هل الحزب الاشتراكي وحدوي كما يقول البعض؟

الكاتب : البرقُ اليماني   المشاهدات : 673   الردود : 5    ‏2002-09-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-09-09
  1. البرقُ اليماني

    البرقُ اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-05-05
    المشاركات:
    11,474
    الإعجاب :
    0
    لم يكن مستحيلاً في يوم 1 ديسمبر 1967م إعادة تحقيق الوحدة اليمنية دون أدنى خسائر, أو تكاليف بشرية أو مادية, ولم يكن مسئولاً عن بقاء التشطير البغيض للوطن الواحد بعد ذلك اليوم؛ سوى تنظيم القوميين العرب, المتزعم للجبة القومية, التي استلمت من الاستعمار البريطاني الحكم, ومقاليد الأمور في عدن.
    لقد كان العقلاء حين ذاك يتوقعون: إعلان الوحدة العضوية السياسية للقطر اليمني الواحد, مع مطلع عام 1968م, ولكن الماركسيين, تمكنوا من التغلغل باسم القومية العربية, في تشكيل الهيكل الحكومي, لأول نظام يمني شطري مستقل, في القرن العشرين.
    لقد كان الرئيس المصري: جمال عبد الناصر ما يزال ومعه شعب مصر, وحزبه الناصري, وأنصاره المعجبون, يقضون فترة حداد, وإحباط, لما أصابهم من هزيمة الجيش المصري على يد اليهود,في عام 1967م. مما أدى إلى ضرب كل القوات المصرية, وإغلاق قناة السويس , واحتلال اليهود لغزة, والضفة الغربية, وسيناء, وتدمير المعنوية العربية التي بناها الإعلام, والثورات العربية, بدفع من جمال عبد الناصر طيلة خمس عشر عاماً.
    ولم يكن الرئيس ( جمال عبد الناصر) أو غيرة عابئاً بما يجري في جنوب اليمن يوم ذاك؛ فلكل منهم شأن يغنيه, كما كانت العاصمة صنعاء ترسف تحت حصار مريرٍ, والقوات الملكية تحكم قبضتها على جبال عيبان, وبني حشيش, وبني الحارث, كالطوق حول المعصم, والجيوش المصرية التي تعسكر في اليمن قد أمر الرئيس: جمال عبد الناصر بانسحابها إلى مصر, تخرج من صنعاء إلى مصير مجهول, حيث كانت معارك الاستنزاف, والتراشق, ما زالت قائمة مع اليهود , ولم يكن في وسع النظام الجمهوري اليمني في صنعاء يومئذ؛ سوى أن يبعث بالتهاني, والتبريكات, للنظام الاشتراكي في عدن, ويخوض حصار السبعين يوماً.
    ولم يصطبر الماركسيون في عدن, أكثر من ثلاثة أشهر تقريباً, حتى عقدت الجبهة القومية مؤتمرها الرابع في مدينة( زنجبار ) , بمحافظة أبين, كأول مؤتمر بع استلام الحكم في عدن.
    لقد كان من أهم نتائج هذا المؤتمر: أن بدأ التيار الماركسي يعلن عن نفسه, من خلال برنامجه المقدم إلى المؤتمر, تحت عنوان برنامج مراحل الثورة الوطنية, وقد كاشف المؤتمرين, والعب بإعلانه: الماركسية الحمراء, أيدلوجية للجبة القومية, وأوضحوا في هذا البرنامج أهمية اتخاذ الإجراءات الاقتصادية التي تجعل من المفاهيم وسيلة, لمصادر كل شيء على أرض الجمهورية اليمنية الشعبية الجديدة.
    هناك وجدت الفارة السوفيتية نفسها مسئولة عن الدفع بهذا التيار الماركسي, في اتجاه التطبيق العلمي, واستغلت اندفاع هذا التيار المتوتر, لتعميق البغضاء , والحقد, بحملة منظمة من يختلف معهم في النهج الماركسي , أو يتمسك بدينه وتقاليد مجتمع العربي, لأن الجبهة القومية عاشت سنواتها الأربع السابقة, مليئة بالانقسامات,والأبعاد, والانشقاق القيادي.
    كان هذا البرنامج بمثابة قنبلة داخل قارورة الجبهة القومية, فقد كان إعلان الجناح الماركسي في هذا المؤتمر اعتزامه تطبيق آرائه الماركسي بالقوة والقهر, وإعلانه استخدام العنف ضد كل من يقف في وجهته الماركسية، دعوة أٌخرى لانشقاق علني جديد; كأول صراع في صفوف الجبهة القومية، بعد وصولها إلى السلطة، وكان يتزعم النزاع المحتدم بين الفريقين جناحان، الجناح الأول: يتزعمه الرئيس للجمهورية: قحطان محمد الشعبي، وانحاز معه فيصل عبد اللطيف الشعبي: أبرز المؤسسين لحركة القوميين العرب، في جنوب اليمن، ومع هذا الجناح يقف الجيش الاتحادي، وقائده العميد: حسين عثمان عشال، رحمه الله ، ورجال القبائل مدافعين عن النهج اليمني الإسلامي المعارض للاتجاه الماركسي .
    والجناح الثاني: متطرف في أقصى اليسار الاشتراكي، يتزعمه عبد الفتاح إسماعيل، ويقف معه طابور من المليشيات . ولم يمض سوى شهرين من ذلك المؤتمر، حتى انفجر الصراع المسلح بين الاتجاهين، في 14 مايو 1968م، عندما قاد عبد الفتاح إسماعيل تمرداً، نسب للفلاحين، ضد الجناح اليميني، بقيادة سالم ربيع علي سالمين.
    إلا أن الجولة كانت لصالح الرئيس قحطان الشعبي، ومؤيديه بحكم وقف الجيش إلى جانبهم، وفر سالمين إلى الشطر الشمالي فراراً بحياته وبقي عبد الفتاح إسماعيل يخطط لانتهاز فرصه مواتية يستأصل بها الجناح اليميني، حتى جاء يوم 12 يونيو 1969م، تمكن جناح عبد الفتاح ( الماركسي ) من قلب نظام الحكم واستأصل الرئيس قحطان الشعبي وجناحه بإيداعهم السجون والمعتقلات ثم تصفيتهم جسدياً.

    ثم عاد إلى الجيش الموالي لقحطان الشعبي , وقتم بتصفيته بالفصل والقتل, ولم يكن عبد الفتاح إسماعيل , وهو الدموي , المحنك سياسياً , يتظاهر في مباشرة السلطة بيده, بل كان يقدم للرئاسة والمغامرات من مئيدي مبدئه, ولو كانوا من خصومه المتحالفين معه, كما صنع في انقلاب 12 يونيو 1969م , وبدأت الحملات العنيفة مع نجاح هذا الانقلاب, تضرب بيد من حديد كل من يعترض طريق تأميم الأموال, أو يتمسك بدين الإسلام, أو يعارض الأيدلوجية الماركسية, فأحكم الحزب الشيوعي قبضته على أموال الناس, وممتلكاتهم, وأمم التجارة, والمنازل, والحقول الزراعية, وصادر الحريات الخاصة والعامة, وفتح السجون المزودة [بأحد
    ث آلات التعذيب السوفيتية, وألقى فيها بكل من كان يظن منه عدم رضائه على التوجه الماركسي, وفي المقدمة يأتي استهداف علماء الدين, ثم رجال الثروة والمال, ثم رؤوس القبائل, وأعلام الأسر ذوو المراكز الاجتماعية المرموقة, وحتى من كان لهم ماضٍ مشرق في مقاومة الاحتلال البريطاني, ثم تبنى الانتفاضة الغوغائية باسم الفلاحين , وإذكاء الصراعات الطبقي بين فئات المجتمع.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-09-09
  3. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    تناقض بين الطرح والعنوان

    أخي البرق اليماني

    ( هل الحزب الاشتراكي وحدوي كما يقول البعض )


    ما جاء في متن الموضوع سرد تاريخي يختلف عن العنوان .


    كوننا في الهزيع الأخير من الليل لايسعفني الوقت لكتابة تعقيبي وأعدك بوقفة لاحقة لي سأضع فيها النقاط على الحروف وسأتناول مواقف النظامين اليمنيين السابقين من الوحدة ومزايداتهم عليها .


    ملاحظة : الحركة الانقلابية التي جرت ضد قحطان الشعبي وأتت بسالم ربيع علي كانت في 22 يونيو 1969 وليس 12 يونيو وسميت حينه بحركة 22 يونيو التصحيحية .


    تحياتي .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-09-09
  5. ابو عصام

    ابو عصام قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    3,772
    الإعجاب :
    0
    Re: تناقض بين الطرح والعنوان

     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-09-10
  7. البرقُ اليماني

    البرقُ اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-05-05
    المشاركات:
    11,474
    الإعجاب :
    0
    المتشرد
    ليس هناك تناقض بين عنوان الموضوع والموضوع نفسه.. هناك من يقول أن الحزب الاشتراكي حزب وحدوي.. وقد سمعنا هذا كثيراً خصوصاً أثناء وبعد حرب الدفاع عن الوحدة , والموضوع يرد على التساؤل الذي جاء في العنوان.. فالوحدة اليمنية كان من المفترض أن تتم تلقائياً بعد إعلان الاستقلال مباشرة في عام 19967م, لولا أن الجبهة القومية (الحزب الاشتراكي فيما بعد) تسلمت الحكم من بريطانيا ولو إنك قرأت الموضوع بدون عجالة خاصة في بدايته لعرفت أنه ليس هناك تناقض بين العنوان والموضوع, ولكن الظاهر أن السهر له تأثير وأنا أعذرك.

    الأخ ابو عصام..
    لم افهم شيء من تعقيبك !
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-09-10
  9. ابو عصام

    ابو عصام قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    3,772
    الإعجاب :
    0
    سوف احتسب لك ردك وازيك


    الذى لايعرف حجم الجبهه القوميه وجبهة التحرير يعتقد ان بريطانيا اعطة الجبة القوميه صفقه لاتستحقها او لاتقدر بمستوى حجمها والحقيقه ان الجبهة القوميه اختلفه مع النفود للقوات المصريه وحرمه الاعلام من اذاعة صنعاء وتحول الاعلام من اذاعة صنعاء الى جبهة التحرير و حرمت الجبهه القوميه من هذ الاعلام الفعال ولكن هذ لايمنع الجبهة القوميه من مقارع الاستعمار البريطانى فى كل محافظات الجنوب و هي تستمد قوتها من الضباط المخلصين من ابناء المحافظات الشماليه ومن الغنايم التى تستولى عليها من القوات البريطانيه ومن الضباط الذى كانوا يعرفون بقوات اتحاد الجنوب العربي لهذ فالجبهه القوميه فرضة نفسها بحكم حجمها وقوتها ونفوذها الفعلي المباشر على الارض وليس منحة من احد "صحيح ان بريطانيا حبذه تسليم الجنوب فى اتفاقية الجلاء للجبهه التى ليس بينها وبين عبد الناصرا وقواته فى اليمن اي علاقه وهو عامل ممكن ان يكون عامل معنوي لعبد الناصر بعد حرب 1967 مع اسرائيل...
    هذ جانب الجانب :الاخر ان الجبهة القوميه اعتبرة ان النظام الذي قام على اثر انقلاب: 5: نوفميرنظام اتت به السعوديه وتوج محاربي الثوره الملكيين الحكم بيافطه جمهوريه واعتبر هذ الانقلاب بمفهومهم نظام رجعي عميل للسعوديه ..وبالتالى مستحيل التوحد معه وخصوصا وقد بدئة تسريح افراد القوات السلحه من الجيش اليمنى الذى تدرب بعض افراده فى مصر من لواء العروبه وغيره و بدئه ايضا مطاردة بعض افراد المليشيات التى تشكله اثناء الدفاع عن الجمهوريه والمعروفه بالمقاومه الشعبيه ..
    وهذ ه الاخيره بدئه على اثر ذلك فى نشاط مضاد ضد النظام فى صنعاء وقع على اثره مقتل صالح ابو لحوم فى المناطق الوسطى على ايدى هذه القوى واعتبر ذلك الحادث النظام فى صنعاء ذلك الوقت انه من تدبير الجبهه القوميه وقامة على اثره حرب عام 72 بين الشمال والجنوب واحتله قوات من الجنوب بعض المناطق فى الاطراف وقد تم حل الخلاف بين الطرفين باتفاقيه عرفه باسم ( اتفاقية القاهره )
    فهل فهمت الان ماذا كان يعنى انقلاب :5 :نوفمبر؟؟؟


     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2002-09-10
  11. البرقُ اليماني

    البرقُ اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-05-05
    المشاركات:
    11,474
    الإعجاب :
    0
    الأخ ابو عصام
    (الذى لايعرف حجم الجبهه القوميه وجبهة التحرير يعتقد ان بريطانيا اعطة الجبة القوميه صفقه لاتستحقها او لاتقدر بمستوى حجمها ).. أنا لا أقلل من شأن الجبهة القومية في مقاومة الاحتلال.. ولكن من عادة الاحتلال البريطاني ألاّ يخرج من بلد استعمره, إلا وترك مشكلة خلفه تعقب الاستعمار , وتسليمه الحكم للجبهة القومية واحدة منها.

    (الجانب :الاخر ان الجبهة القوميه اعتبرة ان النظام الذي قام على اثر انقلاب: 5: نوفميرنظام اتت به السعوديه وتوج محاربي الثوره الملكيين الحكم بيافطه جمهوريه واعتبر هذ الانقلاب بمفهومهم نظام رجعي عميل للسعوديه .. ).....يا أخي انقلاب 5 يونيو حدث قبل الاستقلال بخمسة وعشرون يوماً.. حصار السبعين يوماً حدثت على أيام حكم الإرياني بدعم سعودي للملكيين وهذا دليل على بطلان كلامك في تبرير موقف الجبهة القومية من قضية الوحدة.. العلاقات اليمنية السعودية لم تتحسن إلا بعد استلام الإرياني للحكم بسنتين تقريباً عندما قام بزيارة للسعودية.

    (وهذ ه الاخيره بدئه على اثر ذلك فى نشاط مضاد ضد النظام فى صنعاء وقع على اثره مقتل صالح ابو لحوم فى المناطق الوسطى على ايدى هذه القوى واعتبر ذلك الحادث النظام فى صنعاء ذلك الوقت انه من تدبير الجبهه القوميه وقامة على اثره حرب عام 72 بين الشمال والجنوب واحتله قوات من الجنوب بعض المناطق فى الاطراف وقد تم حل الخلاف بين الطرفين )...هذه الأحداث التي ذكرتها متأخرة أي بعد الاستقلال بخمس سنوات.. التي ما كان يجب أن تحدث هذا الأحداث لو أن الوحدة التلقائية تحققت بعد الاستقلال مباشرة.
     

مشاركة هذه الصفحة