قصيدة .. تطيّر وزيرا من منصبه ..في السعودية

الكاتب : مكي   المشاهدات : 633   الردود : 4    ‏2002-09-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-09-17
  1. مكي

    مكي عضو

    التسجيل :
    ‏2002-02-23
    المشاركات:
    57
    الإعجاب :
    0
    احبتي :


    الدكتور الاديب غازي القصيبي ، عاد وزيرا للمياه في السعودية هذا الاسبوع بعد ان اقصي عن وزارة الصناعة قبل عشرون عاما تقريبا بسبب قصيدة كان نشرها عبر جريدة الجزيرة .. طار على اثر القصيدة الوزير ورئيس التحرير ..

    عين مؤخرا وزيرا للمياه ( وزارة جديدة ) ، وقد تردد ان التعيين جاء حفظا لماء الوجه بعدما ابلغت لندن الرياض بعدم رغبتها بقاء القصيبي سفيرا فيها بعد اكثر من عشر سنوات ..

    والقصيبي من الوجوه الثقافية السعودية البارزة والمحبوبة على كافة الاصعدة ..وقد لفت الانظار هذا العام بتصادمه مع اللوبي الصهيوني في لندن عندما اعلن اكثر من مرة تاييدة للعمليات الاستشهادية ، وكتب قصائد نشرت هنا وهناك تؤيد العمليات الاستشهادية ، وصرح اكثر من مرة ( هذه هي عواطفي كعربي ومسلم ، اقولها بصفتي الشخصية ) .. وظهر على اكثر من شاشة تلفزيون مبررا موقفه ومدافعا عنه ، حتى انه قال في احدى المقابلات ( لو طلب مني ابني ان يقوم بعمليه استشهادية ضد الاسرائيليين فلن امانع) ..

    لن اسرد عليكم ما بخاطري تجاه هذا المفكر الذي كتب اكثر من خمسين كتابا بين الشعر والرواية والتأليف ..

    انقل لكم هنا قصيدته الشهيرة التي فقد بسببها منصبه الوزاري بعدما نشرها على لسان المتنبي كرسالة موجهة الى سيف الدولة ، ولا يخفى عليكم الرمز في القصيدة ..

    يقول غازي:

    بيني وبينك ألف واش ينعب
    فعلام أسهب في الغناء وأطنب

    صوتي يضيع ولاتحس برجعه
    ولقد عهدتك حين أنشد تطرب

    واراك مابين الجموع فلا أرى
    تلك البشاشة في الملامح تعشب

    وتمر عينك بي وتهرع مثلما
    عبر الغريب مروعاً يتوثب

    بيني وبينك ألف واش يكذب
    وتظل تسمعه .. ولست تكذب

    خدعوا فأعجبك الخداع ولم تكن
    من قبل بالزيف المعطر تعجب

    سبحان من جعل القلوب خزائنا
    لمشاعر لما تزل تتقلب

    قل للوشاة أتيت أرفع رايتي
    البيضاء فاسعوا في أديمي واضربوا

    هذي المعارك لست أحسن خوضها
    من ذا يحارب والغريم الثعلب

    ومن المناضل والسلاح دسيسة
    ومن المكافح والعدو العقرب

    تأبى الرجولة أن تدنس سيفها
    قد يغلب المقدام ساعة يغلب

    في الفجر تحتضن القفار رواحلي
    والحر حين يرى الملالة يهرب

    والقفر أكرم لايفيض عطاؤه
    حينا .. ويصغي للوشاة فينضب

    والقفز اصدق من خليل وده
    متغير .. متلون .. متذبذب

    سأصب في سمع الرياح قصائدي
    لا أرتجي غنماً ... ولا اتكسب

    وأصوغ في شفة السراب ملاحمي
    إن السراب مع الكرامة يشرب

    أزف الفراق ... فهل أودع صامتاً
    أم أنت مصغ للعتاب فأعتب

    هيهات ما أحيا العتاب مودة
    تغتال ... أوصد الصدود تقرب

    ياسيدي ! في القلب جرح مثقل
    بالحب ... يلمسه الحنين فيسكب

    ياسيدي ! والظلم غير محبب
    أما وقد أرضاك فهو محبب

    ستقال فيك قصائد مأجورة
    فالمادحون الجائعون تأهبوا

    دعوى الوداد تجول فوق شفاههم
    أما القلوب فجال فيها أشعب

    لا يستوي قلم يباع ويشترى
    ويراعه بدم المحاجر تكتب

    أنا شاعر الدنيا ... تبطن ظهرها
    شعري ... يشرق عبرها ويغرب

    أنا شاعر الأفلاك كل كليمة
    مني ... على شفق الخلود تلهب



    القصيدة نشرت كما قلت على مساحة صفحة كاملة بجريدة الجزيرة ، فطار بسببها الرجلان ، الوزير ورئيس التحرير ...

    الان كلاهما عاد الى موقعة ( رئيس التحرير) وقريبا من موقعه ( الوزير) ..

    تحياتي ..
    مكي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-09-18
  3. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    إختيار رائع !!

    أخي القدير / مكي ..

    أولا أهلا ومرحبا بك بعد غيبة طويلة زادتنا لك شوقا ..

    ثانيا لك عظيم الثناء على ما أتحفتنا من أخبار القصيبي ودرره ..

    لقد أحسنت الإختيار وأضفت لنا معلومة كانت غائبة عنا ..

    لك خالص المودة .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-09-19
  5. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    دنيا عجيبة أخي مكي ..
    لكن هل ياترى ذاك الشعر الذي خفض قبيلة ..
    فغض الطرف إنك من نمير *** فلا كعباً بلغت ولا كلابا ..
    ورفع أخرى ..
    هم الأنف والأذناب دونهمُ ** ومن يسوي بانف الناقة الذنبَ ..
    ونكب أقوام ( البرامكة ) من على كراسيهم ..
    ليت هند أنجزتنا ماتعد ** واستبدت مرة واحدة **إنما العاجز من لايستبد ..


    خدعوا فأعجبك الخداع ولم تكن
    من قبل بالزيف المعطر تعجب

    هل مازال هاذا الهاجس وتلك العبقرية ترفع وتخفض وتمكن وتعزل أم ان الزمن قد تغير ( والزمن ماتغير ويلاه اهل الزمان متغييرين )
    خالص المحبة والتقدير ..
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-09-19
  7. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    آراء القصيبي الجريئة حول العراق والعمليات الاستشهادية تنهي عمله الدبلوماسي في لندن

    تساؤلات حول تعيينه وزيرا للمياه: اثراء للحكومة السعودية ام تخفيف لمتاعب الرياض مع الغرب؟
    لندن ـ القدس العربي :
    فوجئت الأوساط العربية في لندن بقرار الحكومة السعودية إنهاء العمل الدبلوماسي للسفير السعودي في لندن بتسليمه حقيبة المياه، الوزارة التي تم انشاؤها بموجب مرسوم من العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز نشر أمس الثلاثاء في الرياض.
    ويأتي نقل القصيبي بعد حملة شرسة شنها ضده اللوبي الصهيوني في لندن بسبب آرائه الجريئة حول العمليات الاستشهادية في فلسطين المحتلة وتحضيرات الحرب ضد العراق، ورفضه التراجع عن هذه الآراء، رغم الضغوط التي تعرض لها.
    وكان القصيبي، الشاعر والدبلوماسي، نظم قصيدة تناقلتها الصحف البريطانية مترجمة الي الانكليزية تمجد الاستشهادية آيات الأخرس، وتمسك بآرائه بعد تلقيه رسائل احتجاج من زعماء الجالية اليهودية في بريطانيا، معلنا انه لا يمانع اذا ما قرر نجله الشهادة من اجل الوطن، متحديا الزعماء اليهود ادانة الممارسات الاسرائيلية في الاراضي المحتلة.
    ولم تقتصر حملة اللوبي الاسرائيلي ضد القصيبي علي رسائل الاحتجاج ومحاولة تأليب الخارجية البريطانية ضده، بل سارت مظاهرات في لندن في 17 تموز (يوليو) الماضي، حملت لافتات تطالب السفير السعودي بالتنديد بالانتحاريين .
    ودعت الصحف البريطانية اليمينية، مثل الديلي تلغراف الي فرض حظر علي تصدير الاسلحة للسعودية وتغيير سفيرها وتقليص اعتماد بريطانيا علي النفط السعودي، وتساءل الكاتب في ذات الصحيفة سيمون هندرسون الي متي سنتحمل قرقعات غازي القصيبي؟ ، وذلك بعد محاضرة القاها الأخير في جامعة ويستمنستر وصف فيها الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين بأنه اكثر شراسة من كل ما فعله الألمان النازيون في الحرب العالمية الثانية .
    ورأي دبلوماسيون ان قرار نقل القصيبي رضوخ للحملة الاسرائيلية واليهودية التي طالبت بابعاده بسبب آرائه تلك.
    وكانت الخارجية البريطانية انتقدت قصيدة القصيبي حول الشهيدة آيات، التي نفذت عملية استشهادية في آواخر آذار (مارس) الماضي في القدس المحتلة.
    وجاء في قصيدة القصيبي: قل لآيات يا عروس العوالي.. كل حسن لمقلتك الفداء.. حين يخصي الفحول.. صفوة قومي.. تتصدي للمجرم الحسناء . وفي رده علي رسائل مجلس اليهود البريطانيين قال القصيبي عندما تسمون بيغن وشارون وشامير ارهابيين فسأعدل عن رأيي بشأن الاستشهاديين الفلسطينيين .
    وكان القصيبي الذي تنقل ما بين العمل الأكاديمي الي المناصب الحكومية في الصناعة والصحة والدبلوماسية، صرح بأن منصبه الحالي كسفير في لندن هو آخر المناصب الرسمية التي سيتولاها، حيث سيتفرغ بعدها للتأليف والكتابة.
    وبينما يرى المراقبون ان منصب وزير المياه يقل في مكانته عن المناصب التي تولاها سابقا، وربما منصب وزير الخارجية هو الترقية المناسبة، علما بأن هذا المنصب محجوز للأمراء، الا ان آخرين يعتقدون ان في عملية النقل اثراء للحكومة السعودية، خاصة انها تأتي في وقت تحتاج فيه المملكة الي اعادة رسم خريطتها داخليا وخارجيا، مشيرين الي ان بقاءه في لندن قد يزيد من متاعب السعودية مع الغرب.
    وعلمت القدس العربي ان اعضاء السفارة السعودية في لندن فوجئوا بالقرار، وكذلك الدكتور القصيبي نفسه. ولم يستبعد مقربون منه ان يكون الهدف احراجه، وعدم خروجه من تحت المظلة الرسمية في هذا الوقت بالذات، حيث يتمتع باستقلالية في الرأي والموقف، ولعل ما يؤكد ذلك موقفه من تحضيرات الحرب ضد العراق، حيث رأى اخيرا ان اي حرب امريكية ضد العراق ستأتي من بلد متعطش للانتقام يقوده رئيس مهووس بالعراق، ولن تنتهي الا بمأساة.

    المصدر القدس العربي
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-09-20
  9. أحمد السيد

    أحمد السيد عضو

    التسجيل :
    ‏2002-01-07
    المشاركات:
    20
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم
    لم تكن القصيدة أعلاه هي سبب خروج غازي من الوزارة
    فهو ذكر في كتابه الشهير ( حياة في الإدارة ) أنه ربط بقاءه في الوزارة بمجموعة اجراءات .. وألح على الملك في ذلك ، الملك نصحه بالتريث والصبر ، والوزير أصر ، ولأنه أصبح غير قادر على البقاء في الوزارة دون هذه الاجراءات ( لم يحددها ) فقام بنشر قصيدته التي وصفها بأنها خارجة على العرف الإداري والاجتماعي في المملكة ، بعدها بأسبوعين أقاله الملك ..
    في تقديري أراد القصيبي من القصيدة أن تكون بمثابة طلب استقالة ..
    يظل غازي رجل مثير وإداري من طراز نادر .. يختلفون عليه لكن لا يختلفون على أنه ناجح ومميز .
    كما أن غازي ظل هدفا لهجوم كثير من المتدينين ودخل معهم في حرب طويلة بدأها بسلسلة مقالات في جريدة( المسلمون )، ثم كتاب ( حتى لا تكون فتنة ) وشريطا بنفس العنوان .
    تحيتي لكم جميعا
     

مشاركة هذه الصفحة