التقرير العالمي للحرية الدينية للعام 2006 م إصدار مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل الامريكي

الكاتب : أحمدالسقاف   المشاهدات : 469   الردود : 0    ‏2007-04-06
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-04-06
  1. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    هذا تقرير اقدمه لجميع الاخوة للاطلاع في هذا المجال ورؤية كثير من الحقائق والمغالطات داخل هذا التقرير الامريكي وهو تقرير اعد للاوضاع داخل اليمن

    ينصّ الدستور على حريّة الأديان وتحترم الحكومة وبشكلٍ عام ممارسة هذا الحق غير أن هناك بعض القيود. ينص الدستور على أن الإسلام هو دين الدولة وأنّ الشريعة (القانون الإسلامي) هي مصدر كل التشريعات.

    لم يطرأ أي تغير على وضع احترام الحرية الدينية خلال الفترة التي شملها هذا التقرير كما استمرّت سياسة الحكومة في المساهمة وبشكل عام في حرية ممارسة الدين. يتمتع المسلمين وأتباع الديانات الأخرى بحرية العبادة وفقاً لمعتقداتهم، غير أنّ الحكومة تحظر على المسلمين اعتناق دين آخر وتمنع دعوتهم إلى اعتناق دين آخر.

    بالرغم من أنّ العلاقات التي تربط الجماعات الدينية ظلّت ودية واستمرّت في المساهمة في حرية الدين، إلا أنه تم تسجيل بعض الاعتداءات ضد اليهود. اتخذت الحكومة بعض الخطوات التي خففت من التوتر السياسي والقبلي والديني الذي نشأ بعد أن جابهت العصيان المسلّح الذي نظمته حركة "الشباب المؤمن" والتي تعتبرها الحكومة مرتبطة بالشيعة الإثنى عشرية في إيران.

    تناقش الحكومة الأمريكية مع الحكومة قضايا تتعلّق بالحرّية الدينية وذلك في سياق سياستها العامة الرامية إلى تعزيز حقوق الإنسان.

    القسم 1. التوزيع السكاني الديني

    تبلغ مساحة البلاد الإجمالية حوالى 328,080 ميلاً مربعاً، وعدد سكانها حوالى 20 مليون نسمة. جميع المواطنين تقريباً مسلمين، إما زيديين من المذهب الشيعي أو شافعيين من المذهب السني؛ ويشكل الزيديون ثلاثين بالمئة من مجمل عدد السكان بينما يشكل الشافعيون سبعين بالمئة. ويوجد كذلكً بضعة آلاف من المسلمين الإسماعيليين يقيم معظمهم في الشمال.

    لقد هاجر معظم السكان اليهود الذين كانوا يقيمون في اليمن وتفرّق أقل من 500 يهوديّ في شمال البلاد، بالقرب من منطقتي ريده وصعده.

    يبلغ عدد المسيحيين 3000 موزعين على البلاد ومعظمهم من اللاجئين أو من الأجانب المقيمين بشكلٍ مؤقت في البلاد. ويقيم في مدينة عدن حوالى 40 هندوسياً من أصل هندي. يوجد هناك 4 كنائس في مدينة عدن: 3 كنائس رومانية كاثوليكيّة وكنيسة أنجليكانية واحدة. كما يوجد هناك معبدأً هندوسياً في عدن و3 معابد يهودية عاملة في شمال البلاد.

    بالرغم من وجود بعض الاماكن الغير إسلامية المخصصة ًللعبادة العامة، إلا أنه تم إختيارمواقعها بشكلٍ لا يلفت الأنظار. لم يكن هناك مراكزعبادة عامة غير إسلامية معترف بها رسمياً في اليمن الشمالي سابقاً، ويعود ذلك إلى حدٍ كبير الى أن اليمن الشمالي لم يشهد في تاريخه وجود جالية أجنبية كبيرة مقيمة فيه كما هو الحال في اليمن الجنوبي.

    يواصل المبشرون المسيحيون والمنظمات غير الحكومية المتعاونة مع الجماعات التبشيرية أعمالهم في البلاد حيث إقتصرت أعمال معظمهم على توفير الخدمات الطبية، بينما يعمل آخرون في حقلي التعليم والخدمات الاجتماعية. وبناءً على طلبٍ من الحكومة، تدير "أخوات الإحسان" دُوراً للمعوزين وأصحاب الإعاقات في كلٍ من مدن صنعاء وتعز والحديدة وعدن. وتصدر الحكومة تأشيرات إقامة لرجال الدين المسيحين كي يلبوا الإحتياجات الدينية للجالية. أدارت البعثة السويدية الحرّة، المموّلة من قبل دولة السُويد وكنائس في السويد، معهداً فنّيّاً للمعوزين وأصحاب الإعاقات في مدينة تعز. وكان هناك أيضاً بعثة طبية مسيحية هولندية في مدينة صعده. ويحافظ تجمع مسيحي أمريكي مرتبط بالجمعيّة المسيحسة الجنوبية على علاقته بمستشفى في مدينة جبله كانت قد أدارته لأكثر من ثلاثين عاماً قبل تسليم إدارته إلى الحكومة في عام 2003م. أمّا الكنيسة الأنجليكانية فكانت تدير مستوصفانً خيريانً في مدينة عدن.

    ساهمت العلاقات الودّيّة بين الجماعات الدينية في المجتمع عادةً في الحرية الدينية. خلال فترة إعداد التقرير، بذلت الحكومة جهوداً للتخفيف من حدّة التوتر الديني بينها وبين أعضاء من الطائفة الشيعة الزيديين. بدأ هذا التوتر عندما واجهت الحكومة التمرد المسلّح الذي نظمته حركة "الشباب المؤمن" في صيف عام 2004م وكذلك في شهرأبريل عام 2005م. تؤكّد الحكومة أنّ حركة "الشباب المؤمن" تنتمي إلى طائفة الشيعة الإثنى عشرية وهي فئة من الشيعة تختلف عن طائفة الشيعة الزيدية السائدة. تتبع حركة "الشباب المؤمن" تعاليم رجل الدين المتمرد حسين بدر الدين الحوثي الذي قُتل خلال التمرد الذي استمر عشرة أسابيع والذي قاده في شهر يونيوعام 2004م ضد الحكومة في محافظة صعده. وكانت دوافع الأععال التي اتخذتها الحكومة ضدّ حركة "الشباب المؤمن" في العام 2005م سياسية وليست دينيةً.
    شارك حوالي ألف مسيحي ومعظم اليهود من بين الأقلّيّات الدينيّة، وبشكلٍ فاعلٍ ولكن ليس بشكلٍ دائم في أماكن للعبادة العامة في شكل من أشكال الطقوس الدينية الرسمية.

    القسم 2. وضع الحرية الدينية
    الإطار القانوني/السياسي

    ينصّ الدستور على الحريّة الدينية كما تحترم الحكومة وبشكلٍ عام ممارسة هذا الحق غير أن هناك بعض القيود. فالدستور ينص على أن الإسلام هو دين الدولة وأنّ الشريعة (القانون الإسلامي) هي مصدر كل التشريعات.

    ويتمتع أتباع الديانات الأخرى غير الإسلام بحرية العبادة وحرية وضع الزينة وارتداء الملابس ذات الطابعٍ الدينيٍ المميز وذلك كل حسب معتقده إلا أن الشريعة تحظر على المسلمين اعتناق أي دين آخر كما تحظر على غير المسلمين الدعوة لاعتناق دينٍ غير الإسلام . اعتمدت الحكومة هذا الحظر كما تشترط الحصول على إذن مسبق لإقامة أماكن عبادة جديدة، وتمنع غير المسلمين من تولي المناصب التي يتم شغلها عن طريق الانتخاب. تعد أعياد الأضحى والفطر أعياد رسمية عند المسلمين في اليمن، حيث لا تتأثّر الجماعات الدينية الأخرى سلباً بهذه الأعياد.

    لا تحتفظ الحكومة بسجلات خاصة بهوية الكيانات الدينية الأخرى كما لا يوجد هناك قانون يفرض على الجماعات الدينية تقيد أسمائها لدى الدولة. بعد أن حاول الحزب الحاكم ترشيح يهودي في الانتخابات النيابية، اعتمدت اللجنة العليا لإنتخابات سياسةً تحظر على غير المسلمين الترشّيح لمنصب نائب في البرلمان. وتنص المادة 106 من الفصل 2 من الدستور على أنّه يجب على رئيس الجمهورية "ممارسة واجباته الاسلامية".

    توفرالمدارس الحكومية دروساً في الدين الاسلامي دون سواه من الأديان ألأخرى. كما يمكن للمواطنين المسلمين ارتياد مدارس خاصة لا تقوم بتعليّم الاسلام. إن غالبية الطلاب غير المسلمين في اليمن هم أجانب ويرتادون مدارس خاصة.

