مقتطفات من خطبة الإسبوع.

الكاتب : أبو الفتوح   المشاهدات : 606   الردود : 0    ‏2002-09-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-09-13
  1. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    1- أهمية اختيار الزوجة الصالحة. أمّة الإسلام، إن ممّا ابتلينا به وأُلجِئنا إليه لسبب أو لآخر، أن نعيش غرباء في مجتمعات ننكر فيها أكثر ممّا نقر، فتجتمع علينا غربة الدار وغربة الدين، في زمن الضعف والدعة الذي آلت إليه أمّتنا .
    وانطلاقاً من يقيننا في أنّ صلاح آخر هذه الأمّة لا يكون إلا بما صلح به أوّلها، وأن السبيل إلى ذلك هو التربية والتخلية والتحلية، لبناء مجتمع مسلم مؤهل للتمكين في الأرض، نرى لزاماً علينا أن نحرص على أولى لبنات هذا المجتمع، وهو الأسرة التي تصلح بصلاح أفرادها وتفسد بفسادهم .
    وأوّل ما يجب على المرء لإقامة تلك اللبنة اختيار الأم ذات الدين، لقوله صلّى الله عليه وسلّم: ((اظفر بذات الدين تربت يداك)).
    2- تربية الأبناء واجب شرعي :قال تعالى: إِنَّمَا أَمْوٰلُكُمْ وَأَوْلَـٰدُكُمْ فِتْنَةٌ [التغابن:15]، أي سبب في امتحان آبائهم واختبارهم.
    وفي حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها المتفق على صحته يقول المصطفى صلى الله عليه وسلّّّم: ((من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كُنّ له ستراً من النار)).
    وتأمل قوله: ((من ابتلي من هذه البنات بشيء))، قال القرطبي في تفسيره: "سماهن بلاءً لما ينشأ عنهن من العار أحياناً".
    ومن أراد النجاة، سلك سبلها، ومن سبلها الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلّم ولزوم غرزه في تربية الناشئة، وتعاهدهم بالعناية والرعاية .

    3- هدي النبي صلى الله عليه وسلم في تربية الأطفال. واجب من تربية الأبناء وبذل المستطاع في ذلك
    تشجيعهم على انهم اهلا للقيادة . مثلما ولى الرسول اسامة وهو ابن سبعة عشر عاما على ابو بكر وعمر حين عقد له اللواء قبل موته صلى الله عليه وسلم.2- وبعثه معاذ بن جبل رضي الله عنه أميراً على اليمن وهو في التاسعة عشرة من العمر .3- تقديم المسلمين لعمرو بن سلمة وهو ابن ست او سبع سنوات يؤمهم لكونهم كان اقرأهم
    عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قوله: (حافظوا على أبنائكم في الصلاة، وعوّدوهم الخير فإنّ الخير عادة). عن مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ رضي الله عنهما عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: ((‏الْخَيْرُ عَادَةٌ وَالشَّرُّ لَجَاجَةٌ، وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُفي الدِّينِ)).‏
    وقد كان السلف الصالح رضوان الله عليهم في ارتيادها يستبقون الخيرات فيذكرون ربهم، ويأخذون العلم عن نبيهم الذي قال: ((من جاء مسجدنا هذا يتعلم خيراً أو يعلمه، فهو كالمجاهد في سبيل الله))، وهذا حديث حسن بشواهده
    4-ومما يتحسر له قلب المؤمن ان نجد بعض الإخوة يدفعون بأبنائهم الى المدارس النصرانية ظنا منهم انهم يختارون لهم ارقى المدارس ونسوا انهم بهذا قد اصابوهم بدينهم مهما قالوا انهم اشترطوا ابتعادهم عن الدروس الدينية المسيحية حيث ان من اعتاد على الباطل واستساغه فسدة فطرته واصبح من الصعب ان يتمعر وجهه غضبا لله ان يشرك به ولا حول ولا قوة الا بالله.
    تبنيه الى أمرين مهمين لأبناء المسلمين هنا في الغرب
    أوّلاً: الافتقار إلى منارات تربويّة تجمع بين سلامة المعتقد وأصالة المنهج، كمدارس تحفيظ القرآن الكريم، ودور الرعاية والحضانة والتربية والتعليم،
    وثانياً: إنّ الكثير من المراكز والمدارس الإسلاميّة في الغرب تئط وتئن تحت آصار حزبيّة مقيتة، وتدور في فلك جماعات وأحزاب ترسم سياساتها، وهذا قد يغرس في أذهان الطلاّب الجنوح إلى التحزّب أو الانتساب إلى بعض الجماعات العاملة في الساحة، ما عُرف منها وما لم يُعرف، وكما أنّنا دَأَبْنا على الدعوة إلى التعاون الشرعي بديلاً عن التعصّب الحزبي، وحذّرنا ونحذّر أنفسنا وإخواننا من الأحزاب والتحزب والتحزيب
     

مشاركة هذه الصفحة