تنبيه الأنام إلى مغالطات المرشد العام

الكاتب : أبو هاجر الكحلاني   المشاهدات : 459   الردود : 0    ‏2007-04-09
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-04-09
  1. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    تنبيه الأنام إلى مغالطات المرشد العام
    الإثنين, 09-أبريل-2007
    د. حمد بن ابراهيم العثمان
    - مع مراقبة وقراءة الاحداث المتسارعة في منطقة الخليج هالني حقيقة ما ذكره المرشد العام للاخوان المسلمين الاخ الاستاذ محمد مهدي عاكف في مقابلته مع صحيفة «الوطن» بتاريخ 8 ربيع الاول 1428هـ، الموافق 27 مارس 2007م.
    وهذه المقابلة لها اهميتها لانه لقاء مع الرأس والمرشد وممثل الحزب الكبير الذي له حضوره المعروف في العالم الاسلامي وهذا اللقاء احسن فيه محاوره واجاد في طرح اسئلة واضحة ومحددة وصريحة لا التواء فيها فيما يتعلق بالمتغيرات السياسية الكبيرة الجارية في منطقة الخليج.
    وفي المقابل لابد من الاشادة بصراحة المرشد العام للاخوان المسلمين في اجوبته، وهو له كل الحق في ابداء رأيه وعقيدته، ونحن كمواطني دول مجلس التعاون الخليجي لنا الحق كاملا في التعليق او الرد على ما نعتقد مخالفة الاستاذ المرشد للشرع او الواقع، او ما يضاد مصالحنا الوطنية، مع لزوم ادب الخلاف مع الاستاذ المرشد العام، وارجو ان تتسع صدور اتباع الحزب للخلاف والرد خصوصا وانهم من دعاة نقد الذات.

    لا ولاء لكم لحكوماتنا
    فكيف تزعم زيفاً نصرتها؟!!


    الاخ المرشد العام للاخوان ابدى استعداده لتجييش مائة الف جندي وزعم ان هذا التجييش سيكون قوة للنظام.
    فهذا الكلام لا شك انه دعاية اكثر من موقف حقيقي صادق، وهذا الكلام للعارف باصول حزب الاخوان المسلمين يعرف انه لتحذير الدول وولاة الامر عن حقيقة اصول جماعة الاخوان المسلمين، ومن اهمها عدم موالاة اي من حكوماتنا دون استثناء ابدا.
    ففي كتاب «الطريق الى جماعة المسلمين» لحسين بن محسن بن علي جابر الذي طبعه الاخوان «فرع الكويت» باسم دار الدعوة، والذي كان في الواقع اطروحة ماجستير قدمها الطالب للجامعة الاسلامية بالمدينة النبوية، يقول فيها كاتبها داعيا ومقررا ومؤكدا اصول جماعة الاخوان المسلمين: «تحرير ولائها من كل الحكومات» فتأمل عبارته «كل» فهي من اقوى صيغ العموم ولم يستثن دولة ابدا، ومن ضمنها السعودية التي آوتهم ونصرتهم في اضعف مراحلهم لما نكّل بهم جمال عبدالناصر.
    ثم ينقل مؤلف الكتاب هذا التأصيل عن مؤسس الحزب ومرشدها الاول حسن البنا حيث قال: «وكلمة لابد ان نقولها في هذا الموقف هذا ان الاخوان المسلمين لم يروا في حكومة من الحكومات من ينهض بهذا العبء وكلمة ثانية اعمق في الخطأ من ظن بعض الناس ان الاخوان المسلمين كانوا في اي عهد من عهود دعوتهم مطية لحكومة من الحكومات، او منفذين لغاية غير غايتهم، او عاملين على منهاج غير منهاجهم» الطريق الى جماعة المسلمين «361 ـ 362».
    فان كان الاستاذ المرشد صادقا بانه يريد تجييش مائة الف من اتباعه لتقوية النظام فاننا ندعوه لان يجيشهم للسمع والطاعة لولاة الامر لا للاحزاب فان في هذا تقوية النظام ان كان هذا هدفه!!

    المرشد وفقه الواقع
    جماعة الاخوان المسلمين لم يؤسسها علماء، وانما اسسها دعاة، فمؤسسها الاول حسن البنا رحمه الله له جهوده الدعوية بحسب ما عنده من العلم لكنه وقع في مخالفات عقدية كبيرة كشد الرحال للقبول وتفويض اسماء الله وصفاته، وجاء بعده سيد قطب الذي لم يكن يُحسن التفريق بين توحيد الربوبية والالوهية، ونال من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين هم عندما اغلى من الاخوان المسلمين لانهم حملة الدين ونقلته، فالطعن فيهم افساد للدين وبذر سيد قطب بذور التكفير، وانكر عليه علماء وقته ونصحوا له كالعلامة محمود شاكر وعبدالسلام هارون وغيرهما، فأبى الا الاصرار على باطله.
    على كل حال اجتهد الاخوان لترويج مذهبهم من خلال المساعدات الاجتماعية التي يقدمونها للناس، والناس مجبولون على حب من يُحسن اليهم، وكذلك فتنوا الشباب بدعوى فقه الواقع وان لهم اختصاصا ومعرفة به ما ليس لغيرهم من الدعاة.
    وفي كل نازلة سياسية يقدم الاخوان البرهان الواضح والدليل الساطع على خطئهم بفقة الواقع وتزاحم الشرور فكيف يجوز لهم والحال هذه قيادة العالم الاسلامي؟!
    المرشد العام للاخوان محمد مهدي عاكف هدانا الله واياه قال في مقابلته المنشورة في صحيفة «الوطن» ما نصه: «لكنني معجب بالموقف الرجولي لايران ضد الطغيان الامريكي والصهيوني».
    فالاخ الكريم المرشد العام نسي احتلال ايران للجزر الاماراتية ونسي مطالب ايران وحقوقها التاريخية المزعومة في البحرين ونسي نصرة ايران لامريكا في اسقاط طالبان، ونسي تناقض ايران وازدواجيتها في ايوائها لعناصر القاعدة لزعزعة امن الخليج والسعودية خصوصا.
    نسي الاخ المرشد الكوادر الكويتية التي دربتها ايران في صحراء الوفرة التي قامت بتفجيرات في الحرم المكي عام 1406هـ، ونسي فيلق مكة الذي انشأته ايران في جنوب العراق لتصدير الفوضى للسعودية.
    نسي مرشد الاخوان دور ايران في افساد العراق وزعزعة استقراره من خلال الميليشيات الكبيرة التي انشأتها وزرعتها في العراق، نسي الجهود الخبيثة التي قامت بها ايران لتغيير الهوية العراقية من خلال ادخال الملايين من الايرانيين للعراق وتصييرهم من حملة الهوية العراقية من خلال عملائهم في العراق.
    نسي مرشد الاخوان دور ايران في تخريب لبنان من خلال صناعة «حزب الله» في لبنان، وتصييره دولة داخل دولة.
    نسي ان ايران اصابت الاقتصاد اللبناني بمقتل وافسدت ما بناه الحريري في سنوات طويلة انفقت دول الخليج فيها المليارات لاعمار لبنان لينعم اهله بامن ورخاء.
    نسي ان ايران من خلال عملائها «حزب الله» دمروا دولة المؤسسات في لبنان «حكومة السنيورة» من خلال الاعتصامات والمظاهرات اليومية التي قاموا بها فأصابت لبنان بالشلل، وضاعفت من جراحه وخسائره بعد انتهاء حرب فرضتها ايران لتجعل من لبنان مسرحا لاغراضها كما جعلت العراق كذلك.
    لو كان «حزب الله» صادقا مجاهدا لوجه الله لا لوجه ايران لقام بعد الحرب بنصرة حكومة لبنان لتتعافى من الحرب، لا ان يدمرها ويزيد من جراحها وخسائرها من خلال تعطيل مؤسسات الدولة.
    نسي الاستاذ المرشد العام للاخوان ان ايران صنعت من جنوب لبنان محمية طائفية، تقدم المساعدات والرعاية لطائفة واحدة لا غير، وتريد ان توهمنا ان لا فرق، اما الحريري رحمه الله والسنيورة فدولتهما ترعى وتساعد كل المواطنين على اختلاف طوائفهم.
    نسي ام جَهًل الاستاذ المرشد العام للاخوان ان ايران تساند «الحوثيين» بمحافظة صعدة من اليمن للخروج على الحاكم وزعزعة الامن وان من شروط «الحوثيين» لوقف فتنتهم اغلاق دار الحديث بدماج التي اسسها العلامة مقبل الوادعي رحمه الله.
    فهذا غيض من فيض نُذكّر به الاستاذ المرشد العام ليتبين اننا ندفع شرورا عن انفسنا، وان يراجع نفسه ليتبين حقيقة فقه تزاحم الشرور.
    ايران يا اخي وأصدقك والله لا تساعد دولنا العربية الا على سبيل الافساد، ونزع الانتماء العربي الاسلامي للاشقاء الى موالاة ايران، وهذا واضح من دعمها لحماس وحزب الله وغيرهما.
    هل نسي الاخ المرشد العام ما قام به «حزب الله» -الصنيعة الايرانية- من محاولة اغتيال اميرنا الراحل الشيخ جابر الاحمد، رحمه الله، وكذلك ما قاموا به من اختطاف طائرتنا «الجابرية»؟!