    القيود على الحرية الدينية

    ساهمت سياسة الحكومة وممارساتها في دعم الممارسة الدينية الحرّة العامة غير أن هناك بعض القيود.

    أدت ممارسات الحكومة لكبح جماح العنف السياسي المتزايد الى تقييد الممارسات الدينية. ففي شهر يناير 2006، وللعام الثاني على التوالي، حظرت الحكومة الاحتفال بمناسبة "يوم الغدير" (وهو عيد يحتفل به المسلمون الشيعة) في أجزاء من محافظة صعده. فخلال فترة اعداد هذا التقرير، أفادت تقارير بأن الحكومة كثفت جهودها لمنع انتشار "الحوثية" عبر تحديد الساعات التي يحق فيها للمساجد أن تفتح أبوابها للناس واقفال المعاهد التي اعتبرتها الحكومة معاهد دينية زيدية متطرّفة أو تابعةً للطائفة الشيعية الإثنى عشرية وكذلك عزل الأئمّة الذين تبنوا اعتناق العقيدة الأصولية وكذلك تشديد المراقبة على خطب المساجد.

    تحظر الحكومة دعوة المسلمين لاعتناق دين غير الإسلام. فخلال فترة اعداد هذا التقرير أفادت تقارير بأن أشخاص قد أوقفوا لحوزتهم على مواد دينية لغرض التبشير.

    لم تسمح الحكومة بإقامة أماكن عبادة عامة جديدة غير إسلامية بدون الحصول على إذن مسبق. وفي نهاية فترة إعداد التقرير، كان المسؤولون الكاثوليك لا يزالون بانتظار قرار الحكومة حول السماح لهم ببناء مركزاً كاثوليكياً معترف به رسمياً في مدينة صنعاء. تجدر الإشارة إلى أنّ المسؤولين المسيحيين لم ينظروا إلى هذا التأخير كونه "عملاً تمييزيّا"ً.

    تم إقامة الطقوس الدينية الأسبوعية للكاثوليك والبروتستانت والإثيوبيين المسيحيين في صنعاء وعدن ومدن أخرى من دون أي تدخل للحكومة. كما أقيمت الطقوس المسيحية واليهودية بشكل منتظم في منازل أو منشآت خاصة كالمدارس من دون أيّة مضايقات، وتبدو هذه المرافق كافيةً لاستيعاب تلك الأعداد الصغيرة المعنيّة.

    تحافظ الحكومة على علاقات دبلوماسية منتظمة مع دولة الفاتيكان. ففي شهر ديسمبر 2005م قام رئيس أساقفة الكنيسة الأرثوذكسية التابع للكنيسة الأرثوذكسية الروسية، فلاديميرغويديف ، بزيارة إلى اليمن في إطار الجهود الهادفة إلى تعزيز الحوار بين المسلمين والمسيحيين. خلال زيارته، قابل غويديف نائب الرئيس السيّد عبد ربه منصورهادي ومسؤلين حكوميين وعلماء آخرين. تقوم المدارس الحكومية بإعطاء دروساً في الدين الإسلامي دون سواه من الأديان ألأخرى. كما يمكن للمواطنين المسلمين ارتياد مدارس خاصة لا تقوم بتعليّم الإسلام.

    اتخذ كلّ من الحزب الحاكم "المؤتمر الشعبي العام " وحزب "الإصلاح" الإسلامي المعارض الإسلام أساساً لبرامجهما السياسية. لم يستثن الحزب الحاكم "المؤتمر الشعبي العام" من عضويته الأعضاء الذين يعتنقون أديان أخرى بينما اشترط حزب الإصلاح على أعضائه "الالتزام" بالتعاليم الإسلامية. كانت هنالك أيضاً أحزاب سياسية ثانوية ذات طابع إسلامي، لكنه لم يكن من الواضح ما إذا كانت هذه الأحزاب تقتصر عضويتها على المسلمين فقط.

    وخلال الفترة السابقة التي شملها التقرير، كثّفت الحكومة وبشكل ملحوظ من جهودها لمنع تسييس المساجد والمدارس في محاولةٍ منها للحد من التطرف وتعزيز التسامح. تركّزت هذه الجهود على مراقبة المساجد لرصد الخطب التي تحرض على العنف و غيرها من البيانات السياسية التي تعتبرها الحكومة خطراً على الأمن العام. ويجوز للمنظمات الإسلامية الخاصة المحافظة على علاقاتها مع منظمات إسلامية دوليّة، غير أنّ الحكومة راقبت نشاطاتها عن طريق الشرطة والهيئات الاستخباراتيّة.

    خلال فترة إعداد هذا التقرير، تابعت الحكومة جهودها لإغلاق المدارس والمراكز الدينية غير المرخّصة. وفي نهاية الفترة التي غطاها هذا التقرير، تم إغلاق أكثر من 3000 مدرسة دينية غير مرخصّة. وأعربت الحكومة عن قلقها حيال تحول هذه المدارس من تدريس المواد التربوية الرسمية لتروّج إيديولوجية النضال. قامت الحكومة بترحيل الطلاب الأجانب الدارسين بمدارس دينية غير مرخصة. يُحظر على المدارس الخاصة والحكومية التدريس من خارج نطاق المنهج الدراسي المعتمد رسمياً. هدفت جميع هذه الخطوات إلى كبح جماح التطرف الإيديولوجي والديني في المدارس.

    أفادت بعض التقارير أنّ وزارة الثقافة وجهاز الأمن السياسي راقبا، وفي بعض الأحايين، صادرا الكتب التي تتناول العقيدة الإسلامية للشيعة الزيديين من رفوف المكتبات بعد صدورها. أفادت أيضاً بعض التقارير الموثوقة أنّ الحكومة حظرت نشر بعض المواد التي تروّج للإسلام الشيعي الزيدي. أنكرت الحكومة خضوع الإعلام للرقابة من قبل أي جهاز أمنيّ.

    في أعقاب توحد اليمن الشمالي واليمن الجنوبي في عام 1990م، طلب من أصحاب الممتلكات التي تمت مصادرتها من قبل الحكومة الشيوعية لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية السابقة، السعي لاستعادة ممتلكاتهم. إلا أن تطبيق ذلك كان محدوداً جدّاً وقليلةَ هي تلك الممتلكات التي أُعيدت إلى مالكيها السابقين. وطلبت الكنيسة الكاثوليكية من الحكومة قطعة أرض في صنعاء لتبني عليها مركزاً كاثوليكياً عوضاً عن ممتلكاتها التي تمت مصادرتها. وفي نهاية الفترة التي غطاها التقرير، كانت الكنيسة لا تزال تنتظر الرد على طلبها هذا.

    ينصّ الدستور على أنّ الشريعة الإسلامية هي مصدر كافة التشريعات، كما أن بعض العادات والتقاليد المحلّية التي تمارس في البلاد، والتي يُقال إنها جزء من الشريعة، أدرجت في العديد من القوانين والسياسات. وتَتَّسم بعض هذه القوانين بالتمييز ضد المرأة والأشخاص الذين ينتمون إلى جماعات دينية أخرى.

    وفقاً لتفسير الحكومة للشريعة، لا يحق للمرأة المسلمة الزواج من رجلٍ غير مسلم. وبموجب قانون الأحوال الشخصية رقم 20 للعام 1992، يجوز للرجل الزواج بأربع نساء غيرأن القليل يفعلون ذلك. يمنع القانون الرجال من الزواج من امرأة غير مسلمة (باستثناء المرأة اليهودية والمسيحية) أو من امرأة مرتدّة (أي تخلّت عن الإسلام).

    انتهاكات الحرية الدينية

    لا تحظر سياسات الحكومة ولا تعاقب على حيازة المطبوعات الدينية غير الإسلامية؛ ومع ذلك، أفادت بعض التقارير الموثوقة عن قيام أجهزة الشرطة وأعضاء من جهاز الأمن السياسي، وهو هيئة تتبع مباشرةً مكتب رئيس الجمهورية، بمضايقة أشخاص لحيازتهم مثل هذه المواد (اقرأ فقرة "القيود على الحرية الدينية"). بالإضافة إلى ذلك، أفادت تقارير أنّ بعض أعضاء جهاز الأمن السياسي يراقبون ويضايقون وأحياناً يفرضون الرقابة على بريد الجماعات التبشيرية وألئك الذين يجتمعون معهم وذلك بحجة منع التبشير.

    خلال فترة إعداد التقرير، اعتقل المسؤولون الأمنيون وبشكلٍ عشوائي بعض الأشخاص المشتبه بهم بالتبشير حيث تم سجنهم و تعذيبهم. كما أفادت تقارير موثوقة بانّ المسؤولين الأمنيين ضايقوا واعتقلوا مسلمين لهم علاقة ببعض المبشرين في مدينتي إب وجبله. نسبت بعض التقارير غير المؤكدة مثل هذه الأحداث إلى أتباع الجماعة الإسلامية السلفية المحافظة داخل جهاز الأمن.

    وفقاً للشريعة وكما تُطبّق في البلاد، يُعد تبديل المسلم لدينه ردةًً، تعده الحكومة جرماً عقوبته الموت. وخلال الفترة التي غطاها التقرير، لم ترد أية معلومات حول اتهام أشخاص بالردة أو محاكمتهم لهذا السبب من قبل السلطات.

    خلال فترة إعداد التقرير، أفادت تقارير بأنه تم الإفراج عن غالبية الشباب المحتجزين إلا أن أجهزة الشرطة وقوات الأمن واصلت احتجازها لمن يشتبه بانتمائهم إلى جماعات إسلامية راديكالية. اعتقلت الحكومة ومنذ أيلول/سبتمبر من العام 2001 المئات من الإسلاميين الذين عادوا إلى اليمن من أفغانستان والعراق لغرض الاستجواب. وعلى الرغم من إطلاق سراح معظم المحتجزين في غضون أيام، أفادت تقارير أنه تم احتجاز البعض لفترةٍ تجاوزت المدة القصوى المحددة لاحتجاز الإرهابيين أو المشتبه بهم أمنياً.

    أصدر الرئيس علي عبد الله صالح في شهر مايو 2006م عفواً عن الإمامَين يحيى حسين الديلمي المحكوم عليه بالإعدام ومحمد أحمد مفتاح المحكوم عليه بالسجن لمدة ثمانية أعوام. وكان الرجلان قد أدينا لقيامهما بإقامة علاقةٍ مع دولة إيران بهدف إلحاق الأذى بالبلاد. علماً بأن الإمامين كانا قد اعترضا وبشكلٍ علني على أعمال الحكومة في محافظة صعده كما شكلا حركة "شباب صنعاء" وهي جماعة زيدية دينية تدعم الحوثية. وشدّد الإمامين على أنّهما كانا يناديا فقط باعتراض سلمي على أفعال الحكومة في محافظة صعده.

    أطلقت الحكومة وفي نفس الشهر سراح أكثر من 200 متمرّد من أتباع الحوثي حيث لم يُتمكن من معرفة عدد أولئك الذين شاركوا في التمرد الثاني ضد الحكومة في شهر مارس 2005م. وعلى الرغم من أنّ بعض المحتجزين أوقفوا بسبب إعتناقهم للتعاليم الحوثية الدينية، إلا أن الدوافع وراء هذه الاعتقالات بدت سياسية وليست دينيةً. تعهّد كل أولئك الذين أُطلق سراحهم بعدم المشاركة مجدّداً في أيّ تمردٍ في المستقبل. جاء ذلك بعد عفوٍ عام صدر في شهر سبتمبر 2005م مع وعدٍ بتعويض كافة أولئك الذين اعتقلوا جرّاء تمرد صعده. أعلنت وسائل الإعلام الحكومية في مارس 2006م أنّه تم إطلاق سراح 630 من مؤيّدي "الحوثية" عقب زيارةٍ قام بها 80 نائباً برلمانياً للمناطق المنكوبة في محافظة صعده جرّاء الحرب.

    استمرّت الحكومة وخلال فترة إعداد التقرير في رعاية حوار مع حركة "الشباب المؤمن" والمحتجزين الإسلاميين. أدار تلك الحوارات علماء مسلمون في محاولة للتوصل إلى تفاهم لإطلاق سراح المحتجزين مقابل توبتهم عن تطرّفهم السابق ونبذهم للإرهاب والامتثال للقوانين والحكومة واحترام غير المسلمين والامتناع عن مهاجمة المصالح الأجنبية. لاقى هذا البرنامج نجاحاً محدوداً.

    الإكراه على تغيير الدين

    لم ترد أية تقارير عن إكراه أحد على تغيير دينه بالقوة بما في ذلك المواطنين الأمريكيين القصرالذين خطفوا أو أبعدوا من الولايات المتحدة بطريقةٍ غير شرعية أو عن رفضٍ للسماح بإعادة هؤلاء المواطنين إلى الولايات المتحدة.
    القسم 3. الاعتداءات الاجتماعية والتمييز

    ساهمت العلاقات الودية العامة والقائمة بين الجماعات الدينية في المجتمع في الحرية الدينية.

    الإسلام هو الدين السائد في البلاد باستثناء عددٍ قليلٍ جداً وغير محدد من المسيحييّن والهندوس والذين ينحدرون من أصول جنوب آسيا والمقيمين في مدينة عدن. كما أن اليهود هم الأقلّية الدينيّة المحلّيّة الوحيدة. عادةً ما تعيش الأقلّيّات الدينية في وفاق مع جيرانهم المسلمين. التقى الرئيس علي عبد الله صالح في 23 أبريل 2006م مع وفد من اليهود اليمنيين من محافظة عمران لمناقشة عدداً من القضايا التي تهمهم. ووفقاً لوسائل الإعلام الرسمية فقد أمر الرئيس علي عبد الله صالح "الجهات المعنية" بالمساعدة في التخفيف من مشاكلهم.

    دفعت الاعتداءات المتقطعة التي شنها المتطرّفون المناهضون لليهود في السنوات الأخيرة باليهود المقيمين في اليمن إلى التمركز في مدينة ريده لتوخي مزيداً من الأمن وكذا الحفاظ على مجتمعهم. لقد تراجع عدد السكان اليهود كثيراً خلال السنوات الخمسين الماضية، فمن عشرات الآلاف أصبح عدد اليهود في اليمن لا يتجاوز بضع المئات وذلك بسبب الهجرة الطوعية.

    لم ترد أيّة معلومات عن وقوع حوادث عنف أو تمييز بين أتباع المذهبين الإسلاميين الرئيسيين في البلاد وهما المذهب الزيدي والمذهب الشافعي. لقد انخفظّت حدّة الاحتقان بين الحكومة وسكان محافظة صعده وغالبيتهم من الزيديين وذلك بعد أن توقف القتال في المحافظة. بذلت الحكومة أيضاً جهوداً لكي تتصالح مع مواطني محافظة صعده وذلك عبر محاولات إعادة الإعمار والحوار. لم يحرض رجال الدين المسلمون على أعمال العنف المرتكزة على دوافع دينية فهم يرفضونها رفضاً قاطعاً، باستثناء أقلية صغيرة منهم غالباً ما تكون على علاقة بعناصر متطرفة أجنبية.

    خلال الفترة التي شملها التقرير ،أفادت بعض التقارير عن أعمال عنف قامت بها عناصر سلفيّة كانت تحاول السيطرة على المساجد المعتدلة والصوفية في كافة أنحاء البلاد. وفي سبتمبر 2005 اتهم مواطن ألماني مجهول الهوية في محافظة حضرموت بالتبشير وأُضرمت النار في منزله وسيارته. أفادت معلومات غير مؤكدة أنّه تم مضايقة أتباع مذهب التعاليم الإسلامية الإسماعيلية حيث حُظر عليهم دخول المساجد التابعة للسلفيين.

    وفي إطار حملتها ضدّ التطرّف الإسلامي، اتخذت الحكومة خطوات لتحسين الظروف التي تؤثر على مواقف المجتمع تجاه حرية الأديان. نظمت وزارة الأوقاف والإرشاد في شهر مايو 2006م دورة تدريبية استمرت ستة أيام ﻠـ 500 إمام من أجل تعزيز مبادئ الاعتدال والتسامح الديني.

    كان رجال الدين المسيحيون الذين يرعون الجالية الأجنبية يعملون في مجالات التعليم والخدمات الاجتماعية والرعاية الصحية.

    القسم 4. سياسة الحكومة الأمريكية

    تناقش الحكومة الأمريكية وكجزءٍ من سياستها الشاملة قضايا تتعلّق بالحرّية الدينية مع الحكومة والتي تهدف إلى تعزيز حقوق الإنسان. كما تحافظ السفارة الأمريكية على الحوار الفاعل حول قضايا حقوق الإنسان مع الحكومة ومع المنظمات غير الحكومية وأطراف أخرى. ولقد اجتمع المسئولون في السفارة، بمن فيهم السفير، وبشكل منتظم مع ممثلين عن الجاليتين اليهودية والمسيحية خلال الفترة التي شملها التقرير. رعت الحكومة الأمريكية وفي الولايات المتحدة خلال العام مشاركة قاض رفيع المستوى يهتمّ بحوار الأديان في برنامج حول تعزيز حوار الأديان.
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة