الرؤية الإسلامية لوسائل الإعلام الحديثة..ج6من أخطار الإعلام..التأثير على الأطفال

الكاتب : محمداحمد المشرع   المشاهدات : 955   الردود : 17    ‏2007-04-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-04-04
  1. محمداحمد المشرع

    محمداحمد المشرع عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-06-18
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    الرؤية الإسلامية لوسائل الإعلام الحديثة..ج6من أخطار الإعلام..التأثير على الأطفال
    الثلاثاء, 27 مارس, 2007



    إنهم بلا شك أكبر خاسر في تلك المعركة إذ ليست لديهم قدرة على التمييز بين خيرية ما يُعرض وشر ما يُشاهد ، وقد يتركهم أولياؤهم لقمة سائغة للمدبلجات وأفلام الكرتون التي تؤذي أبصارهم ، وتفسد عقولهم ، وتكرس فيهم الضغينة والإعجاب بالنموذج الغربي وتبنِّي مفاهيمه ، لقد أريد من خلال بث ذلك السيل من أفلام الكرتون ترسيخ بعض الأفكار والسلوكيات المنافية لشرعنا الحنيف بطريقة هادئة وعلى المدى الطويل حتى تصل الأمة بعد فترة إلى أن تألف هذه الأشياء في الواقع بعد أن ألفتها وتقبلتها في الخيال في أفلام الكرتون ، وإليكم بعض مفاسد الأفلام الكرتونية التي تُعرض عبر شاشات التلفاز وغيره من الفضائيات ، وما ينشئ عن ذلك من تضليل للمشاهد ، وتغيير للسلوك القويم :

    1- من هذه السلوكيات أن يكون لبطل المغامرة الكرتونية صديقة يحبها ويستميت دائماً في سبيل إنقاذها من أيدي الأشرار .

    2- ومنها أيضاً مشهد يتكرر كثيراً وهو التجاء بطل المغامرة للصليب ليحرق به المخلوقات الشريرة .

    3- ومنها أيضاً ترسيخ قيمة السحر والسحرة والجان في تلك المسلسلات وإظهارهم بمظهر المنقذ والمدافع عن الخير .

    4- ومنها ظهور بطلات المسلسلات الكرتونية بملابس وأزياء مخالفة لشرع الله كي تألف فتياتنا -اللاتي سيصبحن عما قليل بالغات - تلك الأزياء القصيرة والمفصلة على قدر الجسد والتي تبين تفاصيله بطريقة صارخة وتعتادها وتميل إليها وتفضلها على اللباس الإسلامي المحتشم ، وبالطبع لا تخضع هذه المشاهد لمقص الرقيب بدعوى أنها مسلسلات أطفال بريئة .

    5- ومنها أنها دعوة صريحة لقتل النفس ، وذلك عندما يشاهد الأطفال بعض أبطال الكرتون وهو يقفز من فوق السور ، أو من أعلى العمارة ، أو ما شابه ذلك .

    6- ومنها أنها دعوة لتغيير اللغة باللغة الأجنبية ، وتقمص الشخصيات . وغير ذلك كثير من مفاسد مشاهدة أفلام الكرتون . فمن هذا المنطلق وحفاظاً على أبناء المسلمين ، يلزم القول بتحريم هذه الوسائل الهدامة والهابطة ، التي تضر أكثر مما تنفع .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-04-04
  3. محمداحمد المشرع

    محمداحمد المشرع عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-06-18
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    الرؤية الإسلامية لوسائل الإعلام الحديثة..ج6من أخطار الإعلام..التأثير على الأطفال
    الثلاثاء, 27 مارس, 2007



    إنهم بلا شك أكبر خاسر في تلك المعركة إذ ليست لديهم قدرة على التمييز بين خيرية ما يُعرض وشر ما يُشاهد ، وقد يتركهم أولياؤهم لقمة سائغة للمدبلجات وأفلام الكرتون التي تؤذي أبصارهم ، وتفسد عقولهم ، وتكرس فيهم الضغينة والإعجاب بالنموذج الغربي وتبنِّي مفاهيمه ، لقد أريد من خلال بث ذلك السيل من أفلام الكرتون ترسيخ بعض الأفكار والسلوكيات المنافية لشرعنا الحنيف بطريقة هادئة وعلى المدى الطويل حتى تصل الأمة بعد فترة إلى أن تألف هذه الأشياء في الواقع بعد أن ألفتها وتقبلتها في الخيال في أفلام الكرتون ، وإليكم بعض مفاسد الأفلام الكرتونية التي تُعرض عبر شاشات التلفاز وغيره من الفضائيات ، وما ينشئ عن ذلك من تضليل للمشاهد ، وتغيير للسلوك القويم :

    1- من هذه السلوكيات أن يكون لبطل المغامرة الكرتونية صديقة يحبها ويستميت دائماً في سبيل إنقاذها من أيدي الأشرار .

    2- ومنها أيضاً مشهد يتكرر كثيراً وهو التجاء بطل المغامرة للصليب ليحرق به المخلوقات الشريرة .

    3- ومنها أيضاً ترسيخ قيمة السحر والسحرة والجان في تلك المسلسلات وإظهارهم بمظهر المنقذ والمدافع عن الخير .

    4- ومنها ظهور بطلات المسلسلات الكرتونية بملابس وأزياء مخالفة لشرع الله كي تألف فتياتنا -اللاتي سيصبحن عما قليل بالغات - تلك الأزياء القصيرة والمفصلة على قدر الجسد والتي تبين تفاصيله بطريقة صارخة وتعتادها وتميل إليها وتفضلها على اللباس الإسلامي المحتشم ، وبالطبع لا تخضع هذه المشاهد لمقص الرقيب بدعوى أنها مسلسلات أطفال بريئة .

    5- ومنها أنها دعوة صريحة لقتل النفس ، وذلك عندما يشاهد الأطفال بعض أبطال الكرتون وهو يقفز من فوق السور ، أو من أعلى العمارة ، أو ما شابه ذلك .

    6- ومنها أنها دعوة لتغيير اللغة باللغة الأجنبية ، وتقمص الشخصيات . وغير ذلك كثير من مفاسد مشاهدة أفلام الكرتون . فمن هذا المنطلق وحفاظاً على أبناء المسلمين ، يلزم القول بتحريم هذه الوسائل الهدامة والهابطة ، التي تضر أكثر مما تنفع .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-04-04
  5. محمداحمد المشرع

    محمداحمد المشرع عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-06-18
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    الرؤية الإسلامية لوسائل الإعلام الحديثة .. ج5 من أخطار الإعلام .. تزييف الدين

    الرؤية الإسلامية لوسائل الإعلام الحديثة .. ج5 من أخطار الإعلام .. تزييف الدين
    السبت, 24 مارس, 2007



    وهذا أمر مشاهد وملموس ، فهناك من يظهر على الشاشات وعبر الوسائل المختلفة ثم يفتي الجمهور بفتاوى سقيمة مريضة مستنداً لأحاديث ضعيفة أو مكذوبة ، أو مستمسكاً بأقوال شاذة لبعض العلماء خالفوا فيها إجماع علماء الأمة ، ثم يقوم بنشرها بين الناس فربما زعزع العقيدة الصحيحة في القلوب ، وشوه صورة الإسلام ، وهناك من علماء الفضائيات من يفتي في أمور لا يخفى على الجاهل سوءها ودناءتها ، وسقمها وسذاجتها ، حتى ما يختص بين الزوج وزوجه من أمور منكرة ، مخلة بالأدب ، خارمة للمروءة ، فيفتي بجواز تصوير الرجل وزوجه أثناء اتصالهما بكاميرا الفيديو ، وعذره في ذلك أنه يجوز لكل منهما أن يرى الآخر كما خلقه ربه ، ونسي المسكين أنه قد يقع الطلاق والفراق بين الزوجين ، فمع من سيكون ذلك الفيلم ، وهل سيضمنان أن لا يقع في أيدي أحد العابثين بالأعراض فتصبح المرأة عرضة للتهديد ، وهل سيضمنان عدم عرضه عبر وسائل الإعلام كالإنترنت مثلاً ، فتصبح فضيحتهما لا مثيل لها .

    وهناك من دعاة السوء والكفر من يظهر ويبين للناس أن هناك ظلم وإجحاف وقع للمرأة في القرآن والسنة ، فكيف يكون نصيب المرأة نصف نصيب الرجل في الميراث والدية ، يريد مخالفة أوامر الله تعالى ، وأوامر نبيه صلى الله عليه وسلم ، ببث تلك الشبهات الشيطانية ، والألاعيب الإبليسية ، فيقع المشاهد في حيرة من كتاب الله تعالى ، وفي انتقاد لسنة النبي صلى الله عليه وسلم .

    بل أن هناك وسائل إعلام متخصصة في انتقاد الإسلام ، وتغيير صورته وتشويهها لدى الرأي العام ، ولجميع الجماهير من المشاهدين على مستوى العالم بأسره ، يقوم عليها نخبة من المغضوب عليهم والضَّالين ، من اليهود والنصارى ، وحتماً من يشاهد ذلك فلا بد أن يضطرب دينه ، ويقع في الشك وهذا يؤدي إلى الكفر والعياذ بالله .

    وهذا غيض من فيض من خسة ودناءة ما يسمى بالبرامج الدينية التي تعرض عبر وسائل الإعلام ، فهل بعد ذلك يقول قائل بجواز إدخال تلك الوسائل إلى منازل المسلمين ، بل الحق أحق أن يتبع ومن تأمل حال وسائل الإعلام اليوم وجد أن القائمين نخبة مدربة من اليهود والنصارى ، أو أذنابهم من المنافقين والعلمانيين ، فأقول : يجب وجوباً القول بتحريم تلك الوسائل حتى تعيش الأمة حياة إسلامية بعيدة عن المنغصات والمعوقات .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-04-04
  7. محمداحمد المشرع

    محمداحمد المشرع عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-06-18
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    الرؤية الإسلامية لوسائل الإعلام الحديثة .. ج5 من أخطار الإعلام .. تزييف الدين

    الرؤية الإسلامية لوسائل الإعلام الحديثة .. ج5 من أخطار الإعلام .. تزييف الدين
    السبت, 24 مارس, 2007



    وهذا أمر مشاهد وملموس ، فهناك من يظهر على الشاشات وعبر الوسائل المختلفة ثم يفتي الجمهور بفتاوى سقيمة مريضة مستنداً لأحاديث ضعيفة أو مكذوبة ، أو مستمسكاً بأقوال شاذة لبعض العلماء خالفوا فيها إجماع علماء الأمة ، ثم يقوم بنشرها بين الناس فربما زعزع العقيدة الصحيحة في القلوب ، وشوه صورة الإسلام ، وهناك من علماء الفضائيات من يفتي في أمور لا يخفى على الجاهل سوءها ودناءتها ، وسقمها وسذاجتها ، حتى ما يختص بين الزوج وزوجه من أمور منكرة ، مخلة بالأدب ، خارمة للمروءة ، فيفتي بجواز تصوير الرجل وزوجه أثناء اتصالهما بكاميرا الفيديو ، وعذره في ذلك أنه يجوز لكل منهما أن يرى الآخر كما خلقه ربه ، ونسي المسكين أنه قد يقع الطلاق والفراق بين الزوجين ، فمع من سيكون ذلك الفيلم ، وهل سيضمنان أن لا يقع في أيدي أحد العابثين بالأعراض فتصبح المرأة عرضة للتهديد ، وهل سيضمنان عدم عرضه عبر وسائل الإعلام كالإنترنت مثلاً ، فتصبح فضيحتهما لا مثيل لها .

    وهناك من دعاة السوء والكفر من يظهر ويبين للناس أن هناك ظلم وإجحاف وقع للمرأة في القرآن والسنة ، فكيف يكون نصيب المرأة نصف نصيب الرجل في الميراث والدية ، يريد مخالفة أوامر الله تعالى ، وأوامر نبيه صلى الله عليه وسلم ، ببث تلك الشبهات الشيطانية ، والألاعيب الإبليسية ، فيقع المشاهد في حيرة من كتاب الله تعالى ، وفي انتقاد لسنة النبي صلى الله عليه وسلم .

    بل أن هناك وسائل إعلام متخصصة في انتقاد الإسلام ، وتغيير صورته وتشويهها لدى الرأي العام ، ولجميع الجماهير من المشاهدين على مستوى العالم بأسره ، يقوم عليها نخبة من المغضوب عليهم والضَّالين ، من اليهود والنصارى ، وحتماً من يشاهد ذلك فلا بد أن يضطرب دينه ، ويقع في الشك وهذا يؤدي إلى الكفر والعياذ بالله .

    وهذا غيض من فيض من خسة ودناءة ما يسمى بالبرامج الدينية التي تعرض عبر وسائل الإعلام ، فهل بعد ذلك يقول قائل بجواز إدخال تلك الوسائل إلى منازل المسلمين ، بل الحق أحق أن يتبع ومن تأمل حال وسائل الإعلام اليوم وجد أن القائمين نخبة مدربة من اليهود والنصارى ، أو أذنابهم من المنافقين والعلمانيين ، فأقول : يجب وجوباً القول بتحريم تلك الوسائل حتى تعيش الأمة حياة إسلامية بعيدة عن المنغصات والمعوقات .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-04-04
  9. محمداحمد المشرع

    محمداحمد المشرع عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-06-18
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    الرؤية الإسلامية لوسائل الإعلام الحديثة .. ج4 من أخطار الإعلام .. الدعوة للفاحشة والرذيلة

    الرؤية الإسلامية لوسائل الإعلام الحديثة .. ج4 من أخطار الإعلام .. الدعوة للفاحشة والرذيلة
    الخميس, 22 مارس, 2007



    مشاهد العري الفاضحة ، والأفلام الإباحية الخليعة ، الداعية لفعل الفاحشة والرذيلة حتى بالمحارم ، لهي أعظم دليل على تحريم تلك الوسائل الإعلامية السيئة التي في ظاهرها السلامة والعفة ورفع مستوى الوعي لدى المشاهد ، وفي باطنها دعوة للكفر والإلحاد ، والتفكير في الحرام ، بل تدفع فعلاً لفعل الحرام لا سيما لدى الشباب المسلم ، لأنه هو المقصود أولاً وآخراً ، وكم سمعنا عن وقائع وفظائع يندى لها الجبين ، وتذرف لها العيون ، من فعل الفاحشة حتى بالمحارم ، فكم من أخ وقع على أخته ، وكم من أب وقع على ابنته ، وكم من ولد فعل الفاحشة بأمه والعياذ بالله ، وقد قال الله تعالى : " ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة ومقتاً وساء سبيلاً " ، وقال تعالى : " ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً " فانظروا كيف قرن الله تعالى الفواحش بالشرك ، وحذر القرآن والسنة من عَمَلِ عَمَلَ قوم لوط فقال سبحانه بعد أن ذكر عذابهم : " فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود * مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد " ، وقال صلى الله عليه وسلم : " من رأيتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به " ، فهذا تحذير من الله تعالى ، ومن نبيه صلى الله عليه وسلم من فعل الفواحش والقرب منها ، وما تعرضه وسائل الإعلام دعوة لفعل الفاحشة ، وممارسة الرذيلة ، فهذا تصادم لا يخفى على عاقل بين الكتابين وبين وسائل الإعلام ، فلا يشك مسلم عاقل بتحريم وسائل الإعلام .

