التوسل والاستشفاع بالانبياء والصالحين والاولياء

الكاتب : أحمدالسقاف   المشاهدات : 1,961   الردود : 26    ‏2007-04-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-04-07
  1. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    هناك صورة جائزة من التوسل والاستشفاع بالانبياء والصالحين وهناك صور غير جائزة وليس كمايدعي البعض ان التوسل ممنوع بجميع صوره واشكاله وانه شرك كله نرجوا من السادة العلماء أئمة الدين أن يبينوا ما يجوز وما لا يجوز من الاستشفاع والتوسل بالأنبياء والصالحين وهل لمن يدعي حرمة التوسل مطلقاًصحة في قوله.
    الجواب :
    الحمد لله رب العالمين. أجمع المسلمون على أن النبـي صلى الله عليه وسلّم يشفع للخلق يوم القيامة بعد أن يسأله الناس ذلك، وبعد أن يأذن الله له في الشفاعة. ثم إن أهل السنة والجماعة متفقون على ما اتفق عليه الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين واستفاضت به السنن من أنه صلى الله عليه وسلّم يشفع لأهل الكبائر من أمته، ويشفع أيضاً لعموم الخلق.
    فله صلى الله عليه وسلّم شفاعات يختص بها لا يشركه فيها أحد، وشفاعات يشركه فيها غيره من الأنبياء والصالحين، لكن ما له فيها أفضل مما لغيره وهذا معروف لكل مطلع في الدين ولايماري فيه احد، فإنه صلى الله عليه وسلّم أفضل الخلق وأكرمهم على ربه عز وجل، وله من الفضائل التي ميزه الله بها على سائر النبيين ما يضيق هذا الموضع عن بسطه، ومن ذلك «المقام المحمود» الذي يغبطه به الأولون والآخرون، وأحاديث الشفاعة كثيرة متواترة، منها في الصحيحين أحاديث متعددة، وفي السنن والمساند مما يكثر عدده ولايتسع له المجال في هذا المنتدى لايراده.
    وهناك فرقة ذكرها العلماء هي الوعيدية من الخوارج والمعتزلة فيقولون أن الشفاعة إنما هي للمؤمنين خاصة في رفع بعض الدرجات، وبعضهم أنكر الشفاعة مطلقاولاحول ولاقوة الاباللهً.
    وأجمع أهل العلم على أن الصحابة كانوا يستشفعون به ويتوسلون به في حياته بحضرته وهو من جنس الاستشفاع به، وهو أن يطلب منه الدعاء والشفاعة، ويطلب من الله أن يقبل دعاءه وشفاعته، ونحن نقدمه بين أيدينا شافعاً وسائلاً لنا، بأبـي هو وأمي صلى الله عليه وسلّم.
    وهناك حلات لمثل هذا حدثت في عهد الصحابة رضوان الله عليهم وتحت سمعهم وبصرهم واقروا فاعليها عليها منها:
    ( 1 )معاوية بن أبـي سفيان رضي الله عنه ـ لما أجدب الناس بالشام ـ استسقى بيزيد بن الأسود الجرشي فقال: اللهم إنا نستشفع ـ ونتوسل ـ بخيارنا. يا يزيد! ارفع يديك. فرفع يديه ودعا، ودعا الناس حتى سقوا.
    س ولهذا قال العلماء: يستحب أن يستسقى بأهل الدين والصلاح، وإذا كانوا من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم فهو أحسن.
    وهذا الاستشفاع والتوسل حقيقته التوسل بدعائه؛ فإنه كان يدعو للمتوسل به المستشفع به والناس يدعون معه،
    ( 2 ) كما أن المسلمين لما أجدبوا على عهد النبـي صلى الله عليه وسلّم دخل عليه أعرابـي فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يغثنا. فرفع النبـي صلى الله عليه وسلّم يديه وقال: «اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا» وما في السماء قزعة؛ فنشأت سحابة من جهة البحر فمطروا أسبوعاً لا يرون فيه الشمس؛ حتى دخل عليهم الأعرابـي ـ أو غيره ـ فقال: يا رسول الله انقطعت السبل، وتهدم البنيان، فادع الله يكشفها عنا. فرفع يديه وقال: «اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب ومنابت الشجر وبطون الأودية» فانجابت عن المدينة كما ينجاب الثوب. والحديث في الصحيحين وغيرهما.
    ( 3 )وفي حديث آخر في سنن أبـي داود وغيره: أن رجلاً قال له: إنا نستشفع بك على الله ونستشفع بالله عليك. فسبح رسول الله صلى الله عليه وسلّم حتى رؤي ذلك في وجوه أصحابه وقال: «ويحك أتدري ما الله؟ إن الله لا يستشفع به على أحد من خلقه، شأن الله أعظم من ذلك».
    وهذا يبين أن معنى الاستشفاع بالشخص ـ في كلام النبـي صلى الله عليه وسلّم وأصحابه ـ هو استشفاع بدعائه وشفاعته، ليس هو السؤال بذاته؛
    فإنه لو كان هذا السؤال بذاته لكان سؤال الخلق بالله تعالى أولى من سؤال الله بالخلق،
    والشاهد ايه الاخوة الاحباب في القصةأنه لما كان معناه هو الأول، أنكر النبـي صلى الله عليه وسلّم قوله: «نستشفع بالله عليك» ولم ينكر قوله: «نستشفع بك على الله»؛
    لأن الشفيع يسأل المشفوع إليه أن يقضي حاجة الطالب؛ والله تعالى لا يسأل أحداً من عباده أن يقضي حوائج خلقه، وإن كان بعض الشعراء ذكر استشفاعه بالله تعالى في مثل قوله:
    شفيعي إليك الله لا رب غيره
    وليس إلى رد الشفيع سبيل
    وهذا كلام منكر لم يتكلم به احد من العلماء لاحاليا ولاسابقاً
    وورد عن فرقة اخرى وهي الاتحادية ان احدهم ذكر أنه استشفع بالله سبحانه إلى النبـي صلى الله عليه وسلّم وكلاهما خطأ وضلال؛