    الترقيق لتصدير الثورة
    المرشد العام للاخوان عند سؤاله عن جهود ايران في تشييع مصر، اجاب بعدم علمه بذلك، وان ذلك واقع في المغرب والجزائر، وهذا من عجائب الامور!!!
    فأين شعور الامة الواحدة، (وان هذه امتكم امة واحدة وانا ربكم فاعبدون). فهل يجوز للمغرب والجزائر ما لا يجوز لمصر؟!
    واذا كان الاستاذ المرشد يرى ان لا فرق بين السنة والشيعة فلماذا تُصر ايران على تصدير ثورتها، وكأننا لا ندين بالاسلام؟!!
    وأغرب من هذا قوله (هذه امور فردية تافهة لا يجوز اعطاء اي اهمية لها)؟!! كيف تافهة؟!
    هذه لها دلالات كبيرة، من اعظمها ارادة احتلال القلوب بتغيير العقائد لتيسير احتلال الارض بعد ذلك.
    ننصح سماحة المرشد بالاستفادة من التاريخ الاسلامي، فانه اذا فعل لم يستخف بالجهود الفردية فانها تبدأ صغاراً ثم تعود كباراً، فهذا ابو الوليد الباجي فرد واحد غيّر عقيدة المغرب من مذهب اهل السنة الى مذهب الاشاعرة.
    واما عن تشيع المصريين، فقد التقيت باخ مصري وافادني بتشييع بعض زملائه وبعض الاطباء في الكويت.
    ثم ان موقف المرشد في التسوية بين الشيعة والسنة سياسي وليس بديني، فمع انه زعم ان لا فرق، الا انه طعن في الشيعة طعناً واضحاً في مقابلته، فانه لما ذُكر له تشيع بعض المصريين علق بقوله: «هؤلاء تشيعوا وهم لا يفهمون اي شيء عن التشيع»، فكلامه واضح ان من يفهم لا يتشيع!!

    سر التوافق الإخواني الإيراني
    لا اعتقد ان التوافق الاخواني الايراني لغز كبير يحتاج حله الى جهبذ يُبرز للناس الغامض من هذا التوافق مع ما بين الفريقين من التضاد العقدي لو كان الاخوان المسلمون يتدينون بعقيدتهم حقاً وصدقاً، ولا يجعلونها تتقلب مع تقلبات مصالحهم السياسية.
    فالقاسم المشترك وسر التوافق هو ان كلا الفريقين اسلامه سياسي وليس فطرياً، فكل واحد منهما جعل الدين مطيّة لاغراضه السياسية.
    فالاخوان باي عقل ام باي دين ينصرون ايران، وقد حكينا شرورها وعدوانها على ديار المسلمين؟!
    و«احمدي نجاد» ومن خلفه ما الذي يمنعهم من ان يملأوا الدنيا عدلاً في جمهورية ايران لاسيما وان «احمدي نجاد» يُوحى اليه كما زعم، فايران تئن من الفقر والظلم، فليجعل «احمدي نجاد» واعوانه من ايران نموذجاً للعدل، كما فعل عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، فانهم اذا فعلوا ذلك اتاهم الناس اسراباً وانقادوا لهم من غير سيف ولا دم مهراق.
    كلنا يحب أهل البيت، بل لا يصح ايمان عبد حتى يحب الصحابة وأهل البيت ويتولاهم، لكن التكسب السياسي والغرور الديني بدعوى حب أهل البيت والاستفتاح على الناس بخروج المهدي واعتبار ما وراء بحر الخليج ظلمة مرفوض، وقد حذر العلماء قديماً وحديثاً من التكسب السياسي الديني بدعوى حب آل البيت، فقال مقاتل بن حيان رحمه الله: «أصل هذه الاهواء آفة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، انهم يذكرون النبي صلى الله عليه وسلم واهل بيته، فيتصيدون بهذا الذكر الحسن الجُهّال من الناس، فيقذفون بهم في المهالك، فما اشبههم بمن يسقي الصبر باسم العسل ومن يسقي السم القاتل باسم الترياق فابصرهم، فانك ان لم تكن اصبحت في بحر الماء، فقد اصبحت في بحر الاهواء الذي هو اعمق غوراً، واشد اضطراباً، واكثر صواعق، وابعد مذهباً من البحر وما فيه، فتلك مطيتك التي تقطع بها سفر الضلال: اتباع السنة»الاعتصام للشاطئ (142/1).

