ما لايجوز فيه الخلاف بين المسلمين.....موضوع نهديه الى دعاة الفتنه .

الكاتب : الشهاب   المشاهدات : 450   الردود : 1    ‏2002-09-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-09-10
  1. الشهاب

    الشهاب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-15
    المشاركات:
    1,735
    الإعجاب :
    0
    ما لايجوز فيه الخلاف بين المسلمين.....موضوع نهديه الى داة الفتنه .

    لقد اختلف أئمة المذاهب رضوان الله عليهم كما إختلف الصاحبة والتابعون ولكنهم كانوا جميعاً على الهدى ، لأن إختلافهم لم يكن عن هوى ، أو شهوة ، أو رغبة في الشقاق ، فقد كان الواحد منهم يبذل جهده ، وما في وسعه ، ولا هدف له ، إلا إصابة الحق ، وإرضاء الله جل جلاله .

    ولذلك كان أهل العلم في سائر الأمصار والأعصار يقبلون فتوى المفتين ، في المسائل الاجتهادية ، ماداموا مؤهلين فيصوبون المصيب ، ويستغفرون للمخطئ ، ويحسنون الظن بالجميع .

    ولقد كان الصحابة والتابعون,ومن بعدهم ، منهم من يقرأ البسملة ومنهم من لا يقرأها ، ومنهم من يجهر بها ، ومنهم من يسر ، وكان منهم من يقنت في الفجر ، ومنهم من لا يقنت ، ومنهم من يرى في مس المرأة نقضاً للوضوء ، ومنهم من لا يرى ذلك ، ومنهم من يتوضأ ي من الرعاف والقئ والحجامة ، ومنهم من لا يتوضأ ، ومنهم من يتوضاً من اكل لحم الأبل أو ما مسته النار مباشرة ومنهم من لايتوضأ .
    إن هذا كله لم يمنع من أن يصلي بعضهم خلف بعض ، فقد كان أبو خليفة وأصحابه والشافعي وأئمة آخرون يصلون خلف أئمة المدينة من المالكية بالرغم من أنهم لا يقرأون البسملة لا سرأ ولا جهراً ، كما صلى الأمام أبو يوسف خلف هارون الرشيد وقد رأه يحتجم ولم يتوضأ وكان أبو يوسف يعتبر الحجامة من نواقض الوضوء .
    وقيلل للأمام احمد : إذا خرج من الأمام رعاف ولم يتوضأ هل تصلي خلفه فقال : كيف لا أصلي خلف الأمام مالك وسعيد بن المسيب .وكان الأمام ملك وسعيد بن المسيبلا يرون الرعاف ناضا للوضؤ.. على عكس الأمام أحمد.
    وصلى الأمام الشافعي قريباً من مقبرة أبي حنيفة فلم يقنت والقنوت عنده سنة مؤكدة ، فقيل له في ذكل فقال : كيف أخالفه وأنا في حضرته .
    ولقد سئل شيخ الأسلام إبن تيمية عن الصلاة بعد الأذان الأول يوم الجمعة هل فعله الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) أو أحد من أصحابه أو التابعين ، أو الأئمة أم لا ، فأجاب بأن النبي (صلى الله عليه وسلم ) لم يكن يصلي يوم الجمعة بعد الأذان شيئاً لأنه كان يؤذن علىعهده إذا قعد على المنبر .
    ثم قال : وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : بين كل أذانين صلاة ، بين كل أذانين صلاة ، بين كل أذانين صلاة ، ثم قال في الثالثة : لمن شاء كراهية أن يتخذها الناس سنة ، ثم قال ويتوجه أن يقال : أن هذا الأذان لما سنه عثمان وأتفق عليه المسلمون ، صار أذاناً شرعياً وحينئذ فتكون الصلاة بينه وبيني الأذان الثاني جائزة حسنة وليست سنة راتبة .
    وحينئذ فمن فعل ذلك لم ينكر عليه ومن ترك ذلك لم ينكر عليه ، وهذا أعدل الأقوال ، وكلام الأمام أحمد بدل عليه .
    ثم قال و حينئذ فقد يكون تركها أفضل إذا كان الجهال يعتقدون أن هذه سنة راتبة أو واجبة .
    كما استحب اكثر العلماء أن لا يداوم على قراءة السجدة يوم الجمعة ، مع أنه قد ثبت في الصحيح أن النبي (صلى الله عليه وسلم ) فعلها ، فإذا كان يكره المداومة على ذلك مع أن الرسول سنه فترك المداولة على ما لم يسنه أولى .
    ثم قال : وإذا كان رجل مع قوم يصلونها وهو مطاع فيهم ، إذا تركها وبين لهم السنة لم ينكروا عليه ،فتركها حسن .
    وإذا لم يكن مطاعاً فيهم ورأي في صلاتها تاليقاً لقلوبهم إلى ما هو أنفع ، أو دفعاً للخصام والشر .فهذا حسن.
    ثم قال : فالعمل الواحد قد يكون فعله مستحباً تارة ، وتركنه مستحبا تارة ، باعتبار ما يترجح من مصلحة فعله أو تركه ن بحسب الأدلة الشرعية ، والمسلم قد يترك المستحب إذا كان في فعله فساد راجح كما ترك (صلى الله عليه وسلم ) بناء الكعبة على قواعد إبراهيم .
    ولذلك استحب الأئمة أحمد وغيره أن يدع الأمام ما هو عنده أفضل إذا كان فيه تأليف المأمومين مثل أن يكون عنده فصل الوتر أفضل .
    وكذلك من يرى المخافتة بالبسملة أفضل ، أو الجهر بها وكان المأمومون على خلاف رأية، ففعل المفضول عنده لمصلحة الموافقة والتأليف التي هي راجحة على مصلحة تلك الفضيلة كان هذا جائزاً حسناً .
    وكذلك لو فعل خلاف الأفضل لأجل بيان السنة وتعليمها لمن لم يعلمها ، كان حسناً .
    مثل أن يجهر بالاستفتاح أو التعوذ ، أو البسملة ، ليعرف الناس أنها سنة ، كما ثبت في الصحيح أن عمر بن الخطاب جهر بالأستفتاح فكان يكبر ويقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك قال الأسودبن يزيد : صليت خلف عمر أكثر من سبعين صلاة ، فكان يكبر ، ثم يقول ذلك ، رواه مسلم ولهذا شاع هذا الاستفتاح حتى عمل به أكثر الناس .
    ثم قال : فهذه أمور وإن كان أحدها أرجح من الآخر ، فمن فعل المرجوح ، فقد فعل جائزاً .
    لذلك فقد يكون فعل المرجوح أرجح للمصلحة الراجة ، كما قد يكون ترك الراجح أرجح أحياناً لمصلحة راجحة .
    فهذا كلام شيخ الإسلام أبن تيمة نهديه الى من يحعلون من الخلاف في المسائل الفرعيه الأجتهاديه وسيلة لتفريق كلمة المسلمين واحداث الفتنة بينهم .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-09-10
  3. الباز الأشهب

    الباز الأشهب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-04-15
    المشاركات:
    802
    الإعجاب :
    0
    قال الامام الشافعي لحفص الفرد "لقد كفرت بالله العظيم" تراه كان يصلي خلفه؟
     

مشاركة هذه الصفحة