الحروب بدافع الشك

الكاتب : الخزان   المشاهدات : 561   الردود : 3    ‏2007-04-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-04-11
  1. الخزان

    الخزان عضو

    التسجيل :
    ‏2007-04-06
    المشاركات:
    87
    الإعجاب :
    0
    الكاتب / محمد صالح البخيتي ...........نقلا عن موقع الأمة نت

    قبل حوالي عشرين عاما كنت في مكتب أحد المسئولين التنفيذيين اليمنيين وبالصدفة لمحت تعميما رسميا يستند إلى توجيهات السلطات العليا حفظها الله وموجه إلى محافظي المحافظات ومدراء المديريات يحثهم على اليقظة والتنبه لما يجري بين أوساطهم من قبل بقايا الملكيين الذين يريدون إعادة نظامهم الإمامي في اليمن, وبقدر ما سخرت من نغمة التفرقة الرسمية, والشك المسيطر عليها بقدر ما سخرت من سذاجة السلطات التي صاغت ونفذت المنشور, لأنها لم تأخذ في حسبانها أن مثل هذا المنشور أو التعميم سيصل إلى أيدي الكثير ممن تتهمهم بالملكيين, فمنهم الوزراء والمحافظون ومدراء العموم, وبالتالي فأنه سيصل إليهم ليحذرهم من أنفسهم! وسيفقد قيمته باكتشافه من قبل الفئة الموجه ضدها, بل سيرسي في نفوسهم مبدأ عدم الثقة واخذ الحيطة وسيجعلهم يأخذون حذرهم من توجه السلطة الحاكمة ضدهم, أي أن نتائجه ستكون عكسية تماما, لأن لكل فعل رد فعل, فما دام والسلطة تعتبر وجودهم خطرا عليها فإنهم سيعتبرون وجود هذه السلطة خطرا عليهم.
    مرت السنين على ذلك التعميم الغير منطقي وإذا بتلك النغمة التحذيرية السرية تتطور ويتوسع صداها وتصبح علنية, فبدلا من تداولها سريا لفترة محدودة فقد أصبحت السلطة تفتتح وتختتم بها خطاباتها الرسمية في كل مناسبة, وتذاع عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة, عجيب أمر سلطة تفكر بهذا التفكير الهدام وتعلنه للملاء بعد أن عممته بين كبار مسئوليها لفترة سابقة!, كثير من الأسئلة دارت في فكري ولا زالت إلى اليوم عن سر ذلك الخوف الذي بدأ محصورا وتحول إلى مكاشفة يومية ليختلق عدو وهمي شغلت السلطة نفسها به حتى تطور التحذير والتهديد والوعيد إلى خلق عدو حقيقي وحروب فعلية ضد عدو صنعته بيدها؟ هل وراء هذا التصرف حنكة سياسية كنت ولا زلت أجهلها؟ أم أنه تصرف ساذج يتراكم مفعوله بمرور السنين حتى ينفجر باليمن واليمنيين؟
    الجواب يقول ها هي الحروب تدور رحاها بين أبناء اليمن نتيجة لما صنعته السلطة وإعلامها وتحصد يوميا المئات حتى أن بعض القرى قد فقدت العشرات من أبنائها في القوات المسلحة أما الطرف الآخر المدنيين فتحدث لهم إبادة جماعية بمختلف أنواع الأسلحة الجوية والبرية, ورغم ذلك فالسلطة مستمرة ببث النعرات القبلية والطائفية والفئوية والمناطقية بين أوساط المجتمع في كل خطاباتها وصحفها وجميع وسائل إعلامها, التي لا تتوقف لحظة واحدة من محاولة إقناع العامة بأن الحوثي وكل من ينتمي إلى شجرة نسبه هو كاهن وطاغي وملكي وجاهل ومتخلف وإمامي وشيعي واثني عشري وصفوي, ويريد إعادة النظام الملكي,.... إلى آخر مصطلحات وسائل إعلامها السامجة التي تبرر قتاله لمجرد أنه يدافع عن نفسه.
    وإذا كنا لا ندري هل السلطة الحاكمة تتعمد إثارة الفتن والنعرات الطائفية والحروب أم غير متعمدة بحكم محدودية ثقافتها, إلا أننا نراها تفعل ذلك يوميا, سواء بقصد أو بدون قصد, فهي لم تألو جهدا منذ وصلت إلى الحكم قبل أكثر من ثمان وعشرين سنة في تأليب المواطنين الشماليين ضد الشيوعيون أي الجنوبيون حتى تخلصت بفعل المتغيرات الدولية من سلطتهم وقوتهم, ثم تفرغت لبني هاشم ومذهبهم وثقافتهم, وضد وجودهم, وضد من ينتقد سلوكها الغير سوي ضد بني هاشم, هذا السلوك المحرض لفئة ضد أخرى هو سلوك ممقوت من قبل أوساط الشعب سواء أفصحوا عن موقفهم أم كتموه بدافع الخوف, لأنه سلوك تدميري طائفي, وإن كان بعض المتأثرون بالمادة الإعلامية المضللة التي تبثها السلطة الحاكمة غير مدركين لخطورته إلا أنه سلوك فعلي تطور إلى مواجهة حربية بينها وبين العدو الذي صنعته لنفسها بقلمها وفمها, ولا شك أن السلطة قد أدركت الخطأ الذي وقعت فيه بعد أن تخربطت بالإخطبوط الذي قيدها وأعاق سيرها, أما من يدور في فلكها من العامة المتأثرين بإعلامها فإنهم لن يدركوا ذلك إلا في نهاية المطاف كما هي عادتهم, فلا زالوا يعتقدون أنها على حق رغم أنهم يشاهدوا محارق أبناء اليمن واقتصاد اليمن وقيم اليمن في الفرن اللافح الذي تعمدت السلطة زجهم فيه.
    السلطة هذه التي تقمصها مبدأ الشك في كل شيء وأوصلها إلى ما هي فيه, لها تحذيرات أخرى فعلى مستوى التنظيمات السياسية تحذر كل تنظيم من الآخر, وتحذر الشعب من الأحزاب.
    وعلى مستوى النظام الاجتماعي والاقتصادي والمذهبي والقبلي فإنها تحذر كل فئة من الأخرى, وتوهم كل فئة بأنها حامية لها مدافعة عنها.
    ولا نستبعد أن لها تحذيرات سرية أخرى محصورة في نطاق طاقمها, تحذرهم من بقية أبناء الشعب, فكما حذرت الشماليين من عيال ياته وعيال ياته من الجنوبيين, وغير الهاشميين من الهاشميين, والوهابيين من الزيديين, فإنها تحذر طاقم حكمها من عدو أخر متمثل في كل أبناء الشعب المحرومين من حقوق المواطنة المتساوية ضد القلة المتسلطة, كما تحذر القوات المسلحة والأمن من الشعب, والقوات المسلحة من الأمن, والمواطنين من القوات المسلحة والأمن, كما تحذر طاقم حكمها من المحكومين وتحذر سنحان من بلاد الروس, وأنسابها من غير الأنساب, ومقولة من سيان, وتحذر شيعان من مسعود, والجرداء من دار سلم, وبيت القاضي من بيت الضنين, وبيت عفاش من بيت الأحمر, والعيال من عيال عمهم, وعيال عمهم من بعضهم, كما تحذر نفسها من نفسها, بعد أن وقعت في لعبة حزوية الديدي التي لا تنتهي إلا بالتفريق بين اللاعبين بعد عراك غير عادي, فمن تسلط عليه منهج ومبدأ الشك فإنه يعممه ويعكسه في كل شيء..
