الوثائقي ..... الصنــــــم ...!!!

الكاتب : البأف   المشاهدات : 730   الردود : 0    ‏2007-04-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-04-11
  1. البأف

    البأف عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-22
    المشاركات:
    1,614
    الإعجاب :
    0
    على قدر ما كان للشهيد صدام حسين محبين فقد وجد هناك من يبغضه ...
    والواجب يحتم علينا ان نحترم رايهم ...
    فتأملوا ..
    الرابط ..



    "لو لم يكن محمد آخر الأنبياء لقلنا أنك خاتم الأنبياء".. هكذا خاطب عزة إبراهيم الدوري صدام حسين من خلال مقال كتبه في صحيفة الثورة عام 1985.. ونفسه عزة إبراهيم يثني على رئيسه "خطؤك أفضل من صوابك وسنتبعك على خطئك".
    وفي قصة مشابهة يخاطب أحدهم صدام قائلا "رأيتك تجلس على قبة قبر النبي، والنبي يبتسم قائلا لك لقد نلت ثواب حج البيت العتيق من قبل أن تولد" فيضحك صدام ويقول "عافية" أي شكرا.
    من هذه القصص التي سمعها على لسان عراقيين كثيرين يقول المخرج نبيل قاسم إن فكرة فيلم "الصنم" الذي تبثه قناة "العربية" قريباً انبثقت في ذهنه، ويعتمد هذا الفيلم على التصوير الحي والأرشيف غير المعروض للرئيس السابق صدام حسين وعائلته مع مقابلات مع سياسيين عراقيين وأكاديميين ومحللين لشخصية الرئيس السابق.
    وعن فكرة الفيلم يقول المخرج نبيل قاسم "عبر زياراتي المتكررة للعراق بعد سقوط نظام صدام وأثناء لقائي بالكثير من الشخصيات العراقية من العامة والنخبة المثقفة وجدتهم يرددون اسم صدام كثيرا في ثنايا كلامهم ويلقون باللائمة عليه في كل شيء حدث أو سيحدث في العراق حتى شعرت أنهم يتحدثون عن إله أرضي".
    ويعزو قاسم ذلك إلى المفارقة الكبيرة التي عاشها العراقيون إبان حكم صدام ولاسيما بعد حرب الخليج الثانية وفرض الحصار على العراق، حيث كانوا يعانون مع أطفالهم من قلة الطعام والدواء والفاقة في حين كان عائلة صدام والمقربون منها يعيشون في حالة "خيالية" من الترف ورغد العيش.
    ويقول قاسم: حسب الروايات فإنه في عراق صدام كان مسموحا أو يتغاضى عن شتم "الذات الآلهية" بينما كان لشتم صدام عقاب سريع قد يصل إلى الموت أو ما هو أصعب من الموت. مما جعل بعض العراقيين ونتيجة يأسهم يبتعدون عن "الإله السماوي" لأنه حسب زعمهم تخلى عنهم وصار حلمهم هو التقرب زلفى إلى "الصنم" لأن ابتسامة منه قد تمنح بيتا أو سيارة.. أو قليلا من المال!
    وفي مشهد ذي دلالة -من الفيلم- يظهر ابن وزير الداخلية يقوم بتعذيب بعض السجناء حتى الموت، وأحد السجناء يتوسل ويستعطف صارخا "الله، الله" وعندما يقارب الموت يبدأ بالمناداة على صدام وكأنه يستغيث بإله.
    ويضيف قاسم: أراد صدام أن يبدو كإله مقدس فكانت تماثيله المنتشرة في أنحاء العراق تحاكي تماثيل آلهة الرومان القدماء من الضخامة والكمال، ولتكريس ذلك كان صدام يسعى للتدخل في شتى شؤون العراقيين فكان يعلمهم "كيف ينظفون اسنانهم وكيف يستحمون وكم مرة ينبغي غسل السجاد.."!!
    ويقدم الفيلم "عبادة الشخصيات" باعتبارها عادة متفشية في الكثير من المجتعمات العربية، وفي الغالب الأعم فإن وراء تلك "العادة أسباب انتفاعية تكمن في اتقاء غضب الزعيم القائد أو التقرب إليه زلفى بحثا عن مكاسب شخصية.
    والرسالة التي يسعى قاسم -الذي يعتبر نفسه مخرجا فنيا وليس تقنيا- أن يوصلها هي أن الفيلم ليس ضد صدام وليس محاولة لتعرية عيوبه التي يتحدث عنها الجميع، ولكنه محاولة لتسليط الضوء على ثقافة اجتماعية عربية سادت عبر عدة عصور ساهمت خلالها الجماهير في صنع الطغاة وتقديسهم.
    تجدر الإشارة إلى أن الفيلم حمل في طياته تحية إلى مصوره الشهيد علي عبد العزيز (مصور العربية في بغداد) الذي قضى على يدى القوات الأمريكية مع زميله المراسل علي الخطيب.
     

مشاركة هذه الصفحة