اليمن والتخلف عن الركب العالمي ...!!!

الكاتب : TANGER   المشاهدات : 1,300   الردود : 13    ‏2002-09-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-09-11
  1. TANGER

    TANGER قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2001-07-03
    المشاركات:
    10,050
    الإعجاب :
    35
    ادرج تقرير صادر عن المنتدي الإقتصادي الدولي اليمن ضمن الدول العربية التي ادت سياسات حكوماتها إلي الركود الإقتصادي رغم توفر الموارد الطبيعية الغنية ومعدلات الإستثمار الضخمة , وذلك بسبب السياسات القديمة والمنطوية وغير الفعالة .

    واوضح التقرير أن اليمن ضمن الدول المعرضة إلي حد بعيد للوقوع في خطر التخلف عن الركب العالمي .

    والتقرير عبارة عن 400 صفحة واعده اكثر من 20 مؤلف

    وقد اوضح التقرير أن لا امل يذكر في تحسن هذه الدول دون مزيد من الحريات ورفع مستوي التعليم

    وقد حمل التقرير الحكومات العربية معاناة العالم العربي وشعوبه طيلة ربع قرن من التخلف .

    فإلي اين المسير يا مجحي ....؟؟؟؟؟؟؟ وماذا يامطبلي مجحي وزبانية اللصوص ....؟؟؟؟

     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-09-11
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    أمر محير فعلا

    هل العيب بالجمل أم بالجمال؟
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-09-11
  5. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    تقرير يحتاج الى وقفة دراسة جادة من كل محب لليمن ..
    هل من تفاصيل في التقرير اخي تانجر ؟
    -------------
    واوضح التقرير أن اليمن ضمن الدول المعرضة إلي حد بعيد للوقوع في خطر التخلف عن الركب العالمي .

    والتقرير عبارة عن 400 صفحة واعده اكثر من 20 مؤلف
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-09-11
  7. TANGER

    TANGER قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2001-07-03
    المشاركات:
    10,050
    الإعجاب :
    35
    تفاصيل يا صراري ..تفاصيل ..!!!

    هناك وثيقة صدرت عن وزارة التخطيط والتنمية بعنوان ( رؤية اليمن الإستراتيجية عام 2025 م . تعطي تصورات موجزة عن الاوضاع الحالية السيئه بالنسبة للمؤشرات الإقتصادية و الإجتماعية والثقافية...!! فقر - جهل - مرض

    تقر الوثيقة أن البلاد تتصف بتدني الإنتاجية , و انخفاض مستوي المعيشة . و ارتفاع معدل الإعالة ( اكثر من 4 أفراد لكل فرد عامل ..!!) , وان اليمن واحد من افقر 20 بلدا في العالم ..!!! وان اليمن الاعلي في معدل تزايد السكان 3.5% , وانه يقل نصيب الفرد من ناتج الدخل القومي عن دولار واحد في اليوم .


    يا تري هل هناك أي إشارة للفساد وإهدار المال العام والتسيب الإداري والقضائي في الوثيقة الحكومية ....!!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ :p :p

    وهذه بعض المؤشرات الإجتماعية الاساسية لتقييم الفقر باليمن والتي اوردها بالتفصيل بلودين ديستريمو بدراسته عن اليمن والعولمة وإزالة الفقر ..!!!


    الفقراء باليمن عام 1999 ________ 47 %
    ( تعد هذه النسبة الاعلي في الشرق الاوسط وشمال إفريقيا )

    سكان حضريون فقراء عام 1998 ____ 36%

    فقراء الريف عام 1994 _________ 30 %

    الترتيب بالعالم عام 1997 ________ 148

    معدل دخل الفرد عام 1997 ______ 270 دولار

    معرفة البالغين للقراءة والكتابة ____ 42.5%

    معرفة المراة للقراءة والكتابة ______ 21 %

    الحصول علي مياه مأمونة 1990/1997 61%

    الحصول علي خدمات صحية 1990/ 1995 38%

    معدل العمر عام 1997 _________ 58 سنه

    وفيات الاطفال عام 1997 _____ 76 في الالف

    ... وفي عام 1998 96 في الالف ..!!!!؟؟؟

    معدل البطالة لعام 1998______ 27_ 30 %

    الخواجه بلودين ديستريمو.. جزاه الله خير وكثر الله من امثاله .. ما طلع مثل وزارة التخطيط فقد اشار إلي أن نظام مكافحة الفقر باليمن...اختلاسات وتزوير وفساد .... يعني مثله مثل النظام الحاكم تماما ...

    ولم يضع حلولا واضحة وإنما قال بالنص :
    ( وقد يكون مهما , بل وعاجلا بالنسبة للفاعلين اليمنيين , أن يبحثوا عن بدائل تناسبهم , وعن طرق محلية , وعن وسائل وسياسات لمكافحة الفقر بإعتباره قضية ذات تعريف محلي . ) .. ربما لقناعته بانه يستحيل العلاج بالدواء اوبالكي .. ..!!!!!!

    :D :D
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-09-11
  9. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    في نظرك كم نحتاج من السنين حتى نصبح امة ذات رقي حضاري مميز


    ؟؟؟؟؟؟؟؟
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2002-09-12
  11. TANGER

    TANGER قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2001-07-03
    المشاركات:
    10,050
    الإعجاب :
    35
    بمجحي أم بدون


    بمجحي أم بدون .. :D :D :D :p


    وضح ..يا سد مارب ...!!!!!!؟؟؟؟
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2002-09-12
  13. TANGER

    TANGER قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2001-07-03
    المشاركات:
    10,050
    الإعجاب :
    35
    سياسيون وباحثون يمنيون يحملون الدول العربية مسؤولية هجرة رؤوس الأموال

    صنعاء - من حمود منصر:

