هُبل كالقومية

الكاتب : حاوى   المشاهدات : 316   الردود : 0    ‏2007-04-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-04-13
  1. حاوى

    حاوى عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-30
    المشاركات:
    91
    الإعجاب :
    0
    محجوب الدبعي

    (( بعد مسلسل الهزائم التي تعرضت لها القومية العربية؛ بدءً من نكسة حزيران 67م إلى الغزو الأنجلو أمريكي للعراق 2003م ، ثبت أن الفكر القومي بصيغته السابقة لا تتوفر فيه القدرة على قراءة الواقع بتنوعته وتعدده وعمق مشكلاته.))*1
    لذلك فالإيمان والخضوع والطاعة العمياء لاتخلق مناخاً طبيعياً لصيرورة الحياة ،التي تجعلُكَ قابل للنقد الفكريّ المساير لحركة التاريخ ومتغيراته( وفق أُسس ديلكتيكية.).
    وهكذا تبدو القومية، تجاوزت المعطيات التاريخية وبعثرت تاريخها في الاستمتاع بالانقلابات العسكرية المتكررة التي منعت من تكوّين مشروع نهضويّ مُعبر عن إرادة الجماهير وتطلُعاتها نحو أفق رحب ومستقبل مشرق.
    وعلى أية حال فالقومية الشوفينية: تدعوا إلى التفوق القومي لامه على امه أخرى ومعارضة مصالح إحدى الأمم بمصالح سائر الأمم و تأجيج العدوات القومية والأحقاد على الأجناس والأمم الأخرى . وهذا ماعبرَ عنه هتلر في ألمانيا وكذلك الزعيم عبد الناصر في مصر.
    ظهرت لديهم النزعات التعصبية نحو قوميتهم الشوفينية. فجمال عبد الناصر تأثر بهتلر (مجرم الحرب العالمية الثانية) .فلمْ يُدرك جمال عبد الناصر ما قدِمَ علية هتلر من إجرام ؛فقد مات مايقارب الخمسين مليون شهيد من أجل نشر القومية الألمانية والايطالية على العالم.
    بل أن تلكَ الأحدث جعلت جمال عبد الناصر متأثراً بهتلر وبكتاب هتلر(كفاحي) الذي كتب على منهجه فلسفة الثورة.
    وفي عام 1967م تبين لنا حقيقة القومية التي صربيتها إسرائيل في عقر دارِها وانتهت القومية العربية كما انتهت القومية الألمانية والايطالية على حداً سواء.


    ( 2)
    منجزات الزعيم..!
    رغم ارتباط الزعيم جمال عبد الناصر بالولايات المتحدة أثناء قيام المشروع القومي بالنهوض إلا أن الولايات رفضت دعم هذا المشروع بتمويل لبناءِ السد العالي فى أسوان. لذلكَ اتخذا الزعيم طريقاً آخر نحو الاتحاد السوفيتي المعادي آنذاك للأمبرياليه العالمية المُتمثلة بالولايات المتحدة،فعملت روسيا على دعم جمال في بناءِ السد وكذلك في صد العدوان الثلاثي على مصر وكذلك في إنشاء دولة ذات إمكانيات ذاتية.ولكن ظل قبح القومية في وجهان الوجه الأمبريالي وكذلك في الوجه الاشتراكي .وهذه أيظاً من أسباب فشل القومية.


    ( 3)
    أمراض القومية
    (1) تُعاني القومية من أسطورة الزعيم القائد المُهيب بطل النصر، رغم تلكَ الهزائم المتناهلة علينا دائماً، ولكن مع كل تلكَ الهزائم نختلق لها المُبررات والأعذار لكي يبدو المشروع النهضويّ القائم على صد العدو مشروعاً ناجحاً رغم فشلة المتكرر.
    (2) إيمانه العميق بفكرة الوحدة العربية، مع انشقق حركات وتيارات الأحزاب القومية. ففي اليمن يوجدُ حزبان بعثيان وثلاثة أحزاب ناصرية،وفي مصر أكثر من واجهة ناصرية تتنافس وتتقاطع ولا تتكامل،وفي موريتانيا تُعاني من التشرذم والانقسام.
    (3) لاتزال الأحزاب القومية تعيش عصر الرومانسية الفكرية رغم النقد الحاصل في العالم


    ( 4)
    من أمثال الرومانسية القومية
    العراق والرومانسية النووية
    النوويّ ليس هو من رواة الحديث ولا صاحب كتاب الأربعون النوويّ، بل هي الرومانسية العراقية التي نفقت على إثرها مليارات الدولارات لتُصبح دولة نووية قوية أمام جارتها إسرائيل ـ التي هزمت العرب ، خمس هزائم ساحقة جلبت لمشروعها الصهيوني الشرعيةـ مع ذلكَ انتهت القومية الشوفينية العراقية بجلب الاستعمار والدمار للعراق.
    في الأخير لايسعني سوى أخذ معول العولمة والحداثة وهدم هُبل القومية الذي نعبده دون الله......
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    الهوامش
    *1 محمود آمين العالم فى مقالة فى النور اللندنية فشل القومية العربيه
    2 كتاب الغرب ضد العالم الإسلامي
    3 فوزي منصور خروج العرب عن التاريخ
    4 صراع الطبقات
    5 القادري احمد حيدر ثورة 26 ستمبر
    صنعاء
    6/4/2007م
     

مشاركة هذه الصفحة