ما هي العقيقة وما حكمها في الاسلام؟

الموضوع في 'الشـؤون العربيـة والعالمية' بواسطة العساني2006, بتاريخ ‏2007-04-10.

      مشاركة رقم : 1    ‏2007-04-10
  1. العساني2006

    العساني2006 عضو

    التسجيل:
    ‏2007-04-07
    المشاركات:
    5
    الإعجابات:
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    أخواني في الله ما هي العقيقة وما حكمها في الاسلام ؟ وهل يذبح على المولود الذكر مثل ما يذبح على المولود الأنثى من الأنعام؟ في أحد عندة أجابة شرعية وجزاكم الله خيرررررررر
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-04-10
  3. السقاف السلفي

    السقاف السلفي عضو

    التسجيل:
    ‏2006-12-01
    المشاركات:
    70
    الإعجابات:
    0
    في العقيقة أو ما تسمي بالتميمة‎ ‎وأحكامها‎

    ‎*‎في بيان مشروعيتها: قال ابن القيم‎
    قال مالك: هذا الأمر‎ ‎الذي لا اختلاف فيه عندنا‎
    وفيها أخبار ثابتة عن رسول الله صلي الله عليه وسلم‎ ‎وعن صحابته وعن التابعين‎
    ورد ذلك عن ابن عباس وعن عبد الله ابن عمر وعائشة أم‎ ‎المؤمنين وفاطمة، ‏وعروة بن الزبير وعطاء والزهري وبه قال مالك وأهل المدينة‎ ‎والشافعي وأصحابه ‏وأحمد وغيرهم وجماعته يكثر عددهم من أهل العلم.‏‎
    وكرهها أصحاب‎ ‎الرأي بحجج مردودة. وأوجبها الظاهرية لكن جمهور العلماء قالوا ‏باستحبابها، وأدلة‎ ‎استحبابها:‏‎
    ما رواه البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" مع الغلام‎ ‎عقيقة فأهريقوا ‏عنه دما وأميطوا عنه الأذى" يعني احلقوا رأسه ولا تفعلوا فعل‎ ‎الجاهلية إذ كانوا ‏يلطخون رأسه بالدم. فعند ابن ماجه وصححه الألباني قول النبي صلى‎ ‎الله عليه ‏وسلم " يعق عن الغلام ولا يمس رأسه بدم"‏‎
    ‎2- ‎ما رواه أهل السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كل‎ ‎غلام رهين ‏بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويسمى فيه ويحلق رأسه." وقال الترمذي حسن‏‎ ‎صحيح.‏‎
    ‎3- ‎ما رواه أحمد والترمذي عن عائشة قالت:‏‎ ‎قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏:عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة" وقال‎ ‎الترمذي حسن صحيح.‏‎
    جاء عن الإمام الشافعي وأحمد "العقيقة سنة ولا ينبغي تركها‎ ‎لمن قدر عليها"‏‎

    ‎*‎لماذا سميت العقيقة بهذا الإسم:‏‎
    قال الإمام أحمد أن‎ ‎العقيقة الذبح، قال بعضهم يقال في اللغة عق إذا قطع ومنه عق ‏والديه إذا‎ ‎قطعهما.‏‎
    ‎- ‎أما قول النبي صلى الله عليه وسلم عند النسائي "لا أحب العقوق" فهو‎ ‎تنبيه علي ‏كراهة الأسماء التي تنفر منها النفوس، وفيه استحباب اختيار الإسم الحسن‎ ‎للأبناء ‏وبعض الناس يعتقدون أن التسمية بالأسماء الغريبة تبعد العين عن المولود‎ ‎وهذا ‏باطل فليس السبيل إلى دفع العين التسمية بهذه الأسماء. وكان صلى الله عليه‎ ‎وسلم ‏يغير الاسم الصحيح إلى الاسم الحسن ويترك النزول في الأرض القبيحة الاسم‎ ‎والمرور بين الجبلين القبيح اسمهما مثل جبلي مخز وفاضح وكان يحب الاسم ‏الحسن والفأل‎ ‎الحسن.‏‎

    ‎- ‎روى مالك أن رجلان أرادا حلب ناقة النبي صلى الله عليه وسلم فرفض‎ ‎لأن ‏الأول اسمه مرة والثاني اسمه حرب وفي رواية جمرة وسمح للثالث أن يحلب ناقته ‏لأن‎ ‎اسمه يعيش.‏‎
    قال أبو عمر في التمهيد: هذا من باب الفأل الحسن، لا من باب‏‎ ‎الطيرة.‏‎
    قُبح الاسم عنوان قبح المسمى وبين الاسم والمسمى علاقة ورابطة فالمرء‎ ‎يتخلق ‏بإسمه:‏‎
    وقل أن أبصرت عيناك ذا لقب إلا ومعناه إن فكرت في لقبه‎
    وكما قيل‎ ‎لكل اسم من مسماه نصيب‎
    ‎- ‎روى مالك عن عمر أنه قال لرجل ما اسمك قال جمرة فقال‎ ‎ابن من قال ابن ‏شهاب قال ممن قال الحرقة قال أين مسكنك قال بحرة النار قال بأيتها‏‎ ‎قال بذات ‏لظى فقال عمر : أدرك أهلك فقد احترقوا فكان كما قال عمر رضي الله‎ ‎عنه.‏‎
    ‎- ‎ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم سهيل بن عمرو مقبلا يوم الحديبية قال‎ ‎سهل ‏أمركم كما جاء عند ابن هشام في السيرة.‏‎
    ‎- ‎وغيَّر صلى الله عليه وسلم اسم‎ ‎عاصية بجميلة كما رواه مسلم.‏‎
    ‎- ‎وروى البخاري في الأدب المفرد أن رجلا ذكر للنبي‎ ‎صلى الله عليه وسلم أن ‏اسمه شهاب قال بل أنت هشام‎
    ‎- ‎ولذلك قال النبي صلى الله‎ ‎عليه وسلم "من يحب أن ينسك عن ولده فليفعل"‏‎
    ‎ ‎قال ابن القيم ولا بأس بتسميتها العقيقة لأنه الإسم الشرعي‎ ‎ولم يهجر‎
    ‎ ‎تستحب العقيقة‎ ‎في اليوم السابع وعليه عامة أهل العلم‎
    ‎- ‎قال مالك ولا يعد اليوم الذي ولد فيه‎ ‎إلا أن يولد قبل الفجر من ليلة ذلك اليوم.‏‎
    ‎- ‎والاعتبار بيوم الذبح لا بيوم الطبخ‎ ‎والأكل‎
    فان ذبحها في يوم السابع فلا يضر متي أكلوها‎
    ‎- ‎قال الإمام أحمد أن‎ ‎العقيقة أفضل من التصدق بثمنها وإن زاد مثل الهدي ‏والأضحية وسئل عن العقيقة ألا‎ ‎يقترض الأب لأجلها قال: رجوت أن يخلف الله ‏عليه أحيا سنة.‏‎
    ‎- ‎الحكمة من‎ ‎العقيقة:‏‎
    ‎1. ‎أنها سنة‎
    ‎2. ‎مشروعة بسبب تجدد نعمة علي الوالدين فهي علامة شكر‎ (‎لئن شكرتم ‏لأزيدنكم)‏‎
    ‎3. ‎فيها سر موروث عن فداء إسماعيل بالكبش " وفديناه بذبح‎ ‎عظيم"‏‎
    ‎4. ‎وقد يكون ذلك حرز له من الشيطان بعد خروجه من الرحم كما أن البسملة حرز‎ ‎له قبل دخوله الرحم " لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان‎ ‎وجنب الشيطان مارزقتنا فإن رزقا بمولود تلك الليلة لم يضره الشيطان" أو كما قال ‏صلى‎ ‎الله عليه وسلم ، وهذا هو معنى رهين بعقيقته فالعقيقة تفك الرهان أي الحبس ‏مع‎ ‎الشيطان.‏‎
    ‎5. ‎تفك رهان المولود‎
    ‎6. ‎الفرح بخروج نسمة مسلمة يفاخر بها الرسول‎ ‎صلى الله عليه وسلم الأمم يوم ‏القيامة ،نسمة تعبد الله وتراغم عدوه.‏‎
    في تفاضل‎ ‎الذكر والأنثى: فهذه هي قاعدة الشريعة فإن الله سبحانه وتعالى فاضل ‏بين الذكر‎ ‎والأنثى على النصف من الذكر في المواريث والديات والشهادات والعتق ‏والعقيقة.‏‎
    ‎- ‎يستحب في العقيقة ما يستحب في الأضحية من الصدقة وتفريق اللحم ولا يباع ‏لحمها ولا‎ ‎جلدها ولا يصح بها إلا ما يجوز في الأصناف الثمانية الضأن والمعز ‏والبقر والإبل لكن‎ ‎لا يصح الاشتراك فيها لأن الواحدة فداء عن الواحد‎
    ‎- ‎ويشرع أن تكون الشاتان‎ ‎متكافئتين يعني مستويتان أو متقاربتين‎
    ‎- ‎ويشرع تهذيب العقيقة من العيوب التي لا‎ ‎يصح بها القربان من الأضاحي وغيرها ‏كالعوراء والعرجاء البين عيبها والجرباء‎ ‎والهزيلة المريضة ومجدوعة الآذان. الخ.. ‏ولا يحصل ثمنا لذبحها.‏‎
    ‎- ‎قيل يباع جلدها‎ ‎ويتصدق بثمنه وقيل له الانتفاع به والتصدق به.‏‎
    ‎- ‎ويستحب طبخها دون إخراج لحمها‎ ‎نيئا وهو الأفضل لأنه إذا طبخها كفى ‏المساكين والجيران مؤنة الطبخ، وهو زيادة في‎ ‎الإحسان وشكر هذه النعمة، ليكون ‏الفرح والسرور أتم دون تعب أو كلفة الإعداد والطبخ‎ ‎بالنسبة للجيران. وهو أدخل ‏في مكارم الأخلاق والجود وكره مالك ذلك وحده قاله ابن‎ ‎عبد البر. والله أعلم.‏‎
    ‎- ‎يجوز أن يضحي مكان العقيقة إذا اجتمعا لحصول المقصود‎ ‎بذبح واحد فينوي ‏العقيقة والأضحية.‏‎
    ‎- ‎ورد عن بعض السلف أن من لم يعق عنه أباه عق‎ ‎عن نفسه بعد الكبر وقيل لا ‏يفعل إنما ذلك على أبيه ولا يوجد دليل على ذلك.‏‎
    ‎- ‎في‎ ‎حكم جلودها وسواقطها:‏‎
    نقل عن الحسن كراهة جعلها في أجرة الجازر‎ ‎والطباخ.‏‎
    الفصل الحادي والعشرون فيما يقال عند ذبح العقيقة‎
    قال صلى الله عليه‎ ‎وسلم " اذبحوا على اسمه فقولوا باسم الله اللهم لك واليك ، هذه ‏عقيقة فلان" رواه‎ ‎الحاكم والبيهقي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.‏‎

