الاستاذ علي عبدالله الكثيري يكتب.... عن مأزق (المنظومة السياسية)

الكاتب : رجل نبيل   المشاهدات : 571   الردود : 3    ‏2007-03-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-29
  1. رجل نبيل

    رجل نبيل عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-08-24
    المشاركات:
    1,507
    الإعجاب :
    0
    كتب الاستاذ علي عبدالله الكثيري مقالا جميلا عن المأزق الذي يمر به المنظومه السياسيه اليمنيه (حكم ومعارضه) وذلك في عدد الخميس 29 مارس 2007م
    ولانه يحلل الواقع السياسي بنظره متجرده فقد ارتأيتي ان اضعه بين يديكم لتثروه نقاشا يخدم العمليه السياسيه في الجمهوريه اليمنيه
    والمطلوب فقط العقلانيه وعدم التشنج في الطرح والابتعاد عما انتقده هذا الكاتب من احتكار للحقيقه والوطنيه
    تحياتي


    مأزق (المنظومة السياسية)!!

    علي الكثيري:

    إذا كانت السلطة في بلادنا لا تبدي غير السخط والتبرم تجاه أي شكل من أشكال النقد والاحتجاج على أي ممارسة خاطئة أو توجه ضال صادر عنها، على نحو يجعل ناقدها هدفاً لأشنع حملات التخوين والتجريم، فإن معظم أحزاب المعارضة تبدي القدر ذاته من الغضب والاستهجان تجاه كل من لا يتردد عن الاعتراف للسلطة القائمة بأي (حسنة) أو لا يتورع عن الإشادة بأي إيجابيات ملموسة يمكن تسجيلها لها، حيث تنهال تلك الأحزاب عليه بـ (سياط) التشنيع والتسفيه التي تصل حد اتهامه بـ (العمالة) للسلطة وأجهزتها.

    تلك (حالة) مستحكمة تستبد - للأسف الشديد- بالساحة السياسية المضطرمة بالتوترات والخصومات والثأرات، وهي (حالة) لا تعكس سوى تجليات ومخرجات المستوى الفاجع والمحموم لجملة الاعتلالات والاختلالات والتشوهات التي تسري في مختلف أوصال المنظومة السياسية اليمنية، ولا تنم إلا عن مفاعيل أزمة مركبة تراكمت حلقاتها واستعصت نتيجة لفشل ذريع ظلت تمنى به محاولات معظم أطراف المنظومة لتأصيل أسس الممارسة الديمقراطية - فكراً وتوجها ونهجاً- في أعماق بناها ومراكز القرار والإدارة في هيئاتها، ذلك أن التكوينات الحزبية في بلادنا- إلا ما رحم ربي- تأسست على أيديولوجيات وعقائد سياسية شمولية نافية للآخر وممعنة في تقديس التسلط وتعظيم الأحادية واحتكار الحقيقة واختزال الوطن والوطنية في صورة الزعيم المطلق أو الحزب الأوحد، وهي - تلك التكوينات- إذ أظهرت استعداداً للانخراط في مساق التوجه الديمقراطي الذي فرضته جملة المتغيرات الدولية والتحولات العالمية، فإنها لم تظهر إرادة فعالة لإحداث تحول جدي وجذري في مرجعياتها ومنطلقاتها الفكرية ومنظومات نهجها وسلوكها، إذ ظلت لا تنتج في مسارات الفعل والممارسة سوى ما يؤكد ديمومة انشدادها لتلك المرجعيات والمنطلقات الشمولية، بحيث ظل خطابها الضاج بـ(الشعارات) الديمقراطية والمحتفي بـ (عناوين) التعددية السياسية والفكرية وحقوق الإنسان وحرياته الديمقراطية، ظل ذلك الخطاب يتضاد ويتناقض تناقضاً صارخاً مع ما تنتجه تلك التكوينات الحزبية على أرض الواقع، من أفعال ناسفة للآخر وسادرة في احتكار كل شيء: الحقيقة الكاملة والوطن والوطنية، فلا تتورع عن الانقضاض على كل مخالف ومعارض لها، بكل صنوف التخوين والتقبيح والترهيب والتكفير السياسي.

    لاشك- والحال كذلك- أن إصلاح المنظومة السياسية- سلطة ومعارضة - في بلادنا يشكل أحد أهم محددات مصفوفة الإصلاح السياسي الوطني الشامل، ذلك أن ازدهار وطننا ونماء تجربتنا الديمقراطية يفرضان ضرورة مثل هذا التوجه، ونحسب- بعد كل ما سلف - أن مختلف أطراف المنظومة السياسية في البلاد مطالبون بالانسلاخ عن تمترساتهم، والإقرار بكل أشكال الاعتلال والاختلال والتشوه، باتجاه الاصطفاف المثمر المفضي إلى إنجاز المعالجات الناجعة، فـ (قشور) الخطاب الديمقراطي تتهاوى على وقع الممارسة الشمولية التي يتسابق الجميع على إنتاجها بغزارة لا تدعو للتفاؤل.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-03-29
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    أخي رجل نبيل
    يقولون أن الأمراض وكذلك المآزق تكون صعبة التشخيص في بداية تكونها
    ولكنها تكون سهلة العلاج
    فإذا ما استفحلت فالعكس يكون هو الصحيح
    أي يكون تشخيصها سهلا ولكن علاجها صعب
    ومقالة الأستاذ الكثيري مع احترامي له لم تتجاوز مرحلة تشخيص المأزق
    الذي صار في حالة مستفحلة
    وليته عوضا عن ذلك أو إلى جانبه طرح العلاج أو تصوره للعلاج
    فتأمل!!!
    ولك وله خالص الود
    والتحية المعطرة بعبق البُن
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-03-30
  5. رجل نبيل

    رجل نبيل عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-08-24
    المشاركات:
    1,507
    الإعجاب :
    0

    شكرا اخي تايم على ردك الجميل والهادئ
    ولعل الاستاذ الكثيري وغيره من الكتاب الوسطيين ان يطلعوا عليه
    اؤيدك الرائ في استفحال الحاله وانا طبيب ادرك معناها
    ولكن لااعتقد ان العلاج صعب وصفه فقد وصفت عدة وصفات ناجعة للعلاج ولكن اصحاب القرار في بلدي للاسف لايعترفون بان الحاله بحاجه الى علاج بل انها في عنفوانها
    واخاف ان تصل الحاله الى حتميه اجراء الجراحه يومئذ لن تدري اي عضو سيبقى واي عضو سيترك الجراح

    ونرجع لنقول انها مساهمه يشكر عليها الاخ الكثيري وعلينا ان نتعلم عدم احتكار الحقيقه والمواطنه فلنختلف في حب الوطن ولنتنافس في خدمته
    اليس كذلك؟
    تحياتي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-03-31
  7. رجل نبيل

    رجل نبيل عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-08-24
    المشاركات:
    1,507
    الإعجاب :
    0
    في قراءة أولية لما قاله لصحيفة 26 سبتمبر (الجفري) .. خطاب المعارضة العقلاني !!

    التغيير ـ فراس اليافعي :

    * السيد عبدالرحمن الجفري، رئيس حزب رابطة أبناء اليمن، من الساسة القلائل في اليمن الذين يمتلكون رؤية عميقة للواقع، الرجل في حواره


    مع صحيفة "26 سبتمبر" في عددها الصادر يوم الخميس 22 مارس الحالي تطرق إلى عددٍ من القضايا التي تستحق الوقوف أمامها، وهذا ما سنحاول إيجازه في الفقرات التالية :
    ** السيد الجفري، يتحدث همساً لا يزايد ولا يتشنج في أمورٍ تتعلق بالبلد، يقول بالاحتكام للحوار في كل ما يهم الشأن اليمني... الجفري ثمّن دعوة المؤتمر الشعبي للحوار، وأكد أنّ هذه الدعوة ليست الأولى من قبل المؤتمر.
    ** السيد الجفري لم يطلق النار على حوار المؤتمر وأحزاب المشترك، قال إنّ دعوته لم توجه للرابطة، وأنهم ليسوا (زعلانين)، وأشار إلى أنّ الرابطة والمؤتمر قطعا شوطاً طيباً في الحوار الثنائي.. ولو أنّ حزباً من أحزاب المشترك تم استثنائه من المشاركة، لكال التهم بقية أحزاب المشترك وأتهمها (بالعمالة) للسلطة.
    ** بالمناسبة كثيرٌ من أحزاب المشترك، هي أحزاب هامشية علاقتها بالشارع اليمني مفقودة، و80% من السكان لا يعلمون عنها شيئاً.. ومع ذلك لم يقل عنها السيد الجفري ذلك مما يؤكد حصافة الرجل واحترامه للآخر أياً كان ثقله السياسي.
    ** السيد الجفري، أشار أنّ حزب الرابطة هو الحزب الوحيد الذي تقدّم بمشروع متكامل للإصلاح الشامل، مشروع يتكون من أربعمائة وستين صفحة بكل المرفقات ومشاريع القوانين ومشاريع التعديلات الدستورية.. ولو تأملنا قليلاً في حديث الجفري وتفحصنا مشاريع الأحزاب الأخرى للإصلاح لوجدنا أغلبها عناوين هي أقرب للشعارات الهدف منها المزايدة على السلطة، كما أنّ كل تلك الأحزاب بحاجةٍ إلى إحداث إصلاح سياسي داخلها والبُعد عن (البابوية) في التعامل مع أعضائها.
    ** السيد الجفري في حواره مع صحيفة "26 سبتمبر" لم يجامل أو يهادن السلطة، واعتبر الحديث الرسمي المتعلق باتهام البعض بالإساءة للديمقراطية وتهديد السلم الاجتماعي فيه قدراً من المبالغة، وطلب أن تظل نوافذ الحوار مفتوحة، استشهد الجفري بمقولة فخامة رئيس الجمهورية والقائلة إنّ الديمقراطية قد يكون بها مساوئ ولكن الأسوأ منها عدم وجود الديمقراطية.
    ** وفيما يخص التمرد الحاصل في صعدة، أشار الجفري إلى عدم مشروعية رفع السلاح من قبل البعض ضد الدولة، مؤكداً أنّ معالجة آثار تمرد صعدة هو الأهم، وأنّ الحسم العسكري من قبل الدولة والذي بات وشيكاً ليس نهاية المطاف، حيث طالب السلطة بدراسة أسباب هذا التمرد وإيجاد المعالجات التي تضمن عدم تكراره مستقبلاً حفاظاً على السلم الاجتماعي والسكينة العامة، وأشار إلى أنّه متيقن بأنّ الرئيس سيتدبر حلاً لهذه الأزمة وما يترتب عليها من آثار.
    ** وفيما يتعلق بنقد السلطة من قبل المعارضة، أكد السيد الجفري أنّه مع النقد البناء لممارسات السلطة السلبية، لكنه ضد (بذاءة الكلمة والنقد).. وأشار إلى أنّه طلب من المشترك أن (يبطلوا الصراخ) مع تسليمه بحقهم في الاستمرار في النقد بعيداً عن المبالغة في الحدة.. السيد الجفري أصاب كبد الحقيقة كان واقعياً ورصيناً ولم يجامل السلطة ولا المعارضة.
    ** اعتبر السيد الجفري اليمن جوهرة في يد فحامين سلطة ومعارضة، وهو اعتراف صريح بعجز الفعاليات السياسية القائمة بتحويل هذه الجوهرة إلى ثقل اقتصادي في الداخل وتنمية وإلى دور فاعلٍ إقليمياً وعربياً ودولياً، وقال نحن اليمنيون (نستصغر أنفسنا) وهي إشارة في تقديرنا إلى الخطاب المتشنج للمعارضة، وهو الخطاب الذي يسخر من الوطن ويستعدي الخارج عليه، وينفر الاستثمار الخارجي من القدوم إلى الوطن بل أنّه يحذره ويخيفه من الوجود في اليمن، ويقدّم للرأي حالات محدودة من إشكالية الاستثمار في الوطن، متجاهلاً النجاح الذي حققه ويحققه الاستثمار المحلي والخارجي في الوطن.
    ** أوضح السيد الجفري، بأنّه برنامج فخامة الرئيس الانتخابي للمرحلة القادمة به من القواسم المشتركة الكافية للبدء من مسيرة الإصلاح السياسي الاقتصادي الاجتماعي والثقافي.. وأوضح بأنّ فخامة الرئيس قال كلاماً مهماً جداً في حملته الانتخابية في عدن، وما قاله بعد الانتخابات في اجتماعه بالمجالس المحلية المنتخبة في عدن، لحج، الضالع وأبين، حيث وصفه بالخطاب الهام جداً جداً، حيث أشار فخامة الرئيس إلى أنّ عام 2010م، هو عام الحكومات المحلية والصلاحيات كلها محلية ما عدا الصلاحيات الخاصة بالأمن القومي والسيادة.. وقال الجفري إنّ الإعلام الرسمي والمعارض كان نائماً ولم يدرك أهمية هذا الخطاب.. هذا الطرح من قبل السيد الجفري قلما وجدنا له مثيل في إعلام المشترك، فهذا الأخير لو قالت السلطة إنّ الشمس تشرق من الشرق شكك في الأمر وخاطب البسطاء من الناس بأنّه خداع السلطة، لأنّ غالبية هؤلاء لا يعرفون جغرافية الاتجاهات الأربعة.
     

مشاركة هذه الصفحة