    وبناء على مبدأ الشك الذي اتبعته السلطة فقد استخدمت كل وسائلها في إقناع العامة وأفراد القوات المسلحة والأمن بأن الحوثي عدوهم الأبدي مستخدمة في ذلك فتاوى وبيانات مجالس وعلماء وجهلة ومرتزقة نظام حكمها الذين تعد لهم أجنحة الفنادق التجارية وصالات الاجتماعات ليوقعوا على البيانات والفتاوى التي تبرر قتلها لأبناء اليمن سواء من أبناء القوات المسلحة والأمن أو المدنيين من أبناء صعدة وخولان وحجة وعمران ومأرب ومن وفي كل مكان على الأرض اليمنية, محتكرة القناة الفضائية والمحلية لبث تلك اللقاءات والبيانات فيما تمنع أي وسيلة إعلام داخلية أو خارجية من معرفة ما تتخذه من إبادة جماعية هناك في صعدة وغير صعدة, المنع هذا الذي هو بحد ذاته أكبر شاهد ودليل على جرائمها ضد الإنسانية, فلو كانت تعلم أنها على حق لما منعت وسائل الإعلام والاتصالات من المناطق التي تدمرها.
    والحقيقة أن هذه الحرب التي تتكرر في كل عام وتحرق السلطة فيها أبناء الشعب الذين يتساقطون كل يوم بالمئات بعد أن اضطروا للالتحاق بالمعسكرات لعدم وجود أي فرص كسب أخرى, فيما أبناء السلطة محجوبون في بيوتهم وفي منتجعات العالم السياحية لم يقتل منهم في الأربع الحروب قتيل واحد, ورعى الله السيد حسن نصر الله الذي قال أنه كان يخجل عند زيارته لأسر الشهداء اللبنانيين قبل أن يقدم نجله شهيدا على المبدأ الذي يحارب من أجله, فإذا كانت السلطة تؤمن بالمبدأ الذي تقاتلنا من أجله لماذا لم تقدم حتى الآن شهيدا واحدا من أولادها كما تزج بأبناء غيرها وتضحي بأنهار من الدم على حد تعبيرها؟
    الحرب هذه تهدر اقتصادنا الذي تتصدق علينا به الدول والمنظمات الإنسانية العالمية, وتدمر سلاحنا الذي تشتريه على حساب قوت الشعب, وتشوه سمعتنا ومواقفنا أمام الدول التي تتصدق علينا, كل هذه الخسائر ليست للمحافظة على حدود اليمن ولا على سيادة اليمن ولا على كرامة اليمن بل للمحافظة على بقاء السلطة الحاكمة, فالكل يعلم أن ليس للسلطة الحاكمة أي هدف وطني من هذه الحرب إلا لكي تحافظ على مملكتها وجمهوريتها وديمقراطيتها.
    وأخيرا لو كنت المتحدث باسم الحوثي لأعلنت أنه يحارب للدفاع عن نفسه وشرفه وكرامته أولا, وثانيا للتخلص من النظام الملكي الذي جثم على بلدنا تسع وعشرين سنة, النظام الذي استغل ثروتنا وأفسد نزهائنا وقتل أبنائنا وجهل علمائنا وأمرض أسرنا وزرع الكراهية والمذهبية والمناطقية فيما بيننا.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-04-11
  3. الخزان

    الخزان عضو

    التسجيل :
    ‏2007-04-06
    المشاركات:
    87
    الإعجاب :
    0
    الكاتب / محمد صالح البخيتي ...........نقلا عن موقع الأمة نت

    قبل حوالي عشرين عاما كنت في مكتب أحد المسئولين التنفيذيين اليمنيين وبالصدفة لمحت تعميما رسميا يستند إلى توجيهات السلطات العليا حفظها الله وموجه إلى محافظي المحافظات ومدراء المديريات يحثهم على اليقظة والتنبه لما يجري بين أوساطهم من قبل بقايا الملكيين الذين يريدون إعادة نظامهم الإمامي في اليمن, وبقدر ما سخرت من نغمة التفرقة الرسمية, والشك المسيطر عليها بقدر ما سخرت من سذاجة السلطات التي صاغت ونفذت المنشور, لأنها لم تأخذ في حسبانها أن مثل هذا المنشور أو التعميم سيصل إلى أيدي الكثير ممن تتهمهم بالملكيين, فمنهم الوزراء والمحافظون ومدراء العموم, وبالتالي فأنه سيصل إليهم ليحذرهم من أنفسهم! وسيفقد قيمته باكتشافه من قبل الفئة الموجه ضدها, بل سيرسي في نفوسهم مبدأ عدم الثقة واخذ الحيطة وسيجعلهم يأخذون حذرهم من توجه السلطة الحاكمة ضدهم, أي أن نتائجه ستكون عكسية تماما, لأن لكل فعل رد فعل, فما دام والسلطة تعتبر وجودهم خطرا عليها فإنهم سيعتبرون وجود هذه السلطة خطرا عليهم.
    مرت السنين على ذلك التعميم الغير منطقي وإذا بتلك النغمة التحذيرية السرية تتطور ويتوسع صداها وتصبح علنية, فبدلا من تداولها سريا لفترة محدودة فقد أصبحت السلطة تفتتح وتختتم بها خطاباتها الرسمية في كل مناسبة, وتذاع عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة, عجيب أمر سلطة تفكر بهذا التفكير الهدام وتعلنه للملاء بعد أن عممته بين كبار مسئوليها لفترة سابقة!, كثير من الأسئلة دارت في فكري ولا زالت إلى اليوم عن سر ذلك الخوف الذي بدأ محصورا وتحول إلى مكاشفة يومية ليختلق عدو وهمي شغلت السلطة نفسها به حتى تطور التحذير والتهديد والوعيد إلى خلق عدو حقيقي وحروب فعلية ضد عدو صنعته بيدها؟ هل وراء هذا التصرف حنكة سياسية كنت ولا زلت أجهلها؟ أم أنه تصرف ساذج يتراكم مفعوله بمرور السنين حتى ينفجر باليمن واليمنيين؟
    الجواب يقول ها هي الحروب تدور رحاها بين أبناء اليمن نتيجة لما صنعته السلطة وإعلامها وتحصد يوميا المئات حتى أن بعض القرى قد فقدت العشرات من أبنائها في القوات المسلحة أما الطرف الآخر المدنيين فتحدث لهم إبادة جماعية بمختلف أنواع الأسلحة الجوية والبرية, ورغم ذلك فالسلطة مستمرة ببث النعرات القبلية والطائفية والفئوية والمناطقية بين أوساط المجتمع في كل خطاباتها وصحفها وجميع وسائل إعلامها, التي لا تتوقف لحظة واحدة من محاولة إقناع العامة بأن الحوثي وكل من ينتمي إلى شجرة نسبه هو كاهن وطاغي وملكي وجاهل ومتخلف وإمامي وشيعي واثني عشري وصفوي, ويريد إعادة النظام الملكي,.... إلى آخر مصطلحات وسائل إعلامها السامجة التي تبرر قتاله لمجرد أنه يدافع عن نفسه.
    وإذا كنا لا ندري هل السلطة الحاكمة تتعمد إثارة الفتن والنعرات الطائفية والحروب أم غير متعمدة بحكم محدودية ثقافتها, إلا أننا نراها تفعل ذلك يوميا, سواء بقصد أو بدون قصد, فهي لم تألو جهدا منذ وصلت إلى الحكم قبل أكثر من ثمان وعشرين سنة في تأليب المواطنين الشماليين ضد الشيوعيون أي الجنوبيون حتى تخلصت بفعل المتغيرات الدولية من سلطتهم وقوتهم, ثم تفرغت لبني هاشم ومذهبهم وثقافتهم, وضد وجودهم, وضد من ينتقد سلوكها الغير سوي ضد بني هاشم, هذا السلوك المحرض لفئة ضد أخرى هو سلوك ممقوت من قبل أوساط الشعب سواء أفصحوا عن موقفهم أم كتموه بدافع الخوف, لأنه سلوك تدميري طائفي, وإن كان بعض المتأثرون بالمادة الإعلامية المضللة التي تبثها السلطة الحاكمة غير مدركين لخطورته إلا أنه سلوك فعلي تطور إلى مواجهة حربية بينها وبين العدو الذي صنعته لنفسها بقلمها وفمها, ولا شك أن السلطة قد أدركت الخطأ الذي وقعت فيه بعد أن تخربطت بالإخطبوط الذي قيدها وأعاق سيرها, أما من يدور في فلكها من العامة المتأثرين بإعلامها فإنهم لن يدركوا ذلك إلا في نهاية المطاف كما هي عادتهم, فلا زالوا يعتقدون أنها على حق رغم أنهم يشاهدوا محارق أبناء اليمن واقتصاد اليمن وقيم اليمن في الفرن اللافح الذي تعمدت السلطة زجهم فيه.
