حلقات في أحكام النكاح وأنواعه

الكاتب : أحمدالسقاف   المشاهدات : 1,262   الردود : 0    ‏2007-04-02
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-04-02
  1. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    النكاح تعريفه واختلاف العلماء فيماترتب على تعاريفه
    تعريف عقد النكاح.. وفيه مسألتان:
    المسألة الأولى: تعريف العقد:
    العقد لغة: يقال: عقد الحبل عقداً أي شده، من باب ضَرَب، ومنه قيل: عقدت البيع ونحوه، وعقد النكاح: إحكامه وإبرامه. فالعقد: هو الضمان والعهد
    وفي الاصطلاح: اتفاق بين طرفين يلتزم فيه كل منهما تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.وقيل: ربط أجزاء التصرف بالإيجاب والقبول. وكلاهما متقارب.والاقرب بتعريف النكاح بالشرع هو: تعاقد بين رجل و امرأة يقصد به استمتاع كل منهما بالآخر و تكوين أسرة صالحة و مجتمع سليم.
    ومن هنا نأخذ انه لا يقصد بعقد النكاح مجرد الاستمتاع بل يقصد به مع ذلك معنى آخر هو تكوين الأسرة الصالحة و المجتمعات السليمة لكن قد يغلب احد القصدين على الآخر لاعتبارات معينة بحسب أحوال الشخص.
    المسألة الثانية: تعريف النكاح:
    النكاح لغة: مصدر من نكح، والنون والكاف والحاء كما يقول ابن فارس أصل واحد، وهو البضاع،
    و للنكاح إجمالاًمعان ثلاثة: الأول المعنى اللغوي وهو الوطء والضم، يقال: تناكحت الأشجار إذا تمايلت وانضم بعضها إلى بعض، ويطلق على العقد مجازاً لأنه سبب في الوطء، الثاني المعنى الأصولي ويقال له: الشرعي وهو الذي اختلف عليه العلماء وسنذكره
    ويطلق على العقد دون الوطء، وعلى الوطءقال ابن جني: سألت أبا علي الفارسي عن قوله "نكحها" قال: فرقت العرب فرقاً لطيفاً تعرف به موضع العقد من الوطء، فإذا قالوا: نكح بنت فلان أرادوا تزوجها وعقد عليها، وإذا قالوا: نكح امرأته لم يريدوا إلا المجامعة؛ لأنه بذكر امرأته أو زوجته يستغنى عن العقد
    وإختلف العلماء بالمذاهب الاربعة في مسألة التعريف الشرعي للنكاح إلى ثلاثة مذاهب نجملها كالتالي:
    أحدها:
    أنه حقيقة قي الوطء، مجاز في العقد كالمعنى اللغوي من كل وجه،
    فمتى ورد النكاح في الكتاب والسنة بدون قرينة يكون معناه الوطء كقوله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف}
    فإن معناه في هذه الآية الوطء
    إذ النهي إنما يتصور عنه لا عن العقد في ذاته لأن مجرد العقد لا يترتب عليه غيره تنقطع بها صلات المودة والاحترام،
    وهذا هو رأي الحنفية : على أنهم يقولون: إن النكاح في قوله تعالى: {حتى تنكح زوجاً غيره} معناه العقد لا الوطءقالوا لأن إسناده للمرأة قرينة على ذلك، فإن الوطء فعل والمرأة لا تفعل وبالتالي فمفهوم الآية عندهم يفيد أن مجرد العقد يكفي في التحليل .وليس كذلك لأن السنة صريحة في أن التحليل لا بد فيه من الوطء فهذا المفهوم غير معتبر، يدل على ذلك ما صرح به في حديث العسلية بقوله صلى اللّه عليه وسلم: "حتى تذوقي عسليته" الخ.
    ثانيها: وهو الأرجح عند الشافعية والمالكية أنه حقيقة في العقد مجاز في الوطء عكس المعنى اللغوي ويدل لذلك كثرة وروده بمعنى العقد في الكتاب والسنة، ومن ذلك قوله تعالى: {حتى تنكح زوجاً غيره}وهو الذي اراه: .
    ثالثها:وهو رأي الحنابلة أنه مشترك لفظي بين العقد والوطء،قالوالأن الشرع تارة يستعمله في العقد وتارة يستعمله في الوطء.
    وأما المعنى الثالث للنكاح فهو المعنى الفقهي الشرعيوقد اختلف العلماء فيه الى قسمين:.
    إختلاف العلماء في المعى الشرعي الفقهي للنكاح :
    وقد اختلفت فيه عبارات الفقهاء إلى مسألتين ولكنها كلها ترجع إلى معنى واحدولكل مسألة تعريف مغاير للنكاح:
    المسألة الأولى :
    وهو أن عقد النكاح وضعه الشارع ليرتب عليه انتفاع الزوج ببضع الزوجة وسائر بدنها من حيث التلذذ،
    فالزوج يملك بعقد النكاح هذا الانتفاع ويختص به ولا يملك المنفعة، إذا هو يملك الإنتفاع لا المنفعة
    والفرق بين ملك الانتفاع وملك المنفعة هو أساس الخلاف بين الفريقين ويبين ثمرة هذا الخلاف
    إذ أن ملك المنفعة يستلزم أن ينتفع الزوج بكل ما يترتب على البضع من المنافع وليس كذلك؟؟؟؟
    فإن المتزوجة إذا نكحها شخص أخر بشبهة كأن اعتقد أنها زوجته فجامعها خطأ فإنه يكون عليه مهر المثل وهذا المهر تملكه هي لا الزوج فلو كان الزوج يملك المنافع لا ستحق المهر لأنه من منافع البضع، وهذا هو ثمرة الخلاف وفآئدته .
    وهؤلاء عرفوا النكاح على هذا الاساس : بأنه عقد يتضمن ملك وطء بلفظ إنكاح أو تزويج أو معناهما والمراد أنه يترتب عليه ملك الانتفاع باللذة المعروفة وعلى هذا يكون عقد تمليك ،
    والمسألة الثانية :
    عرفوه أنه: عقد يتضمن إباحة وطء والتلذذ به بلفظ الإنكاح والتزويج أو ما في معناهما فهو عقد إباحة لا عقد تمليك ،
    وهو حقيقة في العقد مجاز في الوطء
    .وهذا هو تعريف الشافعية .
    وأصل الخلاف هل هو عقد تمليك ام عقدإباحة الوطء:
    والخلاف بين التعريفين بعبارة انه اباحة وطء كماقال الفريق الثاني او ملك وطء كما قال الفريق الاول
    وقد يقول قائل ان هذا الخلاف لفظي لايعنينا ببحثنا هذا من قريب او بعيد فنقول لالان لهذا الخلاف ثمرة تترتب عليه بيناها بالنقطة السابقةوثمرة هذا الخلاف أيضا أنه لو حلف أنه لا يملك شيئاً ولا نية له فإنه لا يحنث إذا كان يملك الزوجة فقط على القول بأن العقد لا يفيد الملك بل يفيد اباحة الوطء فقط،أما على القول الآخر بأنه ملك وطء ويفيد الملك فإنه يحنث .
    والراجح عندنا الشافعية: أنه عقد إباحة أي انه لايحنث بيمينه تلك.
    أنظركتاب( الفقه على المذاهب الأربعة لعبد الرحمن الجزيري )الجزء الرابع ص1
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة