فهذه فوائد منوعة ، لصاحب الفضيلة العلاٌمة محمد أمان بن علي الجامي - رحمه الله تعالى رحمة واسعة - وهي

الكاتب : ضياء الشميري   المشاهدات : 626   الردود : 1    ‏2007-04-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-04-01
  1. ضياء الشميري

    ضياء الشميري قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-11-11
    المشاركات:
    3,214
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الذي اصطفاه وبعد ..

    فهذه فوائد منوعة ، لصاحب الفضيلة العلاٌمة محمد أمان بن علي الجامي - رحمه الله تعالى رحمة واسعة - وهي مفرغة من الأشرطة لدروسه .
    وقد جمعها أخونا الفاضل خالد المنصوري المصري حفظه الله تعالى ::

    وسوف يتم إنزالها على دفعات حتى نستفيد أكثر مما لو كانت دفعة واحدة ..

    1) الحثُ على طلبِ العلم

    هذا التفريغ من شرح " الرسالة التٌدمرية لشيخ الإسلام "..
    قال الشيخ محمد - رحمه الله تعالى -.

    " الصحابة ليس كلٌهم قراء يقرءون ويكتبون لا , فيهم منْ لايقرء ولا يكتب .
    ولكن تعلٌموا بحضور مجلس رسول الله عليه الصلاة والسلام ، ذلك المجلس المبارك , وحفظ أحاديثه , والعمل بها , ونشرها بينَ الناس .

    وفي وقتنا هذا التٌعلم أيسر فأيسر بكثير , لأنٌ الوسائل تنوعتْ حتىٌ إذا كان الإنسان وقت عمله في مثل هذا الوقت , الأوقات التي تلقى فيها الدٌروس في المساجد بين الغرب والعشاء لا يتمكٌن , في إمكانه أن يدرس بواسطة الأشرطة , كأن يسجٌل له ُالدروس والمحاضرات النٌافعة , فيستفيدُ منها .

    إذا أقبل العبد على العلم واستعان بالله , الله سبحانه وتعالى يفتح عليه ويتعلم .

    إنما المُصيبة الإعراض .

    الذين يُعرضون عن العلم إمٌا انشغال بالدٌنيا أو بدعوى أنهم ينقطعون للعبادة , هؤلاء قد تمكن منهم الشٌيطان , عبٌاد ينقطعون للعبادة ولا يحضرُون مجالس العلم , يحرصون على الصٌفوف الأُوَلْ والجُلوس هناك كلٌ الأوقات ! ولم يتعلٌموا شيئاً , يعبدون الله على جهل , هؤلاء الشٌيطان حريصُ ُعليهم أكثر من غيرهم , يزيٌن لهمُ العبادات المبتدعة والاعجاب بالنٌفس , فيَضيِعُوا لذك , ندعُوا الجميع إلى حضور مجالس العلمِ , والاستفادة , وإن لم يكن متعلمٌاً يقرأ ويكتب فبإمكانهِ أن يتعلٌم
    ".

    إنتهى كلامه رحمه الله ..

    ---------------------------
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-04-02
  3. ضياء الشميري

    ضياء الشميري قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-11-11
    المشاركات:
    3,214
    الإعجاب :
    0
    2)الفرق بين " السلف والخلف "
    والتنبيه على جملة الظاهر عليها أنها مدسوسة في كتاب " الفتاوى الحموية الكبرى" لشيخ الإسلام
    .

    هذا التفريغ من شرح "الفتاوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام "
    قال الشيخ محمد رحمه الله :

    "يقول شيخ الإسلام : ( الكلام في هذا الباب عنه عن السلف , أكثر من أين يمكن أن يسطر في هذه الفتيا أو أضعافها ) .
    وقد توسع شيخ الإسلام في هذا الباب , في كتابه منهاج السنة , وفي درء التعارض بين العقل والنقل , وفي بعض أجزاء مجموع الفتاوي لابن قاسم .
    هناك كلام أوسع مما هنا , يعرف ذلك من طلبه وتتبعه من فتح الله عليه ورزقه أنٌهمة في العلم وطلب وتتبع وقف على كثير من أقوال السلف في هذا الباب , وفي هذه الرسالة سيأتي الشئ الكثير من كلامهم , وممن تتبع وجمع كلام السلف في هذا الباب حافظ الحكمي في كتابه معارج القبول فيه نقول كثير ة في هذا الباب رحمه الله .

    قال الشيخ رحمه الله تعالى : ( ولا يجوز أيضاً أن يكون الخالفون أعلم من السالفين ) .
    هذه قضية مسلمة عند من يعرف السلف والخلف والفرق بينهما الخلف من أتى بعد من قبله مخالفاً له الأصل أن يقال له خلف ,{ فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ } أي من بعد من سبق , هؤلاء اللٌقب الصٌحيح لهم خلفُُُ ُ وقد يقال لهم خَلفْ تسامُحاً , إذاً الخَلَفْ أو الخَلْفْ نص اللٌقب يدل على أنهٌم خالفوا من سبقهم في الخير , لم ينهجوا منهجهم , أمٌا من جاء بعد من سبقه ونهج منهجه وسلك سبيله يمكن أن يقال فيهم خير خلف لخير سلف , أما هؤلاء الذين خالفوا السلف لا يمكن أن يوصفوا بالعلم , ولكن قد يوصفون بكثرة الكلام كما قال بعض أهل العلم سئل :
    أيهم أعلم السلف أو الخلف ؟

    قال :
    أما الخلف فالكلام عندهم أكثر , وأما السلف فالعلم عندهم أدق , السلف أعلم ولكن ليسوا بثرثارين مثل الخلف ، الخلف كلامهم كثير وعلمهم قليل , هذه الميزة فيهم .
    لا يجوز إعتقاد أن يكون الخالفون أعلم من السالفين في الدين مطلقاً , في الأصول والفروع .
    أما إذا كان المراد بالعلم علم الدنيا هذا شئ آخر , الكفار قد يكونون أعلم وبالفعل من المسلمين في شؤون الدنيا , لأنهم يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا , ليس محل افتخار ولا محل حديثنا تفاوت الناس في علوم الدنيا , وإنما البحث في العلم الديني الذي يشمل الأصول والفروع .

    قال الشيخ ( كما قد يقوله بعض الأغبياء ) , ماذا يقول ؟
    ( يقول بعض الأغبياء ممن لم يقدر قدر السلف , بل ولا عرف الله ورسوله و المؤمنين به حقيقة المعرفة المأمور بها ) , وإنما ينتسب إلى الإسلام انتساباً .
    ماذا يقولون ؟
    (أن طريقة السلف أسلم وطريقة الخلف أعلم وأحكم ) .
    هذه هي مقالة الأغبياء , طريقة السلف أسلم وطريقة الخلف أعلم وأحكم .
    هذا الكلام لو حلٌلهُ عاقل ُُُ ُبعد أن يتجرٌد من جميع المعاني من العاطفة والتٌعصب حلله تحليلاً علمياً وجد إن هذا الكلام ينقض آخره أوله وأوله آخره .
    بيان ذلك طريقة السلف أسلم أسلم من أفعال التعطيل أي أكثر سلامة .
    ماذا يستلزم كونهم أكثر سلامة ؟
    يستلزم أن يكونوا أكثر علماً وأكثر حكمة من غيرهم , حيث ما تتوافر السلامة يوجد العلم الكثير , والحكمة البالغة .
    وأما وصفهم بأنهم أسلم ثم وصفهم بأنهم أقل علماً وأقل حكمة من الخلف تناقض !
    مرة أخرى :
    إذا قالوا السلف أعلم وأحكم يلزم من كونهم أعلم وأحكم أن يكونوا أسلم , لأن توافر العلم كثرة العلم وكثرة الحكمة يستلزمان السلامة في الغالب وهذا المعروف .
    إذاً هذا كلام متناقض , قائله لم يفكر في مايقول وتناقض إما أن يكون السلف أعلم وأحكم وأسلم كما هو الواقع , أو إذا أراد أن يطعنهم فاليقل الخلف أعلم وأحكم وأسلم , يكون صريحاً في الطعن أما هذا التٌناقض يسجل عليه سوء الفهم وعدم تفكيره في مايقول .

    عندكم عبارة (( وإن كانت هذه العبارة إذا صدرت من بعض العلماء قد يعني بها معناً صحيحاً)) ) .
    هذه الجملة غير موجودة في نسخة ابن عبد الهادي تلميذ الشيخ .
    ابن عبد الهادي أثبت الفتوى الحموية الكبرى في هذا الكتاب العبود الدرية في مناقب شيخ الإسلام أحمد ابن تيمية أثبت الرسالة في هذا الكتاب لا توجد هذه العبارة في هذه النسخة !
    كما لا توجد في نسخة الرسائل والمسائل نسخة مجموعة صغيرة مجموعة الرسائل والمسائل مجلدين , غير المجموع الكبير لا توجد هذه العبارة أيضاً في تلك النسخة .
    وقبل أن نطلع على بعض النسخ التي لا توجد فيها هذه العبارة , كنا نتكلٌف توجيه هذا الكلام , لأن توجيهه صعب , ولكن تبين بأن هذه العبارة غير سليمة وغير موجودة في بعض النسخ لعلها مدسوسة , لذلك قال المعلق هنا :
    ( وغالب الظن أنها ليست من كلام شيخ الإسلام ) , المعلق على هذه النسخة الشيخ حامد الفقي رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية بالقاهرة وهو الذي طبع هذه النسخة (العقود الدرية ) وقال إن هذا الكلام الغالب إنه ليس كلام شيخ الإسلام , وهذا الذي يظهر .

    أولاً : لتناقض النسخ , وعدم وجود هذه العبارة في بعض النسخ .
    ثم إن المعنى غير مستقيم وغير سليم .

    لا يناسب أن يكون كلام شيخ الإسلام , لأن الجملة باطلة قطعاً لا وجه لها , كما شرحنا لكم إنها متناقضة من الناحية العلمية إذا حلٌلت تجدها متناقضة
    ".


    إنتهى كلامه رحمه الله ..

    ---------------------------
     

مشاركة هذه الصفحة