التوسل بالأنبياء والأولياء جائز ليس شركًا

الكاتب : سيف الله   المشاهدات : 623   الردود : 8    ‏2007-04-12
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-04-12
  1. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    أخرج الطبراني في معجميه الكبير والصغير عن عثمان بن حنيفٍ أن رجلاً كان يختلف ـ أي يتردد ـ إلى عثمان بن عفان، فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته، فلقي عثمان بن حنيفٍ فشكى إليه ذلك، فقال: ائت الميضأة فتوضأ ثم صل ركعتين ثم قل: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمدٍ نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي لتقضى لي، ثم رح حتى أروح معك. فانطلق الرجل ففعل ما قال، ثم أتى باب عثمان فجاء البواب فأخذ بيده فأدخله على عثمان بن عفان فأجلسه على طنفسته ـ أي سجادته ـ فقال: ما حاجتك؟ فذكر له حاجته، فقضى له حاجته وقال: ما ذكرت حاجتك حتى كانت هذه الساعة، ثم خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيفٍ فقال: جزاك الله خيرًا، ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلي حتى كلمته في، فقال عثمان بن حنيفٍ: والله ما كلمته ولكن شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أتاه ضرير فشكى إليه ذهاب بصره، فقال: إن شئت صبرت وإن شئت دعوت لك، قال: يا رسول الله إنه شق علي ذهاب بصري وإنه ليس لي قائد فقال له: ائت الميضأة فتوضأ وصل ركعتين ثم قل هؤلاء الكلمات، ففعل الرجل ما قال، فوالله ما تفرقنا ولا طال بنا المجلس حتى دخل علينا الرجل وقد أبصر كأنه لم يكن به ضر قط قال الطبراني في "معجمه": والحديث صحيح، والطبراني من عادته أنه لا يصحح حديثًا مع اتساع كتابه المعجم الكبير، ما قال عن حديثٍ أورده ولو كان صحيحًا: الحديث صحيح، إلا عن هذا الحديث، وكذلك أخرجه في الصغير وصححه.

    ففيه دليل أن الأعمى توسل بالنبي في غير حضرته بدليل قول عثمان بن حنيفٍ: "حتى دخل علينا الرجل"، وفيه أن التوسل بالنبي جائز في حالة حياته وبعد مماته فبطل قول ابن تيمية: لا يجوز التوسل إلا بالحي الحاضر، وكل شرطٍ ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرطٍ.

    هذا الحديث فيه دلالة واضحة على جواز التوسل بالنبي في حياته وبعد مماته في حضرته أو في غير حضرته.

    وأما قول ابن تيمية ليس التوسل الوارد في الحديث توسلاً بذات النبي بل بدعائه فهو دعوى باطلة، لأن التوسل نوع من أنواع التبرك، الرسول ذاته مباركة وءاثاره أي شعره وقلامة ظفره والماء الذي توضأ به ونخامته وريقه مبارك، لأن الصحابة كانوا يتبركون بذلك كما ورد في الصحيح فكأن قول ابن تيمية هذا ينادي بأن الصحابة ما كانوا يعرفون الحقيقة بل كانوا جاهلين وما قاله مخالف للأصول، فإن علماء الأصول لا يسوغون التأويل إلا لدليلٍ عقلي قاطعٍ أو سمعي ثابتٍ، وكلام ابن تيمية معناه أنه يجب تقدير محذوفٍ فالحديث عنده يقدر فيه محذوف فيكون التقدير على موجب دعواه اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بدعاء نبينا وكذلك يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي يلزم منه التقدير إني أتوجه بدعائك إلى ربي، والأصل في النصوص عدم التقدير والتقدير لا يصار إليه إلا لدليلٍ وهذا المعروف عند علماء الأصول فابن تيمية حبب إليه الشذوذ وخرق الإجماع من شدة إعجابه بنفسه.

    ابن تيمية حبب إليه الشذوذ وخرق الإجماع من شدة إعجابه بنفسه، ومن فرط إعجابه بنفسه أنه ذكرت مسئلة نحوية عنده فقيل له هكذا قال سيبويه فقال سيبويه يكذب، ومن ابن تيمية في النحو حتى يكذب إمام النحو لأنه خالف رأيه، وهذا خفيف بالنسبة لتخطئة علي بن أبي طالبٍ في سبع عشرة مسئلةً، فلهذا انحرف عنه أبو حيان النحوي بعد أن كان يحبه وقد امتدحه بقصيدةٍ ثم لما رأى منه تكذيب سيبويه ورأى كتابه الذي سماه كتاب العرش الذي ذكر فيه أن الله قاعد على الكرسي وأنه أخلى موضعًا للرسول ليقعده فيه زادت كراهيته له فصار يلعنه حتى مات، ذكر ذلك الحافظ محمد مرتضى الزبيدي، وأبو حيان إمام في القراءات والنحو والتفسير.

    وأما توسل عمر بالعباس بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم فليس لأن الرسول قد مات، بل كان لأجل رعاية حق قرابته من النبي صلى الله عليه وسلم، بدليل قول العباس حين قدمه عمر: "اللهم إن القوم توجهوا بي إليك لمكاني من نبيك"، فتبين بطلان رأي ابن تيمية ومن تبعه من منكري التوسل. روى هذا الأثر الزبير بن بكار كما قال الحافظ ابن حجر، ويستأنس له أيضًا بما رواه الحاكم في المستدرك أن عمر رضي الله عنه خطب الناس فقال: "أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرى للعباس ما يرى الولد لوالده، يعظمه ويفخمه ويبر قسمه، فاقتدوا أيها الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم في عمه العباس واتخذوه وسيلةً إلى الله فيما نزل بكم"، فهذا يوضح سبب توسل عمر بالعباس.

    يفهم من هذا أن توسل عمر بالعباس كان لرعاية حق قرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فترك توسل عمر بالنبي في ذلك الموضع ليس فيه دلالة على منع التوسل بغير الحي الحاضر، فقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا من المباحات فهل دل تركه لها على حرمتها؟ وقد ذكر العلماء في كتب الأصول أن ترك الشىء لا يدل على منعه. وقد أراد سيدنا عمر بفعله ذلك أن يبين جواز التوسل بغير النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الصلاح ممن ترجى بركته، ولذا قال الحافظ ابن حجرٍ في فتح الباري عقب هذه القصة ما نصه: "يستفاد من قصة العباس استحباب الاستشفاع بأهل الخير والصلاح وأهل بيت النبوة".اهـ.

    الرد على دعوى ناصر الدين الألباني أن مراد الطبراني بقوله:"والحديث صحيح" القدر الأصلي وهو ما فعله الرجل الأعمى في حياة رسول الله فقط وليس مراده ما فعله الرجل أيام عثمان بن عفان بعد وفاة الرسول

    وكذلك دعوى بعضهم وهو ناصر الدين الألباني أن مراد الطبراني بقوله: "والحديث صحيح" القدر الأصلي وهو ما فعله الرجل الأعمى في حياة رسول الله فقط، وليس مراده ما فعله الرجل أيام عثمان بن عفان بعد وفاة الرسول وهذا مردود، لأن علماء المصطلح قالوا: الحديث يطلق على المرفوع إلى النبي والموقوف على الصحابة، أي أن كلام الرسول يسمى حديثًا وقول الصحابي يسمى حديثًا، وليس لفظ الحديث مقصورًا على كلام النبي فقط، وهذا المموه كلامه لا يوافق المقرر في علم المصطلح فلينظر من شاء في كتاب تدريب الراوي والإفصاح وغيرهما من كتب المصطلح، فإن الألباني لم يجره إلى هذه الدعوى إلا شدة تعصبه لهواه وعدم مبالاته مخالفة العلماء كسلفه ابن تيمية.

    وقد نص على ذلك غير واحدٍ من علماء الحديث، منهم الحافظ ابن حجر العسقلاني كما نقل عنه السيوطي في تدريب الراوي، وابن الصلاح في مقدمته في علوم الحديث.

    أما حديث ابن عباسٍ الذي رواه الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله" فليس فيه دليل أيضًا على منع التوسل بالأنبياء والأولياء لأن الحديث معناه أن الأولى بأن يسأل ويستعان به الله تعالى، وليس معناه لا تسأل غير الله ولا تستعن بغير الله. نظير ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تصاحب إلا مؤمنًا ولا يأكل طعامك إلا تقي"، فكما لا يفهم من هذا الحديث عدم جواز صحبة غير المؤمن وإطعام غير التقي، وإنما يفهم منه أن الأولى في الصحبة المؤمن وأن الأولى بالإطعام هو التقي، كذلك حديث ابن عباسٍ لا يفهم منه إلا الأولوية وأما التحريم فليس في هذا الحديث.

