القرن ال 21 هو قرن حرب المسلمين

الكاتب : TANGER   المشاهدات : 619   الردود : 0    ‏2002-09-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-09-18
  1. TANGER

    TANGER قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2001-07-03
    المشاركات:
    10,050
    الإعجاب :
    35
    مفكرة الإسلام: أجرت صحيفة دي تسايت الألمانية حوارا مفتوحا مع صموئيل هنتنجتون كشف فيه عن ابعاد نظريته وعلاقتها بأحداث 11 سبتمبر تحت عنوان الحدود الدموية للإسلام زعم فيه هنتنجتون ان القرن ال 21 هو قرن حرب المسلمين و لأهمية الحوار ننشره كما هو مترجما عن صحيفة الأسبوع المصرية :
    قبل حوالي 10 سنوات الفت كتاب صدام الحضارات وفي عام 1996 تمت ترجمته إلي 32 لغة فهل أحداث 11 سبتمبر أيدت نظريتك؟
    بالتأكيد نعم
    لقد كانت أحداث 11 سبتمبر أهم تطبيق لنظريتك فلم تكن حربا بين دول كما في القرن ال 19 أو بين ايديولوجيات كما في القرن ال 20 بل كان هجوما لمجموعة إسلامية منظمة ضد صورة الحضارة الغربية أمريكا.
    صحيح فقد كان المنفذون للهجوم ينتمون للحضارة الإسلامية وأسامة بن لادن نفسه تحدث عن حرب الحضارات.
    لقد كانت بالنسبة له حربا ضد المسيحيين واليهود
    نعم بالرغم أن هذا الحادث كان محدودا ولكن لا يجب أن يوصف هذا الحدث بأنه حرب بين الغرب والإسلام فالتصادم العالمي الحقيقي يحدث حينما تقف حكومات ومجتمعات إسلامية خلف بن لادن.
    في حرب الخليج كان العرب يقفون مع أمريكا ضد العراق الآن حينما اقتربت الحرب العراقية الثانية وقف العالم الإسلامي كله ضد أمريكا وإسرائيل اللتين تمثلان الغرب وهذا يظهر صراع الحضارات بصورة كبيرة.
    ان امكانية حدوث صراع حقيقي موجودة ففي صراع الحضارات يمكن أن يحدث شيئان يتضحان في الصراع بين الهند وباكستان والانتفاضة الثانية والمسلمون يروجون في العالم انهم مع الفلسطينيين .وبهذا يستمر الصراع.
    نظريتك واجهت نقدا شديدا لكن الآن تظهر صحتها فقائمة الصراعات الحضارية تزداد كثافة من المسلمين ضد الهندوس في الهند وضد المسيحيين في نيجيريا وضد اليهود في الشرق الأوسط. نظريتك واجهت نقدا شديدا لكن الآن تظهر صحتها فقائمة الصراعات الحضارية تزداد كثافة من المسلمين ضد الهندوس في الهند وضد المسيحيين في نيجيريا وضد اليهود في الشرق الأوسط.
    لقد كان النصف الأول من القرن العشرين هو عصر الحرب العالمية والنصف الثاني عصر الحرب الباردة أما في القرن ال 21 فقد بدأ عصر حرب المسلمين.
    وماذا تعني حرب المسلمين؟
    لقد ذكرنا بعضها يضاف لها ايضا الشيشان واذربيجان وأفغانستان ووسط آسيا وكشمير والفلبين والسودان بالطبع والشرق الأوسط فهذه كلها حروب يحارب فيها المسلمون غير المسلمين كما يتحاربون فيما بينهم.
    اذا فهي ليست حرب الحضارات بل حرب بين حضارة الإسلام وكل الحضارت الأخري وهناك عبارة شهيرة في كتابك بعنوان الإسلام وحدوده الدموية
    نعم هذا صحيح.
    لماذا؟
    ليس لأن الإسلام دين متعطش للدماء في جوهره فهناك عدة عوامل مؤثرة أحدها الإحساس التاريخي لدي المسلمين وخاصة العرب أنهم اخضعوا من قبل الغرب والآخر هو السخط علي السياسة الغربية المادية وخاصة المساندة الأمريكية لإسرائيل والثالث هو التكدس الديمغرافي في العالم الإسلامي فالشباب ما بين 15و30 سنة يمثلون النسبة الأكبر وهؤلاء لا يجدون عملا ويحاولون السفر لأوروبا ويتجهون للحرب والقاعدة هنا تمثل عاملا جيدا.
    وهل سيفقد الإسلام حدوده الدموية حينما توقف الولايات المتحدة مساندتها لإسرائيل؟
    الحدود الدموية تشير لظاهرة موجودة بالفعل وهي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي حيث يري المسلمون أن الولايات المتحدة منحازة لإسرائيل وتري أمن إسرائيل هدفا قوميا.
    وكل الصراعات الأخري التي يحتشد فيها المسلمون ضد غير المسلمين من نيجيريا عبر السودان وحتي الفلبين وبرنارد لويس المفكر الغربي المتخصص في الكتابة عن الأصوليين يري ان الإسلام لديه مشكلة مع الغرب وتحدث ايضا عن صدام الحضارات.
    صحيح فهو تحدث قبلي عن هذا الموضوع
    هو يجد أن هناك رد فعل للمنافسة الحضارية تجاه ميراثنا اليهودي المسيحي ووجودنا
