البحارة البريطانيون: مختطفون نجوا من الدريل الإيراني...

الكاتب : الأموي   المشاهدات : 628   الردود : 7    ‏2007-04-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-04-07
  1. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    الجميع يدرك أنها صفقة، لكن أحداً يأبى أن يكشف عن ملامحها حتى الآن، ولعل الوقت مبكراً أيضاً ليكون من الملائم الحكم عليها، وعما إذا كانت في صلح هذا الطرف أو ذاك. غير أن الحاصل أن لغة الأقوياء تخلو دائماً من المجاملات، وأن "نخوتنا العربية" المدعاة لا يعرفها من لا يمنحون الخصم أسهماً مجانية، وطبيعة مفهوم "المداولة" لا يمكن أن يستحيل إلى "المناولة" إلا في عقيدة السياسة العربية وحدها من دون الآخرين.

    لـ"مناسبة المولد النبوي الشريف" أو كـ"هدية تقدمها إيران للشعب البريطاني تعبر عن لفتة إنسانية ورأفة إسلامية" كما قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في مؤتمره المطول الذي عقده ظهر اليوم للإعلان عن الإفراج عن البحارة البريطانيين المختطفين أو المأسورين في منطقة شط العرب الحدودية المتنازع عليها سابقاً بين إيران والعراق، تم هذا الإفراج بعد أيام ليست عصيبة قضاها البحارة البريطانيون في ضيافة الدولة الإيرانية.

    فاي تورني البحارة البريطانية ليست كأطوار بهجت أو صابرين الجنابي أو عبير العراقيات، هي بخلافهن حظت برعاية فائقة من الحرس الثوري الإيراني، دعتها لأن تبث هذه الرسالة لذويها عبر التليفزيون الإيراني: "أرجوكم لا تقلقوا علي، أنا صامدة، آمل ألا يطول الوقت قبل عودتي للمنزل للتحضير لعيد ميلاد مولي" .. "ابنتي تتقبل تماما ما أقوم به.. طالما أنها سعيدة فإنني أستطيع مواصلة ما أقوم به".

    لا فزع لمسناه في عبارات المختطفة، لا ولا لدى الرجال المختطفين.. كان الجميع مطمئن إلى أنها محنة سرعان ما ستنجلي غمتها عنهم.. ولم يمض أسبوعان حتى عاد الجميع إلى مأمنهم.

    وفي الحقيقة لم يدر بخلد أي منهم فيما نظن أن يتعرض لما يتعرض له عشرات الآلاف من المختطفين السنة في وسط العراق على أيدي ميليشيات خاضعة لأوامر ضباط الحرس الثوري الإيراني ذاته الذي أقام البريطانيون في كنفه لأيام، وعلى غير عادة المختطفين المذعورين في العراق لهول ما يسمعون عن مصائر أترابهم، كان البريطانيون يتناولون طعامهم بارتياح ويدخنون سجائرهم باطمئنان؛ فـ"الدريل" الطريقة المثلى للخاطفين الإرهابيين من الميليشيات شبه الرسمية في العراق لتعذيب ضحاياهم قبل إعدامهم سيغيب حتماً عن المشهد، وستظهر عوضاً عنه ابتسامات الزعيم الإيراني "المتشدد" أحمدي نجاد ليكشف عن "الرأفة الإسلامية" التي يتحلى بها نظامه في التعامل مع الجنود البريطانيين.

    ولا غرو أن يتحدث هكذا الرئيس الإيراني عن بحارة لم يتم اصطيادهم من بحر الشمال وإنما في شط العرب حيث الأرض العربية مستباحة لغازي الشمال والشرق كذلك، قدم إليها هؤلاء وأولئك يتشاطرون الكعكة أو يختلفون حول تقسيمها، لكنهم في النهاية يدركون أن ثمة سقفاً لخلافهم، يضمنه قسم تشاركي كبير من المصالح المشتركة في الخليج، يأخذ بأيديهم إلى التفاوض لا إلى العناد. وهاذا الأول قادهم إلى الإفراج عن البحارة الخمسة عشر والدبلوماسي الإيراني المختطف منذ شهرين في العراق، ثم السماح لدبلوماسي إيراني بلقاء الإيرانيين الخمسة الذين اعتقلتهم سلطات الاحتلال الأمريكية في آربيل بشمال العراق، وإلى تحريك مساعي عراقية رسمية للإفراج عنهم بحسب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الذي قال أمس أن الحكومة العراقية تحاول الإفراج عن الإيرانيين الخمسة.

    لا "دريل" إذن وإنما مفاوضات جرت على قاعدة المداولة والتبادل لأن ثمة أرواقاً تملكها أو تحاول إيران دائما أن تستحوذ عليها.. وهذه هي لغة الأقوياء، وهكذا يتخاطبون.. ولا نملك نحن في المقابل إلا أن نقدم تعازينا لأهالينا المسلمين السنة الذين قضوا بـ"الدريل" وغيره في أرض الرشيد ولم نكن لهم يوماً ظهيراً إلا بالدعاء...


    كلمة موقع المسلم الألكتروني: http://www.almoslim.net/word/show_article_main.cfm?id=2075
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-04-07
  3. البار بن اليمن

    البار بن اليمن عضو

    التسجيل :
    ‏2007-03-23
    المشاركات:
    67
    الإعجاب :
    0
    اكيد ينجو والا كان يوجد خبر ثاني
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-04-13
  5. البار بن اليمن

    البار بن اليمن عضو

    التسجيل :
    ‏2007-03-23
    المشاركات:
    67
    الإعجاب :
    0
    a;vvvvvvvvvvvvvvv
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-04-14
  7. يعربي

    يعربي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-03-26
    المشاركات:
    1,407
    الإعجاب :
    0
    http://www.aawsat.com/leader.asp?section=3&issue=10361&article=414620&search=فهمي%20هويدي&state=true

    سؤال عبثي: إيران أخطر أم إسرائيل؟ فهمي هويدي

    من مفارقات زماننا وعجائبه أننا أصبحنا نبذل جهدا لإثبات البديهيات والمسلمات. يشهد بذلك بعض الذي يحدث الآن، خصوصا ذلك الجدل الذي تردده دوائر بذاتها حول العدو والخطر الذي يهدد العالم العربي، وهل هو إسرائيل أم إيران. وهو ما قد أفهمه إذا كان السؤال مطروحا في الولايات المتحدة مثلا، حيث نجح الإعلام المضاد في إقناع كثيرين بأن الفلسطينيين يعتدون على الإسرائيليين أصحاب الأرض، وأنهم ـ أولئك الفلسطينيون الأشرار ـ يقومون بعملياتهم «الإرهابية» لكي يستولوا على الأرض الإسرائيلية ويحاولون إحتلالها. مثل هذا التدليس ليس مستغربا في بلد ومجتمع لا علاقة لهما بالموضوع، إلا في حدود المشاهدات التلفزيونية، أما حين يحدث في عالمنا العربي، الذي يعيش الجرائم الإسرائيلية ويعاني منها طيلة مائة عام، فأنه لا يبدو غريبا وشاذا فحسب، وإنما هو يعبر أيضا عن درجة عالية من الخلل في الرؤية، لا يطمأن الى دوافعه أو نتائجه.

    أفهم أيضا أن يروج الإسرائيليون لهذا الكلام، وهم يحتلون الأرض العربية بفلسطين والجولان، ويواصلون غاراتهم وتصفياتهم، ويستمرون في توسيع مستوطناتهم، ولهم في ذلك مصلحة أكيدة، إذ من شأن ذلك أن يضربوا أكثر من عصفور بحجر واحد. فمن ناحية يصرفون الانتباه عن احتلالهم وتوسعاتهم بما يسمح لهم بتكثيف الضغوط على الفلسطينيين على الأقل. ومن ناحية ثانية يسهمون في عزل إيران والتحريض ضدها، على النحو الذي يسوغ توجيه ضربة عسكرية إليها، تدمر مشروعها النووي وتوقف نموها، الأمر الذي يعزز مكانة إسرائيل كقوة عظمى في المنطقة، ومن ناحية ثالثة فإن إيهام العرب بإن إيران هي الخطر الأكبر الذي يهددهم من شأنه أن يوفر أجواء مواتية للتقارب بينهم وبين إسرائيل، باعتبار أن الطرفين يواجهان «خطراً واحداً».

    لا أستبعد كذلك أن يكون لهذا الكلام صداه في العراق، الذي تجمعت فيه ظروف أقنعت كثيرين من أهل السنة بوجه أخص بأن إيران أخطر على بلدهم من الأمريكان أو الإسرائيليين، ومن أسف أن الممارسات الحاصلة على الأرض أوصلت أغلب أهل السنة الى تلك النتيجة، التي لسنا بصدد تقييمها الآن، لكني فقط أقول أن ثمة مبررات في حالات استثنائية للغاية تسمح بترويج الإدعاء بتقديم الخطر الإيراني على الإسرائيلي، ولا أستطيع أن أتجاهل في تلك الحالات الاستثنائية موقف غلاة السلفيين، الذين لا يرون في العالم مصدرا للخطر والشرور غير الشيعة عموما وإيران خصوصا.

    إذا فهمنا هذه الحالات وقدرنا ظروفها، فإنني لا أجد تفسيرا موضوعيا لمحاولة إشاعة ذلك الإنطباع المغلوط في بقية أنحاء العالم العربي، الذي يكمن الخطر الإسرائيلي على مرمى حجر من بعض دوله.

    وقبل أن أشرح لماذا كان الإنطباع مغلوطا، فإنني أرجو أن نتفق على أمور ثلاثة أولها: إن المستفيد الحقيقي من الترويج له هم الإسرائيليون أولا والأمريكيون ثانيا، وقد شرحت قبل قليل جوانب المصلحة الإسرائيلية في ذلك، أما المصلحة الأمريكية، ففضلا عن تداخلها مع الإسرائيليين، فإن تمرد إيران على وصايتها يشكل سببا كافيا لمحاولة عزلها وحصارها وكسر إرادتها، ثم أن هذا الهدف يخدم التطلعات الأمريكية للهيمنة على منابع النفط الذي هو عصب العالم الصناعي.

    الأمر الثاني: أن تفنيد وجه التغليط في التخويف من الخطر الإيراني ليس المراد به تبرئة ساحة إيران، بقدر ما أن المراد به هو التنبيه الى أهمية الوعي بأولويات المخاطر التي تهدد الأمة العربية. ذلك أنني لا أريد أن أنفي تماما أن ثمة تطلعات إيرانية في العالم العربي، هي في أحسن حالاتها قد تكون استراتيجيات لحماية أمنها القومي، تستفيد فيها من غياب المشروع العربي وتتمدد في الفراغ الناشئ عن ذلك الغياب. لكن الذي أعنيه هو أن التطلعات الإيرانية في أسوأ حالاتها، لا تشكل في الوقت الراهن على الأقل، الخطر الأول الذي يتعين على الأمة العربية أن تتحسب له.

    الأمر الثالث: أن إيران دولة مسلمة، وجارة مهمة لها وزنها المعتبر، وبكل المعايير والحسابات الاستراتيجية، فإنه لا بديل عن التوصل الى صيغة للتعايش الآمن معها، تكفل الإحترام المتبادل بين الطرفين العربي والإيراني، بما يعزز الثقة ويشيع الإطمئنان بينهما. وحتى إذا تخللت صفحات التاريخ أية حسابات أو ضغائن بينهما، فإن التعايش مطلوب بأمر الجغرافيا، ذلك أن إيران ليست كيانا وافدا مثل إسرائيل، ولا هي زائر عارض مثل الولايات المتحدة في العراق، وإنما هي تتمدد على التخوم العربية منذ آلاف السنين، وإذا لم تكن عونا للعرب في تصديهم للغارات الإسرائيلية والأمريكية، فهي تشكل عند الحد الأدنى عمقا استراتيجيا لهم، يستقوون بها وتستقوي بهم.

    لقد أقلقني كثيرا التصريح الذي أدلى به في الأسبوع الماضي رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت للصحف الرئيسية الثلاث في بلده، «هآرتس» و«معاريف» و«يديعوت أحرونوت»، وفيه امتدح أجواء قمة الرياض الأخيرة، قائلا إنها عبرت عن «تغير ثوري» في مواقف الدول العربية ـ لماذا؟ ـ لإدراك كثير من القيادات العربية ـ والكلام له ـ أن المنطقة تواجه أخطارا كثيرة، وأن إسرائيل ليست الخطر الأكبر.

