صراع التيارات الزيدية...إبادة المطرفية جريمة بحق الإنسانية!!

الكاتب : سكر زيادة   المشاهدات : 719   الردود : 4    ‏2007-04-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-04-09
  1. سكر زيادة

    سكر زيادة عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-12-01
    المشاركات:
    548
    الإعجاب :
    0
    8/4/2007

    عبدالفتاح البتول

    على الرغم من مرور مئات السنين على إبادة –المطرفية- على يد الإمام المنصور عبدالله بن حمزة ت(614هـ) إلا أن هذه المأساة مازالت مثارة ومستمرة، وكما يقول الأستاذ زيد الوزير: فمن المستحيل تجاهل فكر ضخم كفكر المطرفية، وحدث جسيم كإبادتهم،

    إن قضية الصدام اصبحت جزءاً من تاريخ لا يمكن تناسيه، ومن ثم فإن الحديث عن المطرفية فكراً ومأساة هو استمرار تاريخي مترابط.. فهي قضية مثارة أردنا أم لم نرد وستظل مثارة ما دام هناك تاريخ يكتب(1)!!

    حقاً أن ما حدث للمطرفية من قتل وإبادة للأفكار والأفراد.. إبادة جماعية وجريمة وحشية، لقد هدم عبدالله بن حمزة مساكن ومساجد المطرفية في –وقش – وسناع وغيرها من المدن والمناطق التي كانوا يعيشون فيها ويسكنونها،

    هدم وخرب المساكن والبيوت والمساجد والمرافق، وقتل الرجال وسبى النساء والأطفال وطاردهم وكفرهم ولم يقبل توبة أحد منهم، وحتى الذين اعلنوا تخليهم عن أفكارهم وأرائهم، لم يقبل منهم ذلك، لقد استحل عبدالله بن حمزة دماء المطرفية وأموالهم، وأخرب ديارهم ومساجدهم،

    وأصدر لأجل ذلك مرسوماً –إمامياً- جاء فيه: "تقتل مقاتلتهم، وتسبى ذرايهم ويقتلون بالغيلة والمجاهرة، ولا تقبل توبة أحد منهم"!! يا لله إنها مأساة وقسوة وهمجية أدت إلى إبادتهم إبادة جماعية وكلية، ولكن من هم المطرفية؟ وما هي أفكارهم ومعتقداتهم، وما علاقتهم بالزيدية والهادوية؟

    ولماذا ابادهم عبدالله بن حمزة؟ ما هي مبرراته ودوافع جريمته؟؟ أسئلة مهمة وهامة تبحث عن إجابات مقنعة نحاول في هذه السطور تقديم صورة تقرب القصة وتكشف الحقيقة؟ والمطرفية فرقة من فرق –الهادوية- تنسب إلى –مطرف بن شهاب- من علماء وأعلام القرن الرابع الهجري،

    وإذا أراد المرء المزيد عن حياة –مطرف- ومولده ووفاته وما جرى له لا يستطيع استزادة، لماذا؟ لأن إبادة المطرفية شملت كل مؤلفاتهم وكتبهم وتراجمهم، وأعلامهم، كل ما يذكره المؤرخون وتتحدث عنه المصادر التاريخية أن مطرف بن شهاب عاش في النصف الثاني من القرن الخامس الهجري،

    وأوائل القرن السادس معاصراً الدولة الصليحية في بداية تأسيسها على يد الملك علي بن محمد الصليحي الذي قتل سنة 459هـ، المهم أن مطرف هذا كان أول هذه الفرقة وأساس وجودها، وباعث فكرتها،

    ولكن يا ترى ما هي فكرة المطرفية وقاعدتها الثقافية، طبعاً من الصعب والمستحيل أن نجد مصدراً من مصادر المطرفية يحدثنا عنهم وعن عقيدتهم، لقد أبادوا كل مصادرهم، وكل ما كتب عن المطرفية فهو بلسان أعدائهم، والقليل القليل ما كتب بصورة محايدة،

    ومن هذا القليل ومن خلال التمعن واستقراء ما كتبه أعداء المطرفية يمكننا القول أن هذه الفرقة كانت زيدية – هادوية، فقد كان مطرف ومن معه وسار على نهجه من شيعة واتباع الإمام الهادي يحيى بن الحسين ت 298هـ بل أنهم أخلص الفرق وأكثرها تعبيراً عن الهادوية حتى أنهم حرموا ومنعوا الخروج على مذهب الهادي،




    ومن الأصول فإنهم على عقيدة المعتزلة مثلهم مثل الهادوية والشيعة الاثنى عشرية، فما الجديد الذي جاءت به المطرفية؟
    نستطيع أن نصف المطرفية بانهم برستانت الزيدية الهادوية، وانهم شكلوا عملية احتجاج ورفض قوية لأهم أصل من أصول –الزيدية- الطبعة الهادوية،

    لقد رفض الفكر المطرفي اشتراط النسب في الإمامة، وانكروا حصرها في البطنين والفاطميين، ويأتي هذا الموقف والانكار متوافقاً مع الفكر المعتزلي والمنهج العقلي والفلسفي الذي اعتمد عليه المطرفية الذين كانوا أكثر فرق الزيدية مصداقية ورغبة قوية في اصلاح مسارها الفكري،

