الوزير السندباد/ سيف العسلي حفظه الله، قصة من أساطير ألف ليلة وليلة

الكاتب : lenamaghribi   المشاهدات : 561   الردود : 0    ‏2007-03-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-30
  1. lenamaghribi

    lenamaghribi عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-08
    المشاركات:
    127
    الإعجاب :
    0
    بحكم كوني موظفة في القطاع الخاص وأمارس مهام عملي المكتبية تقريباً بشكل يومي ألتقي بالكثير من زميلات العمل نمضي بعض الوقت في الحديث عن الهموم المشتركة والمشاكل الحياتية. من بين تلك الزملاء زميلة لي لها قريبة تعمل في مرفق حكومي تابع لوزارة المالية وتقول أنها تعاني الأمرين من وظيفتها تلك التي تفكر في تركها نهائياً والبحث عن وظيفة أخرى تناسب احتياجاتها المعيشية اليومية هي وأفراد أسرتها نظراً لوضع الوزارة ومرافقها المزري والذي –وعلى حد قولها- أصبح في أسوء حالاته منذ تاريخ توظيفها قبل سنوات طوال وتردي مستوى الدخل عندها وإلى أدنى مستوياته. تحدثت تلك الموظفة عن الوزير الأكاديمي الكبير والذي أصبح –وعلى حد قولها- في نظرها ونظر الكثيرين من موظفي الوزارة والمصالح التابعة لها والمرافق الأخرى التي تعمل بها وكذا موظفي وزارات وجهات حكومية أخرى واحد من أسوء الوزراء الذين تم تعيينهم في وزارة سيادية كوزارة المالية لا هم له إلا –وعلى حد قولها- محاربة الموظف والحط من قيمته والاستخفاف بقدراته وإحباط كل مواهبه. الوزير –وعلى حد قولها- لا يفكر إلا في متابعة قوائم المؤتمرات واللقاءات للمشاركة فيها ولو حتى كانت في غير مجال تخصصه فمعاليه يسافر ويسافر ويسافر حتى تخشى عليه من العين والحسد ولكثرة أسفاره أطلق عليه الكثيرون –وعلى حد قولها- لقب الوزير السندباد.
    رجتني هذه الزميلة بل وكانت ستقبل يدي أن أنشر مقالة تعبر عن وجهة نظر قريبتها في ما يفعله الوزير السندباد –وعلى حد قولها- فلم أجد بداً من وضعها هنا في هذا المنتدى الذي نعتبره متنفس للجميع على حد سواء. نرجو التعقيب ونشر التعليقات على الموضوع كوني قد أعطيت زميلتي عنوان الصفحة بعد أن وعدتها بنشر الموضوع على شبكة الإنترنت وفي هذا المنتدى وبعد أن وعدتها على أن أعيد صياغة المقالة وبشكل يمكن استساغته وفهمه بسهولة.

    المقالة منقـــــــولة وتعبر فقط عن وجهة نظر كاتبها:
    الوزير السندباد/ سيف العسلي حفظه الله، قصة من أساطير ألف ليلة وليلة


    - لا يجب أن ننكر أو نعترض على أن أي وزير أو مسئول في الدولة يحق له أن يسافر ويشارك في الفعاليات الهامة وذات المستوى الذي يليق بدرجة ومكانة هذا الوزير أو المسئول في الدولة. لكن أن يتحول مثل هذا الحق إلى ديدن ونمط مرضي لدى معالي الوزير السندباد/ سيف العسلي حفظه الله فهذا هو العيب والنقصان بعينه. فمعالي الوزير السندباد/ سيف العسلي حفظه الله من هواياته المتعددة الترحال والسفر وكأنه لم يتعين في منصبه هذا إلا لغرض مزاولة هذه الهواية والتي يتميز فيها ولحد الكمال وفي أحيان كثيرة يبدع بمواهبه التي لا تعد. ولا يجب أن نهمل أو نغفل أنه وفي أثناء توليه منصبي وكيل الوزارة ومستشارها قد مارس هذه الهواية ولكن بوتيرة أقل مما أصبحت عليه عندما تولى منصب الرجل الأول بالوزارة. فمعالي الوزير السندباد/ سيف العسلي حفظه الله كان يصطدم بحقيقة أنه شخص غير مرحب به وبالذات في موضوع الأسفار وخاصة للمؤتمرات والفعاليات التي لا تمت بصلة لطبيعة عمله أو مركزة في الوزارة وكانت الإدارة الحديدية لدولة وزير المالية الأسبق لا تمنحه الفرصة الكافية لإظهار مواهبه وقدراته الخارقة في ممارسة هواية الترحال والسفر. الوزير السندباد/ سيف العسلي حفظه الله وفي آخر رحلة له لدولة قطر حضر مؤتمر خاص بقضايا المرأة وقضايا متعلقة بتعليم الكبار ونسي مكانته ووضعه الاجتماعي كوزير للمالية وطار كالعصفور الحبيس في قفص من ألماس وكأنه يعمل ليل نهار بكل جدية ومثابرة أو يقوم بمراجعة كل معاملة ترد إليه ولا يجد من وقته الكثير للترفيه والترويح عن نفسه. يكفي أن نشير إلى أن معالي الوزير السندباد/ سيف العسلي حفظه الله قد فوّض الجهات وأعطاها صلاحيات شبه كاملة لصرف موازناتها المقرة في الموازنة العامة للدولة وأنهى الحقبة الحديدية لدولة الوزير السابق التي سيطرت على مركزية الصرفيات لحساسية الفكرة وصحتها ولعدة عقود من الزمن وفي خلال فترة لا تتجاوز العام أثبت معالي الوزير السندباد/ سيف العسلي حفظه الله أنه بروفيسور اقتصادي محترف من الطراز الأول وهدم كل ما تم بناؤه وبتأشير قلم خلال أشهر معدودات. أصبحت الوزارة لا حول لها ولا قوة هامدة كالجثة وأصبحت مكاتبها كالأطلال وأصبح الموظفين من كبيرهم وحتى أصغرهم يمارسون وباحتراف مهنة قراءة الصحف وحل الكلمات المتقاطعة أو التسلي بتناول الفول السوداني وحبات العتر أو التمشي بغير هدى في أزقة وحوانيت الوزارة وغيرها من وسائل تمضية الوقت وقتل الملل المقيت. ولولا النظرة واسعة الأفق والأخلاق الإنسانية والاهتمام والدراية الواسعة للإداري الاقتصادي والمالي المحنك/ نائب وزير المالية الفضلي في تسيير شئون الوزارة لكنا قلنا أن الوزارة قد انتقلت إلى رحمه الله ودفن جثمانها في الثرى. أما حال المصالح التابعة للوزارة والمرافق الحكومية الأخرى من مكاتب للمالية أو الجمارك أو الضرائب في المحافظات وغيرها فلا يختلف عن حال الوزارة فقد قامت عدة مظاهرات واعتصامات داخل الوزارة وخارجها من موظفي هذه الجهات تندد وتشجب بالعدوان العسلي الغاشم لمستحقاتهم المستحقة ولإيقافها وبدون وجه حق ولكن الصلف والتعنت العسلي لم يكترث للأمر ولم يعالجه بالقدر الذي يناسب مثل هذه المواضيع المصيرية لموظفي مثل هذه الجهات والمرافق الأخرى التابعة للوزارة.
    إذا عدنا إلى موضوعنا الرئيسي وهو سلسلة الترحال التي يقوم بها معالي الوزير السندباد/ سيف العسلي حفظه الله فإنه ولله الحمد قد ضرب الرقم القياسي في عدد رحلاته منذ توليه منصب الوزير وسيكون سابقة عصره وأوانه في هذا المجال الذي لا يباريه فيه أحد وقد يتم ضم اسمه بجانب اسم بلادنا قريباً إلى موسوعة جينيس للأرقام القياسية كأول وزير سندباد يمني يسافر عشرات الأسفار في فترة قياسية لم تتجاوز العام الواحد منذ توليه منصب الوزير مع العلم بأن كل أسفاره وكما هو معتاد يتم اعتماد بدل سفر لها بالدولار الأمريكي وبمبالغ لا نبالغ إذا قلنا أنها في بعض الأسفار قد تجاوزت سقف المائة ألف دولار أمريكي في حين كان دولة الوزير السابق يسافر من رحلتين إلى ثلاث رحلات فقط –منها واحدة للعلاج- وعلى مدار العام كله ولأماكن ومؤتمرات معروفة وعلى مستوى عالي من الأهمية والارتباط بأعمال الوزارة ومهامها واختصاصاتها.
    قد تكون مسألة سلسلة الترحال لمعالي الوزير السندباد/ سيف العسلي حفظه الله نتيجة معاناة من عقدة النقص، فمن الملاحظ أن معظم اللقاءات المحلية والزيارات الخارجية الرسمية للأخ/ رئيس الجمهورية ودولة الأخ/ رئيس الوزراء لم يتم استدعاء معالي الوزير السندباد/ سيف العسلي حفظه الله للمشاركة فيها وتم استبعاده وبصورة واضحة من هذه الفعاليات نظراً للإحراجات والكلام اللامعسول الذي يحاضر به معالي الوزير السندباد/ سيف العسلي حفظه الله ضيوف اليمن في الداخل أو في الخارج. وكمكافئة له ولمحاضراته القيمة للوفود في الداخل والخارج يتم استدعاء وزراء آخرين ينوبون عنه في مثل هذه اللقاءات مثل وزير التخطيط أو الصناعة أو الخارجية أو حتى وزير الأوقاف وخير مثال على ذلك معظم الزيارات الأخيرة التي قام بها الأخ/ رئيس الجمهورية للخارج ومعظم الاستقبالات التي جرت لوفود أجنبية رسمية وصلت إلى اليمن ونخشى أن يتم استبعاد وزارة المالية أو استبعاد تمثيلها في مؤتمر الاستثمار المقرر عقده في شهر أبريل 2007م.
    آخر الأخبار التي نختم بها قراءتنا لنشاطات وهوايات معالي الوزير السندباد/ سيف العسلي حفظه الله المتعلقة بمتعة الأسفار هي استعداده حالياً وبالتحديد بداية شهر أبريل 2007م للسفر خارج البلاد للمشاركة في أحد المؤتمرات أو إحدى الندوات أو أحد المهرجانات أو إحدى الدورات فكلها قد مرت على هذه السندباد وهو يسافر ببساطه السحري مستكشفاً ومتجولاً لا يبالي من الأخطار أو الوحوش الكاسرة متنقلاً من بلاد لبلاد يجمع أغرب الحكايات وكل الدولارات ليعود لبلده المغلوب على أمره يقص علينا حكاياته ويروي لنا ذكرياته التي لا تغني ولا تسمن من جوع.

    نهاية المقالة.
     

مشاركة هذه الصفحة