    اعتبر هذا الكلام من دسائس المكر الإسرائيلي الذي أراد به أولمرت أن يوصل للجميع رسالة مفادها أن إيران هي الخطر الأكبر في نظر أغلب القادة العرب، من ثم فإن ترتيب الأولويات يقتضي التوجه صوب ذلك الخطر لإزالته، الأمر الذي يجعل من توجيه الضربة العسكرية الأمريكية لإيران عملا مبررا يخدم مصالح الأمة العربية، ويبعد عنها شبح الخطر الذي جسدته.

    يوفر مناخا مواتيا لإشاعة تلك الدسائس ضعف الدبلوماسية الإيرانية في العالم العربي، وعجز الإعلام الإيراني أيضا، فلا الدبلوماسية نجحت في مد جسور التفاهم مع العالم العربي، وإنما وجهت كل اهتمامها الى الساحتين العراقية واللبنانية، ولم تهتم بغيرهما في الساحات، ولا الإعلام الإيراني استطاع أن يكون موصلا جيدا لمساعي التعارف والتواصل بين الشعبين الإيراني والعربي، والى حد كبير فإن الإعلام العربي لم يقم بما عليه في هذا الصدد، وكان معبرا عن مؤشرات السياسة بأكثر من تعبيره عن متطلبات ومسؤوليات تلك المساعي المنشودة. وإذا جاز لنا ان نتصارح أكثر فأنني لا أتردد في القول بأن بعض الأقلام في الإعلام العربي روجت للتخويف المستمر من إيران، كما أن هناك أقلاما عربية أخرى عبرت عما قاله إيهود أولمرت، حين قدمت الخطر الإيراني على الخطر الإسرائيلي، ودعت ضمنا الى الاحتشاد لمواجهة الأول دون الثاني.

    الخلاصة أن ثمة هواجس بحاجة الى تبديد بين العرب وإيران، وهو ما يحتاج إرادة صادقة وشجاعة في التناول والمصارحة، الى جانب الوعي بالأهمية الإستراتيجية الكبرى لإرساء التفاهم بين الطرفين على أسس متينة وراسخة، ذلك أنني أزعم أن مجرد طرح السؤال عمن يكون الخطر الحقيقي الذي يهدد العرب، وهل هو إيران أم إسرائيل، يمثل خطأ جسيما ويجسد الخلل في الرؤية الإستراتيجية، لأن كل الشواهد تدل على أن إسرائيل هي الخطر الذي يهدد الإثنين، العرب وإيران وأنها إذا نجحت في تحريضها على ضرب إيران وكسر إرادتها، فإن تركيع العالم العربي واستتباعه للهيمنة الإسرائيلية والأمريكية سيكون الخطوة التالية مباشرة، بل أنني اذهب الى ما هو أبعد، مدعيا أن إيران بوضعها الراهن، حتى في ظل التوتر المفتعل بينها وبين بعض العرب، تمثل كابحا يحول دون تغول إسرائيل في المنطقة، الأمر الذي يفيد العرب في نهاية المطاف.

    ولا ينبغي أن ننسى أن تأييد إيران لحزب الله ومساندتها له، كانت من العوامل الأساسية التي أفشلت الإجتياح الإسرائيلي للبنان، ووجهت ضربة موجعة لمزاعم القوة الإسرائيلية التي لا تقهر.

    إنه كان لا بد لنا أن نقارن بين إيران وإسرائيل من زاوية حسابات المصالح العربية، فقد نقول أن إيران في أسوأ فروضها تشكل خطرا محتملا على منطقة الخليج العربي، أما إسرائيل في أحسن فروضها فهي دولة مغتصبة لفلسطين، ومهددة للأمن القومي العربي، باعتبارها جزءا من مشروع الهيمنة الأمريكية على المنطقة. من ناحية أخرى فإن المشترك بين العرب وإيران يتوزع على التاريخ والجغرافيا، في حين أنه لا يوجد مشترك مع إسرائيل، التي زرعت في المنطقة وفرضت على المنطقة غصبا عن الجغرافيا.

    أخيرا أكرر أن الذين يريدون تحييد العرب أو تحريضهم على إيران لا يبتغون إسداء أي خدمة لهم، وإنما هم يعتبرون ضرب إيران مقدمة ضرورية لتركيع العرب وافتراسهم.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-04-16
  9. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    ليست أمريكا عدونا الوحيد...

    محمد طاهر أنعم، موقع المسلم نت

    مازالت بعض العقول تأبى إلا الجمود بقصد أو بدون قصد، وتعيش وهم العدو الأوحد الذي لا يمكن أن يوجد غيره، ولا يتغير أو يتبدل...

    وما زال البعض يسيطر عليه وهم المؤامرة، وأن أمريكا هي رب الكون، وسقف العالم، وأنها المستهدف الوحيد للأمة العربية (عند بعض القوميين)، وللحركة الإسلامية (عند بعض الإسلاميين)، ولذلك نجدهم يهونون من شأن الأعداء الآخرين الذين يفتون في عضد الأمة، ويسعون إلى إضعافها وتدميرها، واحتلال أجزاء من أراضيها.

    لا أستطيع أن أقول إلا أنه ضعف في التفكير، وخلل في المناهج التربوية التي نشأ عليها هؤلاء المحدودي التفكير والتناول للقضايا..

    لما كانت أيام الاتحاد السوفيتي، كانت عامة الحكومات العربية –ذات الهوى اليساري- تتكلم عن الإمبريالية، والطبقية، والبرجوازية، وأن أمريكا هي مصدرها (من الصدور) ومصدرها (من التصدير)، وأنها عدوة الأمة العربية، وكانت تلك الأنظمة ترتمي في أحضان السوفييت من أجل مواجهة عدو الأمة العربية: أمريكا وربيبتها إسرائيل، ونست تلك الأنظمة أن الخطر العقدي المتمثل في شيوعية الاتحاد السوفيتي مماثل للخطر الإمبريالي المتمثل في غطرسة الولايات المتحدة، وأن أمريكا إن كانت تدعم إسرائيل الدولة اللقيطة الجاثمة على أرض فلسطين، فإن الاتحاد السوفيتي يحتل بضعة عشر جمهورية إسلامية بقوة الحديد والنار، وبالبطش والإرهاب، والقتل والتهجير...

    وتلك الأنظمة العميلة نفسها تعامت حين دخل جيش الاتحاد السوفيتي لجمهورية أفغانستان المسلمة، بل تجرأ بعض عتاولة اليساريين العرب وغير العرب من المسلمين لإرسال جنود للقتال مع الحكومة الأفغانية الشيوعية العميلة للاتحاد السوفيتي، مثل جمهورية اليمن الديمقراطية (اليمن الجنوبي)، وذلك كله تحت تأثير العدو الواحد، والهيمنة الواحدة، والمصير المشترك!!!!

    وفي المقابل أيضا، فقد كانت هناك أنظمة لا ترى إلا العدو السوفيتي، وتتعامى عن الأمريكيين وخطرهم العظيم على الأمة المسلمة...

    واليوم يعيد التاريخ نفسه بصيغة أخرى، وبشكل جديد، فالأمة اليوم بين خطرين عظيمين متماثلين، وهما الهيمنة الأمريكية، والغطرسة الفارسية...

    وما يزال بعض الناس نائم في عداواته القديمة، يجتر أيام الحرب الباردة، ووقع في فخ التهوين من بعض الأخطار، وأريد هنا لفت النظر إلى تعامل خاطئ لهذا الواقع من شريحتين في الأمة هما: اليساريون، وطائفة من الإسلاميين...

    أما اليساريين فإن بعضهم قد تحول بعد السيطرة الأمريكية على مجريات الأمور في العالم كله، وهيمنتها على الوضع الدولي، إلى امبرياليين جدد، وحلفاء مخلصين، وملكيين أكثر من الملك، وأصبحت مركز الطبقية والرأسمالية البغيضة بالأمس، كعبة المال والثقافة والحداثة اليوم، فأين العدو إذا لدى هؤلاء اليساريين...

    إنه الإسلام الأيديولوجي –كما يحبون تسميته- والقوى الرجعية والتي لها عندهم معنيان، معنى قديم يوافق متطلبات الحرب الباردة، وهو الدول الدائرة في فلك الأمريكان، ومعنى حديث يوافق متطلبات القطب الأوحد، وهي جميع الأنظمة التي يعارضونها للوصول إلى السلطة...

    وهؤلاء اليساريون لا يجدون عدوا في الدولة الفارسية، ورغبتها في الهيمنة والسيطرة، بل وتعجب من تحالفهم الدائم مع الأحزاب الشيعية، مثل ما حصل في الانتخابات الأخيرة في البحرين، ومثل تحالف اليساريين في بلادنا مع الأحزاب الرجعية الشيعية من أول أيام الوحدة اليمنية، بل وقبلها...

    وهؤلاء اليساريون لا يجدون عدوا في الدولة الفارسية، ورغبتها في الهيمنة والسيطرة، بل وتعجب من تحالفهم الدائم مع الأحزاب الشيعية، مثل ما حصل في الانتخابات الأخيرة في البحرين


    أما الإسلاميون فأنا أقصد جزءا منهم، وهم مجموعة من المفكرين والكتاب الذين يهونون من الخطر الشيعي الإيراني، ويعتبرونه لاعبا غير رئيسي في المجريات في منطقتنا العربية، وأن الأحداث التي تجري في العراق ولبنان واليمن والبحرين والسعودية وسوريا والكويت، لا شأن لإيران بها، وإنما هي مكر أمريكي لضرب السنة والشيعة، وغيرها من الشعارات الفضفاضة، والكلمات الواهمة، الناشئة عن جهل عميق بتاريخ الشيعة، ونشأتهم، وعقائدهم ونظرتهم الدينية إلى من يخالفهم مثل السنة وغيرهم وأنهم كفار يجب استئصالهم، فتجد هؤلاء يركزون دائما على الخطر الأمريكي وتجاوز ما يصفونه بالفتنة الداخلية، وضرورة تجاوزها...

    ولو أنهم أجهدوا أنفسهم قليلا ليقرؤوا التاريخ، وليتأملوا في عقائد القوم، ومبادئ ثورتهم الإيرانية الأخيرة على يد الخميني، وما يقوله ويكتبه في كتبه المطبوعة المتداولة، والتي فيها حقد أسود دفين على أهل السنة، وعلى صحابة النبي _صلى الله عليه وسلم_، وعلى زوجاته الطاهرات المبرآت أمهات المؤمنين، ودعوى نقص القرآن الكريم، ورفض السنة النبوية، وبعد هذا كله أطماع الإيرانيين في التوسع، واعتبار ما يدينون به هو الإسلام فقط وكل ما غيره كفر وشرك، ويجب تطهير الأرض منه ولو بالقوة..

    وثقافتهم التي بنيت على أن مهديهم المنتظر –إن خرج- فإنما سيقتل العرب، وينتقم منهم، ولن يتعرض ليهود أو نصارى أو مجوس أو غيرهم...

    هذه الثقافة التي يغفل عنها أولئك الإسلاميون ويهونون من شأن هؤلاء القوم، بحجة العدو الأوحد، والخطر الذي لا ثاني له، وهو مفهوم خاطئ قاصر، بل العدو الفارسي أشد خطرا في بعض البلاد من الخطر الأمريكي..

    لننظر إلى العراق مثلا، بلغ عدد قتلى العراقيين ثمانمائة ألف، خمسمائة ألف منهم على أيدي الميليشيات المدعومة من دولة الحقد الفارسي، ونصف العدد على يد قوات العدو الأمريكي...

    كما أن الأحداث التي تجري في اليمن في محافظة صعدة وغيرها، التدخل الفارسي فيها أكثر خطرا وأوجب مواجهة من التدخل الأمريكي، ولكن كيف يفهم أصحاب الخطر الأوحد...

    وفي الأخير هناك ملاحظة جديرة بالنظر والتأمل: وهي أن عامة أولئك الإسلاميين الذين يهونون الخطر الفارسي، لحساب الهيمنة الأمريكية والخطر الذي تمثله، عامتهم صرنا نرى لهم علاقات ودية كثيرة مؤخرا مع السفارات الأمريكية، والمسؤولين الأمريكيين والأوروبيين وغيرهم، فمن هو يا ترى عدوهم المرتقب
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-04-16
  11. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    ليست أمريكا عدونا الوحيد...