    فانتبهوا يا رجال الأمة ويا شبابها ، فالعدو لكم بالمرصاد ، فأوصدوا في وجهه الباب ، وإنني أناشد كل غيور ، وكل من في قلبه ذرة من دين ، وحبة خردل من إيمان ، أن يتقي الله في الأمانة التي أنيطت به ، وأن يخرج هذه الوسائل من بيته ، قبل أن يقع الفأس في الرأس ، ثم لا ينفع الندم . نسأل الله السلامة و العافية .. و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ...
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-04-04
  11. محمداحمد المشرع

    محمداحمد المشرع عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-06-18
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    الرؤية الإسلامية لوسائل الإعلام الحديثة .. ج4 من أخطار الإعلام .. الدعوة للفاحشة والرذيلة

    الرؤية الإسلامية لوسائل الإعلام الحديثة .. ج4 من أخطار الإعلام .. الدعوة للفاحشة والرذيلة
    الخميس, 22 مارس, 2007



    مشاهد العري الفاضحة ، والأفلام الإباحية الخليعة ، الداعية لفعل الفاحشة والرذيلة حتى بالمحارم ، لهي أعظم دليل على تحريم تلك الوسائل الإعلامية السيئة التي في ظاهرها السلامة والعفة ورفع مستوى الوعي لدى المشاهد ، وفي باطنها دعوة للكفر والإلحاد ، والتفكير في الحرام ، بل تدفع فعلاً لفعل الحرام لا سيما لدى الشباب المسلم ، لأنه هو المقصود أولاً وآخراً ، وكم سمعنا عن وقائع وفظائع يندى لها الجبين ، وتذرف لها العيون ، من فعل الفاحشة حتى بالمحارم ، فكم من أخ وقع على أخته ، وكم من أب وقع على ابنته ، وكم من ولد فعل الفاحشة بأمه والعياذ بالله ، وقد قال الله تعالى : " ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة ومقتاً وساء سبيلاً " ، وقال تعالى : " ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً " فانظروا كيف قرن الله تعالى الفواحش بالشرك ، وحذر القرآن والسنة من عَمَلِ عَمَلَ قوم لوط فقال سبحانه بعد أن ذكر عذابهم : " فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود * مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد " ، وقال صلى الله عليه وسلم : " من رأيتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به " ، فهذا تحذير من الله تعالى ، ومن نبيه صلى الله عليه وسلم من فعل الفواحش والقرب منها ، وما تعرضه وسائل الإعلام دعوة لفعل الفاحشة ، وممارسة الرذيلة ، فهذا تصادم لا يخفى على عاقل بين الكتابين وبين وسائل الإعلام ، فلا يشك مسلم عاقل بتحريم وسائل الإعلام .

    فانتبهوا يا رجال الأمة ويا شبابها ، فالعدو لكم بالمرصاد ، فأوصدوا في وجهه الباب ، وإنني أناشد كل غيور ، وكل من في قلبه ذرة من دين ، وحبة خردل من إيمان ، أن يتقي الله في الأمانة التي أنيطت به ، وأن يخرج هذه الوسائل من بيته ، قبل أن يقع الفأس في الرأس ، ثم لا ينفع الندم . نسأل الله السلامة و العافية .. و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ...
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-04-04
  13. محمداحمد المشرع

    محمداحمد المشرع عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-06-18
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    الرؤية الإسلامية لوسائل الإعلام الحديثة .. ج 3 من أخطار الإعلام .. دعوة نبذ الحجاب و الحياء

    الرؤية الإسلامية لوسائل الإعلام الحديثة .. ج 3 من أخطار الإعلام .. دعوة نبذ الحجاب و الحياء
    الثلاثاء, 20 مارس, 2007



    الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد :
    فنحن بصدد سلسلة الرؤية الإسلامية لوسائل الإعلام الحديثة و ها نحن نسرد أخطار وسائل الإعلام و لعل أخطرها دعوة نبذ الحجاب و الحياء و قتل الغيرة ..
    لا يخلو برنامج ولا مسلسل ولا فيلم بل ولا أخبار وحتى الفواصل الإعلانية من دعوة إلى تحرير المرأة المزعوم ، وقتل للحياء والعفة ، وتدمير للغيرة لدى الرجال ، وأي حرية للمرأة يدعونها وقد كانت في العصور الغابرة تعتبر من سقط المتاع ، بل كانت تعتبر إرثاً يرثه الأهل بعد وفاة الزوج ، ولقد احتار فيها النصارى فلا يدرون أهي إنسان أم غير إنسان ، وكانت عند اليهود من النجاسة بمكان ، ثم جاء الإسلام ورفع مكانتها ، وأعلى منزلتها ، وصان كرامتها ، وحفظ حقوقها كاملة من إرث ومهر وحقوق زوجية مشتركة ، وأمرها بالعفاف ، والقرار في البيوت ، وحذرها من التبرج والزينة عند الخروج من منزلها ، قال تعالى : " وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله . . " ، وأمرها ربها من فوق سبع سماوات بالحجاب والجلباب ، حفظاً لعفتها ، ودرءاً لما قد يحيق بها من مكر الأعداء ، قال تعالى : " يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً " ، وقال تعالى : " وليضربن بخمرهن على جيوبهن . . " فليحذر رب الأسرة صاحب الغيرة والدين من تلك الدعايات الكاذبة الزائفة التي تدعوا إلى تحرير المرأة من عفافها وحيائها وحجابها ، ومن لم يفعل ذلك فقد تقحم النار على بصيرة ، قال صلى الله عليه وسلم : " لا يدخل الجنة **** " ..
    وتعرض وسائل الإعلام أيضاً مشاهد حية للنساء الجميلات الفاتنات ، ومشاهد أخرى لرجال قد بلغو ذروة الوقاحة والسفالة والسفاهة إثر تعاطيهم أدوات التجميل والماكياج الخاصة بالنساء حتى يظهروا بصورة تبهر النساء ، ومظهر يعجب المسلمات المؤمنات المتفرجات من الجمهور الإسلامي ، وكلنا يقرأ قول الله تبارك وتعالى : " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون * وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن . . " ، ألا فلنتق الله عباد الله فاليوم دار عمل ولا حساب ، وغداً في حياة القبور والبلى ، وفي حياة الآخرة حساب ولا عمل ، فطوبى لمن ختم عمله بخير ، وويل لمن ختم عمله بشر ، والعمل بالخواتيم ، فالله يمهل للظالم لكنه لا يهمله ، فاعملوا لحياة القبور ويوم البعث والنشور . فهناك السعادة التي لا شقاء معها ، أو الشقاء الذي لا سعادة معه .

    فإذا عرفنا أن هذه الوسائل تدعوا إلى ضد ما يدعوا إليه القرآن الكريم ، والسنة النبوية ، فهي دعوة باطلة وسافرة ، فيجب القول بتحريمها بدون أدنى شك ...
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-04-04
  15. محمداحمد المشرع

    محمداحمد المشرع عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-06-18
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    الرؤية الإسلامية لوسائل الإعلام الحديثة .. ج 3 من أخطار الإعلام .. دعوة نبذ الحجاب و الحياء

    الرؤية الإسلامية لوسائل الإعلام الحديثة .. ج 3 من أخطار الإعلام .. دعوة نبذ الحجاب و الحياء
    الثلاثاء, 20 مارس, 2007



    الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد :
    فنحن بصدد سلسلة الرؤية الإسلامية لوسائل الإعلام الحديثة و ها نحن نسرد أخطار وسائل الإعلام و لعل أخطرها دعوة نبذ الحجاب و الحياء و قتل الغيرة ..
    لا يخلو برنامج ولا مسلسل ولا فيلم بل ولا أخبار وحتى الفواصل الإعلانية من دعوة إلى تحرير المرأة المزعوم ، وقتل للحياء والعفة ، وتدمير للغيرة لدى الرجال ، وأي حرية للمرأة يدعونها وقد كانت في العصور الغابرة تعتبر من سقط المتاع ، بل كانت تعتبر إرثاً يرثه الأهل بعد وفاة الزوج ، ولقد احتار فيها النصارى فلا يدرون أهي إنسان أم غير إنسان ، وكانت عند اليهود من النجاسة بمكان ، ثم جاء الإسلام ورفع مكانتها ، وأعلى منزلتها ، وصان كرامتها ، وحفظ حقوقها كاملة من إرث ومهر وحقوق زوجية مشتركة ، وأمرها بالعفاف ، والقرار في البيوت ، وحذرها من التبرج والزينة عند الخروج من منزلها ، قال تعالى : " وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله . . " ، وأمرها ربها من فوق سبع سماوات بالحجاب والجلباب ، حفظاً لعفتها ، ودرءاً لما قد يحيق بها من مكر الأعداء ، قال تعالى : " يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً " ، وقال تعالى : " وليضربن بخمرهن على جيوبهن . . " فليحذر رب الأسرة صاحب الغيرة والدين من تلك الدعايات الكاذبة الزائفة التي تدعوا إلى تحرير المرأة من عفافها وحيائها وحجابها ، ومن لم يفعل ذلك فقد تقحم النار على بصيرة ، قال صلى الله عليه وسلم : " لا يدخل الجنة **** " ..
    وتعرض وسائل الإعلام أيضاً مشاهد حية للنساء الجميلات الفاتنات ، ومشاهد أخرى لرجال قد بلغو ذروة الوقاحة والسفالة والسفاهة إثر تعاطيهم أدوات التجميل والماكياج الخاصة بالنساء حتى يظهروا بصورة تبهر النساء ، ومظهر يعجب المسلمات المؤمنات المتفرجات من الجمهور الإسلامي ، وكلنا يقرأ قول الله تبارك وتعالى : " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون * وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن . . " ، ألا فلنتق الله عباد الله فاليوم دار عمل ولا حساب ، وغداً في حياة القبور والبلى ، وفي حياة الآخرة حساب ولا عمل ، فطوبى لمن ختم عمله بخير ، وويل لمن ختم عمله بشر ، والعمل بالخواتيم ، فالله يمهل للظالم لكنه لا يهمله ، فاعملوا لحياة القبور ويوم البعث والنشور . فهناك السعادة التي لا شقاء معها ، أو الشقاء الذي لا سعادة معه .

    فإذا عرفنا أن هذه الوسائل تدعوا إلى ضد ما يدعوا إليه القرآن الكريم ، والسنة النبوية ، فهي دعوة باطلة وسافرة ، فيجب القول بتحريمها بدون أدنى شك ...
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-04-04
  17. محمداحمد المشرع

    محمداحمد المشرع عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-06-18
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    الرؤية الإسلامية لوسائل الإعلام الحديثة .. ج2 من أخطار الإعلام ..دعوى التقارب بين الأديان و المذاهب

    الرؤية الإسلامية لوسائل الإعلام الحديثة .. ج2 من أخطار الإعلام ..دعوى التقارب بين الأديان و المذاهب
    الاحد, 18 مارس, 2007

    فقد نشر في وسائل الإعلام آراء ومقالات بشأن الدعوة إلى ( وحدة الأديان ) : دين الإسلام، ودين اليهود، ودين النصارى، وما تفرع عن ذلك من دعوة إلى بناء: مسجد وكنيسة ومعبد في محيط واحد، في رحاب الجامعات والمطارات والساحات العامة، ودعوة إلى طباعة القرآن الكريم والتوراة والإنجيل في غلاف واحد، إلى غير ذلك من آثار هذه الدعوة، وما يعقد لها من مؤتمرات وندوات وجمعيات في الشرق والغرب. ولا شك أن ذلك ضلال بعيد ، وشر عتيد ، لوجوه كثيرة منها :

    أولاً: أن من أصول الاعتقاد في الإسلام، المعلومة من الدين بالضرورة، التي أجمع عليها المسلمون : أنه لا يوجد على وجه الأرض دين حق سوى دين الإسلام، وأنه خاتمة الأديان، وناسخ لجميع ما قبله من الأديان والملل والشرائع، فلم يبقَ على وجه الأرض دين يُتعبد الله به سوى الإسلام، قال الله تعالى: (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) {آل عمران: 85}. والإسلام بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم هو ما جاء به دون ما سواه من الأديان.

    ثانيًا: ومن أصول الاعتقاد في الإسلام أن كتاب الله تعالى : (القرآن الكريم) هو آخر كتب الله نزولاً وعهدًا برب العالمين، وأنه ناسخ لكل كتاب أنزل من قبل : كالتوراة والزبور والإنجيل وغيرها، ومهيمن عليها، فلم يبق كتاب منزل يُتعبد الله به سوى: (القرآن الكريم) قال الله تعالى : " وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق " { المائدة: 48 } .

    ثالثًا : يجب الإيمان بأن (التوراة والإنجيل) قد نُسِخا بالقرآن الكريم، وأنه قد لحقهما التحريف والتبديل بالزيادة والنقصان كما جاء بيان ذلك في آيات من كتاب الله الكريم منها قول الله تعالى: (فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم ) {المائدة: 13} وقوله جل وعلا: فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون {البقرة: 79}. وقوله سبحانه : " وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون " {آل عمران: 78}.

    ولهذا فما كان منها صحيحًا فهو منسوخ بالإسلام، وما سوى ذلك فهو محرف أو مبدل. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه غضب حين رأى مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه صحيفة فيها شيء من التوراة، وقال عليه الصلاة والسلام : " أفي شك أنت يا ابن الخطاب ؟! ألم آتِ بها بيضاء نقية؟ لو كان أخي موسى حيًا ما وسعه إلا اتباعي " [ رواه أحمد والدارمي وغيرهما ] .

    رابعًا : ومن أصول الاعتقاد في الإسلام: أن نبينا ورسولنا محمدًا صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء والمرسلين، كما قال الله تعالى: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين ) { الأحزاب 40 } . فلم يبق رسول يجب اتباعه سوى محمد صلى الله عليه وسلم ، ولو كان أحد من أنبياء الله ورسله حيًا لما وسعه إلا اتباعه صلى الله عليه وسلم وأنه لا يسع أتباعهم إلا ذلك ، كما قال الله تعالى: " وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين " {آل عمران: 81}. ونبي الله عيسى عليه الصلاة والسلام إذا نزل في آخر الزمان يكون تابعًا لمحمد صلى الله عليه وسلم وحاكمًا بشريعته . وقال الله تعالى : " الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل " {الأعراف: 157}. كما إن من أصول الاعتقاد في الإسلام أن بعثة محمد صلى الله عليه وسلم عامة للناس أجمعين ، قال الله تعالى : " وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون " {سبأ: 28} وقال سبحانه : " قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً " {الأعراف: 158} وغيرها من الآيات .

