نحن والجامعة وقمم الحكام العرب

الكاتب : مهدي الهجر   المشاهدات : 682   الردود : 8    ‏2007-03-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-27
  1. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0

    عادة ما تأتي الحروب الدولية الممنهجة والموجهة بنتائج وآثار تبقى لأمد بعيد لصالح الطرف المنتصر وعلى حساب المقهور أولا وآخرين اختاروا الحياد والمشاهدة .

    من الدائرة الإسلامية

    انتهت الحرب العالمية الثانية بتشكيل بيئة ونظام دولي جديدين ،وبرسم خارطة واتجاهات جديدة ،وإعادة اللعب وتحريك أحجار رقعة الشطرنج بأسس وشروط وقواعد أخرى .

    في ظل هذا الوضع الجديد ،والمسرح السياسي المعدل بممثلين جدد ،وبمساحات كبيرة في السيناريو أنشئت جامعة الدول العربية ،الذي قال المحلل يومها ولا زال أنها جاءت كواحدة من الأدوات ابتكرها المخرج الجديد ودفع بها إلى المسرح في إطار مناوراته المفعلة ،وكتوظيف استثماري للمكاسب التي عادت عليه من نتائج الحرب العالمية الثانية بضرب إسفينا عميقا في قلب العالم الإسلامي يؤدي بطبيعة الحال إلى فرز قومي جغرافي تتشكل منه تباعا انساقا في مواجهة بعضها في سياق إستراتيجية الاحتواء المبكر والذي تولى كبره فيها منذ وقت مبكر (أتاتورك)فقال بالمشروع الطوراني وان تركيا لأهلها ،وفي النسق المقابل جاء مشروع آخر وان كان متأخرا لكنه اعد هو الآخر على أعين ورؤية نفخ فيه ساطع الحصري وآخرون ..

    الفكر السياسي العربي والإسلامي انقسم يومها إلى فريقين ،بين مؤيد مغالي ،وبين رافض مغالي فوجد ت قطيعة وشبه صدام بين المتغير الإسلامي والمتغير القومي ..

    قد يكون الفريق الرافض لعمل هذا الفرز والاجتزاء القهري للفصيل القومي من دائرته الأم والدفع بها في المواجهة محقا يومها في ظل حسابات الأرباح والخسائر ،وان النزول الجبري من الأعلى إلى الأدنى ومن صهوة الخيل إلى بردعة الحمار نقص ومثلبة في حسابات الجمعي للسكان والجغرافيا ومقاييس القوة..


    إلى الدائرة القومية


    وتم الانتقال القسري من الدائرة الأوسع (الإسلامي ) إلى الدائرة الأضيق (القومي ) فصارت قوميات وشيع ،والمصيبة أن أول ما دشنه القوميون الجدد في بداية عهدهم هو الإعلان بالبرهان العملي عن الانقلاب الثوري والدموي على تلك الدائرة التي تناسلوا منها تحت دعاوى الحرب على الرجعية والجمود وان التخلية تسبق التحلية في المشروع القومي النهضوي ..

    وحلت واستوت جامعة الدول العربية بكيان وفعاليات ومؤسسات ،وقد كانت رغم ما قيل عنها تمثل البيت العربي رغم الهشاشة والنسبية ،وبفعل متغيرات وأحداث أخرى تقارب القومي والإسلامي بعد ما تناهى إليهما بالجس والمشاهدة أن كليهما محل استهداف ،وان قصتهما أشبه بالثورين الأبيض والأسود يوم أن أكل الأول بتواطؤ الآخر ثم تلقائيا حل الدور الثاني.

    رغم النسبي الذي سوقت به الجامعة العربية في القبول لدى النخب العربية ،إلا أنها ضلت محل سخط وغضب الشارع العربي إذ أنها لم ترق إلى مستوى آمال وأمنيات المواطن العربي فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي ،وبشان القضية الفلسطينية تحديدا الذي يزيد التفريط العربي الرسمي لها باستمرار.
    وهكذا ضلت كل القمم وبياناتها المختلفة محل سخرية وتندر من النخبوي أو المواطن العادي ،فمفردات من مثل ،نشجب، ونستنكر ،ونندد ..الخ تمثل لدى الشارع منتهى العجز والخيبة ،ولعل الصورة التي رسمها الشاعر احمد مطر لبطله عباس في قصيدته الذائعة الصيت تعكس حقيقة الوضع الرسمي وما يقابله من استهجان لدى الشارع ..

    إلى الدائرة القطرية

    بيد أن الثور العربي الشهير فر من الحظيرة ،وتبعته بعد حين العجول العربية الأصيلة ،وبأريحية تعلوها ابتسامة ممزوجة بلزوجة نزل الحاكم العربي إلى درجة أدنى ،فحلت علينا الدائرة القطرية وحلت مقولة الوطن أولا ولو بمعية الشيطان ..

    بكى يومها المثقف العربي دائرته القومية التي كان يلعنها يوم جاءت على حساب الدائرة الإسلامية ،فحن إليها بانين حينما وجد الأوطان تتشرنق في دوائر ضيقة لتحتد بأضراسها على بعضها ..

    حتى أن الحنين اليوم يتدافع إلى خطاب تفرزه واحدة من قمم اليوم تملؤه مفردات شجية وحبيبة إلى النفس من مثل نشجب ،نستنكر ،ندين ..الخ .
    حتى قال قائل ليت عباس بقي على حاله ،يلمع سيفه ،يفتل شاربه ،يبعث ببرقية تهديد.

    إلى الدائرة الطائفية


    وانزل العرب إلى دوائر بداخل كل دائرة لهم ضيقة ،فبين السودان دوائر تدور ،والعراق يدور ويدور ،والأقباط في مصر والنوبيون تجهز لهم دوائر ،وفي صعدة اليمن تدور الدائرة والنماذج متعددة.

    أصبح الوجع شديد والمصيبة فاجعة ،فأمنية كل دولة عربية اليوم هي أن تبقى على وحدة ترابها ونسيجها الاجتماعي من أن تتحول إلى منطقة إقليمية بعدد من القطع تسمى دول تحتاج يومها إلى جامعه أو منظمة إقليمية خاصة بها ..وقد يحتد الخلاف بين هذه المزق حول من يكون الأمين العام والدولة المحورية والقائد .

    في مواجهة الجامعة العربية

    اليوم هناك اتجاهان من الرأي :
    الأول : يرى بضرورة حل الجامعة العربية ،بعد أن أثبتت عجزها في أكثر من موقف ومشهد ،وأنها أصبحت ثقلا وكلفة ،وان قممها بمثابة الفتيل الذي يزيد البون والشحن بين الحكام والشعوب من بعدهم وذلك في ظل الملاسنات والشتائم والتهادي بالصحون ،وربما أنها صارت أداة لخدمة السياسة الدولية المعادية من خلال استخدامها من بعض من تسمى بالدول العربية المحورية في تقديم مواقف وتنازلات بموقف عربي موحد.

    وان الجامعة بافتقادها لأهدافها ومضامينها والثوابت التي قامت عليها أصبحت خطرا يهدد ما تبقى من ثوابت سواء فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي ،أو في مواجهة المطامع الأمريكية .
    كما أن قضايا مثل معاهدة الدفاع العربي المشترك ،أو السوق العربية المشتركة قد انتهت تماما فعليا وأعلن ذلك رسميا في خطاب مبارك وإعلانه الشهير أن الجيش المصري لن يقاتل أبدا إلا ضد أي عدوان على مصر .

    فبعد الموقف من الاحتلال الأمريكي للعراق ،والعدوان الإسرائيلي على لبنان ،والعدوان الإثيوبي على الصومال فلا ثمة أمل بالجملة في عافية قادمة .تشهدها الجامعة.

    ويرى هذا الفريق أن البديل قد يكون بجهود فردية كما حصل من السعودية في احتواء الأزمة الفلسطينية الفلسطينية ،والتي ما كان لها إلا أن تزيد وتشتد لو تعاطتها قمة خاصة .

    الرأي الآخر : بذهب إلى القول ..بشيء خير من لا شيء ،وان لا شيء يتبع التراجع إلا مزيدا من التراجع ولجسم به من الحياة نبض فقط خير من جثة هامدة

    ملفات وأجندة أمريكية

    طبعا ولا جدال فان السمراء رايس هي من اشرف وراجع أجندة القمة القادمة (كما كل قمة )ان لم تكن من أعدها في الأساس .
    والسؤال ما لذي سيقدمه النشامى الأشاوس في مواجهة الملفات العاجلة والاهم والمتمثلة في :
    --الوضع الفلسطيني
    --الوضع العراقي
    -- الأزمة السودانية
    --الأزمة اللبنانية
    --الأزمة في الصومال
    --الأطراف الإقليمية في تفجير أزمة صعدة (اليمن )
    -- الأزمة الشخصية بين العقيد وخادم الحرمين
    --الموقف الكويتي من اليمن
    --
    --
    توصية ومبادرة

    توصية إلى مؤتمر القمة بضرورة مراجعة النظام الداخلي للجامعة وان تستبدل كلمتي الدول العربية إلى جامعة الحكام العرب تسوى فيها ومن خلالها خصوماتهم الشخصية ،وتعالج فيها ومن خلالها قضاياهم الشخصية

    و بالنسبة للشعوب العربية فأمامها فرصة إعلان جامعة الشعوب العربية من خلال من يمثلها فيها وفي قممها عبر انتخابات شعبية ومنظمات مجتمع مدني .


    أما العبد لله فقد أفرط في التفاؤل حتى تجمد خيبة
    alhager@gawab.com
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-03-27
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    أخي مهدي الهجر
    مالم تنهض النخب المثقفة في البلاد العربية
    بدورها في عملية التغيير
    فسوف تظل البلاد العربية وفي مقدمتها "القمم" العربية
    تسير من سيء إلى اسوأ
    حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا
    فتأمل!!!
    ولك خالص الود
    والتحية المعطرة بعبق البُن


    لمزيد من التأمل:
    ومكلف الحكام (العرب) ضد طباعهم
    مستوقد في الماء جذوة نار
    مع الاعتذار لأبي الطيب المتنبي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-03-28
  5. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0
    الزعيم الليبي : لا نريد منكم أي حاجة يا عرب والأمة العربية جاء اجلها وفي طريقها إلى الاندثار
    أخبار الوطن: القذافي : لم أكن اعرف من هو الحوثي و الرئيس صالح هو الذي طلب مني دعوته إلى ليبيا والتوسط لديه
    الأربعاء 28 مارس - آذار 2007 / مأرب برس – متابعات



    قال الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي إن ليبيا هي دولة أفريقية وعلى العرب أن "يفكونا من شرهم وخيرهم ولا نريد منكم أي حاجة"، وأكد أن "الأمة العربية جاء اجلها وفي طريقها إلى الاندثار والانتهاء وتمزقت في عهد العولمة بين الفضاءات المختلفة".

    وذكر القذافي في مقابلة أجرتها معه قناة الجزيرة أن كرسي بلاده في قمة الرياض سيظل فارغا تعبيرا عن ما اسماه بالاستهتار وعدم الأمل في أن العرب لهم عاقل أو لهم أصول أو لهم قيم .

    وأرجع الزعيم الليبي معمر القذافي قرار بلاده بعدم حضور القمة العربية التي ستعقد بالرياض إلى سببين أحدهما أدبي والآخر مادي.

    وأشار إلى أن السبب المادي يتعلق بما حصل من إسفاف وخروج عن الآداب في قمة شرم الشيخ التي استضافتها مصر برئاسة البحرين.

    وأشار إلى أنه ترفع في تلك القمة ولم ينزل إلى ذلك المستوى، مرجعا ذلك لاحترامه للقادة العرب الآخرين وشعبه وللأمة.

    وقال كان يجب مقابل ذلك أن يكون هناك موقف للامة والقادة ولو بعقد جلسة استثنائية على هامش قمة شرم الشيخ أو بعدها.

    وتساءل القذافي "كيف يمر مثل هذا التدهور في الأخلاق العربية وهذا الإسفاف وهذا الخروج عن الأدب والخروج عن الخطوط الحمراء والخروج عن الأصول".

    وحول الجانب المادي لعدم حضوره لقمة الرياض أكد القذافي بأنه يرفض رفضا كليا الاشتراك في ما أطلق عليه " المؤامرة " التي قال عنها بأنها مؤامرة صنعتها الدوائر المعادية للعرب والمعادية للإسلام ومعادية للمنطقة مخططات استعمارية.

    وقال "لا يمكن أن أسمح لنفسي بأن ادخل في تمريرها أو في تنفيذها".

    وعلى الصعيد اليمني قال الزعيم الليبي معمر القذافي أن الرئيس علي عبدا لله صالح هو الذي طلب منه دعوة يحي الحوثي إلى ليبيا والتوسط بينه وبين الرئيس لأنها الحرب في صعدة.

    وأضاف بان "الرئيس علي عبدا لله صالح هو الذي اتصل بي وقال لي ... هذا يحي الحوثي موجود في الخارج أرجو أن تتصل به وتدعوه إلى ليبيا وتنهوا معه الحرب .. وقبل هذا (الاتصال) لم نكن نعرف من هو الحوثي وكان الشعب الليبي يقول حوثي حوتي من هذا " .

    واضاف (وقد دعيته "يقصد يحي الحوثي" وقلت له نشتي تنهي الحرب وقال انا موافق احنا ايضا نشتي ننهي الحرب ولكن لي شروط ...وقد أرسلتها للرئيس علي عبدالله صالح بعضها وافق عليها مثل إطلاق المعتقلين ,وبعضها ما وافقش عليها وقد توقفت الحرب وأعلنوا فرحتهم بانتهاء الحرب " وكان القذافي يشير هنا الى الحرب الثانية كما يبدو.

    لكن فوجئنا - اضاف القذافي -بتدخل اليد السوداء وفوجئنا بالحرب من جديد معزيا ذلك الى اليد الأجنبية .

    وحول سؤال عن دعمه للحوثي وعلاقة ذلك بالتوتر في العلاقات اليمنية الليبية نفى القذافي ان يكون هنالك توترا في العلاقات اليمنية الليبية ودلل على ذلك بزيارة وزير خارجيته مؤخرا الى صنعاء ,وباتصال تلفوني اجراه الرئيس اليمني معه في وقت سابق .

    وقال القذافي بان الذي اتهم ليبيا بعلاقتها بالحوثي وتدخلها في شئونه الداخلية هي الصحف المأجورة في اليمن وليس الحكومة اليمنية أو الرئيس علي عبدا لله صالح .

    ونفي ان يكون لليبيا مصلحة في التدخدل في منطقة نائية في شمال اليمن وقال "ان هذا غير معقول ... لا علاقة لنا بالزيدية وليس لنا مصلحة في الحرب في اليمن "

    وكشف معمر القذافي عن وجود رسالة جديدة بعثها له يحي الحوثي مؤخرا يطلب فيها التوسط من جديد لإنهاء الحرب لكنه رفض هذه الوساطة بعد اتهامه بالتدخل في شئون اليمن الداخلية بعد اتهام الصحف المأجورة له بالتدخل في شئون اليمن الداخلية .

    واضاف قمت "بإرسال الرسالة إلى الرئيس علي عبد الله صالح لينظر فيها " ملوحا الى إمكانية التوسط من جديد اذا وافق الرئيس صالح .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-03-28
  7. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0
    جامعة الدول العربية: المبادئ والأهداف



    مقر جامعة الدول العربية


    * إعداد/ محمد عبد العاطي

    خلفية تاريخية
    مبادئ الميثاق
    الفروع الرئيسية
    اللجان الفنية
    أجهزة اتفاقية الدفاع العربي المشترك

    هل الخلل في النظام الرسمي العربي أم في جامعة الدول العربية كمؤسسة للعمل العربي المشترك؟ هذا هو السؤال الذي فجره قرار ليبيا بالانسحاب من الجامعة وما ساقته من مبررات دفعتها لاتخاذ هذا القرار.

    معرفة تاريخ تاريخ هذه الجامعة منذ أن كانت حلما يراود العرب قبل الحرب العالمية الثانية حتى أصبحت واقعا ملموسا بعد انتهاء الحرب قبل أكثر من نصف قرن ومعرفة هياكلها ومجالسها ولجانها ومنظماتها تمكننا من تلمس نواحي القوة والضعف في هذا الكيان العربي الكبير ومن ثم الاهتداء إلى الإجابة على التساؤل السابق.

    خلفية تاريخية

    مع اشتداد الضغط النازي والفاشي على الدول الأوروبية أثناء الحرب العالمية الثانية رأت بريطانيا وفرنسا ألا تحدث مزيدا من الاضطرابات داخل مستعمراتها في البلاد العربية، فوعدت قادة تلك الدول بالاستقلال عقب انتهاء الحرب، وأعربت عن تشجيعها لأي اتجاه نحو الوحدة العربية كما جاء على لسان وزير خارجيتها أنتوني إيدن عام 1941.
    وتحرك بعض القادة العرب مستغلين تلك التصريحات باتجاه إنشاء جامعة الدول العربية، فدعا مصطفى النحاس باشا رئيس الوزراء المصري كلا من جميل مردم رئيس وزراء سوريا والشيخ بشارة الخوري رئيس الكتلة الوطنية في لبنان الذي أصبح رئيسا للجمهورية فيما بعد إلى زيارة لمصر وتبادل وجهات النظر فيما يختص بفكرة جامعة للدول العربية التي ستنال استقلالها.

    وألقى مصطفى النحاس خطابا في مجلس الشيوخ المصري عام 1942 أعلن فيه سعي مصر إلى عقد مؤتمر للقادة العرب لبحث هذا الأمر، وفي الأردن جاءت تصريحات الأمير عبد الله متوافقة مع ما دعا إليه النحاس باشا.

    وفي سبتمبر/أيلول 1943 بدأت المشاورات الثنائية بين مصر وكل من الأردن والعراق وسوريا وصدرت تصريحات ووجهات نظر كثيرة من كل من نوري السعيد من العراق وتوفيق أبو الهدى من الأردن وسعد الله الجابري من سوريا ويوسف ياسين من السعودية ورياض الصلح من لبنان، ووفد اليمن.

    وكانت خلاصة المشاورات مع تلك الوفود بروز اتجاهات ثلاثة بين القادة العرب فيما يختص بمشروع جامعة الدول العربية:

    1- وحدة سورية كبرى بزعامة الأمير عبد الله بن الحسين وبدعم من نوري السعيد الذي كان يرى في هذا الأمر خطة باتجاه الهلال الخصيب.
    2- الاتجاه الثاني كان يرى قيام دولة موحدة تشكل أقطار الهلال الخصيب بزعامة العراق.
    3- الاتجاه الثالث يدعو إلى وحدة أو اتحاد أشمل وأكبر يضم مصر وسوريا واليمن بالإضافة إلى أقطار الهلال، وانقسم أصحاب هذا الاتجاه قسمين:

    قسم يدعو إلى اتحاد فدرالي أو كونفدرالي، أو نوع من الاتحاد له سلطة عليا تفرض إرادتها على الدول الأعضاء، وقسم آخر يرى اتحادا يعمل على التعاون والتنسيق بين الدول العربية بعضها بعضا مع احتفاظ كل دولة باستقلاليتها.

    بروتوكول الإسكندرية
    بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وانتصار الحلفاء على دول المحور حاولت الدول الغربية المحتلة التخلي عن وعودها بمنح الاستقلال للدول العربية بالرغم من وقوف الأخيرة معها واستنزاف ثرواتها في المجهود الحربي.

    وكان الرأي العام العربي قد تهيأ لقيام وحدة عربية وبدأ يضغط عن طريق الأحزاب والصحف في هذا الاتجاه، فوجه مصطفى النحاس باشا في 12 يوليو/تموز 1944 الدعوة إلى الحكومات العربية التي شاركت في المشاورات التمهيدية لإرسال مندوبيها للاشتراك في اللجنة التحضيرية للمؤتمر العربي العام التي ستتولى صياغة الاقتراحات المقدمة لتحقيق الوحدة العربية.


    بعد ثماني جلسات
    من النقاش
    استبعد القادة العرب فكرة الحكومة المركزية
    ومشروعي سورية الكبرى والهلال الخصيب وانحصر النقاش في تكوين اتحاد كونفدرالي لا تنفذ قراراته إلا الدول التي توافق عليه



    واجتمعت تلك اللجنة في الإسكندرية في 25 سبتمبر/أيلول 1944 بحضور مندوبين عن مصر وسوريا ولبنان والعراق وشرق الأردن والسعودية واليمن وعن عرب فلسطين، وبعد ثماني جلسات متوالية استبعد المجتمعون فكرة الحكومة المركزية ومشروعي سورية الكبرى والهلال الخصيب، وانحصر النقاش في اقتراح نوري السعيد رئيس الوفد العراقي بتكوين مجلس اتحاد لا تنفذ قراراته إلا الدول التي توافق عليه، خوفا من التأثير على سيادة الدول الأعضاء.

    وتدخل مصطفى النحاس فأكد أن فكرة اتحاد عربي له سلطة تنفيذية وقراراته ملزمة أمر يستبعده الجميع للأسباب نفسها التي أدت إلى استبعاد فكرة الحكومة المركزية، وأنه يبقى بعد ذلك الرأي القائل بتكوين اتحاد لا تكون قراراته ملزمة إلا لمن يقبلها.

    أصل التسمية
    كان من الممكن أن يكون اسم الجامعة العربية "التحالف العربي" كما اقترحت سوريا أو "الاتحاد العربي" كما كانت تريد العراق، إلا أن الوفد المصري رأى أن اسم "الجامعة العربية" الذي تقدم به أكثر ملاءمة من الناحية اللغوية والسياسية ومتوافقا مع أهداف الدول العربية، وفي النهاية وافق الجميع على هذا الاسم بعد أن نقحوه من الجامعة العربية إلى جامعة الدول العربية.

    وأصدر المندوبون العرب الذين حضروا اجتماعات اللجنة التحضيرية للمؤتمر العربي العام بالإسكندرية بروتوكولا عرف باسم بروتوكول الإسكندرية ينص على موافقتهم على إنشاء جامعة للدول العربية.

    المبادئ العامة للميثاق

    وصاغت الوفود العربية المجتمعة في الإسكندرية بنودا عامة كانت نواة أولى لميثاق جامعة الدول العربية، أكدوا فيها على احترام استقلال وسيادة كل دولة، والاعتراف بحدودها القائمة، والاعتراف لكل دولة بحق إبرام المعاهدات والاتفاقات بشرط ألا تتعارض مع أحكام الجامعة وميثاقها، وكان من اللافت للنظر حرص الدول العربية على التأكيد على أنه ليس من اللازم اتباع سياسية خارجية موحدة، وعدم اللجوء إلى القوة في فض المنازعات بين الدول الأعضاء، وفي حالة الخلاف يفض بالوساطة بناء على طلب المتخاصمين.


    مبادئ جامعة الدول العربية تتشابه مع مبادئ المنظمات الإقليمية في العالم


    وأقرت اللجنة التحضيرية في قصر الزعفران بالقاهرة في 17 مارس/آذار 1945 الصيغة النهائية لميثاق جامعة الدول العربية بعد الأخذ في الاعتبار بالمقترحات والصياغات التي أعدها الدكتور عبد الحميد بدوي أستاذ القانون الدولي، وخرج الميثاق إلى الوجود في 19 مارس/آذار 1945 مؤلفا من ديباجة
    و20 مادة وثلاثة ملاحق، ووقع عليه مندوبو الدول العربية في احتفال أقيم لهذا الغرض بقصر الزعفران بالقاهرة في 22 مارس/آذار 1945، وقد اتسعت عضوية الدول العربية فبعد أن بدأت بسبع دول فقط أصبح عددها الآن 22 دولة، كانت جزر القمر آخرها عندما انضمت عام 1993

    سلطات الجامعة العربية
    يحق لجامعة الدول العربية إبرام المعاهدات الدولية وتبادل التمثيل الدبلوماسي لدى الدول والمنظمات الدولية، وذلك لما تتمتع به الجامعة من شخصية قانونية دولية مستقلة ومنفصلة عن إرادة كما أن لمبانيها ولموظفيها بالخارج الحق في التمتع بالحصانة الدبلوماسية طبقا للمادة 14 من الميثاق.

    أهداف الجامعة
    تسعى جامعة الدول العربية إلى توثيق الصلات بين الدول العربية وصيانة استقلالها والمحافظة على أمن المنطقة العربية وسلامتها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والصحية.

    ولتحقيق هذه الأهداف أنشئ العديد من المؤسسات وأبرمت عدة اتفاقات منها:
    - اتفاقية تسهيل التبادل التجاري.
    - التعريفة الجمركية الموحدة.
    - إنشاء المؤسسة المالية العربية للإنماء الاقتصادي.
    - اتفاقية الوحدة الاقتصادية.



    اتفاقية الدفاع العربي المشترك تمكن جامعة الدول العربية من المبادرة والوساطة لفض النزاعات بين الدول الأعضاء



    ولتحقيق مبدأ الأمن والسلام العربي أوجبت المادتان الخامسة والسادسة على الدول الأعضاء عدم اللجوء إلى القوة لحل المنازعات الناشئة بينها، وأوجبت اللجوء إلى مجلس الجامعة لعرض النزاع وفض الخلاف القائم بينها إما بالتحكيم أو بالوساطة، ومن واجبات مجلس الجامعة حال نشوء نزاع بين دولتين عربيتين أن يتدخل لفض النزاع، ولكن بضوابط معينة، منها لجوء الأطراف المتنازعة إلى الجامعة، وحتى في هذه الحالة فإن قرارات الجامعة أيضا لا تتصف بالإلزامية، وبعبارة أخرى إذا حدث خلاف بين دولتين عربيتين لا يحق للجامعة أن تتدخل لفضه إلا إذا طلب منها ذلك، كما أن قراراتها ليست ملزمة للأطراف المتنازعة.

    وقد حدث تعديل لهذا النظام في اتفاقية الدفاع العربي المشترك عام 1950، والتي أقرت اتخاذ تدابير ووسائل –بما في ذلك القوة المسلحة– لرد أي اعتداء يقع على دولة من الدول الأعضاء، كما أخذ في تلك المعاهدة بقاعدة الأغلبية (أغلبية الثلثين)، إلا أنها تركت الاختصاص النهائي في حفظ السلام لمجلس الأمن، كما نصت المادة الحادية عشر منها.

    مبادئ جامعة الدول العربية
    1- الالتزام بمبادئ الأمم المتحدة
    2- المساواة القانونية يبن الدول الأعضاء
    3- عدم التدخل في شؤون الدول الأعضاء
    4- المساعدة المتبادلة.

    العضوية في جامعة الدول العربية

    العروبة والاستقلال وإجماع الحضور شروط ضرورية لقبول الدول في جامعة الدول العربية

    نصت المادة الأولى من ميثاق الجامعة على أنه يحق لكل دولة عربية مستقلة الانضمام إلى جامعة الدول العربية بعد أن تقدم طلبا بذلك يودع لدى الأمانة العامة الدائمة، ويعرض على المجلس في أول اجتماع يعقد بعد تقديم الطلب.

    وتنقسم عضوية الجامعة العربية إلى عضوية أصلية وعضوية بالانضمام، والعضوية الأصلية هي المثبتة للدول العربية المستقلة السبع التي وقعت على الميثاق. والعضوية بالانضمام عن طريق تقديم طلب بذلك بعد توافر عدة شروط منها أن تكون الدولة عربية ومستقلة.

    وقد أثار انضمام الصومال وجيبوتي إلى الجامعة جدلا بين الدول العربية على اعتبار أن لغتهما الرسمية ليست العربية، ولكن مجلس الجامعة رأى أن أصل الشعبين عربي فقبل عضويتهما.

    كما اعترضت العراق عام 1961 على طلب الكويت بالانضمام مبررة ذلك بأنها جزء من أراضيها وانسحب المندوب العراقي من المجلس احتجاجا على هذا الطلب، فما كان من المجلس إلا أن قبل عضويتها استنادا إلى المادة السابعة من الميثاق التي تقرر أن ما يقرره المجلس بالإجماع يكون ملزما لمن يقبله.

    عضوية فلسطين
    وبالنسبة لفلسطين فقد أصدر مجلس الجامعة قرارا عام 1952 اعتبر المندوب الفلسطيني مندوبا عن فلسطين وليس مندوبا عن عرب فلسطين كما كان الحال من قبل.

    واستمر هذا الأمر حتى عام 1964 حينما اعترف مؤتمر القمة العربي الأول الذي عقد بالقاهرة بمنظمة التحرير الفلسطينية التي أنشئت عام 1963 ممثلا شرعيا للشعب الفلسطيني، واعتبر المجلس رئيس المنظمة ممثلا لفلسطين لدى الجامعة.


    بعد الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين ثار خلاف قانوني حول عضويتها في جامعة الدول العربية


    وفي مؤتمر الدار البيضاء الذي انعقد بعد حرب 1973بين العرب وإسرائيل اعترف الملوك والرؤساء العرب المجتمعون في المغرب بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني ليس فقط في الجامعة العربية وإنما في الأمم المتحدة وعلى الصعيد الدولي، وفي عام 1976 وبناء على اقتراح مصري قبلت المنظمة الفلسطينية عضوا كامل العضوية ولها ممثل في مجلس الجامعة من حقه أن يصوت في كل القضايا التي يناقشها المجلس.

    فقد العضوية
    لكل دولة عضو في جامعة الدول العربية الحق في الانسحاب من عضويتها، بشرط إبلاغ مجلس الجامعة بذلك قبل سنة من تنفيذه، على أن تتحمل الدولة المنسحبة جميع الالتزامات المترتبة على الانسحاب، ولا يشترط المجلس عليها إيضاح أساب الانسحاب، وقد اشترط المجلس فترة السنة لمحاولة معرفة أسباب الانسحاب ومحاولة إقناع الدولة المنسحبة بالعدول عن قرارها.

    كما يجوز للدولة العضو الانسحاب إذا تغير الميثاق ولم توافق تلك الدولة على هذا التعديل، وأقر ميثاق الجامعة العربية كذلك جواز فصل أي عضو لم يقم بتنفيذ التزامات العضوية التي حددها الميثاق واشترط ذلك بإجماع أغلبية الأعضاء، لكنه لم يوصد الباب كلية أمام الدولة المفصولة فيحق لها التقدم مرة أخرى بطلب عضوية جديد.

    وتفقد العضوية كذلك بزوال الشخصية القانونية الدولية لأي سبب مثل الاندماج في دولة أخرى، وقد حدث هذا أثناء الوحدة بين مصر وسوريا في فبراير/شباط 1958 بعد أن أصبحتا "الجمهورية العربية المتحدة"، كذلك بعد الاتحاد بين اليمن الشمالي والجنوبي عام 1990 وقيام الجمهورية العربية اليمنية المتحدة.

    أما فقدان الدولة لسيادتها بالإكراه كما حدث بعد اجتياح العراق للكويت عام 1990 فإنه لم يؤثر على استمرار عضوية الكويت في الجامعة.

    الفروع الرئيسية

    تتكون جامعة الدول العربية من ثلاثة فروع رئيسية أنشئت بمقتضى الميثاق، ويوجد بها كذلك أجهزة أخرى أنشأتها معاهدة الدفاع العربي المشترك عام 1950، إضافة إلى أجهزة أنشئت بقرارات من مجلس الجامعة.

    أولا: مجلس الجامعة
    يتألف هذا المجلس الذي يعتبر أعلى سلطة في الجامعة من ممثلى الدول الأعضاء، ولكل منها صوت واحد مهما كان عدد ممثليها، وقد اعتبرت مؤتمرات القمة للملوك والرؤساء العرب دورات لمجلس الجامعة ولم تعتبر تلك المؤتمرات جهازا من أجهزتها.

    وعرفت الجامعة منذ نشأتها مؤتمرات قمة كثيرة كان أولها في أنشاص بالقرب من القاهرة في 28-29 مارس/آذار 1946 تأييدا لموقف مصر أمام بريطانيا بعد إلغائهما معاهدة 1936، ولاتخاذ قرار عربي موحد في قضية فلسطين.

    وعام 1973 حسم النظام الداخلي لمجلس الجامعة قضية التمثيل فتقرر أن يعقد المجلس دوراته على مستوى وزراء الخارجية أو مستوى أعلى، ولهم أن ينيبوا عنهم مندوبين أو مفوضين وفقا للمادة الثانية من هذا النظام.

    اختصاصات المجلس
    وفقا لميثاق جامعة الدول العربية يختص المجلس بمراعاة تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين الدول الأعضاء، ودعم التعاون بين الدول العربية والهيئات الدولية المعنية بحفظ السلم والأمن الدوليين واتخاذ التدابير اللازمة لدفع ما قد يقع على إحدى دول الجامعة من عدوان فعلي أو محتمل وفض المنازعات التي تنشأ بين الدول العربية عن طريق الوساطة أو التحكيم، وتعيين أمين عام الجامعة وتحديد أنصبة الدول الأعضاء في ميزانية الجامعة وأخيرا وضع النظام الداخلي للمجلس واللجان الدائمة والأمانة العامة للجامعة.

    أسلوب عمل المجلس
    يعقد مجلس الجامعة طبقاً لنص الميثاق اجتماعين عاديين سنويا أحدهما في مارس/آذار والآخر في سبتمبر/أيلول. ويجوز للمجلس أن ينعقد في دورات غير عادية إذا دعت الحاجة إلى ذلك بناء على طلب دولتين أو أكثر من دول الجامعة أو بناء على طلب من إحدى الدول الأعضاء المعتدى عليها، ويتولى الأمين العام تحديد موعد الانعقاد على أن يكون مكانه في مقر الجامعة أو أي مكان آخر يعينه المجلس، وتكون اجتماعات المجلس صحيحة إذا حضرها أغلبية الأعضاء، وبالنسبة لرئاسة المجلس تكون بالتناوب الهجائي الألفبائي لأسماء الدول الأعضاء.

    ويبدأ الاجتماع بالموافقة على جدول العمل، ثم توزع الموضوعات المدرجة فيه على اللجان الفرعية المؤقتة، وهي وفقا لنظام المجلس الداخلي:

    - لجنة الشؤون السياسية
    - لجنة الشؤون الاقتصادية
    - لجنة الشؤون الاجتماعية والثقافية
    - لجنة الشؤون المالية والإدارية
    - لجنة الشؤون القانونية

    تدرس هذه اللجان ما يحول إليها من مجلس الجامعة وتقدم تقاريرها متضمنة توصيات للمجلس بالقرارات المناسبة.

    التصويت في مجلس الجامعة
    نصت المادة السابعة من الميثاق على أن ما يقرره المجلس بالإجماع يكون ملزما لجميع الدول المشتركة في الجامعة وما يقرره المجلس بالأكثرية يكون ملزما لمن يقبله.

    غير أن الميثاق لا يشترط الإجماع في كل الحالات المعروضة لأن الإجماع غير مطلوب إلا عند اتخاذ التدابير اللازمة لدفع العدوان على إحدى دول الجامعة أو عند اتخاذ قرار حول فصل أحد الأعضاء من الجامعة.

    وبالنسبة لتعيين الأمين العام وتعديل الميثاق يكتفى في التصويت بأغلبية ثلثي الأعضاء وفي إقرار الميزانية وفض دورات الانعقاد وإقرار اللوائح الداخلية للمجلس واللجان وقرارات الوساطة والتحكيم والقرارات المتعلقة بشؤون الموظفين يكتفى بالأغلبية العادية (50%+1) من كل الدول الأعضاء في الجامعة وليس الحاضرين فقط.

    اللجان الفنية الدائمة

    ويساعد مجلس الجامعة عدة لجان فنية دائمة مهمتها إعداد دراسات فنية متخصصة فيما يحال إليها من موضوعات، وأقرت المادة الرابعة من الميثاق ذلك حينما قررت تأليف لجان خاصة للشؤون المبينة في المادة الثانية وتمثل فيها الدول المشتركة في الجامعة، وتتولى هذه اللجان وضع قواعد التعاون ومداه وصياغتها في شكل مشروعات اتفاقيات تعرض على المجلس للنظر فيها تمهيدا لعرضها على الدول المذكورة.

    ثالثا: الأمانة العامة
    يوجد للجامعة العربية أمانة دائمة وظيفتها الأساسية تصريف الأمور الإدارية والمالية السياسية للجامعة، وتعتبر الأمانة العامة بمثابة الجهاز الإداري للجامعة، وتضم الأمين العام بدرجة سفير يعينه مجلس الجامعة بأغلبية ثلثي الأعضاء لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد ولا يمثل أي دولة ولا يتلقى تعليماته من أي دولة، والأمناء المساعدين بدرجة وزراء مفوضين ومجموعة من الموظفين والمستشارين وفقا لما جاء في المادة 12 من الميثاق.

    اختصاصات الأمين العام
    لم يرد نص في الميثاق يحدد اختصاصات الأمين العام، ولكن باعتباره أعلى موظف بالجامعة والمسير لشؤونها يمكن رصد اختصاصات إدارية وسياسية له.

    الاختصاصات السياسية
    كالتحدث باسم الجامعة أمام الدول الأعضاء أو في المنظمات والمؤتمرات الدولية وأمام الدول الأجنبية، وحضور اجتماعات مجلس الجامعة والمشاركة في مناقشة الموضوعات المدرجة في جدول أعماله، وله حق توجيه نظر المجلس أو الدول الأعضاء إلى أي مسألة يرى أنها تسيء للعلاقات القائمة بين الدول الأعضاء، ويقوم بجهود لتوطيد العلاقات العربية وفض المنازعات بالطرق السلمية.

    أجهزة الأمانة العامة
    مكتب الأمين العام
    يتولى شؤون مجلس الجامعة والمتابعة والتنسيق مع المنظمات والأجهزة المختصة الملحقة بالجامعة.

    مكتب الأمناء المساعدين
    يتولى كل واحد من الأمناء المساعدين الإشراف على إدارة من إدارات الجامعة على الأقل.

    الإدارة العامة للشؤون السياسية
    تتولى دراسة وإعداد التقارير في القضايا السياسية ومتابعتها.

    إدارة الشؤون الاقتصادية
    وتتولى إعداد المشاريع والتقارير المتعلقة بالمسائل الاقتصادية المتعلقة بشؤون النفط والطاقة والنقل والمواصلات والتعاون الفني والتخطيط الإنمائي والإحصاء والتوثيق.

    إدارة الشؤون الاجتماعية والثقافية
    ومن مهماتها إعداد الدراسات المتعلقة بالشؤون الاجتماعية والصحية والبيئية والشؤون الثقافية والتعليمية وشؤون التنمية والتدريب وتوحيد التشريعات.

    الإدارة العامة لشؤون فلسطين
    وتهتم بمعالجة جميع القضايا المتعلقة بالقضية الفلسطينية.

    الإدارة العامة للإعلام
    وتختص بالتعريف بقضايا الوطن العربي وقيمه الحضارية وأوجه تقدمه وتطوره وتعريف الرأي العام العربي والدولي بقضايا الوطن العربي ونشاط الجامعة ومنظماتها، كما تتولى مهام العلاقات العامة.

    الإدارة العامة للمعاهدات والشؤون القانونية
    وتتولى إبداء الرأي القانوني فيما يحال إليها من موضوعات وإعداد الدراسات القانونية حول قضايا الجامعة ومساعدة المجالس واللجان الأخرى في الشؤون القانونية المتعلقة بأعمالها.

    الإدارة العامة للتنظيم والشؤون الإدارية والمالية
    ومهامها إدارية تتولى شؤون الموظفين والتنظيم والميزانية وشؤون المؤتمرات وغيرها.

    أمانة الشؤون العسكرية
    تتابع المسائل المتعلقة بالتعاون العسكري بين دول الجامعة طبقا لأحكام معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي بين الدول العربية.

    المكتب الرئيسي لمقاطعة إسرائيل
    ويختص هذا المكتب بالشؤون المتعلقة بالمقاطعة وفرض الحصار الاقتصادي على إسرائيل وإعداد القوائم بالشركات والدول الأجنبية التي تتعامل معها، وتنبيه الدول العربية إلى عدم التعامل معها، طبقا لأحكام قانون المقاطعة الموحد وقرارات مجلس الجامعة بهذا الخصوص.

    وحدات إدارية تابعة للأمانة العامة:
    - قسم العلوم والتكنولوجيا
    - معهد المخطوطات العربية
    - معهد الدراسات العربية العليا
    - الجهاز الإقليمي لمحو الأمية
    - المركز الإحصائي
    - مركز التنمية الصناعية للدول العربية.

    أجهزة أنشئت بمقتضى اتفاقية الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي

    وافق مجلس الجامعة في جلسته المنعقدة في 13 أبريل/نيسان 1950 على إبرام معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي لسد الثغرات التي ظهرت في الميثاق، وخاصة في المجالين الدفاعي والاقتصادي.

    فالميثاق نص في مادته السادسة على أنه ".. من اختصاص مجلس الجامعة اتخاذ التدابير عند وقوع عدوان أو خشية وقوعه على إحدى الدول الأعضاء.." ولكن الميثاق لم يحدد نوع هذه التدابير وحجمها وكيفية تنفيذها، الأمر الذي جعل قمع العدوان يفتقد الآليات العملية لتنفيذه.

    لذلك رأت الدول الأعضاء معالجة هذا القصور وإبرام معاهدة الدفاع المشترك وإنشاء هيئات جديدة تتولى تنفيذ ما جاء في المعاهدة، وتتضمن معاهدة الدفاع المشترك أحكاما تتعلق بفض المنازعات بين الأعضاء بالطرق السلمية كما تتضمن أحكاما أخرى تتعلق بمواجهة العدوان المسلح.

    واعتبرت المعاهدة أي اعتداء على دولة هو اعتداء على بقية الدول الأعضاء، وأقرت عملا بمبدأ الدفاع عن النفس اتخاذ جميع التدابير اللازمة بما فيها استخدام القوات المسلحة لرد الاعتداء وإعادة الأمن والسلم.

    كما نصت المعاهدة على إنشاء قيادة عسكرية موحدة دائمة تتكون من ممثلي أركان الجيوش العربية، ولم تظهر هذه الهيئة إلا عام 1964.

    الأجهزة المتعلقة بالأمن الجماعي العربي
    وترتب على معاهدة الدفاع العربي المشترك إنشاء هيئات جديدة في نطاق الجامعة العربية ولكنها لا تدخل ضمن فروعها الرئيسية منها.

    1- مجلس الدفاع المشترك
    ويتألف من وزراء الخارجية والدفاع أو من ينوبهم.

    2- الهيئة الاستشارية العسكرية
    وتضم رؤساء أركان جيوش الدول المتعاقدة.

    3- اللجنة العسكرية الدائمة
    ومن مهامها إعداد الخطط العسكرية لمواجهة كل الأخطار المتوقعة أو أي اعتداء مسلح، وتقديم المقترحات لتنظيم قوات الدول المتعاقدة ولتعيين الحد الأدنى لقوات كل منها، ومهام أخرى تتعلق بالتدريبات المشتركة والمعلومات المتعلقة بإمكانيات كل دولة من الناحية الحربية ومقدرتها في المجهود الحربي.

    4- القيادة العربية الموحدة
    تنص المعاهدة على إنشاء قيادة عامة للقوات المشتركة في الميدان تكون رئاستها للدول التي تكون قواتها المشتركة في العمليات أكثر عددا وعدة.

    الأجهزة المتعلقة بالتعاون الاقتصادي
    المجلس الاقتصادي
    ومهمته تسهيل عمليات التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء، وفي إطار هذا المجلس وقعت العديد من الاتفاقيات الخاصة بتجارة الترانزيت والوحدة الاقتصادية والسوق العربية المشتركة.
    أجهزة أخرى أنشئت بموجب قرارات من مجلس الجامعة العربية:
    1- هيئة استغلال مياه نهر الأردن وروافده
    2- مركز التنمية الصناعية للدول العربية
    3- معهد الغابات العربي
    4- المحكمة الإدارية لجامعة الدول العربية

    المجالس الوزارية المتخصصة
    من الآليات التي اتخذتها جامعة الدول العربية لتحقيق أهدافها المجالس الوزارية المتخصصة، مثل:
    1- مجلس وزراء الصحة العرب
    2- مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب
    3- مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية
    4- مجلس وزراء العدل العرب
    5- مجلس وزراء الداخلية العرب
    6- مجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب
    7- مجلس وزراء النقل العرب
    8- مجلس الوزراء المسؤولين عن البيئة العرب
    9- مجلس وزراء التعليم العالي العرب
    10- مجلس وزراء الزراعة العرب
    11- مجلس وزراء الإعلام العرب

    وبالجامعة العربية العديد من المنظمات المتخصصة، أنشئت لحاجة بعض اللجان إلى تخصصات بعينها، من هذه المنظمات:

    1- اتحاد البريد العربي
    2- الاتحاد العربي للمواصلات السلكية واللاسلكية
    3- اتحاد الإذاعات العربية
    4- المنظمة الدولية العربية للدفاع الاجتماعية ضد الجريمة
    5- المنظمة العربية للعلوم الإدارية
    6- المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة
    7- منظمة العمل العربية
    8- مجلس الطيران المدني للدول العربية
    9- المنظمة العربية للمواصفات والمقاييس
    10- المنظمة العربية للتنمية الزراعية
    11- المنظمة العربية للصحة

    كثيرة هي المجالس واللجان والمنظمات التابعة لجامعة الدول العربية، والتي أنشئت بغرض تدعيم التعاون العربي وتوثيق عرى الأخوة بين دولها وشعوبها.. فهل نجحت كل تلك الهياكل في تحقيق الغرض من إنشائها أم أنها أضحت عبئا على كاهل الجامعة أصابها بالترهل وأضعف فاعليتها في حل المشكلات والتعامل مع القضايا العربية؟!.
    _______________
    الجزيرة نت، قسم البحوث والدراسات
    أهم المصادر:
    الموقع الرسمي لجامعة الدول العربية
    موسوعة مقاتل، جامعة الدول العربية
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-03-28
  9. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0
    القذافي "فاكهة" القمم و قمة الرياض تخسر وصلاته الفكاهيه
    شئون عربية وعالميه: مأرب برس ترصد حكايات العقيد القذافي مع القمم العربية، منذ أن تولى سدة العرش حتى اللحظة
    الأربعاء 28 مارس - آذار 2007 / مأرب برس – إيلاف - نبيل شرف الدين



    بكل تأكيد خسرت قمة الرياض العربية أحد أبرز عناصر الإثارة والجاذبية قبل أن تبدأ أعمالها، لأن الأخ العقيد معمر القذافي، قائد الثورة الليبية، قرر مقاطعتها صراحة، وفشلت كافة الجهود التي بذلها الرئيس المصري في الوساطة لدى الأخ القائد، ونفذ صبر مبارك الطويل إزاء تعنت الأخ القائد، وتحطمت آمال مبارك في أن يصبح "حكيم العرب"، القادر على جمع السعودي والليبي على مائدة واحدة مرة أخرى بعد سنوات من "قمة الملاسنات" التي تبادل فيها العاهل السعودي ـ حين كان ولياً للعهد ـ ألفاظاً قاسية مع الأخ العقيد إثر واحدة من تنظيراته الفكرية الشهيرة .

    نعود إلى الخسارة التي ألحقها غياب الأخ القائد بقمة الرياض بمقاطعته حضورها، وبشكل معلن لا مداراة فيه، فلم يتعلل بمرض أو عارض صحي ألم به، أو أوضاع داخلية تقتضي البقاء على سدة العرش، ولا غيرها مما يسوقه الحكام والقادة حين يريدون "تسجيل موقف"، دون اللجوء لتصعيد غير محسوب .

    هذه الخسارة بكل بساطة تتمثل بأن الأخ القائد كان وبكل صراحة، "فاكهة" القمم العربية، وعلى من يحب أو يبغض، يؤيد أو يعارض أو حتى يتحفظ، أن يعترف بأن للرجل حضوراً ينافس كبار الفنانين الكوميديين في شتى بلدان المنطقة، بمن في ذلك عادل إمام ومحمد صبحي ويونس شلبي وحتى دريد لحام، والسبب ببساطة أن الواقع كثيراً ما يتجاوز الخيال، ويكون أكثر عبقرية من عمل فني قد يحالفه التوفيق أو يخالفه.

    وفي الواقع السياسي العربي من الأحداث والشخصيات، ما يتجاوز في حبكته الدراما، وفي خفته الكوميديا.

    والأخ القائد موهوب بكل المقاييس، فللرجل جاذبيته البارعة في رسم الابتسامة على الوجوه، مهما كان الأمر عظيماً، والخطر محدقاً، والكرب هائلاً، ولنا في تاريخه مع القمم العربية ألف حكاية وحكاية، وحتى لا يكون الأمر مجرد حديث انطباعات لا تعززها الوقائع، دعونا هنا نستعرض جانباً من حكايات الأخ العقيد القذافي مع القمم العربية، منذ أن تولى سدة العرش في ليبيا عقب الانقلاب الذي أطاح الملك السنوسي، أو ما تيسر لنا في هذه السطور .

    القذافي والقمم

    * كانت القمة الأولى التي شارك فيها هي قمة القاهرة عام 1970 التي انعقدت في أعقاب الأحداث الدامية بين الأردنيين والفلسطينيين، والتي اشتهرت بأيلول الأسود، وانتهت إلى مصالحة كل من ياسر عرفات والملك حسين, وفي هذا الأثناء، وقبيل وفاة الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، كان قال للعقيد الليبي الشاب في تلك القمة، أنني "أرى فيك شبابي، أنت أمين على القومية العربية" .

    * رفض القذافي المشاركة في قمة الجزائر عام 1973، التي تحدثت عن شروط للسلام مع إسرائيل، غير أنه عاد وشارك في قمة الرباط عام 1974، التي أكدت ضرورة تحرير كامل الأراضي العربية المحتلة عام 1967، وتحرير القدس، وعدم التنازل عن ذلك "المطلب التاريخي".

    * بعد ذلك، شارك القذافي في القمة الشهيرة التي عقدت برئاسة المخلوع صدام حسين في بغداد عام 1978، وبناء على طلب العراق بعد توقيع مصر اتفاقية كامب ديفيد للسلام مع إسرائيل، والتي تم فيها نقل مقر الجامعة العربية من القاهرة لتونس وتعليق عضوية مصر خلالها.

    * وفي تونس أيضاً لكن في العام 1979، يلعب القذافي دوراً بارزاً في استمرار إقرار مقاطعة مصر، وإدانة اتفاقية كامب ديفيد، والتأكيد على أن الصراع مع إسرائيل طويل الأمد، وهو عسكري وسياسي واقتصادي وحضاري، وأنه "صراع وجود، وليس صراع حدود".

    * غاب العقيد القذافي مجدداً عن "قمة فاس" التي التأمت في العام 1982، واعترفت خلالها كافة الدول العربية ضمنيا بوجود إسرائيل لأول مرة.

    * أما في الجزائر عام 1988، ركز الحضور الليبي على أن يكون هناك إجماع عربي على إدانة الهجوم الأميركي على ليبيا وتأكيد سيادتها على خليج سرت .

    * وفي قمة بغداد1990، حينما نوقشت التهديدات التي يتعرض لها الأمن القومي العربي، وسبل اتخاذ التدابير اللازمة حيالها، ومنها إدانة التهديدات الأميركية لليبيا، والتضامن معها ضد الحصار الاقتصادي، الذي كان بدأ فرضه في ما عرف بعد ذلك بقضية "لوكيربي" الشهيرة

    * وفي مؤتمر القاهرة الذي عقد في 15 أغسطس 1990، وفي أعقاب الغزو العراقي للكويت، كان واضحا اعتراض القذافي على مشاركة الدول العربية في تحالف عسكري مع أميركا والقوات الغربية، وإن كان أدان العدوان العراقي على الكويت وطالب بغداد بسحب قواتها فورا

    * بعد انقطاع دام ستة أعوام، عقد مؤتمر القاهرة الطارئ في 21 يونيو 1996 بدعوة مصرية، وقد حضرته كافة الدول لعربية باستثناء العراق, وبينما كان الجميع يترقب وصول القذافي إلى مصر عبر الطريق البري، فوجئ القادة العرب بطائرة العقيد تهبط في مطار القاهرة، مخترقا بذلك الحظر الجوي الذي فرضته الأمم المتحدة على ليبيا لاتهام اثنين من مواطنيها بتفجير طائرة "بان ـ آم" عام 1986.

    * وخلافاً لما حدث في قمة 1996، رفض القذافي المشاركة في قمة القاهرة التي عقدت في 21 تشرين الأول (أكتوبر) من العام 2000، وكان وفده الدبلوماسي انسحب في اليوم الثاني من القمة، احتجاجاً على عدم مناقشة أفكاره حول محكمة العدل العربي، وتفعيل العمل العربي المشترك.

    قصة إسراطين

    ومازلنا نواصل حكايات الأخ القائد مع القمم العربية، وننتقل إلى القمم الأكثر حضوراً في أذهان معجبيه :

    * ففي مارس من العام 2001، عقدت القمة الثالثة والعشرون في عمان، حيث ناقشت الأوضاع المتدهورة في الأراضي الفلسطينية وسبل وقف أعمال العنف التي تقوم بها القوات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين, وبينما أسست قمة عمان للانعقاد الدوري لمؤتمرات القمة، غير أنها إعلامياً حملت صفة "قمة أفكار القذافي"، ففي جلسة مغلقة للقادة العرب، فاجأ القذافي الجميع بطرح فكرة أطلق عليها "إسراطين" لحل النزاع التاريخي الفلسطيني ـ الإسرائيلي، من خلال دولة ثنائية القومية للعرب واليهود معاً، وهو الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً في الصحف العربية في حينه .

    * كما اعترضت ليبيا أيضاً على المشاركة في قمة بيروت التي عقدت في مارس من العام 2002، ثم عادت وأكدت موافقتها على مكان وموعد القمة، بعدما كانت طلبت نقلها لمقر الجامعة العربية، وذلك على إثر تصريحات أدلى بها زعماء شيعة حملوا فيها النظام مسؤولية اختفاء الإمام موسى الصدر سنة 1978 خلال زيارته لليبيا، واعتبر القذافي أن أمنه الشخصي غير مضمون في لبنان، ورفض المشاركة.

    * وقبل انعقاد قمة شرم الشيخ العاجلة كان القذافي عقد اجتماعا في المدينة نفسها مع مبارك والرئيس السوري بشار الأسد، وطرح أن يقوم بنفسه بمبادرة مع الرئيس العراقي صدام حسين، لإقناعه بالعمل على حل الأزمة حلا سلميا وبما يتفق مع القرارات الدولية, وطلب عقد قمة عربية استثنائية عاجلة، إلا أن هذه الدعوة لم تلق استجابة، وعندما دعا مبارك إلى عقد قمة استثنائية بعد ذلك، أعلن القذافي عبر وسائل الإعلام رفضه الحضور، وعندما تحولت القمة من استثنائية إلى عادية عاجلة، وافق على حضورها، وكان من أوائل الرؤساء والزعماء العرب الذين حضروا إلى شرم الشيخ, لتحدث خلالها الملاسنة الشهيرة بينه وبين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، حين كان وليا للعهد آنذاك، على النحو المعروف، والذي بثت وقائعه على الهواء مباشرة عبر الفضائيات العربية في سابقة لم تحدث من قبل في القمم العربية .

    سلطان النوم

    أما الأكثر طرافة بتقديرنا هو ما جرى قبيل قمة عمان، فبعد أن حطّت طائرة القذافي على أرض المطار، بقي العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في انتظاره عند سلم الطائرة لأكثر من ساعة حتى يتفضل ويهبط منها، وبعد أن بدأ التململ على الملك ومن يقف معه من الحراس وكبار الشخصيات، طلب من أحد مرافقيه أن يسأل الوفد الليبي عن السبب في عدم ظهور القذافي، وتكرر السؤال دون أن يجد الأردنيون إجابة، وفي نهاية المطاف اتضح أن الأخ القائد كان مرهقا بعد رحلة برية وبحرية وجوية طويلة، بدأت من ليبيا ومرت بمصر ثم العقبة فعمّان، فما كان منه إلا أن استسلم لسلطان النوم، والطريف إن أحدا من أعضاء الوفد لم يجرؤ على إيقاظه، وتهنئته بسلامة الوصول .

    ملحوظة أخيرة : أناشد الأخ القائد أن يتنازل عن دعواه القضائية ضد كاتب هذه السطور، لأنه لن يسعده حبس أحد المعجبين به .

    والله غالب على أمره

    Nabil@elaph.com
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-03-30
  11. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0
    مأرب برس تنشر البيان الختامي لقمة الرياض
    الجمعة 30 مارس - آذار 2007 / مأرب برس



    حذر اعلان الرياض الصادر في ختام اللقمة العربية التاسعة عشر في الرياض القادة العرب من إطلاق سباق خطير ومدمر للتسلح النووي في المنطقة .. مؤكدين علي حق جميع الدول في امتلاك الطاقة النووية السلمية وفقا للمرجعيات الدولية ونظام التفتيش والمراقبة المنبثق عنها.

    مأرب برس تنشر نص البيان

    نحن قادة الدول العربية , المجتمعون في الدورة التاسعة عشرة لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة بالرياض عاصمة المملكة العربية السعودية يومي 9-10 ربيع الأول 1428هـ الموافق 28-29 مارس / آذار 2007م.

    - استناداً إلى الأسس و المقاصد التي نص عليها ميثاق جامعة الدول العربية والمواثيق العربية الأخرى , بما فيها وثيقة العهد والوفاق و التضامن بين الدول العربية ، ووثيقة التطوير والتحديث في الوطن العربي.

    - واستلهاماً للقيم الدينية والعربية التي تنبذ كل أشكال الغلو والتطرف والعنصرية ، وحرصاً منا على تعزيز الهوية العربية , وترسيخ مقوماتها الحضارية والثقافية ، ومواصلة رسالتها الإنسانية المنفتحة ، في ظل ما تواجهه الأمة من تحديات ومخاطر تهدد بإعادة رسم الأوضاع في المنطقة ، وتمييع الهوية العربية ، وتقويض الروابط التي تجمعها.

    - وتأكيداً على الضرورة الملحة لاستعادة روح التضامن العربي ، وحماية الأمن العربي الجماعي ، والدفع بالعمل العربي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية ، والالتزام بالجدية والمصداقية في العمل العربي المشترك ، والوفاء بمتطلبات دعم جامعة الدول العربية ومؤسساتها.

    نعلن عزمنا على :

    - العمل الجاد لتحصين الهوية العربية ، ودعم مقوماتها ومرتكزاتها ، وترسيخ الانتماء إليها في قلوب الأطفال والناشئة والشباب وعقولهم ، باعتبار أن العروبة ليست مفهوماً عرقياً عنصرياً ، بل هي هوية ثقافية موحدة ، تلعب اللغة العربية دور المعبر عنها والحافظ لتراثها ، يثريه التنوع و التعدد ، والانفتاح والتقنية المتسارعة ، دون الذوبان أو التفتت فقدان التمايز ، ولذلك نقرر:

    * إعطاء أولوية قصوى لتطوير التعليم ومناهجه في العالم العربي ، بما يعمق الانتماء العربي المشترك ، ويستجيب لحاجات التطوير و التحديث الشاملة ، ويرسخ قيم الحوار والإبداع ، ويكرس مبادئ حقوق الإنسان والمشاركة الايجابية الفاعلة للمرأة.

    * تطوير العمل العربي المشترك في المجالات التربوية والثقافية والعلمية ، عبر تفعيل المؤسسات القائمة ومنحها الأهمية التي تستحقها ، والموارد المالية والبشرية التي تحتاجها ، خاصة فيما يتعلق بتطوير البحث العملي ، والإنتاج المشترك للكتب والبرامج و المواد المخصصة للأطفال والناشئة ، وتدشين حركة ترجمة واسعة من اللغة العربية واليها ، وتعزيز حضور اللغة العربية في جميع الميادين بما في ذلك في وسائل الاتصال والإعلام والانترنت ، وفي مجال العلوم و التقنية.

    - نشر ثقافة الاعتدال والتسامح والحوار والانفتاح , ورفض كل أشكال الارهاب والغلو والتطرف , وجميع التوجهات العنصرية الاقصائية وحملات الكراهية والتشويه ومحاولات التشكيك في قيمنا الانسانية أو المساس بالمعتقدات والمقداسات الدينية , والتحذير من توظيف التعددية المذهبية والطائيفية لأغراض سياسية تستهدف تجزية الأمة وتقسيم دولها وشعوبها وإشعال الفتن والصراعات الأهلية المدمرة فيها0

    - ترسيخ التضامن العربي الفاعل الذي الأزمات ويفض النزاعات بين الدول الاعضاء بالطرق السلمية في إطار تفعيل مجلس السلم والامن العربي الذي أقرته القمم العربية السابقة وتنمية الحوار مع دول الجوار الاقليمي وفق مواقف عربية موحدة ومحددة وإحياء مؤسسات حماية الامن العربي الجماعي وتأكيد مرجعياتة التي تنص عليها المواثسق العربية والسعي لتلبية الحاجات الدفاعية والامنية العربية

    - تاكيد خيار السلام العادل والشامل باعتباره خيارا استراتيجيا للامة العربية وعلي المبادرة للسلام التي ترسم المنهج الصحيح للوصول إلي تسوية سلمية للصراع العربي الاسرائيلي مستندة إلي مبادئ الشرعية الدولية وقراراتها ومبدأ الارض مقابل السلام

    - تأكيد أهمية خلو المنطقة من كافة أسلحة الدمار الشامل بعيدا عن ازدواجية المعايير وانتقائيتها محذرين من إطلاق سباق خطير ومدمر للتسلح النووي في المنطقة ومؤكدين علي حق جميع الدول في امتلاك الطاقة النووية السلمية وفقا للمرجعيات الدولية ونظام التفتيش والمراقبة المنبثق عنها .

    إن ما تجتازه منطقتنا من أوضاع خطيرة تستباح فيها الارض العربية وتتبدد بها الطاقات والموارد العربية وتنحسر معها الهوية العربية والانتماء العربي والثقافة العربية يستوجب منا جميعا قادة ومسؤولين وموطنين آباء وأمهات وأبناء شركاء في رسم مصيرنا بأنفسنا وفي الحفاظ علي هويتنا وثقافتنا وقيمنا وحقوقنا إن الأمم الأصيلة الحية تمر بالأزمات الطاحنة فلا تزيدها سوى إيمانا وتصميما 0 وإن امتنا العربية قادرة بإذن الله حين توحد صفوفها وتعزز عملها المشترك أن تحقق من أمن وكرامة ورخاء وازدهار0

    الرياض

    10/3/1428هـ 29/3/2007 م
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-03-30
  13. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0
    يديعوت أحرونوت: اتصالات سرية بمشاركة سعودية وأمريكية وإسرائيلية بلورت خطة لتعويض اللاجئين
    المختصر/
    القدس العربي / كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الصادرة في إسرائيل باللغة العبرية في عددها الصادر أمس عن اتصالات سرية جرت قبل القمة التي يعقدها الزعماء العرب في الرياض تبلورت عنها مبادرة سياسية اقتصادية عقدها مسؤولون من السعودية وإسرائيل وأمريكا لحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين تدعو الي إعطاء تعويضات مالية لمن يوافقون علي البقاء في دول سكناهم.
    وذكرت الصحيفة أن الاتصالات السرية قادها موظفون أمريكيون كبار شارك فيها الأمير بن سلطان مستشار الأمن القومي في السعودية وموظفون إسرائيليون كبار.
    وقالت ان الحل تمثل لهم خلال المباحثات في أن اللاجئين الذين يعربون عن موافقتهم علي مواصلة العيش في الدول التي تستضيفهم سيحظون بتعويض مالي ، أما أولئك الذين يطالبون بتحقيق حق العودة فلن يسمح لهم إلابالعودة الي الضفة الغربية وقطاع وغزة بالتنسيق مع قيادة السلطة الفلسطينية منعا للازدحام والمشاكل الاقتصادية الخطيرة ، لافتاً الي أن السعودية، ودول الخليج العربي والإدارة الأمريكية سيمولون مشاريع تحسن جودة حياة اللاجئين وتخلق لهم أماكن عمل. وبحسب الصحيفة فإن الحديث دار بين المجتمعين عن خطة طموحة ستتطلب تمويلا بحجم عشرات مليارات الدولارات.
    وقالت الصحيفة العبرية إن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش ضغطت علي السعودية بسبب علاقاتها القوية في العالم العربي لاستضافة القمة، بعد أن تنازل الملك عبد الله عن ذلك وخطط لعقد القمة في مصر حيث تداخلت مصالح الأمريكيين ومصالح السعوديين، الذين يخشون من إيران وهكذا تشكلت الرباعية العربية وأعيدت المبادرة السعودية الي الحياة . وتابعت ان الاتصالات السرية تبلورت لتصبح خطة تعويض للاجئين ، موضحة أن تفاصيل الخطة المتفق عليها لن تذكر في البيان الختامي للقمة، ولن يرد فيه سوي أن الحل سيتم بالتوافق في ظل احترام حقوق أمن كل الأطراف ذات الصلة .
    وبحسب ما نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة في إسرائيل في تعقيبها علي المقترح فإن الرئيس الليبي معمر القذافي الذي أعلن مقاطعته لقمة الرياض سيعارض الخطة كون أن هناك عشرات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين يسكنون في بلاده وأنه قد يهدد بطردهم.
    كما ذكرت الصحيفة أن موقف سورية التي يعيش فيها أكثر من 200 ألف لاجئ لم يعرف بعد، مذكرة أن الخطة الجديدة ستعطي أولوية لمعالجة أمر مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين المتواجدين في لبنان، أما الأردن الذي يستضيف أكثر عدد من اللاجئين نحو (مليون ونصف المليون) وبعض البلدان العربية فقد أعلنوا عن موافقتهم علي الخطة.
    ________________________________________

    المبادرة العربية.. التفعيل يقود "للتطبيع والتعديل"
    المختصر/
    إسلام أون لاين/ قرار "تفعيل" المبادرة العربية للسلام مع إسرائيل الذي اعتمدته القمة العربية في الرياض سيقود إلى مسارين حرصت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس على رسم ملامحهما في أثناء جولتها للشرق الأوسط التي سبقت القمة العربية بأيام قليلة: الأول "تعديل" المبادرة بما يخفض سقف الحقوق العربية، والثاني: توسيع دائرة التطبيع العربي مع إسرائيل لتدخل فيها السعودية لأول مرة.
    تحذيرات أطلقها خبراء بالشئون العربية في تصريحات لـ "إسلام أون لاين.نت" الخميس، تعليقا على قرار القمة التي اختتمت أعمالها الخميس بإعادة تفعيل مبادرة السلام العربية "بكافة عناصرها" عبر اتصالات ستقوم بها فرق عمل خاصة على كل المستويات تشمل مجلس الأمن واللجنة الرباعية الدولية و"الأطراف المعنية بعملية السلام".
    وتعرض المبادرة على إسرائيل تطبيع العلاقات مع كل البلدان العربية إذا انسحبت من كل الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967 وقبلت بقيام دولة فلسطينية، ووافقت على "حل عادل" لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين.
    وحول السيناريوهات المتوقعة لتفعيل المبادرة العربية، يرى وحيد عبد المجيد نائب رئيس مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بمؤسسة الأهرام المصرية أن "هناك مسارين لا ثالث لهما يمكن من خلالهما تفعيل المبادرة العربية، وكلاهما يصب في مصلحة إسرائيل على حساب الحقوق العربية".
    ويوضح قائلا: "المسار الأول: الذهاب إلى مجلس الأمن لتسويق المبادرة دوليا، على أمل أن يصدر قرار من المجلس بشأنها، ومعروف أن قرارات مجلس الأمن تخضع عادة للمساومات، لأن قراراته عادة تصدر بالتوافق بين القوى الكبرى، وفي هذه الحالة ربما تضيع قضايا محورية في المبادرة مثل حق عودة اللاجئين من الجانب العربي الذي سيجد نفسه مدفوعا للدخول في التطبيع قبل أن تتم عملية التسوية التي قامت على أساسها المبادرة العربية في الأساس".
    "فخ" رايس
    أما المسار الثاني، بحسب عبد المجيد، فيقوم على أساس دعوة روجت لها رايس خلال زياراتها ولقاءاتها مع المسئولين العرب مؤخرا، حيث طرحت فكرة عقد مؤتمر "العشرة" أو (4+2+4) الذي يضم الرباعية الدولية (الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا) والرباعية العربية (السعودية والإمارات ومصر والأردن) بجانب كل من إسرائيل وفلسطين لبحث سبل تفعيل عملية السلام.
    ويشير إلى أن "الهدف الأمريكي المعلن لهذا المؤتمر هو توفير دعم عربي للمفاوضات -غير القائمة عمليا- بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لكن الهدف الخفي هو تحقيق حلم إسرائيل –دون أي تنازلات عملية- في التطبيع مع السعودية بالتحديد حيث سيجلس خلال هذا المؤتمر السعوديون مع الإسرائيليين لأول مرة على طاولة التفاوض".
    وحذر عبد المجيد القادة العرب من "السقوط في هذا الفخ الذي رسمته الإدارة الأمريكية للعرب بالتعاون مع إسرائيل".
    ويتوقع أن تعمد إسرائيل من خلال هذا الإطار التفاوضي لتمييع القضايا من خلال الحديث حول قضايا كانت أثيرت في الماضي في أعقاب مؤتمر مدريد للسلام عام 1992 مثل الأمن الإقليمي والتعاون الأمني وتقسيم المياه وحماية البيئة وغيرها من الملفات ليجد العرب أنفسهم في النهاية ينزلقون في فخ التطبيع مع إسرائيل تدريجيا دون مقابل".
    توقيت "غير مجد"
    وحول مدى جدوى توقيت قرار القادة العرب بتفعيل المبادرة العربية، رأى وحيد عبد المجيد أنه "كان بالإمكان تجنب طرح مسألة المبادرة العربية في الوقت الراهن لحين النظر في الموقف الإسرائيلي الذي يعاني رئيس الوزراء فيه (إيهود أولمرت) من الضعف الشديد وانخفاض شعبيته في استطلاعات الرأي إلى 3% وهذه أول مرة تحدث بالنسبة لرئيس وزراء إسرائيلي، وبالتالي لم يكن هناك جدوى من الدخول في مفاوضات مع مسئول بهذا الضعف غير قادر على اتخاذ أبسط القرارات".
    وتابع قائلا: "كان من الأجدى للقمة التركيز على حسم حالة الاستقطاب الحالية التي قسمت الأمة العربية إلى فريقين الأول تقوده السعودية ومصر وباقي دول مجلس التعاون والأردن ثم الفريق الثاني تقوده سوريا وحزب الله وإيران، خاصة أن وزير الخارجية الإيراني كان موجودا خلال افتتاح أعمال القمة وكان بالإمكان حسم هذا الانقسام الذي يؤدي إلى مزيد من ضعف الموقف العربي ويقوي الموقف الإسرائيلي المدعوم أمريكيا".
    ويتفق إجمالا مع رؤية عبد المجيد لتداعيات قرار "تفعيل المبادرة العربية"، محمد جمعة الباحث المعني بالشأن الفلسطيني.
    ويرى أنه "في ضوء التحركات الدبلوماسية المكثفة لرايس في المنطقة قبيل القمة وما سربته وسائل الإعلام عن مطالبها من القمة وفي ضوء حالة الغزل الإسرائيلي المفاجئة للمبادرة العربية المطروحة منذ خمسة أعوام، فإن قرار القمة بتفعيل المبادرة كان متوقعا".
    قال محمد جمعة الباحث السياسي: إنه لما لم يكن بوسع القادة والزعماء العرب الحديث صراحة عن تعديل أو تغيير المبادرة امتثالا للرغبة الإسرائيلية والأمريكية المحمومة، فقد جرى اعتماد السيناريو الأكثر واقعية والمتمثل في السعي لتعديل المبادرة ولكن تحت لافتة التفعيل".
    وبالتالي -يضيف جمعة- يجري الحديث عن تمسك القادة العرب بالمبادرة كما هي، مع التأكيد على ضرورة تفعيلها من خلال اللجوء إلى المنظمة الدولية أو مجلس الأمن لاستصدار قرار دولي يكون محله المبادرة العربية، وسيركز هذا القرار كالعادة على جوانب دون أخرى أو سيتوجه إلى الجانب العربي والفلسطيني بمطالب والتزامات محددة مع صيغ ملتبسة وقابلة للتأويل يساوم بها الجانب الإسرائيلي.
    ويخلص إلى أنه بالتالي "سيجري الالتفاف على المبادرة العربية بحيث تتحول من موقف عربي نهائي بشأن التسوية إما أن يقبل كما هو أو أن يرفض - كما صرح الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في افتتاح القمة- إلى مجرد طرح عربي أولي قابل للتعديل والتغيير من خلال التفاوض وآليات التطبيق.
    خطة 4+2+4
    وسيسمح هذا التفاوض بإدخال بعض "التجميلات" الصياغية على المبادرة ذاتها أو على جملة الملاحق التي طالبت رايس بصياغتها إلى جانب المبادرة، كأن يتم إضافة كلمات مثل "التوافق بين الجانبين الإسرائيلي والعربي" بالنسبة للبنود المتعلقة بعودة اللاجئين أو حدود عام 1967 بما يمنح عمليا إسرائيل حق الفيتو لرفض أي موقف بشأن تلك القضايا، بحسب جمعة.
    وسبق أن أشارت صحيفة "واشنطن بوست" إلى خطة أمريكية للسلام تعتمد على معادلة "4+2+4 " أي الرباعية العربية والطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إضافة إلى الرباعية الدولية، حيث تسعى رايس إلى عقد اجتماع بين تلك الأطراف في أواخر إبريل أو مايو المقبل على أساس البحث في دفع عملية السلام على أساس المبادرة العربية وهنا يمكن أن يكون هناك دور محوري للسعودية باعتبارها رئيس القمة العربية، بحسب الصحيفة.
    ويرى جمعة أن "أخطر ما في هذا السيناريو أنه يسحب من جهة أخرى الملف الفلسطيني من أيدي أبنائه بدعوى رفض إسرائيل التعامل مع حكومة الوحدة الفلسطينية، ويهدف من جهة أخرى إلى قطف ثمار السلام قبل بذرها".
    والأهم أيضا، كما يشير جمعة، قطع الطريق على استحقاقات موقف حماس السياسي التي نجحت -ولو من خلال تخريجات لفظية- على الأقل في إعادة مسالة الاعتراف بإسرائيل إلى دائرة الجدل مرة أخرى.
    ومع افتتاح القمة العربية الأربعاء في الرياض، دعا إسماعيل هنية القيادي في حماس ورئيس وزراء حكومة الوحدة العرب إلى عدم تقديم أي تنازلات تتعلق بحق العودة للاجئين الفلسطينيين، مشددا في الوقت نفسه على أن الحكومة ستحترم قرارات القمة العربية المتعلقة بالقضية الفلسطينية
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-03-30
  15. طارق-عثمان

    طارق-عثمان كاتب صحفي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-09-18
    المشاركات:
    4,332
    الإعجاب :
    2
    شكرا استاذ مهدي
    مواضيعك تثريها بالوثائق مما يجعلها مرجعا في الشأن الذي تتناوله ...
    مجهوداتك هذه تستحق الشكر والتقدير الكبير فلك منا التحية ..
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-03-30
  17. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0
    مرحب اخي طارق
    اهم شيء في العمل السياسي التوثيق
    بس كم سنوثق
     

مشاركة هذه الصفحة