كلمة وجيزه في اهمية بالكتاب والسنه على فهم السلف الصالح .رضي الله عنهم

الكاتب : ابو العتاهي   المشاهدات : 649   الردود : 1    ‏2007-04-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-04-11
  1. ابو العتاهي

    ابو العتاهي عضو

    التسجيل :
    ‏2007-04-06
    المشاركات:
    193
    الإعجاب :
    0
    كلمة وجيزه في اهمية التمسك بالكتاب والسنه على فهم السلف الصالح .رضي الله عنهم

    إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ .

    يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءًا وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا .

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا . يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا .

    أما بعد :

    فالواجب على كل مسلم أن يعبد الله - تبارك وتعالى - على العلم النافع والعمل الصالح ، ولعلكم جميعًا أو أكثركم يعلم أن العلم النافع لا يكون إلا إذا كان مستقىً ومستنبطًا من كتاب الله ومن سنة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، ثم ما جاءنا عن السلف الصالح ؛ لأنهم هم القوم لا يشقى جليسهم .

    وقد جاء الأمر باتباع الكتاب والسنة والسلف الصالح في غير ما حديث واحد ، لعلنا نقتصر على التذكير منها بحديث واحد ؛ ألا وهو حديث العرباض ابن سارية - رضي الله تعالى عنه - قال : وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - موعظةً وجلت منها القلوب ، وذرفت منها العيون ، فقلنا : يا رسول الله ! أوصنا ، قال : ( أوصيكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة ، وإن ولي عليكم عبدٌ حبشي ، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثةٍ بدعة ، وكل بدعة ضلالة ) .

    في هذا الحديث - كما سمعتم - الأمر بشيء زائد عن الكتاب والسنة ، وذلك باتباع سنة الخلفاء الراشدين من بعد النبي الكريم - صلى الله عليه وآله وسلم - ؛ وما ذاك إلا لأن الخلفاء الراشدين تلقوا العلم والكتاب والسنة من النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - مباشرة دون واسطةٍ ما ، وفهموا هذه السنة والقرآن الكريم كما علمهم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، ولذلك فينبغي على كل طالب للعلم ألا ينسى هذا الأمر النبوي الكريم في اتباع الخلفاء الراشدين ، ويُلحق بهم من كان من أهل العلم من الصحابة الآخرين .

    فإذا الأمر كذلك ؛ فعلينا أن تكون دعوتنا وأن يكون علمنا مستنبطًا من الكتاب والسنة وعمل السلف الصالح ، من أجل ذلك يقول ابن قيم الجوزية - رحمه الله - : ( العلم : قال الله ، قال رسوله ، قال الصحابة ليس بالتمويه . ما العلم نصبك للخلاف سفاهة بين الرسول وبين رأي فقيهِ . كلا ولا جحد الصفات ونفيها حذرًا من التعطيل والتشبيه ) .

    هذا ما يتعلق بالعلم النافع الذي يجب أن يكون هدف كل طالب علم ، وليس أن يكون هدفه طلب العلم التقليدي القائم على التعصب المذهبي ، فهذا حنفيٌ ! وذاك مالكيٌ ! والثالث شافعيٌ ! والرابع حنبليٌ !

    هؤلاء الأئمة - لا شك ولا ريب - أننا نجلهم ونقدرهم حق قدرهم ، ولذلك فنحن نتبع سبيلهم الذي انطلقوا وساروا عليه ، وما هو إلا سبيل السلف الصالح كما ذكرنا آنفًا ، ولكننا لا نتعصب لواحد منهم على الآخر ، هذا هو العلم النافع ، أي : المستقى من الكتاب والسنة وعمل السلف الصالح .

    أما العمل فيجب أن يكون المسلم فيه مخلصًا لله - عز وجل - ، لا يبتغي من وراء ذلك جزاءًا ولا شُكورًا ، لا يبتغي من وراء ذلك أجرًا ولا ظهورًا ولا وظيفةً ، ولا ما شابه ذلك ، وإنما يعمل العمل الصالح لله -

    تبارك وتعالى - ، كما قال - عز وجل - في القرآن الكريم : قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا .

    قال علماء التفسير والفقه في هذه الجملة الأخيرة من الآية الكريمة : فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ، قالوا : لا يكون العمل صالحًا إلا إذا كان موافقًا للسنة ، ولا يكون مقبولاً عند الله ولو كان موافقًا للسنة إلا إذا كان خالصًا لوجه الله - تبارك وتعالى - .

    والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة وكثيرة جدًا ، فحسبنا بين يدي هذه الأسئلة هذه الكلمة الوجيزة ، فهي تتلخص بأنه يجب على كل مسلم أن يحسن طلب العلم على ضوء الكتاب والسنة وعمل السلف الصالح ، وأن لا يبتغي من أعماله الصالحة إلا وجه الله - تبارك وتعالى - ، هذا ما يسر الله - عز وجل - بناءًا على هذا الطلب .



    قاله سماحة الإمام المحدث محمد ناصر الدين بن نوح الألباني
    شريط " الأجوبة الألبانية على الأسئلة الكويتية
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-04-11
  3. ابو العتاهي

    ابو العتاهي عضو

    التسجيل :
    ‏2007-04-06
    المشاركات:
    193
    الإعجاب :
    0
    كلمة وجيزه في اهمية التمسك بالكتاب والسنه على فهم السلف الصالح .رضي الله عنهم

    إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ .

    يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءًا وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا .

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا . يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا .

    أما بعد :

    فالواجب على كل مسلم أن يعبد الله - تبارك وتعالى - على العلم النافع والعمل الصالح ، ولعلكم جميعًا أو أكثركم يعلم أن العلم النافع لا يكون إلا إذا كان مستقىً ومستنبطًا من كتاب الله ومن سنة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، ثم ما جاءنا عن السلف الصالح ؛ لأنهم هم القوم لا يشقى جليسهم .

    وقد جاء الأمر باتباع الكتاب والسنة والسلف الصالح في غير ما حديث واحد ، لعلنا نقتصر على التذكير منها بحديث واحد ؛ ألا وهو حديث العرباض ابن سارية - رضي الله تعالى عنه - قال : وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - موعظةً وجلت منها القلوب ، وذرفت منها العيون ، فقلنا : يا رسول الله ! أوصنا ، قال : ( أوصيكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة ، وإن ولي عليكم عبدٌ حبشي ، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثةٍ بدعة ، وكل بدعة ضلالة ) .

    في هذا الحديث - كما سمعتم - الأمر بشيء زائد عن الكتاب والسنة ، وذلك باتباع سنة الخلفاء الراشدين من بعد النبي الكريم - صلى الله عليه وآله وسلم - ؛ وما ذاك إلا لأن الخلفاء الراشدين تلقوا العلم والكتاب والسنة من النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - مباشرة دون واسطةٍ ما ، وفهموا هذه السنة والقرآن الكريم كما علمهم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، ولذلك فينبغي على كل طالب للعلم ألا ينسى هذا الأمر النبوي الكريم في اتباع الخلفاء الراشدين ، ويُلحق بهم من كان من أهل العلم من الصحابة الآخرين .

    فإذا الأمر كذلك ؛ فعلينا أن تكون دعوتنا وأن يكون علمنا مستنبطًا من الكتاب والسنة وعمل السلف الصالح ، من أجل ذلك يقول ابن قيم الجوزية - رحمه الله - : ( العلم : قال الله ، قال رسوله ، قال الصحابة ليس بالتمويه . ما العلم نصبك للخلاف سفاهة بين الرسول وبين رأي فقيهِ . كلا ولا جحد الصفات ونفيها حذرًا من التعطيل والتشبيه ) .

    هذا ما يتعلق بالعلم النافع الذي يجب أن يكون هدف كل طالب علم ، وليس أن يكون هدفه طلب العلم التقليدي القائم على التعصب المذهبي ، فهذا حنفيٌ ! وذاك مالكيٌ ! والثالث شافعيٌ ! والرابع حنبليٌ !

    هؤلاء الأئمة - لا شك ولا ريب - أننا نجلهم ونقدرهم حق قدرهم ، ولذلك فنحن نتبع سبيلهم الذي انطلقوا وساروا عليه ، وما هو إلا سبيل السلف الصالح كما ذكرنا آنفًا ، ولكننا لا نتعصب لواحد منهم على الآخر ، هذا هو العلم النافع ، أي : المستقى من الكتاب والسنة وعمل السلف الصالح .

    أما العمل فيجب أن يكون المسلم فيه مخلصًا لله - عز وجل - ، لا يبتغي من وراء ذلك جزاءًا ولا شُكورًا ، لا يبتغي من وراء ذلك أجرًا ولا ظهورًا ولا وظيفةً ، ولا ما شابه ذلك ، وإنما يعمل العمل الصالح لله -

    تبارك وتعالى - ، كما قال - عز وجل - في القرآن الكريم : قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا .

    قال علماء التفسير والفقه في هذه الجملة الأخيرة من الآية الكريمة : فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ، قالوا : لا يكون العمل صالحًا إلا إذا كان موافقًا للسنة ، ولا يكون مقبولاً عند الله ولو كان موافقًا للسنة إلا إذا كان خالصًا لوجه الله - تبارك وتعالى - .

    والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة وكثيرة جدًا ، فحسبنا بين يدي هذه الأسئلة هذه الكلمة الوجيزة ، فهي تتلخص بأنه يجب على كل مسلم أن يحسن طلب العلم على ضوء الكتاب والسنة وعمل السلف الصالح ، وأن لا يبتغي من أعماله الصالحة إلا وجه الله - تبارك وتعالى - ، هذا ما يسر الله - عز وجل - بناءًا على هذا الطلب .



    قاله سماحة الإمام المحدث محمد ناصر الدين بن نوح الألباني
    شريط " الأجوبة الألبانية على الأسئلة الكويتية
     

مشاركة هذه الصفحة