    محمد طاهر أنعم، موقع المسلم نت

    مازالت بعض العقول تأبى إلا الجمود بقصد أو بدون قصد، وتعيش وهم العدو الأوحد الذي لا يمكن أن يوجد غيره، ولا يتغير أو يتبدل...

    وما زال البعض يسيطر عليه وهم المؤامرة، وأن أمريكا هي رب الكون، وسقف العالم، وأنها المستهدف الوحيد للأمة العربية (عند بعض القوميين)، وللحركة الإسلامية (عند بعض الإسلاميين)، ولذلك نجدهم يهونون من شأن الأعداء الآخرين الذين يفتون في عضد الأمة، ويسعون إلى إضعافها وتدميرها، واحتلال أجزاء من أراضيها.

    لا أستطيع أن أقول إلا أنه ضعف في التفكير، وخلل في المناهج التربوية التي نشأ عليها هؤلاء المحدودي التفكير والتناول للقضايا..

    لما كانت أيام الاتحاد السوفيتي، كانت عامة الحكومات العربية –ذات الهوى اليساري- تتكلم عن الإمبريالية، والطبقية، والبرجوازية، وأن أمريكا هي مصدرها (من الصدور) ومصدرها (من التصدير)، وأنها عدوة الأمة العربية، وكانت تلك الأنظمة ترتمي في أحضان السوفييت من أجل مواجهة عدو الأمة العربية: أمريكا وربيبتها إسرائيل، ونست تلك الأنظمة أن الخطر العقدي المتمثل في شيوعية الاتحاد السوفيتي مماثل للخطر الإمبريالي المتمثل في غطرسة الولايات المتحدة، وأن أمريكا إن كانت تدعم إسرائيل الدولة اللقيطة الجاثمة على أرض فلسطين، فإن الاتحاد السوفيتي يحتل بضعة عشر جمهورية إسلامية بقوة الحديد والنار، وبالبطش والإرهاب، والقتل والتهجير...

    وتلك الأنظمة العميلة نفسها تعامت حين دخل جيش الاتحاد السوفيتي لجمهورية أفغانستان المسلمة، بل تجرأ بعض عتاولة اليساريين العرب وغير العرب من المسلمين لإرسال جنود للقتال مع الحكومة الأفغانية الشيوعية العميلة للاتحاد السوفيتي، مثل جمهورية اليمن الديمقراطية (اليمن الجنوبي)، وذلك كله تحت تأثير العدو الواحد، والهيمنة الواحدة، والمصير المشترك!!!!

    وفي المقابل أيضا، فقد كانت هناك أنظمة لا ترى إلا العدو السوفيتي، وتتعامى عن الأمريكيين وخطرهم العظيم على الأمة المسلمة...

    واليوم يعيد التاريخ نفسه بصيغة أخرى، وبشكل جديد، فالأمة اليوم بين خطرين عظيمين متماثلين، وهما الهيمنة الأمريكية، والغطرسة الفارسية...

    وما يزال بعض الناس نائم في عداواته القديمة، يجتر أيام الحرب الباردة، ووقع في فخ التهوين من بعض الأخطار، وأريد هنا لفت النظر إلى تعامل خاطئ لهذا الواقع من شريحتين في الأمة هما: اليساريون، وطائفة من الإسلاميين...

    أما اليساريين فإن بعضهم قد تحول بعد السيطرة الأمريكية على مجريات الأمور في العالم كله، وهيمنتها على الوضع الدولي، إلى امبرياليين جدد، وحلفاء مخلصين، وملكيين أكثر من الملك، وأصبحت مركز الطبقية والرأسمالية البغيضة بالأمس، كعبة المال والثقافة والحداثة اليوم، فأين العدو إذا لدى هؤلاء اليساريين...

    إنه الإسلام الأيديولوجي –كما يحبون تسميته- والقوى الرجعية والتي لها عندهم معنيان، معنى قديم يوافق متطلبات الحرب الباردة، وهو الدول الدائرة في فلك الأمريكان، ومعنى حديث يوافق متطلبات القطب الأوحد، وهي جميع الأنظمة التي يعارضونها للوصول إلى السلطة...

    وهؤلاء اليساريون لا يجدون عدوا في الدولة الفارسية، ورغبتها في الهيمنة والسيطرة، بل وتعجب من تحالفهم الدائم مع الأحزاب الشيعية، مثل ما حصل في الانتخابات الأخيرة في البحرين، ومثل تحالف اليساريين في بلادنا مع الأحزاب الرجعية الشيعية من أول أيام الوحدة اليمنية، بل وقبلها...

    وهؤلاء اليساريون لا يجدون عدوا في الدولة الفارسية، ورغبتها في الهيمنة والسيطرة، بل وتعجب من تحالفهم الدائم مع الأحزاب الشيعية، مثل ما حصل في الانتخابات الأخيرة في البحرين


    أما الإسلاميون فأنا أقصد جزءا منهم، وهم مجموعة من المفكرين والكتاب الذين يهونون من الخطر الشيعي الإيراني، ويعتبرونه لاعبا غير رئيسي في المجريات في منطقتنا العربية، وأن الأحداث التي تجري في العراق ولبنان واليمن والبحرين والسعودية وسوريا والكويت، لا شأن لإيران بها، وإنما هي مكر أمريكي لضرب السنة والشيعة، وغيرها من الشعارات الفضفاضة، والكلمات الواهمة، الناشئة عن جهل عميق بتاريخ الشيعة، ونشأتهم، وعقائدهم ونظرتهم الدينية إلى من يخالفهم مثل السنة وغيرهم وأنهم كفار يجب استئصالهم، فتجد هؤلاء يركزون دائما على الخطر الأمريكي وتجاوز ما يصفونه بالفتنة الداخلية، وضرورة تجاوزها...

    ولو أنهم أجهدوا أنفسهم قليلا ليقرؤوا التاريخ، وليتأملوا في عقائد القوم، ومبادئ ثورتهم الإيرانية الأخيرة على يد الخميني، وما يقوله ويكتبه في كتبه المطبوعة المتداولة، والتي فيها حقد أسود دفين على أهل السنة، وعلى صحابة النبي _صلى الله عليه وسلم_، وعلى زوجاته الطاهرات المبرآت أمهات المؤمنين، ودعوى نقص القرآن الكريم، ورفض السنة النبوية، وبعد هذا كله أطماع الإيرانيين في التوسع، واعتبار ما يدينون به هو الإسلام فقط وكل ما غيره كفر وشرك، ويجب تطهير الأرض منه ولو بالقوة..

    وثقافتهم التي بنيت على أن مهديهم المنتظر –إن خرج- فإنما سيقتل العرب، وينتقم منهم، ولن يتعرض ليهود أو نصارى أو مجوس أو غيرهم...

    هذه الثقافة التي يغفل عنها أولئك الإسلاميون ويهونون من شأن هؤلاء القوم، بحجة العدو الأوحد، والخطر الذي لا ثاني له، وهو مفهوم خاطئ قاصر، بل العدو الفارسي أشد خطرا في بعض البلاد من الخطر الأمريكي..

    لننظر إلى العراق مثلا، بلغ عدد قتلى العراقيين ثمانمائة ألف، خمسمائة ألف منهم على أيدي الميليشيات المدعومة من دولة الحقد الفارسي، ونصف العدد على يد قوات العدو الأمريكي...

    كما أن الأحداث التي تجري في اليمن في محافظة صعدة وغيرها، التدخل الفارسي فيها أكثر خطرا وأوجب مواجهة من التدخل الأمريكي، ولكن كيف يفهم أصحاب الخطر الأوحد...

    وفي الأخير هناك ملاحظة جديرة بالنظر والتأمل: وهي أن عامة أولئك الإسلاميين الذين يهونون الخطر الفارسي، لحساب الهيمنة الأمريكية والخطر الذي تمثله، عامتهم صرنا نرى لهم علاقات ودية كثيرة مؤخرا مع السفارات الأمريكية، والمسؤولين الأمريكيين والأوروبيين وغيرهم، فمن هو يا ترى عدوهم المرتقب
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-04-16
  13. يعربي

    يعربي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-03-26
    المشاركات:
    1,407
    الإعجاب :
    0
    حلو يعني با يوقع الرد مقال بمقال ؟؟؟؟
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-04-16
  15. يعربي

    يعربي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-03-26
    المشاركات:
    1,407
    الإعجاب :
    0
    حلو يعني با يوقع الرد مقال بمقال ؟؟؟؟
     

مشاركة هذه الصفحة