    وتظهر هذه المصداقية والرؤية المبدئية من خلال رفض وانكار الشرط الفاطمي في الحكم والامامة والرئاسة، وأن هذا المنصب يصلح له كل مسلم ولا يختص به قوم ولا يحصر في سلالة أو أسرة، ويكون الانكار شديداً إذا كان هذا الحصر يستند للدين ويعتمد على المذهب، لقد أراد المطرفية تنقية المذهب الزيدي الهادوي من الشوائب التي لصقت به ومن أهمها وأبرزها وأكثرها تشويهاً هذه السلالية البغيظة والعنصرية المقيتة،

    والمطرفية وهم يتبعون الامام الهادي في آرائه واجتهاداته لم يستسيغوا حصر الامامة في هذه السلالة ولا غيرها، فلا يجتمع الإيمان بثقافة المعتزلة وهذه النظرية الهزيلة، التي تهدم مبادئ العدل والمساواة والحرية،

    ولاشك أن القائلين بحصر الامامة في النسب العلوي الفاطمي لا يريدون خيراً للمذهب الزيدي – الهادوي، ولا لليمن واليمنيين، بالله عليكم كيف كانت اليمن بدون هذه النظرية، تصوروا لو انتصرت المطرفية وانتشرت أفكارها وسادت وأصبح المذهب بلا عنصرية وسلالية وعاشت اليمن بلا إمامة!!

    إن حصر الامامة في أبناء فاطمة نظرية لا يفطمها ذوق ولا تنتصر معها دعوة، والتمسك بها جنى على المذهب الهادي فقد صير الأسرة الفاطمية في اليمن شبه معزولة عن الأمة، لقد كان في وسع الهادي وغيره لو عدلوا عن دعوتهم الضيقة أن ينطلقوا باليمن وبأنفسهم إلى آفاق واسعة(3).

    وهذا ما دفع المطرفية لتبني الرؤية الراشدة في مسألة الحكم والسلطة وأنها من حق الجميع، مع أنهم يفضلون الامام علي بن أبي طالب ويقدمونه على أبي بكر وعمر وعثمان، ويؤمنون بالأصول الخمسة ويؤذنون بحي على خير العمل؟ لقد كانوا هادوية حقيقيين وأصليين،

    وأما أراؤهم الفلسفية وتصوراتهم العقلية فإنها تدور في فلك المعتزلة وأهل الكلام والفلاسفة ولا يوجد لديهم ما يدعو لتكفيرهم أو تضليلهم، وكل ما في الأمر أنهم كانوا صريحين وهم يعلنون إنكار الشرط الفاطمي،

    في مقابل إيمان عبدالله بن حمزة بهذا الشرط إيماناً قوياً كأنه ركن من أركان الإسلام والإيمان، ومن هنا تبدأ خيوط المأساة وجذور النكبة، لقد رأى عبدالله بن حمرة أفكار المطرفية تنتشر ودائرتهم تتوسع، مما يشكل تهديداً –لحكمه وسلطانه،

    فالأساس الذي قامت عليه الامامة الزيدية والذي سار عليه الأئمة هو التميز السلالي والتفوق العرقي، وأن إنكار ورفض هذا يعني سقوط حكمهم وانتهاء ملكهم، ولعل من الضروري التنبيه على أن مؤسس المطرفية –مطرف بن شهاب قد بدأ حياته فلاحاً يحرث الأرض وراء ثوره في واحات –بيت حنبص- حيث ولد وشب حارثاً فلاحاً..

    وتحول من حارث يبذر في كبد الأرض ما يغذي الأجسام إلى باحث تسكنه أسرار(4) الحياة والكون ليزودوا العقول بقوى المعرفة، ومهنة –مطرف- الأساسية في الحراثة والزراعة.. وانتمائه لهذه التربة انتماءً حقيقياً وامتداداً يمنياً، هذه الخلفية ربما تفسر لنا سر الوحشية التي استخدمها عبدالله بن حمزة في قتل وإبادة المطرفية،

    أن مطرف بن شهاب، ومن قبله الحسن الهمداني ومن بعده نشوان الحميري وغيرهم قد ساءهم أن يأت قوم من خارج اليمن للاستعلاء على اليمنيين والنيل منهم وتحقيرهم وازدرائهم ، والتحكم في رقابهم، والتسلط عليهم، وقد كان عبدالله بن حمزة من أكثر الأئمة عنصرية وطبقية،

    فقد جعل النسب والسلالة ميزان الفضل وأساس التقوى، ونسى وتجاهل قوله تعالى (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) وقد أعلن عبدالله بن حمزة عنصريته شعراً ونثراً ومن ذلك هذه الأبيات.

    إنا بني أحمد سادات الأمم
    بذا لهم رب السماوات قد حكم
    ليس علي ربي اعتراض لأحد
    فاطرحوا ثوب العناد والحسد
    لم يجعل الكلب سواء والأسد
    لا يستوي الرأس لدينا والذنب

    هكذا يفكر عبدالله بن حمزة وهذه عقيدته أنه وأسرته الرأس وغيرهم الذنب، وأنهم سادات الأمم من أطاعهم دخل الجنة ومن عصاهم مخلد في النار وتكفيره للمطرفية واستباحة دمائهم وأموالهم، ينطلق من هذا المنطلق العنصري،

    وقد اثبت عبدالله بن حمزة هذا الأساس عندما حكم على من يدعي الامامة ويسعى للزعامة والحكم وهو لا يمتلك الشرط الفاطمي، حكم عليه بقطع لسانه ثم قتله جزاءاً على جرمه الذي ارتكبه وهو طلب حق الغير، فالحكم والسلطة ماركة مسجلة لهذه الأسرة، أما اليمني الذي يطمح للحكم فقد حكم عليه عبدالله بن حمزة بما يلي:

    أما الذي عند جدودي فيه
    فيقطعون لسنه من فيه
    وييتمون ضحوة بنيه
    إذ صار حق الغير يدعيه

    وبناءً على هذا الحكم الجائر والقرار الباطل أخذ ابن حمزة يقتل المطرفية ويبيدهم بصورة جماعية ووحشية، ومن الغريب أن يأتي بدر الدين الحوثي في عصرنا للدفاع عن عبدالله بن حمزة وإدانة المطرفية لماذا؟

    لأن القول ببراءة المطرفية يعني إدانة الامام المنصور بالله عبدالله بن حمزة عليه السلام(5) وهذا لا يجوز عند بدر الدين الحوثي، لابد من إدانة المطرفية وتكفيرهم ولعنهم وقتلهم، فهذه مسألة فيها نظر لأنهم يمنيون لا ينتمون لا للحسن ولا للحسين ولا لأبي لهب، فمن السهل إدانتهم وقتل أكثر من مائة ألف منهم..

    أما عبدالله بن حمزة الرسي الحسني العلوي الهاشمي فلابد من براءته وأنه مأجور بقتلهم (عليه السلام).
    إن في إبادة المطرفية قضاء على الزيدية الحقة والهادوية المعتدلة، أما من جاء من بعدهم فالغالب عليهم الجنوح للجارودية والشيعة الاثنى عشرية،

    ولا يستبعد أن يكون عبدالله بن حمزة قد اعتنق الجارودية وترك الزيدية، كما فعل الامام السابق له أحمد بن سليمان (532 – 565هـ) الذي كان جارودياً ينكر خلافة أبي بكر وعمر وعثمان، وهذا هو مذهب الحوثي وعقيدة الحوثيين إنها الجارودية التي قضت على الزيدية وطمست معالم الهادوية،

    وخاصة فيما يتعلق بالموقف من الصحابة، هذه المسألة التي جعلت نظرة الكثير من الباحثين والمثقفين الزيدية لها غير واضحة، فبعضهم يميل إلى أهل السنة وبعضهم يميل إلى الشيعة الاثنى عشرية، مما ميع الرؤية الزيدية حسب تعبير الأخ محمد يحيى سالم عزان(6).



    الهامش:
    1- زيد بن علي الوزير، حوار عن المطرفية: الفكر والمأساة، مركز التراث والبحوث اليمني – صنعاء/ لندن الطبعة الأولى 1423هـ - 2002م.

    2- القاضي إسماعيل بن علي الأكوع، الزيدية نشأتها ومعتقداتها، الطبعة الثالثة 1421هـ/ 2000م.
    3- عبدالله عبدالوهاب الشماحي، اليمن الإنسان والحضارة، منشورات المدينة، بيروت، الطبعة الثالثة 1406هـ - 1985م.
    4- تاريخ اليمن الفكري في العصر العباسي، أحمد بن محمد الشامي، الطبعة الأولى 1407هـ - 1987م، دار النفائس، بيروت.
    5- بدر الدين الحوثي، حوار في المطرفية.
    6- محمد يحيى سالم عزان، الصحابة عند الزيدية، مركز التراث والبحوث اليمني – لندن، الطبعة الأولى 1425هـ 2004م.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-04-09
  3. بشير الخير

    بشير الخير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-01-09
    المشاركات:
    1,674
    الإعجاب :
    0
    يا سكر وين سرت الرجال منتضر لك في مذبح مالك هربت:D :D :D
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-04-09
  5. the best

    the best عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-11-16
    المشاركات:
    1,896
    الإعجاب :
    0
    بشير الخيـــــــــــــــــــــــــر أنـــــــــــا مخزن من ظهر في مذبـــــــــــــح:D
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-04-09
  7. بشير الخير

    بشير الخير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-01-09
    المشاركات:
    1,674
    الإعجاب :
    0
    والله مايعزم يبدي وبعدا انت داري مشو في اليمن هم مابلا من ورا الكمبيوتر لوما يحزق الصدق يفحطو
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-04-12
  9. العقيد الركن

    العقيد الركن عضو

    التسجيل :
    ‏2007-04-11
    المشاركات:
    24
    الإعجاب :
    0
    اوووووووووووووه مشو في اليمن ويدقها فلسفه وحازقه هيا سير ارقد لاتوجع نفسك
     

مشاركة هذه الصفحة