الموت قفزا .. !!!!!!

الكاتب : TANGER   المشاهدات : 625   الردود : 0    ‏2002-09-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-09-11
  1. TANGER

    TANGER قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2001-07-03
    المشاركات:
    10,050
    الإعجاب :
    35
    [​IMG]
    مفكرة الإسلام : عرضت صحيفة يو اس ايه توداي الأمريكية في عددها أمس الثلاثاء لمشهد هؤلاء الذين اختاروا الموت سقوطا على الموت تحت أنقاض مركز التجارة العالمي ، فللوهلة الأولى بدت الأشياء المتساقطة وكأنها حطام ، قطع كبيرة كانت تتساقط من أعلى البرج الشمالي لمركز التجارة العالمي، بعد دقائق معدودة من ارتطام الطائرة الأولى بالمبنى ، لكن جيمس لوجوزو، الذي كان قد تجمع مع زملائه العمال في قاعة اجتماعات تابعة لشركة مورغان ستانلي بالطابق 72 من البرج الجنوبي، على بعد 120 قدماً من البرج الشمالي، يقول: «استغرق الأمر لحظات قبل أن ندرك أن تلك القطع المتساقطة كانت عبارة عن بشر. وبعدها بثوان شاهدنا امرأة تسقط من أعلى».
    ويتذكر أن تلك المرأة سقطت قريبا من البرج الجنوبي، إلى درجه انه شاهد وجهها من مسافة قبل سقوطها ،هوت أرضا على ظهرها وماتت وهي تحملق إلى أعلى ، ويضيف لوجوزو: «بدت على وجهها ملامح الصدمة ، ولم تكن تصرخ قبل أن تسقط وعندما ارتطمت بالأرض لم نر شيئا».
    بعدها انطلق لوجوزو مهرولا نحو سلالم البرج وهو يصرخ «يا الهي». وعندما وصل إلى الشارع، بعد 45 دقيقة، تطلع إلى أعلى، فوجد أن الطائرة الثانية قد ارتطمت بالمبنى الذي يعمل فيه. ومن أسفل البرج شاهد شخصين آخرين وهما يقفزان من أعلى ن هذه المرة كانا يهويان من مبناه.
    العديد من أولئك الذين نجوا من أو شاهدوا الهجوم يقولون إن مشهد الضحايا وهم يتقافزون يعد أكثر عناصر ذكرى ذلك اليوم إثارة للألم.
    لقد كان الأمر أسوأ مما اعتقد البعض. وحسب تقديرات «يو إس إيه توداي»، فإن ما لا يقل عن 200 شخص قفزوا إلى حتفهم في ذلك الصباح، وهو عدد يتجاوز بكثير الصور الفوتوغرافية التي التقطت ذلك الصباح ، ومعظم أولئك تقريبا قفزوا من البرج الشمالي، الذي كان قد تلقى الضربة الأولى وانهار بعد البرج الجنوبي الذي قفز منه ما لا يقل عن عشرة أشخاص.
    كانت عمليات القفز قد بدأت بعد هجوم الطائرة الأولى الذي وقع عند الساعة الثامنة و46 دقيقة صباحا بتوقيت نيويورك. وتوالى القفز خلال المائة دقيقة ودقيقتين التالية. وكان القافزون يرتطمون بالأرض بسرعة 150 ميلاً في الساعة، لا تكفي فقط للتسبب في فقدان الوعي، بل في الوفاة المؤكدة لحظة الارتطام. كانوا يتقافزون من جوانب البرج الشمالي الأربعة. تقافزوا فرادى أو وقد أمسك كل اثنين منهما ببعضهما البعض أو جماعات.
    ثم تتساءل الصحيفة لماذا قفز هؤلاء الناس ؟ .
    من المؤكد أن شدة الحرارة والدخان الكثيف وليس ألسنة الحريق هي التي دفعت أولئك الناس إلى اتخاذ ذلك القرار المرعب ، فقد ارتطمت الرحلة 11 بالطوابق 94 إلى 98 من البرج الشمالي، وتسببت في حرارة شديدة وفي إثارة دخان كثيف عبر ممرات المصاعد والسلالم التي تتوسط المبنى. وخلال دقائق، كان التنفس متعذراً، مما دفع الناس إلى النوافذ التي يبلغ ارتفاعها ما بين 1100 الى1300 قدم عن سطح الأرض.
    يقول مكتب الفحص الطبي بمدينة نيويورك إنه لا يصنف أولئك الذين لقوا حتفهم سقوطا يوم 11 سبتمبر بأنهم «قفزوا». «فالشخص الذي «يقفز» هو ذلك الذي يذهب إلى مكتبه صباحا مدركا انه سيقوم بالانتحار عن طريق القفز»، كما تقول إيلين بوراكوفي، المتحدثة باسم مكتب الفحص الطبي، «هؤلاء الأشخاص أجبروا على مغادرة المكان نتيجة للدخان الكثيف أو لألسنة اللهب أو أن شيئا ما دفعهم لذلك».
    في الجانب الجنوبي، قال رجال الإطفاء إنهم عثروا على ما بين 30 إلى 40 جثة فوق سطح الطابق 22 لفندق ماريوت، القريب من البرج الشمالي. أما في الجانب الغربي، فقد ارتطمت الجثث التي هوت من أعلى بالسقف الذي يغطي ممر كبار رجال الأعمال. ويمكن الاستماع إلى أصوات ارتطام الجثث بهذا المكان من خلال شريط فيديو مصور التقطه المصور الفرنسي جوليس نوديت، الذي بثت شبكة «سي بي إس» الصور التي التقطها.
    في الجانب الشرقي هوى البعض فوق قاعة زجاجية تضم مجسما للكرة الأرضية، وقد غطت الدماء الجدران الزجاجية والأبواب الدوارة المؤدية للقاعة من أعلى الطابق الثاني للبرج الشمالي. وقد كان على أولئك الذين أخلوا المبنى المرور بهذا المشهد المخيف.
    بعد هجوم الطائرة الأولى، صعد ضابط الشرطة لدى هيئة الموانئ ديفيد ليم باتجاه مستوى القاعة الزجاجية من مدخل البرج الشمالي، على ارتفاع طابق واحد، مستخدما المصعد المتحرك. وقد شاهد جثة بلا ملامح بالقرب من موقع لتقديم العروض الموسيقية في القاعة، حينها يتذكر انه قال: «يا الهى. لا بد أن أفعل شيئا بهذا الخصوص. هناك جثة هوت فوق القاعة الزجاجية»، وقد سأله الضابط المناوب «هل أنت متأكد من أنه قد توفي». وخلال تبادل الحديث عبر جهاز الاتصال، هوت جثة أخرى في نفس المكان.
    ويقول شهود العيان إن القلة من أولئك اضطروا للقفز من نوافذ مهشمة لكثافة الدخان. لكن معظم الشهود قالوا إن أولئك الذين قفزوا على ما يبدو اختاروا الموت بالسقوط بدلا من الدخان أو النيران. وهؤلاء على الأرجح لم يختاروا الموت بل كيفية الموت. مع ملاحظة ان أحدا لم ينج من الذين كانوا في الطوابق التي قفزوا منها.
    وكان لقفز هؤلاء تأثير كبير على عملية إخلاء المبنى.
    يقول العديد من الناجين من البرج الجنوبي إن مشهد أولئك الذين قفزوا أثار حالة من الهلع دفعت آخرين للمغادرة على عجل وتجاهل النداءات التي طالبتهم بالعودة الى مكاتبهم للاعتقاد بأن الأوضاع قد تهدأ. وقد تمكن 1400 شخص من مغادرة المكان قبل أن تهجم الطائرة الثانية على المبنى.
    إريك طومسون، الذي كان يعمل في الطابق الـ77 من البرج الجنوبي، وجد نفسه أمام نافذة قاعة للاجتماعات بعد ارتطام الطائرة الأولى. وقد أصابه الذهول عندما شاهد رجلا ينطلق قفزا من نافذة تعلو بعدة طوابق على النيران. وتمكن من مشاهدة وجه الرجل، ولاحظ أن ربطة عنقه كانت تطير في الهواء، وتابع سقوط الجثة حتى ارتطامها بالأرض.
     

مشاركة هذه الصفحة