    السلطة هذه التي تقمصها مبدأ الشك في كل شيء وأوصلها إلى ما هي فيه, لها تحذيرات أخرى فعلى مستوى التنظيمات السياسية تحذر كل تنظيم من الآخر, وتحذر الشعب من الأحزاب.
    وعلى مستوى النظام الاجتماعي والاقتصادي والمذهبي والقبلي فإنها تحذر كل فئة من الأخرى, وتوهم كل فئة بأنها حامية لها مدافعة عنها.
    ولا نستبعد أن لها تحذيرات سرية أخرى محصورة في نطاق طاقمها, تحذرهم من بقية أبناء الشعب, فكما حذرت الشماليين من عيال ياته وعيال ياته من الجنوبيين, وغير الهاشميين من الهاشميين, والوهابيين من الزيديين, فإنها تحذر طاقم حكمها من عدو أخر متمثل في كل أبناء الشعب المحرومين من حقوق المواطنة المتساوية ضد القلة المتسلطة, كما تحذر القوات المسلحة والأمن من الشعب, والقوات المسلحة من الأمن, والمواطنين من القوات المسلحة والأمن, كما تحذر طاقم حكمها من المحكومين وتحذر سنحان من بلاد الروس, وأنسابها من غير الأنساب, ومقولة من سيان, وتحذر شيعان من مسعود, والجرداء من دار سلم, وبيت القاضي من بيت الضنين, وبيت عفاش من بيت الأحمر, والعيال من عيال عمهم, وعيال عمهم من بعضهم, كما تحذر نفسها من نفسها, بعد أن وقعت في لعبة حزوية الديدي التي لا تنتهي إلا بالتفريق بين اللاعبين بعد عراك غير عادي, فمن تسلط عليه منهج ومبدأ الشك فإنه يعممه ويعكسه في كل شيء..
    وبناء على مبدأ الشك الذي اتبعته السلطة فقد استخدمت كل وسائلها في إقناع العامة وأفراد القوات المسلحة والأمن بأن الحوثي عدوهم الأبدي مستخدمة في ذلك فتاوى وبيانات مجالس وعلماء وجهلة ومرتزقة نظام حكمها الذين تعد لهم أجنحة الفنادق التجارية وصالات الاجتماعات ليوقعوا على البيانات والفتاوى التي تبرر قتلها لأبناء اليمن سواء من أبناء القوات المسلحة والأمن أو المدنيين من أبناء صعدة وخولان وحجة وعمران ومأرب ومن وفي كل مكان على الأرض اليمنية, محتكرة القناة الفضائية والمحلية لبث تلك اللقاءات والبيانات فيما تمنع أي وسيلة إعلام داخلية أو خارجية من معرفة ما تتخذه من إبادة جماعية هناك في صعدة وغير صعدة, المنع هذا الذي هو بحد ذاته أكبر شاهد ودليل على جرائمها ضد الإنسانية, فلو كانت تعلم أنها على حق لما منعت وسائل الإعلام والاتصالات من المناطق التي تدمرها.
    والحقيقة أن هذه الحرب التي تتكرر في كل عام وتحرق السلطة فيها أبناء الشعب الذين يتساقطون كل يوم بالمئات بعد أن اضطروا للالتحاق بالمعسكرات لعدم وجود أي فرص كسب أخرى, فيما أبناء السلطة محجوبون في بيوتهم وفي منتجعات العالم السياحية لم يقتل منهم في الأربع الحروب قتيل واحد, ورعى الله السيد حسن نصر الله الذي قال أنه كان يخجل عند زيارته لأسر الشهداء اللبنانيين قبل أن يقدم نجله شهيدا على المبدأ الذي يحارب من أجله, فإذا كانت السلطة تؤمن بالمبدأ الذي تقاتلنا من أجله لماذا لم تقدم حتى الآن شهيدا واحدا من أولادها كما تزج بأبناء غيرها وتضحي بأنهار من الدم على حد تعبيرها؟
    الحرب هذه تهدر اقتصادنا الذي تتصدق علينا به الدول والمنظمات الإنسانية العالمية, وتدمر سلاحنا الذي تشتريه على حساب قوت الشعب, وتشوه سمعتنا ومواقفنا أمام الدول التي تتصدق علينا, كل هذه الخسائر ليست للمحافظة على حدود اليمن ولا على سيادة اليمن ولا على كرامة اليمن بل للمحافظة على بقاء السلطة الحاكمة, فالكل يعلم أن ليس للسلطة الحاكمة أي هدف وطني من هذه الحرب إلا لكي تحافظ على مملكتها وجمهوريتها وديمقراطيتها.
    وأخيرا لو كنت المتحدث باسم الحوثي لأعلنت أنه يحارب للدفاع عن نفسه وشرفه وكرامته أولا, وثانيا للتخلص من النظام الملكي الذي جثم على بلدنا تسع وعشرين سنة, النظام الذي استغل ثروتنا وأفسد نزهائنا وقتل أبنائنا وجهل علمائنا وأمرض أسرنا وزرع الكراهية والمذهبية والمناطقية فيما بيننا.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-04-16
  5. خالد2007

    خالد2007 عضو

    التسجيل :
    ‏2007-02-18
    المشاركات:
    82
    الإعجاب :
    0
    تحليل رائع

    لنتذكر كم من الحروب اشعلها علي عبد الله صالح سواء مباشرة
    او عن طريق خلق حروب داخليه بين جميع فيئات المجتمع وكل ذلك بدافع الخوف
    فحرب ضباينة اليمانيه مع الكبس والتي لا تزال مستمره منذ اكثر من خمسه وعشرون عاما
    والتي نتجت عن عمل استخباراتي دنئ والتي كان هذفها ولا زال تدمير التعايش السلمي والاحترام المتبادل بين الهاشميين واخوانهم القبائل
    وكذا الحروب الكثيرة سواء فيما بين قبائل خولان نفسها او بين القبائل الاخرى​
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-04-16
  7. خالد2007

    خالد2007 عضو

    التسجيل :
    ‏2007-02-18
    المشاركات:
    82
    الإعجاب :
    0
    تحليل رائع

    لنتذكر كم من الحروب اشعلها علي عبد الله صالح سواء مباشرة
    او عن طريق خلق حروب داخليه بين جميع فيئات المجتمع وكل ذلك بدافع الخوف
    فحرب ضباينة اليمانيه مع الكبس والتي لا تزال مستمره منذ اكثر من خمسه وعشرون عاما
    والتي نتجت عن عمل استخباراتي دنئ والتي كان هذفها ولا زال تدمير التعايش السلمي والاحترام المتبادل بين الهاشميين واخوانهم القبائل
    وكذا الحروب الكثيرة سواء فيما بين قبائل خولان نفسها او بين القبائل الاخرى​
     

مشاركة هذه الصفحة