هل ستضيع الصحوة الأسلاميه بين ...غلو السلفيه ...وتفريط الصوفيه .

الكاتب : الشهاب   المشاهدات : 913   الردود : 13    ‏2002-09-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-09-10
  1. الشهاب

    الشهاب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-15
    المشاركات:
    1,735
    الإعجاب :
    0
    كلنا يعلم أن هذه الأمة قد مرت بمرحلة من مراحل الانحطاط ، ساد فيها الجمود والتقليد ، ونامت في أحلام الماضي المجيد ، فاصبحت العقيدة خاملة ، والأيمان مزعزع واليقين مشوشاً ، والسلوك منحرفاً والاستقامة معدومة ، والفكر جامد ، والاجتهاد معطل ، والفقه مفقود ، والبدع قائمة ، والسنة نائمة والوعي غائب ، حتى لكان الأمة غير الأمة التي فتحت العالم مشرقه ومغربه وشماله وجنوبه وأرست أعظم حضارة وأفضلها وابركها على الانسانية أجمع .
    ولقد أغرى ذلك الحال الغرب النصراني المتربص بهذه الأمة فأنتهز الفرصة فأحتل البلاد ، وأمتلك أزمة العباد، وقضوا على البقية الباقية من مقومات شخصية هذه الأمة ، حتى وصل بنا الحال اليوم إلى ما تعلمون من ذل وهوان واستكانه حتى اصبحنا أمة لا وزن لها وقيمة .
    وقد حاولت الأمة بما بقي لها من اسباب الحياة ، أن تنهض من كبوتها وتستقيل من عثرتها ، لكن محاولاتها كلها باءت بالفشل الذريع لأنها أخطأت الطريق ، ولم تتبع نهج سيد المرسلين ، حيث قامت تلك المحاولات مرة على أسس قومية ،و أخرى على أسس وطنية ، ومرة بالدعوة إلى الاشتراكية وأخرى يتبنيها للشيوعية وكلها دعوات غربية صليبية ، أو صهيونية يهودية ، الأمر الذي زاد الطين بلة ولم تتمكن من تغيير حال الأمة .
    لذلك بدأ الجيل الجديد يتطلع إلى الحل الاسلامي ، ويبحث فيه عن البلسم الشافي ، وأصبحت فئات لا بأس بها من أبناء الأمة ، تدرك " أنه لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به اولها " فاتجهوا نحو الاسلام ينهلون من عذب معينه وظهر ما اصطلح على تسميته " بالصحوة الاسلامية " ولكن اعداء الاسلام على اختلاف مللهم ونحلهم ما كانوا ليخلوا الساحة لهذه الدعوة المباركة ، لذل صوبوا سهامهم اليها ، واستخدموا ضدها كافة الاسلحة بهدف اجهاضها والقضاء عليها ، وكان اخطرها واشدها ضرراً سلاح الاختلاف بين فئات تلك الصحوة ودعاتها حيث ظهر من ينتسبون إلى السلفية ، وآخرون يدعون إلى الصوفية ،وثالثه يتبنون الدعوة الى الحزبيه ، وظهرت جماعات وجماعات كل يدعي أن الحق معه ، وأن مجموعته هي الفرقة الناجيه ، وما عداها ليست على شيء ، واشتهر الخلاف بين تلك الجماعات ، وتبادولوا الاتهامات المختلفة ، من التكفير والمتفسيق والتضليل ،و إتهام البعض بالبدعة ، والعمالة ، إلى آخر ما هناك ، مما لا يليق بمسلم أن ينسب أخاه إليه بحال فضلاً عن أن يعلنه للناس بكل ما لديه من وسائل .
    ناسين أو متناسين ما يتعرض له الاسلام من محاولات استئصال واجتثاث هي اخطر على الأمة من تلك الاختلافات .التي ما أنزل الله بها من سلطان .

    وإذا كان للائمة المجتهدين أساب تبرر اختلافهم ، فإنه لا يوجد لدى المعاصرين سبباً واحداً معقولاً يبرر هذا الاختلاف .
    فليسوا من المجتهدين بل كلهم مقلدون بمن فيهم أولئك الذين يرفعون أصواتهم عالياً بنبذ التقليد عن أنفسهم ، وأخذهم الاحكام مباشرة من الكتاب والسنة بينما هم في الحققة يعكفون على كتب اهل الحديث فيتا بعنهم فيما استنبطوه من أحكام أو نقلوه عن فقهاء الأمة وأئمتها .
    ولذلك كان حرياً بمن نال نصيباً من العلم أن يترفع من توزيع الالقاب والحكم على الناس ، وإتهامهم بما ليس فيهم ، وأن يدركوا خطورة ما تتعرض له الأمة ، فيعملون على الذب عنها بتأليف القلوب ، وجمع الصفوف وتوحيد الكلمة عملاً بقوله تعلى " واعتصموا بحل الله جميعاً ولا تفرقوا " وبقوله تعالى :"وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون " .
    لقد كان أمل المخلصين من أبناء هذه الأمة أن تنطلق هذه الصحوة المباركة لتردم ما احدثته تلك الافكار الملحدة والعقائد الزائفة المنحرفة ، من هوة سحيقة في كيان هذه الأمة ، تم تنطلق برسالة السماء إلى هذا العالم حتى تجعل كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى .
    لكن ما يحز في النفس أن يعمل بعض من ينتسب إلى هذا الدين على تحطيم اجنحته هذه الصحوة ن وتكبيلها بقيود خلاف غير منضبط ، حول ما يستحق من الأمور وما لا يستحق .
    الأمر الذي شغل المسلمين بانفسهم ، وبدد طاقاتهم ، وخلط أمامهم الاشياء حتى لم يعودا يفرقو بين عظائم الأمور وصغائرها ، وبين يسيرها وجليها .
    لذلك لا يمكن لقوم هذا حالهم أن يعالجوا قضايا هم حسب اهميتها وأن يرتبوا أمورهم بشكل يجعلهم قادرين على استئناف مسيرة الحياة الاسلامية .
    لذلك : فإن أثارة الخلاف بين المسلمين أو تنمية اسبابه ، خيانة عظمى لأهداف الاسلام ، وتدمير لهذه الصحوة المباركة ، التي أصبحت الأمل في نفوس المسلمين ، وتعويق لمسيرة الاسلام ، وتشتيت لجهود العاملين المخلصين ، الأمر الذي لا يرضي الله ولا ر سوله ولا المؤمنين المخلصين .
    لذلك فإن أوجب الواجبات على المسلمين اليوم توحيد الصفوف ، والقضاء على عوامل الخلاف ، فإن كان ولا بد ففي أضيق الحدود ، وضمن أداب سلفنا الصالح .

    اللهم ألف بين قلوبنا ، وأجمع كلمتنا ، ووحد صفوفنا واجعلنا هداة مهتدين ....آمين .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-09-11
  3. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    مرحباً أستاذنا القدير الشهاب ..
    موضوع يحتاج الى إعمال فكر والى الوقوف أمامه بتأمل ونقاش موضوعي وياليت الشباب يقفو أمام هذا الطرح العقلاني والموضوعي بما يستحقه من اهتمام فهو مبضع يداوي الجرح ويبحث عن البلسم ..
    --------------
    المراحل التي مرت بها الأمة من انحطاط وصحوة اشبه " برسم بياني " فيه صعود وهبوط ..وتعرجات ..واستقامة ..
    تبدا خارطة التحرك من الصفر في مؤشر بياني صغير يعبر عن الجاهلية ثم يواصل ارتفاعة في استقامة وعلو تعبر عن الهدى والنور ( الاسلام ) وفي مراحل الاسلام يبدا المؤشر بالتحرك صعوداً وهبوطاً حسب غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم ومن بعده الخلفاء الراشدين والفتوحات الاسلامية في مشارق الأرض ومغاربها .
    ومن مرحلة الدولة الأموية والعباسية ويصل الهبوط مداه في المرحلة التي سبقت الغزو المغولي " التتار " ثم مرحلة النهضة على يد العالم المجاهد الناصر صلاح الدين الأيوبي رحمه الله الى بدايات الدولة العثمانية المشرق بالنصر والفتوحات ثم مؤامرة يهود الدونمة عبر حزب الاتحاد والترقي ومرحلة الرجل المريض ويواصل المنحنى ترنحه في عهود الاستعمار التي رانت على وطنناالعربي والاسلامي ليعاود الصعود البطيئ في مراحل الثورات والاستقلال ..ثم يعود هبوطة الى عصر الانحطاط والضعف والذل والمهانية التي نعيشه .

    تحليلك رائع جداً لحالة الجمود الفكري والتخبط العشوائي الذي رافق مرحلة التيه( الانحطاط ) في استبعاد النور الهادي من كتاب وسنة واتباع نظريات وضعية ناتجة عن أحقاد طبقية أو خاصة باوضاعها الخاصة التي رافقت كهنوت الكنيسة وتسلطها . واتباعنا لهم كاتباع البصير للأعمى لايوقعه سوى في الحفر .

    مجيئ الصحوة كان النور المشرق في ظلام ملبد والإختلاف الذي حصل ياتي فيه عدة ادوار ومسببات منها إختلاف المفاهيم ومنها ماتم من تآمر عليها ومحاولات إجهاضها في ايجاد صنائع تنخرط في سلكها للقيام بدور مشبوه الغرض منه رصد تحركاتها وتشويهها وزرع الفتن في صفوفها .

    قد لا اتفق معك في ان ظهور هذه النحل والفرق هو مرافق لعهد الصحوة بل هو نتاج إجتهادات عصور ماضية تم احياؤه بين حسن نية واتباع لمنهج وبين أغراض لها أهدافها المحدده من زرع الشقاق والإختلاف لتوهين ركب الصحوه .

    مفهوم البحث عن الفرقة الناجية هو مايجمع الجميع حيث وأن الأصل أن الكل يبحث ويود أن يكون الفرقه الناجية بغير إحتكار ونفي للآخرين .
    حيث والغاية مع كل الإختلافات واحدة " تحكيم شرع الله " للوصول الى " الجنة "
    ----------------------
    (((وإذا كان للائمة المجتهدين أسباب تبرر اختلافهم ، فإنه لا يوجد لدى المعاصرين سبباً واحداً معقولاً يبرر هذا الاختلاف .
    --------------------

    كل تقدير ..

    ومشاركة إخواننا بآرائهم تجلو ضباب الكثير مما يدور من خلافات حاده يقف عندها الأنسان العادي حيران لايدري أين مرسى الحق ...خاصة وأن الغاية واحدة ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-09-11
  5. عبد الله المؤمن

    عبد الله المؤمن عضو

    التسجيل :
    ‏2002-09-06
    المشاركات:
    15
    الإعجاب :
    0
    [gl]السلام عليكم [/gl] [gl]الاخوه الاكارم .....[/gl] [gl]هذا الموضوع طرقه الكثير الكثير من العلماء والمقكرين ولم يتوصلوا فيه الى حل يرضي الاطراف جميعا , وعليه وكما يقال ( ان [/gl] [gl]أختلاف الرأي لايفسد من الود قضيه )[/gl] [gl]وعليه فعلينا ان نتخطى تلك الافكار وننظر الى ما نحن اليه من هجمه أمبرياليه تريد ان تحرق كل المسلمين [/gl]
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-09-13
  7. سياف

    سياف عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-23
    المشاركات:
    478
    الإعجاب :
    0

    يقول بدر الدجى عبدالله المؤمن:

    "فعلينا ان نتخطى تلك الافكار وننظر الى ما نحن اليه من هجمه أمبرياليه تريد ان تحرق كل المسلمين..."

    فهل ترى أنت بأن المسلمين الآن مستعدون عسكريا واقتصاديا للتصدي لهذه الهجمة وردها؟

    إن كانت الإجابة بنعم فقوة المسلمين اليوم إذا مكافئة لقوة أمريكا ومعها كل حلفائها، ولكن هذا غير صحيح.

    فلم يبق إذا سوى الإجابة بـ"لا"...

    إذا كيف وعلىأي أساس قاد لادن المسلمين في حرب عسكرية ضد امريكا يعلم هو قبل غيره بأنها حرب لا متكافئة الخاسر الوحيد فيها هو المسلمين؟




     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-09-13
  9. AL-YEMEN

    AL-YEMEN مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-01-17
    المشاركات:
    1,303
    الإعجاب :
    2
    الشهاب
    مشرف_المجلس الإسلامي



    تاريخ التسجيل » Jun 2001
    عضـو رقـم » 1111
    عدد المشاركات » 1568
    ================

    الأستاذ الصراري

    شكرا لك على هذه المشاركه الجاده وعلى هذا الأستعراض المقتدر لحركة الصعود والهبوط في تاريخ إمتنا .



    الأخ عبد الله المؤمن
    ==============

    الخلاف الذي نتحدث عنه ليس من نوع ذلك الخلاف الذي لا يفسد للود قضيه ، بل أنه في واقع الأمر قد أفسد كل قضيه بين تلك الجماعات بحيث أصبحت إتهامات التخوين والتبديع والتفسيق والتكفير هو السائد بين تلك الجماعات ومن يتابع المجلس الأسلامي يجد نموذج صادق لما نقول .

    أما إذا كنت تقصد المسائل التي يختلفون عليها من فقهيه وعقديه فهي فعلا لا تستحق كل ذلك العداء ولا يجوز أن تفسد للود قضيه ، بالتالي يجب الأنصراف عنها وترك البحث فيها لما هو أهم من أمور ومن محاولة الغرب وأمريكاء على وجه الخصوص إجتثاث هذه الأمه من الجذور .

    لك يأخي أن تعجب كيف تنصرف تلك الجماعات عن كل ذلك إلى الأهتمام مثلا بمناقشة ( الأحتفال بالمولد النبوي ) يجوز أو لا يجوز ... أو التوسل بالأحياء والأموات ....... وهل يجوز بناء القباب على القبور من عدمه إلى آخر ما هنا لك .

    بينما لم نجد لهم مشاركة واحده في موضوع جاد يناقش واقع الأمه و يساهموا بوضع الحلول له.



    الأخ سياف
    ======
    مرحبا بك في المجلس الأسلامي
    غير أنني لا حظت عليك إنك مرة تتهم بن لا ذن بالعمالة للأمريكان ، وهنا تحاول أن تزرع الياس والقنوط بقولك أن المسلمين غير مستعدين لمواجة الأمريكان

    غير إنك لم تطرح البديل .... فمن أنت وماذا تريد ؟؟؟؟؟؟؟
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2002-09-13
  11. AL-YEMEN

    AL-YEMEN مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-01-17
    المشاركات:
    1,303
    الإعجاب :
    2
    الأزهري
    عضو نشيط



    تاريخ التسجيل » Jul 2001
    عضـو رقـم » 1193
    عدد المشاركات » 262
    ===============

    مقال الأخ الشهاب جدير بالتقدير .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2002-09-13
  13. AL-YEMEN

    AL-YEMEN مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-01-17
    المشاركات:
    1,303
    الإعجاب :
    2
    الصحوة الراشدة
    عضو مبتدى

    تاريخ التسجيل » Sep 2002
    عضـو رقـم » 3326
    عدد المشاركات » 9
    ===============

    نشكر الأخ الشهاب على الموضوع الجاد و المناقشة الطيبة و انا عندي تحليل بسيط أحاول فيه التعريف بالجماعات الإسلامية المتواجدة على الساحة اليمنية و اضع بعض نقط القصور فيها و أحاول ان أتي بالحل المناسب للجميع من وجهة نظري الخاصة و للجميع أن يشارك في هذا الجوار و يضع راية فية بدون تعصب أعمي و عندي أنا تصور مبدأ للجماعة التى يجب أن تكون و فيها المواصفات الكاملة
    الدعوة التى جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلغها للعالمين ، وهى نظام شامل خالد ، دين ودولة وعبادة وقيادة ، والرسول صلى الله عليه وسلم كان إماما فى المسجد ، وقائدا فى الميدان ، ومفاوضا ماهرا مع الأعداء ، وفقيها للمسلمين فى شئون حياتهم ، وهكذا كان الخلفاء الراشدين ومن بعدهم ورغم كل هذا الوضوح فترى البعض يصاب بالدهشة ، ويستنكر حين يسمع داعية أو يقرأ مقالا يعالج شئون الأمة ويصرخ بأعلى صوته لقد خرجوا على أصول الدين ، وراحوا يشتغلون بالسياسة ، ويصر على جهله ويكثر من التساؤل ، لماذا يقحم هؤلاء أنفسهم فى مجال السياسة والسياسيين ، ويتركون الدين ؟
    وأحب أن أقول : إن هؤلاء ضيقوا على أنفسهم ، وعلى الناس أمرا فيه سعة ، هؤلاء ولا شك واقعون تحت ضغوط نفسية لا يمكنهم الفكاك عنها ، لقد تأثروا بفكر وافد ، ولو أنهم حرروا عقولهم منه لرأوا الإسلام على حقيقته ، وأدركوا أنه دين الله ، جاء لتخليص البشرية ، مما تعانيه من التفكك الاجتماعى ، والتخلف السياسى ، والتدهور الاقتصادى ، وإرساء قواعد السياسة الرشيدة التى تصحح مسار الأمة ، وتضع الأساليب والنظم التى تحدد علاقات الأمة المسلمة بغيرها من الأمم .

    ( فالقرآن الكريم هو المنهج والدستور ، الذى لا يغادر صغيرة ولا كبيرة ، إلا أحصاها ، والذى يهدى للتى هى أقوم ، والسنة النبوية ، وعمل السلف الصالح ، والفهم الصحيح لهذا الدين أساسيات فى هذا المنهج والعمل فرض من أجل إقامة دين الله ، ونصرة شريعته وتوحيد أمته ، وتطبيق دستور السماء ، وإحياء سنة سيد الأنام صلى الله عليه وسلم من خلال التحول الهادئ والفهم الصحيح، والوسيلة لبلوغ هذا الهدف هو الحرص على المزيد من الدعوة بالحكمة والحوار الجاد والموعظة الحسنة فى جميع الأوساط ، وتحت كل الظروف ، وبكل الوسائل المشروعة )
    وقوام هذا المنهج وأساسه :

    1- وحدة الألوهية ، فالله تبارك وتعالى هو الخالق الرازق ، (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)(الإخلاص:1) وهو الذى يملك مقاليد الكون ، ومنه تبدأ وإليه تنتهى (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (آل عمران:26) وهو سبحانه وتعالى الذى وهب الإنسان جميع الملكات والقدرات التى أعانته على اقتحام المجهول، واكتشاف قوانين الاختراع والعلم والصناعة، وهداه إلى أساليب السعى فى الأرض وعمارتها، وبناء المجتمعات وإقامة الحضارات على هدى من هذا الحق .
    2- وقوام هذا المنهج أيضا العقيدة ، ووظيفتها وأثرها فى النفس والحياة ، هو سر قوتها وعظمتها ، وسر الخوارق التى تصنعها ، فهى التى تغير وجه الحياة ، وتدفع بالأمة إلى الطريق الصحيح المستقيم وإلى بذل العمر الفانى المحدود ، فى سبيل الحياة الكبرى التى لا تغنى ، ويقف بها الفرد المؤمن أمام قوى الباطل ، وقوى المال ، وقوى الحديد والنار ، فإذا بها كلها تنهزم أمام العقيدة الحية فى قلب الفرد والأمة ، ولذلك كان إصرار الحركة الإسلامية على ضرورة مواجهة المشاكل السياسية والاجتماعية والإنسانية والعالمية بحلول تنبع من عقيدتنا ، وإن الذين يظنون أن خمود العقيدة أحيانا دليل على موتها يخطئون ، فإنها فى لحظة واحدة تستيقظ من حيث لا يحتسبون وتصبح بعد أن كانت خامدة هامدة ، إذا بها تأتى بما يشبه الخوارق فى حياة الفرد والجماعة ، وما حديث رد التتار ، ودحر الصليبيين منا ببعيد ، إن عقيدة الإسلام ليست شعارا أجوفا ، ولا دعوى براقة ، لكنها حقيقة تشرق فى القلب والعقل ، وتحرك الهمة والإرادة ، وحين تلامس قلب إنسان تحوله من حال إلى حال ، وإذا تحول القلب تحول الفرد وتغير ، وإذا تحول الفرد تحولت الأمة "ألا إن فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهى القلب"
    3- وقوامه ثالثا : وحدة البشرية "كلكم لآدم وآدم من تراب لا فضل لعربى على عجمى ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى" (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ )(الحجرات: من الآية13)
    جاء فى الحديث القدسى "يقول الله يوم القيامة ، أيها الناس لقد وضعت نسبا ، ووضعتم نسبا ، قلت إن أكرمكم عند الله أتقاكم ، وقلتم فلان بن فلان ، فاليوم أرفع نسبى وأضع نسبكم ، فلا يرفع نسب إلا لتقى" وفى الأثر "الناس رجلان ، رجل برّ تقى كريم عند الله ، ورجل فاجر شقى هين عند الله" ولقد سمع صلى الله عليه وسلم وهو يدعو فى جوف الليل ويقول : "وأنا شهيد أن العباد كلهم إخوة" رواه الترمذى .
    مولد الإنسانية :
    ولقد كان ميلاد الإسلام فى الحقيقة إعلانا عظيما عن مولد الإنسانية فى مستواها الأعلى ، لأن الإسلام حرر الضمير البشرى من الأغلال والقيود ومن الوهم والخرافات ، وحدد الصلة المباشرة بين العبد وربه من غير وسيط أو رجل دين، يتحكم فى الصلة بينهما ، قال تعالى (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) (البقرة:186)
    ولذلك كانت حرية الفكر سمة أصيلة من سمات الإسلام ، فقد أعلن من أول يوم حرية الاعتقاد ، ومنع الإكراه ، وحرم الاستعباد والإذلال فى كل صوره ، وأشكاله ، قال تعالى (لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ )(البقرة: من الآية256) وقال سبحانه ()وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) (يونس:99) وبهذا الموقف الواضح ذهب التعصب الدينى إلى غير رجعة ، وحلت مكانه السماحة الكاملة ، والعدالة المطلقة – فالمسلم يؤمن بكل نبى سبق ، وبكل كتاب نزل ، والقرآن يقرر هذه الحقيقة فيقول : )آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) (البقرة:285)
    ولكنى أؤكد : أن هؤلاء نظروا إلى هذا الدين بعيون أعدائه ، وفهموه من خلال الذين يكيدون له ، فهم لم يروا إلا ما رآه الأعداء ، ولم يفهموا إلا ما صوره لهم دعاة الغزو الفكرى ، وهم معذورون يرددون ما سمعوه ، ممن يخلصون لهم أكثر من إخلاصهم لدينهم ووطنهم ، وهم بهذا استصغروا عقولهم واحتقروا أنفسهم ، وكل ما يقول أساتذتهم ، القصد منه إبعاد المسلمين عن حقيقة الإسلام ، ولن يصلوا إلى هدفهم أبدا بإذن الله .

    و لضيق الوقت سوف أكمل في وقت أخر حيث سوف أخذ بالشرح في الحلقة القادمة
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2002-09-14
  15. الصحوة الراشدة

    الصحوة الراشدة عضو

    التسجيل :
    ‏2002-09-01
    المشاركات:
    10
    الإعجاب :
    0
    إخواني الكرام خطرت لي فكرة أتمني من الجميع المشاركة فيها و هي ستكون على محاور معينة حيث سنبداء فيها بإختيار محاور للحوار حتى نخرج منها بالفائدة المرجوه بحيث يتم وضع محاور معينة يتم من خلالها الحوار و النقاش على أن يتم خلال أسبوع كامل طرح جماعة من الجماعت الإسلامية العاملة في الساحة اليمنية و يتم مناقشة الموضوع خلال أسبوع كامل من خلال محاور النقاش المطروحة
    الجماعات الأسلامية في اليمن

    1- الصوفية
    2-جماعة الجهاد ( جيش عدن ابين )
    3- جماعة التبليغ
    4-السلفين ( جماعة مقبل بين هادي ، جمعية الحكمة اليمانية )
    5-حزب الأصلاح الإسلامي

    هذه المحاور الرئيسية كل أسبوع سنأخذ احد الجماعات بالتحليل و المناقشة و محاور النقاش في كل جماعة سيكون
    أ- نشاة الجماعة
    ب- أهداف الجماعة
    ج-وسائل الجماعة في تحقيق اهدافها و الدعو إلى الله
    د-أهلية الجماعة لقيادة الأمة المسلمة وبناء دولة الإسلام بكل مقوماتها
    فالدين الأسلامي دين و دولة و عبادة و قيادة و هل الجماعة تحقق هذه الشروط و متوازنة و وسطية في طرحها و هل هي متعايشة مع غيرها من الجماعات الإسلامية الأخري العاملة في الساحة و ما اوجة القصور فيها حتى يتم تقيمها لتكون مؤهلة للقيام بهذا الواجب
    وبعد الإنتهاء من تقييم لكل الحركات الإسلامية العاملة في الساحة اليمنية مالواجب عليها و مادروها في الدعو إلى الله سبحانة وتعالي
    أخواني الأعزاء نرجو المشاركة في الموضوع و يكون الهدف من المشاركة الفائدة و اذا كان لاي شخص راء أخر فالموضوع مطروح للنقاش و يمكن الإتفاق على محاور النقاش و إعادة ترتبيها حسب المقترحات التي ستقدم حتى تعم الفائدة
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2002-09-15
  17. الشهاب

    الشهاب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-15
    المشاركات:
    1,735
    الإعجاب :
    0
    أخي الكريم
    الصحوة الراشده

    بداية يسرني أن أرحب بك عضوا عاملا في هذا المجلس ، كما يرسني أن أبدي اعجابي وتقدير لمنهجك القويم وفكرك المستنير ... با اختصار فانني أجدك حقا اسما على مسمى .

    اقتراحك جميل .. ودعنا نرى تجاوب الأخوة معه ، ومن بداية الاسبوع القادم سنفرد صفحة جديده لجماعة من هذه الجماعات .. ونسأل الله التوفيق.
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2002-09-15
  19. الشهاب

    الشهاب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-15
    المشاركات:
    1,735
    الإعجاب :
    0
    الأخ الأزهري

    لا نقبل منك هذا الثناء .... ونطالب بمشاركه فعالة في هذا الموضوع ....فلا تبخل على اخوانك بجميل أفكارك أيها الحبيب.
     

مشاركة هذه الصفحة