التعذيب والمعاملة الوحشية واللاإنسانية والمهينة الأخرى

الكاتب : هراب   المشاهدات : 371   الردود : 0    ‏2007-03-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-26
  1. هراب

    هراب عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-07-27
    المشاركات:
    1,813
    الإعجاب :
    0
    التعذيب والمعاملة الوحشية واللاإنسانية والمهينة الأخرى


    يحظر الدستور هذه الممارسات إلا أن أفراد من جهاز الأمن السياسي وقوات الشرطة التابعة لوزارة الداخلية قامت بتعذيب وإساءة معاملة أشخاص أثناء احتجازهم. إستخدمت السلطات القوة أثناء التحقيقات وخصوصاً ضد المعتقلين على ذمة جرائم عنف. بالرغم من أن القانون الجزائي يجيز بترالأعضاء واللجوء إلى العقاب الجسدي كالجلد مثلاً وذلك عند إرتكاب بعض الجرائم والذي تعتبره الحكومة متوافقاً مع أحكام الشريعة الإسلامية، إلا أنه لم ترد تقارير حول عمليات بتر أو جلد خلال العام.

    أقرت الحكومة بوقوع أعمال تعذيب ولكنها ادعت أن التعذيب ليس سياسةً رسميةً متبعة. للسنة الثانية على التوالي أكد صحفيون ومسؤولون حكوميون ومنظمات غير حكومية معنية بحقوق الإنسان أن حالات التعذيب والقسوة في سجون وزارة الداخلية قد تراجعت. في حالات التعذيب عادةً ما لعبت الأمية السائدة في أوساط رجال الشرطة وإنعدام التدريب والفساد والضغوطات التي يمارسها المسؤولون لإنتزاع الإعترافات دوراً مهاً.

    ظلّ التعذيب مشكلةً في سجون جهازالأمن السياسي التي لم تكن تخضع لرقابة وكالات حكومية أخرى. إلا أن تقاريرموثوقة أشارت إلى أن جهاز الأمن السياسي قد فضل استخدام ممارسات التعذيب غير الجسدي كالحرمان من النوم واستخدام الماء البارد والتهديد بارتكاب إعتداءات جنسية والتي تعد الشكل الأساسي للتعذيب في سجون جهاز الأمن السياسي. في شهر أكتوبر/تشرين الأول أفاد شخصان كانا معتقلين في سجون جهازالأمن السياسي بأنهما تعرضا للتعذيب المتكرر وأُجبرا على النوم من دون غطاء في زنزانات باردة وكانا معتقلين بدون أن توجّه لهما أي تهمة. أشارت تقاريرإلى لجوء قسم البحث الجنائي التابع لوزارة الداخلية إلى التعذيب وبشكل إعتيادي لإنتزاع الاعترافات. في 4 فبراير/شباط فيما كان أفراد قسم البحث الجنائي يحققون في سرقةٍ حدثت في محافظة ذمارألقي القبض على خمسة أشخاص مشتبه بهم وقيل أنهم تعرّضوا للضرب أثناء التحقيق. إعترف أحد المشتبه بهم بضلوعه في الجريمة وأُحيل إلى مكتب النائب العام لإتخاذ الإجراءات القانونية بحقّه كما تمّ الإفراج عن الأربعة الآخرين المشتبه بهم. لاحظ محاموا الدفاع وبعض منظمات حقوق الإنسان غير الحكومية أنّ معظم الإعترافات المستخدمة كإثبات ضدّ المدعى عليهم في المحاكم الجنائية قد تمّ الحصول عليها عن طريق التعذيب. ولكنّ مصادر حكومية أنكرت ذلك بشدة.

    خلال العام تم تأديب ومحاكمة 14 مسؤولاً في الشرطة بسبب إرتكابهم لأعمالٍ تعسّفية حيث تمّ الإفراج عن سبعة مسؤولين في حين أُحيل السبعة الآخرون إلى المحاكمة. ظلت هذه الحالات معلّقة حتى نهاية العام.

    في 3 سبتمبر/أيلول تمت محاكمة مسؤولين إثنين من وزارة الداخلية بسبب وفاة أحد المشتبه بهم في تفجيرات عدن بعد تعرّضه للتعذيب الشديد في العام 1999. إدّعت بعض المنظمات غير الحكومية لحقوق الإنسان أنّ المدعى عليهما لم يحضرا إلى المحكمة وأنه تمت محاكمتهما غيابياً. لم ترد أي معلومات إضافية حول هذه المسألة حتى نهاية العام.

    في أكتوبر/تشرين الأول 2004 تم تعليق محاكمة سبعة ضباط في شرطة "تعز" بتهمة تعذيب شخص متّهم بارتكاب جريمة قتل حدث وذلك بعدما رفضوا الحضور إلى المحكمة. وحتى نهاية العام أفادت مصادر أنّ هؤلاء الضباط ظلوا طلقاء وهم يعيشون في مدينة تعز وأنّ السلطات رفضت إعتقالهم من جديد ولم تُتخذ أي تدابيرإضافية متعلقة بهذه القضية.

    خلال العام اتخذت الحكومة العديد من الخطوات الفاعلة لوقف أعمال التعذيب في سجون وزارة الداخلية. خلال شهر فبراير إلى أكتوبرقامت الحكومة وبالتعاون مع منظمة وطنية غير حكومية لحقوق الإنسان وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية والحكومة البريطانية بتدريب أكثر من 340 ضابطاً من وزارة الداخلية حول عدم شرعية التعذيب. وفي إطار هذه المبادرة قامت المنظمة غير الحكومية المذكورة أعلاه بطباعة دليل حول حقوق الإنسان والذي قامت الحكومة بتوزيعه على المسؤولين في وزارة الداخلية. في الأسبوع الأول من شهر يولو/تموز، تلقّت 360 مسؤولة تدريباً مماثلاً. كما كثّفت وزارة الداخلية وبالتعاون مع وزارة حقوق الإنسان رقابتها على أحوال السجون في البلاد.

    أطلقت قوات الأمن النارفي الهواء واستخدمت الغازات المسيّلة للدموع ضد المتظاهرين ومثيري أعمال الشغب في ثلاثة أحداث على الأقلّ خلال العام (إنظر القسم 2. الفقرة ب). وأفادت التقارير بأنّ القوات الحكومية أحرقت حقولا أثناء اشتباكها مع قوات حركة الشباب المؤمن (إنظر القسم 1. الفقرة ز - والقسم 2. الفقرة
     

مشاركة هذه الصفحة