    قال ابن المنذر: هذا حسن وإن‎ ‎نوى العقيقة ولم يتكلم به أجزأه إن شاء الله.‏‎

    فصل: في حكم اختصاصها‎ ‎بالسابع:‏‎
    أربعة أمور تتعلق بالسابع:‏‎
    ‎1- ‎عقيقته‎
    ‎2- ‎حلق رأسه وهذان مستحبان اتفاقا‎
    ‎3- ‎تسميته‎
    ‎4- ‎ختانه وهذان‎ ‎مختلف فيهما‎

    قيل إن السبعة أيام مدة انتظار يراد منها التأكد من سلامة الولد‎ ‎وبعد ذلك تكون هذه ‏الشعائر والله أعلم. ولعل لكون ربنا سبحانه خلق السموات والأرض‎ ‎في ستة أيام ‏علاقة بهذا الحكم فتكون الشعائر في السابع كما جعل الله سبحانه اليوم‎ ‎السابع عيد ‏المسلمين الأسبوعي.‏


    من مختصر‎ ‎كتاب‎ ‎تحفة‎ ‎المودود‎ ‎بأحكام‎ ‎المولود‎
    للامام ابن القيم‎
    تحقيق مجموعة من طلبة‎ ‎العلم‎
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-04-10
  5. محمود سنان

    محمود سنان عضو فعّال

    التسجيل:
    ‏2007-04-10
    المشاركات:
    803
    الإعجابات:
    0
    انا كمان استفد من رد الثانى
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-04-11
  7. العساني2006

    العساني2006 عضو

    التسجيل:
    ‏2007-04-07
    المشاركات:
    5
    الإعجابات:
    0
    جزاك الله عنا خير الأخ الكريم / السقاف السلفي لقد أثريتنا بمعلومات قيمة وأحسن الله اليك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
     

مشاركة هذه الصفحة