كيف يقرأ الامريكان نفسية العربي ؟؟؟

الكاتب : عبدالله السنمي   المشاهدات : 414   الردود : 0    ‏2007-03-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-30
  1. عبدالله السنمي

    عبدالله السنمي عضو

    التسجيل :
    ‏2007-03-08
    المشاركات:
    73
    الإعجاب :
    0
    يبدو أن الامركيين والغربيين بشكل عام في حالة من الحيرة تجاه الانسان العربي سواء كان يمثل سلطة دولة أم كان مواطنا عاديا ولم يتأكد الامريكي من الطريقة المثلى لكسب الانسان العربي بل لم يتأكد من صحة قراءته لعقلية العربي وتفكيرة حيال القضايا المختلفة التي تشغل المنطقة العربية والعلاقات المتشابكة بين الشرق والغرب وسبل الالتقاء الى مفاهيم اوتفاهمات محددة يرتكن اليها والبناء عليها .
    وأظرف تصوير لهذا اللغط والحير نحو عقلية العربي عبر عنه الكاتب الامريكي المشهور توماس فريدمان في جريدة الشرق الاوسط من خلال توجيه النصح للمسؤولين الامريكيين عند التعامل مع العربي وأنه يتعين عليهم الاخذ بعين الاعتبار لاستنتاجاته الشخصية والتي وضحها كما يلي :


    لفترة طويلة جعلت آمالي متواضعة في ما يتعلق بحصيلة النصر في العراق، ارتباطا بما كنت قد تعلمته أثناء عملي كصحافي في لبنان وتغطيتي الحرب الأهلية هناك. وقد تلاشت تلك لآمال الصيف الماضي. ولهذا فإنني أود أن أقدم للرئيس بوش قواعد عملي الصحافي في الشرق الأوسط، بعد أن اجريت عليها تحديثا، وهي تنطبق أيضا على الدبلوماسية، على أمل أن تساعده على تحديد ما يتعين عمله لاحقا في العراق.

    القاعدة 1: ما يخبرك الناس به سرا في الشرق الأوسط، لا علاقة له بالموضوع. وكل ما يهم هو ما سيدافعون عنه في العلن بلغتهم الخاصة. وكل ما يقال لك بالانجليزية، سرا، لا يعني شيئا. وفي واشنطن يكذب المسؤولون علنا ويقولون الحقيقة في السر. وفي الشرق الوسط يقول المسؤولون ما يعتقدونه، في الواقع، علنا ويبلغونك ما تريد أن تسمعه سرا.

    القاعدة 2: يتعين على أي صحافي أو ضابط في الجيش الأميركي يرغب في الخدمة في العراق، أن يجري اختبارا يتألف من سؤال واحد: «هل تعتقد أن اقصر مسافة بين نقطتين هي الخط المستقيم؟»، إذا أجبت بالإيجاب لا يمكنك الذهاب إلى العراق. بوسعك أن تخدم في اليابان أو كوريا أو ألمانيا وليس العراق.

    القاعدة 3: اذا لم تستطع ان توضح شيئا للشرق أوسطيين بنظرية المؤامرة، فلا تحاول توضيحه على الإطلاق، فإنهم لن يصدقوك.

    القاعدة 4: في الشرق الأوسط لا تأخذ اعترافا إلا من فم الشخص الذي يقوم بالاعتراف. إذا كان لدي دولار لكل مرة يوافق فيها شخص ما على الاعتراف بإسرائيل نيابة عن ياسر عرفات، فمن الأفضل لي أن استثمر مالي في وضع الورق على جدراني.

    القاعدة 5: لا تبعث قصتك الاخبارية من لبنان أو غزة أو العراق متحدثا عن وقف لاطلاق النار. فسينتهي دائما قبل ان تصدر الصحيفة في الصباح التالي.

    القاعدة 6: في الشرق الوسط يمضي المتطرفون قاطعين الطريق كله، أما المعتدلون فيميلون إلى الابتعاد عن الطريق.

    القاعدة 7: أكثر العبارات استخداما من قبل السياسيين العرب المعتدلين هي: «كنا سنواجه الاشخاص السيئين، عندما قمتم أيها الاميركيون الاغبياء بهذا التصرف الغبي. وإذا لم تفعلوا أيها الاميركيون الأغبياء هذا التصرف الغبي، لتمكنا من المواجهة، إلا أن الأمر أصبح متأخرا. هذا خطاكم لكونك بهذا الغباء».

    القاعدة 8: الحرب الأهلية في العالم العربي نادرا ما تكون حول الأفكار ـ مثل الليبرالية في مواجهة الشيوعية. بل هي حول أية قبيلة تتولى الحكم. نعم هناك حرب أهلية في العراق، كما حدث لدينا. ولكن لا يوجد ابي لينكولن في تلك الحرب. وهي حرب الجنوب ضد الجنوب.

    القاعدة 9: القضايا العشائرية في الشرق الأوسط نادرا ما ترتبط بمناخ ايجابي. وعندما يكون أحد الأطراف ضعيفا سيقول لك «انا ضعيف كيف يمكننا التسوية؟» وعندما يكون قويا سيقول لك «انا قوى لماذا يجب علي التوصل الى تسوية؟»

    القاعدة 10: الحرب الأهلية في الشرق الاوسط تنتهي بثلاث طرق أ ـ مثل الحرب الأهلية في الولايات المتحدة انتصار طرف على الآخر. ب ـ مثل الحرب الأهلية في قبرص، تقسيم حاد وحائط يقسم الطرفين. ج ـ مثل الحرب الأهلية في لبنان، تقسيم بسيط تحت يد حديدية (سوريا) تجعل كل طرف يقف في مكانه. وكان صدام حسين اليد الحديدية في العراق. والآن نتولى نحن هذا الدور. اذا لم نرد هذا الدور، فستنتهي الحرب الأهلية طبقا للطريقة الف أو باء.

    القاعدة 11: أكثر المشاعر التي لا تحظى باهتمام في الشرق الأوسط هي الإهانة. فالنزاع العربي الإسرائيلي، علي سبيل المثال، ليس حول الحدود. فوجود إسرائيل هو إهانة يومية للمسلمين، الذين لا يمكنهم فهم كيف، اذا كانوا يدينون بالدين المتفوق، كيف يمكن لإسرائيل ان تكون بهذه القوة. وقد وصف احمد الشيخ رئيس تحرير الجزيرة الموقف الموقف أفضل وصف، عندما قال مؤخرا في حديث مع صحيفة دي فيلتفوتشي السويسرية الأسبوعية «يؤلم الناس في الشرق الأوسط أن دولة صغيرة مثل إسرائيل، بعدد سكانها الذي لا يزيد على 7 ملايين نسمة، يمكنها هزيمة الأمة العربية بعدد سكانها البالغ 350 مليون نسمة. وهذا يؤذي ألانا الجماعية. والقضية الفلسطينية موجودة في جينات كل عربي. ومشكلة الغرب هي انه لا يفهم ذلك.

    القاعدة 12: وبالتالي سيفوز الاسرائيليون دائما، وسيعمل الفلسطينيون على عدم استمتاعهم. وكل شيء آخر هو مجرد تعليق.

    القاعدة 13: اولويتنا هي الديمقراطية، ولكن الاولوية الاولى للعرب هي «العدالة». القبائل العربية المتحاربة دائما هي أرواح جريحة، تعرضت للضرر من القوى الاستعمارية من المستوطنات اليهودية في الاراضي الفلسطينية من الملوك والشخصيات الديكتاتورية، والحروب العشائرية التي لا تنتهي. فبالنسبة للأغلبية الشيعية في العراق الذين أسيئ لهم لفترة طويلة، الديمقراطية هي اولا وأخيرا وسيلة لتحقيق العدالة. وينطبق الأمر ذاته على الاكراد. وبالنسبة للأقلية السنية، الديمقراطية في العراق هي وسيلة للظلم. وبالنسبة لنا الديمقراطية هي حماية حقوق الأقليات. وبالنسبة لهم الديمقراطية هي أولا دعم حقوق الأغلبية وتحقيق العدالة.

    القاعدة 14: لقد كان المؤرخ اللبناني كمال صليبي محقا عندما قال « يجب على القوى العظمى ألا تدخل في سياسات القبائل الصغيرة».

    القاعدة 15: سواء كان السلام العربي الإسرائيلي أو الديمقراطية في العراق، فلا يمكنك الرغبة فيه اكثر منهم.

    * نقلا عن صحيفة" الشرق الأوسط" اللندنية
     

مشاركة هذه الصفحة