيام بالاتي:
    - التعرف الشامل على مؤسسات المجتمع المدني العامله في الجمهورية اليمنية واختصاصتها وطرق تمويلها وخططها وانشطتها المستقبلية .
    – توفير ابسط وسائل الاتصال بين المنظمات فيما بينها ومع الجهات الاخرى .
    – التعرف على الانظمة الداخلية للمؤسسات ومنظمات المجتمع المدني .
    – التعرف على العاملين والمنتمين لمؤسسات ومنظمات المجتمع المدني في اليمن .
    – التأكد من مصداقية توجه وعمل المنظمات وعدم ارتباطها بولاءات خارجية تضر بمصلحة الوطن.
    – الاعلان عن الانشطة التي تقوم بها المنظمات والمؤسسات المدنية وكيفية المشاركة فيها او متابعتها والحصول على وثائقها وموادهاالعلمية والفكرية.
    – ايجاد دليل لمنظمات المجتمع المدني في اليمن قائم علي تصنيف معين كالنشاط والاختصاص الذي تمارسة منظمة المجتمع المدني ونوع ومصدر التمويل او تبعا لاهدافها واهتماماتها( منظمات حقوق الانسان, منظمات الاكاديميين , منظمات البيئة ,منظمات الامومة والطفولة, منظمات التعليم , منظمات الصحة, منظمات التراث والتاريخ والثقافة,منظمات الامومة , منظمات الطفولة, منظمات الشباب, منظمات المرأة , منظمات اعلامية , منظمات امنية , منظمات مالية, منظمات شبابية, منظمات قبلية, منظمات اسرية, منظمات تعاون وتكافل اجتماعي, منظمات مهنية وحرفية , الخ )
     

مشاركة هذه الصفحة