    مر عام على أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 الذي شهد فيه العالم أسوأ عمل إرهابي مثل ذروة الحقد والكراهية واللاإنسانية، ولا تزال تبعات تلك الهجمات الإرهابية بعد مرور عام عليها في مستوى الذروة من حيث ردود الفعل المستمرة عسكريا وسياسيا وثقافيا، وليس أدل على ذلك ما تعرضت له أفغانستان وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل وتنكيل وتدمير مستمر على يد قوات الاحتلال الصهيوني فضلا عن التغييرات في المواقف والسياسات تجاه القضية الفلسطينية، وتجاه كل قضايا العرب والمسلمين العادلة التي أضحت من وجهة نظر الولايات المتحدة الأميركية بمثابة بؤر لصناعة الإرهاب رغم عدالتها سواء في فلسطين أو في السودان وفي غيرها من البؤر الساخنة.
    وما زالت الأجواء تحمل الكثير من الآثار السلبية وخصوصا تجاه عالمنا العربي والاسلامي نظرا لاستهداف الولايات المتحدة الأميركية لهذه الأمة في هويتها وأنظمتها وثقافتها وسياستها، ولكن هل يمكن القول إن أميركا ستنتصر في حربها على الإرهاب؟ وما مستقبل العلاقات العربية- الأميركية؟ ومتى يمكن التفريق بين التدخل بالشؤون الداخلية للدول من قبل دول أخرى وبين العلاقات الديبلوماسية والسياسية الخاصة بالمعاهدات والمواثيق الدولية؟ وهل انتهى عصر التيارات السياسية المتطرفة دينيا بعد التطورات التي تبعت أحداث 11 سبتمبر أم اننا أمام حالة جديدة من التطرف في جميع الأديان؟ وهل هناك ضرورة لسن قوانين اقتصادية واستثمارية عربية تستطيع استقطاب رؤوس الأموال الموجودة تحت سيف العقاب في الغرب بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر؟ للإجابة عن هذه الأسئلة أجرت «الرأي العام» استطلاعا للرأي شارك فيه كل من الباحث والمحلل السياسي سعيد ثابت، والباحث والمحلل السياسي محمد يحيى الصبري، ورئىس دائرة الفكر والثقافة والإعلام في المؤتمر الشعبي، الأستاذ في جامعة صنعاء الدكتور حميد العواضي، والأستاذ المشارك في جامعة صنعاء الدكتور طه الفسيل، ورئىس مركز دراسات المستقبل فارس السقاف، وعضو اللجنة الدائمة في المؤتمر الشعبي العام الدكتور طه الهمداني، وخرجت «الرأي العام» بالحصيلة التالية:
    يؤكد طه الفسيل أن أميركا لم ولن تنتصر على الإرهاب إلا إذا أخذت في اعتبارها مصالح دول العالم الأخرى، وبالذات الدول النامية منها، ويضيف «أما ما يؤكد ذلك عدم تمكن القوات الدولية في أفغانستان وبزعامة القوات الأميركية تحقيق الاستقرار الأمني والسياسي فقد اغتيل نائب الرئىس الأفغاني كرزاي من ناحية، ومن ناحية أخرى تصاعد العداء لأميركا في دول العالم وسياستها ليس على مستوى الشعوب فقط وإنما أيضا على مستوى الحكومات بما في ذلك بعض الحكومات الأوروبية كما ان عدم تمكن القوات الأميركية من تحديد مصير أسامة بن لادن حتى الآن يثير تساؤلات عديدة».
    من جهته، يقول سعيد ثابت: «إن من الصعوبة جدا القول إن أميركا ستنتصر في حربها التي تصفها أنها حرب ضد الإرهاب، لأسباب كثيرة منها، أن هذه الحرب الجديدة التي تخوضها ليست شبيهة بالحروب السابقة التي خاضتها في الماضي البعيد والقريب، فهي حرب ضد أهداف عسكرية غير مرئية، وأفضل تعبير عن هويتهم أنهم أشباح، والمجال الذي تجري فيه المعارك بين الطرفين ليست مناطق حيوية استراتيجية بل تتداخل فيها الاستراتيجية مع غيرها من المناطق», ويوضح ثابت «ان القوة الأميركية ستظل تعلن في كل مرة أنها نجحت في تحقيق انتصار هنا أو هناك على أفراد أو مجموعات من أعدائها الإرهابيين، غير المحددي الملامح، لكنها أيضا في كل مرة تستفيق على ضربة مباغتة صاعقة مدمرة، بعد ظنها أنها جففت منابع أعدائها، ولنا أدلة كثيرة منذ بداية الحرب بين الطرفين عام 1996 في المملكة العربية السعودية ثم تفجير السفارتين في نيروبي ودار السلام ثم في الهجوم على المدمرة كول, وفي نيويورك وواشنطن، ونلاحظ أنه في الوقت الذي يكون الرد الأميركي عنيفا وقاسيا على أعداء واشنطن الذين تسميهم بالإرهابيين، يجيء الرد نوعيا وأكثر عنفا وإضرارا على مصالح الولايات المتحدة ماديا ومعنويا من هؤلاء، فتوغل القوات الأميركية في المزيد من العمليات والخطوات الرامية لاجتثاث خصومها المفترضين، فتوسع عملياتها لتشمل بعد ذلك كل أقطار كوكب الأرض بهدف إزالة خصمها، وتدمير مواقعه، واجتثاث مصالحه، وهو هدف جنوني غير واقعي، ومستحيل التحقق، بسبب أنه يضاعف من عملية استنزاف الامكانات الأميركية، ويتقاطع مع مصالح قوى دولية أخرى، قد ترى فيه عملية إضعاف وتحجيم نفوذ لمصالحها في مناطق تحسبها حكرا عليها».
    ويقول سعيد ثابت «إن هذه الحرب لن تتوقف عن الدوران ولن تنتهي عند نقطة تتميز بوجود طرف منتصر وطرف مهزوم، وان كانت عملية ديمومة الكر والفر بين طرفين غير متكافئين ومتباينين في العمل العسكري ستفضي بالطبع حسب تصوري إلى استنزاف القوة التقليدية القائمة على مؤسسات وهياكل وقواعد محددة وعلى أرض معلومة» ويضيف أن الإرهاب لا يثمر إلا إرهابا مساو له في القوة ومضاد له في الاتجاه، ومن ثم فإن الإرهاب الذي يمارسه القوي يدفع بالضرورة من يعتقد أنه مظلوم ومقهور إلى أن لا يصبح لحياته ووجوده هدفا كتحقيق حياة آمنة أو معيشة كريمة بقدر ما تصبح أهدافه مختزلة في زوال من أوجد الألم والظلم، ورفع سيف القهر المصلت على رأسه بأي وسيلة وبأي ثمن كان».
    أما الدكتور طه الهمداني فيقول إن الولايات المتحدة الأميركية لم تنتصر في حربها على الإرهاب وذلك لأن ما حدث في أفغانستان لم يحدث التغيير المأمول كما أرادته أميركا في القضاء على تنظيم القاعدة، كما ان العنف لا يولد إلا المزيد من العنف وسفك الدماء».
    أما محمد يحيى الصبري فيرى «ان تداعيات مسرح العمليات في أفغانستان وبعد عام على الحادي عشر من سبتمبر يشير إلى وجود صعوبات كبيرة تواجهها الحرب العسكرية الأميركية ضد ما تسميه رموز العملية الإرهابية التي وقعت في نيويورك وواشنطن، وهي تحديات مدرجة في الحسابات الاستراتيجية والعسكرية في إدارة بوش الابن تؤكد إجمالا أن مستقبل الحرب الأميركية ضد ما تسميه الإرهاب لا تسير بحسب ما كان مخطط لها».
    ويؤكد الصبري على «ان خصوم الادارة الأميركية على مستوى أعلى من أسامة بن لادن والملا عمر»، ويقول: «إن الإدارة الأميركية وكذلك الدول الغربية الحليفة لا تمتلك حتى الآن أي معلومات حول أماكن تواجد بن لادن والملا عمر وهذا وضع معلن وليس خفيا مهما كانت خلفيات الاعتراف بالعجز الأميركي الظاهر في القاء القبض على المتهمين الرئىسيين وعلى الأقل هياكل قيادة تنظيم القاعدة وحركة طالبان».
    من جانبه، يوضح الدكتور حميد العواضي ان أميركا ستحقق فوزا موقتا على حركات الإرهاب بسبب تضامن الدول كافة معها, وعندما ينحرف مفهوم مقاومة الإرهاب إلى مفهوم اخماد أي اعتراض ستعود الحركات الإرهابية للعمل بتعديل لاستراتيجيتها وتغيير لطرق عملها, وربما تتحول إلى حرب استنزاف ويصبح الإرهاب هو هذه القوة المتعجرفة التي لا تسمع ولا تبصر ولا تعي».
    وفي هذا السياق يرى الدكتور فارس السقاف «منذ البداية وعقب الاعتداء على الولايات المتحدة الأميركية مباشرة أعلنت أميركا من موقع قيادتها للعالم وبوصفها القطب الأوحد عنوان حملتها، وهدف حربها تصفية الإرهاب في العالم, فالعدو هو الإرهاب عموما وساحة تواجده هو العالم كافة فالحرب بهذا الاتساع وهذا الشمول لا يحدها زمن منظور، ولا تبلغها نهاية متوقعة، ويقول: «لأن الإرهاب غير متفق على مفهومه، والقائمين عليه المفترضين غير محددين وصفا ومكانا فإن وسائله متعددة لا تحسم الحرب عند أمد زمني، ولأن من يوسمون بالإرهاب- حسب أميركا- يحكمون بعوامل استمرار وتوالد أقوى من داخل تكويناتهم وأبنيتهم الفكرية، ثم بالنظر إلى طبيعة الصراع والذي ربما التبس بسبب التعامل الأميركي الانتقائي مع الإرهاب ولهذا فإنه ستصعب تصفيتهم».
    ويوضح السقاف «ان الولايات المتحدة الأميركية وتأسيسا على استراتيجيتها المتجهة نحو بسط نفوذها وسيطرتها على العالم حكما وثروة، فإنها قد رسمت لنفسها أجندة تستدعي لتحقيقها أزمانا مديدة، ويقول إن الزمن في هذه الحرب ولهذه الاعتبارات السالفة ينفسح دون نهاية معلومة والنصر في هذه الحرب نتيجة غير متحققة لانها حرب غير تقليدية» ويزيد السقاف «لقد كان متوقعا وفق القياس على الهدف المراد ان النصر قد تحقق بإنهاء حكم طالبان وحليفتها القاعدة في أفغانستان، واستبدالها بحكومة موالية لأميركا.
    السياسة الأميركية
    وعن مستقبل السياسة الأميركية يقول الدكتور طه الهمداني انه من الممكن تكرر مثل هذه الأحداث الإرهابية بطرق وأساليب مختلفة ومن أطراف داخلية أو خارجية بسبب السياسات الأميركية الداخلية والخارجية وبخاصة في ما يتعلق بقضايا الحريات أو القضية الفلسطينية كما ان هناك مؤشراً آخر على عدم انتصار أميركا ضد الإرهاب وهو عدم التوصل إلى تحديد واضح ومحدد لمفهوم الإرهاب يجمع عليه المجتمع الدولي عبر مؤسسات الشرعية الدولية، لذا فإن حربها على ما يسمى الإرهاب لم ولن يؤدي إلى الاستقرار والأمن والسلام ولتفادي ذلك فينبغي على الولايات المتحدة ايجاد نوع من العدل والتوازن في سياستها على المستويين الداخلي والخارجي وترسيخ قيم المحبة والسلام والحرية بين الأمم جميعا».
    ومن جانبه، يرى محمد الصبري «ان الادارة الأميركية تواجه تحدي ما تسميه تجفيف المنابع المالية والسياسية والتنظيمية ومقدار ما تحقق في هذا الموضوع ليس كبيرا على الاطلاق رغم ان الحملة الإعلامية الأميركية التي تشنها لها انجازات كبيرة ويقول: «إن أكبر التحديات التي تواجهها إدارة بوش في حربها ضد ما تسميه الإرهاب، هو عدم وجود تعريف مفهوم واضح ومحدد لمفهوم الإرهاب والصراع الدائر بين الحلفاء حول توسيع رقعة الحرب نحو فلسطين والعراق ودول أخرى، واختلاط أهداف الحرب الجارية مع مطالب الأهداف الاستراتيجية الأميركية في الهيمنة على العالم الهيمنة المفروضة في غالبية شعوب وحكومات العالم».
    ويضيف: «إشكالية العلاقات العربية- الأميركية أنها لا تقوم وفق مرجعية متقاربة من الطرفين، اضافة إلى انها تقوم اليوم على قاعدة عقد اتفاقات أمنية مع الدول العربية لضمان الوصول إلى الأهداف الاستراتيجية الأميركية الثلاثة ضمان أمن الدولة العبرية الصهيونية وحماية مصالحها النفطية في المنطقة، وضمان تدخلها السريع فيها كلما استشعرت بوجود أي توجه لتقوية الدول العربية بإثارة الصراعات البينية ومنع الوحدة العربية، وجعل كل مجالات التعاون الأخرى تابعة للبعد الأمني».
    وأضاف: «ولا شك ان أحداث 11 سبتمبر أفرزت تغييرا ملموسا وتحولا استراتيجيا في السياسة الأميركية في المنطقة ولقد لخصها زبينغو في سبع نقاط هي:
    1- إن الحرب على الإرهاب هي حرب متعددة الوجوه، وستؤدي إلى فتح أكثر من جبهة.
    2- على الولايات المتحدة ألا تحصر تعريفها للعدو في شخص أسامة بن لادن أو في تنظيمه، وألا تجعل أمر القبض عليه قضيتها المحورية.
    لا بد من التمييز بين الدول التي قد يرى أهل القرار أنها تأوي الإرهاب؛ فمنها من يدعمه ومنها من يأويه، ومنها من يتجاهله، فإن عادينا الجميع اتسع نطاق أعداء الولايات المتحدة وتعسر على هذه الأخيرة أمر إدارة المعركة.
    3- إن الحرب ليست حربا دينية ضد الإسلام، وينبغي التفريق بين الأصولية الإسلامية وبين الإرهاب.
    4- للغوص في أعماق أي حرب شاملة وطويلة في أفغانستان آثارها السلبية بالنسبة للولايات المتحدة.
    5- على المجتمع الأميركي أن يعيد تنظيمه من أجل الاستعداد لتحمل ضربات جديدة مماثلة لاعتداءات 11 سبتمبر.
    لا بد من إعادة النظر في الرؤية السياسية للولايات المتحدة من خلال تفهم متطلبات المجتمع الدولي ومن خلال البحث عن أسباب الخطأ.
    وفي هذا السياق يوضح سعيد ثابت «ان المشكلة الرئيسية التي تواجه الأميركيين في التعامل مع ملف العلاقات العربية هي النظر إلى هذه العلاقات من طرف واحد بينما ثمة قوى دولية لاعبة في المسرح السياسي كدول الاتحاد الأوروبي والصين لا تنظر بالمنظار الأميركي نفسه مع الدول ذاتها المعادية لسياسات الولايات المتحدة, وقد توغلت الادارة الأميركية في التهديد وإثارة العداء لتطاول وللمرة الأولى حلفاءها الاستراتيجيين في المنطقة، والتلويح بعصا تقسيم بعض الأقطار العربية، من خلال التسريبات الإعلامية في بعض صحفها، بهدف اللعب على أعصاب حلفائها، للحصول على مزيد من التنازلات التي قد تهدد وجود تلك الأنظمة، وتفقدها مشروعية بقائها في الحكم، ومهما قيل إن تلك التهديدات مجرد أوراق ضغط فإن وصول العلاقات إلى تلك النقطة واللعب بملف إعادة تقسيم المنطقة، ورسم خريطة جديدة، يعد مؤشرا خطيرا يهدد بالفعل مستقبل العلاقات العربية- الأميركية، ويضعها على حد السيف! ويفضي إلى انتاج مزيد من حالات التوتر والعنف، ويضاعف من قاعدة خصوم أميركا المستفيدين من ذلك الخطاب أو التوجه، ويعتبره أدلة إضافية على عدم مراعاة أميركا لمصالح العرب ولا حتى حلفاؤها من الأنظمة.
    ويقول: «ثمة حالة قلق وترقب قاتل في الأوساط السياسية العربية وصناع القرار في الأنظمة العربية، مع تصعيد نبرة التهديدات ضد العراق، والنفخ بضرورة اسقاط نظام بغداد، وتبديله بواسطة قوات المارينز، وهي سنة لو أقرها العرب، فستكون جارية في كل قطر عربي، في حالة رفض نظامه للاستجابة للمطالب الأميركية، بخاصة تلك المطالب التي تتساوى فيها مع الغاء السيادة على الأرض والثروات والقرار السياسي، واعتبار ان كل تغيير للأوضاع من الداخل غير شرعي إلا إذا باركته الولايات المتحدة، وتم تنفيذه والتخطيط له في دوائر الاستخبارات الأميركية».
    ويضيف «يبدو أن الولايات المتحدة تضع ملف العلاقات العربية- الأميركية في كف الريح والإحراق كلما أمعنت في استغلال حلفائها من دول المنطقة، والإمعان في احراج الأنظمة أمام شعوبها في ما يتعلق بالإرهاب الاسرائيلي المستمر ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، وممارسة ابتزازها من خلال التلويح بعدد من الملفات الأمنية، والجرأة على إيذاء مصالح العرب في بلادها من خلال تجميد المؤسسات الخيرية ومنع المستثمرين من الاستفادة من اموالهم وأرصدتهم، ووضع المزيد من العوائق في طريق التعاون الانسيابي بين الأقطار العربية وواشنطن، وسد كل الطرقات لهذا التعاون، وحصره في طريق واحد تتمثل في الجانب الأمني والاستخباري، واختزال مشكلات الوطن العربي في الإرهاب والتطرف، واعتباره جوهر تلك المشكلات، ورفض الاعتراف أن التطرف والإرهاب ليس حكرا على العرب وحدهم، بل هي ظاهرة كونية وبشرية، وانه مجرد أحد تجليات تلك المشاكل وعرض لها», ويضيف «لكن ثمة مشاكل لا بد أن تلتفت واشنطن اليها وتتفهمها، باعتبار أن كثيرا منها صنعتها هي ذاتها، ورعتها وغذتها، وأسهمت في تضخمها، من خلال السياسات الخاطئة والمستفزة لمشاعر الشعوب، والمهينة للأنظمة المتحالفة معها، والانحياز السافر والمطلق إلى صف الاحتلال الصهيوني، وإغراق السوق العربية بثقافة الكاوبوي القائمة على شرعنة العنف والقتل والنهب والجنس والمخدرات وأخذ الحقوق بعيدا عن إدارة الدولة، وممارسة النهب المنظم والمستمر لثروات الأمة دون اعتماد المصالح المتبادلة والمتكافئة حتى في حدها الأدنى، باعتبار أن لا تكافؤ بين قوتين».
    ويؤكد سعيد ثابت «ان العلاقات العربية- الأميركية مستقبلا لن تكون كما كانت في الماضي، وسيصبح النظام الصالح أميركيا هو ذلك الذي يقدم مصالح الخارج الأميركي على كل ثوابت ومقدسات ومصالح الشعب في الداخل، ومن ثم سيكرس هذا الوضع من حالة الاحتقانات والصراع الأهلي بين الشعوب الطامحة إلى التفات أنظمتها إليها، ومراعاة همومها، وبين أنظمة خائفة على بقائها في السلطة، ومهددة صباحا ومساء بالاسقاط والاستبدال أميركيا، وخاضعة للابتزاز اليومي تكون مجرد اقسام شرطة لدى القائد العسكري الأميركي القابع في واشنطن.
    من جانبه، يقول الدكتور فارس السقاف ان العلاقة بين العرب وأميركا كانت قبل أحداث 11 سبتمبر مفتوحة على كل النواحي سياسية اقتصادية علمية واجتماعية حتى انها بدأت تخرج عن أطرها الرسمية في نطاق الأنظمة إلى قطاعات المجتمع لا سيما النخب الثقافية والاجتماعية، ودلفت العلاقة إلى خطوات جدية وتأصيلية عبر ما راج من الديبلوماسية الشعبية المعتمدة على نهج حوار الحضارات، وسبيل جمعيات الصداقة», ويضيف السقاف «لكن أحداث الحادي عشر من سبتمبر أعادت تلك العلاقة من مستواها المتقدم إلى نقطة الصفر».
    ويقول: «وفي سياق علاقات الدول العربية مع أميركا رسميا وضعت الدول العربية في دائرة الاتهام وأراضيها مسرح العمليات الأميركية لمكافحة الإرهاب وتراجعت العلاقة من النواحي كافة وانحسرت في ناحية واحدة لا سواها هي العلاقة الأمنية وهي علاقة بين طرفين طرف يملي اشتراطاته، وطرف عليه أن يتلقى ويستجيب».
    أما الدكتور طه الهمداني فيرى «ان العلاقات العربية- الأميركية خلال العقود الماضية في محددات الاستراتيجية الأميركية تجاه المنطقة هي الدعم والتأييد والمساندة المطلقة للكيان الصهيوني وحماية منابع النفط»، ويقول الهمداني: «ان أميركا تدخلت في التركيب السياسي والعقائدي للعديد من أنظمة الحكم العربية فتشعبت هذه العلاقات لتشمل كل الجوانب السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية والتكنولوجية».
    ويرى الهمداني: «إن أحداث سبتمبر شكلت منعطفا رئىسيا في تاريخ العلاقات الدولية وستكون لها انعكاسات وتداعيات شديدة ومنها اتخاذ أميركا استراتيجية جديدة وضعت فيها العرب في زاوية الاستهداف العلني من خلال السعي والإصرار على تغيير المعادلة الاقليمية القائمة، الأمر الذي فرض على العرب تحديات اضافية في وقت تسود بينهم حالة الضعف والوهن وغياب التكامل والتضامن الحقيقي الفعال لمواجهة هذه التحديات».
    ويقول: «ولأن العرب فشلوا منذ انهيار التوازن الدولي عام 1990 في بلورة استراتيجية موحدة للتعاطي مع المتغيرات الدولية فإن أحداث سبتمبر بخطورة تداعياتها وانعكاساتها السلبية على الأمة العربية واستغلالها وتوظيفها من قبل الكيان الصهيوني تبرهن أن المراهنة العربية على استعادة التوازن الدولي بالاعتماد على القوى الكبرى سيجعل العرب في موقع الضعيف والهيمنة المطلقة ولا يمكن تجاوز هذا الوضع إلا من خلال بناء موقف عربي صلب على أسس سليمة ورؤية استراتيجية موحدة لإجبار أميركا على الاعتراف بمصالح العرب وخصوصية واقعهم وضرورة تغيير سياستها ومواقفها العدائية وتدخلها السافر في الشؤون الداخلية للدول العربية، وبمقدار ما ستعترف أميركا بحقوق العرب بمقدار ما سيتحدد مستقبل العلاقة سلبا وإيجابا».
    من جانبه يوضح الدكتور حميد العواضي ان مستقبل العلاقات العربية- الأميركية مهدد بكثير من المخاطر ويقول: «إن العلاقات العربية- الأميركية في الوضع الراهن تمر في أزمة حقيقية، شعبيا ورسميا، بسبب الدعم السافر والانحياز الواضح للولايات المتحدة إلى جانب الكيان الصهيوني في الاعمال العدوانية والجرائم الفظيعة التي يرتكبها في حق الفلسطينيين العزل, وهو ما يولد جراحات عربية عميقة وكرهاً شديداً من ناحية، في مقابل موجة الكراهية التي أخذ يتسع قطرها في الولايات المتحدة بما تذكيه بعض وسائل الإعلام الأميركية عليها من الأسباب والمبررات, والواقع ان متخذي القرار العربي في وضع صعب فهم يدركون من ناحية التذمر الشعبي من التصرفات الأميركية ويدركون أن ممكناتهم السياسية شبه منعدمة في الضغط على القرار الأميركي أو حتى في التخفيف من حدة تحيزه, وبالتالي فإن مستقبل هذه العلاقة مرهون بما سيتخذه العقلاء من الطرفين بشأن رأب الصدع الذي يتسع كل يوم والبون الذي يزداد امتدادا كلما غاب صوت العقل وارتفعت أصوات البغضاء والكراهية من هنا وهناك».
    أما محمد الصبري من جانبه فيرى ان مستقبل العلاقات العربية- الأميركية لا بد وأن يكون مرتبطا باستراتيجية ويقول: «ان هناك محدداً صهيونياً يلعب دورا كبيرا في الوقت الراهن في تقرير السياسة الأميركية تجاه العرب والمسلمين بالاضافة إلى العامل العربي وأسلوب تعاطيه مع السياسة الأميركية ومخرجاتها».
    ويضيف: «وعلى ضوء ما هو ظاهر في الوقت الراهن فإن السياسة العالمية الأميركية في حربها تستهدف العرب والمسلمين وتستهدف ثرواتهم وقيمهم ودينهم وحكوماتهم، وستكون بعض الدول أهدافاً في هذه الحرب».
    ويؤكد الصبري «ان اللوبي الصهيوني المتحد مع المسيحيين المتطرفين أو اليمين الصهيوني الأميركي لم يعد يؤمن في الحرب أن يراعي العلاقات الاستراتيجية أو غيرها مع الدول العربية والإسلامية التي كانت صديقة للولايات المتحدة ولفترة طويلة مثل السعودية أو مصر أو باكستان، وأصبح هناك توتر وخصومات ظاهرة في العلاقات مع هذه الدول الظاهر انها تتطور من سيئ إلى أسوأ، وعلى ضوء هذا المؤشر فإن العلاقات مستقبلا وإجمالا ستواجه مشكلات كبيرة أمنية وسياسية واقتصادية وعسكرية، وفي مقدم المشكلات التي لا يتوقع لها أن تحل بشكل عادل في العلاقات العربية- العربية، فلسطين، والعراق، والمساعدات الاقتصادية- الأميركية للدول العربية وشروطها», ويقول: «ستواجه العلاقات العربية- الأميركية أخطر التحديات والمتعلقة بسياسة التدخل الأميركي في الشؤون الداخلية للدول العربية إجمالا وأخطر موضوعات التدخل- برامج التعليم العربية ومراقبة نشاط المنظمات الخيرية ومراقبة الحسابات المالية- وغيرها كثير مدون في أجندة ما يسمى تجفيف منابع الإرهاب ضد أميركا وإسرائىل ومصالحها النفطية».
    وفي ما يتعلق بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول يقول الدكتور طه الهمداني: «إن أميركا بتوجهاتها الاستراتيجية السابقة أو الجديدة دوما تستهدف السيطرة على الأمة العربية والاسلامية والتحكم في مسار تطورها من خلال نهب ثرواتها وعدم السماح بقيام أي مظاهر من التعاون والتنسيق بين الدول العربية والاسلامية ولمحاولة كسب تعاطف الدول والشعوب ترفع شعارات الحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان بهدف استغلال هذا الأمر للتدخل في الشؤون الداخلية للدول».
    ويؤكد انه «جراء الذعر الذي أصاب الولايات المتحدة الأميركية بعد الحادي عشر من سبتمبر الذي أربكها في سياستها الداخلية والخارجية أعطت لنفسها الحق في التدخل العسكري واختراق السيادة لأي دولة وليس ذلك فحسب بل واستخدام القوة في بعض المناطق والتلويح باستخدامها في مناطق أخرى ليس لمكافحة الإرهاب ولكن لتغيير الأنظمة التي تتمتع بقدر من الاستقلالية في اتخاذ قراراتها وفي سبيل تحقيق هذا الهدف فهي تستخدم سياسة الخطوة خطوة والانفراد بالنظام التي ترغب في تغييره وتنتهك الحقوق والحريات الضرورية والجماعية لكثير من الشعوب برفع شعار التدخل من أجل الإنسانية».
    ويقول «هذا المفهوم مطاط وواسع لأنه لا يأتي ضمن سياسة الحصار أو المعونات والمساعدات فكلها سلاح ذو حدين وبالإمكان عن طريقها تعريض الأمن والسلام العالمي للخطر على مستوى الشعوب والظلم الاجتماعي وازدياد الهوة بين القلة التي تمتلك الثروة والكثرة الفقيرة».
    من جانبه، يقول الدكتور حميد العواضي «يجب أن نفهم بموضوعية واضحة أن الديموقراطية في الولايات المتحدة والغرب عموما ليست بضاعة للتصدير إلا بقدر ما تحقق من المصالح الأميركية والغربية، وقد أثبتت التجارب أن الديموقراطية الحقة لا تتفق مع الأطماع في السيطرة الاقتصادية والسياسية والعسكرية بل إنها تشكل أكبر سد مانع لها, وبالتالي من السذاجة الاعتقاد أن الديموقراطية كقيمة أخلاقية ومسلك سياسي، تخلو من أي مصلحة مباشرة، تشكل أولوية في التوجه الأميركي نحو الشرق الأوسط والحقائق التاريخية والعملية تفيد أن المرحلة التي بدأت فيها بعض الدول في الوطن العربي والعالم الإسلامي الاتجاه نحو الديموقراطية برز تياران فقط هما التيار الإسلامي، والتيار القومي كخيارات جماهيرية, وهما تياران لا يتفقان مع ما يريده الغرب من «ديموقراطية» تخدمه أولا, وبالتالي فإن أميركا والغرب عموما يفضلون التحالف مع من يعرفونهم من الأنظمة التي خبروها مددا طويلة بغض النظر عن قيم الديموقراطية ومقتضياتها, وتبقى الديموقراطية وحقوق الإنسان والمجتمع المدني مقولات نظرية ووسائل ابتزاز سياسية في اللحظات التي تتصادم مصالح الغرب مع مصالح هذه الأنظمة, فيشهر الغرب في وجهها مسألة دمقرطة الحكم واحترام حقوق الإنسان والحريات المدنية والسياسية, وحينذاك يكتسي التدخل في الشؤون الداخلية قيمة أخلاقية قد يتجاوب معها الشارع الى هنا المعني بها, والواقع أن غياب الديموقراطية في كثير من أنظمة المنطقة قد فوت على متخذي القرار السياسي فيها حق الاعتراض نزولا عند رأي الجماهير وخشية من رد الفعل الشعبي واحتراما لآراء «الناخبين» وهلم جرا.
    ويضيف الدكتور العوضي ان هذه الأنظمة أصبحت مهددة من الخارج بمزيد من المطالب والتنازلات ومن الداخل بمزيد من التذمر والاعتراض والاستعداد للتخلي عنها في أي لحظة, وهو ما يدركه الغرب جيدا ويوظفه توظيفا يفيد مصالحه.
    التطرف الديني
    إن التطرف مفهوم معقد ومركب يتغلغل في شامل النسيج الفكري والعقدي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي والثقافي للفرد والمجتمع، كما انه ظاهرة تسم العصر الحاضر في كل المجتمعات البشرية الفقيرة والغنية على حد سواء، وليس التطرف نتاج عصرنا الحاضر أو أن له عصراً نطلق عليه عصر تيارات التطرف، ولكنه موجود في العصور الماضية كما هو موجود في العصر الحاضر وسيوجد في العصور المقبلة، فهو ينتج في الغالب من احتكاك ثقافي بين مجتمعين متغايرين عقائديا أو ايدلوجيا أو سلوكيا، ويصبح الدور المؤثر عادة لصالح المجتمع ذي الثقافة الأقوى، بما هي منظومة متكاملة لا تنحصر في الجانب القيمي أو العقائدي، بينما يصبح المجتمع ذو الثقافة الأضعف هو المنفعل والمتأثر.
    وفي هذا السياق يشير الدكتور طه الهمداني إلى «ان ظاهرة التطرف الديني نمت وترعرعت في ظل غياب الاعتراف بالآخر وانعدام الحوار وكنتاج لصراع المصالح بين الدول الكبرى اضافة إلى أسباب اجتماعية واقتصادية وسياسية وعقائدية».
    ويقول: «إن أحداث سبتمبر مثلت صورة من صور التطرف كرد فعل على تبني أميركا لمقولة صراع الحضارات وتغذيته كسبيل للهيمنة على العالم».
    ويضيف الدكتور طه «ان أميركا اتبعت بعد الحادي عشر من سبتمبر سياسة أكثر تطرفا الأمر الذي سيؤدي إلى استمرار حالة التطرف في جميع الأديان والحضارات إذا تم تغييب الحوار فيما بينها وعدم الاعتراف باختلاف الثقافات وتنوعها والقبول بالآخر».
    ويقول: «والتطرف بما ينتج عنه من ويلات وكوارث وحروب في العالم تستدعي مواجهته وبحث أسبابه ومعالجتها بالحوار بين الأديان والحضارات حتى يسود العدل والمساواة بين شعوب المعمورة».
    أما سعيد ثابت فيوضح ما هو التطرف ويقول «في كل العصور كان التطرف يعني الابتعاد عن الوسط، والتوجه إلى أحد طرفي الشيء ورفض العودة إلى الوسط، بمعنى مجاوزة الاعتدال، وعدم التوسط، كما انه عبارة عن ردة فعل على تطرف الآخر، وكما فسره هيغل في نظريته الجدلية عندما أشار إلى تصارع فكرة مع نقيضها فينتج عن هذا التصارع فكرة وسيطة أخرى فيها بعض سمات الفكرة الأولى وسمات اخرى من الفكرة الثانية، ثم تتصارع هذه الفكرة المختلطة أو الوسط مع نقيضها لتفرز حلا وسطا آخر، وهكذا، وقد التقط ماركس هذا التفسير لينقله من اطار الجدلية الفكرية إلى جدل المادة الاجتماعية، فانجلز الذي ترجمها إلى جدلية الطبيعة، وسنجد في عالم الافكار نماذج من الجدل الفكري بمعنى التحول من الشيء إلى نقيضه التام، وبالتالي فإن التطرف بهكذا مفهوم ناتج عن تطرف في الاتجاه الآخر، وله امتدادات زمانية ومكانية سواء في زمن راهن أو ماض أو قادم وسواء في مكان عربي أو غربي أو غيرهما».
    ويضيف «ان مشكلة التيارات المتطرفة دينيا في أي مجتمع ومنها بلادنا العربية أنها نتاج تيارات متطرفة مغايرة لاتجاهها، تعتمد على الآخر دينيا وحضاريا وتتغذى بامكاناته من خلال أساليب الغزو الفكري والتغريب الثقافي، ونجاح الآخر الحضاري في زرع آليات ووسائل تخريبية تعمل ذاتيا وتتفانى باخلاص لاتمام ما سبق أن بدأه المستعمر في أرضنا على أكمل وجه وكادت وسائل التخريب هي ذاتها التي تحذر الناس من الغزو التغريبي، وترفع شعارات الاسلام والمحافظة على القيم في الوقت الذي تمارس أعمالا وتدعو إلى أفكار ومبادئ مناقضة لما نادت إليه من مكافحة التغريب».
    ويؤكد سعيد ثابت على «ان التيارات المتطرفة دينيا لن ينتهي عصرها نتيجة حملة عسكرية أو أمنية كما هو جار الآن، بل لا بد من معالجة الظاهرة وفق منظومة شاملة، والتيارات تلك تتغذى في توالدها واستمرارها من حزمة مختلفة منها اجتماعية وأخرى فكرية وثالثة سياسية ورابعة اقتصادية وهكذا, ويقول: «مادامت الشروط أو البيئة الحاضنة لنشوء وترعرع التطرف لم يتم التعاطي معها بمسؤولية وبتعامل الطبيب لا القاتل، فإن الظاهرة ستستمر ولن يتم اجتثاثها، ولعل أهم شرط يسهم في نشوء ورعاية التيارات المتطرفة الحالة الفصامية في المجتمع، التي تأمر وتمنع عن الشيء ذاته».
    ويضيف «وما يحدث الآن من اجراءات بتغيير المناهج التعليمية ومحاربة التيارات الدينية المتطرفة ومنعها من ممارسة نشاطاتها، في منطقتنا العربية، وبغطاء ودعم وربما تنفيذ جزئي مباشر من المخابرات المركزية الأميركية والمباحث الفيديرالية، لن يحل المشكلة، بل العكس هو الذي سيتم، إذ سيتزايد حجم الظاهرة، وستتسع كتلة أنصارها لا سيما ان الولايات المتحدة بالتحديد كانت مسؤولة مسؤولية مباشرة في رعاية ودعم هذه الظاهرة في المنطقة، لمواجهة وإشغال الحركة الاسلامية الإحيائية المعاصرة عن تحقيق أهدافها النبيلة بتجديد حياة المسلمين وتحقيق شروط النهضة في الأمة، وإقامة الدولة المتحررة العادلة المستقلة الراشدة الواحدة».
    ويؤكد «ان الادارة الأميركية تقع الآن في مأزق خطير في اطار محاربتها ما تسميه الإرهاب عندما لا تتفهم خصائص الحالة العربية الإسلامية، بخلطها بين التنظيمات الإسلامية المناضلة في سبيل الحرية والاستقلال مثل حركات المقاومة الإسلامية حماس أو حزب الله وبين مجموعات أخرى، وتنصب نفسها حارسا صارما لمنع أي توجه إسلامي معتدل من مزاولة نشاطه السياسي السلمي في مجتمعه، والايعاز للأجهزة الاستخبارية في الأقطار العربية بالتضييق عليه ومحاربته، ويتمثل المأزق الخطير الذي تحشر الادارة الأميركية نفسها فيه أنها تضع جميع التيارات الإسلامية وعلى مختلف توجهاتها واتجاهاتها في زاوية واحدة، مما يعزز من الطرح القائل إن الإدارة الأميركية معادية ليس للتيارات الإسلامية بل للإسلام نفسه، وبالتالي مهما أنفقت من ملايين الدولارات في سبيل العلاقات العامة لتحسين صورتها ومسح هذا الانطباع فلن يغني عنها شيئاً».
    من جانبه يؤكد الدكتور العواضي ان عصر التيارات المتطرفة سياسيا ودينيا لن ينتهي فإن خبا في بعض الأرجاء برز في أرجاء أخرى, والحرب تبدأ ضد التطرف مشروعة حتى تصبح حربا متطرفة في ذاتها كما هو حاصل في انتقال الحرب ضد تنظيم القاعدة وطالبان إلى حرب ضد الأنظمة والشعوب الإسلامية.
    ويقول: «التيارات المتطرفة ليست بالضرورة تيارات إسلامية بل إن اليمين المسيحي أو القومي في أميركا وأوروبا والحركة الصهيونية كلها حركات متطرفة وصلت في بعض البلدان إلى سدة الحكم وهي اليوم تذكي التطرف وتؤجج الحقد والكراهية بين الشعوب مما تتوالد عنه سلسلة من ردود الأفعال المتطرفة وفقا للقانون العلمي «لكل فعل رد فعل يساويه في المقدار ويضاده في الاتجاه», أما التطرف في العالم الإسلامي فلايزال خارج اللعبة السياسية وفي موضع التجريم والنبذ».
    أما محمد الصبري فيرى ان التطرف الديني والسياسي والثقافي سينمو في العالم بشكل كبير ويقول: «إن الاستراتيجية الأميركية الظاهرة في الجانب السياسي والاقتصادي والأمني منذ انهيار الاتحاد السوفياتي وبعد الحادي عشر من سبتمبر أدت إلى تصعيد التطرف الديني بما أطلقت عليه صراع الحضارات والثقافات وبما تحمله الثقافة الأميركية من نظرة متحيزة ضد أجناس وأقوام في مقدمها العرب والمسلمون».
    من جانبه يؤكد الدكتور فارس السقاف ان أحداث الـ 11 من سبتمبر والحرب على أفغانستان أسهمت في إحداث فرز واضح وجدي بين معسكرين لا ثالث لهما الأول: تقوده الولايات المتحدة الأميركية والثاني: تقوده جماعات الاسلام السياسي ومعه كل فصائل العمل الاسلامي والمنتسبين إلى الاسلام, ويقول: «إن هذا التقسيم فرضته أميركا منذ ردة الفعل الأولى لها عقب هجمات سبتمبر باطلاق عنوان الحرب وتحديد صفوف المحاربين بالحسم القائل: من لم يكن معنا فهو مع الإرهاب».
    ويضيف السقاف: «ولأن الإرهاب الذي تعنيه أميركا هو التطرف الاسلامي: الأصولية الاسلامية وكذا ساحته هو جغرافية العالم العربي والعالم الإسلامي، بل وانسحب التعريف الأميركي للإرهاب المستهدف إلى شخوص كل المسلمين والعرب المحددة بأسمائها وسحناتها ولكناتها ولو لم تتصل بأنشطة العمل الإسلامي العام، لأن ما تقصده أميركا هو هذا الإرهاب بهذه الملامح والمعالم فإن مستقبل التيارات السياسية الدينية ينذر باستمرارها وازدياد تمددها فإحساسها بالخطر يدفع بها إلى اللجوء إلى أساليب أكثر ضمانا للحفاظ على قوتها, ولأن مثل هذا الفرز سيفرز بدوره القوى السياسية كافة وتياراتها في جبة واحدة على اعتبار أنها جميعا مستهدفة من الحملة الأميركية ولن تكون حينها أي خطوط فاصلة بين الاعتدال والتطرف وسيضع المعتدلين أو المستنيرين حسب تصنيف ما قبل الحادي عشر من سبتمبر في خانة التطرف حتى تلك التيارات القومية واليسارية تجد نفسها مع فرقاء الأمس يمكن أن نلحظ مثال ذلك في الساحة الفلسطينية».
    ضرورة سن قوانين اقتصادية جديدة
    ولمناقشة هذا هناك تساؤلات عدة حول سن قوانين اقتصادية واستثمارية عربية جديدة وما هي أسباب هروب رؤوس الأموال العربية والإسلامية إلى الدول الغربية؟ وما مدى قدرة أصحاب هذه الاموال على سحبها من الدول الغربية؟ ويجيب الدكتور طه الفسيل: «ان من بين أسباب توجه رؤوس الأموال العربية والإسلامية إلى الدول الغربية دوافع وضغوطاً سياسية اتخذتها حكومات الدول العربية والاسلامية وما يؤكد ذلك توضيح حجم الاستثمارات العربية والاسلامية في جنوب شرقي آسيا وبالذات الصين، رغم توافر كل الضمانات الجاذبة لرؤوس الاموال الباحثة عن الربح والأمان».
    ويضيف الدكتور الفسيل «انه رغم ما اتخذته الحكومة الأميركية وبعض الدول الغربية من قرارات بتجميد أرصدة بعض الدول العربية مثل ليبيا والعراق وايران، ورغم ما حدث لرؤوس الاموال العربية من خسائر فإنها استمرت في التدفق والاستثمار في أميركا والدول الغربية ليس لأسباب سياسية فحسب وإنما لأسباب فنية واقتصادية».
    ويقول الدكتور الفسيل: «إن استقطاب رؤوس الأموال العربية الموجودة في الدول الغربية لا يتوقف فقط على طبيعة التشريعات القانونية الاقتصادية والاستثمارية في الدول العربية وإنما يحتاج أيضا- وهذا الأهم- إلى قرار سياسي وإلى إدارة سياسية للحكومات العربية المصدرة لرؤوس الاموال وهو أمر مشكوك فيه في ظل الأوضاع الحالية وكذلك على المدى المنظور».
    وفي هذا السياق يقول الدكتور طه الهمداني «إذا كان هناك من إيجابية لأحداث سبتمبر فقد ايقظت العرب من سباتهم لتصحيح الوضع العربي لانهم جميعا مستهدفون وليس هناك مفر للعرب لمواجهة ذلك سوى السعي الجاد باتجاه التكامل الاقتصادي بين البلدان العربية وإحياء اتفاقية السوق العربية المشتركة، وبناء مناطق اقتصادية حرة وتسهيل حركة تبادل السلع وتسهيل الاستثمار ليس من خلال القوانين والقرارات ولكن بتهيئة المناخ المناسب للاستثمار وتقديم التسهيلات لاستقطاب رؤوس الاموال العربية في اقامة مشاريعها في البلدان العربية، وهذا يتطلب تعزيز الثقة والمصداقية في التعامل، فالمشكلة في اعتقادي لا تكمن في القوانين وإن كان بعضها يحتاج إلى تعديل لمواكبة المستجدات فالمهم هو تحقيق المصالح المشتركة على قاعدة لا ضرر ولا ضرار».
    من جانبه يقول الدكتور حميد العواضي: «إن سن قوانين اقتصادية واستثمارية عربية تستقطب الأموال العربية في نطاقها الجغرافي وبما يعود بالفائدة على سكان المنطقة مطلب قديم».
    ويضيف العواضي: «صحيح أنه رفع في فترة من الصراع الأيديولوجي مع التيارات اليسارية الماركسية العربية واليسارية القومية وانه رفع أيضا في لحظة طيش سياسي واقتصادي من الداعين اليه والرافضين له على حد سواء, فالداعون اليه سلكوا التأميم طريقا والمصادرة والنهب وسيلة لإثراء الدولة ما أخاف الناس على أموالهم ودفعهم بها إلى الغرب الذي استجمعها حتى صارت غنيمة تستحق (التجميد) أو المصادرة, وها هي بعض الدول بدعوى مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه تسن قوانين الاستيلاء على الاموال العربية التي لم تجد الأمن في بلدانها ولا الطمأنينة في الخارج».
    أما سعيد ثابت فيؤكد أنه «لا بد من سن قوانين اقتصادية واستثمارية عربية جديدة تراعي مستجدات ما أفرزته أحداث سبتمبر، ورغم ان ذلك كان مطروحا منذ فترة زمنية ليست بالقصيرة، فسلاح العقوبات في الأصل أبدعته الأمم المتحدة وأشهرته في وجه الدول الضعيفة منذ الأربعينات من القرن الماضي، ومع انتهاء حقبة الحرب الباردة أصبحت الولايات المتحدة سيدة الموقف في هذا المضمار، وتعاطت مع سلاح العقوبات (المالية والتجارية والتكنولوجية والاتصالية) كأداة في سياستها الخارجية مع دول العالم، وبلغ عدد القوانين والأوامر التنفيذية التي أصدرتها الإدارة الأميركية لفرض عقوبات على دول خلال عقد واحد منذ عام 1990 حتى 2000 نحو 137 قرارا وصادقت الادارة على نحو 92 خلال عامي 1993 و1994 فقط بحسب احصاءات لباحثين غربيين، ولذلك فقد كان مطلوبا من الأنظمة والدول والمؤسسات ورجال المال العرب والمسلمين أن يلتفتوا بجدية لخطورة إيداع جميع أموالهم واستثماراتهم في الولايات المتحدة أو غيرها من الدول الغربية، واللامبالاة في استثناءات المستقبل، وضع الترتيبات الطارئة لمواجهة تهديد تجميد استثماراتهم وأموالهم المودعة في بنوك أميركا، وكان أمامهم عبر ودروس من دول العالم الاخرى التي تعرضت لإرهاب العقوبات الاقتصادية الأميركية قبل انتهاء الحرب الباردة مثل ادخال ايران في نادي المعاقبين في عام 1980 بعد أزمة الرهائن، وسورية عام 1986 والسودان عام 1988 بتهمة دعم الإرهاب، وإضافة الصين في عام 1989 بعد أحداث ساحة تيان آن مين، وتلك في نهاية حقبة الحرب الباردة، ثم تزايد ظاهرة استخدام واشنطن سلاح العقوبات منذ عام 1990 وحتى الآن، ومن ثم فإنه بات ملحاً تدارك الدول العربية ورجالات المال والاستثمار فيها الى اتخاذ خطوات وقائية واحترازية من خلال سن قوانين اقتصادية واستثمارية عربية، لاستقطاب رؤوس الأموال الموجودة في الدول الأجنبية وسحب ما يمكن سحبه، بعد إيجاد بيئة قانونية وقضائية لاستثمار الأموال العربية في بلاد العرب.
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2002-09-13
  15. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    لم تواصل يا تانجر

    الأخ سد مأرب

    نرجو بأن تجاوب على سؤال تانجر

    شكرا للجميع
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2002-09-13
  17. TANGER

    TANGER قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2001-07-03
    المشاركات:
    10,050
    الإعجاب :
    35
    تقرير لمنتدى " دافوس " : الاقتصاد العربى فى خطر بسبب الفساد والانغلاق وجمود الأنظمة ا

    تقرير لمنتدى " دافوس " : الاقتصاد العربى فى خطر بسبب الفساد والانغلاق وجمود الأنظمة التعليمية


    حذر تقرير جديد من لإن مستوى دخل الفرد في العالم العربي انخفض إلى أقل من المستويات التي كان عليها قبل عشرين عاما، في حين استمر عدد السكان في الزيادة.
    وقال تقرير "التنافسية في العالم العربي" الذي اصدره المنتدى الاقتصادي العالمي بسويسر إن المنطقة في حاجة ماسة إلى تحقيق نمو سنوي قدره خمسة في المائة على الأقل لمواجهة الزيادة السكانية السريعة والحيلولة دون ارتفاع معدلات البطالة إلى أكثر مما هي عليه الآن.
    ويعزي التقرير اسباب الاخفاق العربي الى الانظمة التعليمية المتجمدة واقتصادياتها المنغلقة وتغلغل الفساد في جذور المجتمعات العربية فضلا عن الانفجار السكاني.
    ويقول المراقبون إن إخفاقات المجتمعات العربية الحديثة وُضعت تحت الملاحظة الدقيقة بعد أن تردد أن منفذي هجمات الحادي عشر من سبتمبر ينتمون الى دول المنطقة.
    ويضاعف من وطأة هذه العوامل تزايد احتمال قيام الولايات المتحدة بشن هجوم على العراق وهو ما يهدد بإشعال المنطقة خاصة في الاراضي الفلسطينية والمملكة العربية السعودية ومناطق اخرى.
    ويشير التقرير الى ان احتمال الحرب يضع ضغوطا على الدول العربية للسعي نحو اتخاذ المبادرة للتغيير وإلا جاء التغيير من الخارج.
    ويضع التقرير أهمية قصوى لإصلاح انظمة التعليم في الدول العربية كأحدي وسائل معالجة مشكلة البطالة في المنطقة.

    وتشير احصاءات الامم المتحدة الى ان معدل البطالة في الدول العربية يصل الى 15 بالمائة وان الشباب هم الاكثر تأثرا بها.
    المصدر : بى بى سى 11 سبتمبر 2002
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2002-09-13
  19. التائهون

    التائهون عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-09-12
    المشاركات:
    324
    الإعجاب :
    0
    Re: تقرير لمنتدى " دافوس " : الاقتصاد العربى فى خطر بسبب الفساد والانغلاق وجمود الأنظمة ا

     

مشاركة هذه الصفحة