الخفاش الأسود يقلب الطاولة ويصرح : مالم أقله في جريدة الحياة

الكاتب : أبو تميم   المشاهدات : 790   الردود : 1    ‏2007-04-12
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-04-12
  1. أبو تميم

    أبو تميم علي الأحمدي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-08-09
    المشاركات:
    9,843
    الإعجاب :
    0
    الكاتب : أبو لجين إبراهيم

    الخفاش الأسود يقلب الطاولة ويصرح : مالم أقله في جريدة الحياة

    عرفت الكاتب الشهير الخفاش الأسود ( حسن مفتي ) في بداية الكتابة في منتدى الساحة العربية ،. والذي يتابع كتابات الخفاش الأسود يدرك الثقافة الموسوعية التي يتميز بها ، وبالذات في الجوانب الأدبية والفلسفية ، وقد مزج كل هذا بأسلوب ساخر لطيف يشد قارئه إلى الفكرة العميقة بطريقة ظريفة خفيفة ، تجبره على الاستمتاع بها رغم جديتها .

    وقد كتب الخفاش الأسود الكثير من المقالات نالت إعجاب الكثير وتجادل مع آخرين حول بعضها جدالات مطولة وبالذات في ما يخص قضايا الجهاد.

    ورغم تحفظي أنا شخصيا حول بعض ما كتبه في الساحة أو صرح به في مقابلته الأخيرة في صحيفة الحياة إلا أن من نافلة القول إخباركم أني لا أعرف عنه إلا كل خير من الغيرة على الدين ومحبة أهله والنصح لهم ، بل إني أراه في غنى عن شهادة . ولولا اللغط الذي أثاره اللقاء الأخير معه بجريدة الحياة لما احتجت لكتابة مثل هذا الكلام ، أو تسطير هذه الشهادة التي يشهد بمثلها الأفاضل والمنصفون من قراء الساحات.

    وقد تلقيت مقالا توضيحيا من الأستاذ حسن حول لقائه المنشور في الصحيفة وضح فيه وجهة نظره حول ما استشكله بعض محبيه وما شوش به نفرٌ من شانئيه . وقد عنون لهذه المقالة بـ : (مالم أقله في صحيفة الحياة ).

    أخيرا أقول أيها الأحبة رغم اختلاف البعض منا حول ما قاله الأستاذ حسن مفتي إلا أنه من حقوق الأخوة الإيمانية والرابطة الدينية فيما بيننا حفظ عرضه والبعد عن التجريح والقسوة غير المبررة ، فلا نكن عونا للشيطان عليه ولا نشمت به الأعداء ، وليكن ذلك دائر في باب النصح الممزوج بالحلم والأناة ومحبة الخير له

    لقد قرر الخفاش تحمل مسؤولية كل ماجاء في مقالاته , وصرح بنفسه عن نفسه , وقبل قراره كان الله يعلم من هو الخفاش وما كتبت يداه , فهل يظن من لازال يكتب باسم مستعار ويسيء استخدامه أنه لن يتحمل مسؤولية ما يكتبه ؟

    إذن فأين الله ؟

    ومامن كاتب إلا سيفنى -- ويبقي الدهر ماكتبت يداه

    فلا تكتب بكفك غير شيء -- يسرك في القيامة أن تراه .

    والآن أترككم مع بيان الخفاش وتوضيحه



    --------------------------------------------------------------------------------




    الخفاش الأسود

    مالم أقله في صحيفة الحياة !

    يزداد إيماني العميق يوماً بعد يومٍ بعدم جدوى بيانات الإيضاح والتفسير عقب كل مقالٍ سطرته أو لقاءٍ أجريته، والتي أشبهها بحاشية الدهشوري على شرح حاشية البهجوري في المنطق والفلسفة الطالسية ! إلا أنني أضطر إلى العودة إليها بين الحين والآخر لتجلية الغبش ( عن أعين المحبين فقط ) وأمام إلحاحهم وطلباتهم، حاشا بقية الطوائف الطريفة التي أتخمت نفسها بوجبات الكبسة والمضغوط والمكتوم، ضحايا جيل النكسة والنكبة وصيحات تكبير المذيع الناصري أحمد سعيد، وكنت قد نصحت هؤلاء ( الضمير يعود على تلك الطوائف الطريفة ) كنت نصحتهم من قبل في مقالةٍ لي غابرةٍ، بتغيير نمط الأكل والإقلال من تناول اللحوم الحمراء والبيضاء أيضاً، ذات المسؤولية المباشرة عن قتل الشعب، ووأد الفكر، وتغييب النظر، والاستخفاف بالمنطق، وأن يمتنعوا عن أكل الأرز لثلاثة أيامٍ على الأقل، لتنحسر عن أذاهنهم أمواج السآمة والملل، وإساءة الظن بالأخرين .

    على أية حالٍ وحتى لا أطيل، أقول : إنني اضطررت إلى وضح حاشيةٍ تفسيريةٍ للقاء الذي لا يحمل أفاقاً جديدةً يقف عندها القارئ لمقالات الخفاش الأسود أو حسن مفتي، فما قلته في اللقاء الصحفي قلته أكثر من مرةٍ، وفي أكثر من مناسبةٍ في منتدى الساحة العربية وفي غيرها من المجالس بل وفي المساجد، ومن اطلع على إحدى وجهات نظري كإنسانٍ حرٍ مستقلٍ في تفكيره، حيال أحداث ال 11 من سبتمبر أدرك أن لا جديد في اللقاء سوى الصور الفوتوغرافية ونبأ الاعتزال لشخصٍ يبحث عن السكينة والهدوء وحفظ حقه المكتوب على أثير الشبكة، والانعتاق من دائرة الأشباح المرهقة، إلى عالم النور، مع أنه لا فارق جوهري من ناحية الأثر العام بين العالمين .

    كذلك من وقف على النقاش الذي دار بيني وبين الأخ أكاي والذي امتد لأيامٍ حيال الحزب الإسلامي ( حكمت يار ) أدرك أن ما قيل قبل عامين تقريباً في ذلك النقاش، وتكراره أكثر من مرةٍ في منتدى الساحة العربية، هو ما قلته على صدر صحيفة الحياة يوم الثلاثاء .

    غير أنني ألزم نفسي بتوضيح ما قلته للصحيفة حيال طبيعة الصراع بين العلمانيين ( من عملاء أمريكا الخلص ) والإسلاميين الذين أنتسب إلى خطهم في الجملة دون الخوض في التفاصيل، كان المفترض باللقاء أن يكون أطول من أن يسكب على صفحةٍ واحدةٍ، وأن يشار من خلال اللقاء إلى طبيعة الصراع بين التيارين الإسلامي والعلماني، ولكن ربما لضيق المساحة المخصصة للحوار، أو خوفاً من تسلط مقص الرقيب على اللقاء برمته، تم التصرف مع المقابلة ووضع أهم النقاط التي رآها المحاور بالاتفاق معي، ماخلا البروبجندا الإعلامية، والتوابل الصحفية لإعطاء اللقاء زخماً إعلامياً خلاباً كما تراه الصحيفة، دون إلزامٍ لي بالسير على نفس النسق، بل يبقى ما قيل في الحوار هو الشاهد الذي يحكم القارئ من خلاله على القائل سلباً أو إيجاباً .

    أقر بأنني راجعت الحوار قبل نشره على عجالةٍ بسبب ارتباطي بعملٍ مسائي، ودراسةٍ أكاديميةٍ في الفترة الصباحية، فلم أعطه حقه من المراجعة على تعديلٍ يسيرٍ من قبلي، لكلامٍ لم يتح لي أن أناور فيه كمتحدثٍ عاد من عمله يوماً إلى الصحيفة ولم ينل قسطاً من الراحة، وأنى له بتلك الهنيهات والوقت لا يسمح !

    أولاً : موقفي من الجهاد الإسلامي ( لا الأفغاني ) برمته موقف أي موحدٍ ينطق بالشهادتين، الجهاد ماضٍ إلى قيام الساعة بعز عزيزٍ وذل ذليل، وهو ذروة سنام المجد، والجهاد بشقيه ( الدفع والطلب ) هو سر رفعة الأمة وعزها، ولن تقوم للأمة قائمة إلا بالعودة إلى كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام، ورفع راية الجهاد، وأركز على جهاد الطلب، إذ أن خير وسيلةٍ للدفاع عن مقدسات الأمة ومدخراتها، هو الهجوم ومباغتة العدو وإعمال السيف فيه، شريطة أن يخرج هذا الجهاد عن الرغبات والأهواء والبحث عن الغنائم وتوسيع الرقع الجغرافية التي يطمح لها الحزب، والذي جعل غايته تحقيق المكاسب على رفع الضيم عن الأمة، وهذا ما رأيته في الجهاد الأفغاني ( قبل قيام حركة طالبان ) إلا من رحم الله من المخلصين، إضافةً إلى تحقيق الراية وإعداد العدة والإخلاص والمتابعة وغير ذلك من توفر شروط قيام الجهاد التي أشرت إلى بعضها على سبيل المثال لا الحصر .

    التجربة الأفغانية من وجهة نظري الخاصة ( غير الملزمة لأحدٍ بطبيعة الحال ) كانت فاشلة بكل المقاييس إلى حين استيلاء حركة طالبان على السلطة، باعتبار التنازع والتناحر القائم بين القادة السبعة من قبل سقوط كابل وبعد سقوط كابل، والذين صورهم الإعلام لنا على أنهم ملائكة من عند الله، ولا جديد في هذا، فقد قلته من قبل في أكثر من مناسبةٍ في الساحة وفي غيرها، ويتحمل وزر طمس هذه الحقائق من لاذ بالصمت في تلك الحقبة بعد أن تكشفت أقنعة أولئك، ولم أكن بحمدٍ من الله ممن لاذ بالصمت خلال تلك الحقبة ولا الآن ولا في المستقبل ما مد الله لي في الأجل .

    الحديث هنا يدور عن الجهاد الأفغاني حتى ساعة سقوط كابل فقط، ما بعده لا أستطيع تقييمه وإن كنت من المناصرين لكل حكومةٍ رفعت شعار الإسلام ( كطالبان والمحاكم الإسلامية ) على سبيل المثال لا الحصر .

    بعد أن تبين لي شخصياً أن مسمى الجهاد يدور مع العلة الأمريكية، فما رأته أمريكا جهاداً حينئذٍ أو في المستقبل فهو جهاد خالص مقدس على تفاوتٍ في نيات الضحايا، وما رأته أمريكا إرهاباً في العراق وفلسطين والشيشان وكشمير، فهو إرهاب وراديكالية وتطرف وغلو وفوضى وهمجية ووحشية وفاشية إسلامية إلخ ... والإعلام العربي وبعض شيوخ الدين يصدق ذلك أو يكذبه !

    دون أن أنسى تجلية ما قد يفهم بالخطأ من الطعن في نوايا المهاجرين، من خيرة شباب الوطن والبلدان العربية والإسلامية، الذين نفروا إلى هناك لنصرة القضية التي بيعوا لأجلها، ونحروا في سبيلها، والذين وقع البعض منهم صرعى برصاص من جاؤوا لنصرتهم، وتحولت أجساد بعضهم إلى أشبه ما يكون بالعجينة، ببركة الألغام المضادة للدبابات التي زرعت في طريقهم ! واختلطت ثيابنا بدمائهم الزكية الطاهرة في مشهدٍ لن يتوارى عن بصري ما حييت .

    ثانياً : موقفي من التجربة الشيشانية، كان بحاجةٍ لبيان، وطبيعة اللقاء الصحفي كان حديثاً مسجلاً فيه أخذ ورد استنفذ وقتاً طويلاً، وأرهقت فيه بسبب عملٍ مسائي قمت به قبل اللقاء، حتى إنني في بعض الأسئلة طلبت من الأخ المحاور أن يعيد السؤال وكان الوقت متأخراً بعد منتصف الليل، فربما وقع اللبس مني في بيانه وإيضاحه، ولا يتاح للمتحدث مزيد مناورةٍ لإيضاح ما يريد قوله لارتباطي بأمورٍ كثيرةٍ، فكان عليّ إنهاء تلك الجلسة في يومٍ واحدٍ، ففهم البعض أنني أنتقص أو أطمس أو أقيم التجربة الشيشانية، وأنا لم أقيمها لأنني لم أتشرف بخوض غمارها من قبل .

    بل إن المعلومات التي وصلتني من قبل بعض المحبين الذين رابطوا وزاروا تلك الديار أثبتوا أنها حققت ما كانت تصبو إليه وتطمح، وقامت على أرضها حكومةً رفعت شعار الإسلام، وأرغمت دب الكرملين المخمور يلتسين على الجلوس معها في طاولةٍ واحدةٍ، حتى مكر بهم في الحرب الشيشانية الثانية، ووصل حالهم إلى ما رأيتم ربط الله على قلوبهم وجمع كلمتهم وسدد رميهم، غير أنني أقول كما قال غيري ممن تشرف بالرباط والمقارعة على تلك الأرض، إن غالبية الحركات الجهادية في مختلف بقاع الأرض تفتقر إلى الدعم المادي والزخم الإعلامي العربي والإسلامي، ولا تفتقد الرجال، أعتقد أننا لو وفرنا لتلك الحركات دعماً لوجستياً تاماً ونأينا بأنفسنا عن الدخول معهم، لربما حققوا الكثير الكثير بذواتنا كأشخاصٍ، لاسيما أن الوجود العربي عموماً والسعودي خصوصاً لا يحظى بمزيد ترحيبٍ، بل ينظر إليه بعين الريبة والشك في الكثير من المواقع الجهادية.

    ومن خاض غمار التجارب الجهادية في مختلف بقاع الأرض، أدرك أن من أهم الوصايا التي كانت ولا تزال توجه إليه من قادته، إخفاء هويته العربية أو الإقليمية عن أعين المترصدين، بل والحرص على عدم المخالطة !

    ثالثاً : فهم البعض من ثنايا كلامي أنني أنتقص منتدى الساحة العربية وأزدري الإشراف، وقد كانت الساحة ولم تزل الأم الحاضنة والبيت الواسع الذي له الفضل الكبير بعد الله على محدثكم، على بعض ملحوظاتٍ ناقشتها مع المشرف العام أكثر من مرةٍ، وكان الإشراف ولم يزل أخاً كريماً وعضداً قوياً وصوتاً موضوعياً على خلافٍ في الرؤى أحياناً، واستشاطةً من تراخيه في بعض المواقف، وهم بشر لا ينتظر منهم الكمال، ولا يبخس من حقهم طيب التواصل والمتابعة .

    رابعاً : موقفي من التيار العلماني المتأمرك، أو التيار العلماني الشهواني، مع أنهم لا يشكلون في حقيقة الأمر تياراً يشار إليه أو يعبأ به، أقول كان موقفي منهم ولم يزل حتى ألقى الله على هذه العقيدة، العداوة القائمة على أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، من البراءة والحرب، والتقرب إلى الله ديانةً بفضحهم وهتك أستارهم والسخرية بهم وتسفيه أحلامهم، ومقارعتهم بالسنان واللسان، وعقيدتي فيهم قائمة ولم تزل على قول الله جل وعلا ( هم العدو فاحذرهم ) و ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ) و ( وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا، وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤون )

    وأن الحقد الذي أكنه في قلبي عليهم لا يعدله حقد امرئٍ على وجه البسيطة، وأن جهادهم بالهتك والفضح عندي هو أعظم من جهاد الكفار على مختلف الجبهات، وأن حربي السابقة معهم في هذا المنتدى كانت بالأسلحة التقليدية ( أقولها مجازاً ) أما حربي اللاحقة معهم بحولٍ من الله فستكون بالأسلحة النووية وباسمي الصريح وصورتي، سأحرص على جمع كل كلمةٍ ورصد كل خبرٍ عنهم، وشهود كل محفلٍ، وتقييد كل نفسٍ، ولن أوفر فرصةً تسديد اللكمات إليهم، ما خفق في فؤادي نبض، وما جرى في وريدي دم، وعلى هذه العقيدة ألقى الله بحولٍ من الله وأسأله الثبات عليها .

    خامساً : الاعتذار الوارد في الصحيفة هو اعتذار لمن اختلفت معه في الفكر وسفهت أحلامه وهو في الأصل على اعتقاد أهل السنة والجماعة، أو أوقعه حظه العاثر في طريقي نتيجة معلومةٍ خاطئةٍ بثت عنه ونشرت، وعلى ضوء هذا أقول : هاتفني الأستاذ عبد الله ثابت ( الذي كنت أصفه بالقرد في مقالين أو ثلاثةٍ لي ) وأقسم بالله العظيم أن ما نسب إليه كان محض كذبٍ وافتراءٍ ودسيسةٍ عليه، وأنه لا ينتمي إلى التيار الليبرالي، وأنه حر مستقل، ودار حديث بيني وبينه على مدار ساعةٍ كاملةٍ، اعتذرت له فيه عما بدر مني في حقه، من تشبيهه بالقرد، وحمّلته في المقابل إثم جميع من خاض في عرضه على خلفية الخبر الصحفي المنسوب إليه، لأنه لم يبادر إلى تكذيبه، ولم يتفاعل معه، بل ترك الحبل على الغارب لتعزيز الخبر المنسوب إليه، أما بقية ما سيق في حقه من اتهاماتٍ، فإنني لم أتولى كبرها ولله الحمد، وهذا اعتذار مني أسوقه إليه ديانةً وأستغفر الله أن قلت فيه ما لم يقله، بيمينه هو، ومن حلف لكم بالله فصدقوه أو كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام .

    سادساً : سألني البعض عن مقالي حول معرض الكتاب الدولي، فألزمت نفسي بناءً على ما وجه إلى من نصحٍ من قبل من أثق بدينه وعلمه، وقراءةٍ أخرى خاصة بي، بأن ما ورد في المقال خرج عن الموضوعية في نقد ظاهرة انتشار الكتب الإباحية والكتب ذات الخطر العقدي في المعرض الآثم الأخير، إلى الاستطالة في أعراض البعض وشخصنة القضية، وكان الأولى التركيز على ذلك الغزو الثقافي والفكري والعقدي والأخلاقي، والخروج من دائرة تصفية الحسابات الشخصية إلى بلورة رؤية شاملةٍ للوقوف سداً منيعاً أمام ذلك الطوفان التغريبي الانحلالي الغريب، وأن حفظ الضروريات الخمس للأمة هي ما جاءت به الشريعة الإسلامية، وأن بعض الدول الغربية كالنرويج مثلاً كانت ولم تزل تمنع دخول ثلاثية الصلب الوردي لهنري ميلر ( باعترافه هو ) في إحدى رسائله الخاصة، بينما يتم السماح بإدخالها إلى الأرض إلى يتحاكم ولاة أمرها وشعبها إلى الشريعة !

    سابعاً : فهم البعض أنني أعتب على إخواني من كتاب الإنترنت جهادهم وقتالهم للمفسدين في الأرض، من أقطاب التيار العلماني والعقلاني ( داحري النص الصحيح الصريح بالعقل السقيم الكليل ) والرافضة، والمثبطين، والمستطيليين في أعراض المجاهدين الخلص الذين بان صدقهم، وصفي منهجهم، وفشت أخبارهم، وأنا أقول لهم : اثبتوا فأنتم على ثغرٍ وفي جهادٍ عظيم، ولكن ضعوا في أذهانكم أنكم قد تخرجون يوماً من الرتم الشبحي، إلى نور الواقع، وخطورة الظهور لا تكمن في نشر الاسم أو الصورة، بقدر الانفصام الذي يعانيه الكاتب الشبحي ما بين واقعه الحقيقي ( البيت، الأسرة، الوظيفة، المحيط الاجتماعي ) وعالمه الافتراضي الوهمي ( الإنترنت، الماسينجر، المنتديات ) إن لم يثبت الله عقله، فإنه قد يصاب بالجنون أو الهذيان .

    ثامناً : سألني البعض عن معرفاتي ال 30 وأنا أصحح هنا بأنها كانت أكثر من ثلاثين معرفاً إن لم أكن واهماً، بعضها استخدم لتصفية الحسابات، وبعضها استخدم لساحةٍ بعينها دون غيرها، والبعض الآخر جمد، وطائفة أخرى فقدت أرقامها السرية، وجميع المعرفات التي وصلت إليها أهديتها لوجه الله ولأشخاصٍ لا أعرفهم ولم ألتق بهم إلا بريدياً ما خلا ثلاثة أشخاصٍ ولأنني صادق في كلماتي ولا أجيد الكذب ولا أحبذه . أقول : لأنني صادق في كلماتي فإنني لم أستعمل معرفاً منها للدفاع عن الخفاش الأسود في يومٍ من الأيام، أو لأرفع مقالةً لي به والحمد لله، ولم أكن بحاجةٍ لذلك، ولم يتبقى لي من تلك المعرفات سوى معرف واحد فقط لا غير، هو حجر الزاوية، وهو الذي أشهرني، معرف الخفاش الأسود، والأمر عندي أعمق من ذكر الثلاثين أو غير الثلاثين، الأمر عندي يكمن في سر الصدق مع الذات، في زمنٍ لا يصعد فيه على الأكتاف إلا كل كاذبٍ وخائنٍ، وإلا فمن سيسألك عن معرفاتك الأخرى !؟

    تاسعاً : بعض ما نقل لي من كتاباتٍ قيلت عني في الساحة بعد هذه المقابلة، توقعتها ساخراً مستحضراً مواقف البعض من مقالتي عن صدام حسين، والتي أتنازل عن جميع كتاباتي في الساحة وفي غيرها لأعيد كتباتها بشكلٍ أشد شراسة لأنها نابعة عن معتقد، أولئك الظرفاء أكن لهم كل حبٍ وتقديرٍ وودٍ، لأنني كلما قرأت لهم بعض المداخلات والافتراءات والتلفيق والتزويق، وقلب ظهر المجن لمحدثكم على معرض الخلاف حيال بعض القضايا التي يسوغ فيها الخلاف والاجتهاد، فإنني لا ألوم القائلين بإباحة الإجهاض .

    عاشراً وأخيراً : اخترت التفسير على ضفاف الساحة مع شكري للقائمين على الصحيفة، الذين عرضوا نشر هذا التوضيح على صدر صحيفتهم، لكنني ارتأيت أن نشر هذا التفسير فيه ما لا يتحمله الصدر الصحفي من حركة مقص الرقيب المزعجة النشطة، فعلى هذا الأساس اخترت نشره هنا، وفاءً لهذا المنتدى الموقر، واحتراماً وتقديراً للمحسنين بي الظن، وشفقةً على ظرفاء المنتدى الذين نقل لنا ابن الجوزي طائفة من أخبارهم في كتابه الشهير ( من أخبار الحمقى والمغفلين ) وإغاظةً لأعداء الله وأعداء كل مسلمٍ موحدٍ، رؤوس التيار العلماني وأقطابه .

    بقيت همسة أسوقها لكل منصفٍ محبٍ قائلاً له : كن نفسك فقط، مستلهماً الوحيين في مسيرتك، مستعيناً بعد الله بمن تثق بدينه وعلمه ورجاحة عقله، عبّر عما تدين به ربك بصدقٍ وتلقائيةٍ، وثق أنك لن تخذل، لا فوق الأرض ولا يوم العرض، أقول هذا متمثلاً حكمةً ساقها لي أحد المحامين العرب، نقلاً عن ندى منزلجي، تقول : تتفاهم الكلاب ( أجلكم الله ) وأبجديتهم مؤلفة من حرفين ( هو ... هو ) وبيننا ثمانية وعشرون حرفاً ولا تواصل !

    وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك ....
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-04-12
  3. ذو الثدية

    ذو الثدية عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-04-11
    المشاركات:
    1,359
    الإعجاب :
    0
    هذا ماتوقعته وذكرته سابقاً تعليقاً على مانقل عنه في (صحيفة الحياة ) فجاء ماتوقعته متوافقاً مع ماسبرته وعرفته عن شخصية (الخفاش الأسود ) من كتاباته .
    الشكر موصول للأخ /أبو تميم ، لنقله هذا الموضوع .
    خالص التحية​
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة