درس في الهجره النبويه

الكاتب : محمداحمد المشرع   المشاهدات : 482   الردود : 0    ‏2007-03-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-30
  1. محمداحمد المشرع

    محمداحمد المشرع عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-06-18
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    يحل علينا بعد أيام قلائل ذكرى مناسبة محببة إلى قلب كل مسلم يحب دينه، ويحب نبيه صلى الله عليه وسلم، ألا وهي مناسبة الهجرة المشرفة؛ ففيها نتذكر ما عانه نبينا وأصحابه الكرام من ألم الفراق ومخاطر السفر والوقوف في وجه الأعداء وغير ذلك الكثير والكثير، وكل ذلك من أجل أن يوصلوا إلينا الدين الإسلامي دون تحريف ولا تزييف، ومع أنه صلى الله عليه وسلم كان بإمكانه أن يدعو الله فيخسف بهؤلاء الكفار الأرض أو أن ينزل عليهم صاعقة من السماء أو أن يأمر الملك وقد جاء إليه بأن يطبق عليهم الجبلين ويمحوهم من الوجود ويكون فيهم العبرة والعظة لكل من أراد أن يعتبر وإلا ناله ما نال أسلافه وأصبحت هذه سنة باقية في القوم، ولكنه صلى الله عليه وسلم إنما بعث رحمة بالعالمين {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَة لِّلْعَالَمِينَ} بشيرا ونذيرا {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا}، وهو صلى الله عليه وسلم بعث للناس كافة، ولكن هؤلاء الكفرة المكذبين لا يعلمون {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ}.

    وإن من دواعي الأسى والحزن أن نستقبل هذا المناسبة الكريمة وهناك من يسيء إلى صاحبها عليه الصلاة والسلام، ويتطاول عليه، ومما يزيد الحزن والألم أن يعتبر بعض من يعتبرون أنفسهم من المؤمنين أن ذلك لا يعدو أن يكون مجرد حرية رأي؛ فالإهانة إذا جاءت من العدو هانت أما إذا صدق عليها صديق صارت أشد وأكثر إيلاما.

    حول هذه المصيبة التي حلت بالمسلمين وما يمكن أن نسميه حيالها بالحلول كانت خطب الجمعة 27 من ذي الحجة 1426هـ في عدد من البلدان الإسلامية، وكان هذا هو أهم ما تناولته من محاور:

    الانتصار للنبي من شروط الإيمان

    وتعليقا على هذه الحداثة المؤلمة، وواجب المسلمين حيالها، يعلق الشيخ سعد بن عبد الله البريك في خطبته للجمعة من على منبر جامع الأمير خالد بن سعود – الرياض – السعودية، يقول إن ما سمعناه ليس بمستبعد من قوم حرفوا كتابهم وسبوا رسلهم وأنبياءهم؛ فهم قد اتهموا رسلهم بالزنا وحب الخراب والعنف. ولكن الأمر الآن صار كله على كاهل المسلمين، فعليهم أن يظهروا لهؤلاء ما يردعهم ويردهم على أدبارهم حتى يعلموا أن هناك من يغضب لرسول الله، ويؤكد على أنه: "من أجلِّ الأعمال في كل الأحوال ومن أزكى الدرجات وأعلى القربات إلى الله مزيد المحبة للنبي صلى الله عليه وسلم ومضاعفة المحبة له صلى الله عليه وسلم، ومواجهة كل من أراد بمقامه الشريف نقصا أو انتقاصا؛ فالانتصار للنبي صلى الله عليه وسلم هو دلالة الإيمان وبرهان الإحسان، وهو دليل الإسلام؛ إذ لا إسلام ولا وإيمان لعبد لا يتغير حنقا وغضبا يوم أن يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم".

    ويرى أن من واجب المسلمين الانتفاض للذود عن نبيهم والدفاع عنه، ويقول: "ألا جفت أقلام، وشلت سواعد، وكممت أفواه تسكت أو تمتنع عن الذود عن النبي صلى الله عليه وسلم".

    ويرى أن هذا يدخل ضمن الحملة الصليبية العالمية على الإسلام والمسلمين.

    سب النبي كفر بكل الديانات

    النبي صلى الله عليه وسلم نبي من عند الله، ومن سب النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يستهزئ بمن أرسله، ويقول الشيخ عبد الرحمن الحذيفي في خطبته بالمسجد النبوي بالمدينة المنورة: "إن سخرية هذه الجرائد في تلك الدولة من سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم جريمة تضيق بحملها الجبال، وإن بيان هذا الإجرام في تلك الصور والأقوال التي تستهزئ بالنبي صلى الله عليه وسلم، له عدة وجوه أولها أن في ذلك سخرية بالله سبحانه وتعالى. والثاني أن هؤلاء بفعلهم هذا إنما يعلنون الحرب على الله؛ فهو القائل على لسان نبيه من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب. أما الثالث فهو أن الاستهزاء بالرسول صلى الله عليه وسلم هو استهزاء بموسى وعيسى وكل الأنبياء عليهم السلام، وكفر بهم جميعا"؛ فربنا سبحانه وتعالى يقول: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا.أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا}.
    الدفاع عن النبي ضرورة وفريضة

    ويؤكد الشيخ عدنان عبد الله القطان من على منبر مسجد أحمد الفاتح - المنامة- البحرين، على أن حب النبي صلى الله عليه وسلم من حب الله، ويقول: "إن من المتقرر لدى أهل الإسلام أن محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء وأفضل الرسل وأزكى البشر، وأن حرمته أعظم الحرمات، وأن محبته دين وانتقاصه كفر، ومن تعرض له بسوء فدمه هدر، وإن من أعظم الاستهزاء والسخرية به عليه الصلاة والسلام وانتقاصه بأي أسلوب وأي طريقة"، وينوه بأن هذا فضلا عن أنه فريضة شرعية افترضها الله علينا في قوله سبحانه: {قُلْ إِن كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ. قُلْ أَطِيعُوا اللهَ َوالرَّسُولَ فإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ}، فإنه ضرورة للمسلمين، حتى يستطيعوا أن يحافظوا على هيبتهم وكرامتهم وذواتهم وسط الأمم، فإذا لم ننتفض للدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والدفاع عن ديننا فلا كرامة لنا ولا هيبة ولا مهابة للمسلمين وسط الشعوب والدول.
    كيف ندافع عن نبينا ؟

    أكد الخطباء على أن الوسيلة التي نمتلكها الآن، ومن الواجب على كل مسلم في أي مكان أن يقوم بها للدفاع والذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هي المقاطعة، والمقصود بالمقاطعة، أي على كل الصعد والأوجه، سياسيا أو اقتصاديا، وكل بما يملك، وبالإضافة إلى ذلك واجب الدفاع بالقلم، حيث على كل مسلم يستطيع أن يهاجم هذه الدولة ويفضح أفعالها هذه أن يفعل، بالإضافة إلى فضح هؤلاء الذين يراهنون، أو يصوتون على سب رسول الله ممن يدعون الإسلام بألسنتهم، ثم يعتبرون أن سب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الممكن أن يدخل تحت حرية الرأي أو الديمقراطية من أي وجه من الوجوه.

    فقد أكد إمام وخطيب مسجد عمر بن الخطاب بالعاصمة القطرية الدوحة "أن على المسلمين أن يبذلوا كل ما يملكون كل على حسب طاقته في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن من لم ينتصر له فإنه ناقص الإيمان". وندد فضيلته بموقف الدول الإسلامية على مستوى القيادات والشعوب مما تعرض له رسول الله من سب أو إهانة: "حيث الإعلام ساكت، ورجال الأعمال والقيادات لم يقاطعوا هؤلاء الذين تعرضوا للنبي صلى الله عليه وسلم، وأهاب بالدول الإسلامية قادة وشعوبا بالرد على هذه الإهانات كل بما في يده".

    كما طالب الشيخ أسامه عبد الله الخياط من الحرم المكي – مكة المكرمة – السعودية - الدول باتخاذ الحكومة السعودية قدوة لهم، بأن يقوم بسحب سفرائهم من هذه الدولة، وإعلان المقاطعة لبضائعها على المستوى الرسمي.
     

مشاركة هذه الصفحة