    دعاية أم ديانة
    بعد ان ذكرنا شرور ايران بقيادة «احمدي نجاد»، ودورها في زعزعة الامن القومي العربي، نستغرب حقيقة ما قاله الاستاذ المرشد في مقابلة مع صحيفة «الوطن» حيث قال: «أنا اؤيد احمدي نجاد، لوقوفه ضد الهيمنة الامريكية».
    والله ان جواب الاخ المرشد لو كان مطابقاً لواقع الاخوان المسلمين في مناطق الهيمنة الامريكية لكان لكلامه قبولاً، لانه دال علي مصداقية الحزب، اما والحال بضد ذلك فتصريحه داخل ضمن سياسة «واحد يفجر والآخر يستنكر»، او ضمن الدعاية والتكسب الشعبي، ودغدغة عواطف بعض الجماهير التي تنسى مواقف الاخوان في تكريس الهيمنة الامريكية.
    فمن منا ينسى دور الاخوان المسلمين سياف ورباني في افغانستان في مناصرة الامريكان في اسقاط طالبان واحتلال افغانستان، ومع هذا فانا لا اكفرهم لمظاهرتهم الكافر على المسلم.
    ومن منا ينسى مشاركة الاخوان المسلمين (محسن عبد الحميد وزميله» في العراق في أول حكومة صنعتها امريكا بعد الاحتلال للعراق واسقاط صدام.
    الامثلة كثيرة وواضحة على تكسب الاخوان المسلمين من جراحات المسلمين ، وازدواجية مواقفهم في النوازل السياسية، فهذا احمد نوفل ليلة احتلال صدام حسين الكويت كان يكفره، كما نقل عنه من جالسه من الكويتيين ليلتها وبعد غزو صدام للكويت وذهاب وفد من اخوان الاردن للعراق والتقائهم بصدام ناصروه وكأنه لم يكن بعثياً، وكأن ديار واعراض ودماء واموال اهل الكويت ليست اسلامية وهذا ليث شبيلات كوبونات النفط العراقي اظهرت حقيقة حرارة مواقفه المناصرة لصدام حسين البعثي، وابنيه (قصي وعدي).

    حظوظ نفس أو دين؟!
    في لقاء المرشد مع صحيفة «الوطن» قال الاخ المرشد العام: «لكننا الآن نسمح لانفسنا بلقاء أولمرت ونرفض لقاء اسماعيل هنية وخالد مشعل».
    حقيقة رجل كبير قيادي لجماعة من اكبر الجماعات الاسلامية عدداً مواقفه السياسية الكبيرة انفعالات نفسية، هذا لاشك انه لم يُزم نفسه بزمام الشرع، وهذا لا شك يدل على تهافت مواقف الحزب المبنية على انفعالات نفسية.
    ثم انه كلامه غير مطابق للواقع ابداً، فالكل شاهد اسماعيل هنية وخالد مشعل وعباس محمود في ضيافة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله حفظه الله وقد بذل جهده لحقن الدم الفلسطيني، وقطع الطريق على احمدي نجاد الذي سعى بامواله لانتزاع الولاء لايران.
    والكل يعرف ان خالد مشعل كان في قطر، وزارنا في الكويت ورحب به سمو الامير ونصحه.
    والكل رأى اسماعيل هنية مع اشقائه زعماء الدول العربية في قمة الرياض التي عقدت قبل أيام معدودة، ثم ان هذا الكلام غير مؤسس بادلة الشرع، فقد يكره المسلم لقيا مسلم لمواقف سابقة منه، فهذا النبي صلى الله عليه وسلم كره لقاء وحشي قاتل حمزة رضي الله عنه، مع انه اسلم والاسلام يهدم ما قبله، وقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «غيّب وجهك عني»، وكان النبي صلى الله عليه وسلم في الوقت نفسه يقابل اليهود والنصارى ويبيع ويشتري معهم، ومات ودرعه مرهونة عن يهودي، وتحالف مع خزاعة وهم مشركون.
    ثم ان الاخوان المسلمين يقررون ان اليهود اخوانهم كما صرح بذلك منظرهم الحركي وغيره، فمقتضى الاخوة عندكم ان لا اشكال في لقيا أولمرت لو حصل، والقطريون قد رتبوا لقاءات للاخوان واليهود في الدوحة، فلماذا التناقض؟!
    وهل يجوز لكم ما لا يجوز لغيركم؟!

    تشابهت قلوبهم فعميت عن الدولة السعودية
    في لقاء المرشد العام للاخوان محمد مهدي عاكف مع صحيفة «الوطن» قال: «ليس هناك على المساحة العالمية تجربة استطيع ان اقول انها نجحت في الحكم باسم الاسلام اطلاقاً، بداية من طالبان الى تركيا والسودان والعراق وايران والصومال، كلها تجارب ناقصة لانها لم تنشأ من الشعب، وانما جاءت بانقلاب، باستثناء الثورة الشعبية في ايران، لكننا لا نرتاح اليها لانها تمسكت بشعبيتها ولم تعط الحرية للجميع».
    هكذا مر المرشد العام على كل التجارب البدعية واعتبرها امثلة لمن حكم بالاسلام وتجاوز الدولة السعودية ولم يذكرها كنموذج للدولة الشرعية التي تحكم بالاسلام الصحيح وتجمع بين ثوابت الاسلام ومتغيرات العصر الحديث.
    ولم يشر ادنى اشارة الى هذه الدولة المباركة التي هي امتداد لدولة المؤسس الاول الامام محمد بن عبد الوهاب واميره الناصر الامام محمد بن سعود رحمهما الله.
    المرشد العام لم يترك لنا ادنى مساحة نعتذر له ونتأول له ، حيث نفى نفياً عاماً لا استثناء معه اذ قال: «ليس هناك على الساحة العالمية تجربة استطيع ان اقول انها نجحت في الحكم باسم الاسلام اطلاقاً»، فتأمل عبارته «اطلاقاً» وضع تحتها خطاً.
    ذكرنا المرشد باشباهه من الحركيين كسلمان العودة الذي رأى ان حكم طالبان هو حكم الاسلام الوحيد، واثنى على حكم اليمن بالاسلام وطعن في دولتنا الكويت، وكذلك محمد سرور زين العابدين الذي يكره حكم السعودية ويرى ان السودان تحكم بكتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تشابهت قلوبهم عافانا الله، فالمدرسة واحدة.

    أميرنا صباح الأحمد لا مرشد الإخوان ولا إيران
    وددنا لو ان الاستاذ المرشد العام للاخوان المسلمين لم يكرر الخطأ نفسه الذي صدر عن حزبه ايام احتلال الكويت، ولم يتفوه بهذه المغالطات الخطيرة حتى لا تكون هذه المغالطات رأياً عاماً لاتباع الحزب ومن يغتر بهم، لكن مع الاسف الشديد كرر الخطأ نفسه، وليته سكت على أسوأ الاحوال.
    أيها المرشد الكل يعرف انك لست وليا لامر المسلمين، وان امر الجهاد موكول لولي الامر، قال تعالى «انما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله واذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه كالجهاد في سبيل الله، وقال النبي صلى الله عليه وسلم «الامام جنة يُقاتل من وراءه» رواه البخاري.
    وقال الحسن البصري رحمه الله: «اربع من امر الاسلام الى السلطان: الحكم، والفيء، والجهاد، والجمعة».
    فالكويتيون كلهم سنة وشيعة اميرهم هو صباح الاحمد حفظه الله وليس مرشد ايران ولا الاخوان، وهم مع دولتهم وأميرهم في السلم والحرب، في الرخاء والشدة، قال عبادة بن الصامت رضي الله عنه: «بايعنا النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا ومنشطنا ومكرهنا وأثره علينا، وان لا ننازع الامر اهله».
    حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه، وهدانا الله جميعاً لما اختُلف فيه من الحق، فانه يهدي من يشاء الى صراط مستقيم.
    والحمد لله رب العالمين
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة