كيف يكون الحب (ابن الضالع )

الكاتب : قيصر الجنتين   المشاهدات : 414   الردود : 1    ‏2007-04-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-04-09
  1. قيصر الجنتين

    قيصر الجنتين عضو

    التسجيل :
    ‏2006-05-12
    المشاركات:
    69
    الإعجاب :
    0
    كنت أعددت مقالتين في النقد السياسي والاجتماعي كان من المفروض أن تنزل قبل يومين، لكني ترددت، إما لأني لست في مزاج النقد، وإما لأني خفت أن يفهم القارئ أن ليس في الدنيا إلا السياسة والمشاكل، فقررت أن أكتب عن الحب.



    ولن أتحدث في الحب بمعناه المعتاد، حيث الغرام والهيام وحيث يحصره معظم الناس بين رجل وامرأة، ولكن أود أن أضع تصوري الخاص، وأبحث فيه بمعناه الشامل، وأدخل تصنيفا له كان قد كتبه ولد صغير على لوحة المدرسة منذ زمن طويل، وخط بالطباشير: حب الله، حب الوالدين، حب الناس.



    حب الله هو الأساس الذي يمكن أن تنطلق منه كل المشاعر الأخرى، وهو القاعدة التي تحفظ التوازن للإنسان، فإن كانت القاعدة متينة وثابتة أمكنه أن يبني عليها ما شاء من العمران، لكن إن كانت ضعيفة ومهزوزة فلن يبقي فيها إلا خيمة تطير مع أصغر ريح تهب عليها. وهو شعور متصل ودائم، عبره يمكن أن تفهم كل ما يدور من حولك من أحداث ومخلوقات بل وحتى الشدائد والمحن، فكل محب لا يبغي إلا الخير لمن يحب، وكل ما كتبه الله لنا هو خير لنا ولو لم نفهم تصرفات الحبيب في بعض الأحيان، لكن الحب الحقيقي يفرض علينا الثقة بمن نحب.



    أما حب الوالدين فكان من المنطق أن يدخل تحت حب الناس، إلا أنهما في الحقيقة ليسا من الناس، هما أعظم شئنا وأشد أثرا في حياتنا من بقية الخلق جميعا. وكان أن ظهر في القرن العشرين مع انتشار العلاج النفسي أن أكثر المشاكل التي يعانيها الإنسان في حياته مرتبطة بسنين طفولته وبالأحداث التي عاشها مع والديه، وكانت جلسات العلاج تنتهي بأن من يعاني المشاكل لابد أن يتصالح في حبه مع والديه، وإلا فإنه لن يخرج من دوامة العقد المعيقة له ليعيش حياته بشكل كامل، فليس هناك شيء أهم من وصل حبل الحب بالوالدين مهما تصورنا أنهما أخطئا في حقنا.



    وإن كان الحب في الصنفين السابقين واضح المعالم، فإن حب الناس (حسب رأيي) تقع فيه الكثير من الملابسات، فنحن غالبا ما نخلط الحب بمشاعر أخرى مثل المودة والإعجاب والاستلطاف والرحمة، كما أننا نضعه أيضا في خانة المسلمات كحب الأخوة والزوج/الزوجة والأبناء والأصدقاء (والأصدقاء جزء من الأهل)، فننسى أن نظهر هذا الحب، ونفقد كثيرا من الأشخاص في حياتنا لعدم قدرتنا على الرؤية بشكل سليم في هذا الموضوع.



    وحب الرجل والمرأة الذي تغنى به العشاق لآلاف السنين، يقع تحت هذا الباب (حب الناس)، ويمكن وصفه على مستوى السطح بأنه شعور "كمومي" بالنسبة للرجل، وشعور "نوعي" بالنسبة للمرأة. فالرجل إذا أطلق لمشاعره العنان أصبح لديه الحب بدون ضابط، ونشر هذا الحب بالغريزة إلى أكثر من امرأة، والمرأة إذا انطلقت في الحب أيضا اندفعت بلا تمهل، وصبت كل مشاعرها واهتمامها لرجل واحد، تحاصره بالحب طوال الوقت. وككل شيء في هذه الدنيا فإن الوسطية والاعتدال هما أفضل علاج للمبالغة المربكة، فالرجل ينبغي أن يقلل من الكمومية ويزيد من النوعية، والمرأة كذلك ينبغي أن تحمل جزءا من النوعية لتضيفه إلى الكمومية، وبذلك يكون الرجل والمرأة أقرب إلى كونهما إنسان واحد بدل هذه الثنائية التي تظهر على مستوى السطح، فهما نفس الإنسان على المستوى العميق.



    أرجو أن أكون قد أضفت لهذا الموضوع (الحب) ولو القليل من رؤيتي الخاصة، وسيضل هو أعظم المشاعر، ولكنه في نفس الوقت أكثرها استتارا وإرباكا، ولن ينتهي الحديث والجدل عنه أبدا.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-04-09
  3. عرب برس

    عرب برس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    42,356
    الإعجاب :
    1,902
    أخي القدير /
    ماجئت به عمل رائع .... إلا أني أرى
    بأ حب الله هو فطرة فطلنا عليها .. وحينما نذكر حب الله
    يجب أن تلي حب الرسل والأنبياء .. ومنهم قرة عيني
    محمد ابن عبدالله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
    فكم كان جميلا ً لو جئت بعد حب الله تأتي بحب رسوله


    حب الرجل للمرأة أو العكس ..
    ليس كما يصورة العشاق
    فهو حب مجازي لايمت لما نتغنى به فهو يسمى
    (مودة ورحمة وشفقة وتمني ) فهي حالات
    تنتهي حينما تنتهي المصلحة من الطرفين
    وهنا لايسمى حبا .. والحب الحقيقي
    ما أشرنا إليه أنفا ً مع إرفاق الأول في مقالك
    ثم يليه الثاني من مقالك ،زأرى بوجة نظري بأن الحب هو
    ما أرشنا إليه ..

    تحياتي لكم
    صلوات الله عليه ...
     

مشاركة هذه الصفحة