    هي في الحقيقة منافسة تاريخية منذ ميلاد الإسلام في القرن السابع والاحتلال العربي لشمال افريقيا والشرق الأوسط وأجزاء اخري من أوربا وفي القرن ال 19 تغير الحال حينما بدأ الغرب احتلال الشرق الأوسط واكتمل هذا في القرن ال20.
    تحدثت عن العداوة الإسلامية وخاصة تجاه الأفكار الغربية والفردية والليبرالية والنظام الدستوري وحقوق الإنسان والمساواة بين الجماعات والأجناس والديمقراطية.
    يجب أن نفرق بين اتجاهات وتنظيمات مختلفة.. بالطبع هناك مسلمون يؤمنون بكل هذه القيم الغربية ولكنهم أقلية وليس لديهم سوي تأثير ضعيف وأغلب الحكومات في العالم الإسلامي ديكتاتورية.
    هل يتعلق هذا بصدام بين صور السلطة؟
    السؤال هو: لماذا لا توجد ديمقراطية بين العرب ربما كان السبب ثقافيا ولكن لننظر للإسلام ككل فتركيا صورة من صور الديمقراطية بنجلاديش لديها حكومة ديمقراطية وباكستان احيانا ولا اعتقد ان الإسلام دين غير ديمقراطي.
    تقصد أن الإسلام غير الديمقراطي هو الإسلام العربي فقط؟
    هذا صحيح فلا توجد هناك ديمقراطية باستثناء لبنان ولكن لبنان كانت مسيحية أكثر منها إسلامية وحينما تغيرت الاغلبية حدثت الحرب الأهلية لذلك فهناك اختلافات كبيرة بين ال 40 دولة إسلامية
    وهل يعاني الإسلام في مراحل تطوره الرجعية؟
    فقط في العوامل السياسية والاقتصادية وليس الثقافية
    ألا يوجد انكسار ايضا داخل الغرب نفسه بالرغم من الاتفاق الحضاري! والصراع بين أوربا وأمريكا يتزايد منذ اتفاق كيوتو وحتي محكمة الخبراء الدولية كما انه لا يوجد أوربي يؤيد الحرب ضد العراق
    يجب أن نفرق بين الحضارة والتكتل واقصد تكتل القوة العالمية ففي الحرب الباردة كانت هناك قوتان عظميان والآن لا توجد سوي قوة واحدة مع بضع قوي اقليمية لماذا؟ لأن أمريكا لها مصالح في كل العالم ولذلك فهي تتدخل في كل مكان للتأثير علي مجريات الأحداث وعلي الجانب الآخر تحاول القوي الإقليمية والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين والهند وإيران والبرازيل توجيه الأمور لصالحها وهذا يحدث التوتر.
    إذا فالتكتلات اقوي من الحضارات؟
    ليس بالضبط فالولايات المتحدة والاتحاد الأوربي لديهما نفس الحضارة الغربية ولكن منطق الحضارة يعمل ضد منطق القوة ولنأخذ مثلا حادث 11 سبتمبر الذي اثار موجة تعاطف مع الولايات المتحدة فالأوربيون رأوا أنهم أعضاء مشتركون في الثقافة الغربية والآن تفوق المنطق علي القوة فالأوربيون لا يريدون الدخول في حرب ضد العراق، كما ان هناك نقدا للحرب ضد الإرهاب، بالإضافة للمسائل الخلافية الاقتصادية والبيئية فصراع القوة أيضا له منظور تاريخي فالقوة الثانية التي لا نريد ان تصبح القوة الرئيسية في المنطقة ترفض بالطبع المشاركة مع الولايات المتحدة.
    عرفنا كيف نتغلب علي صراعاتنا الايديولوجية والسياسية في الماضي فالغرب انتصر علي ألمانيا النازية وانهار الاتحاد السوفيتي وتقلصت قواه العسكرية فكيف يحارب المرء في حرب الحضارات؟ وضد من؟
    هذا يتوقف علي السيناريو فالقاعدة تعد شيئا جديدا وبوش يتحدث عن حرب ضد الإرهاب وسياسيا يعد هذا هدفا مفيدا لأن العالم كله ضد الإرهاب وتحليلا هو يثير المشاكل لأن هناك حروبا مختلفة اثيرت تحت هذا الاسم فالروس والصينيون والهنود والإسرائيليون يسمون أعداءهم إرهابيين وهذا نوع من الصراع حول الارض والقاعدة تحارب ضد الولايات المتحدة والحضارة الغربية تحت مسمي آخر وليست حربا حول الأرض
    هي حرب حضارية؟
    بالطبع هي كذلك
    وكيف يقود المرء هذه الحرب؟
    أولا يجب عدم مساندة مجموعة القاعدة التي تتلقي دعما من أعضاء آخرين في حضارتها وحينما ترتبط هذه الدول أو الجماعات مع اطراف الصراع يحدث الصدام.
    يذكر أن هتنتجتون صاحب نظرية صراع الحضارات و تتلخص نظريته في أن العالم يتكون من 8 حضارات كبري هي الغربية والأرثوذوكسية روسيا والصينية والفلبين واليابانية والهندوسية والافريقية واللاتينو أمريكية والإسلامية والتي تعد العدو اللدود الأكثر خطرا علي الحضارة الغربية.
    وهو يري أن هذه الحضارات في صراع أشبه بصراع البقاء حيث ان قيمها وأهدافها مختلفة ولابد للحضارة الغربية من مواجهة هذا الصدام المنتظر من خلال تشكيل وحدة وتكتل غربي في مواجهة الحضارة الإسلامية التي هي محور الخطر لديه.

    [​IMG]
     

مشاركة هذه الصفحة