كلام جميل في السياسة العربية !!!!!!!

الكاتب : TANGER   المشاهدات : 571   الردود : 0    ‏2002-09-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-09-18
  1. TANGER

    TANGER قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2001-07-03
    المشاركات:
    10,050
    الإعجاب :
    35
    أكد وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ان قبول العراق الآن عودة مفتشي الأمم المتحدة لن يثني مجلس الأمن عن اصدار قرار جديد، معرباً عن اعتقاده ان من المهم ان تنتظر بغداد هذا القرار قبل اعلان قبولها المفتشين.

    واكد في حديث الى (الحياة) ان قطر (ضد أي عمل عسكري في أي منطقة، ولا نقول اننا نرفض الضربة كما يقول غيرنا، لأن هذا ليس في يدنا، ولا نحب ان يضحك علينا أحد). وكشف ان موضوع انتقال القيادة المركزية الأميركية وغرفة العمليات الى قطر يُدرس منذ 3 سنوات و(ينظم بيننا وبين اميركا، وأبلغنا كل دول مجلس التعاون ولم يعترض أحد). ونفى ان يكون الرئيس صدام حسين لوح بضرب قطر اذا لعبت دوراً في انطلاق طائرات اميركية من أراضيها لمهاجمة العراق.

    وهنا نص الحديث:




    اجتمعت مع مجموعة من الوزراء المعنيين بموضوع العراق، كيف تتصور شكل القرار الذي سيصدر عن مجلس الأمن؟
    - اجتمعت مع كولن باول وبعض المسؤولين العرب والاجانب. نعرف انه سيصدر قرار عن مجلس الأمن أتمنى ان يكون الهدف منه فقط تنفيذ العراق القرارات السابقة. أتمنى ألا يكون فيه أشياء جديدة وان يقبله العراق كما هو، حتى نجنبه والمنطقة شبح الحرب.


    هناك حشد عربي الآن لإقناع العراق بالامتثال وقبول عودة المفتشين، انما مع تأجيل الكلام على مصير العقوبات، ومع تمييع المطالبة العراقية بالضمانات. هل أنتم جزء من هذا الكلام، ولماذا هذا الحشد العربي الآن بنوع، تراه بغداد، ابتعاداً عن الالتزامات العربية المتعلقة بملف العراق؟
    - هذا للأسف سببه وضع العالم العربي، وضعنا العربي الذي لا يسمح بأن نتكلم فيه بصراحة ما بيننا وبشفافية. أعتقد ان من المهم ان العراق الآن لا يقبل بالمفتشين، بدخولهم، لينتظر القرار الذي سيصدر، ثم يقبل بالقرار. اذا قبل الآن بأي شيء قبل أن يصدر قرار من مجلس الأمن، اعتقد انه ستكون هناك طلبات اخرى من العراق، للأسف لذلك يجب انتظار القرار المقبل. نحن لدينا عواطف عربية وتمنيات، وأنا متأكد من ان جميع العرب حريصون على ألا يضرب العراق، أولاً لأنه دولة عربية ولأسباب اخرى ايضاً في المنطقة. ولكن من المهم في رأيي ان يعتمد العراق على ما سيصدر من مجلس الأمن ولا يعتمد على تمنياتنا.


    وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل قال في حديث الى (الحياة) انه على الحكومة العراقية ان تبادر الى قبول المفتشين، وان تستبق القرار. هذا موقف مختلف تماماً عما تفضلت به. هل لك ان تشرح هذا الاختلاف في الرأي؟
    - طبعاً سمعت ما قاله سمو الأمير سعود، وأنا متأكد من انه حريص على العراق وهو يتكلم من حرص. ولكن اعتقد انه لو قبل العراق الآن بدخول المفتشين واستبق القرار، سيصدر قرار فيه شروط اخرى، وسنجد أنفسنا أمام قبول عراقي وقرارات جديدة من مجلس الأمن. قبول العراق الآن دخول مفتشين لن يثني المجلس عن استصدار قرار جديد. كان ذلك ممكناً عندما كان الوزير العراقي (ناجي صبري) مع الأمين العام (كوفي انان) في فيينا. لو قبل بدخول المفتشين آنذاك لكانت هذه خطوة جيدة، الآن اعتقد انه لا مجال سوى الانتظار.


    انتظار قرار ينذر ويحذر ويضع اطاراً زمنياً ويؤكد ان العراق في خرق مادي للقرارات، ويعطي الدول صلاحية استخدام كل ما هو ضروري? هذا هو القرار المنتظر، لماذا الانتظار؟
    - أولاً إذا لم تنتظر فلن نمنع هذا القرار من الصدور، القرار، بحسب علمي، لن يكون فيه تحذير.

    اعتقد انه سيكون هناك قراران: قرار بشروط للعراق بما هو المطلوب تنفيذه، واعطاء وقت محدد لتنفيذ هذا القرار. واذا رفضه سيكون هناك استصدار لقرار ثان عسكري. لذلك، من المهم ان نرى ما سيصدر وعلى أساسه يمتثل العراق للقرار الأول.


    هناك كلام لمسؤولين اميركيين على قرار مختلف، من نوع آخر، وهناك كلام، بالطبع أنت على علم به، عن عودة المفتشين مع قوات دولية لحمايتهم. ماذا تعرف عن هذا? وهل هذا في رأيكم تفكير صحيح ؟
    - ليست لدّي تفاصيل هذا الموضوع.


    سمعت به؟
    - سمعنا به عبر الجرائد وفي الأخبار. المهم اننا نمر بمرحلة دقيقة في المنطقة، ليس بخصوص موضوع العراق فقط، بل بخصوص موضوع 11 ايلول (سبتمبر)، هناك اشياء كثيرة تجري وستجري في المنطقة، لذلك يجب ان ندرس الأمور دراسة متأنية ونرى متى نقبل ومتى نرفض.


    جاء على لسانك، الاسبوع الماضي، انه اذا طلبت منا اميركا مساعدة في ضرب العراق تكون الأولوية في اتخاذ القرار لعلاقتنا المميزة مع الولايات المتحدة. قراءة بعضهم هذا التعبير استنتجت ان قطر مستعدة للمشاركة مع الولايات المتحدة في ضرب العراق. هل عنيت غير ذلك؟
    - لا... هناك أناس يضيفون على كلامي اشياء، الذي قلته بالضبط انه لم يُطلب منا استخدام القواعد الأميركية بحسب اتفاقاتنا معم، وانه لا بد ان يكون هناك تفاهم في هذا الموضوع. لم يُطلب منا هذا الشيء، اذا طُلب منا سندرسه بعناية.


    على أساس العلاقة المميزة مع الولايات المتحدة؟
    - طبعاً، سندرسه بعناية على أساس العلاقات المميزة مع اميركا، لكن هذا لا يعني اننا وافقنا أو لا نوافق، نحن لا نؤيد الضربة. نحن ذهبنا أكثر من ذلك. ارسلني سمو الأمير الى العراق لمحاولة اخطاره بخطورة الموقف. قطر دولة صغيرة ويهمنا ان تتجنب المنطقة أي عمل عسكري.

    نحن أكثر المتضررين من عمل عسكري في المنطقة، لذلك لا نتمنى للعراق ولا لأي دولة ان يكون هناك عمل عسكري. ولكن نحن نسعى بطرقنا الى ان نجنب المنطقة ضربة عسكرية ولنا أسلوبنا في التعامل مع هذا الموضوع. ولكن طبعاً، الآن لأهداف أخرى دائماً يذكرون ان المصيبة ستكون من قطر فقط لا غير. اعتقد اننا لو رجعنا (الى مرحلة ما) بعد احتلال الكويت معروف كيف كانت الأمور تجري طوال هذه السنوات في موضوع العراق. فلا داعي لنحمّل قطر كل مآسي الأمة العربية وموضوع العراق وموضوع فلسطين وأي مواضيع أخرى، فقطر يهمها الاستقرار في المنطقة.


    قاعدة (العديد) قاعدة قطرية تستخدمها القوات الأميركية، هناك كلام الآن على مجموعة أخرى من الجنود الاميركيين (ستمئة)، اذا كان صحيحاً، في طريقهم الى تلك القاعدة، وهناك من كتب ان قطر اعترفت اخيراً بوجود قوات اميركية في قواعدها، وليس واضحاً لنا اذا كان هناك فعلاً عدد كبير من القوات الأميركية داخل قطر أو ان كان في الماضي، في تلك القواعد، ذلك الوجود منذ زمن فأين الجديد وما هي الاستعدادات التي تؤخذ في (العديد)؟
    - أولاً، استغربت ما قيل عن ان قطر اعترفت أخيراً. أولاً قطر اعترفت. قطر لم تنف يوماً ان طائرات طلعت من عندها وضربت العراق مثلما كان هذا فعلاً موجوداً، قطر لم تنف وجود الأميركيين، وفي الأخير نجد ان الاميركيين موجودون. قطر آخر دولة خليجية فيها وجود اميركي، وهو لم يبدأ إلا أثناء حرب تحرير الكويت. لم تكن عندنا أي علاقات عسكرية مع اميركا. فقطر آخر دولة خليجية بدأت، وعلاقات بعض دول الخليج لها 50 و60 سنة، في هذا الموضوع. اخيراً اعترفنا? لا... نحن من قبل معترفون. نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني نزل في قاعدة (العديد) وأول مرة أقول هذا السر، الأميركيون طلبوا ان يزور ولكننا قلنا لهم لا... اتركوه ينزل هناك وصوروه، لأننا لا نريد ان نخفي سراً، لسمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني سياسته، وهي ان أي شيء يحدث لا بد ان يعرف عنه الشعب القطري. نحن يهمنا في البداية الشعب القطري، فهو الرقم واحد، وبعد ذلك تأتي أولوياتنا الأخرى، طبعاً ليس على حساب أي طرف آخر. لذلك، ما حصل انه لا يوجد شيء جديد، لكن بعض الأخبار التي يصدر له أهداف أصبحت مكشوفة. أهداف لا اسميها غيرة، بل غيرة على حسد على جهل في عقول الناس واستخفاف بها. متى اعترفنا بـ(العديد). نحن منذ بدأنا نقول لدينا، كذا وكذا، وليس شيئاً جديداًَ. اعترافنا بالعديد الشيء الثاني، وهو السر الأهم الذي أقوله للمرة الأولى ايضاً، انه بالنسبة الى موضوع القيادة المركزية وغرفة العمليات، سمو الأمير أرسلني الى زعماء مجلس التعاون منذ أكثر من سنتين، وأخذت موافقتهم، غالبية دول الخليج وافقت. كانت هناك فكرة لنقل هذا الموضوع، وهو ليس جديداً هذا الموضوع يدرس منذ 3 سنوات واحطنا دول الخليج علماً به منذ 3 سنوات.


    ما هو الموضوع الذي يدرس؟
    - موضوع القيادة المركزية وانتقال هذه القوات، غرفة العمليات (الأميركية) الى قطر. هذا الموضوع يدرس منذ 3 سنوات ويُنظم بيننا وبين اميركا وأبلغنا كل دول مجلس التعاون، أنا قابلت كل الرؤساء، باستثناء البحرين، في هذا الوقت كانت هناك قضية بيننا وبين البحرين. أخطرناهم كلهم جميعاً بذلك الموضوع ولم يعترض احد. كنا نضعهم في الصورة في هذا الموضوع، لذلك لا يزايد أحد، فالموضوع ليس جديداً.


    اذاً هذه القاعدة في قطر والتي تستخدمها قوات اميركية هي أهم قاعدة في منطقة الخليج لاستخدام الولايات المتحدة، لأنها تضم القيادة المركزية؟
    - لا... القيادة المركزية شيء ممكن ان يكون مهماً. اما القاعدة فيجب ان تسألي الاميركيين لأنني لست خبيراً عسكرياً. لا أعرف اذا كانت أهم قاعدة عندهم أم لا.


    اذا، هي فعلاً تحت التصرف الاميركي حصراً وليس بالتشاور مع قطر؟
    - لا، ليس بهذه الطريقة، طبعاً الأميركيون موجودون فيها، والاتفاق بيننا وبين اميركا أنهم يستطيعون استخدامها، ولكن جرت العادة على ان يكون هناك تشاور.


    حتى لضرب العراق مثلاً؟
    - ليس محدداً. هذا الموضوع، ليس محدداً بدولة معينة.


    وهل صحيح ان الرئيس صدام حسين وجه أثناء لقائك معه انذاراً الى قطر بأنها ستتعرض لضربة اذا لعبت دوراً في انطلاق الطائرات الاميركية من أراضيها؟
    - هذا كذب تماماً، ولم يحصل أبداً، هذا من ضمن الترويج الذي يحدث ضد قطر في هذه الأيام، وهو ترويج رخيص لا أرد عليه لأنه رخيص. وأغلب الذي يكتب سيناريو حوار كله كذب. وهذا من ضمن الأكاذيب. لم يوجه إليّ في شكل مباشر أو غير مباشر هذا الكلام.


    ماذا حدث إذاً، ماذا قال لك؟
    - أنا شرحت له موقف قطر مما يجري وأن عملاً عسكرياً سيحصل ضد العراق، وأن على العراق أن يلتزم القرارات، خصوصاً عودة المفتشين. هذه هي الرسالة التي نقلتها اليه.


    لم يبحث معك في موضوع انطلاق الطائرات الأميركية لضرب العراق من الأراضي القطرية؟
    - هو بحث معي، ولكن ليس من قطر، لذلك لا أريد أن أدخل في هذا الموضوع. وارجو أن تسجلي انني لا أريد أن أدخل في هذا الموضوع لأنه تكلم في شكل عام عن الموضوع. تعرفون ان هناك منطقتي الحظر الجوي في العراق، وهو يُضرب منذ 12 سنة من خلالهما. فلا أريد أن أدخل في هذا الموضوع.


    أنت تتردد على واشنطن باستمرار، اجتمعت مع تشيني، وستعود الى واشنطن للاجتماع مع وزير الدفاع دونالد رامسفيلد ونائبه بول وولفوتيز. هل هناك تحضيرات عسكرية بدأ المسؤولون الأميركيون اطلاع قطر عليها، علماً أن هناك اندفاعاً لدى هؤلاء المسؤولين بالذات لضرب العراق؟
    - لست جنرالاً. انا أعمل في السياسة وليس في العسكرية، لذلك لا أعرف طريقة الاستعدادات العسكرية وكيفيتها، ولكن، هناك تشاور مستمر بيننا وبين أميركا، وأتردد على أميركا كثيراً بسبب هذا التشاور. لنا مع أميركا علاقة مهمة نوليها أهمية خاصة. اننا متأكدون من أن الولايات المتحدة صديق لنا في قطر، لذلك هناك تشاور مستمر، وأميركا دولة مهمة شئنا أم أبينا.


    ما تصورك لمصير المنطقة في حالين: حال حرب ونظام جديد في العراق، أو حرب وانفجار العراق? لا بد أن في بالكم مصير المنطقة، بما فيها الدول العربية المحيطة بالعراق. هل تعتقد أن هذا الاندفاع نحو ضرب العراق له علاقة برسم خريطة للمنطقة له علاقة جذرية بالوضع الاسرائيلي فيها؟
    - الشيء المهم الذي حرّكنا كدول عربية وحرك بعض الدول العربية، بكل صراحة، عائد الى أن الذي يحدث للمنطقة هو مرحلة أولى، بحسب تصورهم. لذلك هناك حماسة لموضوع العراق. نعرف انه منذ ستة شهور، لم توجد حماسة لموضوع العراق. ولو ضُرب العراق قبل سنة لما تكلم أحد، أو قبل 11 سبتمبر لو ضُرب العراق أو تغير صدام حسين لم يكن أحد ليعارض. وانني أتكلم على مجمل الدول العربية بكل أمانة وصدق. الآن، الموضوع يختلف، فهناك حرص عربي على عدم حدوث عمل عسكري. ولكن حتى ولو لم يحدث عمل عسكري، هناك تطورات خطيرة تجري في المنطقة. والحل الوحيد أن يكون هناك صدق بين الدول العربية وتجتمع وتغلّب المصالح العامة على المصالح الخاصة كي لا نصبح مثل السماسرة، كل (يقطّع) على الآخر ليذهب وراءه ويقول سراً لفلان عن فلان ركضاً يميناً ويساراً بحثاً عن مصلحته. ففي الجو العام في الدول العربية، وللأسف الشديد، الآن لا نستطيع أن نثق ببعضنا، لذلك لن نصل الى نتيجة تحمي المنطقة من مخططات رهيبة تجري. لذلك ننتظر الرحمة من رب العالمين. انا عندما قلت (التوسل)، التوسل للأسف غير مقبول، لكن الظاهر انه لا يوجد إلا هذا الحل. نحن توسلنا ولم يقبل أحد.


    التوسل من أجل ماذا؟
    - توسلنا من أجل الموضوع الفلسطيني. اطلعت على التنازلات التي قدمناها في هذا الموضوع، وفي أشياء كثيرة، ولكن لا أحد يريد أن يستمع إلينا، دائماً نتأخر ونتخذ القرار في الوقت الخطأ. طبعاً هذا ليس معناه اننا في قطر (صح). يمكن أن نغلط هذه الغلطة. أنا أتكلم عنا كعرب، وكلامي ليس للتشهير. أتكلم لأن لدينا أماً في هذا الموضوع، لكننا لا نرى حلاً. نحن ننتظر حلولاً إن شاء الله، تجنبنا المآسي.


    ذكرت أن بعضنا سماسرة...
    - لم أقل ان هناك سماسرة. قلت كلنا نشتغل كسماسرة، كلنا كمجموعة. لا رأيد لهذه الكلمة مصير ما آلت اليه (التوسل). لا أريد اساءة النقل هنا.


    الذي أحاول الوصول اليه ان هناك كلاماً على دور قطر تحديداً. يقال ان قطر في بحثها عن دور اقليمي تتعدد في الرسائل واللغات والأدوار والتناقض مثل ما يجمع بين قاعدة (العديد) و(قناة الجزيرة). هناك انطباع بأنكم تلعبون أكثر من دور، تتحدثون بأكثر من لغة، وليس مفهوماً من أنتم ما بين (العديد) و(الجزيرة). تناقض وشكوك.
    - أذكر لك تاريخاً. عندما كانت لنا علاقات جيدة مع ايران، كنا دائماً عندما نحضر الى أميركا، أول هجوم علينا يقع في حلقة لماذا لديكم علاقات جيدة مع ايران فهذا يضر المنطقة. نقول لهم، مَن? يقولون والله اخوانكم في المنطقة منزعجون من هذا الموضوع. فوجئنا ووجدنا ان علاقات جيدة بدأت مع ايران من كل الدول، وهذا رأي طيب وصائب، ونحن دائماً كنا نحض الدول العربية، خصوصاً الخليجية على أن تكون لها علاقات مميزة مع ايران، لأن ايران دولة مهمة وشريك. في حرب الانفصال بين اليمن الجنوبي واليمن الشمالي، كان موقف قطر الوحيد المؤيد لعدم الانفصال. وهنا بدأ القول ان قطر غردت خارج السرب وتبحث عن دور وتبحث عن كذا. الآن كلنا نصفق وراء علي صالح، وهذا شيء طيب ونحن مسرورون، ولكن لماذا لا نستمع الى بعضنا بعضاً منذ البداية? قد تكون قطر على حق، فلنمش وراءها، قد تكون أي دولة أخرى خليجية على حق، فلنمش وراءها كلنا. ليس مهماً ان كل ما نقوله صحيح. عندما كنا نتكلم على قضية السلام، وكان محرماً أن نتكلم عليها، الآن نجد أن هناك مبادرة عربية ونحن نؤيدها مئة في المئة، ونعتقد أنها فكرة ممتازة، لكن هناك مبادرة عربية حدثت وحديث اعتراف باسرائيل. هذا الموضوع ينطبق أيضاً على العراق عندما كنا نتكلم مع العراق، ولما كانت سفارتنا في العراق، اذ اننا لم نغلقها بعد احتلال الكويت، على رغم اننا من الدول التي حاربت العراق لتحرير الكويت، على قدر امكاناتنا المتواضعة، كان علينا هجوم: علاقتكم مع صدام وعلاقتكم مع كذا. الآن هناك تسابق في هذا الموضوع. لماذا بدأنا متأخرين? يمكن لو بدأنا مع صدام بعد حرب تحرير الكويت وتكلمنا معه ومع العراق لربما تجنبنا أشياء كثيرة وقبل العراق بأشياء كثيرة. الآن نحن نريد اصلاح ما حدث بعد فوات الأوان.

    ما أريد قوله ان قطر لا تبحث عن دور. عندها اجتهادات، ودائماً أقول ان كلمة اجتهادات قد تصيب وقد تكون خاطئة. لا نبحث عن دور. نحن نعرف حجمنا بالضبط. طبعاً هناك ناس يقولون (قطر العظمى)... وأشياء أخرى بنوع من الاستهزاء بنا. يقولون أنتم مهما بحثتم عن دور حجمكم كذا. لا داعي لأن يقول لنا أحد حجمنا، حجمنا نعرفه ونعرف أننا دولة صغيرة ونعرف امكاناتنا، ونعرف أيضاً ان هناك دولاً عربية كبيرة، وأن دولة اسرائيل الصغيرة هزمتها، فلا داعي لهذا الموضوع. أنا لا أمثل اننا نهزم أحداً لأننا دولة صغيرة، لأن هذه يمكن لهم أن يلقطوها ويعملون عليها سيناريو وحواراً. لذلك ارجو أن نكون محددين. فلا أحد يأخذ علينا. نحن دولة حرة ذات سيادة نتخذ قرارنا، أولاً نحسب مصالحنا الداخلية التي لا تضر أياً كان في الخارج.


    بعد خطاب الرئيس جورج بوش أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بدا أن هناك توجهاً عربياً عاماً نحو اتخاذ الخطاب ذريعة للسير مع الخط الأميركي. أنت على اطلاع على هذا الملف وعلى اتصال بالمسؤولين العراقيين والمسؤولين الأميركيين وبقية العرب. تحدثت عن تطورات خطيرة في المنطقة، فما الذي ترى أن من شأنه أن يؤدي الى حماية المنطقة من تلك التطورات، وما هي الخطوات التي يجب أن تتخذ? وهل لك أن تتطرق الى البعد الاسرائيلي في هذه المسألة؟
    - خذي خطاب بوش الأول الذي تناول فيه الموضوع الاسرائيلي - الفلسطيني. جميع العرب أيدوه، مع أن هذا الخطاب كان غير مفهوم. كانت فيه أشياء جيدة انما لم يحدد متى تنتهي ومتى تبدأ. اليوم، بسبب الوضع العربي، أي شيء من أميركا يؤيد، سواء ايجابياً أو لا، لأن كل واحد يقول ياللا نفسي. قلت ان هناك نوعاً من السمسرة. الآن هذا هو الوضع الذي نحن فيه. طبعاً أنا لست ضد خطاب بوش، واعتقد ان فيه تعقلاً ورجوعاً الى مجلس الأمن، وهذه خطوة ايجابية مقارنة بالخطوة الانفرادية. المهم في هذا الموضوع أننا ننتظر أي خطاب ونبدأ نعلق عليه، ولكن ليس لدينا جدول زمني نتابع فيه أمورنا ونعرف ماذا نريد من هؤلاء الناس، وما مطالبنا المنطقية والعقلانية. لذلك القضية الآن انه حتى المؤيدين لخطاب بوش يؤيدونه لأهداف أخرى كي نخلص ونخفف الضغط علينا. أتكلم عنا كلنا كدولة عربية. أنا لا أتكلم عن أي دولة، وارجو ألا يُفهم أنني أقصد أحداً معيناً. أتكلم عنا كلنا. كلنا في قارب وكل واحد يقول يالله السلامة، وكل واحد يدعس على رأس الثاني كي يطلع البر. نحن في وضع صعب لأن كلاً منا يريد النجاة ولو على حساب الآخر. من المهم أن نرجع نبحث في مشاكلنا ونبدأ اصلاح أوضاعنا الداخلية. إذا اصلحناها نستطيع أن نتفاهم مع الغير في الخارج.


    أميركا عازمة على تغيير النظام في العراق. هل السبيل الوحيد لانقاذ المنطقة من الورطة هو تغيير النظام في العراق؟
    - نحن في قطر أعلنا اننا ضد تغيير أي نظام بالقوة، وأن أي نظام يغير يجب أن يغير من قبل الشعب، هذا مبدأنا الدائم. في ما يخص القرار بضرب العراق، نقول اننا ضد أي عمل عسكري في أي منطقة، طبعاً لا نقول أننا نرفض الضربة كما يقول غيرنا، لأن هذا ليس في يدنا، ولا نحب أن يضحك علينا أحد.


    ولكن في يدكم أن تقولوا للأميركيين، صحيح ان العراق يجب أن يجرد من أسلحة الدمار الشامل لكن هناك اسرائيل. لا تتحدثون كثيراً عن اقتناء اسرائيل تلك الأسلحة بطرح فعال في الساحة الأميركية.
    - هذا ما قلته في مؤسسة (بروكينز). قلت ان هناك دولاً أخرى عندها أسلحة في المنطقة.


    نقصد كاستراتيجية عربية.
    - وهل هناك استراتيجية عربية? لو كانت هناك استراتيجية عربية لمشينا معها. استراتيجية تكون صادقة. ما حد يبيع حد وبعدين يقول انا بأدبر لك يعني أنا بأجيبهم ورايا. هذا غير مقبول ..
     

مشاركة هذه الصفحة