خرق الإعلام بدلاً من حرق الأعلام

الكاتب : حبيب قلبي   المشاهدات : 317   الردود : 0    ‏2007-04-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-04-03
  1. حبيب قلبي

    حبيب قلبي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-11-26
    المشاركات:
    452
    الإعجاب :
    0
    هي منذ عام 1948 مقامة على أرض فلسطين , ربما هناك من يجهل ذلك من العرب ,لكن المؤكد أن أغلبية الناطقين بالضاد يعرفون ذلك . ويعرفون ايضا أنها تحتل بقية الأراضي الفلسطينية وأراضي عربية . إنها إسرائيل ..الناطق سكانها اليهود بالعبرية ..هل من أحد لا يعرف ذلك ؟؟!! . لكن ماذا يعرف المعظم عنها بعد ؟! . بضعة أسطر , من غير ريب ,لا تكفي للتعريف بدولة أقيمت على أساطير خدمة لمصالح الغير .. مع ذلك فإنها دولة تملك كل مقومات الدولة الحديثة والمتقدمة صناعيا ً , تجاريا ً , تقنيا ً , سياحيا ً , والأهم عسكريا ً . هل أحد يساوره الشك في ذلك ؟! .
    الثالث عشر من يوليو 2006 يوم يؤرخ . أتدرون لماذا ؟! ليس فقط لأنه يوم بدء الهجوم العسكري الإسرائيلي على لبنان بعد قيام حزب الله بأسر جنديين إسرائيليين يوم 12 من يوليو , فالأيام التي تؤرخ لبدء أي هجوم عسكري إسرائيلي تفوق أيام العطلات والمناسبات والأعياد الرسمية في الدول العربية .
    الثالث عشر من يوليو 2006 يؤرخ , إذن , لأن العقل العربي استفاق في ذلك اليوم من سبات عميق وقرر أن يعرف عن إسرائيل . وعليه عقد ملايين العرب صلحاً من محركات البحث الإلكتروني للوصول إلى مواقع إسرائيلية ,لا عسكرية , إنما على الإنترنت لمعرفة ما يقال إسرائيليا ً في ما يتعلق بالمواجهة الحالية بين إسرائيل وحزب الله . علما أن ما يحصل حاليا ما هو إلا حلقة من مسلسل بدء قبل 58 عاما ً يكاد أن ينافس مسلسلات دالاس وفالكون كريست أو المسلسلات المكسيكية من حيث عدد الحلقات .
    ليس من باب المبالغة القول إن إسرائيل تعرف عنا , كعرب , أكثر مما نعرفه عن أنفسنا , وعنها بالطبع , وفي ذلك مبررات .فهي المزروعة وسط محيط لا تنتمي إليه وطنياً, ولا قوميا , ولا ثقافيا ً ... فكان ضروريا ً لها أن تتسلل إلى خلجاتنا باعتبار أن العرب قاطبة ,خصوصا من يحيطون بها , هم خطر يحدق بها ,فوجدت لنفسها بدا ً أن تدرك مكامن القوة والضعف العربية حتى يتسنى لها إعداد الخطط الدقيقة للتعامل مع وحدتيْ القياس هاتين . فلم يعد مفاجئا ً , إذن , أن تعي إسرائيل ما نحب وما نكره .
    المفارقة الطريفة هي أن الجهل العربي بماهية إسرائيل , مقابل علمها بجهلنا بها , قاد إلى أمية بحقيقة الوضع الفلسطيني الناجم عن إقامة إسرائيل . أحد ضروب هذه الأمية هو ,مثلا , عدم التفريق بين ما يعني فلسطيني ُ الداخل (1948 ) وما يعني فلسطيني ُ الضفة الغربية أو قطاع غزة !. وأن حيفا أو طبريا ليستا مستوطنتين . وعليه , هل نعرف كيف تخطط إسرائيل حتى تبقى ؟!
    إنهم في إسرائيل يدْرسون ويدرّسون اللغة العربية , ويتابعون الإعلام العربي .وعندنا تعليم العبرية يحسبه البعض ضربا ًمن التطبيع ,أو تفكيراً في المصافحة . والآن فقط تذكرنا أن نطالع ترجمات الصحف الإسرائيلية , ومتابعة المؤتمرات الصحافية للمسؤولين الإسرائيليين وحفظنا "ميركافا ,إحدى أنواع الدبابات الإسرائيلية . لعل من الأجدى خرق الإعلام بدلاً من حرق الأعلام .
     

مشاركة هذه الصفحة