انفراد: ما لا تعرفه عن الرئيس الشهيد صدام حسين - 1

الكاتب : عرده   المشاهدات : 719   الردود : 2    ‏2007-03-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-29
  1. عرده

    عرده عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-02-07
    المشاركات:
    477
    الإعجاب :
    0
    انفراد: ما لا تعرفه عن الرئيس الشهيد صدام حسين - 1

    --------------------------------------------------------------------------------

    http://www.iraqpatrol.com/saddam/sdm.JPG

    كان اول لقاء بالرجل الذي عمل الى جانب الرئيس الشهيد من بداية 1974 حتى الاحتلال في 9 نيسان 2003، على وعد بلقاءات اخرى تالية . ولهذا ربما يأتي هذا الحوار مشتتا بين مواضيع متفرقة ، فالمحاور يريد ان يعرف كل شيء مرة واحدة والرجل لديه كم هائل من المعلومات حتى انه يحتاج زمنا طويلا لترتيب تلك المعرفة. ولهذا نقدم لكم اليوم هذه اللمحات ، واذا كان لديكم اية اسئلة حول الرئيس الشهيد صدام حسين فنرجو ان ترسلوها ونعدكم بحملها اليه للاجابة عليها كلما أمكن .

    لن نستطيع ان نكشف عن شخص الرجل الذي حاروناه ولا الوظيفة او الوظائف التي شغلها طوال هذه المدة ، ولكنه كان في السنوات العشر الاخيرة اكثر اقترابا من الشهيد بحكم منصبه . كما اننا تحاشينا الاسئلة التي يمكن ان تحرج الاحياء او تعرض حياتهم للخطر .

    - من كان يكتب له الخطب ؟

    - كان يكتبها بنفسه ولكنه كان يحب ان يأخذ رأي الاخرين قبل اذاعتها . كان يرسل الخطبة الى مجلس قيادة الثورة والقيادة القطرية وقد تشكلت لجنة حزبية وسياسية (وزيرالخارجية ) واعلامية (وزير الاعلام) وفنية (السكرتير الصحفي) . بل انه كان يحب ان يأخذ رأي الاخرين في كل ما يكتبه من رسائل او خواطر .

    - وهل كان يجري تعديل على خطبه ؟


    - في بعض الاحيان واكثر من كان يطلب التعديل او يضع مقترحات هو السيد طارق عزيز . وفي البداية كان الراحل يكتب جملا طويلة قد تستغرق الجملة الواحدة اكثر من صفحة ، وكانت اللجنة تساعد في تقطيع الجمل . ولكن في التسعينات كان اسلوبه في الكتابة قد تغير واصبح اكثر وضوحا ودقة .

    - تقول انه كان يكتب خواطر ؟

    - نعم وقد كتب في التسعينات مواضيع عن "مفهوم التوكل" و "الجبر والاختيار " و "الدعاء" وحين أخذ رأينا في الموضوع الاخير كان رأيي الالتزام بدعاء النبي ابراهيم عليه السلام : أي ان يبدأ بنفسه فالاقرب حتى يصل الى العام "ربي اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب" ولكن السيد عزة ابراهيم كان له رأي آخر.

    - الاحظ انها كلها مواضيع فقهية . وقد كان اتجاهه الى الدين واضحا خلال التسعينات ولكن ماذا عن قبل ذلك ؟

    - كان يصلي منذ ان عرفته في شبابه . ربما كنا نحن لا نؤدي كل الفروض ولكنه كان مداوما على الصلاة في اوقاتها .

    - يجرنا هذا عن الحديث عن الشعر والرواية . هل بدأ يكتب الشعر قبل الأسر ؟ لأني لم اطلع على اشعار له قبل هذا .

    - كان يكتب وقد ضمنها رواياته مثل "القلعة الحصينة" و" اخرج منها يا *****" وقد درس العروض على يد شاعر ، ولكن ظل الكثير من شعره غير موزون .

    - اعتقد انه ذكر ذلك في روايته "القلعة الحصينة" -
    هذا صحيح .

    هذا مقطع من تلك الرواية حول الشعر . وهو يتحدث على لسان بطل الرواية –صباح – الذي يرمز له :

    وترنم ببيت من الشعر او النثر المنظوم المقفى كما يسميه :

    اطلال تنبيء ما تنبي لمقبلها
    حزنا وسقما على اسرار غاديها

    ثم اطلق حسرة عميقة وسكت
    -هل تقول الشعر ام تحفظه ياصباح ؟
    -انا اقول مايشبه الشعر احيانا ياشاترين ، ربما ينقصه الوزن لأن لهذا شأنا آخر ، لذلك اسميه النثر المنظوم المقفى ، اذا جاز لي استحداث هذه التسمية ان لم يسبقني اليها احد .
    ولكن هذا البيت يبدو لغير المتخصصة مثلي كأنه موزون ومقفى ، قالت شاترين
    فأجاب صباح:
    -نعم ، هذه المرة اعتقد انه موزون .. وسكت "

    قال محدثي :
    - على ذكر القلعة الحصينة ، حين بدأ يكتبها وهي رواية تجاوزت الألف صفحة في البداية (الرواية المطبوعة 713 صفحة ) وكان يبعثها فصلا فصلا لأخذ الرأي .. تحيرنا من اسم – شاترين- وهي ترمز للكرد ، فهو لم يكن حسب علمي اسما كرديا معروفا ، وقد سألنا بعض الاكراد في الدوائر المقربة فأكدوا انه ليس من اسماء الكرد . وحين اوصلنا هذا الرأي للرئيس الشهيد ، قال:اصبروا حتى انتهي من الفصل الاخير وسوف تعرفون . وفي الفصل الاخير طلبت شاترين تقسيم القلعة (وترمز للعراق) وكل يأخذ حصته منها ويغلق بابه عليه (كما يطالبون الان ) . وهكذا وضح اختيار الراحل للاسم ، بما معناه انه ليس هناك كردي عراقي اصيل يطالب بهدم القلعة ليأخذ كل حصته من الارض .

    - وهل كان لديه الوقت لكتابة الروايات في السنوات الاخيرة ؟
    - قبل ذلك كان يشرف على كل صغيرة وكبيرة في الدولة ، ولكن في التسعينات أيقن انه ارسى عمل المؤسسات فترك كل وزير يدير وزارته باستقلالية حسب قواعد العمل الراسخة ، وهكذا اصبح لديه وقت اكبر كان يقضيه بالقراءة وهو قاريء نهم منذ شبابه ولكن في هذه الفترة تفرغ اكثر للقراءة وكان يطلب ان نشتري له ما يصدر من روايات وكتب اخرى . وبدأ يجتمع مع الادباء والروائيين والشعراء .

    - لماذا كتب الرواية ؟ هل للسبب الذي قاله مرة في اجتماع مع الادباء العراقيين من ان الرواية تخلد صاحبها اكثر من الخطب ؟ لأن الناس تتذكر الرواية ولا تتذكر الخطب ؟

    - نعم وسبب آخر . مرة قال لي : انا لا اريد ان انافس الكتاب ، ولكني اريد ان اعلم الشعب كل شيء : تاريخ بلاده وجغرافيتها وكل جوانب المعرفة .. ولهذا كانت رواياته فيها تفاصيل كثيرة الى حد كيفية ترتيب مائدة الطعام .

    - هل كان يفضل الشعر الشعبي ام الفصيح ؟

    - كان يطرب للنوعين ، ولكنه يفضل الشعر الوجداني ، وحين كان الشعراء يقرأون الشعر امامه ، وأغلبه في اغراض الحماسة كان يطلب منهم ان يقرأوا له شعرا وجدانيا . .

    كيف خفف عنه فيدل كاسترو وقع هروب حسين كامل

    كان الحديث يجر بعضه البعض دون ترتيب مسبق ، وكنا نتحدث عن تبسطه مع الوزراء او الشخصيات العراقية التي تحضر الاجتماعات الرسمية وغيرها ، وكيف كان يزيل توتر الحاضرين بسبب التهيب منه، فكان يبدأ الاجتماع بنكتة او حادثة طريفة كأن يقول لهم "حدث قبل ان آتي اليكم ... ) او يروي طرفة عن التدخين كأن يستعيد ذكرياته حين كان طالبا في الثانوية وكان يعيش مع بعض اقاربه من الطلبة وكان حين يطلب منهم ان يقسموا بالقرآن الكريم على ترك التدخين كانوا يحلفون على جزء واحد من القرآن . وكان الشهيد يقول انه يدخن لما يكون مرتاحا عكس الناس ولهذا لم تسيطر عليه عادة التدخين . كما قد يعمد – لازالة توتر المجتمعين – الى السؤال عن احوال بعضهم ممن لم يرهم منذ فترة طويلة . لم اره غاضبا خلال 12 سنة عملت فيها الى جانبه الا مرتين في اجتماع مجلس الوزراء وكان السبب اختلاف بعض الوزراء فيما بينهم .

    - اذن كان الهدوء طبعا فيه ؟

    - هو لا يظهر مشاعره ابدا .

    - ولكني اريد ان اسألك هل كظم مشاعره في حادثة هروب حسين كامل ؟ اذكر هذه الحادثة لأنها كانت تمس اقرب الناس اليه .

    اعاد محدثي رواية تلك القصة التي حدثت في 1995 بتفاصيلها وكيف ان حسين كامل التقى بالرئيس الشهيد قبل يوم وودعه ، على انه ذاهب الى احدى البلاد الاوربية الشرقية للتفاهم على شراء بعض المعدات وانه بالمناسبة سوف يأخذ العائلة وعائلة شقيقه الى الاردن لقضاء بعض الوقت حتى يعود من مهمته وطلب السماح لاخراج اموال معه لشراء تلك المعدات نقدا (بسبب ظروف الحصار وعدم امكانية تحويل الاموال العراقية ) ثم حصلت القصة كما عرفها العالم فهو حين الوصول الى الاردن ظهر امام شاشات التلفزيون ليعلن تمرده . واتضح فيما بعد ان كريمتي الرئيس لم تكونا على علم بهذا التخطيط وانما صدقتا الحكاية كما رواها حسين كامل للرئيس الشهيد وانهما سرعان ماوجدتا نفسيهما واطفالهما بحكم الاقامة الاجبارية في منزل يحيطه الحراس دون ان يسمح لهما بإجراء أي اتصال. الى بقية القصة .

    قال محدثي :

    - كان هذا ما ادخل على قلب الرئيس الشهيد شيئا من الراحة ، أي العلم بأن ابنتيه لاعلاقة لهما بما جرى ، كما انه قال لي يوما :" ان الذي اراحني هو الرئيس فيدل كاسترو ، فقد ارسل الي رسالة يقول لي فيها :" لا تبتئس ، لقد فعلت ابنتي ما فعله حسين كامل ولم يكن في يدي ان افعل شيئا" (وكانت ابنته قد لجأت الى عدوته امريكا) .

    وبمناسبة الحديث عن حسين كامل ، اريد ان اذكر لك هذه القصة العجيبة .

    كان من الاجراءات التي اتخذت بحق حسين كامل مصادرة ممتلكاته وكان من بينها منزل فخم اشبه بقصر كبير و عُرض المنزل للبيع في مزاد بمبلغ مليار دينار وكان في وقتها ايام الحصار وهبوط قيمة الدينار ، مبلغا اقل مما يستحقه المنزل ولكن مع ذلك لم يقدم احد من التجار الاثرياء على شراء البيت تهيبا . وحين علم الرئيس صدام حسين بذلك قال "اذن يملّك البيت لأفقر عائلة عراقية تكون قد قدمت اكثر عدد من الشهداء " وطُلب من جهتين احداهما رسمية واخرى منظمة شعبية ، البحث عن مثل هذه العائلة حتى وجدت وتم تمليك البيت لها .

    - مع قدرة الشهيد على اخفاء مشاعره ، الم تره مرة يبكي ؟ ماالذي يبكيه ؟

    - خيانة المباديء والذمة المالية .

    - هذا جواب اشبه بالشعارات .

    - لكنها الحقيقة . كان اكثر ما يؤلمه ان يخون الانسان مبادئه وان يخون الامانة المالية . ومرة رأيته يبكي من الفرح .

    - متى كان ذلك ؟

    - بعد 1991 ، جمع وجوه المحافظات فجاءت وفود كثيرة وحين حضر ظلوا يهتفون له وللعراق حتى انه لم يستطع السيطرة عليهم واسكاتهم ليتمكن من توجيه الحديث اليهم .. فدمعت عيناه . هذا شهدته بنفسي .


    برنامجه اليومي

    - كان يبدأ يومه يقرأ القرآن ثم يصلي وبعدها يبدأ المقابلات مع اصحاب الطلبات والمظالم من الفجر حتى الساعة 8 صباحا .

    - هل معنى ذلك ان الناس كانوا يقابلونه في الفجر ؟

    - نعم ، كان يرى حوالي 60 مواطنا كل يوم .

    - كل يوم ؟

    - نعم .. الا في السنة الاخيرة قبل الاحتلال كان يراهم في الاسبوع مرتين او ثلاثة .

    - اذن كان ينهي مقابلات الناس في الساعة الثامنة صباحا ؟ وماذا بعد ذلك ؟

    - يقرأ الصحف والتقرير الصحفي ثم يطالع البريد ويوقعه ، الا اذا كان هناك اجتماع فيبدأ به . وبعد الساعة 11 لايدخل عليه أي بريد .

    - وبعد ذلك ؟ هل ينتهى هكذا عمله الرسمي في الساعة الحادية عشرة صباحا ؟

    - كلا ان يومه الرسمي لا ينتهي الا في وقت متأخر من المساء . قصدت ساعة 11 مساء .

    - اريد ان اعرف .. هل كان يعرف الانجليزية ؟

    - كان يفهمها ولكنه لا يتحدثها الا قليلا ، ولكنه كان يستطيع ان يصحح للمترجمين .

    - نعم اتذكر اننا في دورية العراق نشرنا نص مقابلته مع الصحفي الامريكي دان راذر والنص مأخوذ من موقع القناة التي يعمل بها راذر وكان فيه اشارتان تقريبا الى تصحيح الرئيس الشهيد للمترجم .

    - وقد تعلم الكردية وهو يستطيع ان يتفاهم بها قليلا.

    وللحديث عن الرئيس الشهيد صدام حسين لاينتهي .. نعدكم بالمزيد ولكن اذا كانت لديكم اسئلة خاصة بكم تودون طرحها فأرجو ان تكتبوها لنا .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-03-29
  3. عرده

    عرده عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-02-07
    المشاركات:
    477
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-03-29
  5. عرده

    عرده عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-02-07
    المشاركات:
    477
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]
     

مشاركة هذه الصفحة