    المتوسل القائل "اللهم إني أسألك بنبيك أو بأبي بكرٍ أو بأويسٍ القرني أو نحو ذلك سأل الله لم يسأل غيره فأين الحديث وأين دعواهم، ثم إن الحديث ليس فيه أداة نهي لم يقل الرسول لابن عباسٍ لا تسأل غير الله ولا تستعن بغير الله، ولو ورد بلفظ النهي فليس كل أداة نهي للتحريم كحديث الترمذي وابن حبان: "لا تصاحب إلا مؤمنًا ولا يأكل طعامك إلا تقي"، فهذا الحديث مع وجود أداة النهي فيه ليس دليلاً على تحريم أن يطعم الرجل غير تقي، وإنما المعنى أن الأولى أن تطعم طعامك التقي. فكيف تجرأت الوهابية على الاستدلال بهذا الحديث لمنع التوسل بالأنبياء والأولياء، ما أجرأهم على التحريم والتكفير بغير سببٍ، ومن عرف حقيقتهم لا يجعل لكلامهم وزنًا.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-04-12
  3. د.أسد ساهر

    د.أسد ساهر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-02-12
    المشاركات:
    927
    الإعجاب :
    0
    حين سأل كفار قريش لماذا تقدسون وتلجأون إلى الأصنام كان ردهم ليقربونا إلى الله زلفى
    المقصود أنهم يؤمنون بالله إيمان ألوهية ولكنهم يلجأون إلى غيره
    أتمنى تفهم!!!!!!!!!!!!!!!
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-04-13
  5. الشــعيبي

    الشــعيبي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-03-01
    المشاركات:
    381
    الإعجاب :
    0
    هذا حبشي يا جماعة
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-04-13
  7. القيري اليماني

    القيري اليماني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-11-17
    المشاركات:
    2,972
    الإعجاب :
    0
    إذا أردت أن تنغمس في الشرك أنت ومن هم على شاكلتك فهذا نوع من الشقاء والبلاء العظيم ولكن من المهم ألا تكون سفير أبليس على الارض والذي يسعى جاهداً إلى غواية الناس من أجل إدخالهم جهنم .
    فالتوسل بالأموات شرك ولا يجوز فالولي أو الصالح لا ندري كبشر إن كان عمله متقبل أم لا ولا ندري هل هو في الجنة أو في النار فكل هذا بيد الله عز وجل وهو من الغيب إلا ما أخبرنا به رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم .
    فمن واجهته مشكلة او مصيبة أو اراد شيء فعليه أن يتوجه مباشرة إلى الله سبحانه وتعالى فهو الذي يسمع دعاء المضطر إذا دعاه وهو الذي يفرج الكرب .​
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-04-13
  9. الشاب عادل

    الشاب عادل قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-03-14
    المشاركات:
    42,881
    الإعجاب :
    42
    ما هم فرحين الا بالأخذ والـلصق
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-04-13
  11. فياض

    فياض عضو

    التسجيل :
    ‏2005-01-31
    المشاركات:
    158
    الإعجاب :
    0
    هناك فرق بين دعاء إنسان وبين التوسل به .. فدعاء غير الله سبحانه وتعالى شرك لا مرية فيه.. أما دعاء الله بفلان من الناس - وهو ما يوصف بالتوسل - فليس من الشرك في شيئ .. وإنما يختلف فيه أهل العلم .. فيعضهم يرى مشروعيته وبعضهم يرى بدعيته .. والأسلم والأحوط أن يتوسل المسلم بما ليس فيه خلاف والله أعلم كالتوسل بأسماء الله الحسنى وصفاته العلى ؛ فإن الغرض من التوسل إجابة الدعاء .. وليس أعظم من أسماء الله وصفاته شيئ .
    لكن الأخ سيف الله موتور جدا على ابن تيمية شيخ الإسلام .. ولو قرأ فقط ماكتبه عنه الحافظ ابن كثير في تاريخه عند أحداث سنة 728هـ وما نقله من ثناء خصوم ابن تيمية عليه قبل أصدقائه لخفف من حدته .. وما كتبه كذلك الذهبي عنه في العبر وابن حجر في الدرر الكامنة ..
    فلا تحرم أخي نفسك من علم شيخ الإسلام بهذا التعصب المقيت.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-04-13
  13. الحبيشي

    الحبيشي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-07-17
    المشاركات:
    3,228
    الإعجاب :
    0
    ((وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ))
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-04-13
  15. أبو تميم

    أبو تميم علي الأحمدي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-08-09
    المشاركات:
    9,843
    الإعجاب :
    0
    كلام جيد أتفق معك أخي فياض حول ما جاء فيه
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-04-13
  17. طلحة الفياض

    طلحة الفياض عضو

    التسجيل :
    ‏2007-02-28
    المشاركات:
    61
    الإعجاب :
    0
    مع المادة كما وردة مع تعديل املاء فبعضهم . واظافة ان يخفف التوتر كلا من المتحاورين حتى ينتفعوا والا ما احنا قد احنا مالنا شي احسن من هذه الدوامة التي هم فيها .
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة