الدكتور عادل العماد وآية الله ابن عمه

الكاتب : لقمان الديلمي   المشاهدات : 626   الردود : 5    ‏2007-03-27
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-27
  1. لقمان الديلمي

    لقمان الديلمي عضو

    التسجيل :
    ‏2007-03-27
    المشاركات:
    11
    الإعجاب :
    1
    * تابعت باهتمام ( بالغ ) ماكتبه الولد الدكتور عادل احمد العماد في موقع المؤتمر نت حول ابن عمه ( آية الله ) عصام علي العماد المقيم في ايران منذ عدة سنوات ، وتابعت باهتمام ( فقط ) ماكتب من ردود هنا وهناك على هذا وذاك بأسماء رمزية عرفت بعضها وخمنت بعضها ولم اتوصل الى معرفة البعض القليل منها ، وكنت قد تابعت ( بدون اهتمام ) ماكتبه الولد عصام العماد في المقال الذي رد عليه الدكتور عادل أو في ما كتبه من قبل حول ما يسميه قضايا الشيعة في اليمن .
    ولإيضاح الحقيقة ، وباعتبار أنه من حقي أن أتحدث بما أعتقد أنه الحق .. فأنني أود القول :
    * أنا مقتنع تمام الاقتناع بأن الولد عصام علي العماد آية الله .. لأن إيران التي تستضيفه منذ سنوات ترى فيه آية من آيات الله ، وانطلاقا من أن الله سبحانه وتعالى قال وقوله الحق حين وصف بعض آياته : ( ويخلق ما لا تعلمون ) .
    * أنا أعرف أطراف الموضوع معرفة أعتقد أنها تكفي لكي أحدث كلا منهم حديثا خاصا أرجو أن يعتبره من القلب ، وأن يفتح له قلبه وأذنيه إن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد .....
    * الأخ الأستاذ / علي يحي العماد :
    لو كنت أنت الذي سبقت أخوك المرحوم احمد يحي العماد إلى الآخرة ..، وكان هو لا يزال على قيد الحياة .. هل يا ترى كان سيسمح لأحد أن يتحدث عنك هكذا !!؟ وهل كان سيسكت إذا كان هذا الأحد هو ابنه !!؟ فكر قليلا واسترجع صورة أخيك ....وتصرف بحكمة.
    * الولد الدكتور/ عادل احمد العماد :
    لم يكن هناك داع لأن تتحدث كثيرا عن نفسك وأنت ترد على ( آية الله ) لأنك قارنت بينك وبينه كثيرا لتثبت أنك مختلف عنه ، وكلاكما غني عن التعريف .. ، ثم أيضا لقد خانتك حكمتك عندما ظننت أن عصام ومن يقف في صفه يراعون حرمة والدك وهم الذين عرفنا من أقرب المقربين إليكم أنهم كانوا يقيمون المآدب والأعراس في الوقت الذي كانت فيه اليمن قاصيها ودانيها تئن لرحيل رجل فاضل يندر وجود مثله في هذا الزمان دون احترام لمشاعر العزاء والمعزين !!.
    * الدون جوان ( علي بن علي ) :
    * والمحامي تحت التمرين ( الحسين بن علي ) :
    لا تأخذكما العزة بالإثم وتقفا بجانب آية الله أخيكما عصام لمجرد النكاية بالآخرين ، وكل من يعرفكما على يقين بأنكما أسعد من غيركما بما كتبه ابن عمكما الدكتور...، وما مقالاتكما المكتوبة ( بأسماء مستعارة ) إلا رغبة منكما في تعرية عصام أكثر وأكثر.
    اتقيا الله في أخيكما وإن كان غير شقيق.
    * واتقوا الله ياآل العماد وراعوا نسبكم وتاريخكم وجدكم المرحوم يحي حسن العماد ووالدكم المرحوم احمد يحي العماد ولا تشمتوا بكم عدوا ولا حاسدا .

     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-03-28
  3. رمزي رمزي

    رمزي رمزي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-01-13
    المشاركات:
    311
    الإعجاب :
    0
    جرأت الرافضي عصام العماد على عمه المناضل أحمد العماد

    قرأت مقابلة للرافضي عصام العماد وجعلتني هذه المقابلة أعتقد بأن الرافضي عصام قد تجراء جرأة خطيرة على عمه الرجل المناضل الاستاذ أحمد يحيى العماد وهذا نص القابلة التي أجرتها معه شبكة الهدى والموضوع منقول من مجالس آل محمد :

    اجرت شبكة الهدى مقابلة مع العلامة رئيس المجلس الإسلامي الشيعي في اليمن عصام علي العماد وهذه هي المقابلة كاملة :*شبكة الهدى :
    سماحة السيد كيف يتراءى لكم مشهد صعدة منذ انطلاع الحرب فيها إلى هذا العام الجديد؟

    *العلامة عصام علي العماد:

    عندما ندرس الواقع السياسي للنظام اليمني ,نشعر بأنه قد دخل مرحلة السقوط , وذلك بسبب
    السياسة الفاشلة للرئيس اليمني , والذي جعل من نفسه حارسا للمصالح الامريكية
    والصهيونية ,كما أنني أرى أن سياسة الرئيس صالح تقوم على أساس أشغال
    الشعب اليمني بقضايا فرعية حتى لايلتفت الشعب إلى المجازر التي يرتكبها في صعدة
    ,ولا يبقى للشعب وقت للإلتفات إلى المجازر الوحشية التي ارتكبها في حق اهالي جنوب
    اليمن في عدن وابين وغيرهما .



    *شبكة الهدى :
    سماحة السيد : من يتابع كتاباتك, وخطاباتك ,ومواقفك يجدك تصر على تحميل
    كلما يحدث في اليمن إلى أسلوب قيادة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح ,ونحن
    نرى أن الوضع في اليمن يجعلنا نؤمن بأن هنالك الكثير من الاسباب التي
    أوجدت حرب صعدة.


    *العلامة عصام علي العماد:
    في الحقيقة أنني أتابع تحركات الرئيس صالح منذ ربع قرن وهنالك قضايا عشتها
    وقرأتها حول الرئيس صالح , لقد أعتاد على خلق الازمات الداخلية عن طريق
    إيجاد عدو من العدم والعمل على تأليب المنتفعين من نظام صالح على هذا العدو
    المختلق والوهمي , ومن هنا لاغرابة أن نجد صالح تارة يرى أن العدو الاول هو
    الحزب الاشتراكي ثم يرتكب في حقهم مجازر وحشية ظالمة , وتارة نجد صالح
    يرى أن العدو الاول هم أهل السنة ثم يرتكب في حقهم مجازر كبرى , وتارة يرى
    أن العدو الاول هم شيعة صعدة ويرتكب في حقهم مجازر دامية , ولا أدري من
    هو العدو الجديد لصالح في الايام القادمة , لأن صالح تعود ألا يعيش ويبقى إلا
    بسفك دماء الابرياء.


    *شبكة الهدى :

    *لماذا أسست المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى؟


    *الواقع أنني كنت أفكر , وقد تحدثت مع زملائي من علماء اليمن من السنة والشيعة,أن
    اليمن تحتاج إلى مجلس إسلامي أعلى من دون أن يكون سنيا أو شيعيا , لأنني ارى أن
    الرئيس صالح يريد أبادة كل الشرفاء أوالمتدينين أو الوطنيين في اليمن من الشيعة والسنة , ولكن لايكفي أن أوفق أنا على ذلك بل لابد من موافقة الطرف الآخر, وفي الحقيقة أنني وضفت هذا
    المجلس لتبيين جرائم طاغية اليمن .


    *شبكة الهدى :

    *سماحة السيد: نحن لانريد أن ندخل كثيرا في جزئيات وتفاصيل الساحة اليمنية ,
    ولكن هناك سؤالا مركزيا وجوهريا وهو أننا رأيناك تنشر مقالات حول حرب
    مران تحاول فيها أن تثبت وجود مشابهة بين أصحاب الأخدود وأصحاب مران,
    فهل يمكن أن تشرح لنا ذلك؟



    * هنالك مشابهة بين أصحاب الأخدود وأصحاب مران حيث أننا نجد أن هنالك فئة مؤمنة تحركت وعلى رأسها السيد المجاهد العلامة حسين بدرالدين الحوثي , ولكنهم اُبتلوا بأعدائهم الموالين لامريكا وإسرائيل , أرادوهم على ترك معاداة امريكا وإسرائيل , فأبوا وأمتنعوا . فأحاط بهم الطغاة من كل صوب , وحملوا عليهم بكل ما يملكون من سلاح , وحاصروهم في مكان صغير , ومنعوهم من الماء والطعام فماتوا مظلومين , على مرأى من الجيوش التي جمعها المتسلطون في اليمن ليروا مصرع تلك الفئة العظيمة المؤمنة المجاهدة , ذلك المصرع الذي وقع بطريقة بشعة ووحشية , عندما يطلع كل غيور على تلك المذبحة لتلك الفئة المؤمنة يستذكر حال فئة مؤمنة سابقة على هذه الفئة ذكرها الله – تعالى – في كتابهِ , ذبحت تلك الفئة على يد طاغية اليمن كما ذُبِحت هذه الفئة على يد حفيد ذلك الطاغية والسبب الذي ذبِحت لاجله هذه الفئة هو عين السبب الذي ذُبِحت لاجله تلك الفئة , وعرض القران الكريم موضوع تلك الفئة في سورة قصيرة شرحت قصة أصحاب الأخدود ... وموضوع الأخدود هو نفس موضوع أصحاب مرّان ... اُبتلي أصحاب الأخدود بأعداء لهم طغاة قساة شريرين , أرادوهم على ترك مبادئهم فأبوا وأمتنعوا , وكانوا من النصارى الموحدين , وقتلهم اليهود في اليمن , وهؤلاء اُبتلوا بأعداء لهم ظلمة ومتجبرين , أرادوهم على ترك مبادئهم وعدم التهجم على اليهود وترك شعار (الموت لاسرائيل ) فأبوا وأمتنعوا , فقتلهم حلفاء اليهود في اليمن , اؤلئك شق لهم اليهود شقاً في الأرض , وأقدوا النار ,واكبوا فيها تلك الفئة المؤمنة فماتوا حرقا واشعلوا عليهم النيران من كل صوب,على مرأى من الجموع التي حشدها اليهود المتسلطون على اليمن لتشهد مصرع الفئة المجاهدة المؤمنة داخل الأخدود , وهؤلاء قتلوا على مرأى من الجيوش التي حشدها حلفاء اليهود المتسلطين على اليمن لتشهد مقتل ومذبحة فئة مؤمنة بطريقة وحشية وبشعة داخل مرّان اولئك قتلوا لاجل : (وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيزالحميد ).. وهؤلاء قُتلوا لاجل : ( *** الذين كفروا من بني
    إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ) .
    ففئة مرّان جريمتهم أنهم لعنوا الذين كفروا من بني إسرائيل وفئة أصحاب الأخدود
    جريمتهم –ايضاً –أنهم لعنوا الذين كفروا من بني إسرائيل , ومن المصادفات العجيبة أننا نجد قرب منطقة أصحاب مران من منطقة أصحاب الاخدود من حيث المكان, وينتهي المقارن بين حادث أصحاب الأخدود وحادث مرّان وقد ملئ قلبه بالروعة .
    روعة الايمان القوي عند أصحاب الأخدود وعند أصحاب مرّان , ولقد قال القران قوله في حادث الأخدود لعلمه بأن هذا الحادث سوف يتكرر في اليمن وغير اليمن وكما أهلك الله ملك اليمن وجنوده لاجل فعله بأصحاب الأخدود فسوف يهلك الله رئيس اليمن وجنده لاجل فعله بأصحاب مرّان وسنة الله لاتتبدل في الطغاة ..ولقد خاب سعي المتسلطين الذين صنعوا حادثة الأخدود أرادوا إطفاء نور أصحاب الأخدود الإ أن ذكراهم خالدة في القلوب , وهؤلا المتسلطون في اليمن أرادو إطفاء نور العلامة الحوثي وجماعته , وإذا بفكره ومحاضراته تعم العالم وإذا بدروسهِ القرانية تخرق جبال مرّان وتنتشر في كل مكان وإذا بالعالم يسمع صوت الحوثي وهو يحذر الامة من المخططات الامريكية والاسرائيلية من خلال لقائه مع الناس في كل مناسبة , لقد أراد سلطان اليمن القديم إطفاء نور أصحاب الأخدود وأراد سلطان
    اليمن الجديد إطفاء نور الحوثي وأصحابهِ(يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون ). وقد صنع السلطان الجديد ما صنعه السلطان القديم ظناً منه أن المسيرة الجهادية المباركة ضد إسرائيل وامريكا ستنكفئ وتنطفئ , لكنه نسي أو تناسي أن العلامة الحوثي لدية المئات من المحاضرات التي هي حية في ضمائر وقلوب المؤمنين المخلصين يقتبس منها كل الأحرار .



    *شبكة الهدى:
    سماحة السيد ,قد نكون قد اكثرنا عليكم من طرح موضوع مران و صعدة ,فهل يمكن أن تبين لنا ماهي الثمرة الواقعية من حركة مران أو حركة صعدة ؟


    *أحب أن أقول ,إن سؤالك هذا له ارتباط بسؤالك السابق حول وجه المقارنة بين أصحاب
    الاخدود واصحاب مران ,فيجب أن نعلم أن مسألة حرب مران في عمقها ليست مسألة
    أهل مران أو أهل صعدة فحسب , لأن القضية تحولت إلى صراع بين الحق والباطل . وصراع بين المفسدين في اليمن وبين الصالحين في اليمن .
    لهذا فاءنني أحب أن أبحث عن هذه الحرب بأفق اوسع ,وا لذي دفعني إلى التحدث عن محنة المؤمنين في مران وفي كل ارجاء صعدة بأفق واسع هو التفاوت البعيد بين الناس حول الحكم على هذه المحنة .
    إنهم يسمعون فضائيات كثيرة ومجلات عديدة رسمت صورة مشوهة عن مؤمني مران وصعدة وتمكنت أن تخدع طوائفًا من المثقفين والمتخصصين , وقد رأيت أن على المسلم
    الملتزم أن ينطلق في معرفة هذه المحنة بل ينطلق في معرفة كل المحن التي تقع في هذا العصر من النظرة العميقة إ لى منهج القرانّ في اخذ العبرة من كل محنة تقع على الامة , ثم
    تطبيق هذا المنهج في أخذ العبرة من محنة معاصرة , وقد فهمت محنة اصحاب مرا ن واصحاب صعدة وهي محنة معاصرة من خلال فهمي لمحنة اصحاب الاخدود كما بينت ذلك عند احابتي لسؤالك السابق .
    إنه لاينبغي للمسلم الملتزم أن يعتمد على الفضائيات والمجلات التابعة والخاضعة للصهونية وللقوى الامريكية والتابعة للطغاة والموالية لطاغية اليمن , لأنها سوف تجعله يتيه عن معرفة حيققة المحنة وتراه في كل يوم يغير موقفه من المحنة ,و لايمكن له أن يدرك محنة اصحاب مران واصحاب صعدة الا بتحكيم القران وترك تحكيم قضاة السلطان في يمن الايمان .

    اذن فلنرفع مستوى الفهم لمحنة اصحاب مران واصحاب صعدة من اجل أن ندفع قضية
    مواجهتنا مع الصهيونية والصليبية وعميلهما في اليمن الى الامام , وسوف نكتشف أن قضية اصحاب مران واصحاب صعدة هي امتداد لجهاد الدعاة ضد الطغاة , فما علينا من بأس أننا نأخذ العبرة من اصحاب مران واصحاب صعدة لنستفيد من اولئك الشباب المؤمنين في مران وفي صعدة في مسيرتنا الجهادية مع الطغاة المتسلطين , ونحن على يقين أن عاقبة الصراع بين الدعاة والطغاة لابد أن تكون انتصار اولئك على هؤلا : (( ولقد
    سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين انهم لهم المنصورون , وان جندنا لهم الغالبون )) , (( وكان حقا علينا نصر المؤمنين )) .

    اذن فلنشرع في ذكر العبرة من محنة المؤمنين في مران ومحنة المؤمنين في صعدة بعد أن نعرف أن الحملة على اصحاب مران واصحاب صعدة هي جزء من مخطط خطير وكبير يبذله المتسلطون على اليمن من اجل الاجهاز علىالمؤمنين في اليمن حتى لايبقى لهم وسم ولا رسم واليوم مران وغدا عمران ,والآن صعدة وغدا شبوة .

    وسيرة القران الكريم بعد كل محنة وحادثة ومواجهة بين الحق والباطل ومعركة بين
    داعية وطاغية هي تبيين العبرة من تلك المحنة من اجل أن تبقى الامة حية ويقضة , اذن فلنستيقظ من خلال ذكر العبرة من محنة مران ومحنة صعدة,وهنالك عبر كثيرة لامجال لذكرها هنا ولكن سأكتفي بذكر عبرة هامة تعد اهم عبرة لأنها ترتبط ارتباطا وثيقا بما حدث في مران وبما يحدث الآن في صعدة , فلا شك بأن سبب حملة الرئيس الطاغية صالح على أهل مران واهل صعدة – كما صرح الطاغية بذلك في الصحف اليمنية- هو اصرارهم على ترديد شعار(الموت لاسرائيل والموت لامريكا) .

    اذن فلابد من معرفة اهمية مبدأ الشعار القراني الموت لاسرائيل الموت لامريكا واثره في يقضة الامة الإسلامية :
    طلب جماعة مؤمنة من المتسلط على اليمن أن يسمح لها بترديد الشعار (الموت لاسرائيل الموت لامريكا ) وهو شعار انبياء الله (( *** الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم )) , الا أن المتسلط على اليمن عارض هذا الطلب القراني السماوي,وضاق الرئيس صالح من هذا الشعار , قائلا : ( إن اصحاب مران واصحاب صعدة متمردون على الدوله والوطنية والوحدة اليمنية) , تماما كما قال فرعون المتسلط على مصر في شأن موسى : (( وقال فرعون ذروني اقتل موسى وليدع ربه اني اخاف أن يبدل دينكم او أن يضهر في الا رض الفساد)), والقران الكريم لم يقص علينا قصة فرعون وموسى الا من اجل أن ندرك قصة الرئيس صالح مع العلامة المجاهد حسين الحوثي وندرك غيرها
    من مئات قصص الصراع بين الطغاة والدعاة كقصة جمال عبد الناصر مع سيد قطب,
    وقصة صدام حسين مع محمد باقر الصدر , ((اتوصوا به بل هم قوم طاغون ؟!! )) .
    المتسلط على اليمن يتهم العلامة المجاهد حسين الحوثي بأهانة الدوله اليمنية واستحقارها...!!! فهل في شعار ( الموت لاسرائيل والموت لامريكا ) مايبعث على
    التهمة ؟! فلنزن هذه التهمة بميزان القران حتى ندرك حقيقة هذه التهمة . ((افحكم الجاهلية يبغون ؟!1 ))لاشك أن فساد الفطرة واستبعاد الوحي الالهي , واستغناء المتسلط على اليمن
    بهواه هو الذي قاده إلى الحكم بالاعدام على كل من رفع هذا الشعار الالهي القراني , كان من أهل السنة أو من الشيعة السنا نعرف أن المتسلط على اليمن قد فقط ارتباطه بالوحي الالهي واصبح هذا الارتباط أوهى من خيط العنكبوت ؟!! والسنا نعلم أنه قد اعلن ارتباطه
    بالنظام الامريكي واصبح هذا الارتباط معروفا لدى الجميع ؟!! .
    فاءذا طالب احد برفع شعار امر به الوحي الالهي (( *** الذين كفروا من بني اسرئيل على لسان داود وعيسى بن مريم )) فلابد أن يرفضه من اعلن ارتباطه بالنظام الامريكي , واذا هاج هذا النظام فسوف يهيج طاغية اليمن , لانه رفض الوحي الالهي : ((باايها الذين امنوا لاتتخذوا اليهود والنصارى اولياء )) ,واذا قتل النظام الامريكي المؤمنين في كل مكان فسوف يقتل طاغية اليمن المؤمنين في مران , وفي صعدة لانه( ومن يتولهم منكم فانه منهم) وهذا قانون الهي لايتخلف ابدا (( ولن تجد لسنة الله تبديلا )), ومن خلال هذا الادراك العميق للقران الكريم سوف ندرك لماذا بدأت الحملة الشرسة على أهل مران وهل صعدة بعد لقاء الطاغية صالح مع الرئيس الامريكي .لقد هاج المتسلط على اليمن الميمون , وأنذر بأن المتمسكين بالشعار الالهي والقراني سيعرضون حياتهم وسمعتهم ....(( افحكم الجاهلية يبغون ؟!!)) نعم مايبغون غيره !! . اليست الجاهلية القديمة كالجاهلية المعاصرة ؟!! نعم ماتفرق عنها قيد انملة !! .
    إن الجاهلية القديمة قلبت الموازين الالهية ووجدنا الوحي الالهي يخاطبها : (( قل: من حرم زينة الله التي أخرج لعباده ؟!!)) , والتأمل في هذه الاية يساعدنا في درك كيفية تعامل المتسلط على اليمن مع الشباب المؤمن في مران,وفي صعدة . يقول الكلبي في تفسيره لهذه الاية : ( لما لبس المسلمون الثياب , وطافوا بالبيت عيّّرهم المشركون بها) .لقد كان المشركون يطوفون بالبيت عراة كما ولدتهم امهاتهم وحين لبس المسلمون الثياب وطافوا بالبيت غير عراة هاجت الجاهلية القديمة من ذلك وقال المشركون : (كيف يطوف أصحاب محمد _ ص _ بالثياب ........؟!! ) . هكذا مسخت الجاهلية القديمة وانحرفت عن فطرة الله التي فطر الناس عليها . لقد ذكر لنا القران قصة ( ادم وحوى ) في الجنة من اجل أن يبين لنا أن العري في الجاهلية القديمة هو مسخ وانحراف عن سيرة ابي الانبياء ومن اجل أن يوضح
    لنا أن صفة الحياء هي صفة عميقة في الفطرة السليمة غير الممسوخة .
    والان ينبغي لنا أن نعرف علاقة هذه الاية بموقف المتسلط على اليمن من مؤمني مران ومن مؤمني صعدة فما اشبه الليلة بالبارحة والايات القرانية حية بيننا وتتحدث وتشرح لنا
    مواقف الطغاة في كل زمان , وكما مسخت فطرة المشركين فقد مسخت فطرة
    المتسلط على اليمن , وإذا كان المشركون قد سخروا من محمد _ ص _ واصحابه لانهم
    التزموا بصفة الحياء ولبسوا الثياب ولاريب أ ن الحياء صفة الهية قرانية , فان المتسلط على اليمن قتل اصحاب مران واصحاب صعدة لانهم التزموا بصفة البرأة من اليهود والنصارى ولاشك أن البرأة صفة الاهية قرانية : ((لاتتخذوا اليهود والنصارى أولياء)) , ((لتجدن أشد الناس عدواة للذين امنوا اليهود والذين اشركوا )), وكما امر المشركون بالعري وترك الثياب فقد امر المتسلط على اليمن بالولاء لليهود والنصارى وترك البرأة منهم . وصرح لكل العالم أنه انما امر بقتل أهل مران وأهل صعدة من اجل ترديدهم شعار(الموت لامريكا الموت لاسرائيل ) لأنه يرى نفسه من اعظم المدافعين عن اسرئيل وامريكاوهكذاوهكذا..انعكست الموازين الالهية عند الجاهلية المعاصرة كما انعكست الموازين عند الجاهلية القديمة .... الم تنتكس فطرة المتسلط على اليمن كما انتكست فطرة المشركين , وكما مسخ المشركون هناك فقد مسخ المتسلط هنا, والمسخ هو المسخ والانتكاس هو الانتكاس: ((اتوصوا به بل هم قوم طاغون )).


    *شبكة الهدى:
    *سماحة السيد : في مختلف هذه التساؤلات ,اسمح لي أن أنطلق من صحيفة الدستور اليمنية
    التي نشرت ضدكم مقالة شديدة اللهجة وبينت بأنك تبالغ في إتهام الرئيس اليمني علي عبدالله صالح ؟


    *لا اتصور أن هناك مبالغة فيما كتبته عن جرائم الطاغية صالح , فدراسة تاريخه تبين أنه
    يحمل رواسب معقدة من جميع الشرفاء والمتد ينين والوطنيين,ولم تصب اليمن بمثل ماأصابها به الرئيس صالح فطيلة اكثر من ربع قرن مليء بالمؤامرات الموصولة بالارهاب ,لقد وصل الارهاب في عهده إلى حد أن رايناه يتأمر على اقربائه كأبن اخيه , وتفنن هذا الطاغية في الاغتيال وحبك المؤمرات ضد الشعب اليمني.
    ولو أنك معي الآن تقلب الصفحات السوداء في رئسته السوداء لتولاك من الروع والوهل
    مثل الذي يتولاني , وأكاد أشم رائحة الرصاص تفوح من هذا الطاغية , وترتج سكينتي بأصداء واصوات الصراخ المنبعث من الضحايا المضرجين والمسجونين في سجون الأمن
    السياسي للنظام اليمني. لقد تواتر وثبت عند الجميع تلك الاوامر السوداء من الطاغية صالح
    باغتيال الكثير من الشخصيات الد ينية أوالوطنية , فهو قد يغتال شخصا خوفا من منافسه,أو
    بتدبير حادث مروري لشخصية حرة ,وتاريخه يبين أن الكثير من أعيان اليمن في الجنوب أو
    الشمال الذين أدركوا خطر حكمه وشناعة سلوكه قد تم أغتيالها ... ومع هذا الطاغية عصابة
    شنيعة من الجلادين المتوحشين الذين يقتلون رجالنا ويستحيون نساءنا ... وهنالك مئات المذابح التي ارتكبها رئيسنا في كل ارجاء اليمن من أطراف الشمال إلى اقصى الشمال,فرئسته مضرجة بجثث اعيان جنوب اليمن , وملطخة بأجساد اقطاب شمال اليمن الذين صرعوا جهرة أو اغتيلوا في الظلام البهيم , ولقد قرأت الكثير من الوثائق التي تحكي
    بشكل مفصل بعض قصص الاغتيال , وإذا كنا نحتفظ بين ضلوعنا بذكرى مرجفة فعلينا أن
    ننظر إلى الاغتيالات والمجازر الرهيبة الكثيرة التي طالت الكثير من مواطنينا في
    الجنوب , وهذا الظلم للجنوبيين جعلهم يعتقدون أن قسوة الرئيس صالح لاتساوي قسوة
    الانجليز الذين سبقوه بالقسوة والجريمة في حق ابناء اليمن في الجنوب,واصبحت اغتيالات
    مواطنينا في جنوب اليمن تتكرر دائما كوسيلة لإذلال الجنوبيين , ورسم الرئيس اليمني مع عصابته سياسة خطيرة لاذلال الجنوبيين . والغريب أن الرئيس اليمني تصور أن الاراضي
    الجنوبية في عدن وحضرموت ملكا خاصا لنفسه ولعصابته , وهو المالك الأوحد لجميع
    اراضي الجنوب فأعطاها هدايا لقرابته واتباعه , ولم تكن وسيلة الإذلال للجنوبيين لدى
    الرئيس وعصابته هي السوط وحده , بل والسلوك ايضا , فعصابة الرئيس ذات سلوك
    خاص مع الجنوبيين , سلوك يمتاز بالغطرسة والتعالي والكبرياء على أي يمني جنوبي
    وما يحدث في الجنوب يتم بنفس الصورة مع ابناء شمال اليمن ويكفينا المجزرة المروعة
    التي ارتكبها في حق أهالي قرية الصبار التابعة لمدينة أب والقريبة من مدينة يريم ,وهنالك
    العشرات من المناطق التي نالها فتك عتاة هذا الطاغية , ومايحدث في صعدة إنما هو نموذج
    من جرائمه العديدة التي لايمكن أن تنتهي مالم يتم اجتثاث هذا الطاغية من الارض وتطهيرها من دنسه ونجاسته.


    *شبكة الهدى:
    *شكرا لكم سماحة السيد على هذا التشريف وهذا الكلام المؤاثر جدا, ونتمنى أن نلقاكم
    في مناسبات أخرى .


    منقول
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-03-28
  5. رمزي رمزي

    رمزي رمزي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-01-13
    المشاركات:
    311
    الإعجاب :
    0
    أنظروا كيف تجرأ الرافضي عصام العماد على عمه

    وكذلك قرأت رسالة للرافضي عصام العماد ارسلها للرئيس علي عبدالله صالح وجعلتني هذه الرسالة - ايضا - أعتقد بأن الرافضي عصام قد تجراء جرأة خطيرة على عمه الرجل المناضل الاستاذ أحمد يحيى العماد وهذا نص الرسالة التي وهي منقولة من مجالس آل محمد :

    رسالة العلامة عصام علي يحيى العماد إلى الرئيس
    اليمني علي عبدالله صالح :

    بسم الله الرحمن الرحيم

    فخامة الرئيس علي عبدالله صالح لن أتحدث عن
    جميع المشكلات التي أنبثقت من وصولك إلى
    الحكم في اليمن , منذ قرابة ثلاثين عاما , وإنما
    سوف أتحدث عن صورة مختصرة عن مسيرتك
    منذ وصلت إلى الحكم إلى يومنا هذا .
    فخامة الرئيس على رغم أن اليمنيين كان لهم الدور
    الأكبر في نشر الدين الإسلامي , وفي الإسهام الأكبر
    بالفتوحات الإسلامية , ولهم خدمات عظيمة لهذا
    الدين القيم .
    وهكذا وجدنا أهل اليمن إلى اليوم يبذلون كل غالي
    من أجل هذا الدين .. ولكننا نأسف أنك منذ قرابة
    ثلاثين عاما وانت تسعى أن تقضي على ذلك التسامي
    الروحي الذي جعل اليمنيين يقدمون تلك الخدمات
    العظيمة لهذا الدين ,وسخرت كل مالديك من أجل
    إطفاء تلك الروح السامية عند اليمنيين من أجل
    أغراض خسيسة تلقيتها من خصوم هذا الدين .
    وماذا حدث بعد إنفرادك بقيادة اليمن , إنني اللخص
    الجواب في النقاط التالية :
    في مجال العقيدة أختفت في ظل حكمك تلك
    الخدمات الهائلة التي قدمها أهل اليمن لهذه
    العقيدة , لأنه في ظل حكمك أختفى صوت الدعاة
    المخلصين , واستعلى في عهدك كل من أخلد إلى
    الأرض واتبع هواه , فقربت اليك كل من خاصم
    الدعاة المخلصين لهذا الدين , وحاربت كل من
    يريد الإتجاه إلى الله .
    وهناك رغبة عمياء عندك في نشر الفساد الأخلاقي
    في وسط المجتمع اليمني , ولعل الواقف على ذلك
    الفساد يدرك بأنك حققت في اليمن في فترة حكمك
    ماحققه الإستعمار البريطاني في المجتمعات
    الإسلامية التي استعمرها .
    وبعد أن خصصت كل اقتصاد الدولة اليمنية – مع
    أن الشعب اليمني يعيش في أقصى درجة الفقر
    والحرمان - للإنفاق على التسليح , وجهت كل
    ذلك السلاح في ضرب اليمنيين أنفسهم , ولا نجد
    شريحة في اليمن إلا وقد القيت عليها أطنانا
    من المتفجرات .
    وعلى الصعيد الثقافي فيمتاز عصرك باثارة الفتنة
    بين المذاهب الإسلامية , وتبذل كل جهدك من أجل
    إثارة الصراع بين أتباع المذاهب الإسلامية من أجل
    تحقيق مآرب خسيسة ورخيصة في نفسك , ومن أجل
    فرض الهيمنة وفرض الذات وتحقيق أهداف
    خصوم الإسلام .
    وعلى صعيد السياسة الداخلية سعيت إلى إثارة
    حروب داخلية بين القبائل اليمنية , وإثارة الفتنة
    بين الهاشميين والقحطانيين , فأنتشرت الحروب
    الداخلية في كل أرجاء اليمن .. وقمت بتوزيع
    السلاح على كل أطراف النزاع .. ناهيك عن
    دعمك وتعاملك مع قطاع الطرق ومع مختطفي
    الأجانب , ومع القتلة والمتطرفين .. ولعل
    الواقف على أساليبك في المكر والخديعة وإثارة
    الفتن والحروب بين اليمنيين يستيقن بأنك لم
    ترفع نظرك إلى السماء يوما , أو تتذكر ربك في
    لحظة رشد!!.
    فخامة الرئيس علي عبدالله صالح هنالك بواعث
    قوية لديك على إهانة الدعاة إلى الله , وتصغير
    شأنهم وتحقير مكانتهم , ولا إسناد لذلك إلا
    الكره الأعمى للمخلصين .
    سيدي الرئيس أن سياستكم نسيت الله – تعالى -
    وهي تدير الحكم , فماذا قدمت لهذا الشعب؟
    لا شيء !! .. إن نسيانك لله جعلك تركض وراء
    أعداء الله في اليمن وخارج اليمن , فجمعت
    شرذمة من المفسدين الذين لايخافون الله
    وسلمت لهم أمر البلاد والعباد في اليمن وسوف
    يقودوك إلى مصير فرعون وهامان .. والإنتقام
    الإلهي قريب منك وسوف ترى ذلك بعد حين .
    وفي الآخير أطلب كل المخلصين في اليمن
    أن يتقربوا إلى الله في ذكر مأساة الشعب اليمني
    في ظل حكم فخامتكم .
    أخوكم
    عصام علي العماد
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-03-28
  7. محمد الجرادي

    محمد الجرادي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-03-11
    المشاركات:
    471
    الإعجاب :
    1
    الاستاذ أحمد العماد وعيد الغدير

    أريد أن أنبه بأن أحمد العماد كان متأثرا بأفكار الرافضة وعندي أدلة على كلامي هذا أحدها :


    نبأ نيوز- دراسة: نزار خضير العبادي / راجعها وصححها المرحوم أحمد العماد -

    الاثنين, 08-يناير-2007

    عيــد الغَديـــر).. مـوروث الزيديـــة الشعــبي في جبال صعــدة

    وحدهم يتعقبون خطى الأيام، ويعدّون بأصابعهم أنفاس المسافات التي تفصلهم عن صخب العيد ، ونفحات الفؤاد الضاميء للقاء مهجته ، اذ تجتمع الأحبة من كل صوب لتكبير الواحد الجبار، والهيام بحب رسوله الكريم( ص )، وعناق ذكرى بيت النبوة الطاهرة الذين خصهم الرحمن بقوله: ( إنّما يُريدُ الله ليُذهب عَنكم الرّجس أهلَ البَيت ويُطهِّرَكُم تَطهيرا).



    * الخلفية التاريخية للمناسبة:
    (عيد الغديـــر) ليس كبقية أعياد الأمة الإسلامية ، إذ أن احتفالياته تفوق كل الأعياد . لكنه سمي "عيداً" كونه يعود في كل عام كمناسبة تحتفي بها عامة الناس . وقد توارثت " الشيعة " الاحتفال بيومه منذ قرون ، حتى بلغت به الأجيال زماننا الحاضر، حاملة معه كثير من التقاليد والطقوس الخاصة بهذا اليوم المميز من حياتهم .
    وهكذا عظم شعائره أهل اليمن ، وتواصى به الأئمة الزيديين ممن آل إليهم حكم اليمن ضمن سلسلة أئمة الدولة الزيدية التي بسطت نفوذها على مناطق شمال اليمن منذ نجاح ثورة الإمام يحيى الهادي بصعدة، والذي يعتبر مؤسس المذهب الزيدي في اليمن الذي يستمد تسميته من (زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب)، ويصنّف ضمن فرق الشيعة المعروفة بتبنيها لفكر وفلسفة أهل البيت (عليهم السلام).
    أما ارتباط هذا العيد بـ(الغدير)، فهو أمر عائد إلى المناسبة التي شهدها موضع في مكة المكرمة يقال له (غدير خُم) . إذ يروي علماء المسلمين عامة: أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقف في الثامن عشر من ذي الحجة في ذلك الموضع بعد انتهائه من حجة الوداع، وخطب بعدد من المسلمين، وكان علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) بجانبه، وقال: )من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والي من والاه، وعادِ من عاداه) فضلاً عن عبارات أخرى يصف بها الرسول (ص) منزلة عليّ منه كـ(منزلة هارون من موسى)مستدركاً( إلاّ أن لا نبيّ من بعدي ) وغير ذلك.وهذا الحديث" أخرجه الترمذي في الجزء الأول – برقم 3713في المناقب ، والحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط الشيخين ، وأقره الذهبي والنسائي وأحمد بن حنبل في المسند ، والطبراني ، وابو بعلى.. وغيرهم ) وهو الأمر الذي تقول عنه الشيعة بأن تلك الخطبة كانت بمثابة وصية بالخلافة للإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام) بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).
    وهكذا وجد أحد الأئمة الزيديين باليمن في ذلك الحدث ما يغريه لجعله عيداً رسمياً لبلاده، وصار يأمر الناس بالاحتفال به سنوياً في يوم الثامن عشر من ذي الحجة، الذي هو يوم (خطبة الغدير). كذلك أمر الإمام بالاحتفال بيوم (جمعة رجب)، واعتبار أول جمعة من كل شهر رجب عيداً لليمن، حيث أنها تاريخ دخول الإسلام لأهل اليمن.. فكانت الناس حتى سنوات قليلة خلت تحيي المناسبة بزيارة الارحام ومد الوصل بين الاقارب .
    وعلى الرغم من انحسار تقاليد (جمعة رجب)، إلا أن (عيد الغدير) بقي محافظاً على تقاليده حتى اليوم، وعلى نحو ملفت للنظر بدرجة كبيرة

    * التحضير ليوم الغدير
    تختص محافظة صعدة بإقامة شعائر عيد الغدير، كونها مهد الإمامة وفيها مرقد الإمام يحيى بن علي الهادي مؤسس المذهب الزيدي، وباعتبار أن ما يقارب 90% من سكانها يتدينون بالزيدية، ويحتضنون أكبر مدارسها الفقهية التي يتخرج منها سنوياً عدد كبير من العلماء والخطباء والمفكرين، فضلاً عن أن صعدة هي مدينة المخطوطات التاريخية في شتى علوم الحياة، والتي لا يكاد بيت فيها يخلو من مخطوطة.
    ويحرص أبناء صعدة (الزيود) على التحضير والإعداد ليوم الغدير قبل مجيئه بعدة أسابيع، ليس فقط فيما يخص شراء الذخيرة الحية للبنادق ، بل أيضاً في تهيئة لافتات القماش التي تُكتب عليها بعض الشعارات الدينية والأحاديث النبوية، ومأثور أهل بيت الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).
    علاوة على ذلك، فقد تطورت الإعدادات منذ النصف الثاني من التسعينات كردة فعل على أنصار " الوهابية" ، ولتجاوز بعض الاساليب التي كانت متبعة عند الزيود ، فدخلت فيها الهياكل الفنية المعمولة من الفلين أو الفيبرجلاس والخشب والمعدن وغيرها. وهي ليست هياكل صغيرة وإنما كبيرة جداً لا تسعها بعض عربات الحمل الكبيرة، إلا أنها جميعاً مصممة على نحو فنّي رائع يمثل رموزاً دينية أو دلالات مقدسة، وقد تتخللها هياكل ضخمة لدور علم محمولة على ناقلات كبيرة ويظهر عليها أيضاً عدد من الأشخاص الذين يؤدون مشاهد تمثيلية تترجم حركة النهضة العلمية في اليمن (انطلاقا من المؤسسات الخاصة بأهل المذهب)، وقد يكون المشهد يعبر عن العمل الزراعي أو الصناعي.
    ومن الأمور السابقة ليوم العيد هو اجتماع الشباب المتعلمين وعدد من المثقفين على صيغة حلقات تتولى كل منها إعداد المنشورات، المطويات، والملصقات المختلفة التي تتحدث جميعها عن المناسبة ومناقب أهل البيت. ودائماً يرافق ذلك خروج عدد من الشباب إلى الشوارع الرئيسية وكتابة العبارات المختلفة على واجهات الأبنية.
    ولا شك أن الخطباء يكثفون من حثهم للناس على المشاركة بفعاليات العيد، ويعقدون العديد من المحاضرات التي تشرح أهمية الاحتفال. وفي الليلة السابقة ليوم الغدير يتم تجهيز خطط السير والمواقيت .

    * احتفالية عيد الغدير
    بعد فجر يوم 18 ذي الحجة تتجمع رجالات القبائل والفتية والصبيان كل في قريته أو المكان المتفق عليه سلفاً، وما أن يكتمل الجمع حتى ينتظموا بصفوف تتقدمها السّادة والوجهاء وعليّة القوم، ثم يبدأ التحرك على الطرق المؤدية إلى جبل يسمى (المخروق) من بلاد (نشور).
    ومنذ الخطوة الأولى يبدأ إطلاق الرصاص إلى الجو إيذاناً بالعيد، وتتعالى الأصوات مرددة الزوامل (نوع من الزجل الشعري المتوارث في اليمن )، وجميعها تمتدح الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) والإمام علي بن أبي طالب وبقية آل بيت النبوة الطاهرة. ومن زوامل الغدير هذا الزامل الذي أنشده شاعرهم عبد المحسن النمري من وادي نشور:



    * سلام له بارق وراعد .. هز المواقع والقواعد
    ذكرى(علي) القايد.. خليفة من رسول الله
    المصطفى قد قال شاهد.. . حديث يرجم كل حاقد
    من كنت مولى له... فعلي من بعدي مولاه



    • (زامل للشاعر مقبل بن علي الشيبه)
    * سلام وافي عند كيله.. في يوم مشهود الفضيلة
    في المايدة بين دليله.. خصه الرحمن
    يوم النبي وقف رحيله.. بلغ بها كمن قبيلة
    والقى بهم خطبة طويلة.. من على القتبات



    • (زامل للشاعر محمد فهيد)
    * آمنت بالمولى وباصلي على روح النبي
    واذكر علي والسبط والثاني مع الزهرا البتول
    ون مذهب أهل البيت والأخيار أصبح مذهبي
    والحق هو واضح ولا به للفضولي ما يقول



    وقد تلتقي العديد من القبائل أو المواكب على خط سير واحدة، فتشكل مسيرة حاشدة تختنق بها شوارع مدينة صعدة – خاصة- إذا ما التحمت بها مواكب أهل المدينة، وانضمت إليها العربات والناقلات ذات الهياكل الفنية ، وكذا حاملي اللافتات والبيارق الملونة.. إلا أن الأمر هنا سيبدو مثيراً للرهبة من جراء دوي الرصاص الذي لا يسكن لحظة واحدة أو ينتابه الفتور.
    وفي الحقيقة أن جبل (المحروق) يقع على أطراف المدينة ولا يبعد عن مركزها بأكثر من نصف ساعة سيراً على الأقدام. وسرعان ما ستصله المواكب. لكن أهالي المدن البعيدة مثل (خمر، حوث، رازح، منبّه، آل عمار) وغيرها ربما يضطرون إلى الوصول إلى مركز مدينة صعدة بالسيارات ثم يترجلون من هناك على نفس الأسلوب. أما أهالي المحافظات الأخرى فغالباً ما يتوافدون على صعدة مساء اليوم السابق، ليجدوا أن هناك من هيأ لهم أماكن الضيافة وكل من يقف على خدمتهم.



    * نَصْع وبَرَع وزامِل
    عند جبل (المحروق) سيكون بإمكان المرء الوقوف على مشهد حي لحالة تكاد تفوق أشرس معركة برية بمقدور جيش ما أن يخوضها.. فمئات الوافدين- من مختلف الأعمار والمراكز الاجتماعية- سيصوبون أسلحتهم إلى صدر الجبل ويطلق كل واحد منهم وابلاً من الرصاص عليه وسط صخب قوي جداً من التهليل والتكبير وضحكات الابتهاج.. بعض الآباء يصطحب صغاره معه، ويجد متعة في السماح لهم بإطلاق بضع رصاصات باتجاه الجبل، في حين يكون هناك الكثير من الصبية والفتيان ممن حضر المكان حاملين بنادق على أكتافهم، وبين الفينة والأخرى يطلقون الرصاص. وهو الأمر الذي تترتب عليه حوادث قتل بالخطأ في كل عيد.
    وعلى كل حال، فأن الجميع ما يلبث أن ينتظم بحلقات أو مجموعات، البعض فيها ( يبترع) يرقص على إيقاعات ( الطاسة) , وبعضها الآخر يتجاذب الزوامل، في حين أن هناك من الشعراء من سيحول العيد إلى (سوق عكاظ) ينشد فيه القصائد المختلفة ذات الصلة بالمناسبة إلى جانب قيام فريق آخر بتوزيع المطبوعات على اختلاف مسمياتها. وفي هذه التجمعات البشرية الهائلة، سيجد البعض في الزوامل فرصة للتمدح بالإمام علي- على غرار هذا الزامل الذي أنشده شاعرهم عبد الله قاسم الضوء:



    * في يوم الغدير الخُم ذكرى دَيْوله ودين
    فيها النبي ولّى عليّ والناس شاهدين
    في حجة الوداع وفي البخاري والصحاح الست ذا الخبر
    ولا حدا يسمع بتغريد المخالفين
    المذهب الزيدي قوي من بعد الأولين
    واحنا على نهج النبي لو نطحن الحجر



    * وهذا زامل آخر للشاعر سالم هادي ثالبة:
    * ياسلام الله ما شنّت سبوله.. كل مزرع يمتلي
    فضل في ذا اليوم محسن قبولـه.. شيعوا ذكرى علي
    يوم قال المصطفي أنت الخليفة.
    قد نزل جبريل لاعنده بقوله.. قال بلغ بالوصي
    بانصدق قول ربي ورسوله.. والكتاب المنزلي
    وانكذب ما أبرموه أهل السقيفة.
    وهكذا تستمر مراسيم الاحتفاء بعيد الغدير حتى صلاة الظهر ثم يتفرق الجميع كل إلى جهته على أمل أن يلتقي الكثير منهم في المقايل لتداول حديث هذا اليوم الصاخب



    * مفترقات في دروب الغدير
    سعينا فيما سبق إلى تناول المناسبة في سياق السرد القصصي دونما التعرض لرأينا الخاص وهو ما سوف نستمر فيه .. لكننا هنا نستعرض بعض الهوامش المرتبطة بهذا العيد الذي يحييه أبناء المذهب الزيدي في صعده.
    • الزيدية في صعده تكاد تكون متمثلة في قطبين مرجعيين : أولهما- السيد مجد الدين المؤيدي الذي تقول الروايات أن نسبه يرجع إلى الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام). أما الثاني فهو السيد بدر الدين الحوثي الذي ترجع الروايات نسبه إلى الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ويبدو أن الناس موزعة بين هذين العالِمَيْن، وأن من بين أتباعهما من يجد حساسية عند الاحتكاك باتباع الطرف الآخر.
    • ظهرت في صعده منذ النصف الثاني من التسعينيات حركة تبدو لي أنها تجديدية في الفكر الزيدي يرى أصحابها أن رمي الرصاص في عيد الغدير حالة غير صحية تبدد الأموال ومن المهم توجيه ما ينفق في مجالات تعود بالنفع الكبير على الفرد . ومن الواضح أنهم يسعون إلى نقل المذهب إلى مرحلة أكثر اكتمالا وفاعلية من خلال بناء مؤسساته العلمية والثقافية والشبابية وغيرها.
    أثناء الاحتفال بعيد الغدير يحدث أن يتحول بعض المتطرفين والجهلاء إلى استفزاز أبناء المذاهب الأخرى من خلال الزوامل أو القصائد أو حتى تفسيره للرمي على جبل المخروق. وقد رأينا فيما سبق كيف أنهى الشاعر سالم ثالبة زاملة بطريقة يؤولها الآخرون إلى مناحي فقهية ودينية من شأنها المساس سلبيا بأرباب المذهب برمته. وهي حالة قد يقترب منها الزامل التالي.
    سلام عدد الحروف الأزهر... صلوا على طه المعشر
    وعلى ( عليّ) ذي فك خيبر.... هزها بالسيف
    والثانية الله أكبر... على الذي بالدين غير
    والمذهب الزيدي مقرر.. غيره التزييف



    وظل عيد الغدير بصعده يمثل تحديا أمنيا كبيرا للجهات الحكومية التي تستنفر في هذا اليوم أجهزة الأمن وكذلك الصحة تحسبا لوقوع أية حوادث، لكنها في نفس الوقت تتحاشي الاحتكاك بالمحتفلين خشية تأويل الغايات، الأمر الذي كان يدفع إلى تنسيق العمل مع المشائخ والأعيان والعلماء الذين يقودون المواكب لتحمل مسئولياتهم في حماية الأمن الداخلي للمحتفلين، والسيطرة على السلاح واستخداماته بدلا من اضطرار الدولة لمنعه.. ويغلب الظن أن استمرار وقوع حوادث القتل والإصابة بين صفوف المحتفلين قد تقود الأجهزة الحكومية إلى منع الرماية تماما في طقوس العيد، إلا أن بعض الزيود يعتقدون أن عيد الغدير قد يفقد نكهته وحماسه إذا ما تم تجريده من السلاح..!
    مع أن الشيعة في إيران والعراق والبحرين وغيرها تتوقف عند يوم الثامن عشر من ذي الحجة لتحيي المناسبة، لكن ليس من أحد منهم يدنو قيد أنمله من تقاليد عيد الغدير في صعده، حيث أنهم يحيونها بالذكر وتوزيع الأطعمة فقط. والملفت للنظر أن الزيدية في اليمن تنتشر في العديد من محافظات ومدن اليمن، إلا أن أبناء هذه المدن لا يكترثون كثيرا إلى إقامة مثل تلك الشعائر التي عليها صعد ه، فهم لديهم الصحف والكتيبات والمنشورات والأشرطة وكذا المنابر- للحديث في المناسبة.
    على الرغم من عدم وضوح الحساسية المذهبية في اليمن لكنني أعتقد أن ( عيد الغدير) بالطريقة التي لم أشأ التطرق إلى بعض محطاتها عند جبل المخروق، قد تصبح ذات يوم عبئا على أرباب المذهب الزيدي باليمن، كونها المناسبة الوحيدة التي لا تجيد الحديث بلغة عصرها، وتصرّ على أن تكون البنادق لسانها..
    * في عام 2004م وأبان التوترات في صعدة بين الأجهزة الحكومية وأنصار الحوثي – في فتنة وجدت أطراف أخرى تؤججها- منعت السلطات إقامة احتفالات الغدير وبررت منعها بأنها من "البدع" غير الموجودة في الكتاب والسنة ، وأنها من شأنها أن تثير النعرات المذهبية وتزعزع وحدة أبناء الشعب اليمني.
    لكن طبقاً لتطورات هذا العام يبدو أن السلطات اليمنية لم تشأ مواصلة المنع لتفادي أي توتر قد يترتب عنه نوع من الحساسية المذهبية في ظل ظروف إقليمية مشتعلة بحروب الفتنة المذهبية، وهي مراجعة صائبة إلى حد كبير.

    (تنويه: هذه الدراسة نشرت لأول مرة عام 2004م، ونعيد نشرها من باب العلم بهذا الموروث)

    http://www.nabanews.net/news/6961
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-03-28
  9. محمد الجرادي

    محمد الجرادي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-03-11
    المشاركات:
    471
    الإعجاب :
    1
    تأثير الرافضة على الشيعي أحمد يحيى العماد

    أريد أن أنبه بأن أحمد العماد كان متأثرا بأفكار الرافضة وعندي أدلة على كلامي هذا أحدها وسوف أذكر أدلة أخرى تدل على ارتباط أحمد العماد بالرافضة :


    نبأ نيوز- دراسة: نزار خضير العبادي / راجعها وصححها المرحوم أحمد العماد -

    الاثنين, 08-يناير-2007

    عيــد الغَديـــر).. مـوروث الزيديـــة الشعــبي في جبال صعــدة

    وحدهم يتعقبون خطى الأيام، ويعدّون بأصابعهم أنفاس المسافات التي تفصلهم عن صخب العيد ، ونفحات الفؤاد الضاميء للقاء مهجته ، اذ تجتمع الأحبة من كل صوب لتكبير الواحد الجبار، والهيام بحب رسوله الكريم( ص )، وعناق ذكرى بيت النبوة الطاهرة الذين خصهم الرحمن بقوله: ( إنّما يُريدُ الله ليُذهب عَنكم الرّجس أهلَ البَيت ويُطهِّرَكُم تَطهيرا).



    * الخلفية التاريخية للمناسبة:
    (عيد الغديـــر) ليس كبقية أعياد الأمة الإسلامية ، إذ أن احتفالياته تفوق كل الأعياد . لكنه سمي "عيداً" كونه يعود في كل عام كمناسبة تحتفي بها عامة الناس . وقد توارثت " الشيعة " الاحتفال بيومه منذ قرون ، حتى بلغت به الأجيال زماننا الحاضر، حاملة معه كثير من التقاليد والطقوس الخاصة بهذا اليوم المميز من حياتهم .
    وهكذا عظم شعائره أهل اليمن ، وتواصى به الأئمة الزيديين ممن آل إليهم حكم اليمن ضمن سلسلة أئمة الدولة الزيدية التي بسطت نفوذها على مناطق شمال اليمن منذ نجاح ثورة الإمام يحيى الهادي بصعدة، والذي يعتبر مؤسس المذهب الزيدي في اليمن الذي يستمد تسميته من (زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب)، ويصنّف ضمن فرق الشيعة المعروفة بتبنيها لفكر وفلسفة أهل البيت (عليهم السلام).
    أما ارتباط هذا العيد بـ(الغدير)، فهو أمر عائد إلى المناسبة التي شهدها موضع في مكة المكرمة يقال له (غدير خُم) . إذ يروي علماء المسلمين عامة: أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقف في الثامن عشر من ذي الحجة في ذلك الموضع بعد انتهائه من حجة الوداع، وخطب بعدد من المسلمين، وكان علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) بجانبه، وقال: )من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والي من والاه، وعادِ من عاداه) فضلاً عن عبارات أخرى يصف بها الرسول (ص) منزلة عليّ منه كـ(منزلة هارون من موسى)مستدركاً( إلاّ أن لا نبيّ من بعدي ) وغير ذلك.وهذا الحديث" أخرجه الترمذي في الجزء الأول – برقم 3713في المناقب ، والحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط الشيخين ، وأقره الذهبي والنسائي وأحمد بن حنبل في المسند ، والطبراني ، وابو بعلى.. وغيرهم ) وهو الأمر الذي تقول عنه الشيعة بأن تلك الخطبة كانت بمثابة وصية بالخلافة للإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام) بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).
    وهكذا وجد أحد الأئمة الزيديين باليمن في ذلك الحدث ما يغريه لجعله عيداً رسمياً لبلاده، وصار يأمر الناس بالاحتفال به سنوياً في يوم الثامن عشر من ذي الحجة، الذي هو يوم (خطبة الغدير). كذلك أمر الإمام بالاحتفال بيوم (جمعة رجب)، واعتبار أول جمعة من كل شهر رجب عيداً لليمن، حيث أنها تاريخ دخول الإسلام لأهل اليمن.. فكانت الناس حتى سنوات قليلة خلت تحيي المناسبة بزيارة الارحام ومد الوصل بين الاقارب .
    وعلى الرغم من انحسار تقاليد (جمعة رجب)، إلا أن (عيد الغدير) بقي محافظاً على تقاليده حتى اليوم، وعلى نحو ملفت للنظر بدرجة كبيرة

    * التحضير ليوم الغدير
    تختص محافظة صعدة بإقامة شعائر عيد الغدير، كونها مهد الإمامة وفيها مرقد الإمام يحيى بن علي الهادي مؤسس المذهب الزيدي، وباعتبار أن ما يقارب 90% من سكانها يتدينون بالزيدية، ويحتضنون أكبر مدارسها الفقهية التي يتخرج منها سنوياً عدد كبير من العلماء والخطباء والمفكرين، فضلاً عن أن صعدة هي مدينة المخطوطات التاريخية في شتى علوم الحياة، والتي لا يكاد بيت فيها يخلو من مخطوطة.
    ويحرص أبناء صعدة (الزيود) على التحضير والإعداد ليوم الغدير قبل مجيئه بعدة أسابيع، ليس فقط فيما يخص شراء الذخيرة الحية للبنادق ، بل أيضاً في تهيئة لافتات القماش التي تُكتب عليها بعض الشعارات الدينية والأحاديث النبوية، ومأثور أهل بيت الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).
    علاوة على ذلك، فقد تطورت الإعدادات منذ النصف الثاني من التسعينات كردة فعل على أنصار " الوهابية" ، ولتجاوز بعض الاساليب التي كانت متبعة عند الزيود ، فدخلت فيها الهياكل الفنية المعمولة من الفلين أو الفيبرجلاس والخشب والمعدن وغيرها. وهي ليست هياكل صغيرة وإنما كبيرة جداً لا تسعها بعض عربات الحمل الكبيرة، إلا أنها جميعاً مصممة على نحو فنّي رائع يمثل رموزاً دينية أو دلالات مقدسة، وقد تتخللها هياكل ضخمة لدور علم محمولة على ناقلات كبيرة ويظهر عليها أيضاً عدد من الأشخاص الذين يؤدون مشاهد تمثيلية تترجم حركة النهضة العلمية في اليمن (انطلاقا من المؤسسات الخاصة بأهل المذهب)، وقد يكون المشهد يعبر عن العمل الزراعي أو الصناعي.
    ومن الأمور السابقة ليوم العيد هو اجتماع الشباب المتعلمين وعدد من المثقفين على صيغة حلقات تتولى كل منها إعداد المنشورات، المطويات، والملصقات المختلفة التي تتحدث جميعها عن المناسبة ومناقب أهل البيت. ودائماً يرافق ذلك خروج عدد من الشباب إلى الشوارع الرئيسية وكتابة العبارات المختلفة على واجهات الأبنية.
    ولا شك أن الخطباء يكثفون من حثهم للناس على المشاركة بفعاليات العيد، ويعقدون العديد من المحاضرات التي تشرح أهمية الاحتفال. وفي الليلة السابقة ليوم الغدير يتم تجهيز خطط السير والمواقيت .

    * احتفالية عيد الغدير
    بعد فجر يوم 18 ذي الحجة تتجمع رجالات القبائل والفتية والصبيان كل في قريته أو المكان المتفق عليه سلفاً، وما أن يكتمل الجمع حتى ينتظموا بصفوف تتقدمها السّادة والوجهاء وعليّة القوم، ثم يبدأ التحرك على الطرق المؤدية إلى جبل يسمى (المخروق) من بلاد (نشور).
    ومنذ الخطوة الأولى يبدأ إطلاق الرصاص إلى الجو إيذاناً بالعيد، وتتعالى الأصوات مرددة الزوامل (نوع من الزجل الشعري المتوارث في اليمن )، وجميعها تمتدح الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) والإمام علي بن أبي طالب وبقية آل بيت النبوة الطاهرة. ومن زوامل الغدير هذا الزامل الذي أنشده شاعرهم عبد المحسن النمري من وادي نشور:



    * سلام له بارق وراعد .. هز المواقع والقواعد
    ذكرى(علي) القايد.. خليفة من رسول الله
    المصطفى قد قال شاهد.. . حديث يرجم كل حاقد
    من كنت مولى له... فعلي من بعدي مولاه



    • (زامل للشاعر مقبل بن علي الشيبه)
    * سلام وافي عند كيله.. في يوم مشهود الفضيلة
    في المايدة بين دليله.. خصه الرحمن
    يوم النبي وقف رحيله.. بلغ بها كمن قبيلة
    والقى بهم خطبة طويلة.. من على القتبات



    • (زامل للشاعر محمد فهيد)
    * آمنت بالمولى وباصلي على روح النبي
    واذكر علي والسبط والثاني مع الزهرا البتول
    ون مذهب أهل البيت والأخيار أصبح مذهبي
    والحق هو واضح ولا به للفضولي ما يقول



    وقد تلتقي العديد من القبائل أو المواكب على خط سير واحدة، فتشكل مسيرة حاشدة تختنق بها شوارع مدينة صعدة – خاصة- إذا ما التحمت بها مواكب أهل المدينة، وانضمت إليها العربات والناقلات ذات الهياكل الفنية ، وكذا حاملي اللافتات والبيارق الملونة.. إلا أن الأمر هنا سيبدو مثيراً للرهبة من جراء دوي الرصاص الذي لا يسكن لحظة واحدة أو ينتابه الفتور.
    وفي الحقيقة أن جبل (المحروق) يقع على أطراف المدينة ولا يبعد عن مركزها بأكثر من نصف ساعة سيراً على الأقدام. وسرعان ما ستصله المواكب. لكن أهالي المدن البعيدة مثل (خمر، حوث، رازح، منبّه، آل عمار) وغيرها ربما يضطرون إلى الوصول إلى مركز مدينة صعدة بالسيارات ثم يترجلون من هناك على نفس الأسلوب. أما أهالي المحافظات الأخرى فغالباً ما يتوافدون على صعدة مساء اليوم السابق، ليجدوا أن هناك من هيأ لهم أماكن الضيافة وكل من يقف على خدمتهم.



    * نَصْع وبَرَع وزامِل
    عند جبل (المحروق) سيكون بإمكان المرء الوقوف على مشهد حي لحالة تكاد تفوق أشرس معركة برية بمقدور جيش ما أن يخوضها.. فمئات الوافدين- من مختلف الأعمار والمراكز الاجتماعية- سيصوبون أسلحتهم إلى صدر الجبل ويطلق كل واحد منهم وابلاً من الرصاص عليه وسط صخب قوي جداً من التهليل والتكبير وضحكات الابتهاج.. بعض الآباء يصطحب صغاره معه، ويجد متعة في السماح لهم بإطلاق بضع رصاصات باتجاه الجبل، في حين يكون هناك الكثير من الصبية والفتيان ممن حضر المكان حاملين بنادق على أكتافهم، وبين الفينة والأخرى يطلقون الرصاص. وهو الأمر الذي تترتب عليه حوادث قتل بالخطأ في كل عيد.
    وعلى كل حال، فأن الجميع ما يلبث أن ينتظم بحلقات أو مجموعات، البعض فيها ( يبترع) يرقص على إيقاعات ( الطاسة) , وبعضها الآخر يتجاذب الزوامل، في حين أن هناك من الشعراء من سيحول العيد إلى (سوق عكاظ) ينشد فيه القصائد المختلفة ذات الصلة بالمناسبة إلى جانب قيام فريق آخر بتوزيع المطبوعات على اختلاف مسمياتها. وفي هذه التجمعات البشرية الهائلة، سيجد البعض في الزوامل فرصة للتمدح بالإمام علي- على غرار هذا الزامل الذي أنشده شاعرهم عبد الله قاسم الضوء:



    * في يوم الغدير الخُم ذكرى دَيْوله ودين
    فيها النبي ولّى عليّ والناس شاهدين
    في حجة الوداع وفي البخاري والصحاح الست ذا الخبر
    ولا حدا يسمع بتغريد المخالفين
    المذهب الزيدي قوي من بعد الأولين
    واحنا على نهج النبي لو نطحن الحجر



    * وهذا زامل آخر للشاعر سالم هادي ثالبة:
    * ياسلام الله ما شنّت سبوله.. كل مزرع يمتلي
    فضل في ذا اليوم محسن قبولـه.. شيعوا ذكرى علي
    يوم قال المصطفي أنت الخليفة.
    قد نزل جبريل لاعنده بقوله.. قال بلغ بالوصي
    بانصدق قول ربي ورسوله.. والكتاب المنزلي
    وانكذب ما أبرموه أهل السقيفة.
    وهكذا تستمر مراسيم الاحتفاء بعيد الغدير حتى صلاة الظهر ثم يتفرق الجميع كل إلى جهته على أمل أن يلتقي الكثير منهم في المقايل لتداول حديث هذا اليوم الصاخب



    * مفترقات في دروب الغدير
    سعينا فيما سبق إلى تناول المناسبة في سياق السرد القصصي دونما التعرض لرأينا الخاص وهو ما سوف نستمر فيه .. لكننا هنا نستعرض بعض الهوامش المرتبطة بهذا العيد الذي يحييه أبناء المذهب الزيدي في صعده.
    • الزيدية في صعده تكاد تكون متمثلة في قطبين مرجعيين : أولهما- السيد مجد الدين المؤيدي الذي تقول الروايات أن نسبه يرجع إلى الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام). أما الثاني فهو السيد بدر الدين الحوثي الذي ترجع الروايات نسبه إلى الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ويبدو أن الناس موزعة بين هذين العالِمَيْن، وأن من بين أتباعهما من يجد حساسية عند الاحتكاك باتباع الطرف الآخر.
    • ظهرت في صعده منذ النصف الثاني من التسعينيات حركة تبدو لي أنها تجديدية في الفكر الزيدي يرى أصحابها أن رمي الرصاص في عيد الغدير حالة غير صحية تبدد الأموال ومن المهم توجيه ما ينفق في مجالات تعود بالنفع الكبير على الفرد . ومن الواضح أنهم يسعون إلى نقل المذهب إلى مرحلة أكثر اكتمالا وفاعلية من خلال بناء مؤسساته العلمية والثقافية والشبابية وغيرها.
    أثناء الاحتفال بعيد الغدير يحدث أن يتحول بعض المتطرفين والجهلاء إلى استفزاز أبناء المذاهب الأخرى من خلال الزوامل أو القصائد أو حتى تفسيره للرمي على جبل المخروق. وقد رأينا فيما سبق كيف أنهى الشاعر سالم ثالبة زاملة بطريقة يؤولها الآخرون إلى مناحي فقهية ودينية من شأنها المساس سلبيا بأرباب المذهب برمته. وهي حالة قد يقترب منها الزامل التالي.
    سلام عدد الحروف الأزهر... صلوا على طه المعشر
    وعلى ( عليّ) ذي فك خيبر.... هزها بالسيف
    والثانية الله أكبر... على الذي بالدين غير
    والمذهب الزيدي مقرر.. غيره التزييف



    وظل عيد الغدير بصعده يمثل تحديا أمنيا كبيرا للجهات الحكومية التي تستنفر في هذا اليوم أجهزة الأمن وكذلك الصحة تحسبا لوقوع أية حوادث، لكنها في نفس الوقت تتحاشي الاحتكاك بالمحتفلين خشية تأويل الغايات، الأمر الذي كان يدفع إلى تنسيق العمل مع المشائخ والأعيان والعلماء الذين يقودون المواكب لتحمل مسئولياتهم في حماية الأمن الداخلي للمحتفلين، والسيطرة على السلاح واستخداماته بدلا من اضطرار الدولة لمنعه.. ويغلب الظن أن استمرار وقوع حوادث القتل والإصابة بين صفوف المحتفلين قد تقود الأجهزة الحكومية إلى منع الرماية تماما في طقوس العيد، إلا أن بعض الزيود يعتقدون أن عيد الغدير قد يفقد نكهته وحماسه إذا ما تم تجريده من السلاح..!
    مع أن الشيعة في إيران والعراق والبحرين وغيرها تتوقف عند يوم الثامن عشر من ذي الحجة لتحيي المناسبة، لكن ليس من أحد منهم يدنو قيد أنمله من تقاليد عيد الغدير في صعده، حيث أنهم يحيونها بالذكر وتوزيع الأطعمة فقط. والملفت للنظر أن الزيدية في اليمن تنتشر في العديد من محافظات ومدن اليمن، إلا أن أبناء هذه المدن لا يكترثون كثيرا إلى إقامة مثل تلك الشعائر التي عليها صعد ه، فهم لديهم الصحف والكتيبات والمنشورات والأشرطة وكذا المنابر- للحديث في المناسبة.
    على الرغم من عدم وضوح الحساسية المذهبية في اليمن لكنني أعتقد أن ( عيد الغدير) بالطريقة التي لم أشأ التطرق إلى بعض محطاتها عند جبل المخروق، قد تصبح ذات يوم عبئا على أرباب المذهب الزيدي باليمن، كونها المناسبة الوحيدة التي لا تجيد الحديث بلغة عصرها، وتصرّ على أن تكون البنادق لسانها..
    * في عام 2004م وأبان التوترات في صعدة بين الأجهزة الحكومية وأنصار الحوثي – في فتنة وجدت أطراف أخرى تؤججها- منعت السلطات إقامة احتفالات الغدير وبررت منعها بأنها من "البدع" غير الموجودة في الكتاب والسنة ، وأنها من شأنها أن تثير النعرات المذهبية وتزعزع وحدة أبناء الشعب اليمني.
    لكن طبقاً لتطورات هذا العام يبدو أن السلطات اليمنية لم تشأ مواصلة المنع لتفادي أي توتر قد يترتب عنه نوع من الحساسية المذهبية في ظل ظروف إقليمية مشتعلة بحروب الفتنة المذهبية، وهي مراجعة صائبة إلى حد كبير.

    (تنويه: هذه الدراسة نشرت لأول مرة عام 2004م، ونعيد نشرها من باب العلم بهذا الموروث)

    http://www.nabanews.net/news/6961
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-03-28
  11. سكر زيادة

    سكر زيادة عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-12-01
    المشاركات:
    548
    الإعجاب :
    0
    للاسف يا اخي نحن في اليمن لا نعرف شئ مهم:-

    و هو ان الهاشميين الزيود (السادة كما يحبون ان يسموا انفسهم) يطبقون الزيدية بحذافيرها و اصولها....و ماتراه هنا ليس تاثرا بالرافضة بل هذه هي الزيدية الاصلية "زيدية ماقبل الثورة" بكل خرافاتها و خزعبلاتها و هي القريبة للشيعية و هؤلاء يحتفلون بعيد الغدير و يقومون باشياء كثيرة موجودة عند باقي عقائد الشيعة....اما زيدية مابعد الثورة و الذي تم تنقيتها من الخزعبلات باجتهادات الاشخاص و التأثر و الاختلاط بالسنة و مايسموا بالزيدية العامة فالامر مختلف عندهم و الظاهر انكم تقيسوا الزيدية على هؤلاء و تقولوا ان الحوثيين مش مثلهم اذا فهم تأثروا بايران! و الصحيح ان الحوثيين يطبقون الزيدية الاصلية لا اكثر و لا اقل
    و تأمل!!!
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة