الإخوان: ندا لم يكن مفوضًا للعلاقات الدولية

الكاتب : الصحوة الراشدة   المشاهدات : 597   الردود : 0    ‏2002-09-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-09-10
  1. الصحوة الراشدة

    الصحوة الراشدة عضو

    التسجيل :
    ‏2002-09-01
    المشاركات:
    10
    الإعجاب :
    0
    الإخوان: ندا لم يكن مفوضًا للعلاقات الدولية

    القاهرة - عبد الرحيم علي - إسلام أون لاين.نت/9-9-2002م



    الهضيبي

    نفت جماعة "الإخوان المسلمون" أن يكون "يوسف ندا" قد تم تكليفه بمهمة التفاوض باسم الجماعة مع أي دولة أو جهة رسمية، أو أن يكون ندا قد شغل منصب مفوض العلاقات السياسية الخارجية، أو أن يكون هناك أصلا منصب بهذا الاسم في الجماعة داخل مصر أو خارجها.

    وفي أول رد فعل رسمي يصدر عن الجماعة حول هذا الموضوع، قال المستشار "مأمون الهضيبي" نائب المرشد العام للإخوان في تصريحات خاصة لشبكة "إسلام أون لاين.نت": لا يوجد منصب في الهيكل القيادي للجماعة اسمه "مفوض علاقات سياسية ودولية"، ويوسف ندا كان على علاقة وثيقة بالأستاذ عمر التلمساني المرشد العام الأسبق للجماعة، وربما كلفه التلمساني ببعض المهام المحددة، أما أن يكون مكلفًا بشكل عام فهذا لم يحدث.

    وأكد الهضيبي أنه لم يتم تكليف يوسف ندا بأية مهام تحديدا خلال تسعينيات القرن الماضي، وأنه لم يكن قبل هذه الفترة ولا بعدها عضوًا بالهيكل القيادي؛ في حين رفض الهضيبي الإجابة على الأسئلة المتعلقة بموقف الجماعة مما قاله "ندا" في قضايا مثل استغلاله اسم الإخوان في الترويج لبنك التقوى، وكذا هجومه على مصر وقصة المسرحية التي اقترحها "ندا" على مستشار الرئيس مبارك في بداية توليه الحكم في محاولة منه لرأب الصدع بين الحكومة والجماعة.

    وكان يوسف ندا رجل الأعمال المصري الأصل الإيطالي الجنسية الذي تتهمه الإدارة الأمريكية بدعم الإرهاب، قد قام بتسجيل عدة حلقات مع قناة الجزيرة القطرية في برنامج "شاهد على العصر"، وأثارت شهادته وصفته "مفوض العلاقات السياسية الدولية لجماعة الإخوان"، التي قدمه بها مقدم البرنامج ومعده أحمد منصور، ضجة كبرى داخل صفوف جماعة الإخوان المسلمين.

    حيث ذكر "ندا" أنه كان مكلفًا من الجماعة بإدارة عدد من الملفات التي تخص العلاقات الدولية، جاء على رأس هذه الملفات علاقة الإخوان بالثورة الإيرانية، وقال "ندا": إن الجماعة كانت أول من التقى "بالخميني" سرًا في باريس قبل وصوله إلى إيران، وإن ثالث طائرة هبطت في مطار "طهران" بعد طائرتي "آية الله خميني" والرئيس الفلسطيني "ياسر عرفات" كانت الطائرة التي أقلت وفد "الإخوان".

    وأشار إلى أن الجماعة كلفته بحل عدد من القضايا، أهمها مشكلة الحجاج الإيرانيين التي تسببت في مواجهة بين إيران والسعودية، ومشكلة غزو العراق للكويت، والحدود بين اليمن والمملكة السعودية، ومحاولات رأب الصدع بين الحكومة المصرية وجماعة الإخوان في مصر.

    وهاجم "ندا" الحكومة المصرية متهمًا إياها بالقيام بتلفيق تقارير تتضمن معلومات مغلوطة حوله وإرسالها للحكومة الأمريكية، وذلك بغرض توريطه في قضايا الإرهاب، ونفى "ندا" المؤسس الرئيسي لبنك التقوى ورئيس مجلس إدارته أن يكون أحدًا من قادة جماعة الإخوان قد ساهم بشكل حقيقي في البنك، مؤكدًا أنه قام باستخدام أسمائهم - فقط - من أجل الدعاية وبث الثقة في قلوب أكبر عدد من المودعين.

    اعتراض الإخوان

    وقد انقسمت ردود الفعل داخل جماعة الإخوان بين من يعتبر هذه التصريحات من قبيل المديح للجماعة وإظهارها بمظهر القوة واتساع النفوذ، الأمر الذي يرفع من الروح المعنوية لكوادرها وأعضائها الذين يتعرضون لحملة واسعة من الاعتقالات والمحاكمات طوال الفترة الماضية منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر، بينما اعتبر آخرون هذه التصريحات بمثابة ضربة قاصمة للجماعة تخدُم الأهداف الأمريكية وتقدم لها معلومات مغلوطة عن حجم وقوة الجماعات المنتشرة في العالم تمهيدًا لضربها.

    وأرجع عدد من المصادر المطلعة بالجماعة "الثقة" التي تمتع بها "يوسف ندا" وهو يقدم نفسه بوصفه "مفوض العلاقات السياسية الدولية للإخوان" بأنه حصل على إذن مسبق بذلك من قِبل قيادة الجماعة بشكل غير رسمي، والدليل على ذلك عدم صدور أي نفي لما قاله "ندا" طوال إذاعة الحلقات الخمس السابقة.

    أعماله تخصه!


    يوسف ندا

    ومن جهة أخرى أكد الدكتور "عبد المنعم أبو الفتوح" عضو مكتب الإرشاد أعلى هيئة تنظيمية بجماعة الإخوان المسلمين في تصريحات خاصة لشبكة "إسلام أون لاين.نت" أنه فوجئ هو وكافة المستويات القيادية بالجماعة بما قاله "ندا"، موضحًا أن "ندا" لا يشغل الآن ولم يشغل من قبل أي منصب قيادي أو تفويضي داخل الجماعة.

    وأكد "أبو الفتوح" أن ما قام به "ندا" من أعمال نرى أنها طيبة وخيرة تخصه هو وحده، وأنه قام بها لخدمة أغراضه هو وأعماله التجارية المنتشرة في هذه الدول، ولا علاقة للجماعة بها من قريب أو بعيد ولم تستفد الجماعة منها بأي شيء على الإطلاق.

    وحول ما ردده "ندا" من قيامه بمحاولات لفتح قنوات اتصال مع الحكومة في مصر وعقد صلح بينها وبين الجماعة قال "أبو الفتوح": إن ما ذكره يوسف ندا لا نعلم عنه شيئًا، فقد كانت لدينا قنواتنا التي وصلت حد مستشاري الرئيس الشخصيين ومساعديه في تلك الفترة، وهذه القنوات لم تغلق إلا عقب توتر العلاقة بين الجماعة والحكومة عام 1992 عقب حرب الخليج والوجود الأمريكي السافر بالمنطقة.

    ونفى "أبو الفتوح" "جملة وتفصيلاً" ما قاله السيد "ندا" من أن الجماعة طرحت من خلاله على أحد مستشاري الرئيس عام 1982 تحديد عدد من المطالب الشعبية التي يستطيع الرئيس تبنيها، على أن تقوم الجماعة بتقديمها من خلال مسيرة شعبية يتقدمها قادة الجماعة وتحمل عريضة بهذه المطالب، الأمر الذي رفضه الرئيس مبارك في حينه - وفق حديث "ندا"، موضحا أن مبادئ الجماعة وسياستها لا تتوافق مع القيام بمسرحيات من هذا النوع.

    وشدد "أبو الفتوح" على رفض الجماعة أسلوب مهاجمة الحكومة المصرية من خارج مصر واستغلال اسم الجماعة في ذلك، مؤكدًا على موقف الجماعة المبدئي المعارض لسياسات الحكومة والرافض في نفس الوقت توجيه أية انتقادات لها من الخارج.

    تحقيق داخلي

    ورغم تنديد "أبو الفتوح" بكافة الإجراءات التي قامت بها الإدارة الأمريكية ضد مؤسسات مالية إسلامية فإنه أوضح أن كافة الإجراءات التي اتخذت ضد "يوسف ندا" المقصود منها هو "ندا" وحده ولا علاقة لذلك بجماعة الإخوان المسلمين، نافيا وجود أية صلة مالية بين الجماعة و"ندا".

    وأعرب "أبو الفتوح" عن أسفه الشديد من قيام "ندا" بالتلميح إلى استخدام قادة الجماعة للدعاية لبنك التقوى من أجل جلب أكبر عدد من المساهمين، خاصة بعد انهيار البنك وضياع أموال المودعين، ملمحا إلى أن هذا الكلام ربما يفتح ملفًا للتحقيق الداخلي عند الإخوان لبحث بعض الأخطاء التي ربما تكون قد ارتكبت من البعض وأساءت لصورة الجماعة.

    ويرى بعض المراقبيين أن يوسف يحاول جاهدًا من خلال أحاديثه للجزيرة الخروج من المأزق الذي يتعرض له في هذه الآونة، فمن الناحية المالية يجاهد من أجل إلغاء القرار المتعلق بتجميد أرصدته، في الوقت الذي يحاول فيه استعادة وضعه السياسي في الحياة العامة بعدما تم شطب اسمه من كشوف عضوية كافة المؤسسات الاجتماعية الهامة التي كان ينشط فيها، وعلى رأسها معهد "بيتمنزو" وهو من المؤسسات التابعة للأمم المتحدة، ويضم في عضويته بعض رؤساء الدول السابقين وعددًا من مشاهير رجال السياسة والإعلام والمال.


    http://www.islam-online.net/Arabic/news/2002-09/10/article50.shtml
     

مشاركة هذه الصفحة