    خامسًا : ومن أصول الإسلام أنه يجب اعتقاد كفر كل من لم يدخل في الإسلام من اليهود والنصارى وغيرهم وتسميته كافرًا، وأنه عدو و ورسوله والمؤمنين، وأنه من أهل النار كما قال تعالى : " لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة ) {البينة: 1} وقال جل وعلا : " إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية " {البينة: 6} وغيرها من الآيات . وثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة : يهودي ولا نصراني ، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار " . وقال عليه الصلاة والسلام : " لو كان موسى حياً لما وسعه إلا اتباعي " . وأخبر عليه الصلاة والسلام أن عيسى بن مريم سينزل في آخر الزمان ، وسيحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم .

    فاحذروا رعاكم الله من هذه المفسده العظيمة والطامة الجسيمة ، ألا وهي التأثير على العقيدة ، ولهذا : فمن لم يكفِّر اليهود والنصارى فهو كافر، طردًا لقاعدة الشريعة : " من لم يكفِّر الكافر فهو كافر " .

    سادسًا : وأمام هذه الأصول الاعتقادية والحقائق الشرعية ؛ فإن الدعوة إلى : " وحدة الأديان " والتقارب بينها وصهرها في قالب واحد دعوة خبيثة ماكرة ، والغرض منها خلط الحق بالباطل ، وهدم الإسلام وتقويض دعائمه ، وجرُّ أهله إلى ردة شاملة ، ومصداق ذلك في قول الله سبحانه : " ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ) { البقرة : 217 } ، وقوله جل وعلا : " ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء ) { النساء : 89 } .

    سابعًا : وإن من آثار هذه الدعوة الآثمة إلغاء الفوارق بين الإسلام والكفر، والحق والباطل، والمعروف والمنكر، وكسر حاجز النفرة بين المسلمين والكافرين ، فلا ولاء ولا براء، ولا جهاد ولا قتال لإعلاء كلمة الله في أرض الله، والله جل وتقدس يقول : " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " { التوبة : 29 } ، ويقول جل وعلا : " وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين " { التوبة:36} .

    ثامنًا: إن الدعوة إلى ( وحدة الأديان ) إن صدرت من مسلم فهي تعتبر ردة صريحة عن دين الإسلام ؛ لأنها تصطدم مع أصول الاعتقاد فترضى بالكفر بالله عز وجل ، وتبطل صدق القرآن ونسخه لجميع ما قبله من الكتب، وتبطل نسخ الإسلام لجميع ما قبله من الشرائع والأديان؛ وبناء على ذلك فهي فكرة مرفوضة شرعًا محرمة قطعًا بجميع أدلة التشريع في الإسلام من قرآن وسنة وإجماع.

    تاسعًا : ومما يجب أن يُعلم أن دعوة الكفار بعامة وأهل الكتاب بخاصة إلى الإسلام واجبة على المسلمين بالنصوص الصريحة من الكتاب والسنة؛ ولكن ذلك لا يكون إلا بطريق البيان والمجادلة بالتي هي أحسن، وعدم التنازل عن شيء من شرائع الإسلام؛ وذلك للوصول إلى قناعتهم بالإسلام ودخولهم فيه، أو إقامة الحجة عليهم ليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حيَّ عن بينة قال الله تعالى : " قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون " { آل عمران: 64}.

    أما مجادلتهم واللقاء معهم ومحاورتهم لأجل النزول عند رغباتهم ، وتحقيق أهدافهم، ونقض عُرَى الإسلام ومعاقد الإيمان فهذا باطل يأباه الله ورسوله والمؤمنون؛ والله المستعان على ما يصفون. قال تعالى : " واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك " .

    عاشراً : الدعوة إلى التقريب بين الشيعة الرافضة ومن حذا حذوهم من الفرق الضالة وأهل السنة ، وهذه ثالثة الأثافي ، فهي دعاية مغرضة ، ودعابة مضحكة ، لما تحويه من باطل ، لأن فرقة الشيعة الرافضة والإسماعيلية والدروز والنصيرية والإمامية الاثني عشرية والجعفرية وغيرها من فرق الشيعة هي فرق ضالة ، ضلت عن الطريق المستقيم ، وارتكبت الأهواء والبدع .

    وقد حفظ تأريخنا عن جرائم وخبث الرافضة تجاه أهل الحق والسنة الشيء الكثير فهم دائماً مع الصليبيين والمشركين ضد المسلمين ، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في منهاج السنة (1/20) : " فتجدهم أو كثيراً منهم إذا اختصم خصمان في ربهم من المؤمنين والكفار واختلف الناس فيما جاءت به الأنبياء فمنهم من آمن ومنهم من كفر سواء كان الاختلاف بقول أو عمل كالحروب التي بين المسلمين وأهل الكتاب والمشركين ، تجدهم يعاونون المشركين وأهل الكتاب على المسلمين وأهل القرآن ، كما قد جربه الناس منهم غير مرة في مثل إعانتهم للمشركين من الترك وغيرهم على أهل الإسلام بخراسان والعراق والجزيرة والشام وغير ذلك ، وإعانتهم للنصارى على المسلمين بالشام ومصر وغير ذلك في وقائع متعددة ، ومن أعظم الحوادث التي كانت في الإسلام في المائة الرابعة والسابعة فإنه لما قدم كفار الترك إلى بلاد الإسلام وقتل من المسلمين ما لا يحصي عدده إلا رب الأنام ، كانوا أعظم الناس عداوة للمسلمين ومعونة للكافرين ، وهكذا معاونتهم لليهود أمر شهير حتى جعلهم الناس لهم كالحمير " .

    وهذا يؤكد المقولة بأن دين الرافضة ليس هو دين المسلمين ، وملتهم منابذة لملة المؤمنين ، وليس لديهم أرضية خصبة للدين الإسلامي ، وقبول ما تمليه الشريعة من أحكام ونظم جليلة ، وقد صرح بذلك سادتهم وكبراؤهم يقول نعمة الله الجزائري عن أهل السنة : " إنا لا نجتمع معهم على إله ، ولا على نبي ، ولا على إمام ، لأنهم يقولون : إن ربهم هو الذي كان محمد نبيه ، وخليفته من بعده أبو بكر ، ونحن لا نقول بهذا الرب ، ولا بذلك النبي لأن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ، ولا ذلك النبي نبينا " ، فهل بعد هذا القول من كفر .

    إن المكفرات لدى الرافضة التي أجمع المسلمون عليها في كل قطر ومصر ، أنها من نواقض الإسلام ، ومفسدات الإيمان كثيرة وطويلة ، فمنها :

    1- شركهم في توحيد الربوبية ، فمن عقائد القوم أن أول مخلوق خلقه الله هو نور الأئمة ، ومنه فتق جميع ما في الكون من مخلوقات علوية وسفلية 0

    2- شركهم في توحيد العبادة ، من دعاء غير الله ، والطواف على القبور ، وتأليه أصحابها ، والذبح والنذر لغير الله ، قال الرافضي محمد الرضوي : أما طلب الشيعة من أصحاب القبور أموراً لا يقدر عليها إلا الله تعالى فليس هو إلا جعلهم وسائط بينهم وبين الله ، وشفعاء إليه في نجاحها امتثالاً لأمره تعالى ... ) 0

    3- نفيهم صفات الله عز وجل جملة وتفصيلاً ، ووصفهم الله تعالى بالسلبيات والنقائص 0

    4- نسبتهم البداء لله تعالى ، ومعناه عندهم : إن الله قد يبدو له الشيء لعدم علمه بالعواقب فيقضي بخلاف ما قضى في السابق ) 0

    5- زعمهم أن القرآن محرف ، وزيد فيه ونقص ، قال الرافضي نعمة الله الجزائري ( إن الأصحاب قد أطبقوا على صحة الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة الدالة بتصريحها على وقوع التحريف في القرآن ) وقد كتب أحد شياطينهم كتاباً أسماه ( فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب ) وجاء في الكتاب حكاية إجماع أئمتهم على وقوع التحريف بالقرآن 0 وجاء عن بعض علمائهم تكذيب هذا ، وقد لا يعرف كثير من العامة شيئاً من هذا 0

    6- قولهم : عن أئمتهم أنهم يعلمون ما كان وما يكون ، وأنهم لا يخفى عليهم شيء ، وذكروا عن الصادق زوراً وبهتاناً أنه قال ( والله لقد أعطينا علم الأولين والآخرين ) فقال له رجل من أصحابه : جعلت فداك أعندكم علم الغيب ؟ فقال له ( ويحك إني لأعلم ما في أصلاب الرجال وأرحام النساء ) 0

    وجاء في كتابهم الكافي : أن الأئمة ( أئمة الرفض ) يعلمون ما كان وما يكون وأنهم لا يخفى عليهم شيء ) 0

    7- تكفيرهم الصحابة إلا نفراً يسيراً ، يقول الرضوي الرافضي ( إن مما لا يختلف فيه اثنان ممن هم على وجه الأرض أن الثلاثة ، الذين هم في طليعة الصحابة – يعني أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم – كانوا عبدة أوثان ) وقال ( أما براءتنا من الشيخين – أبي بكر وعمر – فذاك من ضرورات ديننا ، وهي أمارة شرعية على صدق محبتنا لإمامنا ، وموالاتنا لقادتنا ، عليهم السلام إن الولاية لعلي لا تتم إلا بالبراءة من الشيخين وذلك لأن الله يقول (فَمَنْ يَـكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انفِصَامَ لَهَا ) ونسبوا إلى أبي جعفر بهتاناً عظيماً أنه قال ( كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة ) فقلت : ومن الثلاثة ؟ فقال : المقداد وأبو ذر وسلمان رضي الله عنهم .

    8- قذفهم الصديقة بنت الصديق عائشة رضي الله عنها بالإفك ، وقد برأها الله من فوق سبع سماوات ، قال الرافضي صاحب الصراط المستقيم قالوا [أي : أهل السنة] برأها الله في قوله (أُوْلَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ) قلنا ذلك تنـزيه لنبيه عن الزنا ، لا لها كما أجمع عليه المفسرون 0

    إلى غير ذلك من المكفرات الكبيرة ، التي لا يجتمع معها إسلام إلا كما يجتمع الحوت والضب ، وأنى لهما أن يجتمعا ، فهذا بحري صرف ، وذاك بري بحت . فكذلك لا يجتمع أهل السنة والجماعة والشيعة بطوائفها .

    وخيانات الشيعة ضد أهل السنة سطرها التأريخ بدماء الشهداء ، فقد كانت الرافضة سبب سقوط الدولة الإسلامية في بغداد ، فإن الوزير ابن العلقمي لما استمكن من الخليفة المستعصم العباسي ، تآمر مع التتار على نهب ديار المسلمين وقتل علمائهم وخيارهم ، فتم أمر الله ( وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً ) ، وهاهو التأريخ يعيد نفسه ، فقد سقطت بغداد اليوم بخيانات الشيعة ، وليت الأمر وقف عند هذا الحد بل زاد واتسعت رقعته ، حتى رأينا أعمالاً هوجاء وغوغاء ، من تجنٍ على أهل السنة هناك ، وقاموا بقتل جماعي لهم ، ومن قاومهم استعانوا بالغرباء من الأمريكان والبريطانيين على قتله ، ولم يصدق أولئك خبراً ، فيسارعون بقتل المسلمين هناك قتلاً عظيماً ، فهل بعد ذلك يقول قائل بجح بالتقريب بين الشيعة والسنة ، إنه لا يمكن أن يكون بيننا وبينهم أي تقارب ما لم يعودوا إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويحكمونهما فيما شجر بينهم .

    وبما أنه لا دين سوى الإسلام ، فمشاهدة البرامج الداعية إلى تقارب الأديان مشاهدة محرمة لأنها قد توقع من لا علم له بالشريعة في خضم هذه الأحداث فينجرف وراء تلك الدعوات الزائفة ، ومن ثم يقع في الدعوة إلى تقارب الأديان ، بل وقد يكون من المشجعين لذلك ، لعدم أهليته في هذا السبيل ، ولا يخفى على كل مشاهد وقارئ لوسائل الإعلام المختلفة أن هناك هجمة شرسة على الإسلام وأهله ، ومن سبر أغوار التأريخ وجد أن العداء ضد الإسلام ليس مولد اليوم فقط ، بل هو منذ بزوغ فجر النبوة ، ومادام أن هناك دعوة لقتل الدين ، ودفن العقيدة الإسلامية الصحيحة في نفوس المسلمين عبر وسائل الإعلام ، فيجب وجوباً القول بتحريمها ...
    و إلى اللقاء في الجزء الثالث ..
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-04-04
  19. محمداحمد المشرع

    محمداحمد المشرع عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-06-18
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    الرؤية الإسلامية لوسائل الإعلام الحديثة .. ج2 من أخطار الإعلام ..دعوى التقارب بين الأديان و المذاهب

    الرؤية الإسلامية لوسائل الإعلام الحديثة .. ج2 من أخطار الإعلام ..دعوى التقارب بين الأديان و المذاهب
    الاحد, 18 مارس, 2007

    فقد نشر في وسائل الإعلام آراء ومقالات بشأن الدعوة إلى ( وحدة الأديان ) : دين الإسلام، ودين اليهود، ودين النصارى، وما تفرع عن ذلك من دعوة إلى بناء: مسجد وكنيسة ومعبد في محيط واحد، في رحاب الجامعات والمطارات والساحات العامة، ودعوة إلى طباعة القرآن الكريم والتوراة والإنجيل في غلاف واحد، إلى غير ذلك من آثار هذه الدعوة، وما يعقد لها من مؤتمرات وندوات وجمعيات في الشرق والغرب. ولا شك أن ذلك ضلال بعيد ، وشر عتيد ، لوجوه كثيرة منها :

    أولاً: أن من أصول الاعتقاد في الإسلام، المعلومة من الدين بالضرورة، التي أجمع عليها المسلمون : أنه لا يوجد على وجه الأرض دين حق سوى دين الإسلام، وأنه خاتمة الأديان، وناسخ لجميع ما قبله من الأديان والملل والشرائع، فلم يبقَ على وجه الأرض دين يُتعبد الله به سوى الإسلام، قال الله تعالى: (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) {آل عمران: 85}. والإسلام بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم هو ما جاء به دون ما سواه من الأديان.

    ثانيًا: ومن أصول الاعتقاد في الإسلام أن كتاب الله تعالى : (القرآن الكريم) هو آخر كتب الله نزولاً وعهدًا برب العالمين، وأنه ناسخ لكل كتاب أنزل من قبل : كالتوراة والزبور والإنجيل وغيرها، ومهيمن عليها، فلم يبق كتاب منزل يُتعبد الله به سوى: (القرآن الكريم) قال الله تعالى : " وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق " { المائدة: 48 } .

    ثالثًا : يجب الإيمان بأن (التوراة والإنجيل) قد نُسِخا بالقرآن الكريم، وأنه قد لحقهما التحريف والتبديل بالزيادة والنقصان كما جاء بيان ذلك في آيات من كتاب الله الكريم منها قول الله تعالى: (فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم ) {المائدة: 13} وقوله جل وعلا: فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون {البقرة: 79}. وقوله سبحانه : " وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون " {آل عمران: 78}.

    ولهذا فما كان منها صحيحًا فهو منسوخ بالإسلام، وما سوى ذلك فهو محرف أو مبدل. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه غضب حين رأى مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه صحيفة فيها شيء من التوراة، وقال عليه الصلاة والسلام : " أفي شك أنت يا ابن الخطاب ؟! ألم آتِ بها بيضاء نقية؟ لو كان أخي موسى حيًا ما وسعه إلا اتباعي " [ رواه أحمد والدارمي وغيرهما ] .

    رابعًا : ومن أصول الاعتقاد في الإسلام: أن نبينا ورسولنا محمدًا صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء والمرسلين، كما قال الله تعالى: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين ) { الأحزاب 40 } . فلم يبق رسول يجب اتباعه سوى محمد صلى الله عليه وسلم ، ولو كان أحد من أنبياء الله ورسله حيًا لما وسعه إلا اتباعه صلى الله عليه وسلم وأنه لا يسع أتباعهم إلا ذلك ، كما قال الله تعالى: " وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين " {آل عمران: 81}. ونبي الله عيسى عليه الصلاة والسلام إذا نزل في آخر الزمان يكون تابعًا لمحمد صلى الله عليه وسلم وحاكمًا بشريعته . وقال الله تعالى : " الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل " {الأعراف: 157}. كما إن من أصول الاعتقاد في الإسلام أن بعثة محمد صلى الله عليه وسلم عامة للناس أجمعين ، قال الله تعالى : " وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون " {سبأ: 28} وقال سبحانه : " قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً " {الأعراف: 158} وغيرها من الآيات .

    خامسًا : ومن أصول الإسلام أنه يجب اعتقاد كفر كل من لم يدخل في الإسلام من اليهود والنصارى وغيرهم وتسميته كافرًا، وأنه عدو و ورسوله والمؤمنين، وأنه من أهل النار كما قال تعالى : " لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة ) {البينة: 1} وقال جل وعلا : " إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية " {البينة: 6} وغيرها من الآيات . وثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة : يهودي ولا نصراني ، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار " . وقال عليه الصلاة والسلام : " لو كان موسى حياً لما وسعه إلا اتباعي " . وأخبر عليه الصلاة والسلام أن عيسى بن مريم سينزل في آخر الزمان ، وسيحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم .

    فاحذروا رعاكم الله من هذه المفسده العظيمة والطامة الجسيمة ، ألا وهي التأثير على العقيدة ، ولهذا : فمن لم يكفِّر اليهود والنصارى فهو كافر، طردًا لقاعدة الشريعة : " من لم يكفِّر الكافر فهو كافر " .

    سادسًا : وأمام هذه الأصول الاعتقادية والحقائق الشرعية ؛ فإن الدعوة إلى : " وحدة الأديان " والتقارب بينها وصهرها في قالب واحد دعوة خبيثة ماكرة ، والغرض منها خلط الحق بالباطل ، وهدم الإسلام وتقويض دعائمه ، وجرُّ أهله إلى ردة شاملة ، ومصداق ذلك في قول الله سبحانه : " ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ) { البقرة : 217 } ، وقوله جل وعلا : " ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء ) { النساء : 89 } .

    سابعًا : وإن من آثار هذه الدعوة الآثمة إلغاء الفوارق بين الإسلام والكفر، والحق والباطل، والمعروف والمنكر، وكسر حاجز النفرة بين المسلمين والكافرين ، فلا ولاء ولا براء، ولا جهاد ولا قتال لإعلاء كلمة الله في أرض الله، والله جل وتقدس يقول : " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " { التوبة : 29 } ، ويقول جل وعلا : " وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين " { التوبة:36} .

    ثامنًا: إن الدعوة إلى ( وحدة الأديان ) إن صدرت من مسلم فهي تعتبر ردة صريحة عن دين الإسلام ؛ لأنها تصطدم مع أصول الاعتقاد فترضى بالكفر بالله عز وجل ، وتبطل صدق القرآن ونسخه لجميع ما قبله من الكتب، وتبطل نسخ الإسلام لجميع ما قبله من الشرائع والأديان؛ وبناء على ذلك فهي فكرة مرفوضة شرعًا محرمة قطعًا بجميع أدلة التشريع في الإسلام من قرآن وسنة وإجماع.

    تاسعًا : ومما يجب أن يُعلم أن دعوة الكفار بعامة وأهل الكتاب بخاصة إلى الإسلام واجبة على المسلمين بالنصوص الصريحة من الكتاب والسنة؛ ولكن ذلك لا يكون إلا بطريق البيان والمجادلة بالتي هي أحسن، وعدم التنازل عن شيء من شرائع الإسلام؛ وذلك للوصول إلى قناعتهم بالإسلام ودخولهم فيه، أو إقامة الحجة عليهم ليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حيَّ عن بينة قال الله تعالى : " قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون " { آل عمران: 64}.

    أما مجادلتهم واللقاء معهم ومحاورتهم لأجل النزول عند رغباتهم ، وتحقيق أهدافهم، ونقض عُرَى الإسلام ومعاقد الإيمان فهذا باطل يأباه الله ورسوله والمؤمنون؛ والله المستعان على ما يصفون. قال تعالى : " واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك " .

    عاشراً : الدعوة إلى التقريب بين الشيعة الرافضة ومن حذا حذوهم من الفرق الضالة وأهل السنة ، وهذه ثالثة الأثافي ، فهي دعاية مغرضة ، ودعابة مضحكة ، لما تحويه من باطل ، لأن فرقة الشيعة الرافضة والإسماعيلية والدروز والنصيرية والإمامية الاثني عشرية والجعفرية وغيرها من فرق الشيعة هي فرق ضالة ، ضلت عن الطريق المستقيم ، وارتكبت الأهواء والبدع .

    وقد حفظ تأريخنا عن جرائم وخبث الرافضة تجاه أهل الحق والسنة الشيء الكثير فهم دائماً مع الصليبيين والمشركين ضد المسلمين ، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في منهاج السنة (1/20) : " فتجدهم أو كثيراً منهم إذا اختصم خصمان في ربهم من المؤمنين والكفار واختلف الناس فيما جاءت به الأنبياء فمنهم من آمن ومنهم من كفر سواء كان الاختلاف بقول أو عمل كالحروب التي بين المسلمين وأهل الكتاب والمشركين ، تجدهم يعاونون المشركين وأهل الكتاب على المسلمين وأهل القرآن ، كما قد جربه الناس منهم غير مرة في مثل إعانتهم للمشركين من الترك وغيرهم على أهل الإسلام بخراسان والعراق والجزيرة والشام وغير ذلك ، وإعانتهم للنصارى على المسلمين بالشام ومصر وغير ذلك في وقائع متعددة ، ومن أعظم الحوادث التي كانت في الإسلام في المائة الرابعة والسابعة فإنه لما قدم كفار الترك إلى بلاد الإسلام وقتل من المسلمين ما لا يحصي عدده إلا رب الأنام ، كانوا أعظم الناس عداوة للمسلمين ومعونة للكافرين ، وهكذا معاونتهم لليهود أمر شهير حتى جعلهم الناس لهم كالحمير " .

    وهذا يؤكد المقولة بأن دين الرافضة ليس هو دين المسلمين ، وملتهم منابذة لملة المؤمنين ، وليس لديهم أرضية خصبة للدين الإسلامي ، وقبول ما تمليه الشريعة من أحكام ونظم جليلة ، وقد صرح بذلك سادتهم وكبراؤهم يقول نعمة الله الجزائري عن أهل السنة : " إنا لا نجتمع معهم على إله ، ولا على نبي ، ولا على إمام ، لأنهم يقولون : إن ربهم هو الذي كان محمد نبيه ، وخليفته من بعده أبو بكر ، ونحن لا نقول بهذا الرب ، ولا بذلك النبي لأن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ، ولا ذلك النبي نبينا " ، فهل بعد هذا القول من كفر .

    إن المكفرات لدى الرافضة التي أجمع المسلمون عليها في كل قطر ومصر ، أنها من نواقض الإسلام ، ومفسدات الإيمان كثيرة وطويلة ، فمنها :

    1- شركهم في توحيد الربوبية ، فمن عقائد القوم أن أول مخلوق خلقه الله هو نور الأئمة ، ومنه فتق جميع ما في الكون من مخلوقات علوية وسفلية 0

    2- شركهم في توحيد العبادة ، من دعاء غير الله ، والطواف على القبور ، وتأليه أصحابها ، والذبح والنذر لغير الله ، قال الرافضي محمد الرضوي : أما طلب الشيعة من أصحاب القبور أموراً لا يقدر عليها إلا الله تعالى فليس هو إلا جعلهم وسائط بينهم وبين الله ، وشفعاء إليه في نجاحها امتثالاً لأمره تعالى ... ) 0

    3- نفيهم صفات الله عز وجل جملة وتفصيلاً ، ووصفهم الله تعالى بالسلبيات والنقائص 0

    4- نسبتهم البداء لله تعالى ، ومعناه عندهم : إن الله قد يبدو له الشيء لعدم علمه بالعواقب فيقضي بخلاف ما قضى في السابق ) 0

    5- زعمهم أن القرآن محرف ، وزيد فيه ونقص ، قال الرافضي نعمة الله الجزائري ( إن الأصحاب قد أطبقوا على صحة الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة الدالة بتصريحها على وقوع التحريف في القرآن ) وقد كتب أحد شياطينهم كتاباً أسماه ( فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب ) وجاء في الكتاب حكاية إجماع أئمتهم على وقوع التحريف بالقرآن 0 وجاء عن بعض علمائهم تكذيب هذا ، وقد لا يعرف كثير من العامة شيئاً من هذا 0

    6- قولهم : عن أئمتهم أنهم يعلمون ما كان وما يكون ، وأنهم لا يخفى عليهم شيء ، وذكروا عن الصادق زوراً وبهتاناً أنه قال ( والله لقد أعطينا علم الأولين والآخرين ) فقال له رجل من أصحابه : جعلت فداك أعندكم علم الغيب ؟ فقال له ( ويحك إني لأعلم ما في أصلاب الرجال وأرحام النساء ) 0

    وجاء في كتابهم الكافي : أن الأئمة ( أئمة الرفض ) يعلمون ما كان وما يكون وأنهم لا يخفى عليهم شيء ) 0

    7- تكفيرهم الصحابة إلا نفراً يسيراً ، يقول الرضوي الرافضي ( إن مما لا يختلف فيه اثنان ممن هم على وجه الأرض أن الثلاثة ، الذين هم في طليعة الصحابة – يعني أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم – كانوا عبدة أوثان ) وقال ( أما براءتنا من الشيخين – أبي بكر وعمر – فذاك من ضرورات ديننا ، وهي أمارة شرعية على صدق محبتنا لإمامنا ، وموالاتنا لقادتنا ، عليهم السلام إن الولاية لعلي لا تتم إلا بالبراءة من الشيخين وذلك لأن الله يقول (فَمَنْ يَـكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انفِصَامَ لَهَا ) ونسبوا إلى أبي جعفر بهتاناً عظيماً أنه قال ( كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة ) فقلت : ومن الثلاثة ؟ فقال : المقداد وأبو ذر وسلمان رضي الله عنهم .

    8- قذفهم الصديقة بنت الصديق عائشة رضي الله عنها بالإفك ، وقد برأها الله من فوق سبع سماوات ، قال الرافضي صاحب الصراط المستقيم قالوا [أي : أهل السنة] برأها الله في قوله (أُوْلَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ) قلنا ذلك تنـزيه لنبيه عن الزنا ، لا لها كما أجمع عليه المفسرون 0

    إلى غير ذلك من المكفرات الكبيرة ، التي لا يجتمع معها إسلام إلا كما يجتمع الحوت والضب ، وأنى لهما أن يجتمعا ، فهذا بحري صرف ، وذاك بري بحت . فكذلك لا يجتمع أهل السنة والجماعة والشيعة بطوائفها .

    وخيانات الشيعة ضد أهل السنة سطرها التأريخ بدماء الشهداء ، فقد كانت الرافضة سبب سقوط الدولة الإسلامية في بغداد ، فإن الوزير ابن العلقمي لما استمكن من الخليفة المستعصم العباسي ، تآمر مع التتار على نهب ديار المسلمين وقتل علمائهم وخيارهم ، فتم أمر الله ( وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً ) ، وهاهو التأريخ يعيد نفسه ، فقد سقطت بغداد اليوم بخيانات الشيعة ، وليت الأمر وقف عند هذا الحد بل زاد واتسعت رقعته ، حتى رأينا أعمالاً هوجاء وغوغاء ، من تجنٍ على أهل السنة هناك ، وقاموا بقتل جماعي لهم ، ومن قاومهم استعانوا بالغرباء من الأمريكان والبريطانيين على قتله ، ولم يصدق أولئك خبراً ، فيسارعون بقتل المسلمين هناك قتلاً عظيماً ، فهل بعد ذلك يقول قائل بجح بالتقريب بين الشيعة والسنة ، إنه لا يمكن أن يكون بيننا وبينهم أي تقارب ما لم يعودوا إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويحكمونهما فيما شجر بينهم .

    وبما أنه لا دين سوى الإسلام ، فمشاهدة البرامج الداعية إلى تقارب الأديان مشاهدة محرمة لأنها قد توقع من لا علم له بالشريعة في خضم هذه الأحداث فينجرف وراء تلك الدعوات الزائفة ، ومن ثم يقع في الدعوة إلى تقارب الأديان ، بل وقد يكون من المشجعين لذلك ، لعدم أهليته في هذا السبيل ، ولا يخفى على كل مشاهد وقارئ لوسائل الإعلام المختلفة أن هناك هجمة شرسة على الإسلام وأهله ، ومن سبر أغوار التأريخ وجد أن العداء ضد الإسلام ليس مولد اليوم فقط ، بل هو منذ بزوغ فجر النبوة ، ومادام أن هناك دعوة لقتل الدين ، ودفن العقيدة الإسلامية الصحيحة في نفوس المسلمين عبر وسائل الإعلام ، فيجب وجوباً القول بتحريمها ...
    و إلى اللقاء في الجزء الثالث ..
     

مشاركة هذه الصفحة