    بل هو سبحانه المسؤول المدعو الذي يسأله كل من في السموات والأرض؛ ولكن هو تبارك وتعالى يأمر عباده فيطيعونه وكل من وجبت طاعته من المخلوقين فإنما وجبت لأن ذلك طاعة لله تعالى، فالرسل يبلغون عن الله أمرع؛ فمن أطاعهم فقد أطاع الله، ومن بايعهم فقد بايع الله. قال تعالى: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوۤاْ أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَٱسْتَغْفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱسْتَغْفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً} [النساء: 64] وقال تعالى: {وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُوْلُواْ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينُ فَٱرْزُقُوهُمْ مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً} [النساء: 8].
    وأولو الأمر من أهل العلم وأهل الإمارة إنما تجب طاعتهم إذا أمروا بطاعة الله ورسوله. قال صلى الله عليه وسلّم في الحديث الصحيح: «على المرء المسلم السمع والطاعة في عسره ويسره ومنشطه ومكرهه، ما لم يؤمر بمعصية الله، فإذا أمر بمعصية الله فلا سمع ولا طاعة» وقال صلى الله عليه وسلّم: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق».وهذا دليل على وجوب طاعة اولوا الامر من الحكام واهل العم والامارة والقيادة
    وأما الشافع فسائل لا تجب طاعته في الشفاعة وإن كان عظيماً،
    وفي الحديث الصحيح: أن النبـي صلى الله عليه وسلّم سأل بَرِيرة أن تمسك زوجها ولا تفارقه لما أعتقت، وخيرها النبـي صلى الله عليه وسلّم فاختارت فراقه، وكان زوجها يحبها فجعل يبكي، فسألها النبـي صلى الله عليه وسلّم أن تمسكه فقالت أتأمرني؟ فقال: «لا! إنما أنا شافع». وإنما قالت: «أتأمرني؟» وقال: «إنما أنا شافع» لما استقر عند المسلمين أن طاعة أمره واجبة بخلاف بخلاف شفاعته، فإنه لا يجب قبول شفاعته، ولهذا لم يلمها النبـي صلى الله عليه وسلّم على ترك قبول شفاعته، فشفاعة غيره من الخلق أولى أن لا يجب قبولهاوهذه مسألة عظيمة يغفل عنه الكثيريين هذه الايام ممن يدعون التدين والصلاح والفقه.
    والخالق عزوجل أمره أعلى وأجل من أن يكون شافعاً إلى مخلوق، بل هو سبحانه أعلى شأناً من أن يشفع أحد عند إلا بإذنه. قال تعالى: {وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ} [الأنبياء: 26 ـ 29].
    ودل الحديث المتقدم على أن الرسول صلى الله عليه وسلّم يستشفع به إلى الله عز وجل: أي يطلب منه أن يسأل ربه الشفاعة في الدنيا والآخرة؛ فأما في الآخرة فيطلب منه الخلق الشفاعة في أن يقضي الله بينهم،
    وفي أن يدخلوا الجنة، ويشفع في أهل الكبائر من أمته، ويشفع في بعض من يستحق النار أن لا يدخلها، ويشفع في بعض من دخلها أن يخرج منها.
    ولا نزاع بين جماهير العلماءوالامة أنه يجوز أن يشفع لأهل الطاعة المستحقين للثواب.
    ولكن كثيراً من أهل البدع والخوارج والمعتزلة أنكروا شفاعته لأهل الكبائر، فقالوا: لا يشفع لأهل الكبائر، بناء على أن أهل الكبائر عندهم لا يغفر الله لهم ولا يخرجهم من النار بعد أن يدخلوها لا بشفاعة ولا غيرها، ومذهب الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين وسائر أهل السنة والجماعة أنه صلى الله عليه وسلّم يشفع في أهل الكبائر، وأنه لا يخلد في النار من أهل الإيمان أحد؛ بل يخرج من النار من في قلبه مثقال حبة من إيمان أو مثقال ذرة من إيمان، لكن هذا الاستسقاء والاستشفاع والتوسل به وبغيره كان يكون في حياته، بمعنى أنهم يطلبون منه الدعاء فيدعو لهم، فكان توسلهم بدعائه، والاستشفاع به طلب شفاعته، والشفاعة دعاء.
    فأما التوسل بذاته في حضوره أو مغيبه أو بعد موته ـ مثل الإقسام بذاته أو بغيره من الأنبياء أو السؤال بنفس ذواتهم لا بدعائهم ـ فليس هذا مشهوراً عند الصحابة والتابعين، بل عمر بن الخطاب ومعاوية بن أبـي سفيان ومن بحضرتهما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم والتابعين لهم بإحسان لما أجدبوا استسقوا وتوسلوا واستشفعوا بمن كان حياً كالعباس وكيزيد بن الأسود، ولم يتوسلوا ولم يستشفعوا ولم يستسقوا في هذه الحال بالنبـي صلى الله عليه وسلّم لا عند قبره ولا غير قبره، بل عدلوا إلى البدل كالعباس وكيزيد، بل كانوا يصلون عليه في دعائهم، وقد قال عمر: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وأنا نتوسل إليك بهم نبينا فاسقنا.
    فجعلوا هذا بدلاً عن ذلك لما تعذر أن يتوسلوا به على الوجه المشروع الذي كانوا يفعلونه، وقد كان من الممكن أن يأتوا إلى قبره فيتوسلوا به ويقولوا في دعائهم في الصحراء بالجاه ونحو ذلك من الألفاظ التي تتضمن القسم بمخلوق على الله عز وجل أو السؤال به؛ فيقولون: نسألك أو نقسم عليك بنبيك أو بجاه نبيك، ونحو ذلك مما يفعله بعض الناس.
    والى هنا نعلم مدى جواز التوسل من عدمه وبالله التوفيق والمنه
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-04-07
  3. قلم الياس

    قلم الياس عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-01
    المشاركات:
    230
    الإعجاب :
    0
    التوسل جائز بالحي اما الميت فلايجوز مطلقا
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-04-08
  5. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    لعلك لم تقرأ جيدا ماتقدم اعلاه وتقبل مني افضل التحية
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-04-10
  7. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,622
    الإعجاب :
    72
    يعني ان لا يجوز التوسل بالموتى مطلقا , يجب التوضيح و خصوصا انك من المدافعين عن
    الاخوان المسلمين رفع الله قدرهم , و هدى كل متميع فيهم
    لا مزاح في التوحيد و كثير بل كل تقريبا من التوسل اليوم من الشرك , و يجن ان نكون ضد كل عبدة القبور, او المتوسلين بها سواء كانوا صوفة او روافض او نصارى.....
    سواء كان المتوسل به نبي
    او سيد او شريف او قديس.........او بهيمة عزك الله
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-04-10
  9. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0

    اعدت اخي الحبيب اعانك الله اهم الافكار الواردة في الموضوع
    اما الذي باللون الازرق فخلاصة معناه انه غير جائزوبمعنى اخر لم يعرف في عهد الصحابة رضوان الله عليهم او بمعنى اخر غير مشهور عنهم
    ارجوا ان يكون الكلام اتضح لسيادتكم ادامكم الله بفعل الخير
    واشكر مرورك اخي الكريم
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-04-10
  11. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,622
    الإعجاب :
    72
    سيادتنا تشكر سيدتكم على التوضيح و بارك الله فيكم

    لا يوجد اغلى في الدين من التوحيد, و هذا ما افهمه من كلامكم
    (جميلة صيغة الجمع :) )
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-04-11
  13. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0

    اخي الكريم اشكرك وبارك الله فيك على المجاملة اللطيفة
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-04-11
  15. أبو تميم

    أبو تميم علي الأحمدي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-08-09
    المشاركات:
    9,843
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيرا

    كلام واضح لكن ماحكم من قال بجواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم الآن ؟
    طبعا هناك علماء قالوا بذلك ..
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-04-11
  17. أبو تميم

    أبو تميم علي الأحمدي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-08-09
    المشاركات:
    9,843
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيرا

    كلام واضح لكن ماحكم من قال بجواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم الآن ؟
    طبعا هناك علماء قالوا بذلك ..
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-04-12
  19. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    لااظن الحكم يخفى على مثلك ايه الاخ العزيز فتامل
     

مشاركة هذه الصفحة